إكتشاف لِمعاني حيوان البقرة من القرآن في الجهاز الهضمي عصبي للإنسان.

الإعلانات

ما علاقة اللُّقمَة المَمضوغة، بالبقرة الصفراء المذبوحة لبني إسرائيل، و اللُّقمة المَهضومة، بِالعجل الذهبي المحترق للسامري؟

البقرة تأكل و تُؤكل كالجهاز الهضمي في الإنسان ما يأكله سيُؤكل داخل البطن بطريقة البَقْر و هي الإمتصاص

تكملةً للمعاني الطبية التي إستخرجناها من قصص الأنبياء في السلسلة السابقة، سنحاول التدبر في المعاني الطبية لبعض عناوين سُوَر القرآن الكريم التي قد يكون لها من أدوات الطب ما يجعلنا نفهم معاني شكل القرآن المتحرّك المُحمَّدي بداية من أوّل مثال كمفتاح لمعاني البحث عن معاني طبية من القرآن العظيم و التي ذكرنا منها في مقالة “الفاتحة” أمّ القرآن أي بمعنى الرَّحِم، الذي أعطانا الطاقات الملائكية الأربعة (04) (رزقه، عمله، أجله، شقيٌّ أمْ سعيد) التي منها ستولد كل معاني طاقات السور الأخرى، (راجع المقالة البحثية : “إكتشافات علمية و طبية من الفاتحة”)، مُختصرة في “قانون لكل شيء” و المُكتشفة في أربعة (04) كلمات مفتاحِية كطاقات إلٰهية ثابتة (العالمين، يوم الدين، الصراط، المستقيم) و هي تقابل أكبر الطاقات الكونية (النَّووِية الكبرى، النَّووِية الصُّغرى، الجاذبية، الكهرومغناطيسية)، و التي ضربناها كمثال في سلسلة المقالات الأولى.

و أمّا بدايتنا لهاته السلسلة ستكون بإذن الله مع أسماء الحيوانات و الحشرات المذكورة في القرآن بدايةً بحيوان البقرة من “سورة البقرة”، و التَّدَبُّر فيها يكون من شكلها كحيوان و دورها الغذائي بين الطبيعة و الإنسان ، ثم نربط معانيه بمعانى عنوان السُّورة المُعَبِّرة عن قصة بقرة بني إسرائيل الصفراء و التي كان مصيرها الذّبح، و أيضا مع عِجل السّامِري الذهبي و الذي كان مصيره الحرق و النّسف، و رُبَما قد نكتشف منها معاني طبية جديدة لها علاقة بالمقالة البحثِية للنّبي إبراهيم (ع س) مع الجهاز الهضمي المَعِدي و المقالة البحثِية لِلأخوين موسى و هارون عليهما السلام مع الجهاز العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي.

و هذا أيضا قد يجعلنا نحاول فهم معاني البقرة المباركة فى الحضارات و الأديان، فهي “ذبيحة” الأديان الإبراهيمية، و رمز “الهيكل” لليهود، وإشارة “صلب المسيح”، وأكبر سور القرآن الكريم، مقدسة عند الهندوس، و إلٰهة الحب عند قدماء المصريين، فقد ورد في الأساطير بأن الدنيا كلها محمولة على قرن ثور.!! كما في الأساطير المصرية نجد صورة البقرة التي تحمل القمر بين قرنيها، و تُظهر الرسومات التي نُحتت في مقابرهم ثيرانًا تجر المحاريث و تطحن الحبوب، و في الزردشتية نجد أهمية التداوي بشرب بول البقر، و لها معاني في الأساطير السومرية كآلهة بابلية حيث برج بابل العجيب، و الكثير من الأساطير الحديثة مثل : أسطورة رأس البقرة اليابانية، و أسطورة البقرة العملاقة السويدية.

إذا كان للبقرة تاريخ قديم فهي دائما تقع فريسة بطن الإنسان للهضم.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من البقرة و الصفراء : (لِمعاني الجهاز الهضمي)

في الهرم نجد ما تأكله البقرة من فوائد الطبيعة و ما ينتقل إلى الإنسان عن طريق هضم لحومها و ألبانها.

بَقَرة جمعها بَقَرات و بَقَر ، أبْقار و أبْقُر، و هي واحدة البقر، و هو جنس حيوانات من ذوات الظِّلف ، أَهْلِيٌّ من فصيلة البقريّات، لَبُونٌ مُجْتَرٌّ، و يشمل البقر و الجاموس، و يطلق على الذكر و الأنثى، منه المُستأنَس الذي يُتَّخذ للّبن و اللّحم و يُستفاد من جلدها، و يُستخدم لشَقِّ الأرض أي للحرث، و منه الوحشي، و هي أنثى الثور و صغيرها العجل، و البقرة إستخدمت لأغراض شتى من جر العربة و المحراث و تدوير الطاحونة و الرحى و إدارة السّاقية، و هي علامة للثراء،و هي تحب التعامل مع البشر، و لوحظ في إحدى الدراسات أن أنثى حيوان البقرة تدر كمية أكبر من الحليب حين يعاملها الإنسان بحنان و وُد، و من الأمراض التي عرفتها الأبقار نجد ما يُعرف بإسم جنون البقر، و هي أيضا إسم سورة من سور القرآن الكريم، و أيضا بقَرَ يَبقُر ، بَقْرًا ، فهو باقِر ، و المفعول مَبْقور، بقَر البطْنَ فَتَحَه و شَقَّه و وسَّعه، بقَر الغزاةُ بطونَ الخَيْل و بُطونَ النِّساءِ، بَقَرَ الحَديثَ أي أَوْضَحَهُ وَ كَشَفَ عَنْهُ، بَقَرَ الهدهد الأرْضَ أي خَبَرَها وَ عَرَفَ مَوْضِعَ الماءِ فيها، بَقَرَ الْمَسْأَلَةَ و عَنْها أي بَحَثَ فيها بِدِقَّةٍ و إِمْعانٍ، بَقَرَ في أَهْلِهِ أي فَتَّشَ أَمْرَهُمْ و عَرَفَ أَحْوالَهُمْ، بَقَرَت الفتنةُ القومَ أي فَرَّقَتْهُمْ و صَدَّعَتْ أُلفتَهم، باقِر و الباقِرُ أي المتوسّع في العلم، و به سُمِّيَ أبو جعفر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهم بالباقر، و الباقِرُ هي جماعة البقر مع رُعاتها.

صَفْراء و هي مؤنت أصفَرُ، و جمعها صَفْراوات و صُفْر، صفراء بمعنى ذهب (معدن الذّهب الأصفر)، و أيضا تعني جرادة تخلو من البيض، و نبتُ ورقة كورق الخس، و خلط من أخلاط البدن أو مِزاج من أمزجته، و في الطب هي سائل شديد المرارة تفرزه الكبد و يختزن في كيس المرارة، لونه أصفر يضرب إلى الحُمرة و إلى الخُضرة أحياناً، و هو لازم لهضم المواد الدهنية، و يعني أيضا قوس، الصَّفير : صوتٌ على درجةٍ كبيرةٍ من الرخاوة، كالسين و الزاي و الصاد…..

-من العِجل و الذهب و الخُوار : (لِمعاني الجهاز العصبي الهضمي)

كنزُ ذَهَب البقرة في تاريخها، و كنزُ ذَهَب الإنسان في هضم الفوائد الغذائية لِلُحوم البقر و ألبانها.

العِجْلُ هو ولَدُ البَقرَة، و جمعه عُجُولٌ، و العَجَلُ والعَجَلة أي السرْعة خلاف البُطْء، عجل أي أسرع، عجل الأمر أي إستبطأه فسبقه.

الذَّهَب و جمعه أذهابٌ، ذُهوبٌ و أذاهِبُ، و هو المعدن النفيس الثمين المعروف‏، و هو التبر‏، عنصرٌ فِلِزِّيّ، أصَفر اللون، هو مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، لديه قلب من ذهب أي قلب صادق مخلص مُحِبٌّ، خالٍ من كلِّ شائبة، الذَّهب الأبيض هو القطن و أيضا البلاتين و هو معدن نفيس أبيض أثقل المعادن و أثمنها، الذَّهب الأسود هو النِّفْط، بَيْضة الذَّهب و هي تُضرب للشّيء النفيس تتقطَّع مادّتُه بعد أن كانت العادة جارية بها، ليس كلّ ما يلمع ذهبًا أي تحذير من الانخداع بالمظاهر، الذَّهب الزَّائف هو القصدير أو الزنك أو النحاس الشبيه بالذَّهب في مظهره الخارجيّ، الذَّهابُ أي السَّيرُ و الـمُرُورُ، المَذْهَبُ هو مصدر كالذَّهابِ، و ذَهَبَ به و أَذهَبَه غيره أي أَزالَه، ذهب أي مضى، مرّ، مات، ذهب عنه أي تركه، ذهب اليه أي توجه إليه، ذهب الأمر أي إنقضى، ذهب به أي إستصحبه، ذهب بالشيء أي أزاله «ذهب الطبيب بالمرض» ذهب في المسألة إلى كذا أي رأى فيها ذلك الرأي، ذهب عليه كذا أي نسيه، ذهب الشيء في الشيء أي إختلط به.

خُوَار من مصدر خار يخور أي صوت البقر، الغنم، الغزال، و صوت السِّهام، خور أي ضعيف رخو، جبان، من الجمال أي الرقيق الحسن، من «الزناد» و هي عيدان تقدح بها النار أي القداح، من الرِّماح أي ما ليس صلبا، فرس خوار العنان أي سهل المنعطف كثير الجري، و لكلمة خور  أصلان : أحدهما يدلّ على صوت و الآخر على ضعف.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة البقرة في الجهاز العصبي-الهضمي للإنسان من سُورة البقرة :

من الجذر “بَقر” للبطن، و “عَجل” للسُّرعة و الحركة، سنبحث عن الصِّلة بين النظام الهضمي للأحشاء الباطنية و النظام العصبي لحركة السيالة العصبية السريعة و العجولة، من معاني طبية بين حيوان البقرة و الإنسان.

-سورة البقرة-

-من القرآن الكريم :

سُورة البقرة هي أطول سور القرآن، و هي أول سورة نزلت في المدينة (يثرب)، حيث كان يعيش يهود بني إسرائيل من قوم موسى (ع س)، سنقوم بذِكر إلا مواضع وجود كلمة بقرة و سنترك مقالة البحث الخاصة بقصة بقرة بني إسرائيل و عجل السّامِري للسِّلسلة المستقبلية و الخاصة بربط معانى قصص بنو إسرائيل و الطب من القرآن و الحديث بإذن الله.

»» “وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ” البقرة (67) = قد يكون المعنى في ذبح البقرة هو إشارة للطعام و أكل اللُّقمة، التي تَقطع طريقها بقرًا في كل بطون الناس، و بأمرٍ من الدّماغ حيث مركز الأمر و النهي بالجوع و الشّبع، عبورا من الفم حيث حجرة الكلام، إلى سائر أعضاء الجهاز الهضمي المتناسقة دون أن يشعر بذلك الإنسان لجهله بخبايا النظام الهضمي أو لِتجاهله إستهزاءا و طمعًا في بلوغ شهوة أكل الأطعمة إلى قمّة الإسراف.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ” البقرة (68) = قد يكون المعنى في حجم اللُّقمة الباقِرة للبطون التي يجب أن تكون متوسطة من دون تفريطٍ أو إفراط أي من دون زيادةٍ أو نقصان و بتحَكُّمٍ موزون من الدِّماغ الآمر.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ” البقرة (69) = قد يكون المعنى في دور مركز الدماغ الخاص بتكرار مضغ اللُّقمة الباقِرة للبطون، لأجل تذَوُقها و إستساغة لون طعمها و الإستفادة من قيمتها الغذائية الغَنِية بالمكونات الذّهبية للحياة و التي قد تزيد من شهية الجائع الذي سيُسَرُّ بالنَّظر أكثر إلى الأطعمة ذات الألوان المتنوعة.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ” البقرة (70) = قد يكون المعنى في مخبر التحليل الدّماغي الدّقيق في بحوثه عن ماهِية و قيمة مكونات الطعام الباقِر لبطون الجائعين لأجل إهتدائه للتوازن الصحيح و التَّفريق بين اللُّقيمات المتكرِّرة و المتشابهة، إذْ لا يستطيع الإنسان التمييز بين قيمتها و أحجامها إلا بعد إنتقاله من الجوع إلى قمّة الشَّبع بأمرٍ من مركز الدماغ الخاص بذلك.

»» “قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُواْ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ” البقرة (71)، من التفسير الميسر: قال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة، وغير معدة للسقي من الساقية، وخالية من العيوب جميعها، وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة، فاضطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله عليهم = قد يكون المعنى في اللُّقمة الباقرة لبطون الناس بحركة سَّهلة لا شعورية بتقلصات لعضلات البلع، و التي هي مزوّدة في طبقتها الخلوية الأرضية الداخلية بنظام إفرازات تِلقائي من دون خلل في التنظيم الدّماغي الآمر، إلى أن تصل بعد طول مرورها على طريق القناة الطويلة بين الفم و البلعوم و المرِئ و بعد مُدّة من الزّمن، داخل جوف المعدة حيث يبدأ التفكيك أو الذبح الكيميائي لتلك اللّقمة، و التي إذا لم تُمضغ جيِّدًا في الفم سيكون مصيرها العُسر و التشديد عليها بالضغط العضلي و الإفرازات الكيميائية الهاضمة القوية إلى أن تُهضم أو تُذبح بعد ذلك.

»» “وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ” يوسف (43) = قد يكون المعنى في قوّة اللُّقمة الباقرة للجهاز الهضمي التي تنتقل فيه على سبعة مراحل، و لكل مرحلة يكون فيها هضم “البروتينات و الدهون” السّمينة، و “الكربوهيدرات و الفيتامينات” الطّاقوية، على مستويات خلوية صغيرة و مجهرية، لأجل التّوازن بين النَّحافة و السِّمنة في الظاهر، و بين ضعف الطاقة أو جفافها و قوّة الطاقة أو لُيونتها داخل النظام الخلوي، و هي مراحل قد نستطيع فيها التحليل و الرّؤية عبر التصوير بجهاز المنظار الأنبوبي على طول القناة الهضمية.

»» “يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ” يوسف (46) = قد يكون المعنى في الحقائق العِلمية المثبوتة بالرُّؤية المِخبرِية لِدور العين بعصبها البصري الدِّماغي في الهضم و الذي قد يجعلها تأكل الطعام قبل دخوله و بَقْرِهِ بطون أصحابها (كالذين يأكلون بأعيُنِهِم و نرى تَلَهُّفَهُم فيها) و ذلك بتحفيز العصب البصري بمعنى الرؤيا الدِّماغية لتنشيط مركز النظام الهضمي بالدماغ بين الفعل (لِلعين) و ردّة الفعل (للجهاز الهضمي)، لعلّ الناس تتعلّم كيف تتعامل مع الطعام من دون ظلمٍ لِمَا بداخل بطونهم.

»» “فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ” الذاريات (26)، من التفسير الميسر: فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟ = قد يكون المعنى في حركة اللُّقمة داخل مَيَلان بيت المَعِدة مستعجلةً مع التَّقلُّصات الهاضمة في الذَّوَبان و الإختفاء داخل السّائل الحِمضي المَعِدي، الذي يقوم بذبح أو هضم تلك اللُّقمة، و حرقِها كيميائِيًا بنار حموضتها دون إفسادها لتُقدَّم عند خروجها من المعِدة على مائدة العفج أو الإثني عشر أين ستكون بداية الإستفادة من الطاقة الغذائية على موازين الزيادة أو النقصان بين عصارة الكبد و إفراز البنكرياس بأمرٍ من مراكز الهضم العصبية بالدماغ.

»» “وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ” هود (69)، من التفسير الميسر: ولقد جاءت الملائكة إبراهيم يبشرونه هو وزوجته بإسحاق، ويعقوبَ بعده، فقالوا: سلامًا، قال ردًّا على تحيتهم: سلام، فذهب سريعًا وجاءهم بعجل سمين مشويٍّ ليأكلوا منه، (كلمة حنيذ  من القاموس تعني ما يقطُر دُهْنُه، لحم مشوي، ماء ساخن، فرس أُجرِيَ ليعرق) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني الهضمي الذي يأتيه الأمر من مركز الهضم الدماغي بِأنَّ أمر سَحْق أو تذويب الدُّهون من الطعام المهضوم و إمتصاصه داخل الشعيرات الماصّة للأغذية، ستنقله السيالة العصبية بحرقِها الكهروكيميائي كردّة فعلٍ بطريقة سريعة و إستعجالية لاشعورية لاإرادية إلى عَقِبْ أو جِذع الدِّماغ، حيث المراكز العصبية للوظائف الحيوية كالإحساس، الوعي، التنفس، الذوق، البلع…. و الذي هو الوسيط بين الدّماغ و أعضاء الجسم، و للهضم أيضا دور مهم في هرمونات و وظيفة الإنجاب.
.

»» “وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ” الأعراف (148) = قد يكون المعنى في نظام طرح كتلة فضلات اللُّقمة الغنية بالمكونات الغذائية و معادنها الذّهبية المهضومة بعد التنشيط العصبي  السمبثاوي و الباراسمبثاوي للتَّقلُّصات الهضمية نحو الخارج في شكل بُراز مع إصدار خُوار أو صوت للغازات في شكل قرقرة، لتُطرح عن طريق فتحة الشّرج لكي لا تُفسِد حياة الجسم و تَظلم ميزان الهضم.

»» “فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ” طه (88) = قد يكون المعنى في عملية الإخراج الهضمي الإستعجالي في شكل فضلات برازية مع صوت لغازات في شكل خوار أو قرقرة على مراحل زمنية متدرجة من الطَّرح إلى غاية خروجها حيث تُنسى تلك المرحلة الحرجة لتُعاد الكرّة بين اللّقمة و طرح الفضلات كل يوم كحركة العابد لصنم اللُّقمة الشَّهِيَة. 

»» “وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ” الأنعام (144) = ……. الله أعلم……. (مفتوحة للبحث)

»» “وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ” الأنعام (146) = …..الله أعلم…….( مفتوحة للبحث)

تنبيه : أرجوا من القارئ أن يُراجع شرح الكلمات و تدبُّر الآيات و القصص التي هي في المقالة البحثية الخاصة بالنبي إبراهيم (ع س) و الجهاز الهضمي، و أيضا المقالة البحثية الخاصة بالنبي موسى (ع س) و الجهاز العصبي، حتى يربط المعاني، و تكتمل له الصورة في كل مرّة عندما نُدخِل أحد المعاني الطبية من القرآن، لعلّنا نفهم جميعا، القليل من الآية (وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا “الإسراء، 82”).

-من السّنة النبوية الشريفة :

في الظاهر بلع اللّقمة كدفنها في قبر الفم، و في الباطن مراحل بلعها كحياة نمو الجنين في بطن أمه.

»» “عن عبدالله بن مسعود : عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ ‍ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ”،  المحدث :  صحيح الجامع للألباني، و في الحديثِ نجد الإرْشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبْدانِ، والأَخْذِ بأسْبابِ التَّداوي” = قد يكون المعنى لِحاجة الإنسان في طعامه وقايةً من أمراض الإفراط المُنبتة للشحم (كالسِّمنة)، و أمراض التَّفريط الآكلة للّحم (كالنَّحافة)، و ذلك بحتميّة وجود توازن في نسب مختلفة من المكونات كالتي هي في الأبقار من لحوم (البروتينات) و شحوم (الدهون) و سكريات (الكربوهيدرات) و معادن (الأملاح) و طاقات أخرى (الفيتامينات و السّوائل…)، و قد يكون المعنى أيضا في لبن العصارة الهضمية التي تحمي الإنسان من كل دخيل غير مرغوب فيه مع اللّقمة الباقرة للبطن، و الأغشية المُبطنة لأنبوب الهضم المَّاصة لسِمن أو زبدة أو فوائد الأغذية، و دور لحم العضلات البيضاء القوية في الهضم التي لا يجب أن تتعدى حدود طاقة الهضم حتى لا تتعب و تمرض أو تهلِك بالتَّشَنُّجات أو الإسترخاءات العضلية التي قد تكون قاتلة إن لم تتدخّل الجراحة.

»» “من الحديث : إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة” = قد يكون المعنى في سُمُو و عُلُو قيمة دور الجهاز الهضمي الشَّامِخ، الذي إذا ما حافظ عليه صاحبه بعدم الإسراف الشيطاني في الأكل، فلن يُصيبه مرض يفتك به، عِلمًا بأن فيه تلك المَعِدة التي إشتُهِرت لدى جميع الناس بأنها بيتٌ للدَّاء، و حتى لا يكون فيها ذلك، فالوقاية اليومية بتطهير الخضر و الفواكه و الإستعمال الحسن و النَّقِي للُّحوم و الألبان و مشتقاتها قبل إستعمالها، مع طهارة اليدين قبل الأكل و نظافة الأواني و المكان المخصص لذلك، دون أن ننسى أغلى وصفة لِحِفظ الصِّحة الغذائية و هي في قول الله عزوجل (كلوا و اشربوا و لا تسرفوا)، و هذه النصائح كافية جدًّا لطرد شيطان الجراثيم كالجرثومة المَعِدِية (التي نسميها في بحثنا بالجرثومة النَّمرودية) و الأمراض الهضمية عموما.

إذا كانت المعدة بيت للطعام فإن الجراثيم هي شياطينها التي تتسلل إليها عند غياب الوقاية.

»» “من الحديث : لا تجعلُوا بُيُوتكُم مقابر، إنّ الشّيطان يفرُّ من البيت الّذي تُقرأُ فيه سُورةُ البقرة” = قد يكون المعنى هو الإسراف في الأكل الذي يكون فيه إنتقال اللُّقمة الحيّة بفوائدها الغذائية كدفنها داخل قبر جوف الفم، حيث تكون فيه معاني الحياة الأخرى البرزخية على طول القناة الهضمية و التي تُفتح فيها نافذة على جنة الإمتصاص لأجل حياة الخلية أو نافذة على نار الفضلات لأجل طرحها خارج الجسم، و أنّ طهارة بيت الهضم (كالفم و المعدة) من الأوساخ الشيطانية (كالجرثومة المَعِدِية) عند إدخال الطعام الذي يجب أن يكون صِحي أي حلال، لا يكون هناك داعي للخوف من أن يسكن داخلها المرض.

و الله أعلى و أعلم، و صلى الله و سلم على محمد و آله و صحبه أجمعين.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “النّحل” مع ما يخرج من بطونها للشّفاء و معاني الهرمونات في نظام الجهاز الغددي للإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حشرة النّحل أو النّحلة بنظامها الحياتي، هي بنفس معاني نظام الجهاز الغددي الهرموني للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية. مشاهدة كل المقالات بواسطة هشام نجم الدين