إكتشاف لِمعاني حيوان العنكبوت القرآني في نظام شبكة الجهاز العصبي للإنسان.

ما علاقة شبكة السيالة العصبية و نظامها الحسّاس، بشبكة بيت العنكبوت و نظام حياتها الواهِن؟

الذي يبحث في كل صفات العنكبوت سيكتشف حتما مدى تطابقها و علاقتها بمعاني الجهاز العصبي للإنسان.

إنّ خوف الإنسان من المجهول هو شيء طبيعي و لكن خوفه من الأشياء المعلومة و التي يعرفها جيدًا قد يكون في غير محلِّه أو حتى مَرضي و هذا ما يجعله يقوم بِردّة فعل إمّا عدوانية أو عكس ذلك خوفا و هروبا نحو مجهول آخر، و هذا ما قد نتلمسه في التعامل مع الحيوانات و الحشرات ذات الأشكال الغريبة، كحيوان العنكبوت، فمِنها المُسالِم و منها العُدوانِي بسُمِّه، و هي أيضا مخلوق له فائدة في الطبيعة الخاصة به كالغابات و حتى لدى الإنسان الذي أصبح يعرف قيمة خيوط شبكتها في الحِماية الأمنية و الطب، و غيرها من الصفات التي هي تحت مجهر البحث العلمي.                                                        فهي تعتبر من أوائل الحيوانات التي عاشت على سطح الأرض، منذ حوالي 300 مليون سنة، و أيضاً هي من الكائنات التي نجحت في النجاة من الانقراض، بداية من عصر الديناصورات حتى يومنا هذا، ففي العديد من الثقافات ، يُنسب إلى العناكب الفضل في إنقاذ حياة زعماء عظماء، في التوراة هناك قصة لداود (ع س)، قبل أن يصبح ملك إسرائيل، لاحقه بعض الجنود فلجأ إلى كهف، و زحفت عنكبوت و قامت ببناء شبكة ضخمة عبر المدخل، فلم يكلِّف الجنود أنفسهم عناء البحث عنه داخل الكهف و شبكة العنكبوت تغطي المدخل كالبيت المهجور (راجع مقالة إكتشاف لمعاني قصة داوود “ع س” في الجهاز الهيكلي العظمي)، و تظهر لنا القصة متوازية في حياة النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلّم، الذي إختبأ في كهف مع نتائج مماثلة.

و في العديد من الأساطير و الميثولوجيا القديمة نجد، في تارانتو بإيطاليا، ظهور داء يعرف بإسم Tarantism ، سببه التّعرُض لِعضّة العنكبوت، الذي من أعراضه النّفسية الرقص بشكل متقطع لأيام في كل مرة، مثل الكثير من نوبات المتهمين في محاكمات ساحرة سالم، و أيضا تُجسَّد شخصية المرأة العنكبوت في صورة إمرأة عجوز حكيمة كما في أسطورة قبائل التشوكاتو بالميسيسيبي، فيحكي شعب التشوكاتو أنه في زمن عاشت فيه الحيوانات في ظلام حالك، فلم يكن هنالك نار، و حتى الشمس كانت قابعة في الطرف الآخر من الأرض، فعزم الحيوانات على سرقة النار، ففي البداية تطوع حيوان الأبوسوم و حاول أن يخفي جزء من النار في شعر ذيله الكثيف، لكنه إحترق و هو حتى الأن عاري الذيل، حاول من بعده النسر أن يخبئها في ريش رأسه، لكنه إحترق و سبّب حروق على رأسه و أصبحت الآن النسور عارية الأعناق و تمتلك بقع حمراء على رؤوسها، ثم حاولت الغربان، و قد كانت بيضاء ذات صوت جميل لكن النار أحرقت ريشها الأبيض و أتلفت صوتها العذب، فتدخلت الجدة العنكبوت و شكّلت من الطين وعاء لتخفي فيه النار و أحكمت شباكها حول النار، فإستطاعت أن تحضرها عبر سحبها طوال الطريق من الشرق، و عندما سألت الحيوانات عن من سيتطوع لحراسة النار، كانوا خائفين منها و رفضوا، فتطوع الإنسان في النهاية، و بعد ذلك علّمته الجدّة العنكبوت كيف يتحكم بالنار، و كيف يصنع الأواني الفخارية و يعزل النسيج.

و تناولت أساطير قبائل النفاجو خلق العنكبوت الأم لكل شيء، حيث أنها من نسجت الكون بأسره من شباكها، و تناولت أساطير قبائل الهبو أن العنكبوت آلهة الأرض إشتركت مع آلهة أخرى في خلق حواء و أدم، ففي قصة خلق هوبي، إمرأة العنكبوت و إلهة الأرض، جنبا إلى جنب مع طاوا إلٰه الشمس، فإنها تخلق الكائنات الحية الأولى، و في النهاية يخلق الإثنان أول رجل و إمرأة أولى – Tawa يضعهما في حين تضعها امرأة العنكبوت من الطين.                              ففي الأساطير اليونانية قصة خلق أول عنكبوت في العالم، نجدها من خلال قصة فتاة تدعى أركاني عاشت في آسيا الصغرى، و التي كانت ماهرة في فن الحياكة، إذْ لقيت تعليمها على يد الآلهة أثينا، و ذاعت موهبة أراكاني و روعة منسوجاتها حتى أنها تحدت الآلهة أثينا و عند غضب هذه الأخيرة أرادت اراكاني الإنتحار، فأشفقت عليها أثينا و حوّلتها إلى عنكبوت و حوّلت حبل مشنقتها إلى خيوط نسيج.       ونجد أيضا في الأساطير المصرية القديمة رمزية العنكبوت من خلال الإله نيث، و التي تعتبر آلهة الحرب و النسيج و وفقًا للأساطير، كانت الآلهة نيث خالقة العالم و أم الشمس في مصر القديمة، إذْ كانت تُصوَّر كإمرأة تمسك المغزل أو حتى السّهام، مما يوحي بقوتها و قدرتها على الصيد، و تذكر بعض النصوص أن الآلهة نيث كانت هي من تغزل الخيوط التي تُغلِّف المومياوات لحمايتها.

وفي  الثقافة الشعبية الصينية القديمة، كانت العناكب مصدر إحتفال و كانت تجلب الحظ، و يعتقد أنها تجلب السعادة و الثروة و كانت الحلي تصنع على أشكال العناكب و ذلك لجلب الحظ السعيد، و تظهر العناكب على نطاق واسع في الفن و الأدب الصيني والأساطير.                           تظهر أيضا الآلهة أريانرود في الأساطير السلتية القديمة، و هي آلهة نسج القدر و الزمن و إله الخصوبة و التناسخ،  و تعني كلمة أريانودا العجلة الفضية، و ذلك لإرتباط الإله بالقمر و نجم الشمال و تشير تلك العجلة الفضية إلى تتابع و دوران شهور السنة.

ففي عام 2008  إكتشف الباحثون معبد من الطوب اللّبِن في وادي بدولة البيرو، يُجسّد صور عنكبوت منحوتة، بالإضافة لوجود بعض النقوش و الرسومات في عدة كهوف في أستراليا و التي تجسد العناكب، كما تستخدم بعض القبائل طواطم العناكب للحماية و جلب الحظ.           وأمّا طبيًا فقد وُجِد بأنّ البروفسور توماس شايبل الذي تمكّن بالتعاون مع مستشفى إيرلانغن الجامعي، من التدليل على صلاحية حرير العنكبوت لإستعادة نسيج القلب لدى مرضى أصيبوا بنوبة قلبية، و بالتحديد البروتينات التي تعطي هذا الحرير بِنْيَته و متانته.

أين هو المشترك بين أوصاف البشر و أوصاف العنكبوت في تقاليد بعض الدول الأمريكية المتحضرة؟

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني المقدّمة و في الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من العنكبوت و البيت (لمعاني أجزاء الجهاز العصبي و تفَرُعَاته) :

العنكبوت : مؤنثة و قد تذكر العنكب، و جمعها عَنْكبُوتات، و عَنْاكِبُ، و عَناكِيبُ، إختُلف في أنّ الكلمة على وزن فعللوت، و النون أصليّة، أو على وزن فنعلوت، و النون زائدة، و لكنّ الحقّ أنّ هذه الكلمة مأخوذة من العبريّة : عكابيش هي عنكبوت، فالنون فيها تكون زائدة، مضافا الى أنّ مادّة العكب بمعنى الدخان و الغبار، و هو يناسب معنى العنكبوت، لكونها و منسوجها كالدخان و الغبار في البيت، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، هي أيضا كناية عن الضَّعف و الوهن : -ضرَب عليه العنكبوتُ/ نسج عليه العنكبوتُ أي بَلِيَ و صار قديمًا، فهي حيوان صغير و دُوَيْبَّة من رتبة العنكبيّات، نوع من المفصليّات البريّة لا تنتمي إلى صف الحشرات ، و هي بذلك ذات صلة قرابة مع العقارب و القراد و الألسوس و بعض الحيوانات المفصلية البحرية، يُقسَّم جسم العنبكوت إلى جزأين فقط، هما : البروسوما أي حيث يلتحم رأسها بصدرها (الرأس- صدر) و البطن، و هناك عُقدة ضيقة في الوسط تربط المنطقتين معاً تُسمى الساق ، و بأسفل بطنها أعضاء للتَّنفس و مجموعة المغازل، لها أربعة أزواج قِصار من الأرجل و أربعة أزواج كِبار من العيون، ليست لها أجنحة و لا أعضاء للمضغ، و الأنثى هي التي تنسج في الهواء لبناء بيتها بنسيجٍ رقيقٍ مُهَلْهَلٍ تصيد به أي تستخدم الخيوط للقبض على فرائسها، و التي تعتبر من أقوى الألياف الطبيعية، إنّ فصيلة العناكب منتشرة و متنوعة، تعيش في جميع المناخات، و على مستوى كل الإرتفاعات، و هناك دراسة حديثة كشفت عن خصائص أخرى لهذه الشباك بجانب إلصاق الفرائس في شَرَكِها، و التي تتمثل في إحتوائها على جرعات من سم العنكبوت العصبي، و هو ما تستخدمه هذه العناكب في شل حركة ضحاياها ببطء.

البيت : و جمعه بيوت و أبيات، و بيوتات و أباييت، مصدرها بات، و هو بمعنى مسكن، منزل، قبر، شرف، «بيت الرجل» عياله، «البيت العتيق» أو «البيت الحرام» الكعبة، «بيت الله» المسجد أو الكنيسة، «بيت المقدس» أو «البيت المقدس» القدس، أورشليم»، «بيت الشِّعر» ما كان مركبا من شطرين، صدر و عجز، «بيت القصيدة» أجود أبياتها، «بيت المال» خزينة الدولة، «بيت العنكبوت» نسجها….. .

-من الوَهَنْ (لمعاني السيالة العصبية الحِسِّيَة)

وهن : هي كلمتان (من حيث المعنى)، تدلّ إحداهما على ضعف، و الأخرى على زمان : فالأولى- وهن الشي‌ء يهن وهنا أي ضعف و أوهنته أنا، و من هذا الواهنة القُصَيرَى من الأضلاع و هي أسفلها، و الوهنانة أي المرأة القليلة الحركة و الثقيلة القيام والقعود.
و الكلمة الثانية- الوهن و الموهن أي ساعة تمضى من الليل. إذًا الوهن هو الضعف في العمل و في الأشياء (رجل واهن في الأمر و العمل)، وكذلك في العَظم و نحوه (رجل موهون في العَظم و البدن)،……الفرق بين الوهن و الضعف : هو أنّ الضعف ضدّ القوّة، و هو من فعل اللّه تعالى، كما أنّ القوّة من فعل اللّه أيضا، نقول “خلقه اللّه ضعيفا أو قويّا” {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [النساء : 28] و الوهن هو أن يفعل الإنسان فعل الضعيف، نقول “وهن في الأمر و هو واهن، إذا أخذ فيه أخذ الضعيف” {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [آل عمران : 139]، و يدلّ عليه أنّه لا يقال “خلقه اللّه واهنا”، و يجوز أن يقال “إنّ الوهن هو انكسار الحدّ و الخوف و نحوه، والضعف نقصان القوّة”. و أمّا إطلاق الوهن على ساعة مظلمة من منتصف الليل هو بإعتبار ضعف طبيعيّ يحصل فيها، و أنّ في الطب وهن العظام هي حالة الإعياء أو الضعف المتناهي الشدة، و أيضا هو مرض يصيب الهيكل العظميّ و يجعله عُرضة للكسر نتيجة نقص الكالسيوم في الجسم، و الوَاهِنُ هو عِرْقٌ مستبطِنٌ حبلَ العاتق إِلى الكتف، و ربَّما وَجِعَ صاحبُه، وَاهِنَةُ القَفَا أي فِقْرَتُهُ، وَاهِنَةُ الأَضْلاَعِ أي أَسْفَلُهَا، وَاهِنَتَا الغَرْسِ أي أَوَّلُ جَوَانِحِ صَدْرِهِ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الوَاهِنَتَيْنِ : أَيْ شَدِيدُ الصَّدْرِ وَالْمُقَدَّمِ…. .

ما أجمل أن يكون في القفص الصدري لجسم الإنسان معاني لعنكبوت قرآني من صنع الله عزوجل.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة العنكبوت في نظام الجهاز العصبي الحِسِّي للإنسان من سُورة العنكبوت :

للمعلومة : إنّ مع الآية الوحيدة من سورة العنكبوت و المذكور فيها كلمة العنكبوت مرّتين سنذكر أيضا من القرآن بعض آيات الكلمات التي لها علاقة في معانيها بالبحث مثل كلمة “وهن” و أمّا معاني كلمة البيت فأرجوا من القارئ أن يُراجع ما ذكرناه في المقالة البحثية الخاصة بِبَيْت المقدّس (المسجد الأقصى) و علاقته بالدماغ عند الإنسان.

آيات من سورة العنكبوت

-من القرآن الكريم :

إذا كانت العنكبوت القرآنية هي تجسيد للجهاز العصبي فأين هي معانيها في كل جزء من جسم الإنسان؟

»» “مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ” العنكبوت (41) = قد يكون المعنى في شبكة الجهاز العصبي المعقّدة و الحساسة جدًا، و التي نجدها تخرج من أصل الجهاز العصبي المركزي (الدماغ و النخاع الشوكي) لِتتخذ بعد ذلك في كل عضو أو جزء من جسم الإنسان مستقرٌّ يجعل لها التّحكم فيه بنظام عصبي شبه مستقل أي بالجهاز العصبي السّطحي و لكن دائما تحت تصرّف المراكز العليا للدماغ التي من دونها كل الشبكة العصبية (المركزية و السطحية) قد تنهار في لمح البصر.

»» “وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” آل عمران (139) = قد يكون المعنى في  تواجد مراكز التثبيط الحركي و الحِسي التي هي بأعلى جزء في جسم الإنسان أي في الدماغ حيث توجد المراكز العُليا و المُتحكِّمة في كل ما يفعله الإنسان لحياته.

»» “فَلَا تَهِنُواْ وَتَدْعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ” محمد (35) = قد يكون المعنى في حتمية ضعف أو إنهيار و عدم إستقرار النظام العصبي بعيدا عن المراكز العليا للدماغ مهما كان التّحكم العصبي في أدنى أو أصغر عضو، فرجوعها إلى تلك المراكز العليا هو المعنى الوحيد لتواصل نظام الحياة.

»» “وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” النساء (104) = قد يكون المعنى في تنوّع الألم الذي نجده بين الأعضاء التّعِبة و المستجيبة للألم لِيوقع بالأعضاء القوية و لكن بوجود المراكز العُليا للدماغ التي تتحكم في كل الآلام سوف لن تكون إستجابة الأعضاء بنفس القوّة و الحجم.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا” مريم (4) = قد يكون المعنى في نقص الإستجابة العظمية للمكونات الأساسية لقوّته من الشُّعيرات الدموية المُغَذِّية، أو بمعنى آخر و هو ضُعف الإستجابة العصبية في شعيرات المستقبلات الحسّية لِلَواحِق العظام أي العضلات و الرّوابط الغنية بالشعيرات الدموية المُشتعلة بطاقة الأكسجين الحيوي، و الكل يرجع و يستمد قوته من المراكز العليا للدماغ.

»» “وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ” لقمان (14) = قد يكون المعنى في وجوب الحفاظ على زوج شِقَّي الدّماغ (الأيمن و الأيسر) حيث الغدّة الأم أي النخامية و التي فيها من الهرمونات ما يجعل للحمل طريقا مضمونا رغم صعوبة و طول مدّة مراحله، لتبقى هذه الإستجابة الهرمونية الدماغية حتى بعد الولادة بهرمون الرضاعة لمدّة عامين، و كل هذا سيبقى مصيره تحت تصرّف المراكز العليا للدماغ دائِمًا.

»» “ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَٰفِرِينَ” الأنفال (18) = قد يكون المعنى في الإنهيار الكامل للقوّة إذا ما خرج نظام عضو مريض عن مسار الطاقة العُليا بالمراكز العليا و المتحكمة في الدماغ و كل الجهاز العصبي بل و كل جسم الإنسان.

إذا كانت القصبة الهوائية كجذع النخلة، و الرئتين كجناخي الحمامة في الهواء و حويصلاتها الرئوية كبيضها، و القفص الصدري بشبكته العصبية كالعنكبوت، فحتما ستكون معاني ما بداخل الكهف كالقلب المحمّدي.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “أن النبي صلى الله عليه و سلم لمّا كان ليلة بات في الغار (غار الثور) أمر الله تبارك و تعالى شجرة فنبتت في وجه الغار .. و أمر .. العنكبوت فنسجت على وجه الغار، و أمر .. حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار، و أتى المشركون من كل فجّ، و تقدّم رجل منهم فنظر فرأى الحمامتين فرجع فقال لأصحابه : ليس في الغار شيء، رأيتُ حمامتين على فم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد….” = قد يكون المعنى هو في أعضاء حشو غار القفص الصّدري للإنسان و التي هي شجرة القصبات الهوائية إذ تنبت في أصل الفتحة العليا لغار القفص الصدري، ثم الشبكة العصبية العنكبوتية التي تحيط بنسيجها سطح وجه القفص الصدري و المنسجم مع شكل نسيج الدِّرع العظمي للأضلاع، ثم نجد جناحي الرئتين الطائرة بقوّةِ حركة الهواء الدّاخل و الخارج منها و هي بقمتها متّجهة نحو الأعلى حيث فتحة مدخل القفص الصدري، إذ يدخل من جهة قاعدة الرئتين الغاز المشترك ثاني أكسيد الكربون أي الكربون الذي يبحث عن الأوكسجين ليصبح شريكا معه في التّنفُّس، إذ يأتي غاز الأوكسجين من فتحة غار القفص الصدري العلوية ليدخل إلي الأجنحة الرِئوية و هي فارغة و يخرج منها و يتركها فارغة لتبقى تحتاج إلى هذا العنصر الحيوي الذي هو في الهواء. …..(حاول أيها القارئ أن تُقارن بين عنكبوت الهيكل العظمي للقفص الصدري في قصة النبي داوود “ع س” و عنكبوت الشبكة العصبية للنبي محمد صلوات الله و سلامه عليه).

تذكير : من المقالات البحثية للسِّلسلة الأولى و الخاصة بقصص الأنبياء، وجدنا صلة معاني أسماء الأنبياء المذكورون في سورة العنكبوت على توافق تام مع المعني العصبي لحيوان العنكبوت و على مستويات مختلفة و متكاملة من الجهاز العصبي و هي كالتالي = نوح (ع س) و دور نظام سوائل الجسم في تكوين الجهاز العصبي الجنيني أي منذ سوائل التّلقيح النُّطفي للوالدين، إبراهيم و لوط عليهما السلام و دورهما في الأنبوب الهضمي المعِدي و المعوي العصبيين، شعيب و صالح و هود عليهم السلام و دور الغدد البنكرياسية و الكبدِية و الرئوية بالإستجابة الهرمونية العصبية، إسحاق و يعقوب و موسى عليهم السلام و نظام المستقبلات الحسِّية العصبية و جذع الدماغ و توابعه و النخاع الشوكي و توابعه بالإستجابة العصبية السطحية و المركزية، و قارون و فرعون و هامان و مكونات السيالة العصبية بإستجابة الفعل و ردّة الفعل.

و الله أعلى و أعلم و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله و صحبه أجمعين.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “الفيل” مع الطَّير الأبابيل و الحجارة النارية في معاني الشريان الأبهري من الدورة الدموية الذي فيه نتاج تصفية أجنحة الرئتين للدم السّاخن من الكربون المحترق في جسم الإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حيوان الفيل و جيش أبرهة الأشرم، هي بنفس معاني الشريان الأبهر في نظام الدورة الدموية الصغرى للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف لِمعاني حشرة النّحل القرآنية في نظام الغدد و المناعة للإنسان.

ما علاقة أوامر الدماغ لإفراز ما في بطون الغدد كمناعة من الأمراض، بما يوحى لِحشرة النحل حتى تُخرج ما في بطونها كدواءٍ شافي؟

ماذا لو حاولنا رُأيَتَ جمال النّحل و طبيعته من داخل طبيعة جسم الإنسان التي لا يصفها إلا علم الطب.

كل الناس على وجه الأرض يعرفون حشرة النحل أو النّحلة، و الكثير جدًا منهم عَلَّق آمالاً في الإستفادة من عسلها للشفاء من الأمراض الخطيرة و المزمنة، و لكن القليل منهم من يعرف كيفية إستعماله بالطريقة الطبية أو التفريق بين أنواعه أو المواد التي ينتجها النحل (شمع العسل، العكبر، الهُلام الملكي، أنواع العسل و حتى الزُّعاف أي السُّم)، و البحث و معرفة ما هو شفاء للنّاس فيها، فهناك من العلماء من توصّل إلى حلّ ألغاز لغة ملكات النحل عن طريق مجسات شديدة الحساسية التي تستخدم لرصد الذبذبات، فالنحلة يمكنها أن تلعب دورا وقائيا و علاجيا ضد مرض السرطان و كعلاجات الطب البديل، فهي مسؤولة عن تلقيح 80% من النباتات المزهرة، و تلقيح ما نسبته 75% من أشجار الفواكه، و الخضروات، و المكسرات، و حتى في نشاطها هناك أنواع تمارس نشاط التلقيح خاصتها طوال النّهار، و أنواع أخرى عند الفجر، و الثّالثة ليلية تعمل في ضوء القمر، و من عجائب النحل أنّ له ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السُّكْر عند النحل، فبعضها يتناول أثناء رحلاته المواد المخدرة من الطبيعة مثل الإثانول، فتصبح “سكرى” تماما مثل البشر و تُعاقب على ذلك، و هذا لأن المستعمرة تعمل بروح الفريق الواحد، فجميعها يبدأ كبيضة واحدة طولية الشكل توضع داخل أحد ثقوب المستعمرة لثلاثة أيام، ثم تفقس و تدخل طور اليرقة طالبةً العناية الحثيثة ليلاً و نهاراً، وتُغذّى بغذاء ملكات النحل الذي تصنعه العاملات في المستعمرة لعدة أيام، ثم تُغذى بما يسمى خبز النحل، و هو مزيج من العسل وغبار الطلع، و بعد ذلك تغلق أبواب الثقوب على اليرقة لمدة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين ليتسنى لها التحول إلى شرنقة، ثم تدخل بعدها طور الحشرة الكاملة التي لها جسم كامل، و رأس، و أجنحة، و دون أن ننسى بأنّ للنحل عدة أنواع من العسل وفقا لطبيعة المنطقة والأزهار التي يتغذى على رحيقها، على الرغم من تمركزها في المقام الأول في نصف الأرض الشمالي، حيث تربية النحل هي أكثر شيوعاً، و لجميع أنواعها زوجان من الأجنحة، تكون الأجنحة الخلفية أصغر من الأمامية، و للقليل من الأنواع أو الطبقات أجنحة قصيرة نسبيا، لا تفيدها في الطيران، و هو يتغذى على الرّحيق و حبوب الطلع التي يجمعها من الأزهار، و تُستخدم حبوب الطلع كغذاء لليرقات بشكل أساسي، إذ تقوم العاملات بجمع الرحيق بواسطة خرطومها المعقد الشافط، و الذي يُمَكِنها من الوصول إلى داخل الزهرة، بينما تُحمل حبوب الطلع على سلال خاصة في أرجلها الخلفية. كبقية الحشرات، و جسمها مقسم لثلاثة أجزاء (الرأس، الصدر، و البطن)، لدى النحلة 5 أعين، و لجميع أنواع النحل تقريبا قرنَا إستشعار مقسمة إلى 13 جزء عند الذكور، و 12 جزء عند الإناث، أما الإبرة، فتتواجد عند الإناث فقط، و تُستخدم بشكل أساسي كوسيلة دفاعية….. .

إذا كان عُمر النحل من عُمُر التاريخ، فهل يُوافق هذا عُمر الهرمونات التي هي من عُمُر الإنسان؟

تشير الأدلة الأحفورية المتفرّقة إلى أن ظهور النحل قد تزامن مع ظهور النباتات المزهرة في العصر الطباشيري، أي قبل 146 إلى 74 مليون سنة، فهو جزء من الأساطير و الفولكلور الشعبي للبشر على مدى جميع مراحل تطور الفن و الأدب، من العصور القديمة كالمصرية و اليونانية و حتى يومنا هذا.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني المقدّمة و في الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من النَّحل و البطن/البطون (لمعاني الغدّة/الغدد)

النحل و واحدتها نحلة، للذَّكرِ والأنْثَى، و هو ذُباب العسل، و دَبْر العسل، و النَّحْلُ هو الشيءُ المعطَى تبرُّعًا أي العَطِية، و النُّحْلُ أي العَطَاء بلا عِوَضٍ أو عامٌّ، و الشَّيءُ المُعطَى، و من مصدر نحَلَ، نحل المرض فلانا أي أَرَقَّ جِسْمَه و أهزله و أضناه ”نحَله السُّلُّ”، نحل فلان أي دقّ، و هُزِل، و ضَعُف جِسمُه ”مَرِض فنحَل جسمُه/ وجهُه”، نحل فلانا أي تبرّع له بشيء، و النَّحْلُ فِي الشِّعْرِ هُوَ قَوْلُ الشِّعْرِ وَنِسْبَتُهُ إِلَى غَيْرِ قَائِلِهِ، و النَّحْلُ هو حشرة من رتبة غشائيَّات الأَجنحة من الفصيلة النحلية، و إليها تُنْسَب فصيلة النَّحليَّات، تربَّى للحصول على عَسَلها و شمعها، في خِفّة النَّحْل أي نشيط، لا بُدَّ دون الشَّهد من إبر النَّحل أي لا راحة بدون تعب، لُعاب النَّحل أي العَسَلُ، و إبرة النَّحلة أي ما تلسع به، و النَّحَّالُ هو مُربِّي النَّحل، مناحِلُ : جمع مَنحَلة، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم.

البطن و جمعه أَبْطُن، و بطُون، و بُطنان، و البَطْنُ من كل شيء أي جَوْفُه، و في صفة القرآن العزيز نجد لكل آية منها ظَهْرٌ و بطْن؛ أَراد بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ بيانُه، و بالبَطْن ما أُحتيج إلى تفسيره كالباطِن خلاف الظاهر، و الجمع بَواطِنُ، و الباطِنُ هو إسم من أَسماء الله عز وجل، و معناه أَنه علِمَ السرائرَ والخفيَّاتِ كما علم كلَّ ما هو ظاهرُ الخَلْقِ، و قيل أنّ الباطِن هو المُحْتَجِب عن أَبصار الخلائِق و أَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر و لا يُحيطُ به وَهْم، و قيل هو العالِمُ بكلِّ ما بَطَن، و بَطْنُ الأَرض و باطنُها هو ما غَمَض منها و اطمأَنّ، و يُقال نَثَرت المرأَةُ بطنَها أي كَثُر وَلَدُها، و أَلقَت الدَّجاجةُ ذا بَطنِها أي باضت، و في علم الفيزيقا هي مواقع في الموجات الموقوفة إذ تبلغ عندها سَعةُ الذَّبذبة الذِّروة….. .

-من الوحي و الشّراب (لمعاني أوامر الدّماغ للإفراز الهرموني)

الوحي أصله الإعلام فى خفاء، و هو كلمة تدل على معانٍ،  منها الإشارة، و الإيماء، و الكتابة، و السرعة، و الصوت، و الإلقاء فى الروع إلهاما و بسرعة و بشدة، ليبقى أثره فى النفس، فهو الإشارة السريعة، و لتضمنه السرعة قيل : أمر وحى للكلام على سبيل الرمز.

الشّراب و جمعه أَشرِبة أي كلّ سائل مُعدٌّ للشُّرْب من أي نوع و على أيّة حال كان ممَّا لا يتأتّى فيه المضغ.

الهرمون هو عضو من فئة جزيئات الإشارة، و الذي تنتجه الغدد في الكائنات مُتعدِّدة الخلايا، و الذي يتمّ نقله عن طريق جهاز الدّوران لإستهداف الأعضاء البعيدة، و لتنظيم وظائف الأعضاء و السّلوك،  تشمل الغدد التي تُفرِز الهرمونات نظامَ الإشارة للغدد الصمّ، عِلمًا بأنّ الهرمونات لم تكتَشف مع إشارات الغدد الصمّ إلاّ خلال دراسات كيفيّة تنظيم الجهاز الهضميّ لأنشطته.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة النّحل في الجهاز الغُددي الهرموني العصبي للإنسان من سُورة النّحل :

للمعلومة : سنذكر من آيات القرآن الآية الوحيدة التي فيها كلمة “النحل” مع آيات لبعض الكلمات التي لها علاقة بالبحث مثل كلمة “بطون”، من دون معاني كلمة العسل المُستخرج من بطون النّحل و الذي سيأتي ذكره في مقالة بحثية منفردة من سلسلة الأشربة و الأطعمة من القرآن و السّنة في المستقبل بإذن الله.

-من القرآن الكريم :

أين الشّبَه الذي بين حُجُرات بيوت النحل السُّداسية و الأشكال الكيميائية المعروفة في جسم الإنسان؟

»» “وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ” النحل (68) = قد يكون المعنى في الغدد التي هي بيوت الهرمونات و التي نجد منها الغدد الصَّماء الجبلية التي تُلقي بهرموناتها مباشرة في الدورة الدموية، و أيضا نجد التي لها نظام إفراز هرموني خارجي عبر قنواة شجرية نحو أعضاء أخرى، و هناك من تفرز هرموناتها حيث الغدّة نفسها أي بداخل العضو نفسه حيث تسكن أو تعرِش الهرمونات.

»» “ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ” النحل (69) = قد يكون المعنى في تنوع الهرمونات التي يأتيها الأمر العصبي من الغدّة الرئيسية الدماغية بتنفيذ طلب أخذها لثمرات الهرمونات من بطون الغدد التي تفرز محتواها الهرموني السّائِل المُتنوِّع في العضو الذي يحتاج إلى تِلك الكمِّية ليُصلح ما أفسده العضو من مادته الهرمونية، كالإسراف في السكريات الذي يجعل الدماغ يأمر غدّة البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين في الدورة الدموية حتى يقوم بدوره الشِّفائي في توازن كمية السُّكر في الجسم بين الطرح و التّخزين، و هو عند مرضى السُّكري من النوع الأول، دواء هرمون الأنسولين أساسي لحياة المريض.

»» “وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًٔا مَّرِيٓـًٔا” النساء (4)، من التفسير الميسر: وأعطوا النساء مهورهن، عطية واجبة وفريضة لازمة عن طيب نفس منكم. فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء من المهر فوهَبْنه لكم فخذوه، وتصرَّفوا فيه، فهو حلال طيب = قد يكون المعنى في العلاقة المشتركة بين نظام الهرمونات (كالهرمونات التناسلية للمرأة) و نظام الهضم (للمواد الغذائية الأساسية لصناعة الهرمونات)، بمعنى أنّ الأطعمة المأكولة تُعطى عن طريق البلعوم للمَرِئ حيث ينقلها بكل أريَحِية للنظام العرموني الخاص بالهضم  المَعِدي ثمّ الإمتصاص المعوي ليُعيد الدَّورة في إنتاج الهرمونات المُستعملة بالمواد الأساسية و المُستخلصة من الأطعمة المهضومة.

»» “وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍۢ وَدَمٍۢ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ” النحل (66) = قد يكون المعنى في نعمة الغدد المضبوطة و التي تُنتِج الهرمونات في بطونها أي من داخل كل خلية غُددية خاصة بالغدّة المعنية بالإفراز و ذلك بعد أن يتم إحضار المواد الأساسية لصناعة الهرمون من الدّورة الدموية التي أحضرتها عن طريق الإمتصاص المعوي كالرّضاعة لحليب الأم و الذي فصلها عن الفضلات البُرازية، لتصبح في الأخير في بطن كل خلية غددية كسائل يفرز عند الحاجة.

»» “وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ” الأنعام (139)، من التفسير الميسر: وقال المشركون: ما في بطون الأنعام من أجنَّة مباح لرجالنا، ومحرم على نسائنا، إذا ولد حيًّا، ويشتركون فيه إذا ولد ميتًا. سيعاقبهم الله إذ شرَّعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم ما لم يأذن به الله. إنه تعالى حكيم في تدبير أمور خلقه، عليم بهم = قد يكون المعنى في التفريق بين الإفرازات الهرمونية الذّكرية و الأُنثوية بغددها الخاصة بها و المشتركة بكميات أقل لدى الجنسين، أي أننا نجد منها في الذكور ما هو خاص بالأنثى و لكن بكميات قليلة، و أيضا في الإناث ما هو خاص بالذكور و لكن بكميات قليلة مثل هرمونات (FSH, LH) و الأندروجينات، و هذا ما يحدث في بطن الأُم عند تكوين جنس الجنين، فإذا كانت الهرمونات الذّكرية أكثر ستنطفئ الأنثوية أو بمعنى يموت دورها ليأتي الذّكر و إذا كانت الهرمونات الأنثوية أكثر ستنطفئ الذّكرية أو بمعنى يموت دورها لتأتي الأنثى، و يكون الوصف بين الجنسين بدقة التحليل المِخبري الحكيم للهرمونات.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ” آل عمران (35) = قد يكون المعنى في الهرمونات الأنثوية التي تؤثر على الجنين منذ بداية التخصيب و تجعل التمييز الجنسي بين الذكر و الأنثى صعب (و هذا مهما كانت الوسائل جدُّ متطورة فيبقى الإختيار من تدبير الله عزوجل)

»» “وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” النحل (78) = قد يكون المعنى في اللاشعور للأمّهات بالإفرازات الهرمونية اللاإرادية للغدد التناسُلية، و مع هذا فالنظام الغددي الهرموني يملك قدرة الإبصار الخاصة به لإرسال المعلومة، و كذلك قدرة السّمع في إستقبالها المعلومة من أصل المراكز العُليا للدماغ الآمِر.

»» “ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ” النجم (32) = قد يكون المعنى في نظام الموازين الغددية للهرمونات بين الزيادة و النقصان بسبب فساد نظام حياة الإنسان الذي قد يُفسِد من هرموناته التي قد تؤثر على الأجنة في بطون أمهاتهم و في هرموناتهم التي هي من الأصل الكيميائي الترابي، فلذلك يجب على الإنسان أن يبتعد عن مسببات الأمراض المُفسِدة للهرمونات الغُددية بإتباعه الإرشادات الرّبانية ليكون من الأصِحّاء.

»» “خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍۢ فِى ظُلُمَٰتٍۢ ثَلَٰثٍۢ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ” الزمر (6) = قد يكون المعنى في إشتراك الجنسين في نفس أعداد الهرمونات الرئيسية بالدماغ و التي قد يتفرع منها الكثير جدًّا بالتضاعف، و كل هذا كالتَّدرُج في أطوار و مراحل تكوين الجنين في كل بطون الأمهات بنفس المعاني لِمنحلة الهرمونات في بطون كل الناس.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “وفي حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهَى عن قَتْل النَّحْلة و النَّمْلة و الصُّرَد و الهُدْهُد؛ و روي عن إِبراهيم الحربي أَنه، قال: إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنَّ لا يؤْذِين الناسَ، وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس،‏ ليس ‏هي مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره، قيل له: فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل؟، قال: النَّمْلة لا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذر، قيل له: إِذا عضَّت الذرة تُقتَل؟، قال: إِذا آذَتْك فاقتلها” = قد يكون المعنى في النحلة هو الإفرازات الهرمونية النهائية من مركز الخلية الغُدَدِية، حيث نجد من قصة سليمان (ع س) معنى النملة هو في جينات الشيفرة النووية الأصلية (ADN) لتلك الخلية المتخصصة بإنتاج الهرمونات ، و معنى الهُدهُد هو في رسالة الشيفرة المترجمة داخل سائلها الخلوي أي خارج نواتها (ARNr)، و أما معنى الصُّرد …..فالله أعلم…..(مفتوحة للبحث)

»» “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمر الذباب أربعون يوماً والذباب كله في النار إلا النحل” = قد يكون المعنى في هرمونات الأم النَّشِطة في المرحلة الأولى حيث العُمر الجنيني الأوّل و هي قبل نفخ الرّوح عند الأربعين يوم (أوّل شهرين) من الحمل و هو بمعنى حياة أخرى بعمر لا يعلم خباياه إلاّ الله عزوجل.

»» “جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي هذا استطلق بطنه، فقال رسول الله ( (إسقه عسلاً) فسقاه ثم جاءه فقال: إنني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال له ثلاث مرات ثم جاء الرابعة فقال : إسقه عسلاً فقال: لقد سقيته عسلاً فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق الله و كذب بطن أخيك، إسقه عسلاً، فسقاه فبرئ” = قد يكون المعنى في العلاقة المُشتركة بين الجهاز الغُددي الهرمونية و الجهاز الهضمي كما نراه على كامل طريق الأنبوب الهضمي من إفرازات (اللعاب، العصارة المعِدِية، أنزيمات البنكرياس و هرموناته، العصارة الصفراوية الكبدية، الإفرازات المعوية)، و كلها تعمل بنظام الساعة الموقوتة بتنسيق مع أوامر الدماغ حيث مراكز الصِّدق و الكذب أي النَّاصِية، و على ثلاث مستويات (المستوى العصبي أي قبل الغدد، المستوى الغددي أي داخلها، و المستوى الدوري الدموي أي بعد الغدد)، لتكون بعدها الإستجابة الهرمونية الشفائية كاملة حسب المدّة الزمنية المحدّدة لعمل الغدد أو الساعة البيولوجية.

تذكير : النبي الوحيد المذكور إسمه في سورة النحل هو إبراهيم (ع س)، و هذا يجعلنا ننتبه من مقالة قصة النبي إبراهيم (ع س) و علاقته بمعاني الجهاز العصبي و الهضمي و صلته بالإفرازات الهرمونية للغدد التابعة له.

و الله أعلى و أعلم و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله و أصحابه أجمعين.

من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “العنكبوت” مع بيتها العجيب الذي تسكن عليه في معاني السيالة العصبية التي تعيش على شّبكة مُتشعِّبة و مُنظّمة من إمتدادات خلايا الجهاز العصبي للإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حشرة العنكبوت و بيتها الخيطي، هي بنفس معاني شبكة أعصاب نظام الجهاز العصبي المركزي و السّطحي للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف لِمعاني حيوان البقرة من القرآن في الجهاز الهضمي عصبي للإنسان.

ما علاقة اللُّقمَة المَمضوغة، بالبقرة الصفراء المذبوحة لبني إسرائيل، و اللُّقمة المَهضومة، بِالعجل الذهبي المحترق للسامري؟

البقرة تأكل و تُؤكل كالجهاز الهضمي في الإنسان ما يأكله سيُؤكل داخل البطن بطريقة البَقْر و هي الإمتصاص

تكملةً للمعاني الطبية التي إستخرجناها من قصص الأنبياء في السلسلة السابقة، سنحاول التدبر في المعاني الطبية لبعض عناوين سُوَر القرآن الكريم التي قد يكون لها من أدوات الطب ما يجعلنا نفهم معاني شكل القرآن المتحرّك المُحمَّدي بداية من أوّل مثال كمفتاح لمعاني البحث عن معاني طبية من القرآن العظيم و التي ذكرنا منها في مقالة “الفاتحة” أمّ القرآن أي بمعنى الرَّحِم، الذي أعطانا الطاقات الملائكية الأربعة (04) (رزقه، عمله، أجله، شقيٌّ أمْ سعيد) التي منها ستولد كل معاني طاقات السور الأخرى، (راجع المقالة البحثية : “إكتشافات علمية و طبية من الفاتحة”)، مُختصرة في “قانون لكل شيء” و المُكتشفة في أربعة (04) كلمات مفتاحِية كطاقات إلٰهية ثابتة (العالمين، يوم الدين، الصراط، المستقيم) و هي تقابل أكبر الطاقات الكونية (النَّووِية الكبرى، النَّووِية الصُّغرى، الجاذبية، الكهرومغناطيسية)، و التي ضربناها كمثال في سلسلة المقالات الأولى.

و أمّا بدايتنا لهاته السلسلة ستكون بإذن الله مع أسماء الحيوانات و الحشرات المذكورة في القرآن بدايةً بحيوان البقرة من “سورة البقرة”، و التَّدَبُّر فيها يكون من شكلها كحيوان و دورها الغذائي بين الطبيعة و الإنسان ، ثم نربط معانيه بمعانى عنوان السُّورة المُعَبِّرة عن قصة بقرة بني إسرائيل الصفراء و التي كان مصيرها الذّبح، و أيضا مع عِجل السّامِري الذهبي و الذي كان مصيره الحرق و النّسف، و رُبَما قد نكتشف منها معاني طبية جديدة لها علاقة بالمقالة البحثِية للنّبي إبراهيم (ع س) مع الجهاز الهضمي المَعِدي و المقالة البحثِية لِلأخوين موسى و هارون عليهما السلام مع الجهاز العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي.

و هذا أيضا قد يجعلنا نحاول فهم معاني البقرة المباركة فى الحضارات و الأديان، فهي “ذبيحة” الأديان الإبراهيمية، و رمز “الهيكل” لليهود، وإشارة “صلب المسيح”، وأكبر سور القرآن الكريم، مقدسة عند الهندوس، و إلٰهة الحب عند قدماء المصريين، فقد ورد في الأساطير بأن الدنيا كلها محمولة على قرن ثور.!! كما في الأساطير المصرية نجد صورة البقرة التي تحمل القمر بين قرنيها، و تُظهر الرسومات التي نُحتت في مقابرهم ثيرانًا تجر المحاريث و تطحن الحبوب، و في الزردشتية نجد أهمية التداوي بشرب بول البقر، و لها معاني في الأساطير السومرية كآلهة بابلية حيث برج بابل العجيب، و الكثير من الأساطير الحديثة مثل : أسطورة رأس البقرة اليابانية، و أسطورة البقرة العملاقة السويدية.

إذا كان للبقرة تاريخ قديم فهي دائما تقع فريسة بطن الإنسان للهضم.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من البقرة و الصفراء : (لِمعاني الجهاز الهضمي)

في الهرم نجد ما تأكله البقرة من فوائد الطبيعة و ما ينتقل إلى الإنسان عن طريق هضم لحومها و ألبانها.

بَقَرة جمعها بَقَرات و بَقَر ، أبْقار و أبْقُر، و هي واحدة البقر، و هو جنس حيوانات من ذوات الظِّلف ، أَهْلِيٌّ من فصيلة البقريّات، لَبُونٌ مُجْتَرٌّ، و يشمل البقر و الجاموس، و يطلق على الذكر و الأنثى، منه المُستأنَس الذي يُتَّخذ للّبن و اللّحم و يُستفاد من جلدها، و يُستخدم لشَقِّ الأرض أي للحرث، و منه الوحشي، و هي أنثى الثور و صغيرها العجل، و البقرة إستخدمت لأغراض شتى من جر العربة و المحراث و تدوير الطاحونة و الرحى و إدارة السّاقية، و هي علامة للثراء،و هي تحب التعامل مع البشر، و لوحظ في إحدى الدراسات أن أنثى حيوان البقرة تدر كمية أكبر من الحليب حين يعاملها الإنسان بحنان و وُد، و من الأمراض التي عرفتها الأبقار نجد ما يُعرف بإسم جنون البقر، و هي أيضا إسم سورة من سور القرآن الكريم، و أيضا بقَرَ يَبقُر ، بَقْرًا ، فهو باقِر ، و المفعول مَبْقور، بقَر البطْنَ فَتَحَه و شَقَّه و وسَّعه، بقَر الغزاةُ بطونَ الخَيْل و بُطونَ النِّساءِ، بَقَرَ الحَديثَ أي أَوْضَحَهُ وَ كَشَفَ عَنْهُ، بَقَرَ الهدهد الأرْضَ أي خَبَرَها وَ عَرَفَ مَوْضِعَ الماءِ فيها، بَقَرَ الْمَسْأَلَةَ و عَنْها أي بَحَثَ فيها بِدِقَّةٍ و إِمْعانٍ، بَقَرَ في أَهْلِهِ أي فَتَّشَ أَمْرَهُمْ و عَرَفَ أَحْوالَهُمْ، بَقَرَت الفتنةُ القومَ أي فَرَّقَتْهُمْ و صَدَّعَتْ أُلفتَهم، باقِر و الباقِرُ أي المتوسّع في العلم، و به سُمِّيَ أبو جعفر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهم بالباقر، و الباقِرُ هي جماعة البقر مع رُعاتها.

صَفْراء و هي مؤنت أصفَرُ، و جمعها صَفْراوات و صُفْر، صفراء بمعنى ذهب (معدن الذّهب الأصفر)، و أيضا تعني جرادة تخلو من البيض، و نبتُ ورقة كورق الخس، و خلط من أخلاط البدن أو مِزاج من أمزجته، و في الطب هي سائل شديد المرارة تفرزه الكبد و يختزن في كيس المرارة، لونه أصفر يضرب إلى الحُمرة و إلى الخُضرة أحياناً، و هو لازم لهضم المواد الدهنية، و يعني أيضا قوس، الصَّفير : صوتٌ على درجةٍ كبيرةٍ من الرخاوة، كالسين و الزاي و الصاد…..

-من العِجل و الذهب و الخُوار : (لِمعاني الجهاز العصبي الهضمي)

كنزُ ذَهَب البقرة في تاريخها، و كنزُ ذَهَب الإنسان في هضم الفوائد الغذائية لِلُحوم البقر و ألبانها.

العِجْلُ هو ولَدُ البَقرَة، و جمعه عُجُولٌ، و العَجَلُ والعَجَلة أي السرْعة خلاف البُطْء، عجل أي أسرع، عجل الأمر أي إستبطأه فسبقه.

الذَّهَب و جمعه أذهابٌ، ذُهوبٌ و أذاهِبُ، و هو المعدن النفيس الثمين المعروف‏، و هو التبر‏، عنصرٌ فِلِزِّيّ، أصَفر اللون، هو مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، لديه قلب من ذهب أي قلب صادق مخلص مُحِبٌّ، خالٍ من كلِّ شائبة، الذَّهب الأبيض هو القطن و أيضا البلاتين و هو معدن نفيس أبيض أثقل المعادن و أثمنها، الذَّهب الأسود هو النِّفْط، بَيْضة الذَّهب و هي تُضرب للشّيء النفيس تتقطَّع مادّتُه بعد أن كانت العادة جارية بها، ليس كلّ ما يلمع ذهبًا أي تحذير من الانخداع بالمظاهر، الذَّهب الزَّائف هو القصدير أو الزنك أو النحاس الشبيه بالذَّهب في مظهره الخارجيّ، الذَّهابُ أي السَّيرُ و الـمُرُورُ، المَذْهَبُ هو مصدر كالذَّهابِ، و ذَهَبَ به و أَذهَبَه غيره أي أَزالَه، ذهب أي مضى، مرّ، مات، ذهب عنه أي تركه، ذهب اليه أي توجه إليه، ذهب الأمر أي إنقضى، ذهب به أي إستصحبه، ذهب بالشيء أي أزاله «ذهب الطبيب بالمرض» ذهب في المسألة إلى كذا أي رأى فيها ذلك الرأي، ذهب عليه كذا أي نسيه، ذهب الشيء في الشيء أي إختلط به.

خُوَار من مصدر خار يخور أي صوت البقر، الغنم، الغزال، و صوت السِّهام، خور أي ضعيف رخو، جبان، من الجمال أي الرقيق الحسن، من «الزناد» و هي عيدان تقدح بها النار أي القداح، من الرِّماح أي ما ليس صلبا، فرس خوار العنان أي سهل المنعطف كثير الجري، و لكلمة خور  أصلان : أحدهما يدلّ على صوت و الآخر على ضعف.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة البقرة في الجهاز العصبي-الهضمي للإنسان من سُورة البقرة :

من الجذر “بَقر” للبطن، و “عَجل” للسُّرعة و الحركة، سنبحث عن الصِّلة بين النظام الهضمي للأحشاء الباطنية و النظام العصبي لحركة السيالة العصبية السريعة و العجولة، من معاني طبية بين حيوان البقرة و الإنسان.

-سورة البقرة-

-من القرآن الكريم :

سُورة البقرة هي أطول سور القرآن، و هي أول سورة نزلت في المدينة (يثرب)، حيث كان يعيش يهود بني إسرائيل من قوم موسى (ع س)، سنقوم بذِكر إلا مواضع وجود كلمة بقرة و سنترك مقالة البحث الخاصة بقصة بقرة بني إسرائيل و عجل السّامِري للسِّلسلة المستقبلية و الخاصة بربط معانى قصص بنو إسرائيل و الطب من القرآن و الحديث بإذن الله.

»» “وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ” البقرة (67) = قد يكون المعنى في ذبح البقرة هو إشارة للطعام و أكل اللُّقمة، التي تَقطع طريقها بقرًا في كل بطون الناس، و بأمرٍ من الدّماغ حيث مركز الأمر و النهي بالجوع و الشّبع، عبورا من الفم حيث حجرة الكلام، إلى سائر أعضاء الجهاز الهضمي المتناسقة دون أن يشعر بذلك الإنسان لجهله بخبايا النظام الهضمي أو لِتجاهله إستهزاءا و طمعًا في بلوغ شهوة أكل الأطعمة إلى قمّة الإسراف.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ” البقرة (68) = قد يكون المعنى في حجم اللُّقمة الباقِرة للبطون التي يجب أن تكون متوسطة من دون تفريطٍ أو إفراط أي من دون زيادةٍ أو نقصان و بتحَكُّمٍ موزون من الدِّماغ الآمر.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ” البقرة (69) = قد يكون المعنى في دور مركز الدماغ الخاص بتكرار مضغ اللُّقمة الباقِرة للبطون، لأجل تذَوُقها و إستساغة لون طعمها و الإستفادة من قيمتها الغذائية الغَنِية بالمكونات الذّهبية للحياة و التي قد تزيد من شهية الجائع الذي سيُسَرُّ بالنَّظر أكثر إلى الأطعمة ذات الألوان المتنوعة.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ” البقرة (70) = قد يكون المعنى في مخبر التحليل الدّماغي الدّقيق في بحوثه عن ماهِية و قيمة مكونات الطعام الباقِر لبطون الجائعين لأجل إهتدائه للتوازن الصحيح و التَّفريق بين اللُّقيمات المتكرِّرة و المتشابهة، إذْ لا يستطيع الإنسان التمييز بين قيمتها و أحجامها إلا بعد إنتقاله من الجوع إلى قمّة الشَّبع بأمرٍ من مركز الدماغ الخاص بذلك.

»» “قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُواْ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ” البقرة (71)، من التفسير الميسر: قال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة، وغير معدة للسقي من الساقية، وخالية من العيوب جميعها، وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة، فاضطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله عليهم = قد يكون المعنى في اللُّقمة الباقرة لبطون الناس بحركة سَّهلة لا شعورية بتقلصات لعضلات البلع، و التي هي مزوّدة في طبقتها الخلوية الأرضية الداخلية بنظام إفرازات تِلقائي من دون خلل في التنظيم الدّماغي الآمر، إلى أن تصل بعد طول مرورها على طريق القناة الطويلة بين الفم و البلعوم و المرِئ و بعد مُدّة من الزّمن، داخل جوف المعدة حيث يبدأ التفكيك أو الذبح الكيميائي لتلك اللّقمة، و التي إذا لم تُمضغ جيِّدًا في الفم سيكون مصيرها العُسر و التشديد عليها بالضغط العضلي و الإفرازات الكيميائية الهاضمة القوية إلى أن تُهضم أو تُذبح بعد ذلك.

»» “وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ” يوسف (43) = قد يكون المعنى في قوّة اللُّقمة الباقرة للجهاز الهضمي التي تنتقل فيه على سبعة مراحل، و لكل مرحلة يكون فيها هضم “البروتينات و الدهون” السّمينة، و “الكربوهيدرات و الفيتامينات” الطّاقوية، على مستويات خلوية صغيرة و مجهرية، لأجل التّوازن بين النَّحافة و السِّمنة في الظاهر، و بين ضعف الطاقة أو جفافها و قوّة الطاقة أو لُيونتها داخل النظام الخلوي، و هي مراحل قد نستطيع فيها التحليل و الرّؤية عبر التصوير بجهاز المنظار الأنبوبي على طول القناة الهضمية.

»» “يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ” يوسف (46) = قد يكون المعنى في الحقائق العِلمية المثبوتة بالرُّؤية المِخبرِية لِدور العين بعصبها البصري الدِّماغي في الهضم و الذي قد يجعلها تأكل الطعام قبل دخوله و بَقْرِهِ بطون أصحابها (كالذين يأكلون بأعيُنِهِم و نرى تَلَهُّفَهُم فيها) و ذلك بتحفيز العصب البصري بمعنى الرؤيا الدِّماغية لتنشيط مركز النظام الهضمي بالدماغ بين الفعل (لِلعين) و ردّة الفعل (للجهاز الهضمي)، لعلّ الناس تتعلّم كيف تتعامل مع الطعام من دون ظلمٍ لِمَا بداخل بطونهم.

»» “فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ” الذاريات (26)، من التفسير الميسر: فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟ = قد يكون المعنى في حركة اللُّقمة داخل مَيَلان بيت المَعِدة مستعجلةً مع التَّقلُّصات الهاضمة في الذَّوَبان و الإختفاء داخل السّائل الحِمضي المَعِدي، الذي يقوم بذبح أو هضم تلك اللُّقمة، و حرقِها كيميائِيًا بنار حموضتها دون إفسادها لتُقدَّم عند خروجها من المعِدة على مائدة العفج أو الإثني عشر أين ستكون بداية الإستفادة من الطاقة الغذائية على موازين الزيادة أو النقصان بين عصارة الكبد و إفراز البنكرياس بأمرٍ من مراكز الهضم العصبية بالدماغ.

»» “وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ” هود (69)، من التفسير الميسر: ولقد جاءت الملائكة إبراهيم يبشرونه هو وزوجته بإسحاق، ويعقوبَ بعده، فقالوا: سلامًا، قال ردًّا على تحيتهم: سلام، فذهب سريعًا وجاءهم بعجل سمين مشويٍّ ليأكلوا منه، (كلمة حنيذ  من القاموس تعني ما يقطُر دُهْنُه، لحم مشوي، ماء ساخن، فرس أُجرِيَ ليعرق) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني الهضمي الذي يأتيه الأمر من مركز الهضم الدماغي بِأنَّ أمر سَحْق أو تذويب الدُّهون من الطعام المهضوم و إمتصاصه داخل الشعيرات الماصّة للأغذية، ستنقله السيالة العصبية بحرقِها الكهروكيميائي كردّة فعلٍ بطريقة سريعة و إستعجالية لاشعورية لاإرادية إلى عَقِبْ أو جِذع الدِّماغ، حيث المراكز العصبية للوظائف الحيوية كالإحساس، الوعي، التنفس، الذوق، البلع…. و الذي هو الوسيط بين الدّماغ و أعضاء الجسم، و للهضم أيضا دور مهم في هرمونات و وظيفة الإنجاب.
.

»» “وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ” الأعراف (148) = قد يكون المعنى في نظام طرح كتلة فضلات اللُّقمة الغنية بالمكونات الغذائية و معادنها الذّهبية المهضومة بعد التنشيط العصبي  السمبثاوي و الباراسمبثاوي للتَّقلُّصات الهضمية نحو الخارج في شكل بُراز مع إصدار خُوار أو صوت للغازات في شكل قرقرة، لتُطرح عن طريق فتحة الشّرج لكي لا تُفسِد حياة الجسم و تَظلم ميزان الهضم.

»» “فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ” طه (88) = قد يكون المعنى في عملية الإخراج الهضمي الإستعجالي في شكل فضلات برازية مع صوت لغازات في شكل خوار أو قرقرة على مراحل زمنية متدرجة من الطَّرح إلى غاية خروجها حيث تُنسى تلك المرحلة الحرجة لتُعاد الكرّة بين اللّقمة و طرح الفضلات كل يوم كحركة العابد لصنم اللُّقمة الشَّهِيَة. 

»» “وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ” الأنعام (144) = ……. الله أعلم……. (مفتوحة للبحث)

»» “وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ” الأنعام (146) = …..الله أعلم…….( مفتوحة للبحث)

تنبيه : أرجوا من القارئ أن يُراجع شرح الكلمات و تدبُّر الآيات و القصص التي هي في المقالة البحثية الخاصة بالنبي إبراهيم (ع س) و الجهاز الهضمي، و أيضا المقالة البحثية الخاصة بالنبي موسى (ع س) و الجهاز العصبي، حتى يربط المعاني، و تكتمل له الصورة في كل مرّة عندما نُدخِل أحد المعاني الطبية من القرآن، لعلّنا نفهم جميعا، القليل من الآية (وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا “الإسراء، 82”).

-من السّنة النبوية الشريفة :

في الظاهر بلع اللّقمة كدفنها في قبر الفم، و في الباطن مراحل بلعها كحياة نمو الجنين في بطن أمه.

»» “عن عبدالله بن مسعود : عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ ‍ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ”،  المحدث :  صحيح الجامع للألباني، و في الحديثِ نجد الإرْشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبْدانِ، والأَخْذِ بأسْبابِ التَّداوي” = قد يكون المعنى لِحاجة الإنسان في طعامه وقايةً من أمراض الإفراط المُنبتة للشحم (كالسِّمنة)، و أمراض التَّفريط الآكلة للّحم (كالنَّحافة)، و ذلك بحتميّة وجود توازن في نسب مختلفة من المكونات كالتي هي في الأبقار من لحوم (البروتينات) و شحوم (الدهون) و سكريات (الكربوهيدرات) و معادن (الأملاح) و طاقات أخرى (الفيتامينات و السّوائل…)، و قد يكون المعنى أيضا في لبن العصارة الهضمية التي تحمي الإنسان من كل دخيل غير مرغوب فيه مع اللّقمة الباقرة للبطن، و الأغشية المُبطنة لأنبوب الهضم المَّاصة لسِمن أو زبدة أو فوائد الأغذية، و دور لحم العضلات البيضاء القوية في الهضم التي لا يجب أن تتعدى حدود طاقة الهضم حتى لا تتعب و تمرض أو تهلِك بالتَّشَنُّجات أو الإسترخاءات العضلية التي قد تكون قاتلة إن لم تتدخّل الجراحة.

»» “من الحديث : إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة” = قد يكون المعنى في سُمُو و عُلُو قيمة دور الجهاز الهضمي الشَّامِخ، الذي إذا ما حافظ عليه صاحبه بعدم الإسراف الشيطاني في الأكل، فلن يُصيبه مرض يفتك به، عِلمًا بأن فيه تلك المَعِدة التي إشتُهِرت لدى جميع الناس بأنها بيتٌ للدَّاء، و حتى لا يكون فيها ذلك، فالوقاية اليومية بتطهير الخضر و الفواكه و الإستعمال الحسن و النَّقِي للُّحوم و الألبان و مشتقاتها قبل إستعمالها، مع طهارة اليدين قبل الأكل و نظافة الأواني و المكان المخصص لذلك، دون أن ننسى أغلى وصفة لِحِفظ الصِّحة الغذائية و هي في قول الله عزوجل (كلوا و اشربوا و لا تسرفوا)، و هذه النصائح كافية جدًّا لطرد شيطان الجراثيم كالجرثومة المَعِدِية (التي نسميها في بحثنا بالجرثومة النَّمرودية) و الأمراض الهضمية عموما.

إذا كانت المعدة بيت للطعام فإن الجراثيم هي شياطينها التي تتسلل إليها عند غياب الوقاية.

»» “من الحديث : لا تجعلُوا بُيُوتكُم مقابر، إنّ الشّيطان يفرُّ من البيت الّذي تُقرأُ فيه سُورةُ البقرة” = قد يكون المعنى هو الإسراف في الأكل الذي يكون فيه إنتقال اللُّقمة الحيّة بفوائدها الغذائية كدفنها داخل قبر جوف الفم، حيث تكون فيه معاني الحياة الأخرى البرزخية على طول القناة الهضمية و التي تُفتح فيها نافذة على جنة الإمتصاص لأجل حياة الخلية أو نافذة على نار الفضلات لأجل طرحها خارج الجسم، و أنّ طهارة بيت الهضم (كالفم و المعدة) من الأوساخ الشيطانية (كالجرثومة المَعِدِية) عند إدخال الطعام الذي يجب أن يكون صِحي أي حلال، لا يكون هناك داعي للخوف من أن يسكن داخلها المرض.

و الله أعلى و أعلم، و صلى الله و سلم على محمد و آله و صحبه أجمعين.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “النّحل” مع ما يخرج من بطونها للشّفاء و معاني الهرمونات في نظام الجهاز الغددي للإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حشرة النّحل أو النّحلة بنظامها الحياتي، هي بنفس معاني نظام الجهاز الغددي الهرموني للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة يحيَى (ع س) و عيسى بن مريم (ع س) من النُّطفَتَين الذّكرِية و الأُنثوِية  للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني معجزات يحيى بن زكريا (ع س) عند مولده و موتِه بقطع رأسه، مع عيسى (ع س) إبن مريم العذراء من دون أب ليُصلب و يُرفع إلى السماء الثانية، هي بنفس معاني الحيوان المنوي الذّكري الذي يُقطع رأسه لِيُلَقِّحَ البويضة الأنثوية في صلِيب قناة فالوب بِفِعل هرمونات السماء الدماغية؟

هل موت يحيى على الأرض و رفع عيسى إلى السماء (عليهما السلام) و هما في نفس الدرجة الثانية من المعراج، هو كعروج الحيوان المنوي الذّكري للإخصاب الثنائي مع البويضة الأُنثوية بالتزاوج في نفس الجهاز التناسلي.

إذا كان الذي ما بين الحياة الدنيا و الحياة الآخرة هي تلك الحياة البرزخية، أو الخط الرفيع الذي بين الحياة و الموت، و هو أيضا ذلك المعنى الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عن يوم القيامة في حديثه “أنا و السّاعة كهاتين و جمع بين السّبابة و الوسطى”، لنفهم بأنّ هناك آلة زمنية في نفس كل إنسان يؤمن بيوم الدين أو يوم القيامة، و هو اليوم الذي في ساعة من ساعاته ستستسلم فيه كل نفس لتذوق طعم الموت الحتمي ثم تخرج من عالم الأجساد في الكون المرئِي إلى عالم الأجداث في الكون الخَفِي، و حتى يستطيع الناس الشعور و الإيمان بذلِكَ اليوم و تلك الساعة، يجب عليهم أن يفهموا ما بأنفسهم من حياة و موت في كل لحظة داخل برزخ أجسامهم لمخلوقات مجهرية تحيا و تموت في عوالم و أزمنة مختلفة تماما عن عالم الدنيا الخارجيُ المرئِي، و الذي هو صورة مطابقة لذلك العالم الآخر الداخليُ الخَفِي، و الفاصل بينهما هو ذلك الخط البرزخِي الذي يُسمّى الموت، حيث سنرى فيه الفرق بين العالمَين بأداة واحدة فقط و هي خاصة بالتكبير و التصغير، كما هو واضح في الآية (57) من سورة غافر “لَخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون”، و أيضًا فإنّ الله عزوجل قد ربط قيام الساعة لِيوم الدِّين بعلامات صُغرى و كُبرى كما بين المجهر للجسم البشري و التيليسكوب للكون الفلكي، و على هذا سنأخذ من المثال البشري أصغر خلية فيه و هي الخليّة النُّطفِية الذّكرية (الحيوان المنوي) مقابل أكبر خلية فيه و هي الأُنثوية (البُويضة)، و اللّتان هما أساس البداية و النهاية لجسم كل إنسان، و هي بالمقابل لها نفس معاني البداية و النهاية الكونية، فنحن نعلم بأنَّه مِن بين العلامات الكُبرى نجد نزول النبي عيسى المسيح (ع س) إلى الأرض بعد رفعه حيًّا إلى السماء، كما هو في نظام عمل النُّطفة في الإنسان إذ نجد فيه من جهة، نطفة الحيوان المنوي الحيّة في أرض الخِصية الذَّكرِية، و من جهة أخرى نُطفة البُويضة الحيّة في سماء المِبيَض الأُنثوي، لنجمع المعانى بين حياة النبي يحيى (ع س) و موته بقطع رأسه على صخرة من الأرض، مقابل معاني الحيوان المنوي الذّكري الحيّ و قطع رأسه عند صخرة أرض البويضة، و لنجمع أيضا المعاني بين حياة النبي عيسى (ع س) و رفعه إلى السماء بتشبيه قتله و صلبِهِ على الأرض ليعود يوم القيامة إليها قبل السّاعة الموعودة، مقابل معاني البويضة الأُنثوية الحيّة على أرض المِبيض لتُرفع إلى السماء الرّحِمِيَة على صليب قناة أو أبواق فالوب حيث تُلَقَّح بدخول رأس الحيوان المنوي المُدَبَّبْ كالرصاصة من دون قتلها لتحيا النطفة المُخصّبة بعدها نزولا إلى أرض باطن الرّحِم، لتستمر الحياة الجنينية و عند بداية علامات الولادة تقوم ساعته بنهاية الحياة الجنينية مرورا بقبر القناة الحوضية البرزخية لتبدأ حياة أُخرى تسمى بالحياة الدنيا التي يعرفها كل الناس على وجه الأرض بالولادة.

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يحيى : (لمعنى حياة الحيوان المنوي)

يحيى هو إسم علم مذكر أعجمي و أصله “يوحَنّا” باللغة العبرية أو هو عربي من الفعل “يحيا”جاء من الفعل أحيا، فيقال أحيا القوم أي أخصبوا أو أحيا الله فلاناً أي جعله حياً يرزق أي أن الفعل يأتي بمعنى إعادة الأحياء و الإخصاب للأرض كما يقال أحيا الحفلة أي أقامها، و هو على صيغة الفعل المضارع، و “يحيى” من الحياة و هو عكس الموت، و يعبر عن الحياة فهو دليل على إستمرار الحياة و عدم الموت. عُرف الإسم بعد نزول القرآن على إسم يحيى بن النبي زكريا عليهما السلام و الأرمن يُسَمُّونه “يَغْيا”،  و هناك أسماء لها نفس معنى إسم يحيى كإسم حوّاء و معناه أيضا من الحياة، و الذي إستُعملَ أوّل مرة لحوّاء زوجة آدم (ع س)، و حَيِيَ حَياة أي ضد مات ، و يَحْيَا أي يعيش، و أبو يحيى يعني النسر.

-من إسم عيسى و المسيح :(لمعنى حياة البويضة)

هو إسم مذكر عِبريّ أو سريانيّ الأصل جمعه عِيسُون، و هو إسم علم معرب من الإسم العبري “يشوع”، و معناه المُخَلِّصْ أو المُنقِذ أو المُنجي ولفظ “عيسى” معرب “يشوع” بقلب الحروف، قد تم إستخدام عيسى أيضًا في اللغة الفريزية (الجرمانية القديمة) لكل من الذكور و الإناث و كان إختصارًا للأسماء الجرمانية التي تبدأ بـ “is”، و الذي يعني الجليد و الحديد و هو إسم سيدنا المسيح (ع س)، و هو نبي بُعِث من المولى عز وجل بمعجزات، فالعِيسُ هو الإِبِلُ البِيضُ يُخالِط بَياضَها شُقرةٌ، و قيل: هو لون أَبيضُ مُشرَب صَفاءً في ظُلمة خفِية، و يُعتبر هذا النوع من أفضل أنواع الإبل التي تُباع بأغلى الأثمان.، أما عَيسُ فيعني ماءُ الفَحلِ، و قيل إنّه يقتل لأنّه أخبث السُّم، يَعِيسُ الناقة: أي يضربها، عَيْساءُ: هي الفتاة الشقراء، وتقال نفس الكلمة للإشارة على أنثى الجراد، أما أعْيَسَ الزَّرْعُ: هو الزرع الجاف،……….. في العقيدة الإسلامية لفظ “المسيح” هو لقب تشريف لعيسى بن مريم الذي هو كلمة الله التي ألقاها إلى العذراء مريم، و أنّ لأهل اللغة خمسة أقوال أحدها: أنه قيل له مسيح لسياحته في الأرض، و هو فعيل من مسح الأرض أي من قطعها بالسياحة، و قيل إنما قيل له مسيح لأنه كان ممسوح الرِّجل ليس لرجله أخمص، والأخمص ما لا يمس الأرض من باطن الرجل، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل المسيح الصديق.

-من إسم مريم و العذراء : (للمعنى الزّوجِي للمِبيَض و الخِصية)

هناك عدة آراء متباينة حول أصل إسم مريم، و لكن الرأي الأرجح هو أنه من أصل يوناني إنتقل إلى العبرية، ثم إلى الفرس و من بعدها إلى العرب، و يأتي إسم مريم في اللغة العبرية بمعنى العابدة الخادمة لربها، و في السيريانية، يعني مرارة البحر، و لقد تم ذكر إسم مريم في القرآن 34 مرّة، و هناك سورة تحمل إسم مريم، و هي السورة الوحيدة في القرآن التي تأتي بإسم إمرأة، و في اللغة العربية يأتي إسم مريم بمعنى المرأة المحبوبة و الملتزمة دينياً، و يرمز للطّهارة و العفة، و ينعكس هذا الإسم على شخصية المرأة التي تسمى به لأنه يشير إلى إمرأة إيجابية تساعد المحيطين بها، و أول من تسمت به هى مريم إبنة عمران (ع س) و سمَّتها أمها بمريم لأنها نذرتها لخدمة بيت المقدس، تسمى مريم في اليونانية “ماريا” و في اللاتينية أيضًا، و في بعض اللغات “ماريان”، و الذي له العديد من المعاني، فهو يشير إلى معنى الرفعة و العلو فهو يحتوي على مقطعين في اللغة الأعجمية و هو “مر” و معناه مضى، و المقطع الثاني “يم” و يعني الجانب، و اللفظ الأقرب لإسم مريم في المعجم العربي هو كلمة “رام”، كما أن معنى مريم كان يطلق على شجرة مثمرة كانت تزرع في الأندلس خلال القرون الوسطى، و تسمى في المغرب بأسماء أخرى مثل الكافورية و غيرها من الأسماء الأخرى، و يعني أيضا: العابدة، المتعبدة التي تخدم في بيوت الله، و قيل في السريانية معناه المرتفعة، و مرارة البحر، و سيدة و محبوبة و متمردة، و هو رمز العفة و الطهارة و أهمّ رموز الدّين من النساء. و جاء في قاموس المحيط أن تفسير إسم مريم هو المرأة التي تتجنب حديث الرجال، و في كلاً من اللغة اللاتينية و الفرنسية يعني السيدة التي تمتلئ بالخير والنعمة، وفي اللغة الإنجليزية يعني السامية وقد فسر هذا التفسير بسبب وجود الكثير من فتيات الملوك اللاتي كن يحملن إسم مريم، و وجد أيضاً إسم مريم في اللغة الأكادية والكنعانية الأوغاريتية، ………العذراء هو إسم علم مؤنث عربي، و هي الفتاة التي لم تتزوج و لم يمسها رجل، و العُذْرة أي البكارة، و هو لقب السيدة مريم أم المسيح، و العذراء أي الدرَّة لم تُثْقب، و الصحراء لم توطأ، و أحد أسماء المدينة المنورة التسعة و العشرين، و أيضا هي أحدُ بروج السماء بين الأسد والميزان.

-من كلمة الصَّليب و الصُّلب: (لمعنى التلقيح في صَليب قناة فالوب)

هل الصليب التناسلي بين الحمل الطبيعي (كالأصلي) و الحمل المنتبذ (كالشّبيه) هو نفسه الصليب بين عيسى (ع س) و الذي شُبِهَ لهم؟
هل ظَاهِر شكل الجسد البشري المصلوب و المُشَبَّه بعيسى (ع س) على الصليب الخشبي هو ترجمة باطنية لمعاني التصالب الكروموزومي الحامل على صليبه الشيفرة الوراثية لذلك الشكل الظاهري؟
أين وجه الشَّبَه بين كسر الصليب في آخر الزمان و كسر صليب الكروموزومات عند إنقسامات النُّطفة الملقَّحة بين الخليتين الجنسيتين (الحيوان المنوي و البويضة)؟

الصَّلِيبُ هو كلُّ ما كان على شكل خطين متقاطعين من خشب أو معدن أو نقش أو غير ذلك، و هو ما يُصْلب عليه، إِشَارَةُ الصَّلِيبِ هي كُلُّ إِشَارَةٍ تَحْمِلُ خَطَّيْنِ مُتَقَاطِعَيْنِ، ، الصَّلِيبُ عند النصارى هو الخشبة التي يقولون إنه صُلِب عليها المسيح و هو شكل مقدس لديهم، و جمعه صُلُبٌ، و صُلْبان، تَأَلَّمُوا لِصَلْبِهِ أَيْ إِيثَاقُ يَدَيْهِ مَمْدُودَتَيْنِ وَ رِجْلَيْهِ مَشْدُودَتَيْنِ، و الصّليب هو عُود يُرْفَع عليه المصلوب و يُقال رُفِعَ الجاني على الصَّليب، و صلَّبَ المسيحيُّ أي إتّخذ صليبًا، رسم بالإشارة صليبًا على وجهه و صدره، ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أي عَلَيْهِ نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ أي على شكل صليب، و الصَّلِيب أي الشَّديد الْقوي و الخالص النَّسَب و يُقَال هُوَ عَرَبِيّ صَلِيب، و أيضا هو شَيْءٌ مُثَلَّثٌ كَالتِّمْثَالِ تَعْبُدُهُ النَّصَارَى ‏(‏وَمِنْهُ‏‏ كُرِهَ التَّصْلِيبُ أَيْ تَصْوِيرُ الصَّلِيبِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْكُفْرِ)، و الصليب برأي الكنيسة المسيحية هو موضع الحب الإلهي للبشرية جمعاء ، و أمّا الأشكال الأساسية للصليب هو الصليب اللاتيني (✝)، والصليب اليوناني (✚)، مع العديد من الأشكال المتنوعة المستخدمة في شعارات النبالة و في مختلف التقاليد الثقافية المسيحية، و تضفي المسيحية هَالَة من القُدسِية أي حلقة دائِرية على عدد من الرموز كالصليب، وقد وردت كلمة صليب في العهد الجديد 28 مرة في حين ورد فعل الصلب 46 مرة، و هناك اللَّبَرُومَة أو رَايَةُ الصَّلِيبِ العسكرية و هي راية رومانية تحمل شعار أول حرفي إسم المسيح بالإغريقية (XP) هناك أيضًا السمكة المسيحية التي استخدمتها الأجيال الأولى للدلالة بشكل سري على اسم يسوع خوفًا من الاضطهادات، يعد رمز الألف والياء من الرموز المسيحية المقدسة في الإشارة إلى يسوع……… و صُلب جمعه أَصْلاب و أَصْلُب و صِلَبَة، و الصُّلْبُ أي الشديدُ القوي، و الصُّلْبُ من الأرض أي الشديدُ الجامد، و هو كل مادة يثبت شكلها و حجمها في الأحوال العادية، و يختلف بذلك عن السائل و الغاز، و هو أيضا سبيكةٌ من الحديد و عنصر الكربون و عناصر أُخرى كالسِّليكون و المنجنيز تضاف بنِسَبٍ ضئيلة جداً، و أيضا هو فَقار الظهر، الصُّلْبُ والصُّلَّبُ هو عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب.

-من كلمة مِبيَض و بُوَيضَة :

ما علاقة المِبيض الذي يَحمِل من غير تزاوج ثم يضع بويضة هي سبب في حياة أخرى، و مريم التي حملت من غير زوج و أنجبت النبي عيسى (ع س)  و هو سبب في قيام الساعة للحياة الآخرة؟
ما علاقة الشكل الدائري و الحلقي للبويضة القاطعة لرأس الحيوان المنوي بمعاني الهالة الدائرية العيسوية و المُشِعَة كالشمس فوق رأس تمثال المصلوب على صليب النصارى المسيحيين؟

المِبيض هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة، و تكمن وظيفته الأساسية في إنتاج البويضات، و اَلْمَبِيض هو إحدى الغدتان التناسليتان عند الأنثى و هي المسؤولة عن إنتاج البويضات و الهرومونات الجنسية الأنثوية مثل هرمون الإستروجين و الذي يفرز من حويصلة “دو جراف” في المبيض و البروجسترون و الذي يفرز من الجسم الأصفر في المبيض، و يقوم هرمون الأستروجين بالعمل عند سن البلوغ و هو المسؤول عن ظهور الصفات الجنسية الأنثوية الثانوية مثل نضج غدد الثدي و تعبأته بالدهون، أما هرومون البروجسترون فهو مسؤول عن تثبيت الحمل و الحفاظ عليه، يبلغ حجم كل مبيض حجم لوزة كبيرة، و يقع المبيضان منفردان في التجويف البطني مقابلان لقناتي فالوب، و لا يوجد أي رابط تشريحي بينهما، إذ تمتلك الحيوانات و النباتات البذرية مبيضًا أو أكثر…….. البُييَضَة أو البُويَضَة هي الخلية الجنسية الأنثوية أي المشيج الأنثوي، و عادة ما تكون البويضة أكبر بكثير من الحيوانات المنوية و عندما تندمج البويضة مع الحيوان المنوي، ينتج عن ذلك بويضة مُخصّبة و التي تتطوّر تدريجيًا لتكوين الكائن الحي، يستخدم مصطلح “بويضة” عندما تكون الخلية غير متحركة، على عكس الحيوانات المنوية القابلة للحركة، فعند إتحاد حيوان منوي مع بويضة تتكون خلية ثنائية الصبغية (زيجوت)، و التي تنمو على عدة مراحل مكونة كائن حي جديد.

-من كلمة خِصيَة و حيوان منوي :

هل معنى ميلاد يحيى (ع س) من أبوين هو كالحيامن التي يصنعها زوج الخصيتين في كل قذفة، و يقابله عيسى (ع س) من أمّ دون زوج هو كالبويضة التي يصنعها مبيض واحد بالتناوب مع الثاني في كل دورة شهرية؟
أين هو وجه الشَّبَه بين رأس يحيى (ع س) المقطوع في المحراب، و قطع رأس الحيوان المنوي داخل غشاء أو هالة البويضة الأنثوية؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يحيى و عيسى و أمه مريم عليهم السلام مع الحيوان المنوي الذّكري و البُويضة الأنثوية في زوج الخصيتين و المبيضين من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا” مريم (12)، من التفسير الميسر: …. يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها، والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم، وهو صغير السن = قد يكون المعنى في أسرار كتاب الشيفرة الوراثية الذّكرية التي فيها من حِكمة علوم الحياة و على رأسهم علم الطب الجِيني الوراثي، و هي محمِيّة بقوة الحيوان المنوي المُحارِب.

»» “وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا” مريم (15) = قد يكون المعنى في دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي لحظة ولادته و إنتاجه في مصنع الخِصية، ثم عند لحظة موته لمّا قُطِع رأسه و دفنه بداخل البويضة الأُنثوية، ثم عند لحظة حياته الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” مريم (7) = قد يكون المعنى في تسمية خلية النُّطفة الذّكرية بالحيوان و إنفرادها بهذا الإسم لتمييزها في الشكل و الوظيفة عن سائر خلايا جسم الإنسان الذّكري و التي لها كل مميزات المخلوق المُستقل و أنها تُمثّل مصدر حياة كل الخلايا الحية الأخرى.

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ” الأنبياء (90) = قد يكون المعنى في نظام الجهاز التناسُلي الذَّكري، الذي لا يصلح لإعمار الأرض إلا بصلاح نظام زوج الخِصيتين لإنتاج عنصر الحياة الأساسي بمعجزة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي السَّريع جِدًا في حركاته للقيام بتلقيح و تخصيب خيرات البويضة الأنثوية الصَّالحة بعد إلتقاء زوج الجهازين التناسليَّين بين الرّغبة الحِسِّية للجِنس و القوّة الرَّهيبة للتقلصات العضلية.

»» “فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (39)، من التفسير الميسر: ….. وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة،…. = قد يكون المعنى في التواصل الهرموني بين الدماغ العُلوي و الغدّة التناسلية الذكرية (الخِصية) التي منها يكون إنتاج الحيوان المنوي الحامل لكلمات الشيفرة الوراثية الذّكرية و التي ستتّحِد بصديقتها الأُنثوية مع إمكانية السِّيادة حفاظا على الكروموزوم (Y) الناقل لِصفة الجنس الذّكري، منذ أوّل الخّلق في سيدنا آدم (ع س) إلى كل السلالات البشرية دون إنقطاع.

»» “قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا” مريم (30)، من التفسير الميسر: قال عيسى وهو في مهده يرضع: إني عبد الله، قضى بإعطائي الكتاب، وهو الإنجيل، وجعلني نبيًا = قد يكون المعنى في كتاب الشيفرة الوراثية و هي في مهد النُّطفة الأُنثوية و هي تحت رعاية الرّضاعة الهرمونية.

»» “وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا” مريم (33) = قد يكون المعنى من داخل جسم المرأة عكس دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا للحيوان المنوي الذي ينتقل من جسد الرّجل إلى جسد المرأة و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للبويضة و الحيوان المنوي معًا لحظة ولادتها و إنتاجها في مصنع المِبيَض، ثم عند لحظة موتها لمّا يقطع غشائها سيف رأس الحيوان المنوي لأجل دخوله في باطنها، ثم عند لحظة حياتها الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ” آل عمران (59) = قد يكون المعنى في نظام الإنقسامات الخلوية بين الانقسام المتساوي الذي يحدث في الخلايا الجسدية في الكائنات الحية، و الانقسام الاختزالي و الذي يحدث في الخلايا التناسلية للكائنات الحية، و كِلاهما حامل للكروموزومات الوراثية ذات المكونات الترابية.

»» “وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (46) = قد يكون المعنى في كل خلايا الناس لِما هو مكتوب في شيفرتها الوراثية ليقرأها المختص في علم الوراثة على شكل خريطة مُنظّمة تحمل كل المُواصفات الخَلقية منذ الولادة إلى المراحل المتأخرة من الحياة.

»» “وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” آل عمران (49) = قد يكون المعنى في آية تركيب الشيفرة الوراثية لكروموزات النُّطفة الأنثوية و التي لها خاصية حمل الشيفرة الوراثية الذَّكرية لتُصبح ثنائية كالخلايا النُّطفية البالغة على شكل أجنحة كروموزومية بعدد زوجي أو ثنائي (23×2=46)، لتكون منها الحياة المستقبلية للجنين و التي فيها من المعلومات الجينية و المتخصصة بالأشكال القابلة للتجديد تفادِيًا للأمراض (كالبرص)، و أيضا بالوظائف ذات النظام البصري الدّقيق من داخل العوالم الخلوية المُظلمة حفاظا على حياة الخلية و ذلك بضمان تواجد كل متطلبات المركّبات الداخلية للبيت الخلوي  من الشيفرة الوراثية الخلوية.

»» “فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” آل عمران (52) = قد يكون المعنى في النظام الحِسِّي اللاشعوري للتكاثر الخلوي بالإنقسامات المتكررة حفاظًا على الشيفرة الوراثية لأنظمة الأجهزة الأساسية الإثني عشر لحياة الخلية و جسم الإنسان ككل.

»» “إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” آل عمران (55) = قد يكون المعنى في تدخل النظام الهرموني الدماغي العُلوي للحفاظ على البويضة  في مكان نقي و طاهر من دون الخلايا الرحِمِية و الدّموِية الفاسدة أو الميتة التي نجدها في دم الحيض النَّازل إلى أسفل الجهاز للخروج إذا ما لم تُلقّح البويضة، و أمّا بالتَّلقيح فستصبح مُخَصَّبة في شكل مجموعة من النسيج الخلوي التابعة للخلية الأم لتتثبّت في أعلى بطانة عضلة الرّحم السّميكة إلى أن يكتمل نمو الجنين ليستفيق قائِمًا في عالم الصراعات الغيبي الجديد بعد الولادة.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ” آل عمران (45) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني العُلوي للدماغ الذي له السلطة على تحفيز و تنشيط المِبيض لإنتاج نُطفة البويضة الحاملة لحروف الشيفرة الوراثية التي فيها من كل الصفات التي تحتاجها الخلية البشرية لكي تحيى و تسعى لتسيح في ربوع كل أجهزة الجسم و تعمير الأرض الجسدية إلى أن يموت و يتوقف عن الحياة.

»» “قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ” المائدة (114) = قد يكون المعنى في شكل البويضة الدّائري كالمائدة و عليها كل أنواع خيرات سماء الدماغ الهرمونية للإنقسام و التكاثر من أول إنقسام خلوي مجهري إلى غاية شكل آية الإنسان العظيمة التي حملت أمانة الخلية الموروثة.

»» “وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ)[المائدة,116) = قد يكون المعنى في الإنجاب أيضا في نظام شيفرتها الوراثية المعقدة جدًّا داخل الخلية النُّطفِيَة بذاتها و التي إذا سُلِبَ منها نظام عمل الجينات لأصبحت الحياة فيها منعدمة، كما أنّه لا يستطيع الإنسان التنبُّأ بعواقب الخدش في السلسلة الجينية الوراثية للنُّطفة مخبريًا و التي هي من العوالم الدّقيقة و الصغيرة جدًا و هي أكبر معجزات خلق الله عزوجل المُكتشفة لهذا الزمن، و التي لا يعلمها إلاّ الله خالق كل شيء.

»» “مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ)[المائدة,117) = قد يكون المعنى  في خريطة الشيفرة الوراثية الشاهدة على كل الصفات الموروثة منذ آدم (ع س)، و هي أيضا تُستعمل في الشهادات الجنائية للجثث أو التعريف بأصل الورثةةالحقيقيين بتحليل شيفرة (الدي آن آي/ADN)

»» “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا” النساء (157) = قد يكون المعنى في تكرار إنتاج البويضات المتشابهة في كل دورة شهرية للمِبيض، و كثيرا ما يكون مصير البويضة الفير المُلقّحة هو الصلب على صليب الجهاز الأنثوي (أُفُقِيًّا على قناتي فالوب و عموديا نزولا إلى جوف الرّحم) لتُقتل في بحر دم الحيض، و أما إذا ما لُقِحت كان صلبها بِجمع ضِلعَي الكروموزوم الذكري و الأنثوي أي في التصالب الوراثي للشيفرة الجديدة للجنين و هذا من إختصاص علم الوراثة الجينية الذي يستطيع الفصل في أيّ لَبْسٍ جيني للخلايا المريضة مثلا.

»» “بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا” النساء (158) = قد يكون المعنى في رفع الطلب الهرموني الخاص بإنتاج البويضة الأنثوية إلى المراكز العليا للدماغ و المُتحكِّمة في عمل النظام الهرموني للمِبيَض لصناعة البويضات الدورية و المتشابهة.

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “قال الصبيان ليحيى بن زكريا عليهما السلام : إذهب بنا نلعب، فقال : ما للَّعِبِ خُلِقنا” = قد يكون المعنى في الحيامن التي خلقها الله لمهمة التّحرُك و التنافس مع الحيوان المنوي الذي سيكون له الحظ في تلقيح البويضة الأنثوية.

»» “إلتقى عيسى (ع س) بيحيى (ع س) فقال له : إستغفر لي أنت خير مِنّي، فقال له يحيى نفس المقولة، فقال عيسى (ع س) : أنت خير مني، سلَّمتُ على نفسي و سلَّمَ الله عليك، فعرف و الله فضلها” = قد يكون المعنى عندما إلتقت البويضة الأنثوية بالحيوان المنوي الذّكري، حيث أن البويضة أتت من نفس الجسم الذي تأتي منه الأوامر  الدّماغية للمرأة، و أما الحيوان المنوي فهو ضيف في ذلك الجسم الذي سيجد فيه ترحيبا خاصًّا من النظام الدماغي الهرموني للمرأة.

»» “من الحديث…….أين الشهيد ابن الشهيد ( يريد يحيى بن زكريا)؟ يلبس الوبر و يأكل الشجر مخافة الذنب” = قد يكون المعنى في الحيوان المنوي الذي سيُستشهد بقطع رأسه مثل أبيه الجهاز التناسلي الذكري الذي تُقطع أداة حرثه داخل التناسلي الأنثوي، و هو في جذعه يلبس ذيلٌ بشكل شعرة الوبر، و أنه يدخل بمُقَدّٓمة رأسه المدبّب إلى كومة الغشاء الدُّهني المحيطة بالبويضة كالغابة، ليأكل أو يهضم أو يقطع بإفرازاته الأنزيمية الخاصة لدخول غشاء البويضة الحامي لها من كل من يريد الدخول فيها، و ذلك خوفا من الإستسلام و الوقوع مثل باقي الحيوانات المنوية (الحيامن) داخل القناة التناسلية لتُطرح خارج الرّحِم كالمحكوم عليهم بالطرد أو الموت بسبب ذنوبهم و فشلهم في مهمة التلقيح.

»» “كل بني آدم يأتي يوم القيامة و له ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا” = قد يكون المعنى في مهمة الحيوان المنوي المُلقِّح الدّقيقة جدًا منذ خروجه من مصنح الخصيتين إلى أن يُلَقِّح البويضة و كأنه على صراطٍ مستقيم.

»» “خرج عيسى و يحيى عليهما السلام يتماشيان، فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى : يا بن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أن يغفر لك أبدا، فقال : و ما هي يا بن خالة؟ قال امرأة صدمتها، قال : و الله ما شعرت بها، قال : سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال : معلق بالعرش، و لو أنّ قلبي إطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين” = قد يكون المعنى في حركة النطفتين الذّكرية السريعة، و الأنثوية البطيئة داخل رحم المرأة من دون أن ينقل لها الشعور بالحركة القوية و ذلك لحجمه الصغير جدا و المجهري الذي يتحرّك بجسده بفعل روحانية و خفّة الهرمونات التي تأخذ أوامرها من المراكز العليا للدماغ من جهة و من نظام الخلية المجهرية الداخلي من جهة أخرى كما بين العالَم الظاهر و الباطن.

»» “كان عيسى و يحيى (ع س) إبني خالة، و كان عيسى يلبس الصوف، و كان يحيى يلبس الوبر، و لو لم يكن لواحد منهما دينار و لا درهم و لا عبد و لا أمَةٍ و لا ما يأوِيانِ إليه، أينما جنّهما الليل أوَيا، فلما أراد أن يتفرّقا قال له يحيى : أوصِنِي، قال : لا تغضب، قال : لا أستطيع إلا أن أغضب، قال : فلا تقتني مالاً، قال أما هذه فعسى” = قد يكون المعنى في إشتراك النطفتين في نفس معاني الجهاز و هو التناسل، فشكل غشاء البويضة الخارجي الدُّهني ككومة الصوف، و شكل مؤخرة الحيوان المنوي أي ذيله الحركي كشعرة الوبر، و أنّ في مكوناتهما الخلوية نواة دائرية كالدّينار و الدِّرهم، و أنّ كروموزوماتهما بشيفرتيهما الوراثية كالعبد و الأمَة، و أنها كالبيت لهما، و أنهما إذا ما أظلم الليل على الذّكر و الأنثى للجماع كان لنُطفتَيهِما نصيب المبيت في مأوى مشترك، و عند نهاية عملية الجمع أو نهاية القذف المنوي تبدأ الحركة السريعة و القوية للحيامن لأجل تخصيب البويضة في شكل صراعٍ غاضِب، نتيجته ستكون إعطاء ما يملكه الحيوان المنوي الفائز بأعلى غضب للبويضة لأجل التلقيح.

»» “إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن،…..” = قد يكون المعنى في الكلمات الخمسة المؤسِّسة للشيفرة الوراثية و هي في علم الوراثة على شكل أحرف لاتينية (AGCT/U= آدينين، ڨوانين، سيتوزين، تايمين/يوراسيل)، و التي بها نجد كل الصفات الوراثية لكل البشر.

»» “كان يحيى (ع س) كثير الإنفراد من الناس، إنما كان يأنس إلى البراري و يأكل من ورق الأشجار و يرد ماء الأنهار و يتغذى بالجراد في بعض الأحيان” = قد يكون المعنى في إنفراد الحيوان المنوي القوي و الفائز عن الملايين من الحيامن الخاسرة، و أنّه ينتقل في حركته عبر أجزاء مختلفة من برِّية الجهاز التناسلي الأنثوي (المهبل، الرّحِم، و الثُّلُث الأخير من قناة فالوب) ليأكل من أوراق غشاء البويضة، لِيَرِدَ أو يدخل السائل الخلوي للبويضة و يتغذى بأملاحها عند الحاجة.

»» “أنّ أبويه (يعني يحيى) خرجا في تطلبه فوجداه عند بحيرة الأردن فلما إجتمعا به أبكاهما بكاء شديدا لما هو فيه من العبادة و الخوف من الله عزوجل” = قد يكون المعنى في الإفرازات الهرمونية الغزيرة عند عملية الجِماع الفيزيولوجي طاعة لأوامر المراكز العُليا للدماغ و خوفا من عاقبة الإفراط و التفريط فيها.  

»» “إنّ يحيى (ع س) كان أطيب الناس طعاما، إنما كان يأكل مع الوحش كراهة أن يخالط الناس في معايشهم” = قد يكون المعنى في عملية التلقيح أو هضم البويضة لمكونات الحيوان المنوي الكروموزومية بالبلع جملة واحدة و بقوة سريعة كما تأكل الوحوش لأجل أن لا يشاركها في كروموزوماتها الحيامن الأخرى المنافسة للفائز.

»» “فقد زكريا إبنه يحيى ثلاثة أيام فخرج يلتمسه في البرية، فإذا هو قد إحتفر قبرًا و أقام فيه يبكي على نفسه، فقال : يا بني أما أطلبك من ثلاثة أيام و أنت في قبر قد إحتفرته قائم تبكي فيه؟ فقال : يا أبت ألست أنت أخبرتني أنّ بين الجنة و النار مفازة لا تُقطع إلا بدموع الباكين، فقال له : إبكِ يا بني، فبكيا جميعا” = قد يكون المعنى في المُدّة الزمنية اللازمة للجماع بعد آخر قذف حتى لا تتعب الحيامن عند قبر الجماع الذي يُطلَبُ فيه الولد بالقذف المنوي كالباكي في تلك الحفرة الأنثوية أو كالذي كان كقطرات الدموع في قبر أرض الخِصية، ثم يُقذف كسَيل الدُّموع بقوّةٍ طلبًا في الفوز بِجنّة الإخصاب و قطعًا لِنار الشهوة بين الفعل و ردّة الفعل.

»» “…..فبعثت جلاوزتها إلى يحيى و هو في محرابه يصلي…. فذُبِح في طِست ( و هو إِناءٌ كبيرٌ مستديرٌ من نجاس أَو نحوه، يغسل فيه يُؤَنَّثُ ويذكَّرُ) و حُمِل رأسه و دمه إليها، فوضع بين يديها فلمّا أمسوا خسف الله بالملِك و أهل بيته و حشمه، فلمّا أصبحوا قالت بنو إسرائيل : تعالوا نغضَب لملِكِنا فنقتل زكريا” = قد يكون المعنى في قوّة الجذب التي تستعملها البويضة في جذب الملايين من الحيامن في قوّة حيوان منوي واحد، بداية من محراب القذف إلى أن يدخل إليها مقطوع الرأس ذبحا بشفرة غشائِها القوي ليصبح داخل طِست البويضة الدائرية، لِيُنقل ذلك الرأس بنواته في سائله الخلوي إلى حيث نواة البويضة، أين يتم الخسف بها لترتبط كروموزومات النواة الذكرية (23) بالأنثوية (23) و تصبح في شكلها الجديد نقلا للرسالة بالصراع الوراثي على نوعية الجنس الذّكري في كروموزومه الجنسي (Y).

»» “عن زيد بن واقد قال : رأيت رأس يحيى بن زكريا (ع س) حين أرادوا بناء مسجد دمشق أُخرِجَ من تحت ركن من أركان القبلة الذي يلي المحراب ممّا يلي الشرق، فكانت البشرة و الشعر على حاله لم يتغيّر، كأنما قُتِلَ الساعة” = قد يكون المعنى في رُأيت التحليل المجهري لِرأس الحيوان المنوي الذي قِبلتُه هي مكوِّنات البويضة التي فيها قد يُبنى بالتلقيح مسجدا بشريًّا في شكل جنين يُعبد الله عزوجل فيه بالطاعة، بداية من أوّل ركن لأركان قبلة البويضة الأربعة ( ركن مدخل الجماع المِهبلي حيث بكارة المرأة، ركن مدخل عُنُق الرّحِم، ركن مدخل قناة فالوب، و ركن الثلث الأخير للقناة حيث مكان التلقيح) حيث يكون فيه إفراز هرمون الجسم الأصفر المُشرِق لِجُرَيب دوغراف الحاضِن للبويضة في المبيض ليُحافظ على قوّة الإخصاب و حياة البويضة المُلَقَّحة.

»» “إلتقى يحيى و عيسى عليهما السلام، فصافحه عيسى و هو يضحك فقال له يحيى : يا بن خالة، مالي أراك ضاحِكًا كأنّك قد أَمِنْت؟ فقال له عيسى : مالي أراك عابِسًا كأنك قد يئِست؟ فأوحى الله إليهما : إنّ أحبّكُما إلَيَّ أبَشَّكُما بصاحبه” = قد يكون المعنى في فتحة التلقيح عند غشاء البويضة الضَّاحكة عند مكان تلامسها بالحيوان المنوي العابِسْ بِحِدّة رأسه المُدبَّب بقوة التلقيح إلى غاية درجة يأس و إستسلام باقي الحيامن المنافسة فتفشل إذا لم تُلَقَّح البويضة، و أنّ التلقيح لا يكون إلا بجاذبية بين النُّطفتين.

»» “ما من مولود إلاّ و الشيطان يمسه حين يولد فيستهِلُّ صارِخًا من مسّ الشيطان إيّاه إلا مريم و ابنها عيسى (ع س)”…. و من حديث آخر : ما من مولود إلاّ و قد يعصره الشيطان عصرةً أو عصرتين إلا عيسى ابن مريم و أمّه” = قد يكون المعنى في نقاوة الشيفرة الوراثية للبويضة الأنثوية و المحمية بغشائها القوي داخل المِبيض الحامل لها، و التي تُفرزها بقوّة العصر لتقذفها نحو الثُّلث الأوّل أو الثُّلث الثاني حيث تُلَقِحُها قوة الحيوان المنوي.

»» “كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد إلاّ عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب” = قد يكون المعنى في عملية طعن الحيوان المنوي لغشاء البويضة لأجل التلقيح

»» “أنّ جبريل (ع س) نفخ في جيب درعها (أي مريم) فنزلت النفخة إلى فرجها فحملت من فورها كما تحمل المرأة عند جماع بعلها = قد يكون المعنى في عملية إدخال رأس الحيوان المنوي إلى باطن البويضة لتخصيبها و تكاثرها كعملية الحمل التي تكون بالجماع بين أداة الرّجل و باطن المرأة.

»» “بُعِث عيسى (ع س) في زمن الطبائِعِية الحكماء، فأُرسل بمعجزات لا يستطيعونها و لا يهتدون إليها، و أنَّى لِحكيمٍ إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا من الأعمى؟ و الأبرص و المجذوم و من به مرض مُزمِن، و كيف يتوصّل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميّت من قبره؟….” = قد يكون المعنى في علم الجينات الوراثية (génie génétique) و المتطوّر جدًا بالتيكنولوجيا الحديثة، إذْ له علمائه المتخصصون في البحوث الدقيقة جدًا في خبايا الشيفرة الوراثية (code génétique) بتقنية الخرائط الجينية (carte génétique).

»» “عيسى (ع س) هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، و قد قام فيهم خطيبا فبشرهم بخاتم الأنبياء الآتي بعده……” = قد يكون المعنى في الشكل الدائِري للبويضة تحت المجهر كخاتم الإصبع، و أيضا في معنى أحرف الشيفرة الوراثية التي هي كخاتم أو إمضاء أو علامة للرّسالة الجينية التي فيها أسرار و معاني علامات خاتم الأنبياء و الرّسل محمد صلى الله عليه و آله و سلّم في أصل نطفة كل بشر أو إنسان على وجه الأرض.

»» “كان أوّل ما أحيا عيسى (ع س) من الموتى أنه مرّ ذات يوم على إمرأة قاعدة عند قبر و هي تبكي …. فقالت له : ماتت إبنة لي لم يكم لي ولد غيرها،…..أو يُحييها الله لي فأنظر إليها،…… فصلى ركعتين، ثم جاء فجلس عند القبر فنادى المرة الأولى فتحرّك القبر و فيها بعث الله لها ملكًا فركّب خلقها، و نادى الثانية فانصدع القبر بإذن الله و فيها أرجع لها روحها، ثم نادى الثالثة فخرجت و هي تنفض رأسها من التراب و فيها خافت أنها تكون صيحة القيامة فشاب رأسها و حاجباها و أشفار عينيها، ثم أقبلت على أمِّها و قالت : يا أمتاه ما حملكِ على أن أذوق كرب الموت مرّتين….” و أيضا أحيا لهم سام بن نوح الذي حدّثهم عن السفينة ثم مات و عاد ترابًا …. و هناك آخرون أيضا = قد يكون المعنى في النظام الهرموني للمبيضين في حركة صلاته الشهرية داخل قبر البويضة مرورا عبر ثلاثة مراحل لإنتاج بويضة ناضجة للتلقيح خارج عالم أرض المبيض و هي : الجُريب الأوّلي، و الجُرَيب الثانوي، و الجُريب الثلاثي الناضج (جُريب دوغراف) لتأتي بعده البويضة الناضجة تاركةً خلفها الجسم الأصفر….. .

»» “أنّ عيسى (ع س) أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما، فلمّا أتمُّوها سألوه إنزال مائدة من السماء ليأكلوا منها و تكون لهم عيدا لفطرهم” = قد يكون المعنى في صيام المبيض الذي يتطلب مدّة شهر على المتوسط لإنتاج بويضة ناضجة كروية الشكل و دائرية تحت المجهر كالمائدة بكل مكونات الإخصاب و النمو.

»» “فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم : توجّه نحو البحر، فلمّا إنتهوا إلى البحر إذ هو يمشي على الماء يرفعه الموج مرة و يضعه أخرى، و عليه كساء مُرتَدٍ بنصفه و مؤتزِرٍ بنصفه، حتى إنتهى إليهم فقال له بعضهم أو من كان أفاضلهم :ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال بلى، فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال : أوه لقد غرقت يا نبي الله، فقال له : أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أنّ لإبن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أمواج بحر أهداب قناة فالوب بين التي ترفع و التي تضع بتقلُّصاتها الموجِيَة، و هي مُحاطة بغشاء مزدوج أي غشاء داخلي يقابل باطن البويضة و آخر خارجي حيث يتواصل مع حركة الحيوان المنوي الذي قد يخطى ذلك الغشاء كمن يمشي على سطح مائه، ثم بحركته الثانية و هي ثقب الغشاء الدّاخلي ليجد نفسه غارقًا داخل بحر السائل الخلوي للبويضة حيث الكروموزومات الأنثوية التي ستمسك بأيدي شفرات السُّلَّمْ القصيرة للكروموزومات الذّكرية و ترتبط معها في شكل مزدوج و موجي حلزوني لتُكمل حركتها تَسبَح في سائل البويضة المُخصّبة في عالمها المجهري أي الصغير جدًا.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِر عنده السّاعة صاح و يقول : لا ينبغي لإبن مريم أن تُذكر عنده الساعة و يسكت” = قد يكون المعنى في الساعة البيولوجية الهرمونية الخاصة بالبويضة، التي إذا ما جاءها الأمر من الدماغ تُسارع بتنفيذ الأمر بالإفراز

»» ” وقف عيسى هو و أصحابه على قبرٍ و صاحبُه يُدلَى فيه، فجعلوا يذكرون القبر و ضيقِه فقال : قد كنتم فيما هو أضْيَقَ منه في أرحام أمهاتكم، فإذا أحبّ الله أن يُوسِّع وسّع” = قد يكون المعنى في دخول الجنين إلى قبر القناة الحوضية عند الولادة، و ما كان للنطفة من قبل ذلك، حيث كانت تحيى على أرض المِبيض ثم دُفِنَت في حفرة او حويصلة دوغراف، لتنتقل إلى الحياة الأخرى في قناة فالوب.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِرَ الموت يَقْطُرُ جِلدُه دمًا” = قد يكون المعنى في موت البويضة عندما لا تُلقَّح، حيث تخرج مع الخلايا الميتة لجدار الرّحِم في شكل دم الحيض إلى خارج الجسد أي قبر الدنيا.

»» “فحاصروا جنود المَلِك النبي عيسى (ع س) في دارٍ بِبلدٍ بِبيت المقدس، و ذلك عشيّة الجمعة ليلة السبت، فلمّا حان وقت دخولهم ألقى الله شبهه على شابٍّ من أصحابه الحاضرين عنده (كانوا إثنى عشر رجلا) و رأسه يقطر ماءًا، و رَفعَ عيسى من روزنة (أي الكُوّة و الخرق في أعلى السّقف) من ذلك البيت إلى السّماء، و أهل البيت ينظرون، فأخذ الجنود شبه عيسى فصلبوه و وضعوا الشّوك على رأسه إهانة له” = قد يكون المعنى في مرحلة حصار البويضة من طرف جمعٌ كبير من الحيامن العنيفة لأجل تلقيحها عند الثلث الأخير من قناة فالوب في وقت إستراحتها للإلتقاء بالحيوان المنوي الوحيد الذي إختاره الله عزوجل ليدخل بيتها المُقدّس و يتشبَّهَ بها و يذوب بسائله الخلوي الذي هو داخل غشاء في شكل قطرة ماء داخل شكلها الكروي، ليجتمع الكروموزوم الأنثوي بشبيهه الكروموزوم الذّكري و ذلك بإرتباطهما رأسِيًّا بأشواك كودوناتها الثلاثية المتعددة في شكل السُّلَّم الكروموزومي المزدوج، علمًا بأنّ في نظامها الكروموزي المُلقّح وظائف خاصة بالإثني عشر جهاز لحياة الجنين المُستقبلي، ثمّ تنتقل البيضة المُخصبة لتُعلَّق أعلى بِطانة الرّحِم مرورا أو عروجا عبر الفتحة التي بين أرض قناة فالوب و سماء فجوة الرّحِم.

»» “رُفِع عيسى و هو إبن ثلاثٍ و ثلاثين سنة، و بقِيَت أمه مريم بعده خمس سنين و لها ثلاثٌ و خمسون سنة” = قد يكون المعنى في قِصَرِ عمر البويضة في كل دورة زمنية شهريّة، و أنّ مخزون إنتاج عموم البويضات في المبيض له مدةّ محصورة بالسنوات، و أنّ وظيفة المِبيض لصنع البويضات تنتهي أو يتم إنهاء صلاحيتها أو مهامها الهرمونية في حدود الخمسينيات على أقل تقدير و هو بما يُسمَّى سِنُّ اليأس أو العجز المِبيضي لِكِبَرِ سِن المرأة.

سُمِّيَ عيسى بالمسيح لِمَسحِهِ الأرض، و هو سياحته فيها و فراره بدينه من الفِتن في ذلك الزمان” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أهداب قناة فالوب الملساء و الماسحة لسطحها الكُرَوِي، حاملة معها شيفرتها الوراثية للتلقيح بعيدا عن فتنة فشل التلقيح الذي يكون سببا في سفك دم الحيض الرّحِمي و فساد البويضة معها لتلك الدورة الهرمونية الشهرية.

»» “وَفِي‏‏ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏[‏أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ إذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ‏]‏ أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَهُ أَوْ نَقْشَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ” = قد يكون المعنى ظاهرا في التصليب الرَّحِمي الذي هو سِترُ المرأة مقابل وظيفة القطع أو القضب للأداة الذّكرية، و أما المعنى الباطني قد يكون في التصالب الكروموزومي المجهري و المستور داخل نواة النُّطفة، مقابل القطع أو القضب في الشيفرة الوراثية التي ستنتج جنينا مُصوّرا من إعجازوخلق رب العالمين الذي لا يشبهه تصوير العباد من تماثيل من غير روح.

و في ختام هذه المقالة : أترك لكم البحث في المستقبل بإذن الله عن مدى صِحّة ما في الإسرائيليات و ما يذكره أهل الكتاب في ما يخص عيسى (ع س) و أمه مريم (ع س) و كل آل عمران مقابل ما له علاقة بالعائلة أو الأسرة التي يُعمِّرُ أفرادها الأرض…… و على سبيل المثال ما يذكره المسيحيين في كتبهم عن عدد الصّلب و التصليب، هل فيها معاني إعجازية عددية بالمطابقة مع مقالة بحثنا أم لا : (منقول من الأنترنت واكيبيديا)

“”وقد اهتم الكتاب المقدس كثيراً بالصليب فوردت كلمة الصليب 28 مرة في العهد الجديد ، وورد فعل الصلب 46 مرة.””

و الله أعلى و أعلم فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، و صلى الله و سلّم و بارك على خير خلقه محمد و على آله و صحبه أجمعين إلى يوم الدين.

-في المقالة البحثية القادمة :

أوّل مقالة للجزء الثاني هي عن المعاني الطبية لعنوان السورة الثانية من القرآن و هي سورة البقرة و سؤالنا فيها هو : “هل لمعنى كلمة البقرة من القرآن الكريم صلة بمعاني أجهزة الجسم كالجهاز العصبي و الهضمي للإنسان؟”

سنحاول بإذن الله على قاعدة “ما أنا بقارئ” الإنتقال إلى مقالات الجزء الثاني من البحث و التدبر بين الطب و القرآن، حتى نُكمل سلسلة الإكتشافات لمعاني القصص النبوي القرآني في الطب و نربطها بسلسلة إكتشافات أخرى لمعاني طبية من عناوين أو أسماء سُوَر القرآن مثل (البقرة، العنكبوت، الفيل…..) ، و المثال الذي ضربناه في بداية السلسلة الأولى كتعريف لطريقة بحثنا و تدبرنا من القرآن هو عنوان أول سورة فيه و هي “الفاتحة” أمّ القرآن التي تحمل في رَحِمِ معانيها كل معاني طاقة الجنين القرآني المحمّدِي الذي يولد منها ليتحرّك على أرض الدنيا، و التي منها قد نفهم كيف سنربط المعاني الطبية لِعناوين السُّور الأخرى بالقصص القرآني في جسم الإنسان شكلاً و وظيفةً. دون أن ننسى ذِكر بعض معاني باقي الشخصيات المذكورة في القرآن كالنبي إدريس، إلياس، إليسع، لقمان، ذو القرنين…. و أيضا من النساء التي لهنَّ علاقة بالأنبياء و الرُّسُل مثل إمرأة عمران، مريم، زوجة زكريا، إمرأة لوط، إمرأة نوح، إمرأة فرعون…. لنربط كل المعاني القصصية و معاني عناوين السُّوَر في الأخير مع أعظم عضو في جسم الإنسان ألا و هو عضو “القلب” بالسيرة النبوية لِخير خلق الله عزوجل و خاتم أنبيائه و رُسُلِه “محمد” صلى الله عليه و سلم، و بالسُّورَة القرآنية الخاصة به و هي “سورة محمد”.

-من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة زكريا (ع س) و آل عمران من نظام الجهاز التناسُلي الذّكرِي و الأنثوي للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني سيرة النبي زكريا (ع س) و دعائه لإنجاب ذُرِّيةً ذكورا لِيُقتل بعدها بالقطع، و دعاء أُمِّ مريم لإنجاب ذُرِّيةً إناثا بعكس طلبها، هي بنفس معاني وظائف الجهاز التناسلي الذّكري بالتزاوج مع الجهاز التناسلي الأنثوي المقابل؟

أجرُ الذِّكْرِ للوالِد في حياته هو ولدٌ من نُطفة صالحة، و دعاء الولدِ الصّالِح لِوالِدِهِ هو جنّة بويضةٍ مُثمِرة.

عملا بقاعدة “لا حياء يمنع السؤال و التّعلم و التّفقه في الدّين” عِلمًا بأنّ الدِّين كلّه حياء، و الحياء شُعبة من الإيمان، و مِن قول الله عزوجل “أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ” المؤمنون (115) نفهم بأن الله عزوجل لم يخلق هذا الجسد الآدمي البشري عبثًا بكلِّ أعضائه المعروفة لدى كل الناس بين الذّكر و الأنثى. إنَّ أغلب الناس يعلم علم اليقين بأن حياة مخلوق جديد تبدأ في أصلها بالتّزاوج بين الجِنسَين، و رغم ذلك فالكثير منهم على تنوّع دياناتهم و ثقافاتهم إن لم أقُلْ كلّهم لا يعرفون من الثقافة الجِنسِية (éducation sexuelle) إلاّ القليل و يستحون من ذكرها أو التعامل معها لكي لا تخدِش في أحاسيسهم و مشاعرهم و خصوصا لمن هم حولهم إمّا بالإيجاب في حالة الزّواج أو بالسِّلب في الحالات الأخرى، و لكن من ينظر إلى هذه المعاني بالمنظار الطبي فسيكتشف بالمعرفة الصحيحة المعاني الحقيقية لِما هي أعضاء تناسلية (organes sexuels) بين الصِّحة و المرض من منطق الحفاظ على موازين الفِطرة كما في نظام الطب الوقائي، فكل مخلوق يولد على الفطرة السّليمة ثم كلّما زاد نموه في الشكل و الوظيفة إزداد إكتشافا لكل ما هو حوله في شكله الخارجي إلى أن يصل إلى ما هو داخله في جسم الإنسان مثل ما هو في بحث هذه المقالة الخاصة بالأجهزة التناسلية (appareils sexuels). فمن هذه الخِلقة الجِنسية التي تُمَيِّزُ بين الذكر و الأنثى نجد بأنّ كل إنسان يتمنى أن يرزقه الله زوجُه المناسب و الولد المطلوب ليذوق طعم نعمة الأبُوّة، و قد يستمر ذلك الشعور إلى أن ينالَ شرف رؤية الأحفاد و تعمير الأرض بالصّلاح، و لكن في المقابل هناك البعض من الناس لم يُكتَب لهم الزّواج، و آخرون تزوجوا و لم يُرزقوا بالذُرِّيَة (progéniture)، و لم يبقى لهم إلاَّ الأحلام و الأُمنِيات، و أقصاها، دعائُهم لله عزوجل بأن يرزقهم الزوج و الولد بمعجزة، و إن لم يكن لهم ذلك، فسيسجدون بقلوبهم لِله بأنْ يرزقهم القدرة على كفالة يتيمٍ (adoption) إن وُجِدَ، و بأيّ طريقة كانت!!!…..و قد تتنوّع النِّيَة و القصد من هذا الطّلب الذي يكون إمّا لإنقاذ نفس بريئة و إمّا الخوف من الوِحدة و الضّياع أو الفقر من دون مُعين في الكِبَر أو نظرة المجتمع السِّلبية….، و قد يكون أيضا لِنَيْلِ شرف الدّرجات العُلا بِتشجيعٍ من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لكل عقيمٍ أو غيره، إذْ قال (أنا و كافِلُ اليتيمِ كهاتين في الجنة و ساوى مُشيرا بإصبعيه السبابة و الوسطى بالتّلاصق)، و هذا مثال رب العالمين لعباده من قصةِ آل عمران و آل زكريا عليهم السلام، و بهذا قد نفتح المجال للقول بأنَّه من آيات جسم الإنسان العضوية التي هي من خَلقِ الله عزوجل قد نجد مَن له وظيفة كالرسالة الإلٰهية و أيضا في سيرة حركته من داخل العوالم المجهرية المختلفة و بنفس المعاني الكبيرة، كما بين الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي (appareils génitales male et femelle)، و أنّ الحفاظ على دورهما المُعجز هو بمعنى الحفاظ على نسل الإنسان البشري و خلافته على الأرض إلى ما شاء الله، و حتى نستنتج بالمطابقة القصصية و العضوية، بأن رسالة و دور الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي المُزدوج في بعض أجزائه (كالخصيتين و المبيضين و قناتَي فالوب و قناتي الحيوانات المنوية أو الحيامِن)، تُشبِه معاني رسالة النبي زكريا (ع س) المُذكّر و معاني زوجته و أمُّ مريم (ع س) إمرأة عِمران (ع س) المُؤنثة، بالمعاني الزّوجية أو المُزدوجَة للأعضاء و وظائفها.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم زكريا : (لمعنى الجهاز التناسلي الذكري)

زكريا أو زكرياء هو إسم علم شخصي مُذكّر من أصل عبري توراتي مكون من كلمتين أحدهما (زخر) التي تعني (ذِكر) و الكلمة الأخرى هي (يهوه) بمعنى (الله)، ليُصبح معنى الإسم كاملاً هو (ذِكر الله)، و المقصود بذكر الله هنا القيام بجميع أنواع العبادة من الصلاة و الصوم و التسبيح و الإستغفار و الدّعوة إلى طاعته و كل هذه الأمور، ففي اللغات الأخرى له أشكال قريبة مثل (زكاري) و (زاك)، و هو من سلالة أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم (ع س)، إذْ كان مُوَكّل برعاية السيدة مريم العذراء (ع س) في المِحراب حتى يولد إبنها المسيح عيسى (ع س)، و زكريا هو زوج أخت مريم (ع س)، كما دعا الله لِيرزقه بإبن بعد أن بلغ الكِبَر و زوجته كانت عاقراً إلاَّ أنَّ الله حقَّق معجزته في الأرض بأن رزقه بالنبي يحيى (ع س).

-من إسم عمران : (لمعنى الأعضاء التناسلية بأزواجها)

هو إسم علم مُذكّر أصله عربي و معناه البُنْيَان، و يُنطق بكسر العين “عِمران” أو بضم العين “عُمران” أي ما يُعمّر به البلد أو المكان و يُحسِّن حاله كتطور الأعمال و الزراعة و تزايد السكان و غيره، و يطلق على العمران النمو والتكاثر في البشر والزرع، و يُقال : تواصل العمران السكاني أو العمران البشري، و هو والد السيدة مريم العذراء عليهما السلام.

آل عمران هم سبعة (07) : عمران، و زوجته (أم مريم و هي حِنَّة)، و إبنته (مريم)، و حفيده (المسيح عيسى إبن مريم)، و زكريا و زوجته أشياع (و هي أُخت إمرأة عِمران)، و إبنه يحيى (إبن خالة مريم) عليهم و على نبينا محمد الصلاة و السلام أجمعين.

-من كلمة الذُّرِيَة : (لمعنى النُّطف الذكرية و الأنثوية)

جمعها ذُريَّات و ذَراريُّ، و هي تعني نسل الإنسان، و ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ هي وَلَدُهُ و نَسْلُهُ، و ذَرّيّة أي مصدر صناعيّ من ذرّة، و الذَّرِّيَّةُ هي الطَّاقةُ الَّتِي يُحْصَلُ عَلَيْها بِتَحْطيمِ النَّوَياتِ الذَّرِّيَّةِ، و هي كون الشَّيء مؤلَّفًا من ذرَّات، و عالِمٌ ذَرِّيٌّ أَيْ مُخْتَصٌّ بِعِلْمِ الذَّرَّةِ، و الإِشْعاعُ الذَّرِّيُّ هو الذَّرَّاتُ الْمُتَكَوِّنَةُ مِنَ نَواةِ نُوتْروناتِ، أَيْ مِنَ الْجُزَيْئَاتِ المادِّيَّةِ السَّالِبَةِ، وَمِن بروتُوناتِ، وَهِيَ جُزَيْئاتٌ مادِّيَّةٌ موجِبَةٌ ؛ وَتَدورُ حَوْلَ هذِهِ النَّواةِ إِلِكْتُروناتٌ سالِبَةٌ الطَّاقَةُ، و ذرَت الرِّيحُ التُّرابَ أي أطارته و فرَّقته، و ذرَّى الزَّارعُ القمحَ أي ذَرَاه و نقَّاه في الرِّيح، و أَذرت العينُ دمعَها أي أَسالته، أَذرت الشيءَ أي ألقاه، و ذارية جمعها الذَّاريات أي الرِّياح تحرِّك التُّرابَ، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، و ذَرَى أي ما إسْتُتِرَ بِهِ، تَذَرَّى القطيعُ أي تجمَّع و إستتر بعضُه ببعضِ أو بشجرِ، و تَذَرّى بفلان أي إحتمى به و صار في كنفه. الفرق بين الآل والذرية هو : آل الرجل أي ذو قرابته، و ذريته هي نسله، فكل ذرية آل، و ليس كل آل بذرية، و أيضا الآل يخُص بالأشراف و ذوي الأقدار، بحسب الدين، أو الدنيا، فلا يُقال آل حجام، و آل حائك، بخلاف الذرية، فالآل و الذرية في الكليات…….. الفرق بين الأبناء و الذرية هو : أن الأبناء يختص به أولاد الرجل و أولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم، والذرية تنتظم الأولاد و الذكور و الإناث.

-من كلمة شجرة : (لمعنى السُّلالة و السُّلم الوراثي)

هي واحد الشجر، و بها سُمِّيَ الرجل، و الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَنْ أَكْلِ ثِمَارِهَا فِي الفِرْدَوْسِ {فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ} يقال : إِنها شجرة البر، نُهيا عنها فتركا عين التي نُهيا عنها و أكلا من جنسها، و لم يَظُنّا النهي عن الجنس، و كان عليهما أن يقفا، و شَجَرَةُ الحَيَاةِ أَوْ شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، و شَجَرَةٌ ثَمْرَاءُ هي التي ظَهَرَ ثَمَرُهَا، و شَجَرَةُ المِيلاَدِ هي شَجَرَةُ الصَّنَوْبَرِ تُقَامُ فِي البُيُوتِ الْمَسِيحِيَّةِ فِي أَوَاخِرِ شَهْرِ كَانُون الأَوَّلِ (ديسمبر) إِحْيَاءً لِذِكْرَى السَّيِّدِ الْمَسِيحِ (ع س)، وشجرة النسب هي بيانٌ يُفصَّل على صورة شجرة يُبدأ فيها بالجدّ الأَعلى ثمَّ من يتفرع، و الشَّجَرُ هو نباتٌ يقوم على ساقٍ صُلبة مَشْدُودَةٍ إلَى الأَرْضِ بِجُذُورٍ، و قد يُطْلَقُ على كلِّ نبات غير قائم،
واحدته هي شجرة، و إشْتَجَرَ الشيءُ أي تداخلَ بعضُه في بعض، و إشْتَجَرَ القومُ أي تخالَفوا و تنازعوا، و شجرة الصّابون هي شجرة من الأشجار الإستوائيَّة المختلفة ذات فاكهة لُبِّيَّة، تُخرج رغوة كالصّابون، و شجرة العائلة هي رسم تخطيطيّ نسبيّ لعائلة ما، و شجرة القرنيّة هي زانٌ أبيض،…

-من كلمة الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي :

تتكون أسرة الجهاز التناسلي الذكري من عدد من الأعضاء الجنسية التي تلعب دورًا في عملية تكاثر الإنسان، و تتواجد هذه الأعضاء خارج الجسم و داخله في تجويف الحوض و هي : القضيب، الحويصلات المنوية، غدة البروستاتا و الخصيتان لإنتاج السائل المنوي الذي يقذفه القضيب في أثناء عملية الجماع الجنسي، حيث يكون به تخصيب البويضة في جسم الأنثى، و تتطور البويضة المخصبة إلى جنين، و الذي سيولد لاحقًا كرضيع …. أمَّا أسرة الجهاز التناسلي الأنثوي (أو جهاز التكاثر الأنثوي) فهي تتكون أيضا من الأعضاء الجنسية الداخلية و الخارجية و التي تقوم بوظيفتها في التكاثر، فالأعضاء الجنسية الداخلية هي : الرّحم، قنوات فالوب، و المبيضين، حيث ينتج المبيضان البويضات (الخلايا البيضية) التي ستكون منها بويضة ناضجة لأجل التخصيب أو التلقيح لكل دورة و من الجهتين، و أمّا الأعضاء الجنسية الخارجية فتُعرف بالفرج الذي يشمل الشفران، البظر و فتحة المهبل، إذْ يتصل المهبل بالرحم عن طريق عنق الرحم، و بعدها يستطيع حيوان منوي واحد من بين الملايين أن يدخل و يندمج مع البويضة بعد مشوار طويل و قاسٍ، مُخصّبًا إياها، لتنقسم عبر عدد كاف من الأجيال من الخلايا لبداية تكوين الجنين حتى نهاية الحمل للنجاة خارج الرحم، و في غياب التخصيب أو التلقيح، ستعبر البويضة في النهاية عبر الممر التناسلي بالكامل من قناة فالوب حتى تخرج من المهبل خلال الحيض، و يمكن أن يستخدم الممر التناسلي للعديد من الإجراءات الطبية عبر التجويف مثل منظار الخصوبة، و التلقيح الصناعي، و التعقيم.

هل الفرق في الجهازين بين الذكورة و الأنوثة كالفرق في الدعاء بين زكريا (ع س) و إمرأة عِمران (ع س)؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة زكريا (ع س) و زوجته العجوز العقيم مع الجهاز التناسلي الذكري و الأنثوي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ كٓهيعٓصٓ” مريم (1) = قد يكون المعنى في أن كل بداية في خِلقة الإنسان هي في معجزة الخلية النُّطَفِيَة البشرية و الحاملة في قلب نواتها الحيّة كروموزومات الشيفرة الوراثية الخاصة و ذات أحرف مُقَطَّعة معروفة في الطب الحديث باللاتينية و هي خمسة أحرف : AGCT/U.

»» “إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا” مريم (3) = قد يكون المعنى في الدَّور الهرموني و العصبي الخفِيْ بين الجهاز التناسلي و الدماغ بأمر من المراكز العُليا.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا” مريم (4) = قد يكون المعنى في ما هو هرمونات الجهاز التناسلي للإنجاب (procréation) و علاقتها بالجهاز العصبي المركزي و العظمي و التنفسي، و ذلك يتضح عند نقص مادتها الهرمونية كهرمونات النمو (hormones de croissance)، والكلسيوم و المغنيزيوم (calcium, magnésium)، و الفيتامين دال (vitamine D)، و الأكسوجين (oxygène)، إذ قد تُسرِّع في الشيخوخة (vieillesse) و موت الخلايا (mort cellulaire) خنقا، مع خاصية إشتعال أو إحتراق الأكسوجين الذي يغيِّر في لون الشعر إلى الأبيض بمعنى الشيب، علمًا بأن نظام التوازن الهرموني (équilibre hormonal) بمركز الدماغ يقوم دائما بتحسُّس النّقص في الدورة الدموية ليقوم بإفرازات التنشيط الهرموني من الغدّة النُّخامِية بالدماغ (glande pituitaire) كما يحدث بإسترجاع الفعل العكسي بين الزيادة و التثبيط الهرموني (feedback positif et négatif).

»» “وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا” مريم (5)، من التفسير الميسر: وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا = قد يكون المعنى في تأثير غدد الجسم الأخرى و الغير تناسلية على عملية الإنجاب و التي قد تكون سببا ثانويًّا في العقم (stérilité) لدى النساء أو الرجال أو الإثنين معًا، و التي إذا عدَّلناها بالأدوية الهرمونية قد يُصبح الإنجاب ممكنا.

»» “يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا” مريم (6) = قد يكون المعنى في نظام الوراثة (génétique) الذي سينقل و يُوَرِّث شيفرة الجينات الوراثية الجنسية لأجل حلقة الدورة الهرمونية العصبية لعمود المهاد و تحت المهاد ( AHH/axe hypothalamo- hypophysaire)) الخاص بكل أجهزة جسم الإنسان الإثني عشر (اليعقوبية) عبر كل الأجيال.

»» “يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” مريم (7) = قد يكون المعنى في خلية النطفة الذّكرية و هي أصغر خلية في جسم الإنسان و إسمها الحيوان المنوي (spermatozoide) و الذي لا نجد لتسميته أو شكله مثيل في سائر أنسجة الجسم.

»» “قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا” مريم (8) = قد يكون المعنى في الساعة البيولوجية الهرمونية (montre biologique/hormonale) الخاصة بالإنجاب لدى الأشخاص الكبار في السِّن من جهة، و العقم المُبكِّر للشّباب من الرجال و النّساء من جهة أخرى، إذ لا يعلم أسرار هذه الساعة في نهاية النسل البشري إلا الله عزوجل و هو خالقها و خالق كل البشر.

»» “قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍۢ سَوِيًّا” مريم (10) = قد يكون المعنى في مدّة العزل عن الجماع (rapport sexuel) لأجل زيادة قوّة المني (sperme) أو لِتحليل مكونات السائل المنوي (spermogramme) إنطلاقا من لحظة آخر جماع إن كان في الليل ليكون الحساب ثلاث ليالٍ كاملة و حيث يكون الجسد قد أخذ القسط الكافي من الرّاحة و دون زيادة الإجهاد العملي للغدد الأخرى أي من دون خسارة زائدة لطاقة الجسم، عكس الآية التي فيها ذكر الأيام بمعنى ضوء النهار الذي يحتاج إلى طاقة أكبر لعمل غُدَد الجسم بأكملها.

قال تعالى : (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا)[مريم,11)، من التفسير الميسر: فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى = قد يكون المعنى في تكشُّف العورة و خروجها عن عادة التستُّر عن الناس إلاّ على أهله أي زوجته حيث يكون الجمع بينهما للإستفراغ أو القذف (éjaculation) أي لوضع السّائِل المنوي داخل المحراب الأنثوي حيث سيكون تكوين الجنين ليكون عمل نظام السّاعة البيولوجية الهرمونية التناسلية طيلة الليل و النهار بالتواصل لأجل الحفاظ على كنز النطفتين الكروموزومي و نجاح الحَمل الثَّمِين.

»» “فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (39)، من التفسير الميسر: فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيّاً من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته = قد يكون المعنى في ردّة الفعل الهرمونية العصبية الدماغية العُليا في إعطاء الموافقة لحماية الحيوان المنوي و النَّاجي الوحيد بعد صراع الملايين من أمثاله لأجل تدعيم و ربط صداقة شيفرته الوراثية (code génétique) بالشيفرة الوراثية الأخرى في المقابل و هي شيفرة البويضة (ovule) المعجزة الإلٰهية الآتية من المبيض (ovaire) أعلى جانبي المحراب الرّحِمِي، لتجتمع كروموزومات البويضة و الحيوان المنوي بالإتحاد الصّادِق و الدَّقيق عند قناة فالوب (trompe de falop) للتلقيح أو الإخصاب (fécondation) و الإنقسام المتساوي و المتخصص بالتنوع الخلوي لأنسجة كل جسم الإنسان التي سَتَنبُت على الفِطرة السّليمة من دون تشوُّهات خَلقِية كروموزومية (malformations chromosomiques) أي وراثية كمن لا ذنوب له، أو بمعنى لا حساب و لا عقاب على النُّطفة لِنَقاءِ شيفرتها المَحميّة بدِرع النَّواة الذي هو من صُنع الله عزوجل.

»» “قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ” آل عمران (41) = قد يكون المعنى في دور النظام الهرموني الذي يُحسب بالأيام و خصوصا التي يُطلب فيه الولد عند الأيام الثلاثة الأكثر إخصابا و نضجا للبويضة الأنثوية و يكون فيها بذل للطاقة أكثر، فلذلك يجب على طالب الولد أن يتحرى أيّام الدورة الشهرية (cycle menstruel) للزوجة و يتقوى بالأغذية الصحية لتلك الأيام الثلاثة دون إجهاد بالإستفراغ الزائد عن الحدّ مع الحفاظ على التّواصل و التّلاطف و المُداعبة في كل أوقات النهار لتهيئة الظّروف لحظة الجمع و زيادة حظوظ الإنجاب إلى أقصاها.

»» “وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ” الأنبياء (89) = قد يكون المعنى في طلب الجهاز التناسلي الذّكري للهرمونات من الغدّة الرئيسية بالدماغ حيث المراكز العليا، و التي من دونها هرموناتها لا يستمر النّسل البشري إلا بِتِقنِيات الإخصاب الجيني ( techniques de fécondation génétique) التي هي أفضل و خير الطُّرُق الأصيلة المُتطوِّرة للإنجاب طِبِّيًا بإذن الله الواحد الأحد.

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ” الأنبياء (90) = قد يكون المعنى في الجهاز التناسلي الذّكري الذي يملك زوج من الخِصيتين (testicules) و منهما يأتي الحيوان المنوي الحي السريع و القوي رغبة في معجزة الحياة الجنينية المستقبلية، دون أي خطأ في مساره كالخاشع في دعائه لطلب الطريق المستقيم و المُسَطّر له لتلقيح البويضة إذا كانت صالحة.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ” (آل عمران (35) = قد يكون المعنى في الصِّلة القوية بين الجهاز التناسلي الأنثوي داخل البطن و الجهاز المركزي العصبي حيث المراكز العليا للدماغ أين نجد مركز سمع الحياة الخفية للهرمونات التي لا نستطيع فهمها إلاّ بوسائل العلم و المعرفة الطبية.

»» “فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ” آل عمران (36) = قد يكون المعنى في الجهاز التناسلي الأنثوي الذي هو كالأمّ (إمرأة عِمران) لجميع أجزائه العضوية، و منه المِبيَض أي الغدّة الرئيسية كالبِنت (مريم ابنة عِمران)، و من المِبيض بمعنى الأُمّ الثانية تأتي بَذْرَة البويضة كالإبن الحفيد (المسيح عيسى ابن مريم) أي النطفة التناسلية ذات الكروموزومات الحاملة للشيفرة الوراثية لكل صفات الولد المُستقبلي و المعجزة للتلقيح و الإخصاب النَّقِي و الطَّاهِر. فالمَبايِض لها شكل بيضوي مَستور أو مُخَبَّأ داخل البطن عند المرأة و الشَّبيه بالشكل البيضوي للخِصيتين عند الرجل الظاهرة خارج الجسم في كيس الصّفن، و أيضا قد يكون المعنى واضح في التفريق بين نوع الجنس ذكرا أم أنثى (sexe masculin ou féminin) عند عملية الوضع أي الولادة (naissance) و أيضا بين إختصاص طب الذكورة (andrologie) و طب النساء (gynécologie) و الأطفال (pédiatrie).

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “دخل زكريا (ع س) البَثْنية  من أعمال دمشق في طلب إبنه يحيى (البَثَنِيَّةُ هي حنطة منسوبة إلى موضع بالشام و يقال أنّ كل حنطة تنبت في الأرض السهلة فهي بثنية خلاف الجبلية)، و قيل إنه كان بدمشق حين قُتِل إبنه يحيى” = قد يكون المعنى في دور أداة الحرث للجهاز التناسلي الذَّكري أي القضيب (pénis) الذي إذا أُدْخِلَ إلى أرض الحرث مكان التزاوج بالجهاز التناسلي الأُنثوي أي المِهبل (vagin) إذ قال الله عزوجل (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ / البقرة,223)، حيث يُطلبُ الولد بالقذف المنوي الذي يكون فيه الملايين من الحيامن (الحيوانات المنوية) الحيّة و التي ستموت كلها بعد صراع لأجل إختيار واحد فقط لكي تقتله البويضة الأنثوية بقطع رأسِه داخل محرابها الخلوي لأجل حياة جديدة بالتلقيح أي بتزاوج الأمشاج (أي النطفتين) معا و بلع كروموزوماته الحيوية.

»» “إنّ زكريا (ع س) كان نجّارًا يعمل بيده و يأكل من كسبها” = قد يكون المعنى في أصل معاني إنقسام الخلية التناسلية الذّكرية التي تقوم بعمل التكاثر الخلوي في مصنع الخِصيتين حيث تتغذى لتنمو بفضل إستهلاكها للمكونات الحيوية من أصل الأغذية النباتية كالفيتامينات و غيرها من الأطعمة، أو أيضا يكون في معنى أداة الحرث التناسلي الذّكري الذي يعمل عمل القاطع أو الفاتح لبوابة الجهاز التناسلي الأنثوي ليعمل بداخله على أن يَطعَم أو يأكل بنفسه من ثمرة البويضة لتلقيحها بالحيوان المنوي الخاص به.

»» “هرب زكريا (ع س) من قومه، فدخل شجرة، فجاءوا فوضعوا المنشار عليهما، فلما وصل المنشار إلى أضلاعه أَنَّ، فأوحى الله إليه لئِن لم يسكن أنينك لأقلِبَنَّ الأرض و من عليها، فسكن أنينه حتى قُطِعَ بإثنتين” = قد يكون المعنى في عملية الجِماع التي تكون في السُترة عن أعيُن النّاس أو في ظلام اللّيل بمخدع الزوجين، إذ تكون العملية بدخول جذع شجرة الجهاز التناسلي الذّكري أي القضيب إلى حيث موضع مِنشار الأداة التناسلية الخارجية الأنثوية أي الشفران أو الشفتين الكبيرتين و الصغيرتين (grandes et petites lèvres) بقاعدة جذع الأداة الذّكرية و ذلك بحركة الإدخال و الإخراج المنشارية التي قد يتبعها أنين أو صوت خافت تعبيرا عن قمّة الشهوة أو النشوة الجِنسيّة (orgasme) و الجهد الكبير جدا لكل عضلات الجسم و التي عند نفاذ قوّتها بالتقلصات العَرَضِيَّةِ القاطعة لعضلات الأنثى سيتوقّف ذلك الأنين بإستفراغ الطاقة المنوية ذات الحيوانات المنوية المقطوعة الكروموزومات و الحاملة بالتساوي لنصف الشيفرة الوراثية الذكرية (23 كروموزوما) من أصل (46 كروموزوما) بالإنقسام الكروموزومي و التي قُطعت بمنشارها النووي الخلوي الخاص داخل مصنع الشيفرة الوراثية.

»» “لمّا قَتَل بنو إسرائيل يحيى (ع س)، خرجوا طلبا لقتل زكريا (ع س)، فهرب منهم و إبليس أمامهم يدلُّهم عليه، فعرضت له شجرة، فنادته و قالت : إليَّ إليَّ، و إنصدعت له فدخل فيها” = قد يكون المعنى في شجرة الذُّرِية الأنثوية التي بعد الشعور الخَفِي لطلب الولد، يأتي إستعراض التَّكَشُّف بنداء أحد الزوجين للآخر أي عن تراضٍ بينهما و بالحلال أي بمعنى إفرازات هرمونية و حالة نفسية خاصّة و طبيعية، ليكون نِتاج هذا الشّعور و التّكشُف هو فتح أو قطع أو إنصداع غِشاء البِكارة للمرأة (hymen) دخولا و طلبا للولد على الفِطرة البشرية، التي من دون هذه العملية الحِسِّية و الحركِية لا يكون ذلك الولد، أو قد يكون ذلك في مواضع الشهوة الإبليسية عند عملية الزنى الغير صحِيّة.

»» “و جاء إبليس و أخذ بطرف ردائه، و إلتأمت الشجرة و بقي طرف ردائه خارجًا من الشجرة، و جاء بنو إسرائيل…….فقالوا : نحرق هذه الشجرة، فقال إبليس : شقُّوه بالمنشار شقًّا، فشُقَّ زكريا (ع س) مع الشجرة بالمنشار، فوجدت الشجرة له مَسًّا و وجعًا في مكان زكريا الذي جعل الله عزوجل روحه فيها” = قد يكون المعنى في رداء الصَّفن (scrotum) المُحافِظ و السَّاتِر أو المُغطِّي لمصنع الذكورة أي الخصيتين و الذي عند عملية الجماع أو الإدخال يبقى خارج شجرة الجهاز الأنثوي و عند حَدِّ جذع الأداة الذّكرية يكون التَّقلُّص المِنشاري العضلي الأنثوي و القاطع بقوّته الحِسِّية و الحركية لعملية الإدخال لأجل إنهاء الإستفراغ أو القذف المنوي حيث تكون روح الذُّرِيَّة التي ستُعمِّر الأرض بعد الوالدَين على الفِطرة البشرية التي خلقها الله عزوجل في الإنسان الآدمي الذي بفِطرته يقوم بالتمييز بين زواج الإنسان العاقل و تزاوج الحيوان الشهواني.

اللهم إنِّي قد حاولت الإجتهاد في التَّدبُر و أنت الأعلى و الأعلم بكل شيء، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك.

-في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني لِقصة النبي يحيى (ع س) و أمه العجوز العقيم مع الحيوان المنوي أو النُّطفة الذكرية من أصل زوج الخِصيتين، و قصة النبي عيسى (ع س) و أمه مريم (ع س)  العذراء مع البويضة أو النطفة الأنثوية من أصل زوج المبيضين، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني سيرة النبي يحيى بن زكريا (ع س) مع قطع رأسه، و عيسى بن مريم (ع س) مع قصة مولده من غير أب و صلبه و رفعه، هي بنفس معاني الحيوان المنوي الذكري، و قطع رأسه عند معاني البويضة الأنثوية و تلقيحها بالصلب عند جذع فالوب المزدوج؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

-من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة يونس (ع س) مع قومه و بطن الحوت من الهضم الخلوي و مقبرة الطحال للإنسان.

هل معاني قصة النبي يونس (ع س) عندما تخَلِّى عن قومه ثمّ عاد إليهم بعد معجزة بطن الحوت هي نفسها معاني إنسحاب مكونات الدّم الهرِمة و الفاسدة ثمّ عودتها من جديد بعد هضمها داخل خلايا مقبرة الطِّحَال لجسم الإنسان الترابي البشري؟

هل معاني دورة رسالة النبي يونس (ع س) في دعوته لقومه قبل و بعد بطن الحوت هي كمعاني نظام الهضم أو الإلتقام الخلوي من داخل عضو الطحال؟

كثيرا ما نقرأ قصص و نسمع حكايات و نشاهد رسوما عن ألف ليلة و ليلة و سندباد و الكثير من القصص الأُسطورِية العجيبة و الغريبة التي تعلّمنا منها كيف نُوَسِّع من بحر خيالاتنا بالكثير من الأفكار حتى أصبح ميزان عَقلِنا يُمَيِّزُ بين الحقيقة و الخيال، و أجمل مثال على هذه المعاني هي قصة النبي يونس بن مَتَّى (ع س) المُلَقَّب بِذِي النون أي صاحب الحوت الذي إلتقمه بعد أن إختاره الله لِيُقْذَفَ به مع متاع السفينة داخل البحر الهائج بطريقة الأزلام أي بالقُرعة على كل من هم على ظهر السفينة لإختيار الشخص المناسب للتضحية حتى لا تغرق بهم لِثِقَلِ حِملِها، و ما كان مصير النبي يونس (ع س) الذي تخلَّى عن رسالته حيث أمره الله ظنًّا منه بأنّ هداية قومه هي كما يراها هو و نسي أمر الله في شأنهم ، و لهذا كان مصيره أنْ وقعت القرعة عليه لمرّاتٍ عديدة حتى يبعث الله لأجله حوتٌ كبير ليلتقمه من دون أن يُؤذيه و يجعل له بطن ذلك الحوت سكنٌ له عندما ينزل به إلى عمق البحر المُظلِم و يتعلّم بأن الله قادر على شيء و يفهم معاني الحياة في العوالم الأخرى بطريقة الصبر على البلاء و الدعاء للنجاة و الشكر على الإستجابة التي بها رأى (ع س) نعيم الصبر و الجزاء الحسن و الرَّحمة الواسعة و النُّور المُبين بعد تلك الظلمات الثلاث (بطن الحوت، عُمق البحر و الليل) و هي صورة مطابقة للحياة البرزخية في الشكل و المعاني للقبر و ظلماته و لا نخشى من حفرة القبر إلا من أعمالنا السَّيِئة، و من هذه المعاني كلها لو تدبَّر الإنسان في نفسه من أمر الله (و في أنفسكم أفلا تُبصِرون) لوجد الكثير من التشابه العجيب و الغريب كالأساطير في شكل جسمه و نظام عمله و أعظم أو أقرب مثال في جسم الإنسان هو ما سنعرضه في هذا البحث عن أكبر الجَلطات الدَّموِية التي يحتاجها الجسم و قد يستغني عنها و هي غدَّة الطِحال الدَّموِية و التي تسمى بمقبرة كُريات الدم الحمراء الهَرِمة و المريضة رغم أنها تولد و تُصنع في داخله و لها وظائف أخرى كالتنقية و التخزين و الحماية المناعية التي قد نجدهاوفي أعضاء أخرى للأُنس أو الإستِئْناس بها كعضو الكبد و الجهاز العظمي و الذي إذا غاب الطحال عنهما ذكروه بموته و قاموا بالعمل الذي كان يقوم به قدر الإمكان شكرا لدوره المهم حتى لا يخسر الإنسان حياته إلى أن تقوم ساعته بالموت.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يونس :

يونس هو إسم علم مذكر أصله عربي و هو من الأنس أي الإنسان و أصل الإسم يؤنس، و هو مأخوذ من الأنس و المؤانسة و التجمع و لم الشمل، فيقال شخص يؤنس وحدة صديقه أي يملأ الفراغ، و بعضهم يقول أنّ اللفظة عربية من الأنس، و يونس تخفيف يؤنس، و قيل هو يوناني بصيغة أيونيس، و قيل مصري قديم سمي به الملك أيونيس، و هو يشير إلى البشر بشكل عام، و هو إسم النبي يونس (ع س) من نَيْنَوَى إلتقمه الحوت أو بما يُسمى النون، فلذلك لُقّب بذي النون أي صاحب الحوت، ، كما أنّ هناك سورة إسمها يونس في القرآن الكريم.

-من كلمة اللُّقمة :

اللُّقْمَةُ هي ما يُلقَم في مَرَّة واحدة، و ما يُهيِّئه الإنسانُ من الطَّعام للإلتقام، و إلتقمَ الطَّعامَ أي إبتلعه و أكله بسرعة، يُقال أنه جعله لُقْمة سائغة أي جعله طَوْعَ أمره و منقادٌ له.

-من كلمة الحوت :

و هو السمك و أيضا العظيم من السمك، و هو المضطرب أبدا و الغير مستقرّ، و أيضا هو برج في السماء من الأبراج الإثنى عشر و هو آخرها، و حات أو يحوت الطائر على الشي‌ء  أي حام حوله، و حاوتني فلان أي راوغني، بمعنى الحوت أى المراوغة، و حوت كبير أي صاحب مال و سطوة و نفوذ، و بنو حُوت أي بُطين من العرب. و أمَّا صاحب الحوت فهو يونس عليه السلام.

-من كلمة بطن :

هو جزء من الجسم واقع بين الصَّدر و الحوض، و فيه الأحشاء و الأمعاء، و يقابله الظَّهر، و البَطْنُ من كل شيءٍ أي جَوْفُه، بَطْنُ الأرْضِ أي جَوْفُ الأرْضِ و أَعْماقُها، ذو البطن أي الجنين و ما تحمله الأنثى في بطنها عند حملها، بُطون قريش أي جماعة دون القبيلة و فرع من العَشيرة، فلان بطن فلان أي خَصّه و آثره بمودّته على غيره، بطنَا القلب أي تجويفَا القلب،  بطون الدِّماغ أي تجاويف الدِّماغ، بناتُ البطون أي الأمعاء، بَطْن اليد أي راحتها، بُطون الكتب أي داخلها.

إذا كان البطن بحر من التقلبات الهضمية فقد يكون الطحال هو الحوت المُلتقِم لِما يُهضَم و هو قبرها.

-من كلمة طِحال :

الطحال هو عضو مستقر أدنى القفص الصدري و يقع في أعلى الجانب الأيسر من البطن تحديداً في المراق الأيسر، تحت الحجاب الحاجز، و هو بيضاوي الشكل في استطالته، و هو جزء من الجهاز اللمفاوي و الجهاز الدوري ، و هو مستطيل الشكل، يساعد على مقاومة العدوى و ينقي الدم من المواد غير الضرورية مثل خلايا الدم القديمة أو التالفة، و هو أكبر عضو لمفاوي في جسم الإنسان فيه جيوب عدة تمتلئ بالدم و الخلايا الأكولة أو البالعة و الخلايا الليمفية، و يعتبر الطحال مقبرة الكريات الحمراء، و ما تجدر الإشارة إليه أن الكريات الحمراء تموت قبل وصولها الطحال و ليس فيه، و لكنها تدفن فيه، و يساهم الطحال مع الكبد في صنع كريات الدم الحمراء في المرحلة الجنينية و هي من أهم وظائفه، و يفقد هذه الوظيفة بعد الولادة، فهو يعمل لدى الأجنّة كعمل نخاع العظام، و يعتبر كمخزنآ رئيسيآ للدم، و يلعب دوراً في المناعة بفضل العقد اللمفاوية، يقوم الطحال بالقضاء على كرات الدم الحمراء المنتهية وظيفتها، ومن ثم تتحلل مادة الهيموجلوبين التى يستفيد الكبد منها فى صنع الصفراء بينما يساهم الحديد فى تكوين هيموجلوبين جديد، كما أن الطحال يقوم بإبادة الطفيليات و البكتيريا بواسطة البلاعم (خلايا كبيرة موجودة في الفراغات الإسفنجية).

إذا كان شكل الطحال كالسفينة في الدورة الدموية للبطن، و وظيفته كالحوت الذي يلتقم و يُخَزِّن و يحمي المكونات للدم، فحتما معنى حياة يونس (ع س) هي في معاني الإلتقام الخلوي لمقبرة الطحال.

-من كلمة الإلتقام أو الإدخال الخلوي :

الإلتقام (Endocytose) هي العملية التي من خلالها تقوم الخلايا بامتصاص الجزيئات (مثل البروتينات) التي تحتاج إليها.

أيمكن أن يكون دعاء يونس (ع س) المستجاب داخل بطن الحوت لأجل الحياة هو كنظام الإلتقام أو الإدخال الهضمي داخل بطن الخلية لأجل حياتها و حياة كل البشر؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يونس (ع س) و معجزة بطن الحوت مع نظام الهضم الخلوي و مقبرة الطحال من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ” الصافات (140) = قد يكون المعنى في إلتصاق مكونات الدم و الدورة الدموية في جدار الخلايا المشحون بالشحنات الموجبة و السالبة بين ظاهر الخلايا و باطنها.

»» “فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ” الصافات (141)، من التفسير الميسر: وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين = قد يكون المعنى بعد الإلتصاق بجدار الخلايا يحدث تصفية للشحنات الزائدة و المغلوب عليها كلها بإتجاه سهمٍ واحد بين الجهة الأكبر تركيز و الأقل تركيز.

»» “فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ” الصافات (142)، من التفسير الميسر: فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه = قد يكون المعنى في الإلتقام أو الإدخال الخلوي (endocytose) لتلك المكونات داخل بطن الخلية في حويصلات هاضمة خاصة بتفكيكها إلى أجزاء لإعادة التصنيع و طرح ما لا تحتاجه و لا تُلام عليه الخلية في دورة حياتها.

»» “فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ” الصافات (143-144)، من التفسير الميسر: فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة = قد يكون المعنى في تكرار عملية الهضم الخلوي بالإلتقام و البلعمة لمكونات الدم و الدورة الدموية المتكررة كعبادة التسبيح، لَلَبِثَتْ أو بَقِيَتْ أو مَكَثَتْ تلك المكونات داخل بطن الخلية دون خروج و صارت الخلية قبرا لتلك المكونات إلى أن يموت الإنسان بسبب تكدسها في كل جسم الإنسان بفضلاتها و سمومها.

»» “فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ” الصافات (145)، من التفسير الميسر: فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن = قد يكون المعنى في خروج تلك المكونات من بطن الخلية مفككة كالعارية عن شكلها الأصلي إلى الجهة المحتاجة لتلك المواد الأولية الجديدة لصالح شجرة الدورة الدموية و أساس البناء الخلوي الخاص بنظام عضو الطحال كمثال أكبر للأعضاء التي لها خاصية هضم أو إلتقام أو إدخال أو بلع كريات الدّم الحمراء الهرِمة أو السقينة أو الفاسدة و تفكيكها داخل بطن عضو الطحال و إعادة إستعمال موادها الأولية كالحديد و الهيموغلوبين في صناعة و إخراج كريات دم فتِيّة و جديدة إلى الدورة الدموية الحيوية و النشطة من غير أسقام.

»» “وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍۢ، وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍۢ” الصافات (146-148)، من التفسير الميسر: وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها، وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم = قد يكون المعنى في شجرة الدورة اللَّمفاوية الخاصة بالطحال و التي هي مهمة جدًّا في المناعة للدّفاع عن الجسم ضد الجراثيم، و ذلك بإنتاجها للمضادّات الحيوية التي نستطيع حسابها مخبرِيًّا بالآلاف و بالوحدة المئوية (%) التي قد ترتفع بالزيادة عن الحد الطبيعي لها عند مواجهة الجراثيم للقضاء عليها و التمتع بالصخة و العافية إلى أن يأتي أجل آخر للدفاع أو التجديد في دورة دموية و لمفاوية أخرى و هكذا لتستمر الحياة إلى أجل مسمى أي موت جسد ذلك الإنسان. 

»» “وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ” الأنبياء (87) = قد يكون المعنى في دور الغضب الذي قد يزيد من الضغط الدموي و موت أو فساد الكبير لمكونات الدورة الدموية و أشهرها كريات الدم الحمراء، و الذي قد لا تتحمله الدورة في شكل جلطات دموية سوداء و مُظلمة أو مُعيقة للحركة بضغطها على جدران الأوعية الدموية، ليأتي دور الخلايا في التطهير و التنقية بنظامها المناعي و الهضمي بطريقة البلع أو الإلتقام أو الإدخال الخلوي أي إلى باطن الخلايا حيث التفكيك لإنقاص التَّرسُّبات المتجلِّطة و إعادة التصنيع لدورة دموية حيوية و نشطة من دون ضغط على الأوعية و إعاقة حركة الدم، دون أن ننسى أنّ شكل الحويصلات البالعة أو التي تلتقم تأخذ شكل مُقعّر من جدار الخلية إلى داخلها أو باطنها و كأنها على شكل حرف نون “ن” باللغة العربية و هي لغة القرآن.

»» “فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ” القلم (48) = قد يكون المعنى في الإستجابة الخلوية التي يجب أن تكون بعد مدّة زمنية محدّدة و أطول نوعا ما، و لِكمية معينة من التكدسات كبيرة نوعا ما، حتى تستجيب لها الخلية بالإلتقام إلى باطنها.

»» “لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ” القلم (49)، من التفسير الميسر: لولا أن تداركه نعمة مِن ربه بتوفيقه للتوبة وقَبولها لَطُرِح مِن بطن الحوت بالأرض الفضاء المهلكة، وهو آتٍ بما يلام عليه = قد يكون المعنى في أهمية نظام الإلتقام الخلوي الذي من دونه قد تتراكم الجلطات في كل أعضاء جسم الإنسان و قد يُصاب بالموت الفُجائي أو بالتشوُّه الخلوي الذي قد يعطي كل أنواع السرطانات و الأمراض الخبيثة التي قد ينزع للجسم كل قواه العضلية و السّاترة لعيوبه المرضية مِمّا قد يحدث تآكل للجسم و الهُزال أو النحافة التي قد يَذُمُّها صاحبها و كل المجتمع و ذلك باللوم لو أنّ الإنسان يحتاط دائما من هذه الأمراض القاتلة و المحبّة للموت.

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “لمّا وقعت عليه القرعة أُلقِيَ في البحر، و بعث الله عزوجل حوتًا عظيمًا من البحر الأخضر فالتقمه، و أمره ألا تأكل له لحمًا، و لا تهشم له عظمًا، فليس لك بِرِزق فأخذه فطاف به البحار كلها، و قيل إنه إبتلع ذلك الحوت حوتٌ آخر أكبر منه، و لمّا إستقرّ في جوف الحوت حسِب أنه قد مات، فحرّك جوارِحه فتحرّكت، فإذا هو حي، فخرّ لله ساجِدًا، و قال يا رب إتخذت لك مسجدًا في موضع لم يعبُدك أحدٌ في مِثلِه = قد يكون المعنى في نظام الجدار الخلوي الذي له ميزة الإختيار (les échanges sélectifs) لمن يدخل إلى باطن الخلية حيث العدد الهائل و الكبير من الحويصلات المُلتقمة ذات الطاقة الخضراء من الأصل الغذائي النباتي كالصوديوم (Na) و البوتاسيوم (K) و الكلور (Cl)، و أن لا تسمح بدخول أو بإلتقام البروتينات اللّحمية، و تحافظ على الكالسيوم (Ca) العظمي، و هذا في كل بحر الخلايا الواسع و العميق، و أن الإلتقام الخلوي له إلتقام أكبر منه حجما و هو في شكل عضوي كعضو الطحال، و أكبر من ذلك أي كالجهاز الهضمي الأنبوبي الذي نجد فيه إنتقال اللُّقمة من مرحلة إلى أخرى عدّة مرات إلى أن تصل باللقمة في الخلية المجهرية حيث يظن الإنسان أنها مَيِّتة لصِغرها و لكن في الحقيقة هي من تُعطي الحياة لكل جسم الإنسان و ذلك بدورتها المتكررة كحركة السجود داخل مسجد الخلية و نحو قبلة باطنها حيث النواة و الأمر الإلٰهي في تصحيح و تحقيق و إستجابة الدعاء لحياة خلوية أفضل، و هي ليست كالمساجد التي نعرفها لنصلي فيها.

»» “و قد إختلفوا في مقدار لبثه في بطن الحوت : قيل إلتقمه ضحى و لفظه عشيةً، و قيل مكث فيه ثلاثًا، و قيل سبعة أيّام، و قيل أربعين يومًا = قد يكون المعنى في المدّة المتغيرة في الإلتقام الخلوي على حسب نوع المكونات المُستهدفة.

»» “لمّا أراد الله عزوجل حبس يونس (ع س) في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت…….. فلمّا إنتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حِسًّا، فقال في نفسه : ما هذا؟ فأوحى الله إليه و هو في بطن الحوت، إنّ هذا تسبيح دواب البحر، فسبّح، فسمعت الملائكة تسبيحه……. فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل و هو سقيم = قد يكون المعنى في الأنظمة الملائكية الخلوية العميقة حيث الأوامر الإلٰهية الصبغية النووية الخاصة بحياة أو نفس أو روح تلك الخلية و الإنسان ككل، و التي لها دخل في تنفيذ أمر إخراجها و إعادتها للحياة بعد سقمها أو مرضها.

»» “لمّا قال يونس (ع س) دعائه، أقْبَلَتْ الدعوة تحنُّ بالعرش، فقالت الملائكة : يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة، فقال : أما تعرفون ذاك؟ قالوا : يا رب، و من هو؟ قال : عبدي يونس، قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يُرفع له عمل مُتقَبَّل و دعوة مُجابة؟ قال : نعم…. فشفعوا له…. فأمر الله الحوت فطرحه في العراء = قد يكون المعنى في دور نظام عرش النواة الكروموزومي المُعقّد في تركيباته الملائكية في تنفيذ طلب إلقاء ما إلتقمته الخلية إلى خارجها، لتكتمل دورة الخلية الهضمية في كل جسم الإنسان و بتكرار عجيب كالدعوة المستجابة دون إنقطاع إلى أن يأتي أمر الله بالموت.

»» “طُرِحَ بالعراء، و هيّأ الله له أرْوِيَّة (أُنثى الوعل) وحشِيّة تأكل من خشاش الأرض، فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كلّ عشية و بكرة، حتى تبت” = قد يكون المعنى في باطن الخلية الذي هو مجهري لا نرى منه بالعين المجردة شيء، و أنّ الذي يُغذيه هو ما يأتي من أوامر قرنَيْ الشيفرة الوراثية البروتينية النووية في كل وقت إلى أن تحين الساعة بالموت.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان، و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني لِقصة النبي زكريا (ع س) و أمُّ مريم في الجهازين التناسليين الذّكَري و الأُنثوي، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني سيرة النبي زكريا (ع س) و دعائه لإنجاب الذرية للذّكر، و بالمقابل دعاء أُمِّ مريم لإنجاب الذرية للأنثى، هي بنفس معاني الجهاز التناسلي للذكر و ما يقابله من الجهاز التناسلي للأنثى؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة سليمان (ع س) مع الجِنّ في جِينَات الشيفرة الوراثية للخلية عند الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة سليمان (ع س) و ملكة سبأ بِلقيس مع الجِنّ و الإنس و الطّير، هي بنفس معاني نظام النّواة و المكونات الرئيسية لِخلايا جسم الإنسان الترابي البشري؟

أيُمكِنُ أن تكون أسرار خاتم النبي سليمان (ع س) هي كأسرار مكونات حَلَقَة النواة في الخلية؟

منذ أن خُلِق الإنسان و هو يسعى وراء البحث عن كل ما يدور حوله من خوارق كونية ليتأقلم معها، و لكنه في الكثير من المواقف وقع في شراك القوى الخفِية مِمّا أجبرته على تطوير وسائل بحثه ليستكشف هذه العوالم حتى تتضح له الحدود التي لا يجب عليه أن يتعدّاها من غير وسائلها الخاصة بها، و أعظم مثال لهذه العوالم هو عالم الجنّ، و هو ذلك العالم الموازي لعالم الإنس، فلذلك ضرب الله عزوجل لنا مثالا قصصِيًا عن سيرة النبي سليمان (ع س) حتى نستخلص منها كيفية التعامل مع العوالم الخفِية لأجل التعايش السِّلمي و التكامل الحياتي في ما بين العالمَين. فقصة سليمان (ع س) غنية بالأحداث الخارقة مثل كيفية نقل عرش ملكة سبأ بَلقيس من اليمن بحضرموت إلى فلسطين بالقدس الشريف في طرفة عين، و كذلك فهمه لغة الحيوان كالنملة و الهدهد، و التحكم في الرياح و السُّحُب و الجبال و غيرها من القُدُرات الخارقة لخاتمِه، و أعظمها تسخير الله عزوجل الجِنّ من عفاريت و مرَدَة تحت إمرة النبي سليمان (ع س)، و ما خَفِيَ أكثر بكثير، و الذي قد يجعلنا نحاول فهم هذا النوع من العوالم هو توجيه الله عزوجل لنا من الآية (و في أنفسكم أفلا تبصرون)، و أفضل مثال سنبحث فيه معاني هذه القصة من جسم الإنسان هي الخلية في أنظمتها و وظائفها الحيوية منها خاتم الإنقسامات النّووِية، و وراثة الجينات الكروموزومِية، و الطاقة النّارِية الخلوية الميتوكوندرية، و غيرها من الوظائف الحيوية للخلايا و هم في عالمهم المجهري الجِنِّي و نحن نحيى بهم و لا نشعر بوجودهم نهائِيًا.

إنّ ما قد يربط النبي داوود (ع س) بالنبي سليمان (ع س) هي صلة القرابة و الأبوة بالميراث الذي نقلَ ميزة قوة الحكم و النبوة من الأب إلى الإبن و لكن لكل منهما أسرار في معاني قصة حياتهما، و كذلك ما قد نجده مشترك في معاني قوّة الجهاز الهيكلي العظمي و ما ينتج من صُلبه (نقي العظام) من أصل خلِيّتِهِ الأم المُنتِجة لكل أنواع خلايا الدم الحيوية، و التي نجد فيها هيكل الخلية القوي كهيكل الجهاز العظمي رغم صغرها، و علامتها نواتُها المختومة بكلمات أو هَدْهَداتٍ الأحرف المُقطّعة للجِينَات ذات الأسرار الجِنِّيَة أي الخَفِية أو المجهرية و التي تحملها الريبوزومات بِجُزئَيْها كالجناحين الدائريين لِهُدهُد الخلية السُّلَيْمَانِيَة.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم سليمان (في معنى الDNA) :

إسم من أصل عبري توراتي، و يعني رجل السلام، و هو إسم النبي سليمان عليه الصلاة والسلام و يلفظ باللغة العبرية شِلومو، و أمّا بالعربية فهو تصغير إسم سلمان، و كلمة سلمان تعني خالي من العيوب، و مشتق أيضاً من سالم أي آمن وغانم كما يعني الشخص الآمن المطمئن، أورثه والده المُلك والنبوة دون سائر إخوته، وأطلق عليه الناس اسم (سليمان الحكيم)، و هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل، و هو ابن داوود (ع س)، مَلَك بعد أبيه، و آتاه الله النّبوّة ، و سخّر له الشَّياطين و الرِّيح ، و علَّمه منطق الطَّير، خاتم سليمان: يضرب به المثل في الشَّرف و العلوّ و نفاذ الأمر، مُلْك سليمان: يضرب به المثل في الاتِّساع والانبساط و من السلام، وقد ذكر إسم سليمان في القرآن الكريم، يتسم صاحب إسم سليمان بالشجاعة و الذكاء و الفطنة، كما أنه عطّاء، و لا ييأس، و يرى أمامه طريق مشرق، يهوى ممارسة الأنشطة و الفنون

-من إسم بِلقيس (في معنى الRNA) :

يعني الأسى و الحزن، و هو إسم الملكة بِلقيس التي ملكت اليمن بعد أبيها الهدهاد، و ورد أن إسمها الأصلي يَلمقة، و التي وردت قصتها في القرآن دون التصريح بإسمها، و آمنت بالنبي سليمان و يقال إنها أنجبت منه بعض ملوك الحبشة، و قد وصف جمال بلقيس قديمًا “بلقيسُ ‎كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ ‏كانتْ إذا تمشي‎ تُرافقُها طواويسٌ ‎وتتبعُها أيائِل”، هو لفظ عربي معناه طبقًا لمعاجم اللغة العربية الحزن الشديد و الأسى على أمر، و هو إسم يتكوّن من مقطعين (بلق/ يس) البلق هو اللون الأبيض و هو نوع من أنواع الرخام المعروف بها مدينة سبأ (حجر الجندل) و يستخدم كثيراً في البناء و لونه أبيض مثل لون شعاع الشمس، أما اليس هو الشمس، فيصبح معنى الاسم ضوء الشمس حيث أن قوم بلقيس كانو يعبدون الشمس.

-من كلمة خاتم (في معنى حلقة الغشاء النّووِي) :

هو حَلْقة ذات فَصٍّ تُلبس في الإصبع، خاتم المُلك يضرب مثلا في النفاسة والشرف، خاتم سليمان يضرب به المثل في الشَّرف والعلوّ ونفاذ الأمر، خاتم بمعنى بَكارة كما يُقال ما زالت بخاتم ربِّها أي ما زالت بكرًا، الخاتِمُ و هي نُقرَة في القفا، و أيضا شُعُيرات بيض تكون في قوائم الفرس الخاتِمُ من كل شيء يعني آخره، محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم هو خاتم النَّبيّين.

-من كلمة سبأ (في معنى الميتوكوندريا) :

إسم عربي مذكّر، معناهُ الخمر، و سبَأَ الخمرَ أي إشتراها ليشربها، و السبَّاءُ هو بائعُ الخمرِ و التاجرُ الذي يمتهنُ شراءَ الخمرِ و بيعَهُ، أما المعنى الثاني فهو سبأ فلانٌ فلانًا أي جَلَدَهُ، و قد تأتي بمعنى سبأ الجلد أي أحرَقَهُ أو كشَطَهُ، و السُّبَاءُ هو العود يحمله السَّيل من بلدٍ إِلى بلد، و إسْتَباءَ المكانَ أي تبوّأَه، و إسْتَباءَ فلانًا بفلان أي قتَلَهُ به، أما السّبأة فهو السفر البعيد، و تأتي بمعنى الحِلف، فيقال سَبَأَ على يمين كاذبة أي حلف غير مكترثٍ بها،  و سبأ إسم سورة من سور القرآن الكريم، أصل واحد يدلّ على أخذ شي‌ء من بلد الى بلد آخر كرها، من ذلك السبي ، يقال سبي الجارية يسبيها سبيا، و إذا كان مهموزا خالف المعنى الأوّل ، و كان على أربعة معانٍ : فالأوّل- سبأت الجلد ، إذا محشته (قشرته) حتّى احرق شيئا من أعاليه، و الثاني- سبأت جلده أي سلخته، و الثالث- سبأ فلان على يمين كاذبة ، إذا مرّ عليها غير مكترث، و الرابع- قولهم ذهبوا أيادي سبأ، أي متفرّقين مُتشتِتين، وهذا من تفرّق أهل اليمن. و سبأ يعني رجل يجمع عامّة قبائل اليمن، و يسمّى أيضا بلدهم بهذا الاسم. أوّل من يعدّ من ملوك اليمن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان، و إسمه عبد شمس إلى أن صارت دولةً في شرقِ اليمن، واشتهرت عبر التاريخ بملكتها “بِلقيس”، و بسدّها العظيم “سدّ مأرب”، الذي كان تهدُّمُهُ بدءًا لسقوط تلك المملكة، و غروب شمس الحضارة السَّبَئِيّة، أصبحت فيما بعد قبائل اليمن مضربًا للمثل الذي يُقال فيه “تفرّقوا أيادي سبأ”، و هو مَثلٌ يُقصدُ فيه تشبيه الشيء المتفرق بقبائل اليمن تلك، و العرب تقول : تفرّقوا أيادي سبأ و كأيدي سبأ، نصبا على الحال ، لما كان سيل العرم تفرّق أهل هذه الأرض في البلاد ، و اليد تعني الطريق ، يقال أخذ القوم يد البحر ، فقيل للقوم إذا ذهبوا في طرق متفرّقة : ذهبوا أيدي سبأ، أي فرّقتهم طرقهم الّتي سلكوها كما تفرّق أهل سبأ أي تشتتوا.

-من كلمة هيكل (في معنى المكونات النووية) :

موضع مقدَّس في صدر المعبد أو الكنيسة يُقرّب فيه القربان، هيكل الكنيسة هو بيت ضخم مقدّس يشيِّده اليهودُ لإقامة شعائرهم الدِّينيّة، الهيكل العَظْميّ (التشريح) مجموع العظام التي يقوم عليها بناء جسم الإنسان أو الحيوان الفقّاريّ، هَيْكَلُ الشَّيْءِ : شَكْلُهُ، صُورَتُهُ، هَيْئَتُهُ، الهَيْكَلُ : الضَّخْمُ من كل شيء، فَرَسٌ هَيْكَلٌ: طويل ضخم
الهَيْكَلُ :ما طال و عظُم و بلغَ مِن نباتٍ أَو شجر
الهَيْكَلُ :البناءُ المُشْرِف، الهَيْكَلُ :بيتُ الأَصنام، الهَيْكَلُ: البيتُ الضَّخمُ المزيَّنُ المزخرفُ من الداخل يخصَّص لعبادة الإِله أَو الآلهة، الهَيْكَلُ :التمثالُ
هَيْكَلُ البَيْتِ : أَرْكَانُهُ، هَيْكل المفتاح الهيكليّ: مفتاح يفتح عدَّة أقفال مختلفة.

-من كلمة هدهد (في معنى الريبوزوم) :

جمعها هَدَاهِد ، و هَدَاهِيدُ، و الهُدْهُدُ هو جنسُ طير من الجواثم الرَّقيقات المناقير، مِنْ فَصِيلَةِ الْهُدْهُدِيَّاتِ، مِنْ رُتْبَةِ الشَّقِرَّاقِيَّاتِ، جَمِيلُ الشَّكْلِ، ذُو خُطُوطٍ وَ أَلْوَانٍ مُزَرْكَشَةٍ، يَتَمَيَّزُ بِقُنْزُعَةٍ على رأسِه، وَ هِيَ بُنْدُقِيَّةُ اللَّوْنِ مُحْمَرَّةٌ، لَهُ مِنْقَارٌ طَوِيلٌ مُقَوَّسٌ، وَ مِنْخَرَانِ مُسْتَدِيرَانِ، وَ جَنَاحَانِ عَرِيضَانِ شِبْهُ مُسْتَدِيرَيْنِ، و أيضا هو كلُّ ما يقرقر من الطَّير أي ما يردد صوته من الطير، و يُقال حمام كثير الهدهدة، سجود الهُدْهُد هو مثَل لمن يكثر السجود، عذاب الهُدهُد هو مثَل لمن يسأم سوء العذاب، هُدْهُد سليمان هو مثَل للإنسان الصغير يدلّ على الشيء العظيم، و الهَدهَد هي أصوات الجن، و هَدْهَدَ الْبَعِيرُ بمعنى هَدَرَ.

-من كلمة الجِنّ (في معنى الجِينَات) :

فرده جِنِّيّ و مؤنثه جنِّيَّة، جن – يجن ، جنا، جن الشيء بمعنى إستتر أو إختبأ،  و هو خلاف الإنس، سُمُّوا بذلك لإستتارهم عن النَّاس و هم مخلوقات خفيّة من النار، و تُقال لكل مخلوق مُستترٍ لا تراه العين، حتى إذا ما رأته العين بعد زمن مُعَيَّن أصبح من الإنس أو من المخلوقات التي تَسْتَأنِسُ به عين الإنسان، و عالم الجِنّ مخيف، جَنَّ اللَّيْلُ أي أَظْلَمَ و اِشْتَدَّ ظَلاَمُهُ، جنّ الرّجل أي زال عقله و جُنَّ بعد أن فقد زوجتَه وأطفالَه جُنَّ جنونُه، جُنَّ الذُّبَابُ فِي الرَّوْضِ أي تَرَنَّمَ فِي طَيَرَانِهِ وَكَثُرَ صَوْتُهُ، جُنَّتِ الأَرْضُ أي أَخْرَجَتْ نَبْتَهَا، جُنَّ النَّبْتُ أي طَالَ و غَلُظَ، جَنَّ عَلَيْهِ أي سَتَرَهُ و وَارَاهُ، جَنَّ الميِّتَ أي كفَّنه، الجِنُّ من كلِّ شيءٍ أي أَوّلُهُ و نشاطُهُ وشِدَّتُه، و هي أيضا إسم لِسورة من سور القرآن الكريم.

-من كلمة نواة الخلية :

النواة هي الهيكل الأكثر أهمية داخل الخلايا الحيوانية و النباتية. و هي مركز التحكم الرئيسي في الخلية و هي تُعتبر (قلب أو مخ أو عقل) الخلية، و النواة في الخلية هي عُضَّيةٌ بغشاء مغلق و تتواجد في كافّة الكائنات الحيّة حقيقيّة النواة  (و هي عادةً تملك نواة واحدة، لكن أنواع قليلة من الخلايا مثل كريات الدم الحمراء عند الثدِييّات تكون عديمة النوى، بينما تملك أنواعٌ أخرى مثل بعض كريات الدم البيضاء العديد من النوى)، و هي تختزن بداخلها المعلومات الوراثية وكل ما يتعلق بأمور الانقسام والنمو، حيث تتواجد فيها المعلومات الخاصّة بالصفات الجينيّة مشفّرة ومحمولةً على البناء الحلزوني المعروف باسم (DNA) المكوّن للحمض النووي، حيث يحمل كل جين مجموعةً من الصفات والمعلومات الفرعيّة، ويعتبر جزءاً من سلسلة الحمض النووي. إنّ هيكل النواة يتكوّن من : – الغلاف النووي (غلاف النواة) الذي يحمي النواة – النويَّة التي هي هيكل كبير في النواة و وظيفتها الأساسية هي صناعة (الريبوسوم) و (الحمض الريبوزي النووي RNA) – البلازما النووي و هو السائل الذي يملأ النواة من الداخل – الكروماتين الذي يتكون من (البروتينات) و (الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين DNA)، و هم يقومون بتنظيم (الكروموسومات) قبل تقسيم الخلية – المسام و هي ممرَّات صغيرة تمتدُّ عبر الغلاف النووي و هي تسمح للجُزيئات الأصغر بِالمرور مِثل جُزيئات (الحِمض الريبوزي النووي RNA)، و تقوم المسام بإبقاء الجُزيئات الكبيرة لـ (الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين – DNA) داخل النواة، – الريبوسوم الذي تتم صناعته داخل (النوية) ثم يتم إرساله خارج النواة حتى يقوم بصُنع البروتينات و التي نسميها بعملية التخليق الحيوي للبروتين أو الاصطناع الحيوي للبروتين  (la biosynthèse des protéines) هي العملية الحيوية التي تقوم بها الخلية بتصنيع السلاسل الببتيدية ووصلها مع بعضها لتشكيل البروتينات اعتبارا من الحموض الأمينية. يُعرف تخليق الپروتينات من الرنا (ARN) بالترجمة أي تحليل شِفرة الرِّسالة الوراثية السُّليمانية و التي حملها الريبوزوم الهُدهُدي إلى خارج النواة بالطاقة الميتوكوندرية البِلقيسِية.

هل حركة رسالة الADN إلى الARN هي كحركة رسالة النبي سليمان (ع س) إلى ملكة سبأ بِلقيس؟ و هل الأجزاء التي تشارك في ترجمة الشِفرة الوراثية الجِينِيَة هي كجنود النبي سليمان (ع س) من الجِنّ؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة سليمان (ع س) و العوالم المختلفة مع الأنظمة الحيوية للخلية من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ” النمل (16) = قد يكون المعنى في ما تحتويه نواة الخلية من جينات مُشفَّرة وراثيًا و تُنطَق بالأحرف اللاتينية (A-G-C-T-U) على جناحَيْ سلسلة الADN التي تحمل كل الصفات و الوظائف البشرية لِتنتقل من الآباء إلى الأبناء بالوراثة.

»» “وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ” النمل (17)، من التفسير الميسر: وجُمِع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسيرة لهم، فهم على كثرتهم لم يكونوا مهمَلين، بل كان على كل جنس من يَرُدُّ أولهم على آخرهم؛ كي يقفوا جميعًا منتظمين = قد يكون المعنى في نظام الشيفرات الوراثية الشكلية أي العضوية أو التشريحية، و الوظيفية أي الفيزيولوجية أو النفسية و الكل محشورون بإنتظام على خَطَّيْ أو جناحي سلسلة الADN السُّليماني في شكله الكروموزومي المتشابك داخل نُوِيَّة الخلية، و الذي سيُوَزِّع هذه المعلومات بالإنقسام و التضاعف الخلوي المتساوي إلى أن يتشكل جسم الإنسان الكبير جِدًا بالنسبة لحجم الخلية المجهري و الصغير جدًا أيضا.

»» “حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” النمل (18)، من التفسير الميسر: حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك = قد يكون المعنى في وادي سلسلة النيكليوتيدات و الجينات المُحمّلة بالشيفرة الوراثية التي تحمل دائما في مقدمة كل شيفرة كودونا رئيسيا كالنملة القائدة و الذي به تنفتح الشيفرة لِتنتشر المعلومة إلى سائر مجموعة الكودونات النَّملِيَة المتسلسلة و الخاصة بنوع البروتين المصنوع و القابلة للتحطيم أو الكسر بالقطع ثم اللّسق في ما بينها بوسائل أخرى معقَّدة و أساسية و كل هذا في مجال لا شعوري داخل الخلايا.

»» “فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ” النمل (19)، من التفسير الميسر: فتبسم ضاحكًا من قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني، أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم = قد يكون المعنى في فصل أو فتح السلسلتين بأحرُفِها الوراثية النّاطقة عن بعضهما كمن يفتح فمه أو يفصل و يُباعِد بين شفتيه ليتكلّم أو يضحك و لكن من دون شعور كالإبتسامة الهادئة، كما حدث ذلك في الإنقسام الإستوائي بين النُّطفتين الأبويتين، المُتداخِلتين فيما بينهما لإنتاج خيرات روح النُطفة المُلقّحة التي إذا صَلُحَتْ بالعبادة صَلَح جسد ذلك المخلوق الجديد.

»» “وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ” النمل (20) = قد يكون المعنى في سِرب الريبوزومات الطائرة التي تُصنع في السائل النووي لتنتقلوعبر المسامات الغشائية النووية إلى السائل البلازمي الخلوي و المتخصصة في ترجمة الشيفرة الوراثية و هي غائبة عن أنظار الADN السُّليماني أي خارج مجال غشاء النُّوِيَة حيث الADN سيّد النظام الوراثي.

»» “لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاْذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ” النمل (21) = قد يكون المعنى في تسخير الريبوزوم لحمل الشيفرة الوراثية المنقولة إليه لأجل الترجمة بطريقة الذبح أي القطع و التفكيك لمجموع الكودونات الثلاثية الجِينات في سلسلة الشيفرة الوراثية الخاصة لتشكيل أو تصنيع البروتينات المطلوبة.

»» “فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍۢ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍۢ يَقِينٍ إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ” النمل (22-24)، من التفسير الميسر: فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ….. إني وجدت امرأةً تحكم أهل “سبأ”،….. و لها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها ….. وجدتُها هي وقومها يعبدون الشمس معرضين عن عبادة الله، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها = قد يكون المعنى في وجود الريبوزومات قريبا من داخل و خارج محيط مركز النواة مكانًا و زمانًا حيث الADN السُّليمانِي و في السائل الخلوي أين نجد مملكة عِضَيَّات الميتوكوندريا السَّبَإِيَة و التي تمثِّل مصنع العبادة الأساسية للطاقة الشمسية الخلوية و الحاملة للشيفرة الكروموزومية الأُحادية من نوع الARN البِلقِيسِية بمجموع قومها أي الكودونات السّاجدة لها و المتصلة بحبلها على شكل سلسلة مِرآتية و مُعاكسة و مُلاصقة للADN السُّلَيْمانِي حيث إنتاج الARN من الريبوزومات الخاصة بعرش بِلقيس المنقول في داخل النُّوِية.

»» “ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ” النمل (28) = قد يكون المعنى في إلتِقاط الكروموزومات لسلسلة الARNm الرَّسول (messager) و التي هي سلسلة مُشَفَّرة للسلسلة الأصلية للADN و هذا لترجمتها و إرسالها خارج النواة في شكل ARNr الريبوزومي (ribosomal) حيث السائل الخلوي البلازمي (cytoplasme) أين سيجد مملكة الميتوكوندريا (mitichondrie) المُنتجة للطاقة الحيوية (énergie cellulaire) و صاحبة الكروموزوم الأُحادي من نوع الARN أيضا، و تعود لتستعملها الخلية لإنتاج البروتين المطلوب.

»» “قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌ كَرِيمٌ” النمل (29) = قد يكون المعنى في إنتقال رسالة سلسلة الADN السُّليماني عن طريق طائِر الهُدهُد الريبوزومي صاحب الجناحين أو الفَصَّين الخاصَّين لترجمة شيفرة الARNm خارج النواة في السائل الخلوي البلازمي حيث الميتوكوندريا التي بها سلسلة الARN البِلقِيسِيَة العابدة للطاقة النّارِية الميتوكوندرية.

»» “إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍۢ وَأُوْلُواْ بَأْسٍۢ شَدِيدٍۢ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ” النمل (30-33) = قد يكون المعنى في أسرار مفاتيح الشيفرة الوراثية كمفتاح البسملة لسور القرآن، و أن هذه الشيفرة لا يمكنها أن تخرج عن أوامر الADN النووي الأصلي و الذي له من يقوم بتصويره في شكل الARNm لأجل تفكيك الشيفرة الأصلية بطريقة القطع بمِقَص أو جناحي الريبوزوم للكودونات الثلاثية ثمّ تركيب مَثيلاتِها الأصلية بقوة اللّصق حتى تبقى بنفس معاني الشيفرة المُصوّرة الARNr.

»» “قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ” النمل (34) = قد يكون المعنى في القيمة المَلَكِية لسلسلة الشيفرة الوراثية الأصلية، التي لو ضاعفنا فيها بعض الأجزاء من شيفرتها أو أدخلنا عليها شيفرة وراثية جديدة من خلية أخرى أو لِفيروسات أي التي تخصُّ العالم الموازي لها  لوجدنا كل معاني الخراب و الذُّل الخلوي لتصبح تلك الخلية مريضة و مُشوّهة خَلقِيًّا أو عاجزة على أداء مهامها الرئيسية و هذا بسبب تَمَلُّك الأجزاء الزائدة فيها.

»» “ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍۢ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَٰغِرُونَ” النمل (37) = قد يكون المعنى في دور مصنع الشيفرة الوراثية للبروتينات الذي له خاصِّيَةَ الطاعة و لا يستطيع رفض الطلب أو الأمر بمُضاعفة إنتاجه للشيفرات تلبيةً لِلحاجة و بقوّة كل خلايا جسم الإنسان.

»» “قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ” النمل (38-40)  = قد يكون المعنى يخص الARNm الذي يقوم بتشفير سلسلة الADN مُستقِرّةً في داخل عرش النوّاة و في مُدّة زمنية قياسية أي في طرفة عين، و ليس كالARNr الذي يقوم بوظيفة ترجمة تلك الشيفرة و إرتداد حركتها خارج مجلس عرش النواة أي بالسائل البلازمي الخلوي و حيث تكون الARN الميتوكوندرية الأُحادية.

»» “قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ” النمل (41-42) = قد يكون المعنى في تبديل الأحرف اللاتينية للADN السّليماني بأحرف لاتينية مُشفّرة في الARNm و ذلك لنَقلها إلى مصنع الترجمة و الهداية الريبوزومي الARNr لترجع مستسلِمةً إلى أصل هداية معاني الADN الذي جعل فيه الله عزوجل ما يَعجَز العلم الحديث أن يأتي بمثله.

»» “قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ” النمل (44)، من التفسير الميسر: قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحته ماء، فلما رأته ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين = قد يكون المعنى في دخول ساقَيْ سلسلتي الARN البِلقيسِيَة إلى قصر نواة الخلية حيث الADN السُّليماني عبر صرح غشاء النواة الشفاف كالزجاج و الذي من داخله تُشكِّل حركة سلسلة الADN تمَوُّجات للسّائل الشفاف النووي، ليجذب سلسلة الARN حتى تخرج من دين نظامها الميتوكوندري الطَّاقوِي النّاري الذي هو في السّائِل البلازمي الخلوي و تدخل في دين نظامه النَّوَوِي الأصلي.

»» “وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ” ص (34)، من التفسير الميسر: ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه شق وَلَد، وُلِد له حين أقسم ليطوفنَّ على نسائه، وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله،….. = قد يكون المعنى في شق سلسلة الARN التي ترجع داخل السائل النووي حيث كرسي حُكم الADN أين نجد الشيفرة الوراثية الأصلية لكل الصِّفات الجسدية للإنس.

»» “قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ” ص (35) = قد يكون المعنى في تخصُّص و تَفَرُّد نُوِيَة الخلية من دون غيرها من مكونات الجِسم بِتَمَلُّكِها للكروموزومات النووية و الحاملة لكل الصفات الوراثية التي وهبها الله إيَّاها لأجل الحياة.

»» “فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ” ص (36) = قد يكون المعنى في نوع الرِّيح النووية الخَفِيَة و التي تحرك أمواج السلاسل الكروموزومية القوية نحو مسار حركتها المُخطط له بأمرٍ من الله حيث إصابة الهدف تكون دقيقة جدا.

»» “وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍۢ وَغَوَّاصٍۢ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ” ص (37-38)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا له الشياطين يستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون والغوَّاصون في البحار، وآخرون، وهم مردة الشياطين، موثوقون في الأغلال. هذا المُلْك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان، فأعط مَن شئت وامنع مَن شئت، لا حساب عليك = قد يكون المعنى في الجينات التي هي مخصصة للصفات الوراثية المتعددة بين التي لها معاني لبناء الأشكال العضوية للجسد، و التي تسبح بالغوص داخل السّائِل النووي للوظائف الفيزيولوجية و هي موثوقة بأربطة خاصة كالأغلال في مجموع الكودونات المتصلة و الممتدة و المتحلزنة على طول سلسلة الADN المزدوجة و المتقابلة بقرون جيناتها رأسِيًّا لربط حبلي أو جناحي أو ساقَيْ السلسلة المتقابلين كدَرجْ السُّلَم الرابطة.

»» “وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِۦٓ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَٰلِمِينَ” الأنبياء (81)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب تحمله ومَن معه، تجري بأمره إلى أرض “بيت المقدس” بـ “الشام” التي باركنا فيها بالخيرات الكثيرة، وقد أحاط علمنا بجميع الأشياء = قد يكون المعنى في قوة إنتشار المعلومة الوراثية لسائر أراضي أعضاء جسم الإنسان و حيث أرض عضو الخير و البركات و هو القلب العاقل المتعلم الذي إذا صلح صلحت سائر الأعضاء و إذا فسد فسدت سائر الأعضاء.

»» “وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْآخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ” البقرة (102) = قد يكون المعنى مُعقَّد نوعا ما و هو خاص بالجينات الكاذبة و المنتشرة بنظامها العشوائي في السائل النووي و هي عبارة عن خردة فاسدة لمصنع الشيفرات الوراثية، أو أيضا كمعنى لنظام القَطْع و الفَصْل للتشوهات في سلسلتَيْ الشيفرة الوراثية  للADN في شكل الشِّيفرة المُترجمة أي الARNr.

»» “وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ ۖ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ” سبأ (12)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا لسليمان الريح تجري من أول النهار إلى انتصافه مسيرة شهر، ومن منتصف النهار إلى الليل مسيرة شهر بالسير المعتاد، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء، يعمل به ما يشاء، وسخَّرنا له من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه، ومن يعدل منهم عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان نذقه من عذاب النار المستعرة = قد يكون المعنى في المسافة و الزّمن الخاصَّتين بحركة نظام المعلومة الوراثية داخل جسم الإنسان من أصلها النووي إلى خارج النواة ثم العودة، و مُقارنتها بحركة الإنسان في واقعه الخارجي على الأرض، لِيُصبح المعنى في أنَّ حركة الشيفرة الوراثية لِنصف يوم داخل جسم الإنسان هي تساويها حركة الإنسان في حياته لمدة شهر على الأرض، و للخلية مصدر للنحاس لِتصنيع البروتينات من الشيفرة الوراثية، و أنّ سلسلة الADN (السُّليماني) تَحْصُر الجينات (الجِنِّيَة) بين عمودَيْ (يَدَيْ) سُلَّم الشيفرة الوراثية.

»» “يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٍۢ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍۢ رَّاسِيَٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ” سبأ (13)، من التفسير الميسر: يعمل الجن لسليمان ما يشاء من مساجد للعبادة، وصور من نحاس وزجاج، وقِصَاع كبيرة كالأحواض التي يجتمع فيها الماء، وقدور ثابتات لا تتحرك من أماكنها لعظمهن، وقلنا يا آل داود: اعملوا شكرًا لله على ما أعطاكم، وذلك بطاعته وامتثال أمره، وقليل من عبادي من يشكر الله كثيرًا، وكان داود وآله من القليل = قد يكون المعنى في وجود جينات خاصة لكل نوع من خلايا الجسم، تصنعها بأشكال و أنواع مختلفة كالخلايا الفَتِيَة التي منها تأتي باقي الخلايا لتصبح كالمسجد الذي هو قبلة للعابدين، و أيضا في أشكال كالتماثيل بهيكلها القوي كالنحاس و الحديد و الغني بهما داخل غشاء شفاف كالزجاج، و بإحاطة دائرية كالأحواض التي تحوي السائل المائي البلازمي و النووي،  بقاعدة خلوية تُبقي الخلايا ثابتة و مستقرّة، و كل هذه من خصائص عائلة الخلايا الأم الدَّاوودِية القوية و المنتجة لكل أعضاء جسم الإنسان.

»» “فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ” سبأ (14)، من التفسير الميسر: فلما قضينا على سليمان بالموت ما دلَّ الجن على موته إلا الأرَضَةُ تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها، فوقع سليمان على الأرض، عند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما أقاموا في العذاب المذلِّ والعمل الشاق لسليمان؛ ظنا منهم أنه من الأحياء = قد يكون المعنى في الموت الذي يتم تنفيذه بعناية لخلية معينة، تُعرف أحيانًا باسم “موت الخلية المُبَرْمَج” أو “الانتحار الخلوي”، يتم استخدام موت الخلايا المبرمج للحفاظ على عدد الخلايا في كائن حي عند مستوى معين، للسماح للكائن الحي بالتغير بسرعة مثلا أثناء التطور الجنيني وقتل الخلايا الضارة، و بمجرد استهداف الخلية، يتم تنشيط جيناتها التي تتحكم في عملية الانهيار، ثم تقوم الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا الملتهمة، والتي تتمثل مهمتها في إزالة المواد غير المرغوب فيها من الكائن الحي، وتغلف ما تبقى من خلايا الخلية وتقوم بتكسيرها، و تساعد بعض الإنزيمات المتخصصة في عملية الانهيار، ما يساعد على تفكيك الخلية بطريقة مسيطر عليها وآمنة داخل الجسم، و لكن عندما لا تخضع الخلايا لتقنية “موت الخلايا المبرمج” بشكل موثوق، يمكن أن تحدث مشاكل مثل السرطان، والسرطان عبارة عن عملية نمو غير خاضعة للرقابة لخلايا معينة في جسم الأفراد المصابين حيث لا تعمل الخلايا كما ينبغي.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “مرَّ سليمان (ع س) بعصفور يدور حول عصفورة، فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول؟….. قال : يخطبها إلى نفسه و يقول : زوِّجيني أُسكِنُكِ أيّ غُرَف دمشق شِئت، قال سليمان (ع س) لأنّ غُرف دمشق مبنية بالصخر، لا يقدر أن يسكنها أحد، و لكن كلّ خاطبٍ كذّاب” = قد يكون المعنى في حبل أو طرف أو ذراع أو جناح عصفور الدي آن آي (ADN) المُلتَف أو الدّائِر حول زوجه أو مخطوبته الآي آر آن (ARN) و الحوار بينهما في أحرف الشيفرة الوراثية (AGCTU) مع مرآتها الكاذبة في جهة المخطوبة، و الذي يسكن هو و زوجه في بناء النواة الشّفاف والزجاجي المُحصّن كالصخر.

»» “من جيوشه الثلاث : إثنان هما الجن و الإنس يسيرون معه و الثالث الطّير تُظِلّه بأجنحتها من الحر و غيرها، و على كل واحدة منها وزعة أي نقباء يردّون أوّله على آخره، فلا يتقدم أحد عن موضعه و لا يتأخر في سيره” = قد يكون المعنى في صفات الأجزاء الثلاث للشيفرة الوراثية : إثنان هما الجينات الشَّكلِية و الجينات الوظيفية على إتصال دائم زوجًا زوجًا و الثالث السلسلة الطائرة في سماء السائل الخلوي و التي يُظِلُّها أو يحتضنها جناحَيْ أو جزئَيْ الريبوزوم الطّائِر الذي لا يتأثر بالطاقة الحرارية الخلوية، و لكل سلسلة نظام عمل دقيق و مُرتَّب لا يُخلِط بداية السلسلة بآخرها و هذا بفضل بعض مفاتيح الشيفرة الخاصة ببداية و نهاية صناعة سلسلة ال ARNr التي لها حركة منتظمة حسب الطَّلَبْ.

»» “قالت أُمُّ سليمان بن داوود عليهم السلام : يا بُنَي لا تُكثِر النوم باللّيل، فإنّ كثرة النوم بالليل تدع العبد فقيرًا يوم القيامة” = قد يكون المعنى في نقي أو لُبّ العظام المُظلم و لكن النَّشِط بإنتاج خلايا الدم الفَتِيَة و التي من دونها يُصاب الجسم بفقر الدم الذي قد يأتي بقيامته أي يَضعف لتموت بعد ذلك كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “خرج (ع س) يوما هو و أصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة إحدى قوائِمِها تستسقي، فقال لهم : إرجعوا فقد سقيتم (أي فقد إستُجيب لكم من أجل هذه النملة) إنّ هذه النملة إستسقت فاستُجيب لها” = قد يكون المعنى في حركة سلاسل الADN السُّلَيْمانِي خارج النواة لأجل تشفير و ترجمة نملة الكودون الجِينِي ذو القواعد الثلاثية المُزدوجة في جهتَيْ السلسلة كقوائم النملة الستة أي ثلاثة من كل جهة، و بسبب أول كودون ثلاثي تبدأ صناعة باقي الكودونات الثلاثية لكل السلسلة البروتينية التي ترجع بعد الترجمة الريبوزومية إلى شكل الكودونات الأصلية للADN.

هل حديث النملة ذات الستة أرجل المتقابلة يشبه حديث شيفرة الكودون ذو الجينات الستة المتقابلة؟
هل عدد الكودونات داخل خلايا جسم الإنسان هو بنفس عدد النمل تحت الأرض؟

»» “كانت وظيفة الهدهد في حال السّفر في القِفار من دون ماء، أن يجيء فينظر لِجنود الملك هل بهذه البِقاع من ماء، لأن الله ألهمه النّظر إلى الماء تحت تُخوم الأرض، فإذا دلّهم عليه حفروا عنه و اِستنبطوه و أخرجوه و اِستعملوه لحاجتهم” = قد يكون المعنى في إنجذاب سلسلة الARNm نحو طائر الريبوزوم الهُدْهُدِي الذي له القدرة على الحركة حيث يوجد ماء السائل البلازمي الكثيف الغني بما تحتاجه الشيفرة الوراثية من معادن و غيرها.

»» “كان أحد أبوَي بِلقيس جِنِّيًّا” = قد يكون المعنى بين سلسلة الأُم الARNm المُشفّرة أي الجِنِِّيَة و سلسلة الARNr المُتَرجَمة في شكلها المعروف و الأصلي للADN الأب الآدمي.

»» “عرش بِلقيس هو سرير مملكتها و كان مُزخرفا بأنواع الجواهر و اللّآلِئ و الذهب و الحُلِي الباهِر” = قد يكون المعنى في العرش الميتوكوندري أين نجد الARN الأصلية و هو غني بكل أنواع كنوز الأغذية التي سيستعملها لإنتاج الطاقة الخلوية.

»» “لمّا أراد سليمان (ع س) إزالة شعر ساقَيْ الملكة بِلقيس حين عزم على تزوجها سأل الإنس عن زواله فذكروا له الموسى (أي أداة القطع و هي السِكِّين)، فإمتنعت من ذلك فسأل الجان فصنعوا له النُّورة (أي أخلاط من أملاح الكالسيوم و الباريوم تُستعمل لإزالة الشعر)” = قد يكون المعنى في كيفية إزالة شعيرات جينات ساقي سلسلة الARN البِلقِيسِية لتشفير جينات سلسلة زوجها الADN السُّليمانِي لتُصبح في شكلها المُشَفَّر الARNm، و ذلك بواسطة أداة قطع كيميائية خاصة بإزالة الجينات للتشفير و الترجمة.

»» “قال بعض العلماء : لمّا ترك سليمان (ع س) الخَيْلَ للّه عوّضَهُ الله عنها بما هو خير له منها، و هو الرِّيح التي كانت غُدُوّها شهر و رَواحُها شهر” = قد يكون المعنى في الفرق بين حركة سلاسل الADN المُحاطة بالغشاء النوَوِي في سائل النواة كحركة الحِصان و حركتها عندما تنتقل في شكلها المُشَفَّر (ARNm) إلى مجال أوسع و أبعد من ذلك أي خارج النواة لتُعَوَّض بحركة أخرى أسرع في السائِل البلازمي كحركة الرِّيح بين ذهابِ و إيابِ سلاسل الARN من و إلى قائِد نواة الخلية الذي هو الADN.

»» “ذُكِرَ أنَّ سليمان (ع س) غاب عن سريره أربعين يوما ثمّ عاد إليه، و لمّا عاد أمر بِبِناء بيت المقدس، فبناه بناءا مُحكمًا” = قد يكون المعنى بين نظام الشيفرة الوراثية الأمبريولوجية عند غياب نفخ الروح و بناء نظام الشيفرة الوراثية في شكله الجنيني و الحيْ عند نفخ الروح أي منذ الأربعين يوما للحياة الجنينية.

»» “كان هناك إمرأتين و لكل واحدة رضيعها فَعَدا الذئب على إبن أحد المَرأتَين، فتنازعتا على الإبن الآخر، و تحاكمتا إلى داوود (ع س) فحكم به للكُبرى، فخرجتا على سليمان (ع س) فقال : آتوني بالسّكين أشُقّهُ نصفين لكل واحدة منكما نصفه، فقالت الصُّغرى : لا تفعل يرحمك الله هو إبنها، فقضى به للصُّغرى” = قد يكون المعنى بين سلسلة الARN الميتوكوندرية الكُبرى و الكثيرة و القوية في هيكل السائل البلازمي الدَّاوودي للخلية، و سلسلة الARNm الصُّغرى و الحاملة للرسالة المُشفَّرة للADN السُّليماني بكميات أقل و أضعف داخل السائل النوَوِي، و ذلك بإنشطار جينات سلسلة الARN الأم النووية إلى شِقَّيْن لِتتحوّل جيناتها لتشفير رسالة الADN الأصلية إلى ARNm الرّسول و تبقى الARN الأم الميتوكوندرية حاملة لجيناتها دون تشفير لحاجة طاقة الخلية لها.

»» “قال لأطوفَنّ اللّيلة على سبعين إمرأة تحمل كل إمرأة فارِسًا يجاهد في سبيل الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم تحمل شيئًا إلاّ واحدًا ساقِطًا أحد شِقَّيْهِ” = قد يكون المعنى في الشيفرة الوراثية بين النُّطفة الذّكرية و الأنثوية عند الإنقسام الإستوائي الذي يختزل عدد الكروموزومات من العدد الكُلِّي 46 إلى النصف 23، أي بإسقاط و إختزال كل شِقْ لكروموزومات النطفة الذكرية و الأنثوية و هو الشِّق الذي سيأتي بالولد ذو المواصفات الجينية السُّليمانية (ADN) عند تلقيح النطفتين ليصبح مزدوج مثل الأصل الأبوي.

»» “كان لسليمان (ع س) من أمور الملك و إتساع الدولة و كثرة الجنود و تنوعها ما لم يكن لأحد قبله، و لا يعطيه الله أحدًا بعده” = قد يكون المعنى في مواصفات الخلية التي من الدِي آن آي (ADN) السُّليماني لكروموزوماتها يأتي كل أعضاء جسم الإنسان و التي من دون مُلكِه لا وجود للخلية و لا للإنسان.

»» “كان إذا صلّى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها : ما إسمك؟ فتقول كذا، فيقول لِأيِّ شيءٍ أنتِ؟ فإن كانت لغرسٍ غُرِسَت، و إن كانت لدواءٍ أنبتت،………، فقال : اللّهم عمِّ على الجِنّ موتِي، حتى تعلم الإنس أنّ الجن لا يعلمون الغيب = قد يكون المعنى في شجرة السُّلَّم الوراثي، و التي جيناتها قد تصلح كبذرة للغرس داخل أرض الحرث الرّحِمِيّ أي للتلقيح النُّطفي، و قد تصلُح أيضا لصناعة الأدوية الجينية، و أنّ الجينات بأحرفها الخاصة بالتخليق الشَّكلي و التشريحي الظاهر هي في نفس مستوى الجينات بأحرفها الخاصة بالتنظيم الوظيفي الفيزيولوجي الخَفِيْ الذي يتطلع إليه الأطباء من الإنس تحت المجهر ليُصبح ما كان خفِيًّا من الوظائف معلوما و ملحوظا بمنطق علم الطب عند كل الناس.

»» “نحت سليمان (ع س) عصًا فتوكّأ عليها حولاً، و الجِنّ تعمل، فأكلتها الأَرَضَة فتبيّنت الإنس أنّ الجِنّ لا تعلم لبثوا حولا في العذاب المُهين و هم لا يعلمون بموته، فشكرت الجِنّ للأَرَضة فكانت تأتيها بالماء و الطين” = قد يكون المعنى في الإمتداد الطولي كالعصا للكروموزومات عند الإنشطار الطولي لسلسلة الADN السُّليماني ذات الجينات العاملة إلى غاية نهاية حول أو سنة دورته الحياتية عند موت الخلية و التي لها نظامها الخاص الذي قد يوقف مهمة الشيفرة الوراثية الحياتية عند نفاذ الماء و المواد الكيميائية الغذائية الترابية أو المعدنية الطينية بمعنى موت الخلية بالضُّعف و العطش و الجوع.

»» “دخل المحراب فقام يُصلي مُتّكِئًا على عصاه فمات و لم تعلم به الشياطين، و كانوا يجتمعون حول المحراب، و كان المحراب له كوى بين يديه و خلفه، فكان الذي يريد أن يدخل منهم يقول : ألست جليدًا إن دخلت فخرجت من ذلك الجانب، فيدخل حتى يخرج من الجانب الآخر” = قد يكون المعنى في مسامات الغشاء النووي التي هي محيطة به لتخرج منها بعض مكونات النواة و تدخل إليها بعض مكونات السائل البلازمي للخلية مع وجود نظام حماية مناعي من داخل و خارج الغشاء النووي يَكوي أو يقضي على كل متسلِّل إلى داخل قلب الخلية النووي.

»» “فدخل شيطان من أولئِك فمرّ من المحراب، و لكن لم يكن شيطان ينظر إلى سليمان (ع س) إلاّ إحترق، و لم يسمع صوت سليمان، ثم رجع فلم يسمع، ثم رجع فوقع في البيت و لم يحترق، و نظر إلى سليمان (ع س) قد سقط ميِّتًا” = قد يكون المعنى في سلسلة الARN الخاصة بشياطين الفيروسات و التي يحرقها و لا يسمح لها الجهاز المناعي الخاص بالخلية الدخول إلى محراب نواتها، و إذا توقف نظام المناعة الخلوي قد تستطيع شياطين الفيروسات من كسر عصا الشيفرة الوراثية السُّليمانية لتُفسِد في حياة الخلية بالتشوهات الخَلقية و الوظيفية إلى أن تقع الخلية مريضة بالسرطان أو ميّتة لضعف مناعتها.

»» “فخرج ذلك الشيطان و أخبر الناس بأن سليمان (ع س) قد مات، ففتحوا عنه فأخرجوه و وجدوا مِنسَأَتَهْ، و هي العصا بِلسان الحبشة، قد أكلتها الأَرَضَة، و لم يعلموا منذ كم مات، فوضعوا الأرضة على العصا فأكلت منها يومًا و ليلة، ثمّ حسبوا على ذلك النحو فوجدوه قد مات منذ سنة” = قد يكون المعنى في طريقة البحث عن الخريطة الوراثية التي تتطلب إخراج الكروموزومات لتحليل جيناتها التي قد تعطي للأطباء المِخبريين معلومات شكلية و زمنية عن صاحبها و تاريخه مثل التشخيص الجيني للمومياوات الفرعونية، او للجثث المُشوهة لمعرفة أصحابها و غيرها من الطرق البحثية الخاصة بعلم الجينات الوراثية.

»» “قال سليمان (ع س) لِمَلَك الموت : إذا أردت أن تقبض روحي فأعلِمني، قال له : ما أنا أعلم بذلك منك إنّما هي كُتُبٌ تُلقى إليّ فيها تسمية من يموت” = قد يكون المعنى بأن أسرار الموت و الحياة في الجينات يستحيل البحث عن جيناتها الخاصة بها إلا بطريقة غير مباشرة و هي بقراءة معاني كل ما هو مكتوب على خريطة الشيفرة الوراثية.

»» “دعا سليمان (ع س) قبل موته بِسُوَيعة الشياطين فبنوا عليه صرحًا من قوارير ليس له باب، فقام يُصلّي” = قد يكون المعنى في صرح الغشاء النووي الشفَّاف حول الكروموزومات في نُوَيَّة هي بمثابة قلب النواة لحماية الشيفرة الوراثية للخلية.

»» “في سنة أربع من مُلْكِ سليمان (ع س) إبتدأ بِبِناء بيت المقدس، ثم ملك بعده إبنه مدّةً ثم تفرّقت بعده مملكة بني إسرائيل” = قد يكون المعنى في بناء بيت الخلية النُّطفِيَة المقدسة عند الأربعين يوما لنفخ الروح في الجنين حيث يتنوع أبناء الخلية بعد الإنقسامات الخلوية في مختلف أعضاء الجسم لتتفرق معاني الرسالة الخلوية إلى أكثر و أبعد و أكبر من الخلية.

-للمعلومة : هناك العديد من المواقف و العِبَرْ القصصية بين النبي سليمان (ع س) و مجموع من الحيوانات و النباتات و الأشخاص قد نذكرها في سلسلة بحوث معاني طبية خاصة بكل فرع منها كالحيوانات و الحشرات و النباتات و الأطعمة و الأشربة….. من القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة بإذن الله.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان، و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي يونس (ع س) في الطّحال أو في مقبرة الدّم، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي يونس (ع س) مع غرقه في البحر ثم دخوله بطن الحوت و نجاته بعد ذلك هي نفسها معاني حركة كريات الدّم الحمراء على سفينة بحر الدّورة الدموية ثم غرقها بلعًا داخل عضو الطّحال مقبرة كريات الدم الحمراء المُسِنّة لإنتاج كريات جديدة و فتية بموادها المتحللة منها لِتستمر الحياة في سائر جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة داوود (ع س) مع طالوت و جالوت في الجهاز العظمي و المِفصلي لِلإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة داوود (ع س) و التَّابوت في المعركة بين طالوت و جالوت، هي بنفس معاني الجهاز الهيكلي العظمي و قوّته العضلية بين مِفصَلَيْ العظام لِجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كانت حمايةُ تابوتِ الهيكل العظمي للأعضاء هي كَتابوت العهد لداوود (ع س)، هل سنفهم معاني بني إسرائيل في أنفسنا؟

الكثير من الناس لا يذكرون النبي داوود (ع س) إلاّ في قصة معركة طالوت و جالوت، و هناك الكثير منهم أيضا لا يعرفون عن الكتاب السماوي الخاص به و هو الزّبور إلاّ عندما تُذكر نجمة داوود (ع س)، و القليل جدًّا لا يحاول فهم تلك الرموز إن وُجِدت إلاّ من كُتُب التاريخ و القصص التي يُقال عنها أساطير، و أنّ البحث عن معاني قصة النبي داوود (ع س) يخص رجال الدين و المُؤرخين فقط أو بنو إسرائيل من يهود أو صهاينة، و لكن الحقيقة قد تكون في أنفسنا شِأنا أم أبينا، فنحن المسلمون نؤمن بكل الأنبياء و الرسل دون تفريقٍ بينهم، و بكل الكتب السماوية و من بينهم الزّبور الذي لا يعرف من معاني إسمه إلاّ القليل من الناس، و نجهل حتى ما هو في معاني قواميس اللغة، و هذا قد يجعلنا لا نفهم المعاني الحقيقية المذكورة لهذا الكتاب من القرآن الذي طُلب مِنَّا أنْ نتدبّر فيه لنفهم معاني الإيمان بهذه الكُتب، و إذا دقَّقنا في حديث أمُّنا عائشة رضي الله عنها و التي وصفت لنا فيه الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بأنه كان قرآنًا يمشي على الأرض، لَوجدنا أنها أرادت أنْ تُنَبِهنا لمعاني الحركة من أعظم آية خلقها الله عزوجل في الوجود ألاَ و هي آية جسم الإنسان المُتحرِّك بأداة جهازهِ الهيكلي العظمي و المِفصَلي و المُتمَيِّز بالقوّة لأجل حماية باقي أعضاء جسم الإنسان.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم داوود :

إسم علم أصله عبري توراتي مذكر، و يعني الحبيب، و المحبوب، أو العمّ، و هو ثاني ملوك بني إسرائيل، جاء إسم النبي داوود (ع س) في عدة آيات من القرآن الكريم.

-من إسم طالوت و جالوت :

طالوت و منه جذر طالَ بمعنى إمتدّ و هو عكس قَصُرَ، و طالوت هو ملك من ملوك بني إسرائيل، حارب العمالقة و ملِكِهم جالوت واستردّ التابوت لبني إسرائيل، أمَّا جالوت فمِنه جذر جالَ بمعنى تحرك كقولنا صال و جال أي كرّ و فرّ، و جالوت هو ملك طاغٍ، جعل طالوت لمن يقتله جائزةً فقتله داوود (ع س).

-من كلمة تابوت :

تابوت يعني صندوق من خشب و هو مستطيل يوضع فيه المتاع أو غيره، أو صندوق يوضع فيه الميت ليدفن، أو من الناعورة هو العلبة التي تحمل الماء من البئر أو النهر، تابوت العهد أو صندوق العهد والوصايا العشر الذي أُمر موسى عليه السلام بصنعه ووضْع لَوْحَيْ العهد فيه أي الذي حُفِظت به ألواح العهد وفقا للتراث اليهودي، أو صندوق التوراة، و عِنْد قدماء المصريين هو صندوق من حجر أَو خشب تُوضَع فِيهِ الجثة عَلَيْهِ من الصُّور و الرسوم مَا يصور آلام المصريين و عقائدهم فِي الْعَالم الآخر، و كان يُدوَّن عليها النصوص الجنائزية، وكانت ترصع بالجواهر و تُحلّى بالذهب و الفضة، و من بعض الروايات نجد أنّ التابوت هذا أصله هو التابوت الّذى وضع موسى فيه وقذف في اليّم، أو أنه صنعه بأمر من اللّه تعالى على كيفيّة مخصوصة و غشيّه بذهب من داخل و خارج، و يظهر لدى العبرانيّين في الإصحاح التاسع- أنّ موسى وضع المنّ و عصا هارون و لوحَا العهد فيه. و أيضا أمر اللاويّين أن يضعوا كتاب التوراة بجانب عهد الرّب في التابوت، و التابوت أو التابوه أو التبوت هو صندوق من خشب معروف، أو هو الأضلاع وما تحويه من قلب و غيره، و هو وعاء ما يعز قدره ذكره الراغب، و سُمي القلب تابوت الحكمة، و سفط العلم و بيته.

-من كلمات زبور، مزمار، سِفر :

زَبورٌ و جمعه زُبُرٌ، زبور يعني كتاب، و أيضا مزامير داود، و هو الكتابُ المَزْبُور أي المكتوب و هو كتاب سماويّ سابق، و يعني أيضا ملك، و فرقة، قَرَأَ ما في زَبورِهِ أي كِتابِهِ، زَبَرَهُ بِالحِجارَةِ أي رَماهُ بِها، زَبَرَ البِناءَ أي وَضَعَ حِجارَتَهُ بَعْضَها على بَعْضٍ، زَبَرَ البِئْرَ أي وارَاها بِالحِجارَةِ، زَبَرَ الكِتابَ أي كَتَبَهُ، و كل ما أَتْقَنَ كِتابَتَهُ فهو مزبُور، وزَبُور، و الزبرة هي قطعة عظيمة من الحديد، و زئبر الثوب هو ما يظهر من درز الثوب، و الأزبر ما ضخم زبرة كاهله، و لمّا إستفتينا القرآن وجدنا أنّ الزبر فيه معنى التقطيع ، و عليه ، يمكن أن نقول: أنّ الزبور هو كتاب أقتُطع من غيره من الكتب ، أي قطعة من كتاب.                                                         ومعنى مزامير داوُدَ أي صُحُفُهُ، و المزامير هي ما كان يترنَّم به نبي الله داود (ع س) من الأناشيد والأدعية، و هي أقسام الكتاب و أبوابه، أو ما يُعرف بالأسفار، و هي تسابيح لله، و ضروب دعاء، و قد شبّه الرسول صلّى الله عليه وسلام حسن صوت داود و جمال نغمته بصوت المزمار.      ومعنى أسفار هو جمع سِفر، و السِّفْرُ هو الكتابُ أَو الكتاب الكبير، و أسفار موسى هي الأجزاء الخمسة الأولى من التوراة التي أتى بها موسى (ع س)، و أيضا سَفَر جمعه أسْفار و أسفُر، و السَّفَرُ هو قَطْعُ المسافة، و يُقال هو مِنِّي سفَرٌ أي بعيد، و سَفَرُ الصبح أي بياضُه، و السفَرٌ أي بقيَّة بياض النهار بعد مَغِيب الشمس.

-من كلِمَتَيْ العظم و المِفصل :

العَظْمُ و هو القصَبُ الذي عليه اللَّحمُ، و العَظْمِيُّ هو حَمَامٌ لونُهُ إِلى بياض، و الهيكل العظمي هو مجموع العظام التي يقوم عليها بناء جسم الإنسان أو الحيوان الفقاري .
المَفصِل و جمعه المفاصِل، و المَفْصِلُ هو ملتقى كل عظمين في الجسد يسمح للعظام بالتحرك ضد بعضها البعض لإحداث الحركة، و يمكن تصنيف المفاصل حسب نوع الحركة، و أيضا هو موضعُ الحجارة الصُّلبة المتراكمة، أو الذي ما بين الجبلين من رمل وحصًى صِغارٍ فيرِقُّ و يصفو ماؤه، و هو أداة تصل بين عدة قطع متحركة و مركّبة، يتكون الجهاز من : عظام الهيكل العظمي، العضلات، الغضاريف، الأوتار، الأربطة، المفاصل والأنسجة الضامة الأخرى التي تدعم و تربط أنسجة الجسم و أعضائه معًا، و يمكن تقسيم الهيكل العظمي إلى جزئين رئيسيين هما : الهيكل المحوري الذي يتكون من الجمجمة، العمود الفقري، الأضلاع، والقصّ، و الهيكل الطرفي الذي يتكون من عظام كلِّ من الطرف العلوي، و الطرف السفلي، عظام الكتف، و عظام الحوض، و يقوم الهيكل العظمي بالعديد من الوظائف الهامة: فهو يعطي هيئة وشكل الجسم، و يوفر الدعم والحماية، و يسمح بالحركة، و يُنتِج الدم و يخزّن المعادن، و للعظام خمسة تصنيفات عامة : عظام طويلة، عظام قصيرة، عظام مُسطّحة، عظام غير منتظمة والعظام السمسمانية. ويتكون الهيكل العظمي البشري من العظام المُلتحمة والعظام الفردية مُدعمًا بالأربطة والأوتار والعضلات والغضاريف. وهي بنية معقدة، و أمَّا الجهاز العضلي الهيكلي في الإنسان و الذي يُعرف أيضًا باسم النظام الحركي وكان يُعرف سابقًا باسم نظام النشاط، و هو مجموعة من الأعضاء التي تعطي البشر القدرة على التحرك باستخدام أجهزتهم العضلية و الهيكلية إذْ تعطي الهيئة للإنسان و تدعم الجسم بالاستقرار و الحركة.

هل يمكن تخيُّل حياة الإنسان من دون تابوته العظمي و توابعه القويّة أيضا؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة قوة داوود (ع س) و تابوتِه مع قوة الجهاز الهيكلي العظمي المفصلي و العضلي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (17) = قد يكون المعنى في قوّة و صلابة العظام التي لها ميزة الحركة في إتجاهات مختلفة ذهابا و إيّابا، كعظام اليدين عند كل الناس.

»» “إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ، وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (18-19)، من التفسير الميسر: إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له = قد يكون المعنى في الصورة الإشعاعية للجبال العظمِية (radiologie osseuse) بين إشراقةَ شفافية الصورة (image claire)، و ضبابيةَ ظلام الصورة (image dense)، و أنّ لها نظام حركة مُعقّد جِدًّا خاص بالنُّطق و الكلام (orthophonie) مع تدخل كل توابعه من عضلات و أوتار و غضاريف و مفاصل و حتى حركة القفص الصدري (mouvements thoraciques) لتحريك الهواء الطائر ذهابًا و إيَّابًا منذ بداية يومه المشرق إلى عشيّته عند السكون، أو قد يكون المعنى في الطرطقة التي تُصدرها حركة المفاصل (craquements articulaires)، و أنّ لها أيضا دور عند حركة عظام اليدين لأجل التسبيح منذ إشراقة الصباح إلى وقت العشاء ثم الخلود إلى النّوم.

»» “وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ” ص (21)، من التفسير الميسر: وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسوَّرا على داود في مكان عبادته، فارتاع من دخولهما عليه؟ قالوا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاقض بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل = قد يكون المعنى في أسورة او سلسلة العُقد العصبية المُجاورة لِجانبَي جدار العمود الفقري حيث النظامَين المتخاصِمَين اللَّذَان يحملان نبأ السّيالة العصبية التي يحدث الخصام لأجلها في منطقة محراب القفص الصدري (الدَّاوودي) حيث نجد العبادة القلبية المحمدية و المتصل بالعمود الفقري الصدري أو الظهري (فهذا الإحتضان العظمي الصّدري للقلب هو علامة للمحبة و يُفسِّر لنا معنى إسم داوود في القامةس الذي هو الحبيب و المحبوب)، أينَ ينفرد النظام العصبي السمبثاوي المُنَشِّط، بالقوة العصبية من دون خصمه الذي هو نظام السيالة العصبية المُثَبِّط الباراسمبثاوي و الذي سيأخذ حقّه بعدل النظام الهيكلي العظمي بعد ذلك في الفقرات العظمية (الدّاوودية) السُّفلية في منطقة العَجُز.

»» “إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ” ص (22) = قد يكون المعنى في ردّة فعل الجهاز الهيكلي العظمي القوية و المُفزعة عند الشعور بالخوف، و أنّ قوته قد تُؤذي إن لم يتدخل ميزان الهداية الدماغي بين التنشيط و التثبيط.

»» “إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ” ص (23) = قد يكون المعنى في أنّ كل أجزاء الجهاز الهيكلي العظمي في جسم الإنسان لها نفس الدَّور الفيزيولوجي و التركيبة التشريحية مهما كان حجم العظم الواحد من الكل أي بمعنى كل الجهاز ( 99+1 = مائة بالمائة 100%)، و قد يكون المعنى في قيمة حجم القوّة التي يعمل بها هذا الجهاز لحماية الأعضاء المهمة كالدماغ و القلب و الرئتين إذْ يجب عليه العمل بنظام الكُل أو اللاشيء (loi du tout ou rien).

»» “وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ”سبأ (10)، من التفسير الميسر: ولقد آتينا داود نبوة، وكتابًا وعلمًا، وقلنا للجبال والطير: سبِّحي معه، وألنَّا له الحديد، فكان كالعجين يتصرف فيه كيف يشاء = قد يكون المعنى في أهمية الجهاز الهيكلي الرئيسية، في الشَّكل الصلب و القوي مثل الجبال و أن في تركيبته نجد الحديد الذي يعتبر كمادة خام في شكله الكيميائي و هو أساسي لصناعة مكونات كريات الدم الحمراء في مصنع النُّخاع أو لُبْ العظام (moelle osseuse) اللَّيِن رغم صلابة جزيء الحديد فيها (fer).

»» “أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُواْ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” سبأ (11)، من التفسير الميسر: أن اعمل دروعًا تامات واسعات وقدِّر المسامير في حِلَق الدروع، فلا تعمل الحلقة صغيرة فتَضْعُف، فلا تقوى الدروع على الدفاع، ولا تجعلها كبيرة فتثقُل على لابسها، واعمل يا داود أنت وأهلك بطاعة الله، إني بما تعملون بصير لا يخفى عليَّ شيء منها = قد يكون المعنى في التِّقنِيَة الدقيقة و الخاصة بالتشكيل الهندسي للهيكل العظمي (ostéosynthèse) على حسب الحاجة إليه للخدمة و الحماية الشاملة لأعضاء جسم الإنسان من دون أي خلل فيها، كدرع القفص الصدري المتحرك و الحامي من الأمام للقلب و الرئتين و الموافق لهما في الإتِّساع و الحركة بدِقّةٍ تامّة، مع ثبات حلقات الأضلاع (les arcs costales) برؤوسها من الخلف كالمسامير على الأسطح الجانبية لعظام فقرات العمود الفقري الظهري أو الصدري (articulation costo-vrtebral)، و التي لا يجب على صاحبها أن يُثقِل عليها بالضغط العضلي أو الصدمات القوية حتى لا ينهار درع القفص الصدري بآلام الظهر المُزمنة و التشوهات المفصلية، و كذلك لا يجب على صاحبها أن يُهمِل صحة عضلاته حتى لا يفقد من حركة مفاصِلِهِ فتفسَد و تضيق حركة الصدر على القلب و الرئتين. 

»» “وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍۢ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ” الأنبياء (80) = قد يكون المعنى في الشكل الخارجي أو الظاهري لجسم الإنسان الذي من دونه سيضعف و ينهار دور اللِّباس أو السِّتار الجلدي المُغَلِّف له و المُكمِّل له في وظيفة الحِماية و الدفاع بالمعاني الفيزيولوجية المشتركة، كحاجتهما لأشعة الشمس مصدر الفيتامين دال (vitD) و العديد من المكونات و الوظائف الهرمونية و العصبية. 

»» “لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” المائدة (78) = قد يكون المعنى في العلاقة المشتركة بين مكونات الجهاز العظمي و مكونات الإنجاب في النطفة الأنثوية مثل الفيتامين دال و الهرمونات الأنثوية.

»» “وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (30) = قد يكون المعنى في مصنع مكونات أو خلايا الدم الأصلية (cellules souches) من أصل لُبْ أو نُخاع أو نَقِيْ أو صُلب العظام، الذي فيه الدم في أصله الأوّل و هو دائم الحركة بإتجاه الدورة الدموية ليتِمّ تصديره إلى سائر أعضاء الجسم.

»» “إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلْجِيَادُ” ص (31)، من التفسير الميسر: اذكر حين عُرِضت عليه عصرًا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها، فما زالت تُعرض عليه حتى غابت الشمس = قد يكون المعنى في لواحِق الجهاز العظمي كقوائمِه الأربعة التي تجري بسرعة كجَرْيِ الخيول حول إشراقة قشرة العظام و ضبابية لُبِّها بين ثلاثة أوعية ناقلة لِمكونات ترابية غذائية : الأولى ذات الدم النقي أو الأحمر المُشرق بالأوكسجين (sang oxygénée) و الثانية ذات الدم المُلَوّث الأزرق الضبابي بثاني أكسيد الكربون (sang désoxygénée) و بينهما الأوعية الثالثة الخاصة بالسّائِل اللَّمفاوِي الأصفر أو الدم الأبيض (liquide lymphatique) و أمَّا القائمة الرابعة و هي الشّبكة العصبية المرفوعة بسيالتها السريعة جدًّا نحو الدماغ العلوي السماوي.

»» “فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ، رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ” ص (32-33)، من التفسير الميسر: فقال: إنني آثرت حب المال عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه، رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فشرع يمسح سوقها وأعناقها = قد يكون المعنى في حاجة العظام للأغذية لأجل النمو أكثر من حاجتها للشعور أو الإحساس الذي قد لا يَستشعر الألم إلاّ في المنطقة المِفصلِية الغُضروفية (épiphyse) بمجسّاتها أو مستقبلاتها الحساسة للألم و الحرارة و يستثني سِيقان العظام الطويلة (diaphyse) و أعناقها (métaphyse) إلا بالألم عند الصدمات و الكسور.

إذا كان الحديد في الأرض هو نفسه الحديد  في العظام فحتما سيكون مصدره الغذاء الذي هو من السماء (و في السماء رزقكم و ما توعدون).

-من السُّنة النبوية الشريفة :

»» “داوود (ع س) هو عبد الله و نبيّه و خليفته في أرض بيت المقدس” = قد يكون المعنى في وظيفة الجهاز العظمي في جزء مهمٍّ من أرض الجسد الترابي الذي هو الجمجمة المقدسة الحامية للدماغ السماوي حيث المراكز العليا لكل حياة الإنسان.

»» “يُقال أنه كان قصيرًا، أزرق العينين، قليل الشعر، طاهر القلب نَقِيُّه” = قد يكون المعنى في رؤيتنا لمواصفاته على الجسد إذْ تراه العين مهما زاد طوله، و أنه مُغَلّفٌ بجلد تظهر عليه عروق الدّم الزرقاء، و هناك القليل من الشعر في طريقه بالنسبة لحجمه، و هو من تحت الجلد نقِيٌّ ذو لون أبيض ناصع.

»» “لمّا قَتل داوود (ع س) جالوت عند قصر أُم حكيم، قُرب مرج الصُّفَّرْ، فأحبته بنو إسرائيل و مالوا إليه و إلى ملكه عليهم، فكان من أمر طالوت ما كان و صار المُلك لداوود (ع س)” = قد يكون المعنى في معركة العظام بِنُتوآتها الصخرية أو الحجرية القويّة و الغالبة أو القاتلة للتي تقابلها بالتعاكس، حيث تنمو غضاريف المفاصل طوليًا عند قَصْرِ الكبسولة المِفصلية أين نجد مَرَج السائل الزُّلالي المُغذِّي ذو اللَّون الشفّاف و المائل للصُّفْرة، كالجنين الذي ينمو داخل رحِمِ أمِّه في السائل الأمنيوتيكي المُغذي له.

»» “قال جالوت لمّا بارز طالوت : أَخرِج إليَّ أو أَخرُج إليك، فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت” = قد يكون المعنى في تنوّع سطوح المفاصل، فمنها من له نتوء محدّب و منها من هو كالحُفرة مُقعّر و منها المُسطّح و غيرها، و هذا بسبب قوة النمو (الدّاوودي) بين جهتي المفصل المتعاكسة (جهة مفصلية غضروفية طالوتية قوّتها أكبر و مُحدّبة ، و المعاكسة أي الجالوتية ذات قوة أقل و مُقعّرة) (les deux extrémités articulaires).

»» “أرشده الله لصنع الدروع من الحديد للتحصين، و طلب منه أن لا يدُقّ المسمار فيفلَق، و لا يُغلِظه فيَفصَم، و كان يفتِلُ الحديد بيدِه لا يحتاج إلى نار و لا مطرقة” = قد يكون المعنى في حصن الجهاز العظمي الصلب بتوابعه العضلات و الأربطة، و لكن القوة المفرطة قد تدُقُّه و تكسِره أو قد يُخدش فيزداد غِلظةً و قد يعيق الحركة المفصلية عموما، و أنّ مكان وجود الحديد في جسم الإنسان هو في العظام بفضل النظام الغذائي الهضمي الذي يفكك و يُحلِّل جزيئات الحديد بنارٍ ليست كالنار التي نراها، و يدقُّها داخل العظام بمِطرقة ليست كالتي نعرفها، فلكل عالَمٍ مخلوقاته و نمط معيشتِه فكذلك ما يحدث بداخل عالم جسم الإنسان.

»» “إنَّ نبي الله داود (ع س) كان يأكل من كسب يدِه” = قد يكون المعنى في الأملاح و الفيتامينات التي يدّخِرَها ليستعملها في الحاجة أو عند طول إنقطاع مصدر الغذاء فهو لا ينتظر حتى يُأتَى له بالأغذية ليقوم بمهمة الحماية اللازمة للأعضاء، فعند كسر العظام فهو كفيل بأن يجبرها بتلك المواد المُدَّخرة من دون تدخل مادة خارجية.

»» “كان يقوم الليل و يصوم نصف الدّهر” = قد يكون المعنى في ظهوره باللون الأبيض الشفّاف على صور الأشعة السوداء  عند تصوير العظام في الظلام ، كالقائم في ظُلمة الليل، و أنه يبقى محفوظا تحت التراب لمدة زمنية طويلة جِدًا كمن عاش الدّهر.

هل هناك علاقة بين معاني بياض العظام على الصورة الإشعاعية و معاني إضاءت وجه النبي داوود من ظهر أبوه آدم (عليهما السلام)؟

»» “أُعطِيَ من حُسنِ الصوت ما لم يُعطَ أحدًا قط، حتى أنّ الطير و الوحش لَيعكِفُ حوله حتى يموت عطشًا و جوعًا، و حتى إنَّ الأنهار لَتَقِف” = قد يكون المعنى في تجويفه أو لُبِّه الهش نوعا ما الذي إذا إنكسر العظم أصدر صوت الطرطقة، و أنّ له حظٌّ في أنهار السيالة العصبية السماوية السّريعة الطّيران، و أيضا في الدورة الدموية الأرضية الغنية بالوحوش الغذائية، و هي عند الموت الدماغي و القلبي قد تتوقف حركة هذه الأنهار نهائيًّا.

»» “أُعطِيَ داود (ع س) سِلسِلَة لفصل القضاء بين المتخاصِمَين و لا ينالها بيديه إلاّ من كان مُحِقًّا و الكاذب أو الظالم لا يصل إليها، فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس، و كانت من ذهب…….كقصة اللّذَيْن تخاصما على لؤلؤة خبّئها الجاحِد في عّكَّازٍ حتى لا تفضحه السِلسِلة لِكذبه……” = قد يكون المعنى مرتبط بقصة أسورة فرعون و السحرة مع موسى (ع س) و التي هي سلسلة العُقد العصبية الذهبية المُجاورة للعمود الفقري العظمي بين الجهتين المتخاصمتين (اليُمنى و اليسرى)، و هي ممدودة على طول العمود حيث النخاع الشوكي السماوي المركزي إلى أن تصل في الأعلى إلى صخرة الدماغ حيث الرأس المُقدّس، حمايةً للسيالة العصبية اللُّؤلُئِية داخل عُكَّاز أو عصى العمود الفقري العظمي، حيث النخاع الشوكي الحامل لميزان السيالة الدماغية العادلة في مراكزها العليا السماوية.

»» “من حديث خلق آدم (ع س) لمَّا إستخرج ذريته من ظهره فرأى فيهم الأنبياء، و رأى فيهم رجلاً يُزهِر (زهر الوجه أو القمر أو المصباح أي تلألأ، و زهرتِ النار أي أضاءت، و زهر الشيء أي صفا لونه)، فقال : أيْ ربِ من هذا؟ قال : هذا إبنك داود،…….= قد يكون المعنى في رُؤية الجهاز العظمي على الأشعة باللون الأبيض النَّاصِع أكثر من أي عضو أو جهاز آخر في الجسم و ذلك لمكوناتِ صلابته كالكلسبوم و الفوسفور.

»» “عند حظور مَلَك الموت، رَمَلَ داود مكانه حيث قُبِضَت روحه، حتى فَرَغَ من شأنه و طلعت عليه الشمس، قال سليمان للطير : أظِلِّي على داود، فظلَّلت عليه حتى أظلمت عليهم الأرض، فقال لها سليمان : إقبِضِي جناحًا جناحًا” = قد يكون المعنى في جوف العظام حيث الفراغات النسيجية العظمية الإسفنجِية (spongieuse) ليُصبح على شكل جسد عظمي من غير روح و أمّا من خارج العظم فهي تحيط به و تُظلِّلُهُ شبكة الأعصاب و الأوعية الدموية كالجناحين للطيران بمعنى ذبذبات حركة السيالة العصبية السماوية و نبضات الدورة الدموية الأرضية.

»» “مات إبراهيم الخليل فجأة، و داود فجأة، و إبنه سليمان فجأة عليهم صلوات الله و سلامه” = قد يكون المعنى عند موت القلب و توقُّف حركته سيتوقف الهضم (الإبراهيمي) فجأة، و تتوقف الحركة المفصلية العظمية (الداوودِية)، و حياة المكونات الدموية و الخلوية (السُّليمانيّة) أيضا فجأة.

»» “عندما أظلّت الطير على الناس من حرِّ الشمس، إستمسكت الريح، فكاد الناس أن يهلكوا غمًّا، فخرج سليمان (ع س) فنادى الطير أنْ أظِلِّي الناس من ناحية الشمس و تنَحَّيْ عن ناحية الريح، ففعلت، فكان الناس في ظِلٍّ تهبُّ عليهم الريح” = قد يكون المعنى في الغطاء الجلدي المُقابل للشمس بحرارتها حول العظام و التي فيها حركة الأوعية الدموية بريحها المُلَطِّف لحرارة الجلد و بذلك لحرارة العظم الغني بالمكونات المعدنية و خصوصا الحديد.

-للمعلومة : هناك العديد من المواقف القصصية التي تخطّيناها لنذكرها في البحوث القادمة و الخاصة بالطبيعة من جبال و غابات و غيرها من القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة بإذن الله عزوجل.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي سليمان (ع س) في مكونات الجهاز الدّموي و النظام الخلوي و الوراثي، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي سليمان (ع س) مع الإِنس والجِنّ و الطير و عرش الملكة بلقيس هي نفسها معاني الجهاز الدموي بمكوناته المجهرية في حركة الدّورة بين جناحي الرئتين خِدمةً لعرش النواة الخلوية و طاقتها المَوروثة في كل أجزاء جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة أيوب (ع س) في نظام الحِماية الجلدي لِلإنسان

هل يمكن أن تكون معاني قصة أيوب (ع س) و صبره على الإبتلاء في المال و الولد و الصِّحة، هي بنفس معاني الجلد في نظامه الواقي من المؤثرات الداخلية و الخارجية الخاصة بجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كان الهروب من المجذوم كالهروب من الدّجال فحتما الجرثوم سيكون شيطانا أعور.

لا يوجد في العالم من لا يعرف صبر النبي أيوب (ع س) و لكن للأسف أغلبهم ضاق مرارة عدم الصبر على الأذى، فلهذا يجب على كل متألم أن يُحاول فهم معاني الصبر على الشدائد حتى لا يقع في شراك اليأس و الأفكار الشيطانية التي تهوي بالإنسان في نار الأمراض الميؤوس شفائها، و أن يتحصَّن في قِلاع الوقاية من الشيطان بما يضمن له الحماية ليكون له نصيب وافر من جنة الصِّحة و العافية. و لهذا فقصة النبي أيوب (ع س) قد تُعلمنا كيف نتقي شرّ الأمراض و الآفات الشيطانية و خصوصا إذا طابقناها بما يشبه ما في جسم الإنسان كالجهاز اللِّحافي أو الجِلدي الذي له أوّل و أكبر و أعقد نظام حماية ربّانِي ضد المؤثرات الخارجية كحرارة الشمس و الجروح، و الداخلية كالسُّموم و الجراثيم، فلهذا يجب على الإنسان أن يتعلم من جسده ما قد يفهم به قيمة الصبر الذي قد يحميه و يُطهِّرَه من كل شرور الشيطان المَرَضِيّة، فمن فرّط في جلده بالنجاسات و المعاصي و لم يُحصِّن درع صبرِهِ الواقي بالطهارة فسيكون نصيب الشيطان منه هو نار المرض القاتل.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم أيوب :

أيوب إسم علم مذكر عربي و قد تم اشتقاقه من الفعل آبَ، الذي مضارعه يؤوبُ، و مصدره إيابًا و أيوبًا، و يعني التائب و العائد إلى الله، و يأتي بمعنى الإعتدال و الإستقامة، الأَوْب : الرجوع ، التوبة ، الإستقامة و حسن السيرة ، السحاب ، الريح ، القصد ، العادة ، السرعة، الطريق، السبيل، النحل، و الإسم له أيضا معنى الصراخ من الويل بسبب الوجع و الألم و الحزن الذي يعانيه، أو البكاء بحرقة و العويل لِما ألَمَّ به من أمراض و أسقام، و يقال في اللغة العربية هذا الشخص قد آبَ أوْباً و أوْبةً و إياباً و مآبًا أي أنه تاب، و يقال فلانٌ آب أي ندم و عاد، و قد ورد أنّ كلمة أيوب تأتي من الجذر أب و هي في الأصل أيب و يأتي إسم أيوب على وزن أفعول، و يأتي من الإياب و يقصد به العودة و الرجوع، و يتصف بصفة الإياب أي أنه أصبح وصار إنسانًا صبورًا و يقال له أيوبًا، يقال أن أَيُّوْب هو من أصل عربي و نجد لهذا الإسم في الإشتقاق اللغوي أيضاً أصلا في اللغة العِبرية من “Iyob”، القريبة نُطقا من الكلمة العربية “Ayyoub” و تعني ما معناه في العبرية بمعنى آيب, راجع إلى الله أو تائب،  أو ربما المضطهد، بمعنى التائب أو الشخص الذي إضطَهده الناس و إعتزلهم و عاد إلى ربه تائبًا منيبًا لذلك فهو يُضرب به المثل في الصبر فيقال يا صبر أيوب، و هو يدل على الصبر و الخضوع لعظمة و قدرة الله في إصابة الإنسان بالبلاء و قدرته على كشفه عنه، و يطلق أيضا على الجمل أبو أيوب كناية عن صبر الناقة على حر الصيف و العطش و الجوع لشهور دون أن تتذمر، و هو إسم النبي أيوب الذي بعثه الله لبني إسرائيل، وهو من الأبرار، عاش في بلاد الروم أو كما كان يُطلق عليها قديمًا آدوم و التي تقع في جهة الشمال من خليج العقبة، و قد ورد ذكره في القرآن الكريم، أوّاب: أي كثير الرجوع، و اللّجوء إلى الله عزوجل، و كثير الذكر لله، و قد تم ذكر إسم أيوب (أ-ي-و-ب= 4 أحرف) في القرآن الكريم أربع مرات.

-من كلمة الصبر :

مصدر صَبَرَ، صبَر الشَّخصُ أي رَضِي، تَجَلَّدَ، تَحَمَّلَ، إحْتَمَلَ ، إنتظر في هدوء و إطمِئنان دون شكوى و لم يتعجَّل، نقول يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ بمعنى يَتَحَلَّى بِالْجَلَدِ، أَيْ لاَ يُظْهِرُ شَكْوىً مِنْ أَلَمٍ أَوْ بَلْوىً، الصَّبْرُ : التجلُّد وحسن الاحتمال، الصَّبْرُ : نبات الصبّار، نبات ينتمي إلى الفصيلة الصبارية. معظم أنواع الصبار تعيش في الظروف والبيئات الصحراوية، لهذا يضرب المثل بهذه النباتات في تحمل العطش والجفاف الذي قد يمتد لسنوات طويلة، و ينتج بعضه ثماراً مثل التين الشوكي، و تنمو أزهار لبعض أنواعه، و كذلك أرض ذات حصى و ليست بغليظة،  صبَّر الجُثَّةَ أي حنَّطها بمعنى وضع بها ما يقيها الفسادَ إلى وقت ما، و أيضا أنّ بعضُ البلدان تُصبِّر الفواكِهَ لتحفظها من الفساد أي تحفظها مُعلَّبَة. …..

تحت جلد الإنسان حيث الشعور و اللاشعور نجد النهايات العصبية تتحسس الألم بردّة فعل الإفرازات بين عافية الصبر الأيوبي و مرض القنوط الشيطاني.

-من كلمة الجلد :

الجَلْد بفتح الجيم و سكون اللام هي الضّرب بالسّوط، و هو واجب كحدٍّ يقام على بعض المذنبين كالزاني غير المحصن، و الجِلْد بكسر الجيم وسكون اللام ، جمع جلود ، غشاء البدن ما دبغ من أهب الحيوان، جلد في التشريح هو قشرة رقيقة تغطّي جسم الإنسان و الحيوان، و هي حماية له من عاديات الطبيعة و بها مراكز الحِسّ ما حكَّ جِلْدَك مثلُ ظُفْرِك، الجلد هو أكبر عُضو في الجسم، و يقوم بالعديد من الوظائف المهمَّة التي تنطوي على التالي : يُعد أحد خطوط الدفاع الأولى ضد الجراثيم و حماية الجسم من الرضوض، يُنَظِّيم درجة حرارة الجسم، يُحافِظ على توازُن الماء و الشَّوارد، مُكلّف بالإحساس بالمنبِّهات الـمُؤلِمة والسارَّة، كما يُشارِكُ في تركيب فيتامين دال vitamin D، ينطوي الجلد على 3 طبقاتٍ، و يُوجد تحت سطحه أعصاب و نهايات عصبيَّة وغُدد وجُريبات شعرية وأوعية دمويَّة، و يُسَمَّى أيضا اللِّحَافُ أي اللِّباسُ فوق سائر اللباس من دِثار البرد و نحوه، أو غِطاءٌ من القطن المضرَّب يتدثَّر به النائم.

الجلد الأيوبي يتجدد دائما بالتقشر و لا نشعر به و لكن في الحالات المرضية الشيطانية قد يكون مؤلمًا و بشِعًا.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة صبر أيوب (ع س) مع نظام الحماية الجلدي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ” ص (41)، من التفسير الميسر: و اذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب و مشقة، و ألم في جسدي و مالي و أهلي = قد يكون المعنى في ردّة الفعل الشيطاني للسيالة العصبية الحِسِّية في مناطق الألم بأنواعه (في الجلد، العضلات، المفاصل) عند النهايات العصبية حيث الشعور بالألم.

»» “ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ” ص (42)، من التفسير الميسر: فقلنا له: اضرب برجلك الأرض ينبع لك منها ماء بارد، فاشرب منه، واغتسِلْ فيذهب عنك الضر والأذى = قد يكون المعنى في ناتج الحركة مشيًا أو جريًا على الأرجل الذي هو التّعرُّق الذي يروي الجلد من الخارج بسبب حركة العضلات و طاقتها الحرارية التي تجعل غدد التعرق الجلدية تفرز سائل العرق البارد على حسب درجة حرارة الجسم، و هو كوسيلة تطهير تغسل الجسم بأكمله من كل السموم التي هي على سطحه، مما يتحتّم على صاحبه أن يغتسل و يتطهر خارجيًّا بعد التعرق أو التطهير الداخلي من فضلات الجسم التي تُطرح عبر مسامات التهوية و الرَّي لطبقة الجلد ككل.

»» “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ” الأنبياء (83)، التفسير الميسر: واذكر – أيها الرسول – عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني = قد يكون المعنى في الإستجابة العصبية لمستقبلات النهايات العصبية الجلدية أو اللّمسية الأيوبية التي سترسل أخبار عودة الفعل الضّار بالجلد أو المُتلِف للخلايا الجلدية و أبنائها و بكل مكوناتها الغذائية (أي ردّة الفعل أو مرحلة إياب السيالة العصبية ) إلى الدماغ حيث الأوامر العليا لمراكز الدماغ

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ” الأنبياء (84) = قد يكون المعنى في ظهور الأعراض الجلدية على السطح لتصبح معلومة بالعين المجردة، مِما يجعل السبب معروف و التشخيص في متناول الطبيب، فإذا عُرِفَ السبب بطُلَ العجب، أو بمعنى أنّ بالأعراض الجلدية الظاهرة أو المكشوفة على سطح الجلد قد يسهل تشخيص الأمراض الباطنية و يكون شفائها ممكنا إذا ما إستجاب المريض طوعا لإرشادات الطبيب المُحافظة على صحة الجسد كنوع من أنواع العبادات.

»» “إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّينَ مِنۢ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا” النساء (163) = قد يكون المعنى في الترابط الحيوي لأجهزة جسم الإنسان مع الجلد كرسالة الأنبياء و الرسل و كلٌّ بوظيفته المُخطّط لها من وحي الدماغ السماوي حيث المراكز العليا.

»» “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ” الأنعام (84) = قد يكون المعنى في وجود نظام مركزي مشترك بين الجهاز الجلدي و بعض الأجهزة على منهجية الطريق المُوَحَّد كنِظامَيْ الشبكة العصبية و الدورة الدموية على مستوى كل الجهاز الجلدي لجسم الإنسان.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “أيوب (ع س) إبتلاه الله تعالى بِضُرٍّ في جسده وماله وولده حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه” = قد يكون المعنى في الأعراض العامة التي نستنتجها من ظاهر الجلد أو من سطح جسم الإنسان،  كنحافة الجسد و ضعفه بسبب نُقص الشَّهِيَة و فقر في الموين من المكونات الأساسية للنمو، مما قد يؤثر ذلك على الهرمونات الخاصة بالنمو و الإنجاب، و أنّ كل ما هو ظاهر على سطحه سيتأثر سلبا كإبر الشعر التي قد تسقط من بصلتها لتترك مكان غرزها يُغلق بإنكماش الجلد و ضعفه مِمَّا قد يؤثر على التَّعرُّق و يُفقِر الغدد الدهنية ليُصاب الجلد بالجفاف،………. و قد يكون لها معاني أخرى كثيرة.

»» “ابتلي في جسده يقال بالجذام في سائر بدنه ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما الله عز وجل حتى عافه الجليس وأفرد في ناحية من البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته” = قد يكون المعنى خاص بالأمراض الجرثومية الجلدية المُعدية أو المتنقِّلة عن طريق الجلد و التي تتطلب التباعد للوقاية من مخاطر العدوى بمعنى عزل المريض النَّاقِل للمرض أو الحِجر الخاص للمريض و العام لمن حوله، و لا يقربه إلا أقرب الناس إليه كالطبيب أو أفراد عائلته و لكن دائما بوسائل وقائية ضد العدوى، أو بمعنى آخر كالإصابة بالأمراض الجلدية التي تنتقل من جزء في الجسد إلى باقي أجزاء نفس الجسد و رغم ذلك فسيبقى أحد الشِّقَين لجسم الإنسان (الأيمن أو الأيسر) وفِيٌّ للآخر كما بين الزوجة مع زوجها و ذلك بتطهيره وتنظيفه و القيام بحاجياته مع أنّ الوظائف الأخرى و المشتركة مع نظام الحماية الجلدي (كالإفرازات، الأغذية، الضغط، الشحنات،الحركة، الإحساس….) قد تتخلى على مهامِها لنقص أو إنعدام التمويل الحيوي و تعزل الجلد بعيدا عنها، إلا أنّ ظاهر الجلد يبقى وفِيًّا لكل من هم في باطن الجسم إذا مرض عضو تأثر الجلد ليُضحي بما لديه لينتبه صاحب الجسد أو الطبيب لما يحدث في الخفاء من عناء بعيدا عن أعين الناس، و عندما يرتوي الجسد بتناول الدواء يعود الجلد لنفس حالته الأولى (عودة شكله الصحيح، ولادة خلايا جديدة و مُماثلة للأولى، و دورة دموية نشطة و غنية بالأغذية و منها ما تحتاجه السيالة العصبية من الصوديوم ذلك الجراد الذهبي الذي تُمطِرُه السماء الدماغية مع أنوار السيالة الكهربائية العصبية.  

»» “إبتُلي أيوب (ع س) سبع سنين و أشهرا ملقى على كُناسة أو زِبالة بني إسرائيل تختلف الدواب في جسده ففرّج الله عزوجل عنه و أعظم له الأجر وأحسن عليه الثناء” = قد يكون المعنى في وجود تراكمات الفضلات الجلدية من الإفرازات عند التعرّق و تكدُّس الخلايا الميتة، و المواد السامة التي هي على إتصال بالجسد في الهواء أو في الألبسة و الأفرشة كالمواد الكيميائية، و الكثير الكثير من الدَّواب و المخلوقات المجهرية المختلفة كالجراثيم بكل أنواعها منها الضارّة و الغير الضارّة، و الكُلُّ على إتصال بنظام الشعور أو اللاشعور العصبي الإسرائيلي للجلد، و الذي به يأتي الشعور بالغسل و التطهير من كل تلك الفضلات لإستعادة النشاط و الحيوية لذلك الجلد الصّابر على كل تلك الإهانات التي قد توقع الجلد في مكر الجراثيم الشيطانية المُهلِكة و حتى القاتلة.

»» “تساقط لحم أيوب حتى لم يبق إلا العصب والعظام فكانت امرأته تقوم عليه وتأتيه بالرماد يكون فيه” = قد يكون المعنى في إنهيار مخزون الطاقة العضلي من دون المساس في الجهاز العظمي مصنع مكونات الدم الرئيسية لأجل الدورة الدموية ليبقى  قلب الخلايا يتنفس الأوكسجين و يطرح فضلات رماد ثاني أوكسيد الكربون لِيحيى، و أيضا بقاء النهايات العصبية بمستقبلاتها الحِسِّية لتنبيه الجسم من مخاطر المؤثرات.

»» “إن إبليس أتاها في صورة طبيب فقال لها إن زوجك قد طال سقمه فإن أراد أن يبرأ فليأخذ ذبابا فليذبحه باسم صنم بني فلان فإنه يبرأ ويتوب بعد ذلك فقالت ذلك لأيوب فقال قد أتاك الخبيث. لله علي إن برأت أن أجلدك مائة جلدة” = قد يكون المعنى في إستعمال المُستحضرات الطبية الكيماوية المُزيَّفة و الشيطانية كالشامبوهات و المُليِّنات المُحلِّلة للفضلات الجلدية (بالماركات العالمية الفُلانِية) ثم تُثبِّتها على الجلد كما تفعل الذبابة بتحليل أو بذبح الفضلات أو الكناسة و تركِها تتعفن لِتصبح في الشارع كالصَّنم الذي سيتأذى به كل المجتمع و جسم الإنسان الذي لا يستطيع أن يتنبَّه للتَّخلُّص من هذه القاذورات إلاّ بتنشيط شامل للسيالة العصبية المُنبِّهة للأخطار بنسبة مائة بالمائة حتى تنتقل السيالة المؤلمة في حزمة الأعصاب الناقلة إيّابًا نحو الدماغ ليستجيب صاحبه مُسرِعًا بردّة فِعلِ تطهير الجسد بتدليك كل جلدة الجسد بالماء و المعطرات الطبيعية للتَّخلُّص من كل الفضلات و السموم و الجراثيم المؤذية.

»» “فلما اشتد عليها ذلك وخافت على أيوب الجوع حلقت من شعرها قرنا فباعته من صبية من بنات الأشراف فأعطوها طعاما طيبا كثيرا فأتت به أيوب فلما رآه أنكره وقال من أين لك هذا قالت عملت لأناس فأطعموني فأكل منه فلما كان الغد خرجت فطلبت أن تعمل فلم تجد فحلقت أيضا قرنا فباعته من تلك الجارية فأعطوها أيضا من ذلك الطعام فأتت به أيوب فقال والله لا أطعمه حتى أعلم من أين هو فوضعت خمارها فلما رأى رأسها محلوقا جزع جزعا شديدا فعند ذلك دعا الله عز وجل” = قد يكون المعنى في إستنزاف كل مُدّخرات الشحنات الكهربائية العصبية الحِسِّية بسبب الأذى الذي قد يحتَلُّ كل سطح جلد جسم الإنسان لينعدم الشعور بردّة الفعل من كلا المصدرين أو الجهتين أو الظفيرتين العصبيتين للنخاع الشوكي (الأيمن و الأيسر) و الدماغي الرأسي صاحب الأعصاب الدماغية القاعِدية و محلوق الأعصاب و إنعدامها على سطحه لأجل كشف ما تُخبِّأه المراكز العليا للدماغ من أوامر في أصل نواة الخلية العصبية الدماغية، و في الرأس من الخارج نجد فروة الشعر الكثيف من دون الشعوري به عندما يقطعه الحلاّق بالمِقصْ.

»» “لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يأخذ منه بيده ويجعله في ثوبه قال فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ قال يا رب ومن يشبع من رحمتك؟” = قد يكون المعنى في النور الذهبي للقفزات الجرادية للسّيالة الكهربائية العصبية إلى أن تصبح في قبضة مستقبلات النهايات العصبية الجلدية إستجابة لأوامر المراكز العليا للدماغ و التي من دونها يتعطّل كل نظام الحماية، و هذا من رحمة الله و إعجازه في الخَلق.

»» “و أمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض فى مكان آخر فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا” = قد يكون المعنى في عيون فتحات أو مسامات التَّعَرُّق على الجلد التي تُبَلِّلُ خارج سطح الجلد لتخليصه من التراكمات الخلوية و الكيماوية و الفيزيائية من شحنات سالبة كمن يغتسل بالماء، و كذلك لهذه العيون دور باطني و هو تخليص الجسم من السموم و الفضلات الداخلية للأعضاء و تخُرِجها عبر تلك المسامات أو العيون في شكل عرق التطهير ليسهل التخلص منها عن طريق الغسل بالماء، ليُحافظ الجسم على صحته من دور سموم داخلية و تراكمات خارجية.

»» “فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص إخوانه به كانا يغدوان إليه و يروحان” = قد يكون المعنى في طبقتَيْ الجلد المُلاصقتين كالأخوين للأدمة أي من الخارج البشرة و من الداخل تحت الأدمة الدهنية، او بمعنى آخر في دور النظام العصبي السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني و بينهما نظام المستقبلات العصبية الهرمونية الحِسِّية الأيوبية عند النهايات العصبية بالجلد، أو بمعنى آخر و هو في منطقة الإنعطاف العصبي الحِسِّي على الجلد بين الذهاب و الإياب للسيالة العصبية من و إلى الدماغ.

»» “فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ؟ فوالله القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو قال وكان له أندران، أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض” = قد يكون المعنى في تشابه نقاط إنعطاف سحابة السيالة العصبية بالجلد بين التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُنشِّطة و الأخرى التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُثبِّطة. دون أن ننسى دور القمح من جهة في حماية الجلد من السرطان وعلامات التقدم في العمر و تحسين صحة و مظهر الشعر، و أمّا الشعير فيُعتبر مصدرًا ممتازًا لمادة السيلينيوم التي تساعد على تعزيز مرونة الجلد وحمايته من الشوارد الحرة والضرر.

»» “بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال عليه الصلاة والسلام بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك” = قد يكون المعنى في تعرِية و تقشير الطبقة الخارجية بالتشريح المجهري الطولي للجلد لنجد بأن النهايات العصبية الذهبية الجلدية متناثرة بأعداد كثيرة جدًّا كالتناثر الغزير للجراد على زروع أرض الشعر.

»» “يُقال أنّ أبوه كان مِمن آمن بإبراهيم (ع س) يوم أُلقِيَ في النار فلم تحرِقه” = قد يكون المعنى في علاقة حرارة أشِعّة الشمس التي قد يتحمّلها الجلد إلى حَدٍّ يتقبَّلُه نظام الحماية الأيوبي و حسب الطاقة الغذائية الإبراهيمية للخلايا الجلدية، او أيضا بمعنى تَحَمُّل الجلد لحرارة طاقة السيالة العصبية الكهربائية الدماغية السماوية أو الشمسية جملةً واحدةً على كل سطح أرض جِلدتِه.

»» “أيوب (ع س) من سلالة العيص بن إسحاق و زوجته لَيَا بنت يعقوب” = قد يكون المعنى في علاقة النهايات العصبية السطحية الجلدية (الأيوبية) بالمركزية الجذعية الدماغية (العَيْصِيَة) و النهايات العصبية الباطنية (الإسحاقية)….(تابع علاقة المعاني في المقالات السابقة للأنبياء)

»» “كان أيوب (ع س) رجلاً كثير المال من سائر صنوفه و أنواعه، من الأنعام و العبيد و المواشي، و الأراضي المُتّسِعة” = قد يكون المعنى في غِنى الجلد بالدورة الدموية الحاملة لكل أنواع الأغذية من فيتامينات و أملاح و بروتينات و دهون….، و كل هذا في مساحة شاسعة جدًّا من أرض جلد الإنسان أكبر جهاز في الجسم.

»» “إبتلاه الله عزوجل فسلب منه ذلك جميعا (ماله و ولده و صحته) و ابتُلِيَ في جسده بأنواع البلاء، و لم يُبْقِ منه عضو سليم سِوى قلبه و لسانه، يذكر الله عزوجل بهما” = قد يكون المعنى في ضعف قِوام الجلد و إنكماشه و جفافه بسبب نقص الأنواع الكثيرة من مكوناته الخلوية أو مغذياته و ما قد يبقى نشطا فيه هي النبضات القلبية للدورة الدموية الجلدية مع لغة السيالة الحسّية العصبية الجلدية.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي داوود (ع س) في الجهاز الهيكلي العظمي مع بعض وظائف الأجهزة الأخرى، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي داوود (ع س) و دوره القوي في إمتحان معركة طالوت و جالوت هي نفسها معاني الجهاز الهيكلي العظمي الصّلب و القوي عند مناطق حركته بين قطبي أو جهتي المفاصل في كل جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة موسى و هارون (ع س) في الجهاز العصبي الشوكي السمبثاوي و الجار السمبثاوي  لِلإنسان (الجزء2).

هل يمكن أن تكون معاني قصة موسى و هارون (ع س) مع قومهما بني إسرائيل، ما بين الرحمة و العذاب، هي بنفس معاني النِّظامَيْن السمبثاوي و الباراسمبثاوي ما بين السِّيالة المُنَشِّطة و المُثَبِّطة للنخاع الشوكي العصبي في جسم الإنسان الترابي البشري؟

هل يمكن أن تكون معاني عبادة العجل الذهبي و عذاب السّامري الجلدي هي في أجسام كل الناس؟

كُلُّنا يعرف أنّ أُمّة النَّبِيَيْن موسى و هارون عليهما السلام هم بنو إسرائيل أي من أبناء النبي يعقوب (ع س) و أنّهم شعبٌ إختاره الله لرسالة معيَّنة، و لكنهم كانوا أشدّ و أكثر الناس عداوة للأنبياء و الرُّسُل فلذالك أذاقهم الله أنواعا عديدة من العذابات، و رغم هذا فهم ثاني أكبر أمّة تدخل الجنة التي عَرضُها السماوات و الأرض بعد أُمَّة محمد صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه أجمعين، كيف ذلك؟ و الجميع في هذا القرن الواحد و العشرين يظُنُّون بأنهم محصورون بين أصوار القدس و حدود فلسطين التي لا تكاد تُرى على خريطة ڨوڨل إيرث، مع الخلط في المفاهيم بين الفروقات العديدة لِمعاني بنو إسرائيل و اليهود و الصَّهايِّنة، ألا يكون هذا تناقضًا بين الحقيقية الدينية المحمدية من الأحاديث و ما هو واقعٌ على الأرض؟ الجواب نعم، و لكن حقيقة الأمر هي حتما في جهل أكثر الناس للمعاني التاريخية و الإجتماعية لإسرائيل كأمّة باقية إلى أن تقوم بهمُ الساعة، فلذلك لو بحثنا عن ما يطابق معاني رسالة موسى (ع س) و رسالة محمد صلى الله عليه و سلم من جسم الإنسان لوجدناهما في أصل رسالة و وظيفة الجهازين الرئيسيين في حياة جسم الإنسان و هما : العصبي الهرموني (الموسوي) و القلبي الدوراني (المحمدي)، و لكي نفهم شكل هذه الفكرة جيِّدًا سنقوم بتكملة معاني الجزء الأول التي كانت خاصة بموسى و هارون (ع س) مع قوم فرعون، بمعاني هذا الجزء الثاني و الذي هو خاص بموسى و هارون مع قومهما بنو إسرائيل من مرحلة خروجهما من مصر إلى زمن التِّيه ( تاه أي ضل الطريق، تاه في الأرض أي ذهب فيها متحيرا، تاهه لك أي مات، تاه  أي تكبر)، حتى نبحث عن ما يقابلها في الجهاز العصبي الشوكي السمبثاوي و الباراسمبثاوي من مرحلة الخروج من النخاع الشوكي إلى أرض التَّيْه و الدَّفن داخل العالم السُّفلي للأعضاء الواسعة و المستهدفة من الدماغ العلوي السماوي.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم السّامِري :

السامِريّ هو الذي من ينتمى إلى السامِرَة، و هم قومُ يشتركون مع اليهود في بعضَ العقائد و يخالفونهم في بعضها، و هو أحد بني إسرائيل من قبيلة السّامرة، رحل إلى مصر بعد إقامة بني إسرائيل فيها، فلما صعَد موسى الجبلَ أخذ يُؤَلِّبُهُم ضِدّ الإيمان حتى أخذ حُليَّهُم وصنع العجلَ وعبده ودعا قومه إلى عبادته في غياب موسى (ع س)، و السَّمَرَةُ هي الأُحدوثَةُ بالليل، و سامَر جارَه أي حادثه ليلاً، و بات يسامر النُّجومَ أي يرقبها و يقلِّب الطَّرفَ فيها، تَسَمَّرَ اللَّوْحُ أي أُثْبِتَ بِالمِسْمَارِ
تَسَمَّرَ فِي مَكَانِهِ، وَ لَمْ تَصْدُرْ عَنْهُ أَيُّ حَرَكَةٍ أي ثَبَتَ فِيهِ، أو المنتسب إلى طائفة السامرة، و سُمْرَةُ أي منزلةٌ بين البياضِ و السّوادِ فيما يَقْبَلُ ذلك، سَمُرَ و سَمِرَ سُمْرَةً فيهما، و إسْمارَّ، فهو أسْمَرُ، سَمَرُ أي الليلُ، و حديثهُ، و ظِلُّ القمرِ، و الدَّهْرُ، كالسَّميرِ، و الظُّلْمَةُ، بات يسامر النُّجومَ أي يرقبها و يقلِّب الطَّرفَ فيها، سُمْرة الشَّمس أي لون غامق تمنحه الشَّمس للجلد الفاتح، سامِرِيُّ أي الذي عَبَدَ العِجْلَ، كان من كِرْمانَ، أو عظيماً من بني إسرائيلَ، مَنْسوبٌ إلى مَوْضِعٍ لهم (و معنى كلمة “العجـل” هو ناقل الحـركة، و العجل أيضا هو ولد البقرة لتصور عجلتها التي تعدم منه إذا صار ثورا، و هي من جذر “عجل”)….. اسمرَّ الشَّخصُ صار لونُه بين السّواد والبياض، و اسمرّ وجهُه بتعرُّضه للشَّمس، والسمرُ كذلك هو ظلُّ القمر، أي ما يحجز ضوء القمر عن المكان.

-من إسم قارون :

وهو اسم علم مذكر من جذر “قرن” (و سنذكر له معاني في بحث شخصيات من القرآن من قصة ذو القرنين و علاقته بالدماغ بإذن الله) و هو من الأسماء العبرية، و يُذكر أن قارون هو من أسماء الأولاد القديمة التي تعني الدواء الذي يتم استخراجه من نبات البردي، و أيضا كان قارون يسمَّى المُنّوَّر لجمال طلته و حسن صورته، و قد رزقه الله عز وجل المال الوفير لدرجة أنه يُضرب به المثل بثروة قارون و يُقال هل يوجد أغنى من قارون و لكنه تباهى و تفاخر بثروته حتى خسف الله به و بداره الأرض ليكون عبرة لمن يعتبر و يقال أنه كان إبن عم سيدنا موسى (ع س)، و قارون هو تعريب لإسم كريزوس آخر ملوك ليدِيَا المشهور بثروته العظيمة، و ورد ذِكره في القرآن الكريم بأنّ الله خسف به الأرض لِنافقه مع السّامري بعد أن أغناه الله، و معنى كلمة قارون في اللغة السنسكريتية التقليدية هو الرّحمة و العطف و الحنان و اللُّطف، و يعني أيضًا الكائن الأسمى و أنّه يُشير إلى فعل أو عمل مقدس.

-من كلمة الطور:

الطُّورُ هو جبلٌ يُنبِتُ الشجَرَ

-من كلمة الألواح :

  مفردها اللَوْحُ و هو كل صفِيحَة عَرِيضَة، خَشباً أو مَعدِنًا أو عَظماً أو أي شيء غيره كالحَجر أو الرُّخام، و لَوحُ الكَتِف أي عَظْمُه، و اللّوْح المحفوظ أي نورٌ يلوح للملائكة فيُظهِر لهم ما يؤمرون به فيأتمرون، أو هو سِجِل به علم الله و تقديره، أو أيضا مَا يُكتَب فيه و يَظَلُّ مَصُوناً.

-من كلمة أسوِرة :

و هي جمع سِوار، و هو إسم علم فارسي و كردي
معناه الفارس و الخيّال فيُطلق على المذكر، أو هو حلية تلبسها المرأة في زندها أو معصمها فيطلق على الأنثى، و هي حِلْيَةٌ من الذهب مستديرةٌ كالحلقة تُلْبَسُ في المِعْصمِ أو الزَّنْد، تَسَوَّرَتِ الْمَرْأَةُ أي لَبِسَتِ السِّوَارَ، يَتَسَوَّرُ الْبُيُوتَ لَيْلاً أي يَتَسَلَّلُ إِلَيْهَا اسْتِخْفَاءً، تسوَّرَ الحائطَ أو السُّورَ أو نحوَهما أي تسلَّقه، و علاه، و هَجَمَ عليه.

-من كلمة السِّيالة العصبية :

السيالة العصبية (Influx nerveux)، و يعرف أيضاً بالنبض العصبي، و هو عبارة عن عملية تناقل الأوامر و المعلومات بالإعتماد على واسطة كهربائية تتوّلى هذه المهمة، و أحياناً بالإعتماد على التفاعلات الكيماوية فيما بين الأعصاب، و تصل سرعة السيال العصبي الواحد إلى أكثر من 120 متراً في الثانية الواحدة، أو تقريباً 432 كيلو متر في الساعة (للمعلومة فقط : هل لهذه الأعداد علاقة مع عُمْر النبي موسى “ع س” 120 عام و المدة التي قضاها بنو إسرائيل في مصر ما بين 400 و 430 عام). السيالة العصبية هي الأسلوب الوحيد أو لغة التخاطب الوحيدة فيما بين العصبونات في الجهاز العصبي الواحد حتى تتمكن من أداء وظيفتها على أكمل وجه، و تعتبر الروابط الفجوية هي الوسيلة المعتمدة في نقل السيالة بين الخلايا العصبية، و يمكن وصف الروابط الفجوية بأنها قنوات دقيقة تتيح المجال لهذه العصبونات بالانتقال بسرعة كبيرة بواسطة ما يسمى بالتشابك الكيماوي، الأعصاب تتخطى الطريق في مسيرها في جسم الإنسان، إلا أن كل مجموعة من الأعصاب تنضم لبعضها البعض لتكوّن حزمة عصبية تسير باتجاه محدد، و تلعب هذه الأعصاب أو الحزم العصبية تناقل السيالات العصبية من الجهاز العصبي و إليه داخل جسم الإنسان، و تبدأ عملية النقل هذه بواسطة تبديل الشحنات الكهربائية المتواجدة فوق سطح امتداد الخلية العصبية، ثم يبدأ انتقال السيالات العصبية بالتغير وفقاً للإتجاه المحدد لتلك الحزمة العصبية.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة موسى و هارون (ع س) و قومهما مع وظيفتَيْ النخاع الشوكي العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ” الشعراء (63) = قد يكون المعنى في إنفلاق بحر السيالة العصبية الشوكية إلى إثني عشر تيَّارا بعدد أجهزة جسم الإنسان الإثني عشر و لكل تيار جزئين أو فِرقين كالجبلين العظيمين أحدهما عن اليمين و الآخر عن اليسار من كل جهاز حيوي لجسم الإنسان.

»» “فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ” يونس (92)، من التفسير الميسر : فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض و قيل على وجه الماء و قيل على نجوة من الأرض ببدنك، و عليه درعه التي يعرفونها من ملابسه أي مُصاحِبًا درعه المعروفة به و تكون علامة لمن وراءه من بني إسرائيل، ليتحققوا بذلك و ينظر إليه من كذَّب بهلاكه، ليكون لمن بعده من الناس عبرة = قد يكون المعنى في وجود الجهاز العصبي المركزي الدماغي في مرتفع أو في أعلى منطقة من جسم الإنسان، مع ظهور تحت سطح أو وجه الأرض الجلدية نتوآت للعمود الفقري العظمي الصّلب كصلابة الأرض و هو داخل السائل الحامي للدماغ و النخاع الشوكي من الصدمات، و اللباس الجلدي المُصاحب للدرع العظمي المعروف من خلف ظهور كل الناس و بأنه الدليل الظاهري و المحيط بشكل الجهاز العصبي حيث معاني رسالة و حركة السيالة العصبية الإسرائيلية.

»» “وَقَٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ، فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” العنكبوت (39-40)، من التفسير الميسر : …..فمنهم الذين أرسلنا عليهم حجارة من طين منضود أي متراكم بعضه فوق بعض بإتِّساق و هم قوم لوط، و منهم مَن أخذته الصيحة و هم قوم صالح و قوم شعيب، و منهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، و منهم مَن أغرقنا و هم قومُ نوح و فرعونُ و قومُه = قد يكون المعنى في ردّة الفعل السِّلبية للأجزاء الثلاث الرئيسية (الدماغ الفرعوني، جذع الدماغ الهاماني، النخاع الشوكي القاروني) و أنّ بتدَخُّلِهِم كانت نتائج الفعل على الأعضاء في شكل إنسدادات صلبة أو حجرية في قنوات بعض الأعضاء أو طينية كالإمساك للأمعاء اللُّوطية، و أيضا في شكل إرتفاع في الضغط الدّاخلي للأعضاء كالكبد الصَّالِحِي و البنكرياس الشُّعَيبِي، و أيضا في شكل شلل أو توقُّف السيالة العصبية داخل أرض بعض الأعضاء كالشَّلل العضوي القاروني، و أيضا في شكل غرق بعض الأعضاء في السوائل المحيطة بها بزيادة كمياتها النُّوحِيَة و الفرعونية.

»» “وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ” الأعراف (137) = قد يكون المعنى في التفرعات العصبية الدقيقة على يمين و يسار جسم الإنسان، فلكل عضو مشرق و مغرب ليصبح لدينا مشارق و مغارب من كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ” طه (80)، من التفسير الميسر: ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى = قد يكون المعنى في العُنصرين الأساسيين لحياة الجهاز العصبي و هما التركيبة الدهنية أو الصمغية للجهاز العصبي، و حركة السيالة العصبية الطَّيَرانِية السريعة و النَّازِلة من أعلى الدماغ إلى باقي الأعضاء السفلية ثم العودة صعودا.

»» “وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ” الأعراف (142) = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية عبر مقاطع أو الصفائح النخاعية الشوكية بين الفقرات الثلاثة و الثلاثين لتنتقل معاني السيالة إلى الدورة الدموية أين نجد فيها عشرة محطات في الدورة الدموية الواحدة بين العضو و القلب ثم العودة، و كما نجد أيضا في مسار النخاع الشوكي من الأعلى إلى الأسفل العقد الشوكية الباراسمبثاوية الهارونية العجُزِيَة تخْلُفُ السمبثاوية الموسوية الصدرية و القطنية من الجهة السُّفلية.

»» “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِىُّ” طه (85)، من التفسير الميسر: قال الله لموسى: فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك إياهم بعبادة العجل، وإن السامري قد أضلهم = قد يكون المعنى في إختلاف أو تفرع السيالة العصبية بعد خروجها من الطُّرُق الجانبية للفقرات العظمية إلى فرعين لكل فرع مهمته العصبية و بمعاني سامرية حسِّية و موسوية حركية.

»» “قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى” طه (94)، من التفسير الميسر: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ – إن تركتهم ولحقت بك – أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم = قد يكون المعنى في وجود ترابط مشترك بين النظامين العصبيين الشوكيين السمبثاوي الموسوي بالمنطقة الوسطى للنخاع و الباراسمبثاوي الهاروني ذو القطبين العلوي حيث شعر الأعصاب الرأسية، و السُّفلي حيث شعر الأعصاب العجزية الذي يُسمّى بِذَيل الحصان و يُشبِه اللِّحية الفرعونية، ليُشكِلا معا سلسلة عصبية مُوحَّدة لحركة السيالة العصبية الإسرائيلية بفروعها أو فِرَقِها الخاصة بالأجهزة الحيوية الإثني عشر لجسم الإنسان.

في الجهة الحِسِّيَة السّامِرِية نجد العقدة العِجلية الذهبية و في الجهة الحَرَكِيَة الموسوية نجد العقدة المُحيطِية الجبلية التي نَسَفَت و عوّضت العِجلية.

»» “قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا” طه (97)، من التفسير الميسر: قال موسى للسامري: فاذهب فإن لك في حياتك أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ، وإن لك موعدا لعذابك وعقابك، لن يُخْلفك الله إياه، وسوف تلقاه، وانظر إلى معبودك الذي أقمت على عبادته لنُحرقنَّه بالنار، ثم لنُذرينَّه في اليمِّ تذرية = قد يكون المعنى في الفرع العصبي الشوكي الخاص بالسيالة الحِسِّية السّامِرِيَّة فقط حيث نجد فيها العقدة العصبية الشوكية العِجلِية على جوانب عصا العمود الفقري الموسوي (gonglion para-vertebrale) بتيارَيْها العُقدي القبلي و البعدي (influx prégonglionnaire et postgonglionnaire) و فيها نجد الحرق بنار السيالة العصبية الكهروبائية لتنتهي مهمة العقد الشوكية و تأتي بعدها مهمة العقد العصبية السطحية لِتكمل السيالة طريقها بعد ذلك نحو فروع عصبية جديدة بألياف أقل قطرا و بعدد أكبر  لتسهيل و تسريع إنتشار السيالة العصبية لباقي أجزاء جسم الإنسان (élèctro-physiologie de l’influx nerveux).

»» “وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ” البقرة (55) = قد يكون المعنى في الإستجابة الدماغية للمؤثرات الخارجية التي يُعاينها الإنسان و خاصة تلك التي يكون لها ردّة فعلٍ عنيفة كالسكتة الدماغية التي سببها الإسراف في الضغط و العناد ضد الطبيعة الفيزيولوجية للدماغ التي قد لا تتحمل ذلك و تكون ردّة فعلها كالصّاعقة القاتلة.

»» “ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” البقرة (56)، من التفسير الميسر: ثم أحييناكم مِن بعد موتكم بالصاعقة؛ لتشكروا نعمة الله عليكم، فهذا الموت عقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستيفاء آجالهم = قد يكون المعنى في الموت السريري بالسكتة الدماغية العابرة و التي بالإنعاش السريع و المُوَجَّه قد يرجع صاحبه للحياة مجدّدًا و أما الموت الدماغي النهائي فلا أمل لصاحبه في الحياة مرّة أخرى.

»» “وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ ……” البقرة (57)، من التفسير الميسر: واذكروا نعمتنا عليكم حين كنتم تتيهون في الأرض؛ إذ جعلنا السحاب مظللا عليكم من حَرِّ الشمس = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية تحت سحابة الظلام الدّامِس من داخل جسم الإنسان رغم وجود مصدرٍ للضوء الكهربائي الحارق بِحرّ الشمس الدماغية الكهروكيميائية، أو بمعنى آخر في قنوات السيالة العصبية الكهربائية و المُحرقة بحرارتها التي لا تتجاوز حدود الخلية العصبية بسبب وجود غشاء عازل عن ما هو خارجها و يسمى بِغِمد شوان (gaine de schwan) لتتيه الحركة في مجال مغلق داخل أرض التِيه بين مرحلة جبل الطور الدّماغي و أرض الميعاد و الخيرات حيث الأعضاء المقدّسة التي بها سيحيى الجسم كله. 

»» “وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” البقرة (60)،….. إنفجرت من الحجر اثنتا عشرة عينًا، بعدد القبائل، مع إعلام كل قبيلة بالعين الخاصة بها حتى لا يتنازعوا = قد يكون المعنى يخصُّ كل جسم الإنسان و ذلك بتواصل تيار السيالة العصبية مع كل الأجهزة الإثني عشر، أو بمعنى آخر يخص العمود الفقري و النخاع الشوكي فقط أين نجد الفقرات العظمية الصّلبة الصدرية الإثني عشر التي فيها فتحات جانبية تخرج منها الأعصاب الصدرية كالعيون المتفجرة بتيارات السيالة العصبية لِتَمُرّ إلى باقي الأعصاب الحيوية التابعة لسيالة الجهاز العصبي السطحي أين يكون التوازن في عناصر الحياة الرئيسية على كفَّتي ميزان العمود الفقري يمينا و يسارا لكي لا يكون هناك إفراط أو تفريط في العناصر الضَّارة و المُفسدة للحياة.

»» “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُواْ ۖ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” البقرة (93)، من التفسير الميسر: ….. فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم، ….. ، وإلا أسقطنا الجبل عليكم، فقلتم: سمعنا وعصينا؛ لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر = قد يكون المعنى في الرأس حيث مكانة الدماغ العليا و القوية عضويا و وظيفيا، و الذي به النظام العصبي السمعي، و نجد في مركزه أو قلبه أو لُبِّهِ المادة البيضاء (matière blanche) حيث العقد العصبية الدماغية (gonglions cérébraux)، و التي ستصبح في النخاع الشوكي (moelle épinière) محيطِية لِيَحُلَّ مكانها أي في مركز النخاع الشوكي المادة الرمادية (matière grise) كالقلب المظلم في شكل قرون عصبية عِجلية (إثنين أمامية و إثنين خلفية) (cornes antérieure et postérieure).

»» “وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” البقرة (61) = قد يكون المعنى في العلاقة بين عُلُوِّ الجهاز العصبي و دُنُوّ الجهاز الهضمي أين نجد كل أنواع الأغذية حيث نجد معنى هبوط الرسالة العصبية أي من مصر العُليا أو الجهاز العصبي المركزي العلوي “الدماغ و النخاع الشوكي” ( système nerveux central)، إلى مصر السُّفلى أو الجهاز العصبي السطحي أو المحيطي “الخاص بباقي أعضاء أو أمصار الجسم” (système nerveux périphérique) حيث يكون في هذه الأخيرة وظيفة مَذغ و طحن و هضم الأغذية الترابية بفوائدها النبوية مع عذابات الإفرازات و طرح الفضلات بالإجبار من دون خِيار بل مُجبرين ذِلَّةً و مسكنة على قبول اللاشعور عند الإمتصاص و الطرح  بأمرٍ من المراكز العليا للدماغ.

أيُمكن أن تكون حركة السيالة العصبية من الجهاز المركزي إلى المحيطي هي كحركة بنو إسرائيل من مصر إلى الشام؟

»» “قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ” المائدة (22) = قد يكون المعنى في قوة الوظائف الحيوية الهرمونية النَّشِطة لكل عضو أو جهاز، أو بمعنى آخر خاص بقوة الطاقة السِّلبية أو المعاكسة التي تخصُّ فضلات كل جسم الإنسان و التي قد تُعيق عمل السيالة العصبية بجملتها، و التي يجب عليها الخروج و لو بتنبيه عصبي بسيط واحد حتى يجعل كل الأجهزة الإثني عشر تطرح فضلاتها لتبدأ نشاط حيوي جديد بأمر من الدماغ العلوي و من دون أي تعبوأو إرهاق عصبي.

»» “قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ” المائدة (26) = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية داخل متاهات باقي أعضاء جسم الإنسان الترابية لتُنهي حياتها الأولى و تدخل إلى عمق أو رَحِم أو قبر الأعضاء لتحيى فيها حياةً برزخية بمنطق النفخ في روح الجنين عند الأربعين يوما، ثم تكون ردّات الفعل المعاكسة و الخارجة من الأعضاء لتعود بعد التِّيه داخلها إلى مسارها العصبي الشوكي ثم الدماغي المركزي العلوي.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى فَٱفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ” المائدة (25) = قد يكون المعنى في وظيفة المراكز العليا للدماغ التي تُفَرِّق بين كل ما هو معاكس و فاسق للنظامين السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني.

»» “وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍۢ لِّلْآكِلِينَ” المؤمنون (20)، من التفسير الميسر: وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور “سيناء”، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به = قد يكون المعنى في شجرة فروع الجهاز العصبي التي أصلها جبل الدماغ الدُّهنِي الذي بسيالته العصبية تتغذى و تحيا كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ” الأعراف (143)، من التفسير الميسر: ….. فلما تجلَّى ربه للجبل جعله دكًّا مستويًا بالأرض، و سقط موسى مغشيًّا عليه، فلما أفاق من غشيته قال: تنزيهًا لك يا رب عما لا يليق بجلالك، إني تبت إليك من مسألتي إياك الرؤية في هذه الحياة الدنيا، وأنا أول المؤمنين بك من قومي = قد يكون المعنى في عمل الدماغ بذبذباته الإهتزازية من دون إنقطاع التيار او الصعقات الدماغية الفيزيولوجية و خصوصا عند النوم أو الموتة الصغرى اللاشعورية حيث يفقد الإنسان وعيه و لا يستطيع التحكم في دماغه إلا بأمر من خالقه الذي له القدرة في جعله حيًّا بعد موته أو نومِهِ لأجل شكره لِإستمرار نعمة الحياة إلى أن تأتي الموتة الكبرى و يكون فيها معنى من معاني رؤية الله التي لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه عزوجل.

»» “وَكَتَبْنَا لَهُ فِى ٱلْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَىْءٍۢ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍۢ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا ۚسَأُوْرِيكُمْ دَارَ ٱلْفَٰسِقِينَ” الأعراف (145) = قد يكون المعنى في لغة السيالة العصبية و المكتوبة في المقاطع العَرَضِيَة أو ألواح النخاع الشوكي المرفوفة على مستويات فقرات العمود العظمي و في كل طابق أو مستوى أو لوح أو صفيحة ينبع منها أنوار علوم المراكز العليا للدماغ التي تتشرب و تأخذ منها كل أجهزة الجسم بميزان العدل الدماغي بين إصلاح الجسم و إفساده.

»» “وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ” الأعراف (148)، …..عبدوا عِجلا جسدًا مِن ذهب بلا روح و له خوار يعني له صوت = الإستجابة للمعصية كالألم النفسي الصّامت للمَيِّت من غير روح داخل الجسد و الذي يُصدره المريض بالصوت أو الأنين أو الخوار العصبي و هي عبارة عن ذبذبات كمعنى للألم العصبي، و التي لها سرعة أبطء من سرعة الضوء العصبي أو السيالة العصبية الكهربائية التي هي كالأصل او كالروح للذبذبات الصوتية في الجسد، أي من دونها لا وجود للألم و الأنين أو الصوت أو الخوار بلغة الأعصاب التي قد لا يفهمها إلاّ الأطباء أو من يتعلّم اللغة العصبية، أو من ذاق الموت أي بمعنى من له جسد بلا روح و لا شعور عصبي للآلام التي تصبح بمعاني أخرى لا يعرفها صاحب ذلك الجسد.

»» “قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِىُّ” طه (87)، من التفسير الميسر: قالوا: يا موسى ما أخلفنا موعدك باختيارنا، ولكنَّا حُمِّلنا أثقالا مِن حليِّ قوم فرعون، فألقيناها في حفرة فيها نار بأمر السامري، فكذلك ألقى السامري ما كان معه من تربة حافر فرس جبريل (ع س) = قد يكون المعنى في الإتجاه الحتمي لِمجرى حركة السيالة العصبية الحِسِّية نحو العقد العصبية الشوكية أين نجد في التشابك العصبي حِمْلٌ من الكميات اللازمة من المكونات الكيميائية و الناقلة للسيالة عبر حُفَر أو مسامات قذف السيالة الكيميائية من الأعصاب القبل عُقدِية إلى البعد عُقدِية الحِسِّية السامرية.

»» “قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى” طه (96) = السيالة العصبية لا تُرى لسرعة حركة نور تيارها الكهربائي العصبي، الذي يظهر بقوة في موضع أو قبضة العقد العصبية الشوكية المشحونة بالتراب الكيميائي داخل حويصلات تُقْذَفُ من الجهة العصبية القبل عُقدِية للجهاز العصبي المركزي إلى ما بعدها حيث الجهاز العصبي السطحي او المحيطي كمحطة ربط كهروكيميائية بين الجهازين السماوي و الأرضي.

»» “وَٱخْتَارَ مُوسَىٰ قَوْمَهُۥ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَٰتِنَا ۖ فَلَمَّآ أَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّٰىَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآ إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهْدِى مَن تَشَآءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْغَٰفِرِينَ” الأعراف (155) = قد يكون المعنى في إنتقال السيالة العصبية إلى عضلة القلب و أوعيتها أين نجد القوة النابضة أو الرّاجفة أي المحركة للدورة الدموية بقوة سبعين نبضة في الدقيقة على التقدير المتوسط بين الدم الصافي و الملوّث.

»» “وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ” البقرة (55)  = قد يكون المعنى في السكتة أو الصعقة  الدماغية المفاجئية التي سببها ما تجنيه العين من النظرة الحلال او الحرام عبر العصبين البصريين و نحو الدماغ حيث المراكز العليا.

»» “وَإِذْ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُۥ ظُلَّةٌ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُۥ وَاقِعٌۢ بِهِمْ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ” الأعراف (171) = قد يكون المعنى في وجود جبل الدماغ كالمِظَلة في أعلى الجسم.

إذا كان التشابك العصبي كمَجْمَعْ البحرين، فهل أجزائه الثلاث هي نفسها المراحل الثلاث (خرق السفينة كالحويصلات، قتل الغلام كتفكيك المادة الكيميائية، إقامة الجدار المُنهار كغلق بوابات المستقبلات) بين موسى و الخضِر عليهما السلام؟

»» “وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا” الكهف (60) = قد يكون المعنى في منطقة التشابك العصبي حيث نجد إلتقاء بحرين من السيالة العصبية في شكل تشريحي بين قُطبي التشابك العصبي أين تمضي عبرهما السيالة العصبية.

»» “فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا  قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا” الكهف (71) = قد يكون المعنى في الخروقات أو الفتحات المسامية الموجودة على سطح التشابك القبلي (bouton prés-synaptique) و الحامل للناقلات الكيميائية.

»» “فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمًا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةًۢ بِغَيْرِ نَفْسٍۢ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا نُّكْرًا” الكهف (74) = قد يكون المعنى خاص بالناقل الكيميائي الخاص بالسيالة و المتكوِن من جزيئين و هما الأسيتيل-كولين اللذين سيُفصلان بالقطع أو بالقتل لأجل تمرير السيالة من فراغ التشابك العصبي (espace synaptique) إلى القطب الثالث للسيالة.

»» “فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥ ۖ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا” الكهف (77) = قد يكون المعنى في شقوق او فتحات جدار أو غشاء ما بعد التشابك و التي تلتصق فيها الجزيئات الكيميائية المقطوعة لينتقل منها تيار السيالة الكهروكيميائية دون تدخل لجزيئات كيميائية أخرى لتنتهي مهمة التشابك العصبي و تُكمل السيالة العصبية طريقها دون رجعة إلى التشابك العصبي.

للمعلومة : المعطيات الدقيقة لقصة الخضٍر و قارون و هامان و إمرأة فرعون و غيرهم من قصة موسى (ع س) سنذكرها في بحث شخصيات من القرآن بإذن الله ثم نربط المعاني المشتركة.

-من السُّنة النبوية الشريفة :

»» “كان موسى (ع س) إذا كلّمه الله عزوجل، وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد من بني آدم أن ينظروا إليه” = قد يكون المعنى في نور أو ضوء الشمس المقابل للجبهة و الذي لا يستطيع أي آدمي أن يُدقِّق النظر فيه مباشرة، و الذي به تكون شُعلة السيالة العصبية التي ستزداد إشعاعا داخل قلبِ أو لُبِّ الدماغ حيث المادة البيضاء، و التي ستنقل ذلك الإشعاع إلى المحيط الخارجي أو جبهة النخاع الشوكي الموسوي إلى أن ينتقل إلى كل أجزاء جسم الإنسان.

»» “لمّا جاوزوا البحر، قاصدين بلاد الشام، مكثوا ثلاثة أيام لا يجدون ماءًا، و بعدها وجدوا ماءًا زُعاقًا أُجاجًا لم يستطيعوا شربه، فأمر الله موسى (ع س) فأخذ خشبة فوضعها فيه فحلاَ و ساغ شربه” = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية عندما إنتقلت من الجهاز العصبي المركزي المصري (الدماغ، جذع الدماغ، النخاع الشوكي بأعصابه) الذي كان معزولا عن السّائِل الدماغي و الشوكي في مواضعه الثلاث و على أزمنة مختلفة قاصدة الجهاز العصبي السطحي الشّامِي خارج النخاع الشوكي حيث نجد تدخل السوائل المالحة بكثرة و قوّة من الدورة الدموية الغنية بالأملاح و الأغذية و التي ستصبح مرافقة لشجرة الجهاز العصبي الموسوي في كل جزء من أجزاء الجسم، و منها بعد ذلك تستمِدُ الأعصاب بالإمتصاص ما تحتاجه من أغذية صافية و سوائل عذبة سائِغة لحياة كل الجهاز العصبي.

»» “و أمر الله ريح الدَّبور (الجنوب) فلفحت حال البحر فأذهبته حتى صار يابسًا لا يعلق في سنابك الخيول و الدَّواب” = قد يكون المعنى في إتجاه حركة السيالة العصبية التي هي دائما من الدّماغ العُلوي الشِّمالي إلى أسفل النخاع الشوكي الجنوبي من دون أي عوائق تجعل السيالة تتوقف أو تتعطل.

»» “لمّا خرجوا من مصر أخرجوا معهم تابوت يوسف (ع س) المدفون في وادي النيل، و خرجوا على طريق بحر سوف (البحر الأحمر)، و كانوا يسيرون في النهار و السَّحاب بين أيديهم يسير أمامهم، فيه عمود من نور، و بالليل أمامهم عمود من نار فإنتهى بهم الطريق إلى ساحل البحر” = قد يكون المعنى في حزمة النور أو ضوء الشمس أو النهار، الدّاخلة إلى الدّماغ في تابوت العين اليوسُفِيْ بجمجمة الرأس و المدفون داخل الوادي أو السائل الدماغي الشوكي للجهاز العصبي بأغشيته الثلاث، و التي بعدها يخرج إلى سائر أعضاء الجسم على طريق بحر الدورة الدموية الأحمر، حيث كانت الحزمة الضوئية في شكلها السيال العصبي تسير في النخاع الشوكي داخل نهار المادة البيضاء و ليل المادة الرمادية في إتجاه أمامي إلى أن يصل سواحل بحار الأعضاء المستهدفة بالرؤية اليوسفية.

»» “لِكثرة إجتماع بني إسرائيل على موسى (ع س) في الخصومات التي تقع بينهم، أشار عليه كاهن مدين المسلم والد زوجته صفورا و أمُّ ولديه، بأن يجعل على الناس رجال أُمناء أتقياء أعِفَّاء يُبغِضون الرشوة و الخيانة، فيجعلهم على الناس رؤوس أُلوف، و رؤوس مئين أو مائة، و رؤوس خمسين، و رؤوس عشرة، فيقضوا بين الناس فإذا أشكل عليهم أمر فصلت أنت بينهم، ففعل ذلك موسى (ع س)” = قد يكون المعنى في نظام عمل النخاعوالشوكي الذي منه تتفرع الحُزم و الحِبال العصبية ذات الأقطار المختلفة بالتدريج، بدايةً من التي فيها الآلاف من الألياف العصبية ثم تتناقص في قطرها لتصبح ذات المئات من الألياف العصبية ثم أقلّ من ذلك إلى أن تصبح بالعشرات من الألياف العصبية في كل حزمة أو عصب، و هذا للتسريع في حركة السيالة العصبية و تسهيل وصولها للهدف المقصود منذ بداية خروجه من النخاعوالشوكي اليوسُفي.

»» “فكأنهم دخلوا التيه في أوّل فصل الصيف و الله أعلم” = قد يكون المعنى في إرتباط طريق الشبكة العصبية السطحية بطريق الدورة الدموية الساخنة بطاقتها الغذائية و الحرارية الحركية للدّم من محرك القلب الساخن كشمس الصيف الحارقة.

»» “لمَّا إستكمل موسى (ع س) الميقات، و كان فيه صائِما، يُقال إنّه لم يستطع الطعام، فلما كمل الشهر أخذ لحاء شجرة (اللحاء هو الطبقات الخارجية لجذوع النباتات وجذور النباتات الخشبية) فمضغه ليُطيِّبَ ريح فمه، فأمره الله أن يُمسِك عشرا أخرى، فصارت أربعين ليلة” = قد يكون المعنى في فقر الجهاز العصبي من المكونات الغذائية التي لا تأتيه إلاّ من شجرة الدورة الدموية عبر جدرانها ذات الطبقات العضلية التي منها تمتص الأعصاب غذائها الأساسي لحياتها و هذا على كل المستويات العشرة لكل دورة دموية واحدة أي خروجا من القلب إلى أن يعود إليه.

»» “و نزل بنو إسرائيل حول طور سيناء و صعد موسى الجبل فكلّمه ربٌه و أمره أن يُذكِّر بني إسرائيل بنجاتهم من فرعون و قومه، و كيف حملهم على مثل جناحَيْ نسر من يده و قبضته، و أن يتطهروا و يغتسلوا و يغسلوا ثيابهم…… و كلّمه ربه عزوجل، فأمره حينئذ بالعشر كلمات بعد أن واعده أربعين ليلة (ثلاثون ليلة و إزداد عشرا)” = قد يكون المعنى في الرسالة العصبية بداية بالمراكز العُليا لجبل الدماغ ثم مرورا بأحزمة الأعصاب الهرمية الفرعونية إلى جذع الدماغ حيث قبضة يد النظام الهرمي بجناحيه السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني يمينا و يسارا لينتقل بعدها خارج النخاع مُغتسلا بالسائل الدماغي الشوكي، حاملا معه رسالة الوظائف الحيوية من أوامر المراكز العليا للدماغ و التي فيها المعاني النفسية و الأخلاقية العشر التي مرّت عبر كل محطات أو ألواح أو صفائح النخاع الشوكي ثم المحطات العشرة للدورة الدموية حيث ستعمل بها الأجهزة الحيوية لجسم الإنسان و تستمِد طاقتها منها.

»» “الثلاثون ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله، و أتممت أربعين ليلة بعشر ذي الحجة، فعلى هذا يكون كلام الله عزوجل لموسى (ع س) يوم عيد النَّحر” = قد يكون المعنى مرتبط بمواضع حركة السيالة العصبية داخل الجهاز العصبي بين المادة البيضاء النهارية و الرمادية الليلية كأزمنة مطابقة لأيّام و ليالي الشهر الثلاثون على علاقة بعدد فقرات أو غضاريف العمود الفقري او المقاطع العرضية للنخاع الشوكي على مستوى الفقرات لتتبعها الحركة الإضافية للدورة الدموية و على مستوياتها العشرة إلى غاية الحويصلات الرئوية حيث نحر كبش الأوكسجين من الدم الكربوني في يوم عيد صفاء الدّم.

»» “قال الرسول (ص) : … إنَّ الناس يُصعقون يوم القيامة فأكون أوّل من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائِم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزيَ بصعقةوالطور” = قد يكون المعنى في القلب المحمدي الذي إذا أصابته سكتة قلبية و توقف عن الحركة أي مات قد نستطيع إعادة الحياة فيه بتنبيهات أو صعقات كهربائية موسوية شِبه حيَّة كالتي تستعملها المراكز العليا لعرش الدماغ ثم تنشرُها قاعدة جذع الدماغ في قائمة النخاع الشوكي التابع للدماغ في الجهاز العصبي المركزي، فالدماغ له فرصة الحياة من دون القلب المحمدي لبضع دقائق أخرى و هذا لأنه العضو القائد لكل أعضاء جسم الإنسان رغم أنّ في القلب المحمدي عقدة عصبية صغيرة جدًّا إلاّ أنّ أسرارها في إحياء الدماغ بأكمله بمعاني أخرى يعجز العلم على تفسيرها و هذا نراه كمعنى الثقب الأسود للعين الذي يمتص كل الضوء الذي حوله ليعطي حياة بأكملها داخل الدماغ حيث المراكز العليا ثم ليُنعِشَ بها سائر أعضاء جسم الإنسان و من بينهم القلب أيضا كردّة فعل له.

»» “كان خوار (أو صوت) عجل السامري الذهبي بسبب دخول الريح من دُبُرِهِ و خروجه من فمه كما تخور البقرة” = قد يكون المعنى في ردّة فعل السيالة العصبية الذهبية بنورها الكهربائي للألم أو للمرض و التي يتبعها دائما تعبير عن ذلك الألم بصوت او انين يشبه صوت البقر بإخراج الهواء من أسفل أو دُبُر الرئتين صعودا إلى الأعلى للخروج من فتحة الفم مصدرا صوتا للألم كصوت البقر أو العجل.

»» “عند أهل الكتاب كان لموسى لوحين و ظاهر القرآن أنّها ألواحٌ متعدّدة” = قد يكون المعنى في فَصَّيْ مقطع النخاع الشوكي الطُّولي ليصبح لدينا لَوحَين أيمن و أيسر، و أنَّه أيضا في مقاطعه العَرَضِيَة على مستويات الفقرات نجد العديد من الألواح النخاعية الشوكية.

»» “من المعجزات التي لم ترد في القرآن، معجزتا «عمود النور» و«عمود السحاب». فقد ورد في سفر الخروج: «وكان الرب يسير أمامهم نهارًا في عمود سحاب ليهديهم في الطريق، وليلًا في عمود نار ليضيء لهم، لكي يمشوا نهارًا وليلًا»” = قد يكون المعنى في عمودي النخاع الشوكي أحدهما عمود نور أو نهار المادة البيضاء و الآخر عمود سحاب أو ليل المادة الرمادية، و هو طريق السيالة العصبية بإتجاه الأمام إلى سائر أعضاء جسم الإنسان.

»» “هناك قصة طويلة عن بناء قبّة الزمان و التي فيها أمر الله عزوجل موسى (ع س) أن يعمل قبة من خشب الشمشار و جلود الأنعام و شعر الأغنام، و أمر بزينتها بالحرير المصبّغ و الذهب و الفضة على كيفيات مفصلة عند أهل الكتاب، و لها عشر سُرادِقات………. و سنتطرّق لهذه القصة في بحث منفصل و الخاص بالأماكن المقدسة على الأرض بإذن الله” = قد يكون المعنى في شكل الجمجمة أو قبة الرأس الصلبة التي تحوي الدماغ و تغلفها طبقة من الجلد الأملس كالحرير الذي ينبت فيه شعر كثيف كأشجار الغابة، و المُزينة بالحواس الخمسة من الجهتين أي بعدد عشرة ……

»» “يُقال بأنّ قارون إبن عم النبي موسى (ع س) كان يعرف صنعة الكيمياء، أو أنّه كان يحفظ الإسم الأعظم فإستعمله في جمع الأموال، فاستكبر فخسف الله به الأرض” = قد يكون المعنى في دور المُركِبات الكيميائية الخاصة بنقل السيالة العصبية بين الخلايا العصبية مع مشاركة الشحنات الكهربائية في نقل السيالة بسرعة أكبر من أصل النظام الكهروكيميائي للمراكز العليا للدماغ و التي بها يكون التوازن الحيوي و خصوصا في الهرمونات و التي بسبب الإفراط أو التفريط في إستعمال مخزونها قد يحدث المرض و منه الموت القاروني.

»» “من قصة فَقْئِهِ عين مَلَك الموت، الذي بعثه الله إليه طالبًا منه : إن كان يريد الحياة فلِيَضع يده على جلد ثور فله بكل شعرة وارت يده سنة يعيشها، قال : ثم ماذا؟ قال : الموت، قال : الآن يا رب. و سأل الله أن يُدنيه إلى بيت المقدس رميةً بحجر، و قد أُجيب لذلك (ع س)” = قد يكون المعنى في إنقطاع مصدر الضوء كالعمى حيث تنقطع الصِّلة بين الدماغ و العالم الخارجي، لتتبعها الإنقطاعات المتتالية بجذع الدماغ حيث يد المادة البيضاء و نحو النخاع الشوكي، إلى أن تصل عند الجلد بنهايات عصبية حسِّيٌة على شكل شعيرات دقيقة جدا في طبقة الجلد تُمَثِّلُها حاسّة اللَّمس باليدين حيث تكون إنطلاقة حياة إحساس جديد و موت حتمي للأعضاء عند النوم أي الموتة الصغرى يوميًا أو الموتة الكبرى التي لا مفر منها مهما تجاهلناها.

»» “قصة بقرة بني إسرائيل سنذكرها في بحث معاني عناوين السور لإسم سورة البقرة و علاقة ذهب الجهاز العصبي ببقرة الجهاز الهضمي بإذن الله”…….

و الله أعلى و أعلم فإن أخطات فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي أيوب (ع س) في جِلد الإنسان أو الجهاز اللِّحافي مع بعض وظائف الجهاز العصبي الهرموني، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي أيوب (ع س) و معاناته مع الإبتلاءات الثلاثة (الصحة، المال، الأولاد) هي نفسها معاني نظام الحماية الجلدية من المُؤثرات السلبية الخاصة بكل جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة موسى و هارون (ع س) في الجهاز العصبي الشوكي السمبثاوي و الجار السمبثاوي  لِلإنسان (الجزء1).

هل يمكن أن تكون معاني قصة موسى و هارون (ع س) مع الظالمين كفرعون، و الصالحين كالخضِر، بين الكفر و الإيمان، هي بنفس معاني النِّظامَيْن الوُدِّي السمبثاوي و الباراسمبثاوي  للنخاع الشوكي العصبي بين المرض و العافية في جسم الإنسان الترابي البشري؟

رأس الفرعون للدماغ، و الأفعى لشكل النخاع الشوكي، و الطائر لحركة السيالة، و اللِّحيَة لِذيل الحصان النخاعي، و ستار الرأس المخطط لِفروع الأعصاب…..

لو نظر الإنسان لِأوّل مرّة في شكل الأهرامات عموما لقال عنها بأنها عظيمة بحجمها و عالية بإرتفاعها و عجيبة بمخطوطاتها و أسرار أشكالها التي لا تزال تحت المراقبة و التنقيب بحثا عن كنوز معانيها من التاريخ بين العلوم و الأساطير كما بين الحقيقة و الخيال، و هذه كلها تنطبق على الجهاز العصبي الذي هو آية من آيات الله عزوجل في الإنسان البشري الآدمي و هو غافل عن عظمة أحجام ما بداخله رغم صِغَرِه، و إرتفاعاتها العالية رغم أنه في الظاهرِ قريبٌ إلى الأرض أكثر من قربه إلى السماء، و عجائب تنظيم وظائفها الحيوية رغم أنها مُعقَّدَة، و أسرار أشكالها المجهرية التي لا تزال تحت المراقبة و التحليل بحثا عن كنوز صِحَّتِها و مرضِها من الطب بين قوانين الطبيعة و النظريات العلمية كما بين التشخيص الكلينيكي و النفسي. و بهذا نجعل في بحثنا هذا المقارنة بين بعض أجزاء قصة النبيَين الأخوَين موسى (ع س) و هارون (ع س) و نظام الجهاز العصبي الشوكي بجزئيه السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني (les systèmes sympatique et para sympatique) و الذي يَحُدُّهُ من الأعلى أي على قِمّتِهِ نِظامٌ آخر يُسمَّى بالنظام الهَرَمي الفرعوني (le système pyramidale)، و أنَّ أفعى النخاع الشوكي لها إرتفاع يمتدُّ بداخل طول عصى العمود الفقري العظمي للظّهر، و العجيب فيه تلك المقاطع التشريحية للنخاع الشوكي و التي فيها معاني لنقوش أو كتابات أو مخطوطات فيزيولوجية للسيالة العصبية و كل أسرارها في مقاطع النخاع العَرضِية كأنها صفائح أو ألواح أو صُحُف، و هذا الجهاز هو من أعقد التخصصات في الطب (فيزيولوجيا الجهاز العصبي) و التي لا تزال تتطوّر بحثا عن كنوز الشفاء بين الأشكال التشريحية العضوية و عمل الوظائف الفيزيولوجية التي نجدها في الجهازين العصبيين الوُدِّي السمبثاوي و نظير الوُدِّي أو الجار أو البارا سمبثاوي، كما بين القوّة و الألم.

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

إسوِرة عُقَدْ الجهاز العصبي السمبثاوي الموسوي المُنشِّط هي من أصل الجزء الأوسط الطويل لِعصى النخاع الشوكي

-من إسم موسى :

إسم موسى في الأصل قد عُرف من الأصل العبري الذي أخذه من الأصل المصري القديم أي الفرعوني، يعود إلى اللغة الهيروغليفية التي يُنطق بها الإسم، و معناه الولد، و هو بالعبرية المُنْقَذ من النهر، و قيل بالعبرية معناه الجذب لأنَّه جُذِب من الماء فهو وَلدُ الماء أو إبن الماء، المنتَشَل، و الإسم مركب من “مو: الماء” و “شا: الشجر” بالفرعوني، سُمِّي بذلك لأن الطفل وُجد في الماء بين الشجر فأنقذه الله على يد رجال فرعون، أو الذي إنتَشل الغريق و هو على شفاه الموت و الفناء، و هو موسى بن عمران (ع س) نبي الله و كليمه، و أوّل من تَسمّى بهذا الإسم، بعثه الله إلى بني إسرائيل، و هو من أُولي العزم من الرسل، وُلِد و تربى في مصر و كان وزيره أخوه النبي هارون (ع س)،  و هو الذي حباه الله سبحانه و تعالى بالكثير من المعجزات و العطايا و قد كلّمه الله جل وعلا و تجلى له في جبل موسى بِدِير سَانْت كاترين الواقع في سيناء أرض الفيروز،  لهذا الإسم معنى واحد فقط و هو الشخص الذي يقوم بمهمة الإنقاذ و مساعدة الناس في النجاة من الغرق في النهر، و يُعدّ من أكثر أسماء الأنبياء التي وردت في القرآن الكريم، و ذُكر ما يقرب من 25 مرة، و نجد أيضا الإسم بمعنى آلةٌ فولاذية حادة يحلق بها الشعر و تقال موس، و الوَسِي يعني الحلاقة ، والمُوْسَى : ما يُحلق به،

الجهاز العصبي الباراسمبثاوي الهاروني و المُهَدِّئ هو من أصل قطبَيْ عصى النخاع الشوكي : القطب الأعلى (كشعر الرأس) و الأسفل (كشعر اللِّحية)

-من إسم هارون :

هو إسم علم أصله عبري مذكر، و يعني الجبل المرتفع أو جبل القوة أو المُمَجّد و المُستنير، يُطلق على الأخ الأكبر لإبراهيم، و قد جاء إسمان لهارون في الذكر الحكيم، فالأول بسورة مريم و قيل بأنه رجل من كبار عُبَّاد بني إسرائيل، و قد كانت مريم العذراء تُشَبّه به في صلاحها، وليس هارون أخ موسى عليه السلام الذي هو الإسم الثاني المذكور في القرآن في عدّة مواضع . يقال إسم هارون هو إسم عربي و يعني القِط أي الهِرّ، و قد خُتم بالواو و النون علامة على التصغير باللغة السِريانية القديمة، و قد تمّ إشتقاقه من الفعل هار أي الساقط و الهائر و المنهار، هارون له معنى هندي أيضا و هو الشخص المتفوق بين أعضاء السباق هذا المعنى مستقل تمامًا عن المعنى الغربي لإسم هارون الذي يعني الأخ الأكبر لموسى أو معنى الشرق الأوسط لإسم هارون الذي يعني الجبل العالي.

هل هناك نقاط تشابه بين الدماغ و تمثال فرعون أبو الهول؟

-من كلمة فرعون :

فِرْعَوْنُ أي التِّمْساحُ، و لَقَبُ الوَليدِ بنِ مُصْعَبٍ صاحِبِ موسَى (ع س)، و والِدُ الخَضِرِ، أو ابْنُه فيما حكاهُ النَّقَّاشُ و تاجُ القُرَّاءِ في تَفْسِيرَيْهما، و لَقَبُ كلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْرَ، أو كلِّ جبار عاتٍ ظالم مُتَمَرِّدٍ، كفُرْعُونٍ و فَرْعَوْنُ، تَفَرْعَنَ: تَخَلَّقَ بِخُلُقِ الفَراعِنةِ، فَرْعَنَةُ أي الدَّهاءُ، و النُّكْرُ، و أصله بالمصرية [يَرْعو] بغير نون، أي البيتُ العظيم، و كان المصريون يعتقدون أنَّ فرعون هو بمثابة الوسيط بين الآلهة و الناس، من النقوش و الآثار و المراسلات و المخطوطات يُرَجَّح القول بأنّ معنى كلمة (فرعون) هو (ملك) مثل ملك مصر العليا أو ملك الوجه أو القُطر القبلي (جنوب مصر)، و ملك مصر السفلى أو ملك الوجه أو القطر البحري (شمال مصر)، و كان الحاكم في مصر القديمة الموحدة يلبس تاج القطرين (تاج أحمر رمز الشمال و تاج أبيض رمز الجنوب متحدين في تاج واحد دلالة على حكم القطرين و تسلطه عليهما)، أي أنه يحكم مصر العليا و مصر السفلى و يقال أيضا أنه الظالم الجبار ، المُتكبّر، و الفَرْعَنَة هي الكِبر و التجبّر و الدهاء و من أقوال العرب : مَنْ لم يَرْضَ بحكمِ موسى رَضِيَ بحكمِ فرعون.

أين هي العلاقة بين مقاطع النخاع الشوكي و معنى ألواح أو صُحُفِ موسى (ع س)، و تصالب الأعصاب الهرمية مع صلب السّحرة من خِلاف؟

-من كلمة العمود الفقري و النخاع الشوكي :

هو عمود يتكون من قطع عظمِية تابوتية تسمى الفقرات و كل فقرة بها فتحة في وسطها تسمى الثقبة الفقرية و ثقوب أخرى كالعيون في جانبها و إذا وُضعت فوق بعضها مباشرة و مُثبَّتَة بأربطتها فهي ستُكوِّن قناة متواصلة إسمها القناة الفَقَارية و الخاصة بالنخاع الشوكي حيث معراج السيالة العصبية الحِسِّية صعودا إلى الدماغ السماوي و منه يكون إسراء السيالة العصبية خروجا إلى سائر أعضاء الجسم (سنذكرها في معني الجزء الثاني 2 لقصة موسى و هارون عليهما السلام مع قومهما بني إسرائيل) ، و يمد تصميم العمود الفقري الجسم بالقوة ويسمح بحرية الحركة و حماية ذلك النخاع الشوكي أو الحبل الشوكي الذي هو جزء من الجهاز العصبي المركزي، إذ يبدأ من قاعدة الدماغ و تحديداً من النخاع المستطيل و يمر خلال النفق الفقري أو القناة الفقرية للعمود الفقري، لِيمتَد حتى الفراغ أي عند الفقرة القَطنِية الأولى و الثانية (أي التي هي تحت الظهرية مباشرةً) ، و هو أنبوبي الشكل و يتكون من حُزمة من الأعصاب اليُمنى و اليُسرى و التي تعتبر امتداداً للجهاز العصبي المركزي من الدماغ، وهو محاط بثلاث أغشية للحماية مثل الدماغ (الأم الحنون، الأم الجافية و العنكبوتية)، و من المقطع التشريحي للنخاع الشوكي نجد منطقتين متمايزتين، إحداهما رمادية مركزية (تتكون من الأجسام الخلوية) و الأخرى بيضاء محيطية (تتكون من الألياف) عكس ما في الدماغ حيث أنَّ الرمادية محيطِية و البيضاء مركزية، و هناك أجزاء أخرى كالعُقَد الشوكية المجاورة على جانبي العمود الفقري (على شكل سلسلة أو إسورة أو عِقد ذهبي بإضائة السيالة الكهربائية العصبية) و السائل الدماغي الشوكي (كاليَمّ أو النهر أو البحر)، و الإفرازات الهرمونية العصبية للآسيتيلكولين و الأدرينالين و النورآدرينالين…..( كالمراضع أو حليب الأم)، والوظيفة الرئيسية للنخاع الشوكي هي نقل النبضات أو الإهتزازات أو الذبذبات العصبية من و إلى الدماغ و توصيلها للأعصاب الفرعية (كحركة هروب موسى “ع س” من فرعون و عودته، أو كحركة بني إسرائيل خروجا من مصر و أيضا زمن التِّيه و ما بعده).

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة موسى و هارون (ع س) و قومِهِما مع وظيفة النخاع الشوكي العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي من القصص القرآني :

هل يوجد في شكل العمود الفقري (من الجهات الأمامية و الخلفية و الجانبية) معاني العصى و الأفعى؟

دون أن ننسى المواقف المشهورة لقصص الأنبياء الأخرى و المرتبطة أو المشتركة مع قصة موسى (ع س) في الزمان و المكان و الشخصيات (شعيب، إبراهيم، عيسى، الخضر، آسية، … عليهم السلام و محمد صلى الله عليه و سلم)

-من القرآن الكريم :

»» “وَنَٰدَيْنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَٰهُ نَجِيًّا” مريم (52) = قد يكون المعنى في جانب الفص أو الشِّق الأيمن لِجبل الدماغ و الذي حتما له ما يُقابله من الجهة اليُسرى و لكن بأنظمة دماغية عُليا مختلفة أو بمعانى معاكسة كالمِرآة.

»» “وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ” القصص (7) = قد يكون المعنى في عُصارة الدماغ من الإفرازات العصبية الهرمونية و الخاصة بنقل السيالة العصبية من مراكز أجسام الخلايا العصبية (corps des cellules nerveuses) الأُم بالدماغ إلى أبنائها الفروع العصبية (axones dendritiques) بالنخاع الشوكي (moelle épinière) من و إلى الدماغ داخل صندوق أو تابوت الجمجمة (voûte crânienne) و عصا العمود الفقري العظمي (colonne vertébrale) حيث اليَمْ أو النهر أو بحر السّائل الدماغي الشوكي (liquide céphalo-rachidien).

»» “إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَآءَهُمْ وَيَسْتَحْىِۦ نِسَآءَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ” القصص (4) = قد يكون المعنى في وجود منطقة لِمجموعة من الحُزَم العصبية الدماغية على شكل هرمي معكوس أي قمّته إلى الأسفل (faisceaux pyramidale)  لتصبح بدورها قمة لهرم آخر حيث تتصالب فيه أدوار الحزم العصبية بمنطقة أصغر في جذع الدماغ و منه نجد معاني النظام الهرمي (système pyramidal) الذي تتفرع فيه الحزم العصبية إلى شيعٍ من الحزم العصبية الدقيقة بالنخاع الشوكي حيث أزواج الفروع الشوكية الأمامية و الخلفية.

»» “وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ ٱلْآمِنِينَ” القصص (31) = قد يكون المعنى في الشكل التشريحي الخارجي الأمامي للعمود الفقري العظمي الذي هو كالعصا و الجانبي الذي هو مُلتوي تمَوُّجِي كالأفعى بنفس مواصفات أفعى النخاع أو الحبل الشوكي الذي يستلقي من الأعلى حيث الدماغ بالرأس إلى الأسفل حيث المنطقة الخلفية أو الدُّبُرِيَة العَجُزِية للحوض ، ثم بالمعنى الوظيفي الفيزيولوجي العصبي الشوكي الذي فيه تنتقل رسالة السيالة العصبية في الظاهر بإستقامة كالعصى متجهة مباشرة نحو هدفها دون تعقيب أو رجوع للخلف بمعنى كالصراط المستقيم و أمّا في تحليلها الفيزيولوجي المخبري الدقيق فهي عبارة عن إهتزازات كهروبائية سريعة كالجان بين الشحنات الكيميائية الموجبة و السالبة كما بين الصوديوم (Na+)، البوتاسيوم (K+)، الكلور (Cl-)، لتكتمل السيالة بإنتقالها ذهابا أو هروبا من الدماغ إلى الأعضاء لتعود إيابا آمِنَةً من الأعضاء إلى الدماغ من دون تعاكس أو تدابر لمعالم حركة السيالة.

»» “وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِى صَرْحًا لَّعَلِّىٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ” غافر (36) = قد يكون المعنى في البناء الهرمي داخل الدماغ الذي نجد فيه الطُّرُق المؤدية إلى الأسباب أو المراكز العليا للدماغ.

»» “فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ۗ إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ” القصص (8) = قد يكون المعنى في إلتقاء إمتدادات جنود الألياف العصبية الدماغية الهرمية الفرعونية (faisceaux pyramidal) و الجار هرمية الهامانية (faisceaux extra pyramidal) من جهتي الدماغ إلى نقطة التصالب أو تقاطع الألياف العصبية حيث النظام الهرمي المنقلب بين جانبي جذع الدماغ و حيث تبادل الأدوار الشكلية بين المادة الرمادية الخارجية للدماغ التي ستصبح في مركز النخاع الشوكي و المادة البيضاء المركزية للدماغ التي ستصبح في المحيط الخارجي للنخاع الشوكي و كأنَّ هناك من الألياف من أخطأ في الإتجاه المستقيم أو الصحيح.

»» “وَقَالَتْ لِأُخْتِهِۦ قُصِّيهِ ۖ فَبَصُرَتْ بِهِۦ عَن جُنُبٍۢ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” القصص (11)،…. التي قالت لأخته تتبعي أثره حينما أُلقِيَ في الماء هي أمُّه التي أنجبته، و التي إلتقطته و تبنته هي آسية إمرأة فرعون و هي أمُّه بالتَّبَنِي = قد يكون المعنى في الأغشية الثلاثة التي تحيط بكل الدماغ و النخاع الشوكي من الداخل إلى الخارج و هي : الأُم الحنون بمعنى الحاضِنة الأصلية، العنكبوتية بمعنى الإحاطة و تتبع الأثر من كل الجهات، الأُم الجافِية و هي على إتصال بالسائل الدماغي الشوكي بمعنى التي تحمي كل نظام الشجرة العصبية الكهروكيميائية من الصدمات من الخارج و عزلها عن السائل الدماغي الشوكي.

»» “وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰٓ أَهْلِ بَيْتٍۢ يَكْفُلُونَهُۥ لَكُمْ وَهُمْ لَهُۥ نَٰصِحُونَ” القصص  (12) = قد يكون المعنى في الإفرازات الهرمونية التي هي خاصة بخلايا الجهاز العصبي المركزي الأم.

»» “فَرَدَدْنَٰهُ إِلَىٰٓ أُمِّهِۦ كَىْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ” القصص” (13) = قد يكون المعنى في عودة تيار فعل السيالة العصبية بردّة فعل معاكسة و مشابهة من الأعضاء إلى الدماغ.

»» “قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ” طه (18)، من التفسير الميسر قال موسى : هي عصاي أعتمد عليها في المشي، وأهزُّ بها الشجر؛ لترعى غنمي ما يتساقط من ورقه، ولي فيها منافع أخرى = قد يكون المعنى في شكلها الخارجي هي عصا العمود الفقري الذي هو العنصر الأساسي للإستقامة الجسدية حيث يتكئ عليه أو يتصل به جُلُّ الهيكل العظمي للجسم و في داخلها النخاع الشوكي صاحب مهمة الحركة الإهتزازية للشحنات الكيميائية العصبية للسيالة و غيرها من الوظائف الخاصة بباقي أعضاء جسم الإنسان.

»» “وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ ءَايَةً أُخْرَىٰ” طه (22)، من التفسير الميسر قال الله لموسى واضمم يدك إلى جنبك تحت العَضُد تخرج بيضاء كالثلج من غير برص؛ لتكون لك علامة أخرى = قد يكون المعنى في خروج المادة البيضاء إلى محيط النخاع الشوكي و التي كانت من قبل في لُبّ أو مركز الدماغ المُغطى بالمادة الرمادية المظلمة، من دون أي إحساس أو شعور لهذا الإنتقال.

»» “قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى، وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى، وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى، يَفْقَهُواْ قَوْلِى، وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى، هَٰرُونَ أَخِى، ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى، وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى” طه (25-32)، من التفسير الميسر قال موسى: رب وسِّع لي صدري، وسَهِّل لي أمري، وأطلق لساني بفصيح المنطق؛ ليفهموا كلامي. واجعل لي معينا من أهلي، هارون أخي. قَوِّني به وشدَّ به ظهري، وأشركه معي في النبوة وتبليغ الرسالة؛ كي ننزهك بالتسبيح كثيرًا، ونذكرك كثيرا فنحمدك. إنك كنت بنا بصيرًا، لا يخفى عليك شيء من أفعالنا = قد يكون المعنى خاص بالأعصاب الشوكية السمبثاوية الموسوية (المُنَشِّطة) إنطلاقا من المنطقة الصدرية الوسطى للنخاع الشوكي (la chaine thoraco-lombaire) لتنشيط وظائف الأعضاء الحيوية كالقلب و الرئين….، إذ تشترك مع إخوتها الأعصاب الشوكية الباراسمبثاوية الهارونية (المُثَبِّطة) إنطلاقا من قطبي النخاع الشوكي (la chaine cranio-coccygienne)، قطب علوي مع الرأس و قطب سفلي مع ذيل (أو لحية) النخاع الشوكي، و الرَّبط بين السلسلتين العصبيتين النخاعيتين يكون عن طريق العُقد العصبية المجاورة على جانبي العمود الفقري كمحطات لنقل و ترجمة السيالة العصبية الحسية و تقابلها الحركية لتعطي لنا شكل مُوَحَّد لسلسلة عُقدية (la chaine gonglionnaire para-vertebrale).

»» “فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ” طه (64)،….. و أن السّحرة كانوا من كل بلد و من كل مكان فقيل كانوا ثمانين ألفا، و قيل سبعين ألفا، و قيل بضعة و ثلاثين ألفا، و قيل تسعة عشر ألفا، و قيل خمسة عشر ألفا، و قال كعب الأحبار كانوا إثني عشر ألفا، و عن ابن عباس أنهم كانوا سبعين رجلا، و عنه أيضا أنهم أربعين غلاما من بني إسرائيل = قد يكون المعنى في مجموع الحُزَم العصبية المُصطَفة النّازلة بالسيالة العصبية من المراكز العليا للدماغ في إتجاه موحّد على صراط النخاع الشوكي و التي تُعَدُّ بالآلاف حسب تقسيمات وظيفية مختلفة خدمةً للأجهزة الرئيسية لجسم الإنسان الإثني عشر.

»» “فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ” طه (70) = قد يكون المعنى في إتجاه حركة الألياف العصبية نحو الأسفل كسجود لأمر المراكز العليا للدماغ بين التنشيط الموسوي و التثبيط الهاروني، أو بمعنى آخر نجده في تصالب الألياف العصبية كسجود لها عند النظام الهرمي الفرعوني بين السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني.

»» “قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَىٰ” طه (71)، من التفسير الميسر: ……فلأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم مخالفًا بينها، يدًا من جهة ورِجْلا من الجهة الأخرى، ولأصلبنَّكم – بربط أجسادكم – على جذوع النخل، لأنها أعلى و أشهر= قد يكون المعنى هو الصلب بِتقاطع شِقَّيْ الحزم العصبية للنظام الهرمي الفرعوني الأيمن بالأيسر بمعنى أن الفرعين العلويين (كاليدين) لا يتغير وضعهم، و أما الفرعين السفليين (كالرِّجلين) فيتعاكسان أي الأيمن يصبح الأيسر أو العكس لِيُصبح في الشِّق الأيمن فرع أيمن (كَيَدٍ يمنى) و فرع أيسر (كرِجلٍ يُسرى)، و في الشِّق الأيسر فرع أيسر (كيَدٍ يسرى) و فرع أيمن (كرِجلٍ يمنى) ليُصبح الشِّقين من خِلاف و هم تشريحِيًّا نجدهم في جذع الدماغ و أعلى النخاع الشوكي ذو الفروع العصبية الشجرية المتواجدة على جوانب الفقرات بجذع العمود الفقري حيث النخاع الشوكي.

»» “قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ” الشعراء (27)، أي يتكلم كلامًا لا يُعْقَل! = قد يكون المعنى تأكيدا لوجود معاني الجنون في الجهاز العصبي بغياب معاني الوظائف الحيوية و التواصل، أو بمعنى أن رسالة السيالة العصبية هي لاشعورية و أنها صامتة و خفيَة كالجِنّ رغم أنّ مهامُها عظيمة جدًّا.

»» “ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍۢ شَتَّىٰ” طه (53) = قد يكون المعنى في سهولة أرض الجهاز العصبي المُهيَّأة لحركة السيالة العصبية على نظام الطُّرُق المتفرعة و المتعدِّدة من دون إزدحام او تصادم في المهام التي تأتي بإفرازات كيميائية عصبية نازلة كالمطر من المراكز العليا للدماغ نحو شِقَّي جسم الإنسان الأيمن و الأيسر حيث الأعضاء الحيوية لتزويدها بالقوة و الطاقة التي هي من أصل مصادر غذائية متنوعة و عديدة.

»» “وَلَقَدْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِى فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِى ٱلْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَٰفُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَىٰ” طه (77)، من التفسير الميسر: ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلا بعبادي من بني إسرائيل من “مصر”، فاتِّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا، لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم، ولا تخشى في البحر غرقًا = قد يكون المعنى في خروج السيالة العصبية الشوكية عبر طريقٍ فرعي جانبي و جاف و محمِيّ داخل كل الفقرات العظمية من العمود الفقري و دون تدَخُّل أو إمتداد لِبحر السائل الشوكي بداخلها حتى تبقى معزولة عنه خارج العمود الفقري إلى غاية العضو المستهدف و العودة إلى النخاع بعدها.

»» “فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ” طه (78) = قد يكون المعنى في باقي الحزم العصبية الشوكية الفرعونية ستكمل طريقها لِتغرقَ في السائل الشوكي و خارج الغشاء النخاعي لِيُدفنوا في قعرهِ على شكل ذيل حصان في فراغ المنطقة العُجُزِيَة داخل عظم العمود الفقري إلى الأبد.

»» “مِنْهَا خَلَقْنَٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ” طه (55) = قد يكون المعنى كحركة السيالة التي تكون بدايتها من أرض الدماغ و نهايتها أي عودتها إلى أرض الدماغ و فيها تُخزّن معانيها، لتخرج مرّة أخرى لتنشيط حياة سيالة عصبية دماغية أخرى، كحركتها بين حياة المادة البيضاء و الرمادية الدماغية ثم تعاكسها و موتها أو تصالبها كسحرة فرعون تحت أرضها حيث النخلة النخاعية الشوكية بحياة أخرى بين تعاكس المادتين الرمادية و البيضاء، لتعود بعدها للحياة القبلية بدورة حياتية جديدة من حيث إنطلقت.

»» “وَلَقَدْ أَخَذْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ بِٱلسِّنِينَ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ….. فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلطُّوفَانَ وَٱلْجَرَادَ وَٱلْقُمَّلَ وَٱلضَّفَادِعَ وَٱلدَّمَ ءَايَٰتٍۢ مُّفَصَّلَٰتٍۢ فَٱسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ” الأعراف (130 و 133)، من التفسير الميسر : ولقد ابتلينا فرعون وقومه بالقحط والجدب، ونَقْص ثمارهم وغَلاتهم؛ ليتذكروا، وينزجروا عن ضلالاتهم، ويفزعوا إلى ربهم بالتوبة،….. فأرسلنا عليهم سيلا جارفًا أغرق الزروع والثمار، وأرسلنا الجراد، فأكل زروعهم وثمارهم وأبوابهم وسقوفهم وثيابهم، وأرسلنا القُمَّل الذي يفسد الثمار ويقضي على الحيوان والنبات، وأرسلنا الضفادع فملأت آنيتهم وأطعمتهم ومضاجعهم، وأرسلنا أيضًا الدم فصارت أنهارهم وآبارهم دمًا، ولم يجدوا ماء صالحًا للشرب = قد يكون المعنى في العناصر التسعة الأساسية في شكل و وظائف السيالة العصبية و التي هي : عصا العمود الفقري الذي بداخله أفعى النخاع الشوكي، المادة البيضاء التي هي بمثابة اليَد للنخاع الشوكي و المحيطة بأجنحة فراشة المادة الرمادية في شكل قرون عِجلِيَة، الحساب المُعجِز لأزمنة حركة السيالة العصبية السريعة جدًّا، حاجة الخلايا العصبية للمكونات الحيوية ضئيلة و لا تحتاج إلا القليل من ثمار الأملاح المعدنية كالصوديوم و البوتاسيوم و الكلور لأجل أداء أعظم المهام لحياة الإنسان و المتخصصة في نقل سيالته العصبية، كل السيالة العصبية من أكبر جزء (الدماغ) إلى أصغر جزء (الخلية العصبية) تسبح في طوفان بحري من السوائل (السائل الدماغي و الشوكي و الخلوي و البيني) لوجود الأملاح العصبية و تفادي الجفاف بها، إنتقال السيالة العصبية بالقفز الجرادي السريع (théorie saltatoire) على الأعصاب و في أجزاء خاصة تسمى بِعُقد رانفيير (noeuds de renvier) و في داخلها الحركة تكون بالقفز الضفدعي البطيء (théorie du courant de proche en proche)، دِقّة المكونات الحيوية التي تحتاجها السيالة العصبية قَمْلِيَة في شكلها المجهري و عددها المتناثر رغم تعدادها الموزون على غشاء أو جلد أجزاء الخلية العصبية، و أخيرا حاجة كل الجهاز العصبي إلى مهام الدورة الدموية (vascularisation cérèbrale) التي تختلط به من دون تعطيل رسالته بل هي المصدر الأساسي لمكونات الغذاء الحيوي العصبي و كل جسم الإنسان.

»» “فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ” الشعراء (45) = قد يكون المعنى في عصا النخاع الشوكي التي هي أصل كل الفروع العصبية الشوكية و العصبية السطحية و كأنها تبتلع كل من حولها من عِصِي و أفاعي و حِبال عصبية إلى داخلها، أو بمعنى أن كل السيالة العصبية الخارجة منه ستعود دون نقصان لِتلتقِفها أفعى النخاع الشوكي.

»» “فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ ۖ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ” الشعراء (63) = قد يكون المعنى في تفرع الأعصاب الشوكية التي تعبر على طول جانبي جبل العمود الفقري بشِقَّيْهِ الأيمن و الأيسر حيث الإثني عشر عينًا للفقرات الصدرية.

»» “فَتَوَلَّىٰ بِرُكْنِهِۦ وَقَالَ سَٰحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ” الذاريات (39) = قد يكون المعنى في تحديد مركز الجنون و السحر بالجهاز العصبي.

»» “فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ” الشعراء (60)، من التفسير الميسر: فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس = قد يكون المعنى عند خروج حركة السيالة العصبية إلى الأعصاب الشوكية و في أصل المادة المشرقة البيضاء للنخاع الشوكي.

»» “فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍۢ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى” طه (58) = قد يكون المعنى في زمن حركة السيالة العصبية الذي هو نفسه في كل الحزم العصبية الشوكية بدايةً بالدماغ إلى أن تنتهي في قلب كلب جزء أو عضو بجسم الإنسان..

»» “قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى” طه (59) = قد يكون المعنى في شكل السلسلة العنقودية الشوكية التي يتزيَّنُ بها النخاع الشوكي على جانبي العمود الفقري و فيها يكون حشر أو إجتماع الأعصاب الشوكية الآتية بنور و ضوء السيالة العصبية إنتقالا من المادة البيضاء المُشرقة للنخاع الشوكي العصبي.

»» “فَأَجْمِعُواْ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُواْ صَفًّا ۚ وَقَدْ أَفْلَحَ ٱلْيَوْمَ مَنِ ٱسْتَعْلَىٰ” طه (64) = قد يكون المعنى في إجتماع كل قوة السيالة العصبية لترجع في ردّةِ فعلٍ من طريق واحد و على شكل صفٍّ واحدٍ بالحزمة العصبية النخاعية الشوكية لينظر في أمرها الحاكم العلوي بالمراكز العليا للدماغ أين يكون القرار النهائي بالقبول أو الرّفض لذلك الفعل

»» “وَنَادَىٰ فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِۦ قَالَ يَٰقَوْمِ أَلَيْسَ لِى مُلْكُ مِصْرَ وَهَٰذِهِ ٱلْأَنْهَٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِىٓ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ” الزخرف (51) = قد يكون المعنى في النظام الهرمي الفرعوني و الذي يبدأ بالدماغ الأعلى ليمتدَّ بعد ذلك من تحته بمجموعة من الحزم العصبية التي تجري فيها تيارات هائلة من أنهار السيالة العصبية التي لا تُرى بالعين المجردة و لكن نفهم معانيها و نراها بالمجاهر المِخبريّة.

»» “فَلَوْلَآ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ أَوْ جَآءَ مَعَهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ” الزخرف (53) = قد يكون المعنى في أسوِرة أو سلسلة العُقد العصبية الشوكية الصفراء اللّون أو الذهبية بإشعاع نور سيالتها العصبية الملائِكية و الآتية من الدماغ السماوي بإنتضامٍ مُحكم رغم كثرة مكوناته الخلوية العصبية.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “إذا قيل وكزة موسى فهي تعني : ضربة في صدره بجمع كفه” = قد يكون المعنى هو إنتقال السيالة العصبية الموسوية السمبثاوية بقوّة كَفِّ أو يَد مجموع الحُزم العصبية الشوكية الصدرية الإصْبَعِيَّة أو الطولية الإمتداد.

»» “كانت عصا موسى ذات شعبتين” = قد يكون المعنى هو في عصا العمود الفقري العظمي صاحب أفعى النخاع الشوكي العصبي الذي يتفرّع إلى الشُّعبتين من الأعصاب الشوكية اليُمنى و اليُسرى.

»» “إنّ ذبح فرعون لأبناء بني إسرائيل و إستحيائه نسائهم كان بسبب سماعه بِشارة مشهورة في بني إسرائيل تحدث بها القِبط فيما بينهم و وصلت إلى فرعون من طرف بعض أُمرائِه و أساوِرتِه، و هي أنَّ بني إسرائيل كانوا يتدارسون فيما بينهم عن إبراهيم الخليل (ع س) من أنه سيخرج من ذريته غلام يكون هلاك مَلِكُ مصر على يديه، حين جرى على سارة إمرأة الخليل من مَلِكِ مصر ما جرى من إرادته إيَّاها على السّوء و عِصمة الله لها” = قد يكون المعنى في قشرة الدماغ الرمادية الخارجية حيث الخلايا النجمية أو الهرمية الصغرى المصرية الفرعونية الأولى و التي تُدفن و تمتد بفروع الحُزم العصبية الهرمية الفرعونية الثانية في لُبّ الدماغ حيث المادة البيضاء الإسرائيلية التي بها الإسورة العُقَدِية الدماغية و رسالة السيالة العصبية ذات الأنوار المزدوجة أو الزّوجية في نظامَيْ النخاع الشوكي العصبي السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني من أصل أنوار أوامر المراكز العليا للدماغ بجوار النظام الغددي العصبي الدماغي الإبراهيمي.

»» “أنّ فرعون رأى في منامه كأنّ نارا قد أقبلت من نحو بيت المقدس فأحرقت دور مصر و جميع القبط و لم تظر بني إسرائيل، فلمّا إستيقظ هاله ذلك فجمع الكهنة و السحرة و سألهم عن ذلك؟ فقالوا هذا غلام يولد من هؤلاء و يكون سبب هلاك أهل مصر على يديه، فلهذا أمر فرعون بقتل الغلمان و ترك النسوان” = قد يكون المعنى هو في إنتقال نار السيالة العصبية الكهربائية بالقشرة الخارجية الرمادية المحترقة للدماغ بداية من ديار أو أجسام الخلايا العصبية المقدّسة للدماغ و التي تمتد بالحُزم العصبية في المادة البيضاء الإسرائيلية إلى أن تصل لجذع الدماغ حيث مركز التحكم بالنوم و اليقضة بعد أن يتِمَّ الإنقلاب أو التصالب الفرعوني لترتيب المادتين لتصبح الرمادية في المركز و البيضاء في محيط النخاع الشوكي المزدوج الفروع العصبية ذات اليد السمبثاوية الموسوية و الباراسمبثاوية الهارونية.

»» “فأمر فرعون بقتل الأبناء عامًا و أن يتركوا عامًا، فوُلِد هارون (ع س) في عام المسامحة، و وُلِد موسى (ع س) في عام القتل، فضاقت اُمُّهُ به ذرعًا و احترزت،فلما وضعت أُلهِمت أن اتخذت له تابوتا، فربطته في حبل، و كانت دارها مُجاورة للنيل، فكانت تُرضعه فإذا خشيت من أحد وضعته في ذلك التابوت فأرسلته في البحر و أمسكت طرف الحبل عندها، فإذا ذهبوا إسترجعته إليها به” = قد يكون المعنى في أصل بداية النظام الباراسمبثاوي الهاروني المهدئ للقوة أو المُسامح أوّلا في المنطقة الرأسية الرقبية و بعدها يليها من تحتها النظام السمبثاوي الموسوي المنشِّط للقوة أو القاتل إنطلاقا من المنطقة الفقرية الصدرية داخل إمتداد تابوت العمود الفقري الضَّيِّق في شكل حبل شوكي داخل نهر السّائل الدماغي الشوكي، لأجل القيام برسالة السيالة العصبية مع رضاعة الإفرازات الكيميائية من داخل بحرِ المعلومات للمراكز العليا الدماغية نحو كل أعضاء الجسم ثم العودة إليه عن طريق حبال الأعصاب الفرعية الداخلة و الخارجة من حبل النخاع الشوكي الرئيسي.

»» “و ذات يوم ذهلت أي نسيَت أن تربط طرف الحبل عندها فذهب مع النيل فمرّ على دار فرعون فالتقطه آل فرعون” = قد يكون المعنى في منطقة جذع الدماغ حيث مركز التحكم بالنوم حيث تُنسى كل المعلومات و ببساطة، و أين يُفتح رباط أصل الحبل الشوكي عند نقطة التقاطع أو التصالب الهرمي من أصل حُزم الأعصاب الهرمية الفرعونية الدماغية.

»» “إنّ موسى (ع س) أصابه في لسانه لثغة بسبب تلك الجمرة التي وضعها على لسانه، و التي أراد بها فرعون إختبار عقله حين أخذ بلحيته و هو صغير، فهمَّ بقتله فخافت عليه آسية، و قالت إنه طفل، فإختبِره بوضع تمرة و جمرة بين يديه، فهمَّ بأخذ التمرة، فصرف المَلَكُ يده إلى الجمرة فأخذها فوضعها على لسانه فأصابه لثغة بسببها” = قد يكون المعنى في الجمرة الكهربائية للسيالة العصبية الحِسِّية حيث بداية فروع لحية الحُزم العصبية الفرعونية الأولى بجذع الدماغ الذي فيه يكون التحكم في حاسة الذوق، بإنتقال جمرة السيالة العصبية بين أصابع يد الحزم العصبية الفرعونية نحو فَصَّي أو شِقَّي ثمرة نخلة النظام السمبثاوي الموسوي بالنخاع الشوكي صاحب أزواج الأعصاب الشوكية اليمنى و اليسرى الناقلة لِلُغة الدماغ التي لا تُفهم إلا بإتحاد النظامين (السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني) معًا.

»» “سار موسى (ع س) من مصر إلى مدين لم يأكل إلاّ البقل و ورق الشجر، و كان حافيا فسقطت نعلا قدميه من الحفاء، و جلس في الظِّل، و إنّ بطنه لاصق بظهره من الجوع، و إنّ خُضرة البقل لَتُرى من داخل جوفه، و إنه لمحتاج إلى شق تمرة” = قد يكون المعنى في حركة و إنتقال السيالة العصبية الشوكية السمبثاوية من منطقة مصر العُليا بالفقرات الصدرية إلى منطقة مدين أو مصر السفلى بالفقرات القحفية المُلاصقة و المُكمِّلة للظهرية أو الصدرية حيث النظام الهضمي البطني أين يكون الإحساس بالجوع، و أن سيالة الشجرة العصبية قد لا تحتاج إلا لمصدر الطاقة فقط و الذي تُمثِّله طاقة فاكهة أو ثمرة الميتوكوندريا الخلوية التي تستمِدُّ طاقتها من طاقة الشمس الدماغية كالطاقة الشمسية مع أوراق الأشجار في عملية التمثيل الضوئي و اليخضور، و التي قد نستطيع مشاهدت مكوناتها الخلوية تحت المجهر لشفافية أغشيتها الخلوية.

»» “ولما وصل ماء “مدين” وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى (ع س) رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره” = قد يكون المعنى في ما ذكرناه في معاني لقصة النبي شعيب (ع س) و البنكرياس أين ذكرنا الخلايا بيطا و الخلايا آلفا كأختين و أن الصخرة على فم البئر هي فتحة قناة البنكرياس الرئيسية الأيكية و المشتركة مع قناة الصفراء الكبدية الرَّسِّيَة و المتحكم في إفرازات الخليتين الأختين و القناتين المتجاورتين هو النظام العصبي السطحي السمبثاوي الموسوي للإفراز الهرموني و إنقباضات عضلات القنوات البئرية البنكرياسية الشُّعيبية، و أما الباراسمبثاوي الهاروني فهو لإنقاص الإفرازات الهرمونية و إسترخاءات عضلات القنواة و هذا يكون حيث نجد أنواع مواشي الأغذية و من يرعاها في منطقة الإثني عشر.

»» “قيل إنّ فرعون لمّا شاهد عصا موسى (ع س) تحولت إلى أفعى عظيمة و فظيعة و عاين ذلك، أخذه رعب شديد و خوف عظيم، بحيث إنه حصل له إسهال عظيم أكثر من أربعين مرة في يوم واحد، و كان قبل ذلك لا يتبرّز في كل أربعين يوما إلا مرة واحدة، فانعكس عليه الحال” = قد يكون المعنى في التفريق بين النظام العصبي الشوكي السمبثاوي الموسوي المُنَشِّط و المُسرِّع للتَّقَلُّصات المعوية و التي يكون منها الإسهال الموسوي، و عكسه النظام العصبي الشوكي الباراسمبثاوي الهاروني المُهدِّئ و المُثَبِّط لحركة الأمعاء و التي يكون منها الإمساك و عدم التبرّز و أمّا سِر الأربعين يوم قد يكون له معنى كمدة نفخ الروح للجنين في بطن أمه و بين التقلُّصات السمبثاوية و التمدُّدات الباراسمبثاوية لعضلة الرَّحِم.

»» “و كذلك لمّا أدخل موسى (ع س) يده في جيبه و إستخرجها، أخرجها و هي كَفَلقة القمر تتلألأ نورا يُبهِرُ الأبصار فإذا أعادها إلى جيبه رجعت إلى صفتها الأولى” = قد يكون المعنى كما ذكرنا من قبل هو خروج المادة البيضاء من لب الدماغ إلى محيط الدائرة القمرية المنيرة بالمادة البيضاء للنخاع الشوكي صاحب الفلقَتَين اليمنى و اليسرى، المبهرتين في التشريح بتقسيماتها الوظيفية العصبية المُبصرة بسيالتها الكهربائية التي إذا عادت من الأعضاء إلى الدماغ ستجد نفسها في داخل جيب الدماغ و ليس خارجه أي في محيطه كما كانت أوّل مرّة عند إنطلاها لتنفيذ أوامر المراكز العليا للدماغ الشمسي المضيء في قلبه المُبصر بمادته البيضاء.

»» “لمّا ألقى موسى عصاه صارت حية عظيمة ذات قوائم، و عنق عظيم، و شكل هائل مزعج بحيث أن الناس إنحازوا منها و هربوا سراعا و تأخروا عن مكانها و أقبلت هي على ما ألقوه من الحبال و العِصِي و جعلت تلقفه واحدا واحدا في أسرع ما يكون من الحركة، و الناس ينظرون إليها و يتعجبون منها” = قد يكون المعنى في عصا العمود الفقري العظمي الصلب، و الذي أسكن بداخل قناته أفعى النخاع الشوكي التي يتفرّع منها الأعصاب الشوكية كأنها قوائم لِحَيَّة عصبية عظيمة، و أنها إبتلعت كل الحُزم العصبية (الحبلية الرقيقة و العصوية السَّميكة) التي ألقاها الدماغ إلى الأسفل بإتجاه الأرض في حركة سريعة للسيالة العصبية.

للمعلومة : إنّ هناك الكثير من الآيات و المعاني الخاصة بمرحلة موسى (ع س) و فرعون لم نتطرّق إليها لِكثرتها، سنذكر البعض منها في الجزء الثاي إن شاء الله، و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبيين موسى و هارون عليهما السلام و قومهما بنو إسرائيل عند خروجهم من مصر هروبا من فرعون و عصيانهم لله بعد ذلك، مع ما يقابلهم من حركة في السيالة العصبية الشوكية السمبثاوية و الباراسمبثاوية عند خروجها من العمود الفقري و التغيرات الشكلية و الوظيفية بعد ذلك، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبيين موسى و هارون (ع س) مع قومهما هي نفسها معاني نظام حركة السيالة العصبية الشوكية في سلسلة العقد الشوكية و ما بعدها في كل جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة يعقوب أو إسرائيل (ع س) في جذع الدّماغ بأعصابه بين المخ و النخاع الشوكي للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة يعقوب (ع س) و أخوه التّوأم و أبنائه الأسباط الإثني عشر من زوجاته الأربعة، هي بنفس معاني جذع الدماغ، و أعصابه الإثني عشر زوج من تحت زوج الفصوص الأربعة لمخ الإنسان الترابي البشري؟

لكل سِبطٍ من أبناء يعقوب (ع س) الإثني عشر هناك عصب دماغي في عَقِبِ جذع الدماغ بقاعدة المخ

من المواقف المؤثرة في حياة النبي يعقوب (ع س) هي ولادته و هو مُمسِكٌ بِعقِب أخيه التوأم العيص الذي طمِع في النبوة بحكم قوَّتِه، و كذلك عندما فقد إبنيه بن يامين و قبله النبي يوسف (ع س) ذو الوجه الملائكي و صاحب علم تأويل الرُّؤى و الصّابر في الشدائد و الوزير الحكيم و الأخ المظلوم و ابن المكفوف الحزين يعقوب (ع س) صاحب عُصْبَةَ الإثني عشر سِبطًا ذكرًا و أختهم الأنثى رابط الحنان بينهم و كلهم من أمّهاتٍ أربعة ذُقْنَ طعم الإنجاب بعد فقدانه، و بقميص يوسف (ع س) إستطاع أن يشُمَّ رائحته من بعيد و قبل أن يراه بعينيه المكفوفتين و التي بِمَسْحَةٍ إعجازِيّة شفاه الله عزوجل من مرضه و ردَّ له بصره على الفور….. و العجيب في هذه القصة أنّ في كل كلمة ذكرناها وجدنا لها موضعًا إمّا تشريحيًّا أو وظيفيًّا في جذع الدماغ مثل وجوده في عَقِبِ الدماغ، تحت زوجٍ من أربع فصوصٍ دماغية منها إثنتين ملتصقتين كالأختين و إثنتين كلٌّ واحدةٍ منهما تُجاوِر الأخرى، الأولى من الأمام و الثانية من الخلف، و منه يولد إثني عشر عصبًا زوجا من جهة اليمين و أخرى كأختٍ لها من جهة اليسار ، و أفضلهم العصب البصري الذي به نرى كل أنواع الجمال، مع أخوه العصب الذي يسبقه في مساره الوظيفي و هو العصب الشَّمِّي و خصوصًا عندما تكون العينين مُصابتين بالعَمَى بسبب الأحزان و ارتفاع ضغطها الدّاخِلي الذي قد يُعَكِّرُ صفاء مائها لتصبح كثوب الغشاوة الضبابية التي إذا نزعناها قد ترجع العين للإبصار ثانية، أو تكون العينين مُغمَضَتين بغشاء جفنيها كأنها مُغطات بثوبها الجِلدي بين حركة رمش الإغماض الأعمى و حركة الفتح المُبْصِر، و هي حركتين مُهِمَّتين جِدًّا لتطهير العينين من كل الرواسب و غبار العين بسائل دمعي تصنعه الغدد الدمعية السماوية التي تأخذ أوامر إفرازاتها من الدماغ حيث المراكز العليا السماوية.

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يعقوب :

اسم علم مذكر عبري توراتي، يعقوب نسبة إلى العُقْبُ، و هو الخلف أو الذي يأتي تاليا و لاحقًا،
و معناه الذي يعقبُ الآخر أو يخلفه. و هو معناه الإنسان الذي يخلف الأخر، و معناه الذى يعقب الأخر أو يخلفه أو يتبعه، و هم يلفظونه “يَعاقوب”. و معظم الأسماء العبرية أفعال مضارعة أو أسماء فاعل. المفعول من إسم يعقوب هو مُعقب فإذا قيل أعقب فلان فيقصد به أنه مات دون أن يترك ولد أو يُعقب، و العقب بين شيئين هو إتيان أحدهما تلو الآخر، و أعقب فلان أباه و يقصد به أي تلاه في شيء ما، و أعقب الشخص الخير و يقصد به مجازًا هو عوضه الله و أبدله خيرًا، و قيل في المنافقين:د “فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ”، ومعنى اسم يعقوب في العبرية هو المصارع للإله، و الذي يعقب الآخر، و هو إسم نبي مذكور في القرآن و التوراة،  يقال أنه بالعبرية يعني إسرائيل، و مصارع الله بحسب ما ورد في سفر التكوين فيقال أن يعقوب قد قام بمصارعة الإلٰه دون أن يدرك هذا، و يعني أيضًا ماسِك كعب القدم، وهو الشيء الذي يعقب الآخر، وهو من الأسماء الشهيرة في الديانة اليهودية، و يلفظ لفظاً أجنبياً، فيقولون: جاك، كاكوب. و اليعقوب في العربية: الخمر الصافية تماماً أشبه بدمع العين، و لم يريدوه، هو نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام. ذكر يعقوب (ع س) في التوراة و القرآن. يعرف يعقوب بإسم إسرائيل وإليه ينسب بني اسرائيل، ميلاده في 1751 ق.م و وفاته في 1604 ق.م، نبي الله يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم و أمه هي رفقة بنت بتوئيل، و يقال أن نبي الله يعقوب له أخ توأم هو العيصُ او عيصو أو عيسى و قد ولد في العراق بأرض كنعان، و عندما كبر تزوج من رحيل التي أنجبت له يوسف الصديق (ع س) وأخوه بنيامين دون أن ننسى جاريتها التي زوجته إياها و أنجبت منه، و تزوج أيضا أختها لَيا التي أنجبت له مع جاريتها أيضا ليصبح عشرة أولاد من الأزواج الثلاثة فقد كان له مجموع إثني عشر ولدا و الذين عُرِفوا بالأسباط و أيضا بالعُصبة و قد توفي بعد أن بلغ 180 سنة، و تم دفنه في مدينة الخليل الفلسطينية، يرى العلماء النفسيون أن إسم يعقوب من الأسماء الأصيلة المميزة، و يتصف الإنسان الذي يسمى بهذا الإسم بأنه شخص مميز عن الآخرين، يعتبر إسم يعقوب جذاب، و هو إنسان اجتماعي و يميل لتكوين العلاقات مع الآخرين، و أنَّ معنى هذا الاسم يعطي صاحبه القوة و الشجاعة و البسالة و الإقدام و الإيمان و الصبر على البلاء فهو كان لنبي الله يعقوب الذي صبر على فراق إبنه يوسف و حسُن ظنه بالله حتى ردّه الله إليه، فهو أيضا يعطي الأمل و مجاهدة النفس على الشدائد، له القدرة على تحمل المسئولية بصبر و حب و هو من الأشخاص المميزين في كل شيء، يتميز بالإيجابية و دائمًا لديه أمل في الحياة و ينتظر من الله ما لا ينتظره من الناس، لذلك فهو شخص محبوب بسبب أنه شخص طيب و عفيف النفس حسن الخلق.

-معنى إسم إسرائيل :

إسم علم مذكر عبري، أصله “يشرائيل” أي يجاهد مع الله، أو الله يصارع، و معظم أسماء التوراة جاءت بصيغة المضارع. و هو إسم يعقوب بن إسحاق. صيغة (إسرا) في إسرائيل من أصل الفعل (يسرى). و مثله أسماء قديمة: إسماعيل (إسماع من أصل يسمع) و إسحاق (يسحق) و إبراهيم (إبراه من أصل يبره) و قيل أنّه سُمي بهذا الإسم لأنه أُسْرِيَ ذات ليلة حين هاجر إلى الله، و قيل معناها عبدالله، أو الله قوي و قيل غير هذا. و قد يكتبونه من غير ألف “إسرائيل”، و صوابه بالألف، و معنى إسرائيل من التفضيل و الاختيار. فالله إصطفى بني إسرائيل عندما إصطفى أباهم (إسرائيل). فالأرجح أن معنى إسرائيل (صفوة الله) ، كلمة إسرائيل كلمة عبرية لها شِقان؛ الشِّق الأول هو إسر و هي تعني العبد، و الشق الثاني هو إيل وتعني الله، يعنى عبد الله لأنهم يعدّون أنفسهم عباد الله المختارين، كلمة إسرائيل التي بمعنى الذي إستخلصه الله أو اختاره أو فضّله أو إختصه أو إصطفاه أو آثره أو إنتزعه أو سلّه من بين الأمم أو ما شابه، و كلمة إسرائيل كما ذُكر سابقًا هو لقب أطلق على نبي الله يعقوب عليه السلام، و بنو إسرائيل ذُرِّيَّة يعقوب عليه السَّلام و كانوا اثنيْ عشر سِبْطًا، هي كلمة تطلق على مجموعة من الناس انحدروا من نسل يعقوب (ع س) و الذي أطلق عليه هذا اللقب الذي معناه المجاهدة مع الله، أو الله ذو قوة عظيمة الشأن، و هو لقب أطلق على كل جماعة كانت مكونة من مجموعة صغيرة من الناس، لا يتعدى عددهم خمسة عشر شخصًا، و لا يوجد لهم مسكن معين للُّجوء إليه كما ذكر في كتابهم.

-من إسم العيصُ أو عيصو أو عيسو :

العِيصُ هو مَنبِتُ خِيارِ الشجَرِ، و الشجرُ الكثيرُ الملْتَفُّ، و الأصلُ، عِيصُكَ مِنْكَ و إنْ كان أَشِبًا أَي أصلُك مِنكَ و إن كان ذا شَوْكٍ، مَعِصَ فلانٌ أي أَصَابه إلُتِوَاءٌ في مَفْصِله أَو عَصَبِ رجله، أو حَجَل، أو شكا رجليه من كثرة المَشي، عِيصُو هو إبنُ إسحَاقَ بنِ إبراهيمَ عليهما السلامُ، مَعِيصُ أي المَنْبِتُ، مِعْيَاصُ أي كلُّ مُتَشَدِّدٍ عليكَ فيما تُريدُهُ منه، و كلمة عِيسو هي كلمة عبرية معناها (شعر) أطلقت كإسم على ابن إسحٰق أو رُفقَة الأكبر (توأم يعقوب الذي سبقه في الولادة) لأنه ولد أحمر كَفَرْوِ شَعْر، و قد هوى الصيد منذ صغره، و كان يعود للبيت دوماً و معه صيد يُقدِّم منه لأبيه، و ذات يوم عاد جائعاً، فوجد أخاه يعقوب يطبخ عدساً فاشترى منه صحناً، و بسبب شِرائه هذا العدس الأحمر لقب عيسو بـ أدوم.

-من كلمة أسباط :

سِبط و الجمع أَسْبَاطٌ و السِّبْطُ هو ولَدُ الإبن و الإبنة، و السِّبط عند اليهود تعني القبيلة، و الأسباط هم أولاد يعقوب (ع س)، و عددهم اثنا عشر، وَلَد كلُّ رجل منهم أمَّة من الناس، سِبْطا النَّبيّ محمد هما حفيداه صلّى الله عليه وسلّم الحسَنُ و الحُسَيْن، أَسْبَطَ أي سكت خوفًا، أو دَلَّى رأْسَهُ كالمهتمّ، مسترخِيَ البدنِ، أَسْبَطَ بالأَرض أي لصق و إمتدَّ من ضربٍ أَو مرض، أَسْبَطَ في النَّوْمِ أي غمَّضَ، أَسْبَطَ عنه أي تَغَافَلَ، سبّط الشعر أي سهّل و إسترسل، السَّبْطُ من الرجال أي الطويلُ و السَّبْطُ من الشعر أي المسترسلُ غيرُ الجَعْدِ، و السَّبْطُ من المطر: المتدارِكُ، و هو سبطٌ بالمعروفِ أي سهلٌ، و سَبْطُ اليديْن أي سَخِيّ، و سبطُ الأَصابع أي طويلُها، و الجمع هو سِبَاطٌ، و فلان سبطُ الجسْمِ أي حسنُ القَدِّ، و يقال إمرأَةٌ سبطةُ الخَلْقِ أي رخْصَةٌ ليِّنَةٌ، أسبط أي سكت خوفا، أو دلَّى رأسه كالمهتم مسترخي الأذنين، أو وقع فلم يستطع أن يتحرك، او ضعف، أو أسبط في نومه أي غمض، أو عن الأمر أي أغفله، أهمله، و أسبط بالأرض أي لصق بها.

-من كلمة جذع الدماغ :

هو جزء من الجهاز العصبي بالدماغ حيث ينقل الأوامر من المخ إلى أعضاء الجسم و ينقل المعلومات الحِسِّية من أعضاء الجسم إلى المخ، و توجد فيه مراكز التنفس و تنظيم الضغط و نظم القلب. و يتحكم في وظائف الجسم الحرِجة و غير الإرادية، كما يتحكم في الوعي و اليقظة و النوم و الإحساس بالألم. و تنشأ منه الأعصاب القحفية من العصب القحفي الثالث و حتى العصب الثاني عشر، حيث أن العصب القحفي الأول (الشمي) والعصب القحفي الثاني (البصري) لا ينشأنَ من جذع الدماغ، و تتحكم الأعصاب القحفية التي تنشأ من جذع الدماغ في أحاسيس الوجه كالعين و الأذن و الذوق و البلع و اللعاب و عضلات الوجه المُعبِرة، إن إصابة هذا الجزء من جذع الدماغ غالباً ما تؤدي للوفاة، يُعدُّ جذع الدماغ BRAIN STEM واحدًا من الأجزاء المكونة للجهاز العصبي، و يتوضع عادةً في القسم الخلفي من الدماغ، و الذي يجب أن يستمر بالنخاع الشوكي، و على الرغم من صغر حجم جذع الدماغ، إلا أنّه يملك أجزاءًا و وظيفةً هامةً، و لا يمكن الإستغناء عنها أو الإستمرار بالحياة بدونها، إذ يُعدُّ جذع الدماغ مركزًا لمرور السيالات العصبية الحسية و الحركية، الصادرة و الواردة عن الدماغ، كما و تتوضع فيه مراكز مهمة لتنظيم توازن الجسم، و التي تعمل على تنظيم درجة حرارة الجسم، و معدل التنفس و ضغط الدم، و يتكون جذع الدماغ من ثلاثة أقسام، هي من الأعلى باتجاه الأسفل، الدماغ المتوسط، ثم الجسر، ثم البصلة السيسائية أو ما يُسمى بالجذع المستطيل، و لكل قسم من هذه الأقسام وظيفة نوعية، و يمكن أن يُصاب جذع الدماغ بالعديد من الأمراض، و التي تظهر أعراضها بتوقف عمل أحد الأعصاب القحفية، و غالبًا تكون إضطرابات جذع الدماغ خطيرةً إلى حد ما، يقع جذع الدماغ في قاعدة الدماغ، بين العديد من البُنى العميقة المتمثِّلة بنصفي الكرة المخية بفصوصها الأربعة لكل جهة من الدماغ، و القسم العلوي من النخاع الشوكي، و تؤدي هذه المواقع أدوارًا مهمةً جدًا في الحركات اللاإرادية للجسم، مثل تنظيم معدل ضربات القلب، والتنفّس، والبلع والتحكم الوعائي الحركي، كما و تتوضع جميع نوى الأعصاب القحفية في جذع الدماغ، بإستثناء الأعصاب المسؤولة عن الشم و الرؤية، كما و تقوم العديد من المحاور العصبية بالتصالب داخل بُنى جذع الدماغ، في البصلة أو الجسر أو غيرها، كما ويوجد ارتباط وثيق ما بين جذع الدماغ والتعصيب الوُدِّي، و بسبب هذه البنية الحساسة و الهامّة لجذع الدماغ، فوجود أي آفة مهما كانت صغيرة، قد يكون لها تأثيرات عميقة متعلقة بالوعي و البلع و غيرها، وظائف جذع الدماغ، و يمتلك جذع الدماغ العديد من الوظائف، و التي تكون غالبًا متوزعة بين أجزائه، و كما تم القول سابقًا، فهذه الوظائف مهمة جدًا لإستمرار حياة الإنسان.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يعقوب (ع س) مع أبنائه الأسباط و النظام العصبي بجذع الدماغ مع أعصابه الدماغية من القصص القرآني :

هل دور أعصاب جذع (أو عَقِبْ) الدماغ هو نفسه دور أسباط (أو أولاد) يعقوب النبي (ع س)؟

-من القرآن الكريم :

»» “وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ” البقرة (132) = قد يكون المعنى في التفريق بين أهم موضع للإفرازات الهرمونية بالدماغ في أصل و وسط قاعدة الدماغ و هي الغدّة النخامية حيث كل معاني الهضم الإبراهيمي و يتبعه أهم موضع للإمتدادات العصبية بالدماغ في عقِبه أي في الجهة الخلفية لقاعدة الدماغ و هو جذع الدماغ اليعقوبي حيث الإثنى عشر سِبطٍ من الأعصاب الدماغية القحفية، و يشتركان في مهمة الحياة يعني إذا حدث خلل في الوظائف الهرمونية و العصبية قد ينتج منه إستسلام الجسد المريض للموت الجزئي أو الكُلِّي.

»» “أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَـهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” البقرة (133) = قد يكون المعنى في جذع الدماغ اليعقوبي حيث منه يأتي أبنائه الأعصاب الدماغية القحفية و يكون الوسيط الشَّاهِدْ بين الدماغ و باقي أعضاء الجسم أين نجد بداية و نشأة كتابة المعلومات الحِسِّيَة الآتية من خارج الجسم و نشرها نحو الدماغ (الفعل) و أيضا قَبْض المعلومات الحركية الصادرة من الدماغ نحو كل الجسم (ردّة الفعل) ليلعب جذع الدماغ دور القبر حيث الموت و الحياة البرزخية الوسيطة بين الحياة الدنيا العضوية الخارجية و الحياة الآخرة الدماغية الداخلية، و فيه تجتمع و تستسلم بالتسلسل لتنعكس فيه بالتصالب كل الوظائف الرئيسية للحياة (الوظائف الإفرازية الهرمونية الإبراهيمية و الدورية الدموية الإسماعيلية و السيالية العصبية الإسحاقية) و التي تتحكم فيها المراكز العليا للدماغ.

»» “قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” البقرة (136) = قد يكون المعنى في أصل التَّحكُم المركزي العصبي في المراكز العليا للدماغ بالمخ أو الدماغ الأعلى الذي منه تصدر الأوامر الحياتية بالإتجاه الأفقي إلى الغدد الهرمونية الدماغية الإبراهيمية (كالغدة النخامية و الغدة الصنوبرية) لتنتقل بإفرازاتها إلى الدورة الدموية الدماغية الإسماعيلية و إلى السيالة العصبية الدماغية الإسحاقية لتتجه بعدها إلى جذع الدماغ اليعقوبي حيث عُصبة الأعصاب الدماغية أو القحفية الأسباطية الإثنى عشر، لتنتقل السيالة إلى شِقَّيْ الوظيفة العصبية النُّخاعية الشوكية و السطحية الموسوية و بعدها إلى الوظيفة الهرمونية الإنجابية العِيسَوِية، دون أن ننسى إنتقال أوامر الرسالة الدماغية إلى باقي الأعضاء و الأجهرية المختلفة الخاصة بحياة جسم الإنسان كله دون التفريق أو التقليل من قيمة كل جزء من أجزائه المستسلمة أيضا لأوامر المراكز العليا للدماغ.

»» “قلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ” آل عمران (84) = قد يكون المعنى في أصل التسلسل التشريحي من أعلى جزء للجهاز العصبي حيث المراكز العليا للدماغ أي بالمخ أو الدماغ الأعلى إلى أدنى جزء من الجهاز العصبي في الخلايا بالإتجاه العمودي حسب الترتيب التالي : المخ أو الدماغ الأعلى حيث المراكز العليا للدماغ و هو فوق منطقة الغدة الهرمونية النخامية الإبراهيمية، و التي بدورها تكون أعلى من منطقة إنطلاق حركة الدورة الدموية الإسماعيلية و السيالة العصبية الإسحاقية، حيث كلاهما يجتمعان بالعقد العصبية في الأسفل حيث جذع الدماغ اليعقوبي، لتتفرع منه سلالة الأعصاب القحفية الدماغية الأسباطية، ليتبعها أسفل منها شِقَّيْ النخاع الشوكي بفروعه العصبية السطحية الموسوية، حتى يصل المعنى عند أدنى جزء خلوي إفرازي هرموني إنجابي عيسوي، دون أن ننسى باقي التسلسلات التشريحية لكل أعضاء و أجهزة جسم الإنسان دون التفريق بينهم و تحت نظام رئيسي عصبي مُوحّد حيث تستسلم جميع الأنظمة تحت إمرته.

»» “إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا داوود زَبُوراً” النساء (163) = قد يكون المعنى في صعود و نزول معلومات السيالة الحسية و الحركية بين الأعلى حيث الدماغ و الأسفل حيث باقي أعضاء الجسم، بالتسلسل الذي ذكرناه من قبل.

»» “وَ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ داوود وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ” الأنعام (84) = و قد يكون المعنى في طاقة العطاء من المراكز العليا للدماغ من دون تكليف أو حركة ظاهرة للجهاز العصبي و التي لا تنقطع معانيها المتنوعة في سائر أعضاء جسم الإنسان إلا بموت الإنسان، (السيالة العصبية الإسحاقية، جذع الدماغ اليعقوبي، الكلية النُّحِيَة، العظام الدَّاوُودِية، و الدَّم السُّلَيماني، و النُّمو الأيوبِي، و العين اليوسُفِيَة، و النظام السمبثاوي الشوكي الهاروني، و الجار أو الباراسمبثاوي اليوسُفِي، و باقي رسالات أو وظائف أجزاء الجسم الأخرى).

»» “وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ»» ” يوسف (84) = قد يكون المعنى من جذع الدماغ اليعقوبي هو في جزء التصالب و التعاكس بين مادَّتَيْ الدماغ و كذلك لعصبيْ العينين، حيث تنتقل المادة البيضاء من داخل لب الدماغ إلى خارج محيط جذع الدماغ ليصبح بنفس شكل العين اليوسُفِيَة التي هي بيضاء في محيطها و سوداء في مركزها، أو بمعنى آخر هو في إنتقال رُؤية بياض نور الضوء إلى داخل ظلام بؤُبؤ العين الأسود، لينتقل بعد ذلك إلى بياض لُبّ الدماغ، ثم إلى محيط جذع الدماغ بعد عملية التصالب أو التعاكس لتصبع بنفس مواصفات العين ذات المحيط الأبيض و المركز الأسود أو المُظلِم أو كالتعاكس في الأدوار كما بين الليل و النهار أو كما بين العين العمياء للأعمى و المُبصِرة للبصير.

»» “فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ” يوسف (96) = قد يكون المعنى في حزمة الضوء القادمة من نور الشمس التي هي في السماء نحو الوجه حيث العين التي ستُبصِرُ ذلك النور من مركز الرؤيا في القفى الدماغي حيث مركز الرؤيا الدماغية التي تحمي العين من العمى الدّائم للعين، أو بمعنى الرؤيا الباطنية لجذع الدماغ بأمرٍ من المراكز العليا للدماغ أو الرؤيا الظلامية اللّيلية أو المنامِيَّة، أو عند إغماض العينين بحركة القميص الجَفْنِي للعين اليوسُفية بين الفتح و الغلق.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم” = قد يكون المعنى في التسلسل الوظيفي العصبي بداية بدور عصب العين في الرؤية اليوسفية ثم يأتي دور مراكز التحكم العصبي في عَقِب جذع الدماغ اليعقوبي ثم دور التَّفَرُع العصبي الهرموني لإنتقال السيالة العصبية الإسحاقية حتى يصل إلى دور الجهاز الهضمي الإبراهيمي الذي هو من أصل القناة العصبية الإبتدائية (tube neural primitif) من المرحلة الجنينية، و الذي نتج منه الجهاز الهضمي الأولي (tube digestif primitif) حيث الإفرازات الغددية و الهضمية لنفهم أيضا المعنى الهضمي (الإبراهيمي الحَنَفِي المسلم) الذي هو بين العصبي (الهودي أو اليهودي الإسرائيلي) و الهرموني (النصراني أو المسيحي الإسرائيلي)، و أنَّ الوسطية الحنيفية السمحة الإبراهيمية هي كنظام الجهاز الهضمي الوسطي الذي ما هو بتابعٍ للجهاز العصبي و ما هو بالهرموني  .

»» “هو إسرائيل و قيل أنّه سمي بإسم يعقوب لأنه تنازع مع أخيه “عيص” في بطن أمهما، و كانا توأمين، فغلبه “عيص” فخرج أولًا، و خرج “يعقوب” عُقيبه، فلذلك سمي يعقوب” = قد يكون المعنى في إزدواجية الشكل بين اليمين و اليسار كالتوأمين في المقطع الأمامي الخلفي لكل أجزاء الدماغ، و في المقطع الجانبي يظهر المخ كبطن الحامل المنتفخ حيث فيه تُسحق الأفكار و السيالة العصبية الدماغية الإسحاقية و الذي يخرح من عقِبِ قاعدته جذع الدماغ اليعقوبي إذ يخرج منه الأعصاب الأسباطية بإتجاه قبلة قُبّة العينين حيث يسري فيها نور الضوء إلى داخل أجزاء جهاز الإسراء العصبي و يسبقه إلى الأسفل النخاع الشوكي العَيْصِي.

»» “و كانت أمهما رِفقا تحب يعقوب أكثر، لأنّه الأصغر. أما أبوهما إسحاق (ع س) فكان يحب العيص لأنه بِِكره” = قد يكون المعنى في إلتصاق جذع الدماغ اليعقوبي بالمخ (ذو الفصَّين المترافقين كالزوجين)، كإلتصاق الإبن بأمه حيث يوجد المركز الأُم للسيالة العصبية ، و أمّا النخاع الشوكي العَيْصِي القوي و الأكبر حجما و طولا صاحب مهمة نشر السيالة العصبية الإسحاقية في ذرية فروع الأعصاب السطحية إلى أقصى جزء بالجسم.

»» “فلما كبر إسحاق (ع س) و ضعُف بصره، إشتهى على إبنه العيص طعاما، و أمره أن يذهب ليصطاد له صيدًا، و يطبخه له ليبارك عليه و يدعو له، و كان العيص صاحب صيد، فذهب يبتغي ذلك” = قد يكون المعنىفي إنتقال السيالة العصبية الإسحاقية بعيدا عن أنظار الدماغ و النخاع الشوكي أي خارج الصندوق العظمي للجهاز العصبي أين كانت فيه المادة الرمادية و البيضاء كالليل و النهار اللذان يتحركان في الزمن عبر مستويات فقرات العمود الفقري بعدد أيام الشهر، لتنتشر بعدها السيالة العصبية في الأعصاب السطحية العَيصِيَة الوليدة أو الفروع الأصغر و الدقيقة إلى سائر الأعظاء المُغَذِّيَة حيث تأتي للدماغ بطاقات الحياة (الهضمية، القلبية، التنفسية) عن طريق ردّة الفعل المجهرية العمياء للمستقبلات الحِسّية لكل أعضاء الجسم كمن يعود من الصّيد حاملا معه صيدا ثمينا من طاقات الجسم للدماغ.

»» “فأمرت رِفقا إبنها يعقوب أن يذبح جديين من خيار غنمه، و يصنع منهما طعامًا كما إشتهاه أبوه، و يأتي إليه به قبل أخيه ليدعو له” = قد يكون المعنى في سرعة السيالة العصبية الخاصة بالأعصاب القحفية الدماغية المزدوجة و التي تأتي بالطاقات الكونية الخارجية للحياة إلى داخل الدماغ في شكل سيالة عصبية إسحاقية عبر العصب البصري نحو جذع الدماغ اليعقوبي على دفعات بصرية متقطعة و مذبوحة أو منقسمة إلى حزمتين ضوئيتين لكلٍ من العينين اللتان تأتيان بإحساس الجوع و الشبع أو الفرح و الحزن او الرّاحة و الألم قبل وصولها من سائر الأعضاء الرئيسة في جسم الإنسان كالذي يأكل بعينيه قبل بطنه.

»» “فألبسته ثياب أخيه، و جعلت على ذراعيه و عنقه من جلد الجديين، لأن العيص كان أشعر و يعقوب ليس كذلك” = قد يكون المعنى في النهايات العصبية الحِسِّيَة العَيصِية للجلد من الجانبين كالذراعين من أصل النخاع الشوكي بالعمود الفقري كالعنق أو الرقبة و التي تتفرع بكل أنواع الأعصاب الدقيقة و القوية و الملساء كشعر الجدي عن اليمين و اليسار، ليس كجذع الدماغ اليعقوبي الذي لا يتفرّع منه إلاّ عدد قليل من الأعصاب.

»» “فلما جاء به و قرّبه إليه قال: من أنت؟ قال: ولدك، فضمّه إليه و جَسّه و جعل يقول: أمَّا الصوت فصوت يعقوب، و أمَّا الجَسّ و الثِّياب فالعيص” = قد يكون المعنى في الأعصاب القحفية اليعقوبية العائدة بالسيالة العصبية القحفية الدماغية الإسحاقية القريبة من قاعدة الدماغ، حيث مركز النُّطق من الأعصاب الرئيسية الكبيرة اليعقوبية و الإحساس من الشبكة العصبية الدقيقة العَيْصِيَة للدماغ أو حيث مركز إلتقاء الذبذبات كصوتٍ لحركة السيالة العصبية و المستقبلات الحِسِّية و الكثيرة على كل أسطح أو أغشية جسم الإنسان.

»» “فلما أكل و فرغ دعا له أن يكون أكبر إخوته قدرًا و كلمته عليهم و على الشعوب بعده، و أنْ يكثر رزقه و ولده” = قد يكون المعنى في الشأن العظيم و القدر العالي و القيمة الكبيرة و الوفيرة لدور جذع الدماغ اليعقوبي في جلب غذاء الطاقة الحياتية للإنسان.

»» “و لمَّا عرف أخوه وَجد في نفسه عليه وِجدًا كثيرًا، و ذكروا أنّه توعّده بالقتل إذا مات أبوه” = قد يكون المعنى في دور النخاع الشوكي بفروعه و سيالته العصبية الشوكية و السطحية العَيصِيَة التي لها أثر مهم و كبير في ردّة الفعل رغم أنها بعيدة عن مركز إنطلاق السيالة العصبية الدماغية الإسحاقية، و أنه لو توقف جذع الدماغ اليعقوبي عن القيام بوظائفه ستكون له آخر ردة فعل تعود إليه لتتوقف بعدها حياته بالموت لتظهر على وجه الإنسان علامات موت كل أعصاب جذع الدماغ اليعقوبي.

»» “و سأل أباه فدعا له دعوات أخرى أن يجعل لذريته غليظ الأرض، و أن يكثر أرزاقهم و ثمارهم” = قد يكون المعنى في إنتقال السيالة العصبية إلى أقصى نقاط قشرة الجلد لِأرض جسم الإنسان حيث تتغذى على الطاقات الكثيفة و الغنية جِدًّا لِدورة الشعيرات الدموية الصغيرة و الخاصة بالجلد حيث منبت الشعر الكثيف أيضا. 

»» “و لمَّا سمعت أمه ما يتوعد به العيص أخاه يعقوب أمرت إبنها يعقوب أن يذهب إلى أخيها “لابان” بأرض حرّان، و أن يكون عنده إلى حين يسكن غضب أخيه” = قد يكون المعنى خاص بالمراكز العصبية الدماغية النفسية حيث الإنفعالات العنفوانية و الغضب النفسي الذي له أيضا نصيبا من حديث النفس المتبوع بالسمع الخفي.

»» “فخرج يعقوب (ع س) من عندهم آخر ذلك اليوم، فأدركه المساء في موضعٍ فنام فيه، و أخذ حجرا فوضعه تحت رأسه و نام” = قد يكون المعنى في دور جذع الدماغ العصبي اليعقوبي مع الساعة البيولوجية عند بداية ظلام الليل و مفعول الهرمونات الليلية خيث يتدخل لتثبيط الوظائف الحيوية التي يتحكم فيها كالتنفس و دقات القلب و الهضم و العضلات و هذا لأجل تسهيل عملية النوم و الإسترخاء، و الكل يبقى مُحاط داخل جمجمة الرأس التي يتبعها من تحتها عند موضع جذع الدماغ أوّل عظم حجري لفقرات الرقبة.

»» “فرأى في نومه ذلك معراجا منصوبا من السماء إلى الأرض، و إذا الملائكة يصعدون فيه و ينزلون، و الرب تبارك و تعالى يخاطبه و يقول له(إني سأبارك عليك، و أُكثِر ذريتك، و أجعل لك هذه الأرض و لعقِبِك من بعدك)” = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية على طول معراج النخاع الشوكي العصبي بين الصاعدة و النازلة من المخ  الذي فيه المراكز العليا للدماغ إظافة إلى نظام التوازن اللّيلي الخاصّ بالنوم العميق المتواجد بجذع الدماغ المُبارك لحياة الإنسان كفرد أو كمجموعة من الناس، حيث تتوارث الأجيال الشَّكل الترابي للإنسان.

»» “فلما هبَّ من نومه فرِح بما رأى، و نذر لله لئِن رجع إلى أهله سالِمًا لَيَبْنِيَنَّ في هذا الموضع معبدًا لله عزوجل، و أنّ جميع ما يرزقه من شيءٍ يكون لله عُشُرَهُ” = قد يكون المعنى في المنطقة العلوية للدماغ حيث مراكز الفرح، و أنّ كل ما سيأتيه من السيالة العصبية العائدة إلى الدماغ (المُقبَّبْ في شكله كقبة الصخرة بالمسجد الأقصى) بخيرات الجسم حيث سيجعل منها نسبة العُشر(1/10) للدماغ فقط.

»» “ثم عَمَدَ إلى ذلك الحجر فجعل عليه دُهنًا يتعرّفه به، و سمَّى ذلك الموضع بيت إيل أي بيت الله، و هو موضع بيت المقدس اليوم الذي بناه يعقوب بعد ذلك” = قد يكون المعنى في الكتلة الدُّهنِيَة للمخ و المُغطَّاة بقبة الجمجمة كقبة الصخرة عند مسجد الدماغ الأقصى المُقدّس بمراكزه العُليا و الذي يحدّه من الأسفل بِناء جذع الدماغ اليعقوبي.

»» “و أن يتزوج من بناته، و كان لديه ابنتان، إحداهما لَيَا و هي الكُبرى و هي ليست جميلة، ضعيفة العينين و قبيحة المنظر، والأخرى راحِيل الصُغرى و كانت الأحسن و الأجمل، فخطب الصغرى الجميلة، و طلب منه خاله أن يعمل معه سبع سنين فلما حان وقت الزفاف صنع طعامًا و زَفَّ إليه الكُبرى لَيَا ليلاً، فلما رآها عرف أن خاله قد خدعه بحجة أنه ليس من سُنَّتِهِم أن تتزوّج الصُغرى قبل الكُبرى، فطلب منه أن يعمل سبع سنين أخرى و يُزوجه راحيل فقبِل منه ذلك” = قد يكون المعنى في أن لِجذع الدماغ جهة علوية (كبيرة و عريضة، يلتفُّ حولها العصبين البصريين ليلتقِيَا في نقطة صغيرة هي منطقة تصالبهما) تتصل بما هو أكبر منها و هو الدماغ الأمامي (المخ و الدماغ البيني)، و من الجهة السفلية و الأصغر حجما (رشيقة و طويلة نوعا ما تخرج منها الأعصاب القحفية كشعر المرأة المُنسَدِل) تتصل بالنخاع الشوكي، و لكن في الأدوار قد يكون الجزء العلوي هو الأهم من السفلي و ذلك لانه توجد بها منطقة خِداعٍ يتعاكس فيها شكل و دور الدّماغ الأمامي حيث المراكز العليا السماوية مع الدماغ الخلفي حيث الإستجابة العضوية الأرضية (أي أنّ قشرة الدماغ أو المادّة الرمادية الخارجية السطحية ستصبح في المركز عند النخاع الشوكي، و أنّ لبّ الدماغ أو المادّة البيضاء الداخلية أو المركزية ستصبح في سطح محيط النخاع الشوكي) و كأنها نقطة تبادل بين النهار بلُبِّ شمسه الصَّاطِعَةُ البياض و الليل بسطح قمره الرمادي الجميل، دون أن ننسى صلة جذع الدماغ حيث محطات الوظائف الحيوية أو المُغذِّية للحياة (التنفس، نبضات القلب، النوم، الذوق،…) بِالنظام الهرموني للغدد السبعة الرئيسية في جسم الإنسان بين حركتي السيالة العصبية و الهرمونية بدايةً بالحركة الأولى من المراكز العليا للدماغ (حيث المخ) إلى الغدد السبعة الرئيسية، و تكملة بالحركة الثانية من الغدد السبعة الرئيسية إلى سائر الأعضاء في عمق أصغر مكوناتها الخلوية.

»» “وأنجبت لَيَا أربعه أولاد (روبيل ثم شمعون ثم لاوي، ثم يهوذا)، فغارت راحيل وزوّجته جاريتها، “بَلْهَى” حيث كانت لا تحبل، فحملت، و ولدت له غلامًا سمته (دان) ثم حملت وولدت غلامًا سمَّته (نيثالي) فعمدت عند ذلك “ليا” فوهبت له جاريتها “زَلْفَى” فولدت له (أحاذ، و اشبر)، ثم حملت ليا أيضًا فولدت غلامًا خامسًا (ايساحر ثم زابلون، ثم ابنة أسمتها دينا) فصار لها سبعة من يعقوب، ثم دعت الله تعالى “راحيل” وسألته أن يهب لها غلامًا من يعقوب، فسمع الله نداءها و أجاب دعاءها، فحملت من نبي الله يعقوب، فولدت غلامًا عظيمًا شريفًا حسنًا جميلًا أسمته (يوسف ثم بنيامين)، و قيل أنها جهدت في طلقها به جهدًا شديدًا و ماتت عُقيبه، فدفنها يعقوب في “أفراث” و هي بيت لحم” = قد يكون المعنى كله في خواص الأعصاب القحفية الإثني عشر القوية كقوة العُصبة الذكور و المزدوجة زوجا زوجا بين الجهة اليُمنى و اليُسرى لجذع الدماغ كالزواج الطبيعي بالأنثى و ذلك في أربع مستويات منه حيث تَلِدُ منها عصبة من إثنتي عشر فرعٍ عصبي قحفي منقسمة بينها كمايلي : إثنين للعصب البصري و العصب الشَّمِّي في الأعلى بين الدماغ الأمامي و جذع الدماغ، ثم العشرة أعصاب الباقية أسفل منها هي مُقسّمة بين الثلاثة أجزاء لِجذع الدماغ (الدماغ المتوسط و الجسر و النخاع المستطيل أو البصلة السيسائية) منها الجانبية و الأمامية، و لكل عصب إسمه الخاص و وظيفته العصبية الحِسية و العضلية اللّحمِيَة الحركية) الخاصة به و التي يظهر دورها في ملامِحِ الوجه الخارجِية و تبقى تشعبات الأعصاب مدفونة في قشرة أرض جلدة الوجه دون أن يظهر منها شيء.

»» “و جاء يعقوب إلى أبيه إسحاق حتى توفي و دفنه إبناه، و كان عليه السلام يُحسن الظنَّ بربه، و لم ييأس من رَوح الله عندما فقد إبنه النبي يوسف (ع س) في صباه” = قد يكون المعنى في عودة السيالة العصبية القحفية اليعقوبية و الشوكية العَيصِيَة إلى المخ حيث تجتمع السيالتان من حيث بدأ سحقها إلى فروع عند قاعدة الدماغ الأمامي الإسحاقي إلى حيث نهاية المطاف بالمراكز العليا للدماغ بالمخ.

من المقالة البحثية القادمة :

حتى لا نخلط ترتيب الأنبياء نُذَكِّرُكم بأن مقالة سيدنا يوسف (ع س) قد ذكرناها كمثال في المقالات الأولى للتعريف بطريقة بحثنا، و لكننا سنحاول قدر الإمكان تحليل بعض من معاني قصة الأخوين النبيين موسى و هارون عليهما السلام، مع الجهاز العصبي الشوكي في النِّظامَين الوُدِّي أو السمبثاوي الهاروني(système sympatique) ، و النِّظام نظير الوُدِّي أو الجار أو البارا السمبثاوي الموسوي (système parasympatique) و صلتهما المُعقَّدة و المتشابكة بجذع الدماغ (اليعقوبي) و الجهاز الهضمي العصبي الهرموني (الإبراهيمي)، و السيالة العصبية (الإسحاقية)، و البصري (اليوسُفي) إلى كل أعضاء الجسم الأخرى، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني رسالة النبيَّين موسى و هارون (ع س) هي نفسها معاني النِّظامين الودُي السمبثاوي و نظير الودِّي الباراسمبثاوي في سائر أعضاء الجسم الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة شُعَيب (ع س) في ميزان البنكرياس بين النِّظام الهضمي و العصبي الهرموني لِجسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة شعيب (ع س) و إبنتيه الرّاعِيتين و عِقاب قوم مَدْيَن من السّماء للتَّطفيف في الميزان و عبادتهم لِشَجرة الأيْكَة، هي بنفس معاني التشعُّبات الشجرية للغُدَّة البنكرياسية بين ميزان الزيادة و النقصان لنِظامها الهرموني الهضمي مع تدخُّل القوّة الدماغية العصبية و الخاصة بالنظام الغُددي لجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا إعتدل ميزان الهرمونات، فالجسد حتما سيعرف طريق الصِّحةِ و العافية

أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين، و إلى أهل البادية و هم أصحاب الأيكة، مدائن شعيب، أو مغاير شعيب أو مدين، و هي مدينة أثرية تضم بيوت و معابد أثرية منحوته في الصخر و الجبال تقع في إقليم الحجاز غرب شبه الجزيرة العربية، و حاليًا في مدينة تسمى البدع في منطقة تبوك، و هي شبيهة بآثار مدينة الحجر، و يرى بعض علماء الأثار أنها تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، و كان سكانها من قبيلة مدين. و يتّضحُ من آيات القرآنِ أنَّ اللهَ -تعالى- بيّن أنَّ قوم شُعيب (ع س) هم أصحاب مدين. و مديَن هو إسم علم مذكر كنعاني قديم، لمدينة قديمة بفلسطين على إسم جَدُّ قبيلة من بني إبراهيم الخليل، و كان قبل موسى، و تقع على البحر الأحمر محاذية لتبوك). وكان قوم مدين أهل تجارة و زراعة و تمر بديارهم واحدة من أهم الطرق التجارية أنذاك، إلا أنهم كانوا يتعاملون مع الناس بالغش و المكر و الخداع، فهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون و يزيدون عما يستحقون، و إذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون و ينقصون، و لا يعطونهم ما يستحقون.

و الغريب في الأمر أنّ كل المواصفات التي ذُكِرت هي مُطابِقة لشكل البنكرياس أي المُعَثكِلة الشبيهة بالشجرة في أجزائها (فروع، و جذع، و أوراق) و وظيفتها الإفرازية الداخلية و الخارجية للهرمونات و العصارات الأنزيمية الهاضمة كمياه الآبار الصافية و العذبة و أهميتها الطبيعية بين صراع الأغذية بالزيادة و النقصان حسب مِكيال فيزيولوجي رباني نُسمِيه بالميزان الكمِي و الزمني أو بالساعة البيولوجية التي لها فرع عصبي و فرع غُددِي تحت تصرف المراكز العليا للدماغ السّماوي عن طريق الميزان الرئيس لكل موازين غُددْ الجسم بحركة سريعة و قوية و حارقة بمفعول السيالة الكهروكيميائية بين الفعل و ردّة الفعل، مع وجود الروابط العجيبة و المُعقدة بين أُخُوَّة الأعضاء من نفس الجهاز  و بين صُحْبَة الأجهزة المختلفة في كل جسم الإنسان، و مثالنا هو نظام الجهاز الهضمي و دور ميزان غدة البنكرياس فيه، الذي لو قِسناه بباقي معاني الأعضاء الإفرازية لوجدنا نفس المعاني الوظيفية في أشكال مختلفة فقط. و الله أعلم

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

-من إسم شُعيب :

هو إسم علم مذكر عربي، هو تصغير شَعب أو أشعب مع التصرف، لأن تصغيره أُشَيْعب، و الشعب هو الجماعة أي القبيلة الكبيرة و البطن التي تخرج منه القبيلة، الأمة، الصَّدع، و الجيل من الشعب، و قد قيل أنه أيضا يعني مَوصِل قِطع الرأس، و أيضا هو الفصيلة، و هو أيضا يعني الجيل من الناس الذي إلتحم و تآلف أي إلتم شملهم بعد الفرقة، و الأشعب هو ما كان بين منكبيه أو قرنيه مسافة كبيرة، و شعيب هو المنكسر القر، و شعيب نبي في مدين لجأ إليه موسى و تزوَّج ابنتيه (صفّورا و ليّا)، إسم شعيب من أجمل الأسماء العربية الأصيلة فهو مرتبط بنبى الله الكريم شعيب (ع س)، وهو تصغير شَعْب و قيل أنه البُعد و البعيد،  أصل الكلمة من حرفين وما زاد في المبنى زاد في المعنى، فكلمة شعيب مأخوذة لفظاً من شعَّ و عيب، فنوره (ع س) محا عنهم العيب، أي شعَّ على كل عيب فمحاه، فكل من تعلق قلبه بهذا الرسول العظيم يسطع على قلبه شعاع من نوره عليه السلام، فيمحي جميع العيوب و العلل و الأمراض النفسية و تتبدل بصفات حميدة كريمة، أما عن قومه مدين، فمعنى إسمهم مدين أي كان لديهم مدنية و حضارة قائمة، فلما جاءهم بلاءٌ بما كسبت أيديهم و بمعارضتهم لرسولهم عليه السلام جعلها الله حصيداً كأن لم تَغنَ بالأمس بل غدت حضارة بدائية للرعي و الزرع، حينما ورد سيدنا موسى ماء مدين، إذ قُضي على تلك المدنية لأنهم لم يقبلوا بالحق الذي جاءهم عن طريق رسولهم تكاد لا تصدق أنه كان هناك حضارة و مدنية صارت بلادهم و ما أترفوا فيه حصيداً لم يبقَ فيها شيءٌ من العمران و الحضارة. و هم الذين تحولوا عن الحق إذ جاءهم على لسان رسلهم فغشّاهم من العذاب ما غشّى الأقوام الهالكة قبلهم. هم الذين جعلوا الحق باطلاً و الباطل كحق يتَّبع وقلبوا الحقائق بوجوهها. و مدين هو إبن إبراهيم (ع س) و أنّهم سكنوا صحراء النقب في فلسطين، قوم مدين كانوا بالقرب من قوم ثمود، و أن الله بعث لهم النبي شعيب (ع س)، و أن سيّدنا موسى لجأ إليهم و صاهرهم، و لعل قومه سمّوه كذلك، لأنه شاعبهم و شَاعَبَ صاحِبَ باعَدَه/ يُشَاعِبُ أي يُفَارِق أو انشعب و انْشَعَبَ : تَباعَدَ، و أشعب (تَبَاعَدَ) عنهم، فقد يكون إسم شعيب بمعنى الذي فارق (شاعب) دين قومه و زايله و اعتزله، و الذي إنقطع و تباعد (أشعب و انشعب) و بان و انشقّ و انصدع (انشعب) عن ملتهم (لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا)، و الذي انصرف (شَعَبه .. صرفه) و عدل (انْشَعَبَ من .. أَي عَدَلَ عَنه) عن سبيلهم (إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا)، و بالآية (انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) سورة المرسلات، أي فِرَق. فشعيب ـ كإبراهيم عليه السلام ـ حنف (مال) عن ملة قومه.

-من كلمة الأيكة :

أيْكة جمعها أَيْكات و أَيَكات و أيْك، أي شجر كثير ملتفّ وسط المكان المكشوف، أو فلانٌ فرع من أيكة المجد أي ذو حسب و نسب، أصحاب الأيكة هم قوم سيِّدنا شعيب (ع س) و هم أهل مَدْيَن، كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي مَنَاطِقَ كَثِيفَةِ الأشْجَارِ و سُمّوا بذلك لأنّ مساكنهم كانت كثيفة الأشجار، و كانت من ساحل البحر إلى مَدْيَن، من قرأ (كذَّب أصحابُ الأَيْكَة المرسلين) فهي الغَيْضة، و من قرأ (لَيْكة) فهي إسم القرية‏، ‏و يقال هما مثل بَكَّة و مَكَّة، و إشتهروا بأنهم رُعاة للغنم كما كان منهم تجار معروف عنهم الغِش في الأوزان و بَخس الناس أشيائهم أي أنهم كانوا يبخسون في قيمة سلع الناس، قال قتادة: كان أصحاب الأيكة أهل غيضة و شجر و كانت عامة شجرهم الدوم و هو شجر المقل، ويذكر إنهم عاشوا في بلدة مليئة بالماء و الأشجار بين الحجاز و الشام و كانت حياتهم مرفهة ثرية فأُصيبوا بالغرور و الغفلة، فأدى ذلك إلى الإحتكار و الفساد في الأرض، فدعا عليهم فإستجاب الله دعاءه و إبتلى القوم بالحر الشديد، لا يروي ظمأهم ماء، و لا تقيهم ظلال و لا تمنعهم تلال أو جبال، ففروا هاربين و رأوا سحابة ظنُّوها مُظِلة عن حرارة الشمس، و حسِبوها سِتارا من شدة الحر فإجتمعوا تحتها و ما أن إكتمل عددهم و صاروا كلهم تحت الغَمامة، حتى بدأت ترميهم بأسراب من الشّرر واللّهب، و جاءتهم الصّيحة و عذاب الظُّلة من السّماء، و زلزلت الأرض تحت أقدامهم حتى زَهقت أرواحهم و هلكوا جميعا، و كان ظلمهم بشركهم بالله و قطعهم الطريق، و نقصهم المكيال و الميزان، فإنتقم الله منهم بالصيحة و الرجفة و عذاب يوم الظلة، رجفة شديدة أسكنت الحركات، و صيحة عظيمة أخمدت الأصوات، و ظلة أرسل عليهم منها شرر النار من سائر أرجائها و الجهات.

مالٌ حلالٌ لغذائك يعدِل نظام ساعتك البيولوجية

-من كلمة المُطففين :

المُطفِّف هو الَّذِي يَنْقُصُ الكَيْلَ، و المُطفِّفين هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، رقمها 83 في ترتيب المصحف، مكِّيَّة، عدد آياتها ستّ و ثلاثون آية، الطفيف هو الشيء النزر، و منه الطفافة أي لما لا يعتد به، و طفف الكيل أي قلّل نصيب المكيل له في إيفائه و إستيفائه، التطفيف مشتقه من الشيء الطفيف الذي لا يهتم به الناس لقلته، المطفف هو كل واحد لا يتقي الله في أي عمل يعمله و يأخذ حقه كاملا.

-من كلمة البنكرياس أو المُعثكلة :

البنكرياس (Pancreas)‏ أو المُعَثْكَلَة أو المِعْقَد أو الحُلْوَة، بنكرياس أصل الكلمة العربية المُعَثْكَلَة من العُثْكُول أو العِثْكَال و هو ما عليه البُسْرُ من عِيدَانِ الكِبَاسَة، و هو في النَّخل بمنزلة العُنقود من الكرْم، و ذلك راجع لشكلها الشبيه بالعثكول أو العرجون، المُـعَثْكَلَة أو البنكرياس هي غدة يقارب حجمها السبع بوصات وتتصل مع الأمعاء الدقيقة، وتقع قريباً من المعدة وعميقاً في الجزء العلوي الخلفي للبطن مقابل العمود الفقري، و هي أحد أهم الغُدد الموجودة في جسم الثدييات حيث فيها الهرمونات التي هي رُسُل الغُدد الصّماء إلى الجسم، و لها دور مزدوج (غدة خارجية الإفراز أي تقوم بإفراز العصارة البنكرياسية المحتوية على أنزيمات هاضمة، و غدة صماء أي داخلية الإفراز تقوم على إفراز عدد من الهرمونات أهمها الإنسولين، الذي يفرز من جزر لَانْجَرْهَانْز و الذي يعمل على تمثل السكر و المواد الكاربوهيدراتية، و يؤدي إختلالها بشكل أساسيّ إلى الإصابة بمرض السكري على سبيل المثال)، البنكرياس ضروري جداً لعملية الهضم وذلك بسبب إفراز الغدد السنخية في البنكرياس عصارة البنكرياس في الاثني عشر.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة شعيب (ع س) بين النظام الهضمي لِهرمونات الغدّة البنكرياسية و حركة السيالة العصبية الهرمونية من القصص القرآني :

سبحان الذي خلق البنكرياس بكل معاني الشجرة الصنوبرية، العنقودية

-من القرآن الكريم :

»» “قالوا إنما أنت من المسحرين” الشعراء (185) = قد يكون المعنى في النّظام العصبي اللاّشعوري (السِّحْري) للبنكرياس عند هضم الأطعمة و الأشربة.

»» “انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَب” المرسلات (30)، أي ثلاث فِرَق، فشعيب ـ كإبراهيم (ع س) حنف أي مال عن ملّة قومه = قد يكون المعنى في مصير الأغذية من طعامٍ و شرابٍ، إمَّا يكون مفيدًا و يُمتَصّ بكميات موزونة ليصبح طاقةً لحياة الجسم (كالمؤمن)، و إمَّا يكون غير مفيدٍ و لكنه يُمتص خِلسةً أو بسبب الإسرافِ في الأكل و الشرب ثم يُصَفَّى في الدّورة الدموية عبر الكِلى و الكبد ثم يُطرَح ليُصبح في فضلات البول و البراز و حتى العرق خارج الجسم (كالمُنافِق)، و إمّا يكون غير مفيد و سَامّ فيُطرح مباشرةً من دون إمتصاص مع فضلات البُراز عن طريق الأمعاء حيث أهوال التَّقَلُّصات و التَّمَدُّدات القوية بصعقاتها الكهربائية العصبية و الغازات السامّة و الحارّة بدرجات نارِيّة جهنَّمِيَة مجهرية و خيالية (كالكافر)، أو لها معنى آخر له علاقة بالأجزاء الثلاثة للإثني عشر حيث عمل الإفرازات الحارقة و المُحلِّلَة أو المُذيبة بحرارتها العصبية و الكيميائية كل أنواع الأغذية المُعقَّدة، أو بمعنى الإفرازات الهرمونية التي تميل خارج البنكرياس نحو أوّلِ جزء بعد المَعِدة (الإبراهيمية) ذات الأجزاء الثلاثة للإثني عشر (DUODENUM: D1,D2,D3)، أو أيضا بمعنى آخر هو أنَّ منطقة الإثني عشر  ستستقبل مكونات إفرازية لِثلاثة أعضاء رئيسية في الجهاز الهضمي و هي المعِدة (الإبراهيمية) بعصارتها الحمضية، و الكبد (الصَّالِحِي) بعصارته الصفراوية القاعدِية و البنكرياس (الشُّعَيبِي) بعصاراته الأنزيمية الكيميائية.

»» “إذ قال لهم شعيب و لم يقل أخوهم شعيب لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال : أخاهم شعيبا ; لأنه كان منهم، قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين ، و إلى أهل البادية و هم أصحاب الأيكة” = قد يكون معنى الأخوة في أنّ البنكرياس هو عضو يشترك في النَّسَب مع عائلة الجهاز الهضمي في وظيفة الهضم، و إخوته المعدة و الكبد ….  و لكُلٍّ منهم دوره و إفرازاته الدّاخِلِية و الخارجية الخاصة، و أما النِّظام الداخلي الهرموني للبنكرياس فهو خاص بالبنكرياس نفسه في كلِّ خلاياه الخاصة به فقط كجُزُرْ خلايا لَنْجَرْهَانْس و الخلِيَّتين الأُختين خلايا بِيطَا و أَلْفَا، و المكوِّنة للشكل الورقي الإسفنجي الصنوبري مع القنوات الإفرازية الشَّجَرِيَة للبنكرياس بين الصغيرة و الكبيرة منها في الحجم للخلايا و الفرعية و الرئيسية للقنوات.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ ٱلْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” العنكبوت (36) = قد يكون المعنى في فساد أعضاء جسم الإنسان إذا ما فسدت الغدّة البنكرياسية و ذلك لأهميتها الكبيرة رغم صِغر حجمها، و سيُحاسب الإنسان على التفريط فيها بالإسراف في الأكل و الشرب كالسكريات و الدّهون الثلاثية التي قد تستنزف مخزون الأنسولين و تنتج عنها أمراض السّكرِي بأنواعه أو إدخال ما يُفسِدها كالسموم القاتلة.

»» “وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا” الفرقان (38) و أيضا “كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ” ق (12)، أَصْحابُ الرَّسِّ هم أَصْحابُ البِئْرِ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فيها فَأهْلِكُوا ، الرَّسّ أي المعدِن، البِئر التي لم تطو، أو بدء الشيء، و يقول المفسرون إن أصحاب الرس، كانوا أقوامًا يعبدون شجرة صنوبر تُدعى شاهدرخت ؛ التي قد زرعها يافث بن نوح = قد يكون المعنى في العلاقة الشَّبيهة و القريبة لشكل الأعضاء الصّلبة ذات الإفرازات السائلة، و الوظيفة الإفرازية للأعضاء المجاورة كالرئة الشجرية و الهوائية الجبلية (العادِيّة أو الهودِية)، أو الكبد ذو الكتلة الصّخريَة الدّموية النهرِية (الثّمودِية أو الصَّالِحِية)، أو الكِلية الجبلية البولية الطوفانية (النوحِيَة)، و البنكرياس أو المُعَثكِلة الوَرقية الشجرية الصنوبرية الهضمية (الشُّعَيْبِيَة أو المَدْيَنِيَة)، و هي تملك قناة بِئرِية إفرازية لِهرمونات و عُصارات من داخلها كالمدفونة فيها، أو البئر التي إذا أُغلِقت فَتْحَتُها توقفت الإفرازات و تصبح الأغذية الغير مهضومة قاتلة أو مُعَطِّلة للغُدّة نفسها و بعدها قد يموت الإنسان و تُصابُ جميع أعضائه بسبب مضاعفات مرَضِيّة.

»» “وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ” الأعراف (87)، وربما جاز إضافة احتمال أن شعيباً شعب قومه إلى شعبتين (طائفتين)= قد يكون المعنى بين كفتي ميزان دور الإفرازات البنكرياسية إذ ينتج بسببها الطاقة الإيجابية التي سيستعملها الجسم للنمو و حفظ الصحة، و من جهة أخرى الطاقة السِّلبِيَة الزائدة التي ستُسجَن في المخزون لأجَلٍ آخر أو تُطرح كالذي هو غير مرغوبٍ فيه و يتخلّص منها الجسم مع طاقة الفضلات المُؤذِية، و قد يكون أيضًا المعنى يخُصُّ تقسيم الإفرازات البنكرياسية إلى شُعبتين كدفّتَيْ الميزان للهرمونات و العُصارات الهاضمة، أو بمعنى آخر لهرمونات التخفيض (hypo) و هرمونات الزيادة (hyper)، أو بمعنى إفرازات بنكرياسية داخلية و خارجية.

»» “قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ” الأعراف (88) = قد يكون المعنى في الإفرازات المتكررة و دورها في خفض الفائض من الأغذية ثم العودة المتكررة لرفع النقص في الأغذية، و الحِفاظ على قوة الجسم الطاقوية التي قد تكون متكبرة جبارة فوق قيمتها الإعتيادية أو متصاغرة ضعيفة تحت قيمة الميزان الصحيح لها.

»» “وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ” الأعراف (90) = قد يكون المعنى في الإفراز الزائد للهرمونات الذي يُخسِر كل مخزونها لحياة العضو و يموت، أي يُصبح عِبأً على  باقي أعضاء جسم الإنسان، كمخزون الأنسولين لأجل طاقة خلايا الجسم إذا ما إستُهلِك كلّه نتج مرض السّكري من النوع الأول (diabéte type 1)، أو إذا ما إستُهلك بعضه نتج مرض السّكري من النوع الثاني (diabéte type 2)، و التوازن الموحد للأنسولين و الإفرازات الأخرى يجعل طاقة الجسم بكل أعضائه بعيدا عن التهلُكة و تمَرُّد الأمراض.

»» “ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ” الأعراف (92) = و قد يكون المعنى في قوة مفعول الإفرازات القاتلة و المُحلِّلة لكل أنواع الأطعمة ليكون مصير كل فضلاتها التي كسبتها ظلما بسمومها، الخُسران و الحرق في نار الفضلات لِتُطرح خارج نعيم جنّة الطاقة الجسدية.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُواْ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” الأعراف (85) = قد يكون المعنى مثل التي قبلها و لكن خارج الغدّة البنكرياسية أي في باقي مكيال و ميزان كل أجزاء الجهاز الهضمي كإخوان للبنكرياس في نفس عائلة النظام الهضمي من دون تفريط (نقصان) و لا إفراط (زيادة) حتى يبقى كل الجهاز الهضمي في أحسن تقويم من دون أمراض الإسراف، و كل وظائف الغدّة البنكرياسية لا تكون إلاّ بتدَخُّل وظائف الدماغ السماوي من أصلِه المركزي عصبيًّا و هرمونِيًّا، كتأكيدٍ بَيِّنْ و واضح لنفس النظام العصبي و الهرموني في أرض الغُدَّة البنكرياسية كصورة مثالية للغدّة الأم النُّخامِية بين كَفَّتَيْ الدماغ كميزان لكل أعضاء جسم الإنسان.

»» “وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَٱذْكُرُوٓاْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ” الأعراف (86) = قد يكون المعنى بين دور البنكرياس الهضمي و الأغذية عند حدود طريق الإثني عشر حيث تقطع الإفرازات الهضمية الطريق على كل من يمر بها من أغذية و أشربة رغم كمياتها القليلة فكل الأغذية ستتحلل مهما كانت كثرتها أو بعكس هذا المعنى أي مهما كانت الأغذية قليلة فميزان الإفرازات الهاضمة سينقُل لكل خلية جزء و لو قليل من طاقة الأغذية لتستمر به الحياة دون إفراط أو تفريط أي دون هلاك العضو أو الجسد بأمراض الزيادة أو النقصان، و يكون المعنى أيضا في الفوائد التي هداها الله إلى طريق الطاقة الحيوية و لكن هناك من الفساد في الأغذية يُعيق أو يقطع طريق كل فائدة غذائية ليسلِبَ منها فوائد الطاقات الحيوية بكل أنواعها من منطقة الإثني عشر حيث عمل الإفرازات البنكرياسية و الكبدية للكيل و الميزان بالقِسط العادل أي دون زيادة أو نقصان في الحاجة الغذائية، و التي فيها الفائدة تتضاعف و تكْثُر بعد إمتصاصها رغم قِلَّتِها كالمؤمنين، و الفاسدة تتراكم و تتقلص للطّرح كفضلات رغم كثرتها و يكون مصيرها كمصير الكفار و المنافقين الظّالمين المُفسِدين على طريق الأمعاء المُلتوية و المُعْوَجَّة في شكلها الظاهري التشريحي رغم أنَّ وظيفتها هي على كفَّتي الميزان العادِل في إمتصاص الفائدة و طرح الفضلات.

»» “قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ” الأعراف (89) = قد يكون المعنى في الطاقة التي تنتج من عمل الإفرازات الهاضمة و الهرمونات حيث تدخل داخل الخلايا كطاقة لها و لا يمكن لها الرجوع إلى خارج الخلية بل ستستهلكها إلى آخر قيمة منها كوقود لحياة الخلية البشرية، أو بمعنى آخر خاص بأوامر السيالة العصبية الدماغية السماوية التي إذا أصدرت أمرها للغُدّة بإفراز ما تُنتِجُه من عُصارات هاضمة أو هرمونات فيكون من اللازِم فتح صمامات القنوات الإفرازية من مسامات الخلايا الغُددِيّة إلى القنوات الفرعية ثم الرّئيسية إلى غاية خارج البنكرياس من الفُوّهة التي لا تُفتح إلاّ بأمرٍ عصبي دماغي حسب ميزان الإفرازات بالكمِّيات المحدّدة بالكَيْلِ المحسوب مُسْبَّقًا داخل الخلايا البنكرياسية.

»» “فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ” الأعراف (91)، من التفسير الميسر فأخذَتْ قومَ شعيب الزلزلةُ الشديدة، فأصبحوا في دارهم صرعى ميتين = قد يكون المعنى في تقلصات القنوات البنكرياسية للقيام بعملية الإفراز خارجه، أو بمعنى آخر و هو ناتج إختلال ميزان الهرمونات و الإفرازات من أصل المراكز الغددية الدماغية بأعراض عصبية إهتزازية للعضلات للخلل الصادر في مصادر الطاقة الهاضمة و التي يحتاجها الدماغ في غذائه أو العضلات في قوتها كالأوكسجين و السّكر، مِما قد يُفقِدُها الحركة كالشلل العصبي أو الضعف الطاقوي للعضلات على شكل رجفة إهتزازية لا إرادية و خاصة في حالات نقص السكر في الدم بسبب الزيادة المُفرطة في هرمون أنسولين الدم، و من أكثر الأوقات التي يؤثر فيها هذا العرض الكلينيكي و هو عند الصباح حيث يكون مخزون الطاقة ضعيف جدًّا، مِمَّا قد يُحدِثُ خللاً في مراكز الدماغ الحيوية و تُفقِدُ الجسد و هو على الفراش القُدرة على النُّهوض مع تشنجات و تقلصات و إهتزازات عضلية لا إرادية و من بينها عضلة القلب التي قد تنتج منها أعراض السكتة القلبية و الموت المُفاجئ على فراش النّوم.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ” هود (91) = قد يكون المعنى في حجم الغدّة البنكرياسية الصغيرة بالنسبة لباقي أجزاء الجهاز الهضمي، أو بمعنى أن كمية الإفرازات البنكرياسية القليلة جدًّا و التي تفرزها الخلايا الغُددِية المجهرية الصّغيرة و لكن أثرها قوي على سائر جسم الإنسان كالأنسولين مثلا الذي إذا أفرزته الغدة خارجها فإنه سينتشر إلى داخل كل خلايا الجسم للإصلاح في الأرض البشرية، و ذلك بحركة خاطفة و قوية من رجم السيالة العصبية الكهروكيميائية.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ” هود (87) = قد يكون المعنى في حركة الإفرازات و ما يأتي نحوها من أصنامٍ غذائية موجودة منذ الولادة كالرّضاعة و يجب أن تُحلِلها و تنكر عبادتها أو إعتيادها كمن يجلب الحياة للجسم كالسكريات و الدهون و هي ناتج كسب الطاقة المالية في حياتنا الدنيوية.

»» “وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ” هود (94) = قد يكون المعنى في نجاة المغذيات الصِّحِية لطاقة الجسم و هلاك الفائض أو الزائد منها بالإسراف تحت مفعول قوة صَيحة أو ضغط الأنسولين الذي يجعلها جاثمة داخل الخلية الكبدية و تخزينها على شكل دهون أو سكريات معقدة و التي قد ينتج منها على المدى القريب أو البعيد إرتفاع في ضغط الدم بمُخلّفات مرضية كأعراض الشلل الدماغي في شكل ظاهري كالأموات.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ” هود (84)، = قد يكون المعنى بكل بساطة في نظام الكَيْل للغدّة البنكرياسية في قيمة الهرمونات و الإفرازات المطلوبة على ميزان اللاّ زيادة و اللاّ نقصان ليبقى شكل الأعضاء صِحِّي و عملِي كما خلقه الله في أحسن تقويم، و إن وقع خلل في هذا الميزان فسيكون هناك أنواع من العذابات المؤلمة على حسب مسار الأعصاب الشوكية للبطن و الخاصة بالعضو المُصاب و المُحيطة بشكل دائري على الجانبين الأيمن و الأيسر من الظهر حيث العمود الفقري و نحو مقدمة صفحة البطن الأمامية.

»» “وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” هود (85) = قد يكون معنى المِكيال هو في قيمة حساب الإفرازات من داخل الخلايا الغُددِية للبنكرياس، و معنى الميزان هو في طرفي القناة الرئيسية للبنكرياس اي في فروعها كدَفَّتَين لميزان الإفرازات البنكرياسية، و معنى القِسط هو في القناة الرئيسية الموحدة حيث تكون فيها كل الكمية المطلوبة و العادِلة لهضم الأطعمة و الأشربة التي ترسلها المعدة لإكتمال عملية الهضم الخاصة بمنطقة الإثني عشر من دون إفراط و لا تفريط حتى لا يكون ناتج الإختلال في التوازن هو الأمراض المزمنة و الخطيرة. 

»» “بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ” هود (86) = قد يكون المعنى في القيمة العالية للأغذية المفيدة حتى و لو كانت في ميزان الهضم قليلة كطعام الصائمين الذي أدناه شِقُّ تمرة و هو مفيد لصحة الإنسان و أجر طاقته الخلوية سيكون بغير حساب، إلى جنة الخلايا السليمة و التي بها يكون الجسم صحيحًا و مُعافى، فالصحة تاج على رؤوس الأصحّاء.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ” هود (87) = قد يكون المعنى في حركة الانسولين حيث في كل مرّة يدخل فيها الغذاء إلى الجهاز الهضمي يُجْبِرُ القيمة الزائدة عن حدِّها بأن تُخَزَّن أو تُلقى مع الفضلات البرازية و البولية، إلاّ مَن جعل للإسراف في الأكل و الشرب هو دستوره في الحياة كما تشاء نفسه الأمارة بالسوء فسيكون الفائض وقودًا يحترق به جسده في نار الأمراض المُزمنة.

»» “قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” هود (88) = قد يكون المعنى في علاقة الدماغ الذي يبدأ بالعمل الهرموني العصبي لما تراه العين بعصبها البصري من أطعمة و أشربة عند طلب الطعام بالعين أوّلاً كمن يأكل بعينه، ليأتي بعدها عمل نظام الهرمونات الهضمية و منها كمثال الغدّة البنكرياسية المُكلَّفة بِدور المِكيال و الميزان بالقسط لإفراز الهرمونات و العصارات الهاضمة الخاصة بتنظيم ميزان الكربوهيدرات تحت مفعول الأنسولين حسب الكمية الغذائية المهضومة الموافقة له لإنتاج الطاقة الخلوية أو تخزينها في الكبد إن كانت هناك كمية زائدة عن المطلوب، و قد يحدث الخلل في أصل مصنع الأنسولين الذي قد يصبح يعمل عمل الأغذية الزائدة أو النّاقصة خلافاً لِنِظام الميزان رغم انّ الكميات الغذائية تكون مُتَّزِنة، فيكون تدخل النظام الهرموني الدماغي المركزي لإصلاح ميزان البنكرياس إجباري.

»» “وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ” هود (89) = و قد يكون المعنى في العلاقة الشكلية و الوظيفية التي هي في الأعضاء المجاورة للبنكرياس (الشُّعَيْبِي) و هي الكِلية (النُّوحِيَة) بإفرازاتها الغُدَدِية و البولية الطوفانية، و الرّئوية (الهُودِيَة) بإفرازاتها الغُددِية و الهوائية، و الكَبِدِيَة (الصَّالِحِيَة) بإفرازاتها الغددية و الصفراوية، و كلهم يجتمعون بالجِوار في منطقة جذع جسم الإنسان بالقُرب من طرفي الحجاب الحاجز المُنَصِّف للجذع بين الصدر حيث الرئة (الهودية) و البطن حيث الكبد (الصالِحي) و الكلية (النوحية) و البنكرياس (الشُّعيبي) و الكل بين قطبي أو فتحتي النِّظام الأنبوبي الهضمي (اللُّوطِي) من الأعلى حيث فتحة الفم للبلعوم، و من الأسفل حيث فتحة الشرج للأمعاء. 

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ” هود (91) = قد يكون معنى الضعف في صغر حجم البنكرياس بالنسبة لأعظاء الجذع المُجاورة، و لكن قيمته الوظيفية المهمة بالنسبة للهضم هي التي تحميه، و لو لم يكن ذلك، لَكان سهلا على الإستجابة العصبية أو المناعية أنْ تتخلّص منه أو تُتعبه بالرَّجم العصبي في كل شُحنَةٍ عصبية كهروكيميائية كما يحدث عند الإلتهاب الحاد للبنكرياس و قد يكون خطيرا لدرجة الموت.

»» “قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ” هود (92)، من التفسير الميسر: قال يا قوم أعشيرتي أعزُّ وأكرم عليكم من الله؟ ونبذتم أمر ربكم فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون به ولا تنتهون بنهيه، إن ربي بما تعملون محيط، لا يخفى عليه من أعمالكم مثقال ذرة، وسيجازيكم عليها عاجلا وآجلا = قد يكون المعنى في تموضع البنكرياس تشريحيا من الجهة الخلفِية أي في الظهر حيث العمود الفقري إذ تنطلق منه الأعصاب الشوكية الناقلة بشكل إحاطة من الجانبين الأيمن و الأيسر من البطن ليلتقيان في الجهة الأمامية للبطن لتتصل بالعضو المقصود كالبنكرياس تنفيذا لأوامر المراكز الدماغية العُليا لإفراز هرموناتها و عصاراتها الهاضمة حتى و لو كانت بكميات جدُّ قليلة و بأشكال جِدُّ دقيقة.

»» “وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓاْ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ” هود (93) = قد يكون المعنى في الإفرازات الوهمية أي عند الجوع الكاذب أو الزّائد عن حَدِّه و الذي قد يستلزم إفرازات للعصارات الهاضمة و هرمونات الغُدّة مِمّا قد يجعل الغدّة عُرضةً لإستنزاف مخزونها و تتوقف عن العمل لتَنتُج بعدها الأمراض المزمنة و ربما القاتلة، و كذلك قد نجد الإفرازات الوهمية أي الغير غذائية و النّاتِجة عن القلق و التوتر عند مركز الدماغ حيث الغدة النخامية المتحكمة في سائر غدد جسم الإنسان الأساسية و منها البنكرياس، فبفسادها تتأثر وظائف الغدد.

»» “وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ” هود (94) = قد يكون المعنى في ديارهم بالجمع هو العمل المنفرد لكل خلية من مجموع الخلايا البنكرياسية، لتعمل عمل البنكرياس لإنتاج إفرازاتها و لو إستأصلنا جزءا من البنكرياس فالبقية تعمل عمل العضو ككل، و هذا عكس معنى دارِهم بالمفرد أي البنكرياس ككتلة عضوية خلوية واحدة يعمل عمل العضو الرئيس في الهضم و لا يوجد من يُعوِّض دورهُ لو إستُاْصِل بالكامل، و مهما تنوّعت أعراض الإصابة في الغُدّة فهي تحت تصرُّف المراكز الدماغِية العصبية الهرمونية العُليا، فهي لا تستعمل صلاحية ميزانها السماوي إلاّ إذا أصيبت الغدة بضغط الزيادة أو النقصان، أو قد يكون المعنى أيضا في أصل مراكز الدماغ حيث الجهاز العصبي السّمعي و الأذن أداة تمييز الأصوات و خاصة المرتفعة جدًا، التي لها أثر التدمير في الدورة الدموية بإرتفاعٍ في الضغط بأمرٍ من الدماغ السّماوي و عن طريق السيالة العصبية و هذا بالأخص عند وقت الصباح حيث تكون الطاقة الجسدية في أدنى ضعفها ليكون التدمير في ذلك الوقت أكيدًا في شكل جسد ميِّتٍ أو مشلولٍ و كأنه نائم من غير القدرة على الحركة كمن إنعقدت ركبتيه و تثبَّتت على فراش النوم.

»» “كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ” هود (95) = قد يكون المعنى في الأغذية الفاسدة التي تدخل المعدة ثم تخرج منها نحو الإثني عشر لتقع في قبضة الإفرازات الهاضمة الكبدية و البنكرياسية و اللتان تشتركان في جزء من القناة الرئيسية للتّقارُب الشديد بين أعضاء العصارة الصفراوية الكبدية (الصّاَلِحِيَة) من جهة و العصارات الهضمية البنكرياسية (الشُّعَيْبِيَة) من جهة أخرى كدفَّتين لميزان الهضم.

»» “وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ” الحجر (78) = قد يكون المعنى في دور شجرة القنوات البنكرياسية الورقية الشكل و التي كلما أحظرت المعِدة كمية من أصنام الأغذية للهضم تُسرع إليها كل الإفرازات لهضمها عقابا لظلم الإسراف في شكل عبادة لغير الله.

»» “وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ” الشعراء (182) = قد يكون المعنى في حركة الإفرازات الموزونة من داخل البنكرياس إلى خارجه حيث الإثني عشر، أين ستكمل حركتها بميزان الهضم الدقيق جِدًّا كدقة الخط المستقيم و منه تنتقل كل مكونات الأغذية نحو إستقامة الأمعاء رغم إنحناءاتها و إلتواءاتها الكثيرة حيث يكون هناك ميزان من نوع آخر و لكن لنفس الهدف و هو عملية الهضم النهائية بين كفَّتيْ إمتصاص الأغذية الصالحة كطاقة للجسم و طرح الأغذية الفاسدة كفضلات خارج الجسم.

»» “وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ” الشعراء (186)، من التفسير الميسر: قالوا: إنما أنت- يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا = قد يكون المعنى في أصل التركيبة الخلوية للبنكرياس التي لها تشريح خلوي كسائر الخلايا الجسدية في مكوناتهم الأساسية و و لكن بنوعٍ من التمييز و الخصوصية و كذلك في الوظيفة العصبية و الهرمونية الدماغية التي هي ليست كسائر خلايا الجسم البشرية.

»» “فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ” الشعراء (187)، من التفسير الميسر: قالوا: إنما أنت- يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا = قد يكون المعنى في المراكز العُليا للدّماغ السّماوي حيث مركز الصدق و الكذب (الناصية الكاذبة الخاطئة)، و من هذا الدماغ السّماوي ينزل الأمر بتنفيذ إفراز الهرمونات و العُصارات الهاضمة عن طريق السيالة العصبية الكهروكيميائية كالعذاب النَّازِل من الدماغ الآمِر بميزان العدل بين الزيادة و النقصان في طاقة الجسم.

»» “فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ” الشعراء (189)
عربى – التفسير الميسر: فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأصابهم الحر الشديد، وصاروا يبحثون عن ملاذ يستظلون به، فأظلتهم سحابة، وجدوا لها بردًا ونسيمًا، فلما اجتمعوا تحتها، التهبت عليهم نارًا فأحرقتهم، فكان هلاكهم جميعًا في يوم شديد الهول = قد يكون المعنى أيضا في السيالة العصبية النّارِية أو الحارِقة بطاقتها الكهروكيميائية التي تُخرِجُ الإفرازات البنكرياسية نحو ظِل الأجزاء الثلاثة للإثني عشر حيث السَّحق و العذاب الهضمي المشترك مع الإفرازات الصفراوية للكبد كدفَّتي ميزان عدلٍ للهضم.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “وقال وهب بن مُنَبِّه: أرسل الله شُعَيْبًا في قوم حول بئر فكذبوه” = قد يكون المعنى في الإسفنجة الخلوية لِجُزُرْ لَنْجَرْهَانْز البنكرياسية (الشُّعَيبِيَة) و التي تحيط بكل مجرى الإفرازات التي تصب في قناة بِئْرِيَة رّئيسية بفروعها، و هي ذات فتحة يتحكّم فيها نظام الجهاز العصبي الدماغي حيث مركز التوازن بين الكذب و الصدق، أو بمعنى التوازن بين الإفراط و التفريط الكاذبين أو المُمْرِضَين.

»» “وقال قتادة: أصحاب الرسِّ وأصحاب الأيكة أمَّتان أرسل الله إليهما شعيبًا” = قد يكون المعنى في شكل البنكرياس، بين الإسفنجة الخلوية الصنوبرية في شكلها الورقي، و القنوات البِئرِية بإفرازاتها و الشَّجرِيَة بأغصان قنواتها الفرعية و جِذعها القناة الرئيسية لِعُصارة شجرة الأيكة البنكرياسية، و التي يجتمع فيها أو يُدفن في مَصَبِّها أو فتحة بِئرِها الرَّسِّيْ قناة ثانية خاصة بالعُصارة الصفراوية للكبد كالمدفونة داخل أرض الغدة البنكرياسية.

»» “وفي زمن أصحاب الرس كان عندهم نهر غزير، لا أعذب منه؛ وتميزت قرى أصحاب الرس بأنها الأطول عمرًا؛ ومن أعظم مدنهم مدينة اسفندار؛ التي كانت بها العين المائية الخاصة بشجرة الصنوبر” = قد يكون المعنى في نهر الإفرازات العذبة البنكرياسية الغزيرة مدى حياة العضو، و من خلاياه الأساسية خلايا جُزُر لَانْجرهانز و التي منها يكون أصل منبع الإفرازات الفرعية الخاصة بشجرة البنكرياس الصنوبري.

بين البنكرياس و الصنوبر كما بين آدم البشري و الترابي

»» “وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من الصنوبر؛ وأجروا نهرًا لتلك العيون مأخوذة من العين الموجودة عند الصنوبرة الرئيسية، ثم قاموا بتحريم الشرب من تلك الأعين سواء الأشخاص أو الحيوانات، وأقاموا حكم القتل على من يفعل ذلك” = قد يكون المعنى في حبّات جُزُر خلايا لانجرهانز الكروية و الصنوبرية الشكل (les ilots de langerhans) و التي منها تبدأ فروع القنوات الإفرازية الصغيرة لتجتمع جميعها في قناة واحدة رئيسية تدعى قناة ڥيرسونج (canal de wirsung) في شكلها الأكبر الصنوبري الورقي، و إفرازاتها لا يُأخذُ منها أو لا تَحِلُّ إلا عند هضم الأغذية فقط حتى و لو كانت الشهية قليلة و منتظمة أو كثيرة و متوحِشة، و كل من يشرب من هذه الإفرازات سيُحكم عليه بالهضم القاتل.

»» “كانوا يعتقدون أن تلك الأعين التي تُروي شجر الصنوبر هي حياة آلهتهم؛ لذلك لا يجب الشرب من مصدر حياة الآلهة التي يعتقدون بها” = قد يكون المعنى في أهمية و قداسة إفرازات البنكرياس و التي يتحكم في حياتها النظام الدماغي العصبي الهرموني العلوي السماوي الذي يسمى بالساعة البيولوجية الخاصة بحياة البنكرياس و حياة مراكزه العليا أيضا.

»» “كما كانوا يقدموا لذلك الشجر القرابين كل شهر لكل قرية بالتوالي على مدار العام ؛ فكانوا يذبحون الذبائح ويشعلون فيها النيران؛ فإذا بلغ دخانها عنان السماء واختفت الشجرة من أثر الدخان؛ سجدوا وهم يبكون ويتضرعون إلى الشجرة كي ترضى عنهم” = قد يكون المعنى في مواعيد إدخال الأغذية التي تحتاجها أعضاء الجسم بإنتظام لأجل هضمها أو ذبحها أو تحليلها بإرادةٍ من الطاقة الحارقة العصبية الكيميائية التي تُنتِج من ذلك غازات معوية تجعل صورة شجرة البنكرياس الصنوبري في التصوير بالإشعاع السيني للبطن لا تظهر، و هذه الغازات قد تُجبر صاحبها على الإستسلام و الإستفراغ نحو الأسفل كالساجد خوفا من آلامها عند الإمساك ليجد بعدها الراحة المطلوبة.

»» “إلا أن الشيطان جاءهم أثناء توسلهم وحرك أغصان الشجرة؛ ثم يصيح أني قد رضيت عنكم؛ حينها يرقصون ويهللون شاربين الخمر وضاربين بالمعازف، ويستمرون هكذا طوال يومهم وليلتهم = قد يكون المعنى في عدم سجود أو خروج الغازات و تعاليها كالشيطان في المُهلة الزمنية الخاصة بتخمير الأغذية المهضومة بمفعول أنزيمات الإفرازات الهاضمة بداية من منطقة الإثني عشر و التي لا تكون فيها شطحات التقلُّصات من غير آلام و يكون فيها مجال الإسراف في الأغذية أكبر و يستغرق ذلك كل اليوم و الليلة، ليأتي الصباح و تكون آلام الإستفراغ إجبارية فلذلك يكون الإمساك مؤلمًا.

»» “وكان أهل الرس يقيمون عيدهم الأكبر بالقرية العظمى التي يوجد بها شجرة الصنوبر الرئيسية والعين المتفرع منها باقي الأعين؛ فكان يحضر كل صغير وكبير من كل القرى؛ وكانوا يجعلون عند الشجرة سرادقًا من ديباج له اثنتا عشرة بابًا لكل قرية باب؛ فيسجدون لشجرة الصنوبر من خارج السرادق؛ وكانوا يُقربون لها الذبائح بكميات مضاعفة عن تلك التي قدموها في قراهم” = قد يكون المعنى في مكان إلتصاق شجرة البنكرياس الصنوبرية التي يسجد لها كل الغذاء حيث باب فتحة عينها الإفرازية الرئيسية بمنطقة الإثني عشر التي تجمع كل إفرازات البنكرياس من أصل أصغر الخلايا الإفرازية لهضم الكميات الكبيرة من الأغذية بقدرٍ أكبر من الهضم الخلوي الخاص بطاقة الخلية الواحدة.

»» “ويأتي الشيطان وقت الاحتفال وتقديم القرابين ليهز الشجرة؛ ويعدهم بالكثير من الأمنيات أكثر مما وعدهم أي شيطان ذهب في كل قرية؛ فيسجدون فرحًا؛ ويغرقون فيما بعد في شرب الخمور والعزف، ويستمرون على ذلك اثنا عشر يومًا بعدد قراهم واحتفالاتهم الأخرى” = قد يكون المعنى تكملة للتي قبلها و لكن في الحساب الزمني لكي نفهم التوازن بين الإثني عشر بابا أو منبع الإفرازات و الإثني عشر قرية أو من خلايا جزر لانجرهانز و الإثني عشر يوما أو الساعة البيولوجية للهرمونات الموقوتة لحياة محدودة، فلذلك هَيَجانِها الشيطاني الزائد عن حدِّها للهضم تَخمُّرا و تَقلُّصا للغذاء سيُنهي حياتها أو عملها بقدر إسرافها لإفرازاتها.

»» “فيبست أشجارهم بعد دعاء النبي عليهم ؛ وانقسموا حينها إلى فريقين؛ فريق يقول أن النبي سحر آلهتهم، وفريق آخر يقول إن الآلهة أعلنت غضبها حينما رأت هذا الرجل الذي يقول أنه نبي؛ فاتفقوا جميعًا على قتله” = قد يكون المعنى في خروج آخر قطرة من شجرة البنكرياس و توقف الإفرازات بعد التوقف عن الأكل و الشرب ليأتي بعدها نظام التحليل و الميزان بين فريق يحاول رفع الطاقة و فريق يحاول خفضها، أو بين فريق خلايا ألفا و فريق خلايا بيطا، أو بين فريق نظام الفعل العصبي الذي ينقل المعلومة إلى الدماغ العلوي و فريق نظام ردّة الفعل العصبي الهرموني بقوة سريعة جدًّا كالرجل القوي و الغاضب، لتستنزف قوة البنكرياس و توقفه عن عمله الإفرازي كالمقتول بقوة الدماغ الأكبر منه و المتحكمة فيه.

»» “بعد أن قتلوا نبي الله؛ أرسل الله عليهم ريحًا عاصفة وقت عيدهم؛ كما سارت الأرض من تحت أقدامهم متوجهة بحجر كبريت؛ وأظلتهم سحابة سوداء؛ ثم سقط عليهم جمرًا ملتهب لتذوب أجسادهم؛ وأهلكهم الله حتى لم يبقى لهم أثر” = قد يكون المعنى بعد دور البنكرياس يأتي دور الأمعاء حيث تتشكل الغازات المعوية المتحركة كالرياح العاصفة أو التي تصبح لها رائحة كريهة نحو الأسفل بإتجاه الأقدام مع الحجر الكبريتي البُرازي بحركة أو تقلصات أرض الأمعاء السوداء المُظلمة و المُلتهبة بحرارة جمرات السيالة العصبية الكهربائية إلى غاية فتحة الشرج حيث تنهار كل قوى الجسم عند التقلص الأخير لإخراج فضلات البُراز كاملة، ليستريح بعدها الجسد من عذاب إحتراقها و ذوبانها داخل أمعائه.

»» “كان أهل مدين قومًا عربًا، و هي قرية من أرض معَان من أطراف الشام، ناحية الحجاز قريباً من بحيرة قوم لوط، و كانوا بعدهم بمدّة قريبة، و هم أعرف قبيلة بالمدينة هم من بني مدين” = قد يكون المعنى في أصل حركة سوائل البنكرياس و خاصة هرمون الأنسولين المرتحل و المهاجر دائما في حركة الدم الإسماعيلي العربية، إنطلاقا من مناطق الإمتصاص المعوي اللُّوطِي إلى ناحية القلب المحمّدي المكِّي الحجازي أو بمعنى آخر علاقة الدورة الدموية الإسماعيلية بالبنكرياس الشامِي الشُّعيبي القريب من إلتواءات الأمعاء اللوطِيَة و الحجاب الحاجز الفاصل بين أعضاء منطقتي الصدر و البطن.

»» “و مدين جدّه إبراهيم الخليل (ع س) و يُقال جدّته أو أّمُّهُ بنت لوط (ع س)، و عن وهب بن منبه أنه قال : شعيب و بَلْعَمْ هما ممن آمَنَ بإبراهيم يوم أُحرِقَ بالنّار و هاجرا معه إلى الشام، فزوجهما بنتي لوط (ع س)” = قد يكون المعنى في دور البنكرياس الهضمي داخل النظام العام للجهاز الهضمي الإبراهيمي على طريق الإلتواءات اللُّوطية لكل قناة الهضم، فالبُلعوم نجده أعلى المعدة الحارقة بأحماضها النارية الإبراهيمية، و البنكرياس من أسفلها بتشعباته التي تصب بإفرازاتها في إلتواء الإثني عشر الذي يبلعها بلعا لأجل هضم الأغذية المهاجرة إلى أن تتزاوج معانيهما بالأمعاء اللُّوطِيَة للإمتصاص الهضمي و الدورة الدموية بإتجاه كل خلايا جسم الإنسان لأجل رسالة طاقة الحياة.

»» “وأُطلق عليهم لقب أصحاب الرس؛ لأنهم رسوا نبيهم في الأرض؛ كانوا يمتلكون اثنتي عشر قرية من بلاد المشرق موجودة على ضفاف نهر سُمي بنهر الرس نسبةً إلى اسمهم” = قد يكون المعنى في دفن محتوى القنوات البنكرياسية و الصفراوية في أرض الإثني عشر  من رأس السهم الشرقي أو الأيمن لشكل ورقة البنكرياس إلى الفتحة الرئيسية للقناة على حافة نهر الأغذية المهضومة في مجرى قناة الإثني عشر.

»» “يسمى شعيبًا خطيب الأنبياء، و عن أبي ذر قيل أربعة من العرب : هود و صالح و شعيب و نبيك “محمد” يا أبا ذر” = قد يكون المعنى في حاجة كل أعضاء جسم الإنسان إلى هرمون الأنسولين الضروري للطاقة داخل كل خلايا الجسم، مثل وظائف الأعضاء المُجاورة كالرئة الهودية في التنفس الخلوي، و الكبد الصّالِحي في التطهير الخلوي، و القلب المحمدي في التغذية الخلوية : و هي الأنظمة الأربعة الرئيسية للحياة (البنكرياس مثال لنظام السيالة العصبية الهرمونية أو الكهروكيميائية، و الرئة مثال لنظام التبادلات الغازية، و الكبد مثال لنظام مخزون الطاقة الغذائية، و القلب مثال لنظام حركة السوائل)

»» “كان أهل مدين كفارًا، يقطعون السبيل و يُخيفون المارّة، و يعبدون الأيكة و هي شجرة من الأيك حولها غيضة مُلتفّة بها، يبخسون المِكيال و الميزان، و يُطفِفون فيهما، يأخذون بالزائد و يدفعون بالناقِص” = قد يكون المعنى كما ذكرناه من قبل في دور الإفرازات البنكرياسية القاطعة لطريق الأغذية لتهضمها من أصل خلايا جزر لانجرهانز الصنوبرية المُشكِّلة للإسفنجة الورقية المحيطة بالقنوات الشجرية ذات الإفرازات الهاضمة أو المُفكِكة للأغذية لإنتاج الطاقة بميزان الزيادة و النُّقصان حسب كمية الأغذية المطلوبة لحاجة الجسم للطاقة.

»» “قال شُعيب لقومه إنّه يخشى عليهم من غضب الله عليهم، مثلما أصاب قوم نوح و قوم لوط و قوم صالح و قوم هود من العذاب، و قد أُهلكوا بثلاث طرق مختلفة بحسب حالهم، فمرّةً أخذتهم الصّيحة كما في سورة هود، و مرّةً أخذتهم الرجفة كما في سورة الأعراف، و مرّةً أُسقط عليهم كِسَفاً من السّماء و أخذهم عذاب يوم الظُّلّة كما في سورة الشعراء” = قد يكون المعنى في الإستجابة الدماغية الرئيسية العليا العصبية و الهرمونية و المشتركة مع الإستجابة الكلوية النوحية، و المعوية اللوطية و الكبدية الصّالِحية و الرئوية الهودية، و كلها قد نجد فيها أحد الثلاثة أعراض : الصّيْحة أو آلام الضغط، الرّجفة أو آلام التقلُّصات، سقوط الكِسف تحت الظّل أو آلام الفضلات الصلبة و الغازية.

»» “أنهم أصابهم حرٌّ شديد، و أسكن الله هبوب الهواء عنهم سبعة أيام فكان لا ينفعهم في ذلك ماءٌ و لا ظِلٌّ و لا دخولهم في الأسراب، فهربوا من محلّتِهم إلى البرية، فأظلّتهم سحابة فاجتمعوا تحتها لِيستظلوا بظلها، فلما تكاملوا فيها أرسلها الله عليهم ترميهم بِشررٍ و شُهُبٍ من نار، و رجفت بهم الأرض، و جائتهم صيحة من السماء فأزهقت الأرواح و خرّبت الأشباح” = قد يكون المعنى في الحرّ الشديد للسيالة العصبية الكهروكيميائية التي تُغطي كل جزء من أجزاء الأمعاء في حوالي سبعة أمتار حيث ظل غازات القولون الكثيفة و الحارّة مع جفاف حادّ بسبب إمتصاص المياه فيه، مع الشرارات العصبية الكهربائية النارية للتقلص المُرتجف المعوي، مع إرتفاع في الضغط الدّاخلي للأمعاء، الذي ينتج عنه إزهاق أو طرح الفضلات الصلبة و شَبَح الغازات السّامة.

»» “إنّ شُعيبًا مات بمكة و من معه من المؤمنين و قبورهم غربي الكعبة بين دار الندوة و دار بني سهم” = قد يكون المعنى في إنتقال المكونات الغذائية المهضومة بالإفرازات البنكرياسية الشّعيبية إلى الدورة الدموية حيث القلب المكي ثم يتجه إلى المنطقة القريبة من القلب و الحاضنة له برئتين كبنائين شامخين لتصفية الدم من الغازات السّامة و تمويل الدم بالماء و الأغذية الطاقوية لسائر الجسم كآخر محطة له كالمدفون داخل أرض الأعضاء التي تحتاج إليه.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت فمن الله و الحمد لله رب العالمين.

من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي يعقوب (ع س) في معاني صلته بقصة النبي إبراهيم (ع س) و موسى (ع س) مع نظام جذع الدماغ (اليعقوبي) و صلته بالجهاز الهضمي (الإبراهيمي) و الجهاز العصبي الشوكي (الموسوي) إلى باقي الأعضاء، حتى نسعى للإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني  رسالة النبي يعقوب أو إسرائيل (ع س) الذي هو توأمٌ لأخٍ إسمه العيص، وأبنائه الأسباط الإثني عشر و يَقْدُمُهم النبي يوسف (ع س)، هي بنفس معاني جذع الدماغ الذي نجده في عَقِبْ قاعدة الدّماغ (اليعقوبية)، و من جهتيه التوأمتين اليمنى و اليسرى (العيصِيَة) يكون منبت أزواج الأعصاب الدماغية الإثني عشر اليُمنى و اليُسرى (الأسباطية) و أهمُّهم العصب البصري للعين (اليوسُفِية) و علاقتهم بِسائر أعضاء الجسم الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة إسحاق (ع س) في السيالة العصبية بين الجهاز الهضمي و دِماغ جسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة مولد النبي إسحاق (ع س) بعد عقم أمه سارة و غيرتها، هي بنفس معاني السيالة العصبية الهرمونية من الجهاز الهضمي إلى الجهاز العصبي المركزي بالدماغ بين الفعل و رَدّة الفعل عبر التفرعات العصبية الهرمونية لجسم الإنسان الترابي البشري؟

إنجاب الأولاد نعمة من السماء
هلاك الأبدان قد يكون من الإسراف في أكل اللّحوم

إن في معاني الهجرة الأولى للنبي إبراهيم (ع س) من أرض الشام (أرض التَّيَمُّن) إلى أرض مصر (أرض الخيرات) مع كل ما حدث في طريق الهجرة كقصة زوجته سارة مع الملك الفرعوني الجبار (سنذكر معانيها في مقالات البحث عن معاني النساء المؤمنات من قصص الأنبياء)، و أيضا خروج النبي لوط (ع س) عن طريق عمِّه النبي إبراهيم (ع س) لأجل دعوته الخاصة بأقوام أرض بابل و الشام (حيث خطيئة قوم سدوم و عمورا اللذين ذكرناهما من قبل في مقالة معاني النبي لوط و فَتْحَتَيْ الجهاز الهضمي بين فوائد الأغذية و فضلاتها)، إلى أنْ عاد النبي إبراهيم (ع س) و زوجته سارة من أرض مصر إلى أرض الشام مرّة أخرى أو أرض التَّيَمُّن و هي الأرض المقدسة التي كان فيها، راجعًا بكل أنواع الخيرات و أفضلها إهداءُ الملك الفرعوني لِسارة جاريةً إسمها هاجَر، و التي أصبحت بعد ذلك أمُّ النبي إسماعيل (ع س)، و بسببها كانت معاني الهجرة الثانية للنبي إبراهيم (ع س) إلى صحراء الجزيرة العربية حيث قواعد بيت الله الحرام الكعبة المشرفة تاركاً فيها زوجته هاجر و إبنه الرّضيع إسماعيل “ع س” (كما ذكرناها في المقالة السابقة)، و أما موضوع هذه المقالة فهو ناتج إنجاب سارة لِنبي الله إسحاق (ع س) إبن إبراهيم (ع س) و هم في الأرض المقدسة حيث المسجد الأقصى الذي أصبح قبلة كل الأنبياء و الرُسُل الباقون و الذين هم من أبناء إسحاق (ع س) حاملين معهم كرامات حِكمة النبوة و قوة المُلك، و من هذه المعاني كمقدمة قد نفهم ما يقابل هذه الحركات لو طابقناها مع حركة السِيالية العصبية الهرمونية (الإسحاقية) في كل الأعضاء بين الهجرة الأولى لِلفِعل نحو الدماغ حيث الحكمة الفكرية و عودتِهِ في الهجرة الثانية لِردّة الفعل نحو الأعضاء حيث قوّة المُلك و بداية هجرة الدورة الدموية الإسماعيلية لنقل الخيرات الغذائية (الإبراهيمية).

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

-من إسم إسحاق :

إسحاق مصدره أَسْحَقَ، و إسحاق هو الإبن الثاني للنبي إبراهيم و هو من زوجته الأولى سارة بعد إسماعيل من زوجته الثانية هاجر، وقد كانت البشارة بمولده من الملائكة لإبراهيم و سارة، لما مروا بهم ذاهبين إلى مدائن قوم لوط، ليدمروها عليهم لكفرهم وفجورهم، ذكره الله في القرآن بأنه غلام عليم و أنّه من المصطفين الأخيار و أنّه من أُولي الأيدي و الأبصار و أنّه من الأمّة الذين يهدون بأمر الله و أنّه من أنبياء الله الصالحين، و قد وُلد و لأبيه أكثر من مائة عام و لأمّه تسعون عامًا، و هو أبو يعقوب (ع س)، سحَقَ الشَّيءَ أي طحنَهُ، دقّه أشدّ الدّقِّ حتى حوّلَهُ إلى دقائق صغيرة، سَحْقُ الحُبُوبِ أي طَحْنُهَا، دَقُّهَا إلَى أنْ تَصِيرَ دَقِيقاً، سحق الله فلانا أي أبعده عن رحمته، سُحق المكان أي بعُد أشدّ البُعْد، لم نستطع الوصول إلى قعر البئر لسُحْقِه، زمن سَحِيق، انْسَحَقَ الشيءُ أي اتَّسَعَ، المسْحُوقُ (في الكيمياء) هي صفة للمادة الصلبة عندما توجد على شكل دقائق صَغيرة، سحاق (Tribadism/ lesbianisme)‏ و هي الممارسة الجنسية بين إمرأتين.

-من إسم سارة :

ساره” و يكتب “سارة” أو “سارا” إسم يحمل الكثير من المعاني، و هو إسم زوجة النبي إبراهيم (ع س) و أمّ إسحٰق؛ لذلك يعتقد البعض بأنّه عربيّ مأخوذ من سَرَّة أي المرأة التي تُبهِج و تسُر و تُفرح الآخرين، و طاقة الريحان، أو من سَارَّة التي تُعلم بالسر و تُخفيه، و البعض يقول أن إسم سارة من السَّأْر و السُّؤرة أي بقيَّة الشيء من الشراب أو الطعام، و يقال في السريانية بمعنى أخت أو سيّدة، و في العبرية سارة هي الأميرة و المرأة الحاكمة، حيث إنّها كانت تدعى في الأصل “ساراي” و معنى ساراي الفتاة المجاهدة، و يعني باللغة الهنديّة الأميرة، و باللغة الإسبانية المرأة السعيدة، و سارة تعني الحنون المخلصة في الحب و الصادقة، إسم ساره يعني الشعور بالحنان، و الإخلاص في الحب، و الحب الأبدي و الأزلي، و العاطفة الصادقة، و الالتزام بأخلاق الصدق و الأمانة، و التمتع بالأنوثة، و العلو و الثقة، و هو الوقت الحاضر و أمل المستقبل، و البعد عن التشاؤم، و السعادة في الحياة، و الالتزام و الاحترام، و إسم سارة في علم النفس يعني البنت المحبوبة، و المزعجة، و شديدة الذكاء، و العنيدة، و الطموحة كذلك.

-من كلمة الغيرة :

غيرة من مصدر غار يغار و هي شعور بالثورة ينتاب أحد الحبيبين أو أحد الزوجين إزاء ما يراه من تودد الآخر إلى غيره، أو من إعجاب الآخرين به و توددهم إليه، غَيْرَةٌ أي يَشْعُرُ بِالغَيْرَةِ عَلَى أَهْلِهِ، بِالْحَمِيَّةِ، و أيضا تَلْتَهِبُ نِيرَانُ الغَيْرَةِ فِي نَفْسِهِ أي ما يَحُزُّ في نَفْسِ الْمُحِبِّ عِنْدَما يَلْمَسُ اِنْصِرافَ مَحْبوبِهِ عَنْهُ وَ إعْجابَ الأَغْيارِ بِهِ، الغيرة هي مشاعر من الخوف من الفقدان و الغضب و الإذلال، تحدث نتيجةً للشعور بتهديد حقيقي أو وهمي من دخول شخص ثالث للعلاقة و هي خِلاف الحسد الذي يكون بين شخصين فقط، وهي تُصيب جميع العلاقات مثل : العلاقات الرومانسية، و العلاقات التي تربط الأصدقاء، و العلاقات الأسرية كعلاقة الأخوة بين بعضهم و تنافسهم على الحصول على اهتمام الوالدين، غَيْرة جمعها غَيْرات و غَيَرات أي تعلُّق شديد بشخص الحبيب، و قلق دائم خشية مَيْله لشخصٍ آخر قد يشاركه في حُبِّه، حَميَّة، نشاط بالغ في القيام بأمر بإخلاص و تضحية عمل بِغَيْرة.

-من كلمة العُقم :

عُقم و العُقْمُ هي حالةٌ تَحُولُ دون التَّنَاسُلِ في الذكر و الأُنْثى، من مصدر عقَمَ و عقُمَ، عُقم الذِّهن أي عجزه، و العُقْمُ هو هَزْمَةٌ تَقَعُ في الرَّحِمِ فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ، عقَّم حُجرةَ العمليّات أي أباد ما فيها من جراثيم ضارّة و ميكروبات لمنع تطوّر المرض الناقل للجراثيم “يُعقِّم بالتدخين أي يستخدم البخار أو الدخان في إبادة الجراثيم و الميكروبات- ماءٌ معقَّم- صبغة اليود مادّةٌ مُعقِّمة- لا يستخدم الجرَّاح أدوات الجِراحة إلاّ بعد أن تُعقَّم”، عقَّم الشَّخصَ أي جعله عقيمًا لا يُنجب “قُوبلت عمليّة التعقيم الجماعيّ في الهند بالسُّخط الشَّديد”.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة إسحاق (ع س) بين نظام الهضم و حركة السيالة العصبية الهرمونية من القصص القرآني :

بصلاح الجهاز الهضمي تصلح السيالة العصبية الهرمونية و التي بدورها ستُصلِح باقي أعضاء جسم الإنسان

لو دققنا جيدًا في معاني الأسماء بين أشكال أصحابها و سيرتهم لوجدناها كصفات الجهاز العصبي الهرموني مثل ضحك سارة الذي فيه ملامح الوجه من أصل وظيفة الأعصاب الدماغية الحِسِّية و الحركية و أمَّا العقم الذي فيه معاني الهرمونات المركزية الرئيسية الدماغية الخاصة بالإنجاب و غيرها، و أما دور إبراهيم (ع س) في الهجرتين لزوجتين هي كحركة الجهاز الهضمي الإبراهيمي (أي كالدماغ الثاني بشكله و فروع أعصابه خاصةً المعِدية و المعوية، و غُدَدِهِ خاصةً البنكرياسية و أيضا كالقلب الثاني بوظيفته و تشعُّب أوعيته الدموية الكثيرة و خاصة الرئيسية كالكبدية) بين الجهازين : العصبي الهرموني الإسحاقي (أي الدّقيق و المتفرّع في السيالة العصبية الهرمونية)، و الدوراني القلبي الإسماعيلي (أي النابض بصوتِ القلب المسموع في الدورة الدموية) بين الذهاب و الإياب.

-من القرآن الكريم :

»» “ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ” إبراهيم (39) = قد يكون المعنى في أن الجهاز العصبي الهرموني (الإسحاقي) و الدوراني الدموي القلبي (الإسماعيلي) هما أوّل جهازين عُرضَةً للشيخوخة و الكِبر أو الهَرَم و أخطارها التي قد يكون نِتاجُها اليأس من الحياة و تقلُّص مردودها عبر الزمن لِضُعف الطاقة الحياتية فيهما عند كبار السِّن، و لكن الحقيقة قد تكون عند الأصِحاء عكس ذلك و يكون الأمل في تواصل الحياة و تمديدها إلى ما شاء الله من الزمن.

»» “فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖوَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا” مريم (49) = قد يكون المعنى هو في الجهاز العصبي الهرموني في مرحلته الثانية أي ردّة الفعل و هي مرحلة العودة بعد خروجه من الجهاز الهضمي (الإبراهيمي) نحو الجهاز الآمر الدماغي العصبي الهرموني (الإسحاقي) نحو منطقة الفص الدّماغي القفوي (اليعقوبي) حيث عَقِبْ (أو حافِر) قاعدة الدماغ أين نجد جذع الدماغ الذي سيأتي بسُلالة الأعصاب الدماغية الإثنى عشر (الأسباطية) و التي ذكرنا جزء منها من قبل في مقالة بحث يوسف “ع س” و آلة العين البصرية.

»» “وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ” هود (71)، من التفسير الميسر يعني و امرأة إبراهيم -سارة- كانت قائمة من وراء الستر تسمع الكلام، فضحكت تعجبًا مما سمعت، فبشرناها على ألسنة الملائكة بأنها ستلد مِن زوجها إبراهيم ولدًا يسمى إسحاق، وسيعيش ولدها، وسيكون لها بعد إسحاق حفيد منه، وهو يعقوب = قد يكون المعنى في إستقامة الجهاز العصبي بشِقَّيه الزوجي الأيمن و الأيسر من أعلى نقطة حيث الدماغ بالرأس إلى أسفل نقطة للنهايات العصبية بالقدمين، و أنّ كل الحواس الخمسة أي العصبية (أعصاب السمع و البصر و الشّم و النُّطق و اللمس لجلد الوجه) نجدها في ملامح الوجه و تعابيره خصوصا عند الضَّحِك و التي يتحكّم فيها الدماغ العصبي الهرموني الذي له دور رئيسي و مُهِم في تعاكس العقم إلى إنجاب كما بين تعاكس السيالة العصبية الهرمونية عند جذع الدماغ اليعقوبي حيث ينتقل الذي كان يمينا في الدماغ لِيُصبح بعده يسارا في النخاع الشوكي و ما كان يسارا يصبح يمينا.

»» “قَالُواْ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ” الحجر (53)، من التفسير الميسر قالت الملائكة لإبراهيم (ع س) لا تفزع إنَّا جئنا نبشرك بولد كثير العلم بالدين، هو إسحاق = قد يكون المعنى في المراكز العصبية للخوف و الفزع و علاقتها بالسِّن المُبَكِّر للأطفال و معاني الوعي و النُّظج الفِكري في التّعلم بلغة الأعصاب و الهرمونات الدماغية.

»» “فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُواْ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ” الذاريات(28)، من التفسير الميسر يعني فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رُسل الله، و بشَّروه بأن زوجته “سَارَةَ” ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله و بدينه، و هو إسحاق (ع س) = قد يكون المعنى مثل التي قبلها من سورة الحجر الآية (53) و لكن بمعنى الخوف من الجانب النفسي أو بمعاني أرقى و هي المراكز العليا للدِّماغ.

»» “فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍۢ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ” الذاريات (29)، من التفسير الميسر يعني فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟ = قد يكون المعنى في ما هو عصبي حِسِّي كالتدقيق في السمع و الحِدّة في الصوت كمعاني لتغَيُّ ذبذبات السيالة العصبية من أدنى إلى أقصى قيمة تنبيهِيَة للفعل و ردّة الفعل كاللّطم على الوجه أي بمعنى التنبيه بالألم أو الضغط على المستقبلات الحسية للجلد حيث تنتج بداية الإستجابة العصبية التي تُنقل بعدها عبر العُقد العصبية بواسطة إفرازات هرمونية عصبية، و نفهم بعدها العلاقة بين الهرمونات النَّاقلة للسيالة العصبية و الهرمونات الإفرازية الغُددِية و منها الدماغية و الخاصة بالإنجاب (عكس العُقم)، و بالنمو (عكس العجز و الشيخوخة)، و غيرهما من الهرمونات الأخرى الأساسية لحياة الإنسان.

»» “قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ” الذاريات (30) = قد يكون المعنى مُحفِّزا للأطباء بأن يكونوا حُكماء و عُلماء ربانيين قرآنيين و ليسوا أطباء و فقط.

»» “قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ” هود (72) = قد يكون المعنى كالذي قبله و هو علاقة هرمونات الإنجاب بهرمونات النمو و التّقدُّم في السِّن، و خصوصا عند المرأة أكثر من الرّجل، بمعنى نفاذ مخزون مَبايِض المرأة في سنٍّ مُبَكِّر أقل أو يساوي 55 سنة و هذا ما قد يجعل الإنجاب بعدها شبه مستحيل، و كذلك بالنسبة لمخزون الخصيتين لدى الرجال قد يكون مُبَكِرا لأسباب متعددة.

»» “فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُواْ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ” هود (70) = قد يكون المعنى في الإستجابة العصبية الهضمية (الإبراهيمية) الخاصة بالإمتصاص نحو كل أجزاء جسم الإنسان عبر الدورة الدموية قبل أن تبدأ الإستجابة العصبية المعوية (اللُّوطِية) الخاصة بطرح الفضلات  خارج جسم الإنسان، و قد نفهم بأن معنى أيدي الملائكة هي في فرعي الأعصاب السطحية الحِسِّية اليُمنى و اليُسري و الخاصة بكل مستويات العمود الفقري نحو الجهاز الهضمي ثم العودة بردّة الفعل الحركية العكسية كالخائف الهارب من الفعل المُخيف إلى نفس مستويات العمود الفقري التي إنطلق منها.

»» “فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ” الذاريات (26)، من التفسير الميسر يعني فعَدَلَ و مال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، و شواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، و تلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟ = قد يكون المعنى هنا واضح جدًا  للعلاقة بين قصة إبراهيم (ع س) و الجهاز الهضمي عند ذبح أو تفكيك المكونات الكيميائية و البروتينية عن طريق الحرارة التحليلية للأحماض و الأنزيمات المَعِدِيّة (الإبراهيمية) كأكلٍ باطِنِي بمعاني كيميائية أو أيضا هي تعني علاقة لحم العِجل بالسِّمنة.

»» “إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ” الحجر (52)، من التفسير الميسر يعني حين دخلوا عليه فقالوا: سلامًا؛ فرد عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعام فلم يأكلوا، قال: إنا منكم فزعون = قد يكون المعنى في الحالة الهضمية الطبيعية السِّلمِيَة اللاشعورية، و تتبعها ردّة فعل السِّيالة العصبية الهرمونية السريعة جدًّا و الخاطفة كخطفة المفزوع خوفا من أمرٍ ما.

»» “قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ” ا