إكتشاف معاني لِقصّة يحيَى (ع س) و عيسى بن مريم (ع س) من النُّطفَتَين الذّكرِية و الأُنثوِية  للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني معجزات يحيى بن زكريا (ع س) عند مولده و موتِه بقطع رأسه، مع عيسى (ع س) إبن مريم العذراء من دون أب ليُصلب و يُرفع إلى السماء الثانية، هي بنفس معاني الحيوان المنوي الذّكري الذي يُقطع رأسه لِيُلَقِّحَ البويضة الأنثوية في صلِيب قناة فالوب بِفِعل هرمونات السماء الدماغية؟

هل موت يحيى على الأرض و رفع عيسى إلى السماء (عليهما السلام) و هما في نفس الدرجة الثانية من المعراج، هو كعروج الحيوان المنوي الذّكري للإخصاب الثنائي مع البويضة الأُنثوية بالتزاوج في نفس الجهاز التناسلي.

إذا كان الذي ما بين الحياة الدنيا و الحياة الآخرة هي تلك الحياة البرزخية، أو الخط الرفيع الذي بين الحياة و الموت، و هو أيضا ذلك المعنى الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عن يوم القيامة في حديثه “أنا و السّاعة كهاتين و جمع بين السّبابة و الوسطى”، لنفهم بأنّ هناك آلة زمنية في نفس كل إنسان يؤمن بيوم الدين أو يوم القيامة، و هو اليوم الذي في ساعة من ساعاته ستستسلم فيه كل نفس لتذوق طعم الموت الحتمي ثم تخرج من عالم الأجساد في الكون المرئِي إلى عالم الأجداث في الكون الخَفِي، و حتى يستطيع الناس الشعور و الإيمان بذلِكَ اليوم و تلك الساعة، يجب عليهم أن يفهموا ما بأنفسهم من حياة و موت في كل لحظة داخل برزخ أجسامهم لمخلوقات مجهرية تحيا و تموت في عوالم و أزمنة مختلفة تماما عن عالم الدنيا الخارجيُ المرئِي، و الذي هو صورة مطابقة لذلك العالم الآخر الداخليُ الخَفِي، و الفاصل بينهما هو ذلك الخط البرزخِي الذي يُسمّى الموت، حيث سنرى فيه الفرق بين العالمَين بأداة واحدة فقط و هي خاصة بالتكبير و التصغير، كما هو واضح في الآية (57) من سورة غافر “لَخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون”، و أيضًا فإنّ الله عزوجل قد ربط قيام الساعة لِيوم الدِّين بعلامات صُغرى و كُبرى كما بين المجهر للجسم البشري و التيليسكوب للكون الفلكي، و على هذا سنأخذ من المثال البشري أصغر خلية فيه و هي الخليّة النُّطفِية الذّكرية (الحيوان المنوي) مقابل أكبر خلية فيه و هي الأُنثوية (البُويضة)، و اللّتان هما أساس البداية و النهاية لجسم كل إنسان، و هي بالمقابل لها نفس معاني البداية و النهاية الكونية، فنحن نعلم بأنَّه مِن بين العلامات الكُبرى نجد نزول النبي عيسى المسيح (ع س) إلى الأرض بعد رفعه حيًّا إلى السماء، كما هو في نظام عمل النُّطفة في الإنسان إذ نجد فيه من جهة، نطفة الحيوان المنوي الحيّة في أرض الخِصية الذَّكرِية، و من جهة أخرى نُطفة البُويضة الحيّة في سماء المِبيَض الأُنثوي، لنجمع المعانى بين حياة النبي يحيى (ع س) و موته بقطع رأسه على صخرة من الأرض، مقابل معاني الحيوان المنوي الذّكري الحيّ و قطع رأسه عند صخرة أرض البويضة، و لنجمع أيضا المعاني بين حياة النبي عيسى (ع س) و رفعه إلى السماء بتشبيه قتله و صلبِهِ على الأرض ليعود يوم القيامة إليها قبل السّاعة الموعودة، مقابل معاني البويضة الأُنثوية الحيّة على أرض المِبيض لتُرفع إلى السماء الرّحِمِيَة على صليب قناة أو أبواق فالوب حيث تُلَقَّح بدخول رأس الحيوان المنوي المُدَبَّبْ كالرصاصة من دون قتلها لتحيا النطفة المُخصّبة بعدها نزولا إلى أرض باطن الرّحِم، لتستمر الحياة الجنينية و عند بداية علامات الولادة تقوم ساعته بنهاية الحياة الجنينية مرورا بقبر القناة الحوضية البرزخية لتبدأ حياة أُخرى تسمى بالحياة الدنيا التي يعرفها كل الناس على وجه الأرض بالولادة.

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يحيى : (لمعنى حياة الحيوان المنوي)

يحيى هو إسم علم مذكر أعجمي و أصله “يوحَنّا” باللغة العبرية أو هو عربي من الفعل “يحيا”جاء من الفعل أحيا، فيقال أحيا القوم أي أخصبوا أو أحيا الله فلاناً أي جعله حياً يرزق أي أن الفعل يأتي بمعنى إعادة الأحياء و الإخصاب للأرض كما يقال أحيا الحفلة أي أقامها، و هو على صيغة الفعل المضارع، و “يحيى” من الحياة و هو عكس الموت، و يعبر عن الحياة فهو دليل على إستمرار الحياة و عدم الموت. عُرف الإسم بعد نزول القرآن على إسم يحيى بن النبي زكريا عليهما السلام و الأرمن يُسَمُّونه “يَغْيا”،  و هناك أسماء لها نفس معنى إسم يحيى كإسم حوّاء و معناه أيضا من الحياة، و الذي إستُعملَ أوّل مرة لحوّاء زوجة آدم (ع س)، و حَيِيَ حَياة أي ضد مات ، و يَحْيَا أي يعيش، و أبو يحيى يعني النسر.

-من إسم عيسى و المسيح :(لمعنى حياة البويضة)

هو إسم مذكر عِبريّ أو سريانيّ الأصل جمعه عِيسُون، و هو إسم علم معرب من الإسم العبري “يشوع”، و معناه المُخَلِّصْ أو المُنقِذ أو المُنجي ولفظ “عيسى” معرب “يشوع” بقلب الحروف، قد تم إستخدام عيسى أيضًا في اللغة الفريزية (الجرمانية القديمة) لكل من الذكور و الإناث و كان إختصارًا للأسماء الجرمانية التي تبدأ بـ “is”، و الذي يعني الجليد و الحديد و هو إسم سيدنا المسيح (ع س)، و هو نبي بُعِث من المولى عز وجل بمعجزات، فالعِيسُ هو الإِبِلُ البِيضُ يُخالِط بَياضَها شُقرةٌ، و قيل: هو لون أَبيضُ مُشرَب صَفاءً في ظُلمة خفِية، و يُعتبر هذا النوع من أفضل أنواع الإبل التي تُباع بأغلى الأثمان.، أما عَيسُ فيعني ماءُ الفَحلِ، و قيل إنّه يقتل لأنّه أخبث السُّم، يَعِيسُ الناقة: أي يضربها، عَيْساءُ: هي الفتاة الشقراء، وتقال نفس الكلمة للإشارة على أنثى الجراد، أما أعْيَسَ الزَّرْعُ: هو الزرع الجاف،……….. في العقيدة الإسلامية لفظ “المسيح” هو لقب تشريف لعيسى بن مريم الذي هو كلمة الله التي ألقاها إلى العذراء مريم، و أنّ لأهل اللغة خمسة أقوال أحدها: أنه قيل له مسيح لسياحته في الأرض، و هو فعيل من مسح الأرض أي من قطعها بالسياحة، و قيل إنما قيل له مسيح لأنه كان ممسوح الرِّجل ليس لرجله أخمص، والأخمص ما لا يمس الأرض من باطن الرجل، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل المسيح الصديق.

-من إسم مريم و العذراء : (للمعنى الزّوجِي للمِبيَض و الخِصية)

هناك عدة آراء متباينة حول أصل إسم مريم، و لكن الرأي الأرجح هو أنه من أصل يوناني إنتقل إلى العبرية، ثم إلى الفرس و من بعدها إلى العرب، و يأتي إسم مريم في اللغة العبرية بمعنى العابدة الخادمة لربها، و في السيريانية، يعني مرارة البحر، و لقد تم ذكر إسم مريم في القرآن 34 مرّة، و هناك سورة تحمل إسم مريم، و هي السورة الوحيدة في القرآن التي تأتي بإسم إمرأة، و في اللغة العربية يأتي إسم مريم بمعنى المرأة المحبوبة و الملتزمة دينياً، و يرمز للطّهارة و العفة، و ينعكس هذا الإسم على شخصية المرأة التي تسمى به لأنه يشير إلى إمرأة إيجابية تساعد المحيطين بها، و أول من تسمت به هى مريم إبنة عمران (ع س) و سمَّتها أمها بمريم لأنها نذرتها لخدمة بيت المقدس، تسمى مريم في اليونانية “ماريا” و في اللاتينية أيضًا، و في بعض اللغات “ماريان”، و الذي له العديد من المعاني، فهو يشير إلى معنى الرفعة و العلو فهو يحتوي على مقطعين في اللغة الأعجمية و هو “مر” و معناه مضى، و المقطع الثاني “يم” و يعني الجانب، و اللفظ الأقرب لإسم مريم في المعجم العربي هو كلمة “رام”، كما أن معنى مريم كان يطلق على شجرة مثمرة كانت تزرع في الأندلس خلال القرون الوسطى، و تسمى في المغرب بأسماء أخرى مثل الكافورية و غيرها من الأسماء الأخرى، و يعني أيضا: العابدة، المتعبدة التي تخدم في بيوت الله، و قيل في السريانية معناه المرتفعة، و مرارة البحر، و سيدة و محبوبة و متمردة، و هو رمز العفة و الطهارة و أهمّ رموز الدّين من النساء. و جاء في قاموس المحيط أن تفسير إسم مريم هو المرأة التي تتجنب حديث الرجال، و في كلاً من اللغة اللاتينية و الفرنسية يعني السيدة التي تمتلئ بالخير والنعمة، وفي اللغة الإنجليزية يعني السامية وقد فسر هذا التفسير بسبب وجود الكثير من فتيات الملوك اللاتي كن يحملن إسم مريم، و وجد أيضاً إسم مريم في اللغة الأكادية والكنعانية الأوغاريتية، ………العذراء هو إسم علم مؤنث عربي، و هي الفتاة التي لم تتزوج و لم يمسها رجل، و العُذْرة أي البكارة، و هو لقب السيدة مريم أم المسيح، و العذراء أي الدرَّة لم تُثْقب، و الصحراء لم توطأ، و أحد أسماء المدينة المنورة التسعة و العشرين، و أيضا هي أحدُ بروج السماء بين الأسد والميزان.

-من كلمة الصَّليب و الصُّلب: (لمعنى التلقيح في صَليب قناة فالوب)

هل الصليب التناسلي بين الحمل الطبيعي (كالأصلي) و الحمل المنتبذ (كالشّبيه) هو نفسه الصليب بين عيسى (ع س) و الذي شُبِهَ لهم؟
هل ظَاهِر شكل الجسد البشري المصلوب و المُشَبَّه بعيسى (ع س) على الصليب الخشبي هو ترجمة باطنية لمعاني التصالب الكروموزومي الحامل على صليبه الشيفرة الوراثية لذلك الشكل الظاهري؟
أين وجه الشَّبَه بين كسر الصليب في آخر الزمان و كسر صليب الكروموزومات عند إنقسامات النُّطفة الملقَّحة بين الخليتين الجنسيتين (الحيوان المنوي و البويضة)؟

الصَّلِيبُ هو كلُّ ما كان على شكل خطين متقاطعين من خشب أو معدن أو نقش أو غير ذلك، و هو ما يُصْلب عليه، إِشَارَةُ الصَّلِيبِ هي كُلُّ إِشَارَةٍ تَحْمِلُ خَطَّيْنِ مُتَقَاطِعَيْنِ، ، الصَّلِيبُ عند النصارى هو الخشبة التي يقولون إنه صُلِب عليها المسيح و هو شكل مقدس لديهم، و جمعه صُلُبٌ، و صُلْبان، تَأَلَّمُوا لِصَلْبِهِ أَيْ إِيثَاقُ يَدَيْهِ مَمْدُودَتَيْنِ وَ رِجْلَيْهِ مَشْدُودَتَيْنِ، و الصّليب هو عُود يُرْفَع عليه المصلوب و يُقال رُفِعَ الجاني على الصَّليب، و صلَّبَ المسيحيُّ أي إتّخذ صليبًا، رسم بالإشارة صليبًا على وجهه و صدره، ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أي عَلَيْهِ نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ أي على شكل صليب، و الصَّلِيب أي الشَّديد الْقوي و الخالص النَّسَب و يُقَال هُوَ عَرَبِيّ صَلِيب، و أيضا هو شَيْءٌ مُثَلَّثٌ كَالتِّمْثَالِ تَعْبُدُهُ النَّصَارَى ‏(‏وَمِنْهُ‏‏ كُرِهَ التَّصْلِيبُ أَيْ تَصْوِيرُ الصَّلِيبِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْكُفْرِ)، و الصليب برأي الكنيسة المسيحية هو موضع الحب الإلهي للبشرية جمعاء ، و أمّا الأشكال الأساسية للصليب هو الصليب اللاتيني (✝)، والصليب اليوناني (✚)، مع العديد من الأشكال المتنوعة المستخدمة في شعارات النبالة و في مختلف التقاليد الثقافية المسيحية، و تضفي المسيحية هَالَة من القُدسِية أي حلقة دائِرية على عدد من الرموز كالصليب، وقد وردت كلمة صليب في العهد الجديد 28 مرة في حين ورد فعل الصلب 46 مرة، و هناك اللَّبَرُومَة أو رَايَةُ الصَّلِيبِ العسكرية و هي راية رومانية تحمل شعار أول حرفي إسم المسيح بالإغريقية (XP) هناك أيضًا السمكة المسيحية التي استخدمتها الأجيال الأولى للدلالة بشكل سري على اسم يسوع خوفًا من الاضطهادات، يعد رمز الألف والياء من الرموز المسيحية المقدسة في الإشارة إلى يسوع……… و صُلب جمعه أَصْلاب و أَصْلُب و صِلَبَة، و الصُّلْبُ أي الشديدُ القوي، و الصُّلْبُ من الأرض أي الشديدُ الجامد، و هو كل مادة يثبت شكلها و حجمها في الأحوال العادية، و يختلف بذلك عن السائل و الغاز، و هو أيضا سبيكةٌ من الحديد و عنصر الكربون و عناصر أُخرى كالسِّليكون و المنجنيز تضاف بنِسَبٍ ضئيلة جداً، و أيضا هو فَقار الظهر، الصُّلْبُ والصُّلَّبُ هو عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب.

-من كلمة مِبيَض و بُوَيضَة :

ما علاقة المِبيض الذي يَحمِل من غير تزاوج ثم يضع بويضة هي سبب في حياة أخرى، و مريم التي حملت من غير زوج و أنجبت النبي عيسى (ع س)  و هو سبب في قيام الساعة للحياة الآخرة؟
ما علاقة الشكل الدائري و الحلقي للبويضة القاطعة لرأس الحيوان المنوي بمعاني الهالة الدائرية العيسوية و المُشِعَة كالشمس فوق رأس تمثال المصلوب على صليب النصارى المسيحيين؟

المِبيض هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة، و تكمن وظيفته الأساسية في إنتاج البويضات، و اَلْمَبِيض هو إحدى الغدتان التناسليتان عند الأنثى و هي المسؤولة عن إنتاج البويضات و الهرومونات الجنسية الأنثوية مثل هرمون الإستروجين و الذي يفرز من حويصلة “دو جراف” في المبيض و البروجسترون و الذي يفرز من الجسم الأصفر في المبيض، و يقوم هرمون الأستروجين بالعمل عند سن البلوغ و هو المسؤول عن ظهور الصفات الجنسية الأنثوية الثانوية مثل نضج غدد الثدي و تعبأته بالدهون، أما هرومون البروجسترون فهو مسؤول عن تثبيت الحمل و الحفاظ عليه، يبلغ حجم كل مبيض حجم لوزة كبيرة، و يقع المبيضان منفردان في التجويف البطني مقابلان لقناتي فالوب، و لا يوجد أي رابط تشريحي بينهما، إذ تمتلك الحيوانات و النباتات البذرية مبيضًا أو أكثر…….. البُييَضَة أو البُويَضَة هي الخلية الجنسية الأنثوية أي المشيج الأنثوي، و عادة ما تكون البويضة أكبر بكثير من الحيوانات المنوية و عندما تندمج البويضة مع الحيوان المنوي، ينتج عن ذلك بويضة مُخصّبة و التي تتطوّر تدريجيًا لتكوين الكائن الحي، يستخدم مصطلح “بويضة” عندما تكون الخلية غير متحركة، على عكس الحيوانات المنوية القابلة للحركة، فعند إتحاد حيوان منوي مع بويضة تتكون خلية ثنائية الصبغية (زيجوت)، و التي تنمو على عدة مراحل مكونة كائن حي جديد.

-من كلمة خِصيَة و حيوان منوي :

هل معنى ميلاد يحيى (ع س) من أبوين هو كالحيامن التي يصنعها زوج الخصيتين في كل قذفة، و يقابله عيسى (ع س) من أمّ دون زوج هو كالبويضة التي يصنعها مبيض واحد بالتناوب مع الثاني في كل دورة شهرية؟
أين هو وجه الشَّبَه بين رأس يحيى (ع س) المقطوع في المحراب، و قطع رأس الحيوان المنوي داخل غشاء أو هالة البويضة الأنثوية؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يحيى و عيسى و أمه مريم عليهم السلام مع الحيوان المنوي الذّكري و البُويضة الأنثوية في زوج الخصيتين و المبيضين من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا” مريم (12)، من التفسير الميسر: …. يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها، والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم، وهو صغير السن = قد يكون المعنى في أسرار كتاب الشيفرة الوراثية الذّكرية التي فيها من حِكمة علوم الحياة و على رأسهم علم الطب الجِيني الوراثي، و هي محمِيّة بقوة الحيوان المنوي المُحارِب.

»» “وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا” مريم (15) = قد يكون المعنى في دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي لحظة ولادته و إنتاجه في مصنع الخِصية، ثم عند لحظة موته لمّا قُطِع رأسه و دفنه بداخل البويضة الأُنثوية، ثم عند لحظة حياته الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” مريم (7) = قد يكون المعنى في تسمية خلية النُّطفة الذّكرية بالحيوان و إنفرادها بهذا الإسم لتمييزها في الشكل و الوظيفة عن سائر خلايا جسم الإنسان الذّكري و التي لها كل مميزات المخلوق المُستقل و أنها تُمثّل مصدر حياة كل الخلايا الحية الأخرى.

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ” الأنبياء (90) = قد يكون المعنى في نظام الجهاز التناسُلي الذَّكري، الذي لا يصلح لإعمار الأرض إلا بصلاح نظام زوج الخِصيتين لإنتاج عنصر الحياة الأساسي بمعجزة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي السَّريع جِدًا في حركاته للقيام بتلقيح و تخصيب خيرات البويضة الأنثوية الصَّالحة بعد إلتقاء زوج الجهازين التناسليَّين بين الرّغبة الحِسِّية للجِنس و القوّة الرَّهيبة للتقلصات العضلية.

»» “فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (39)، من التفسير الميسر: ….. وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة،…. = قد يكون المعنى في التواصل الهرموني بين الدماغ العُلوي و الغدّة التناسلية الذكرية (الخِصية) التي منها يكون إنتاج الحيوان المنوي الحامل لكلمات الشيفرة الوراثية الذّكرية و التي ستتّحِد بصديقتها الأُنثوية مع إمكانية السِّيادة حفاظا على الكروموزوم (Y) الناقل لِصفة الجنس الذّكري، منذ أوّل الخّلق في سيدنا آدم (ع س) إلى كل السلالات البشرية دون إنقطاع.

»» “قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا” مريم (30)، من التفسير الميسر: قال عيسى وهو في مهده يرضع: إني عبد الله، قضى بإعطائي الكتاب، وهو الإنجيل، وجعلني نبيًا = قد يكون المعنى في كتاب الشيفرة الوراثية و هي في مهد النُّطفة الأُنثوية و هي تحت رعاية الرّضاعة الهرمونية.

»» “وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا” مريم (33) = قد يكون المعنى من داخل جسم المرأة عكس دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا للحيوان المنوي الذي ينتقل من جسد الرّجل إلى جسد المرأة و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للبويضة و الحيوان المنوي معًا لحظة ولادتها و إنتاجها في مصنع المِبيَض، ثم عند لحظة موتها لمّا يقطع غشائها سيف رأس الحيوان المنوي لأجل دخوله في باطنها، ثم عند لحظة حياتها الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ” آل عمران (59) = قد يكون المعنى في نظام الإنقسامات الخلوية بين الانقسام المتساوي الذي يحدث في الخلايا الجسدية في الكائنات الحية، و الانقسام الاختزالي و الذي يحدث في الخلايا التناسلية للكائنات الحية، و كِلاهما حامل للكروموزومات الوراثية ذات المكونات الترابية.

»» “وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (46) = قد يكون المعنى في كل خلايا الناس لِما هو مكتوب في شيفرتها الوراثية ليقرأها المختص في علم الوراثة على شكل خريطة مُنظّمة تحمل كل المُواصفات الخَلقية منذ الولادة إلى المراحل المتأخرة من الحياة.

»» “وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” آل عمران (49) = قد يكون المعنى في آية تركيب الشيفرة الوراثية لكروموزات النُّطفة الأنثوية و التي لها خاصية حمل الشيفرة الوراثية الذَّكرية لتُصبح ثنائية كالخلايا النُّطفية البالغة على شكل أجنحة كروموزومية بعدد زوجي أو ثنائي (23×2=46)، لتكون منها الحياة المستقبلية للجنين و التي فيها من المعلومات الجينية و المتخصصة بالأشكال القابلة للتجديد تفادِيًا للأمراض (كالبرص)، و أيضا بالوظائف ذات النظام البصري الدّقيق من داخل العوالم الخلوية المُظلمة حفاظا على حياة الخلية و ذلك بضمان تواجد كل متطلبات المركّبات الداخلية للبيت الخلوي  من الشيفرة الوراثية الخلوية.

»» “فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” آل عمران (52) = قد يكون المعنى في النظام الحِسِّي اللاشعوري للتكاثر الخلوي بالإنقسامات المتكررة حفاظًا على الشيفرة الوراثية لأنظمة الأجهزة الأساسية الإثني عشر لحياة الخلية و جسم الإنسان ككل.

»» “إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” آل عمران (55) = قد يكون المعنى في تدخل النظام الهرموني الدماغي العُلوي للحفاظ على البويضة  في مكان نقي و طاهر من دون الخلايا الرحِمِية و الدّموِية الفاسدة أو الميتة التي نجدها في دم الحيض النَّازل إلى أسفل الجهاز للخروج إذا ما لم تُلقّح البويضة، و أمّا بالتَّلقيح فستصبح مُخَصَّبة في شكل مجموعة من النسيج الخلوي التابعة للخلية الأم لتتثبّت في أعلى بطانة عضلة الرّحم السّميكة إلى أن يكتمل نمو الجنين ليستفيق قائِمًا في عالم الصراعات الغيبي الجديد بعد الولادة.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ” آل عمران (45) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني العُلوي للدماغ الذي له السلطة على تحفيز و تنشيط المِبيض لإنتاج نُطفة البويضة الحاملة لحروف الشيفرة الوراثية التي فيها من كل الصفات التي تحتاجها الخلية البشرية لكي تحيى و تسعى لتسيح في ربوع كل أجهزة الجسم و تعمير الأرض الجسدية إلى أن يموت و يتوقف عن الحياة.

»» “قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ” المائدة (114) = قد يكون المعنى في شكل البويضة الدّائري كالمائدة و عليها كل أنواع خيرات سماء الدماغ الهرمونية للإنقسام و التكاثر من أول إنقسام خلوي مجهري إلى غاية شكل آية الإنسان العظيمة التي حملت أمانة الخلية الموروثة.

»» “وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ)[المائدة,116) = قد يكون المعنى في الإنجاب أيضا في نظام شيفرتها الوراثية المعقدة جدًّا داخل الخلية النُّطفِيَة بذاتها و التي إذا سُلِبَ منها نظام عمل الجينات لأصبحت الحياة فيها منعدمة، كما أنّه لا يستطيع الإنسان التنبُّأ بعواقب الخدش في السلسلة الجينية الوراثية للنُّطفة مخبريًا و التي هي من العوالم الدّقيقة و الصغيرة جدًا و هي أكبر معجزات خلق الله عزوجل المُكتشفة لهذا الزمن، و التي لا يعلمها إلاّ الله خالق كل شيء.

»» “مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ)[المائدة,117) = قد يكون المعنى  في خريطة الشيفرة الوراثية الشاهدة على كل الصفات الموروثة منذ آدم (ع س)، و هي أيضا تُستعمل في الشهادات الجنائية للجثث أو التعريف بأصل الورثةةالحقيقيين بتحليل شيفرة (الدي آن آي/ADN)

»» “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا” النساء (157) = قد يكون المعنى في تكرار إنتاج البويضات المتشابهة في كل دورة شهرية للمِبيض، و كثيرا ما يكون مصير البويضة الفير المُلقّحة هو الصلب على صليب الجهاز الأنثوي (أُفُقِيًّا على قناتي فالوب و عموديا نزولا إلى جوف الرّحم) لتُقتل في بحر دم الحيض، و أما إذا ما لُقِحت كان صلبها بِجمع ضِلعَي الكروموزوم الذكري و الأنثوي أي في التصالب الوراثي للشيفرة الجديدة للجنين و هذا من إختصاص علم الوراثة الجينية الذي يستطيع الفصل في أيّ لَبْسٍ جيني للخلايا المريضة مثلا.

»» “بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا” النساء (158) = قد يكون المعنى في رفع الطلب الهرموني الخاص بإنتاج البويضة الأنثوية إلى المراكز العليا للدماغ و المُتحكِّمة في عمل النظام الهرموني للمِبيَض لصناعة البويضات الدورية و المتشابهة.

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “قال الصبيان ليحيى بن زكريا عليهما السلام : إذهب بنا نلعب، فقال : ما للَّعِبِ خُلِقنا” = قد يكون المعنى في الحيامن التي خلقها الله لمهمة التّحرُك و التنافس مع الحيوان المنوي الذي سيكون له الحظ في تلقيح البويضة الأنثوية.

»» “إلتقى عيسى (ع س) بيحيى (ع س) فقال له : إستغفر لي أنت خير مِنّي، فقال له يحيى نفس المقولة، فقال عيسى (ع س) : أنت خير مني، سلَّمتُ على نفسي و سلَّمَ الله عليك، فعرف و الله فضلها” = قد يكون المعنى عندما إلتقت البويضة الأنثوية بالحيوان المنوي الذّكري، حيث أن البويضة أتت من نفس الجسم الذي تأتي منه الأوامر  الدّماغية للمرأة، و أما الحيوان المنوي فهو ضيف في ذلك الجسم الذي سيجد فيه ترحيبا خاصًّا من النظام الدماغي الهرموني للمرأة.

»» “من الحديث…….أين الشهيد ابن الشهيد ( يريد يحيى بن زكريا)؟ يلبس الوبر و يأكل الشجر مخافة الذنب” = قد يكون المعنى في الحيوان المنوي الذي سيُستشهد بقطع رأسه مثل أبيه الجهاز التناسلي الذكري الذي تُقطع أداة حرثه داخل التناسلي الأنثوي، و هو في جذعه يلبس ذيلٌ بشكل شعرة الوبر، و أنه يدخل بمُقَدّٓمة رأسه المدبّب إلى كومة الغشاء الدُّهني المحيطة بالبويضة كالغابة، ليأكل أو يهضم أو يقطع بإفرازاته الأنزيمية الخاصة لدخول غشاء البويضة الحامي لها من كل من يريد الدخول فيها، و ذلك خوفا من الإستسلام و الوقوع مثل باقي الحيوانات المنوية (الحيامن) داخل القناة التناسلية لتُطرح خارج الرّحِم كالمحكوم عليهم بالطرد أو الموت بسبب ذنوبهم و فشلهم في مهمة التلقيح.

»» “كل بني آدم يأتي يوم القيامة و له ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا” = قد يكون المعنى في مهمة الحيوان المنوي المُلقِّح الدّقيقة جدًا منذ خروجه من مصنح الخصيتين إلى أن يُلَقِّح البويضة و كأنه على صراطٍ مستقيم.

»» “خرج عيسى و يحيى عليهما السلام يتماشيان، فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى : يا بن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أن يغفر لك أبدا، فقال : و ما هي يا بن خالة؟ قال امرأة صدمتها، قال : و الله ما شعرت بها، قال : سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال : معلق بالعرش، و لو أنّ قلبي إطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين” = قد يكون المعنى في حركة النطفتين الذّكرية السريعة، و الأنثوية البطيئة داخل رحم المرأة من دون أن ينقل لها الشعور بالحركة القوية و ذلك لحجمه الصغير جدا و المجهري الذي يتحرّك بجسده بفعل روحانية و خفّة الهرمونات التي تأخذ أوامرها من المراكز العليا للدماغ من جهة و من نظام الخلية المجهرية الداخلي من جهة أخرى كما بين العالَم الظاهر و الباطن.

»» “كان عيسى و يحيى (ع س) إبني خالة، و كان عيسى يلبس الصوف، و كان يحيى يلبس الوبر، و لو لم يكن لواحد منهما دينار و لا درهم و لا عبد و لا أمَةٍ و لا ما يأوِيانِ إليه، أينما جنّهما الليل أوَيا، فلما أراد أن يتفرّقا قال له يحيى : أوصِنِي، قال : لا تغضب، قال : لا أستطيع إلا أن أغضب، قال : فلا تقتني مالاً، قال أما هذه فعسى” = قد يكون المعنى في إشتراك النطفتين في نفس معاني الجهاز و هو التناسل، فشكل غشاء البويضة الخارجي الدُّهني ككومة الصوف، و شكل مؤخرة الحيوان المنوي أي ذيله الحركي كشعرة الوبر، و أنّ في مكوناتهما الخلوية نواة دائرية كالدّينار و الدِّرهم، و أنّ كروموزوماتهما بشيفرتيهما الوراثية كالعبد و الأمَة، و أنها كالبيت لهما، و أنهما إذا ما أظلم الليل على الذّكر و الأنثى للجماع كان لنُطفتَيهِما نصيب المبيت في مأوى مشترك، و عند نهاية عملية الجمع أو نهاية القذف المنوي تبدأ الحركة السريعة و القوية للحيامن لأجل تخصيب البويضة في شكل صراعٍ غاضِب، نتيجته ستكون إعطاء ما يملكه الحيوان المنوي الفائز بأعلى غضب للبويضة لأجل التلقيح.

»» “إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن،…..” = قد يكون المعنى في الكلمات الخمسة المؤسِّسة للشيفرة الوراثية و هي في علم الوراثة على شكل أحرف لاتينية (AGCT/U= آدينين، ڨوانين، سيتوزين، تايمين/يوراسيل)، و التي بها نجد كل الصفات الوراثية لكل البشر.

»» “كان يحيى (ع س) كثير الإنفراد من الناس، إنما كان يأنس إلى البراري و يأكل من ورق الأشجار و يرد ماء الأنهار و يتغذى بالجراد في بعض الأحيان” = قد يكون المعنى في إنفراد الحيوان المنوي القوي و الفائز عن الملايين من الحيامن الخاسرة، و أنّه ينتقل في حركته عبر أجزاء مختلفة من برِّية الجهاز التناسلي الأنثوي (المهبل، الرّحِم، و الثُّلُث الأخير من قناة فالوب) ليأكل من أوراق غشاء البويضة، لِيَرِدَ أو يدخل السائل الخلوي للبويضة و يتغذى بأملاحها عند الحاجة.

»» “أنّ أبويه (يعني يحيى) خرجا في تطلبه فوجداه عند بحيرة الأردن فلما إجتمعا به أبكاهما بكاء شديدا لما هو فيه من العبادة و الخوف من الله عزوجل” = قد يكون المعنى في الإفرازات الهرمونية الغزيرة عند عملية الجِماع الفيزيولوجي طاعة لأوامر المراكز العُليا للدماغ و خوفا من عاقبة الإفراط و التفريط فيها.  

»» “إنّ يحيى (ع س) كان أطيب الناس طعاما، إنما كان يأكل مع الوحش كراهة أن يخالط الناس في معايشهم” = قد يكون المعنى في عملية التلقيح أو هضم البويضة لمكونات الحيوان المنوي الكروموزومية بالبلع جملة واحدة و بقوة سريعة كما تأكل الوحوش لأجل أن لا يشاركها في كروموزوماتها الحيامن الأخرى المنافسة للفائز.

»» “فقد زكريا إبنه يحيى ثلاثة أيام فخرج يلتمسه في البرية، فإذا هو قد إحتفر قبرًا و أقام فيه يبكي على نفسه، فقال : يا بني أما أطلبك من ثلاثة أيام و أنت في قبر قد إحتفرته قائم تبكي فيه؟ فقال : يا أبت ألست أنت أخبرتني أنّ بين الجنة و النار مفازة لا تُقطع إلا بدموع الباكين، فقال له : إبكِ يا بني، فبكيا جميعا” = قد يكون المعنى في المُدّة الزمنية اللازمة للجماع بعد آخر قذف حتى لا تتعب الحيامن عند قبر الجماع الذي يُطلَبُ فيه الولد بالقذف المنوي كالباكي في تلك الحفرة الأنثوية أو كالذي كان كقطرات الدموع في قبر أرض الخِصية، ثم يُقذف كسَيل الدُّموع بقوّةٍ طلبًا في الفوز بِجنّة الإخصاب و قطعًا لِنار الشهوة بين الفعل و ردّة الفعل.

»» “…..فبعثت جلاوزتها إلى يحيى و هو في محرابه يصلي…. فذُبِح في طِست ( و هو إِناءٌ كبيرٌ مستديرٌ من نجاس أَو نحوه، يغسل فيه يُؤَنَّثُ ويذكَّرُ) و حُمِل رأسه و دمه إليها، فوضع بين يديها فلمّا أمسوا خسف الله بالملِك و أهل بيته و حشمه، فلمّا أصبحوا قالت بنو إسرائيل : تعالوا نغضَب لملِكِنا فنقتل زكريا” = قد يكون المعنى في قوّة الجذب التي تستعملها البويضة في جذب الملايين من الحيامن في قوّة حيوان منوي واحد، بداية من محراب القذف إلى أن يدخل إليها مقطوع الرأس ذبحا بشفرة غشائِها القوي ليصبح داخل طِست البويضة الدائرية، لِيُنقل ذلك الرأس بنواته في سائله الخلوي إلى حيث نواة البويضة، أين يتم الخسف بها لترتبط كروموزومات النواة الذكرية (23) بالأنثوية (23) و تصبح في شكلها الجديد نقلا للرسالة بالصراع الوراثي على نوعية الجنس الذّكري في كروموزومه الجنسي (Y).

»» “عن زيد بن واقد قال : رأيت رأس يحيى بن زكريا (ع س) حين أرادوا بناء مسجد دمشق أُخرِجَ من تحت ركن من أركان القبلة الذي يلي المحراب ممّا يلي الشرق، فكانت البشرة و الشعر على حاله لم يتغيّر، كأنما قُتِلَ الساعة” = قد يكون المعنى في رُأيت التحليل المجهري لِرأس الحيوان المنوي الذي قِبلتُه هي مكوِّنات البويضة التي فيها قد يُبنى بالتلقيح مسجدا بشريًّا في شكل جنين يُعبد الله عزوجل فيه بالطاعة، بداية من أوّل ركن لأركان قبلة البويضة الأربعة ( ركن مدخل الجماع المِهبلي حيث بكارة المرأة، ركن مدخل عُنُق الرّحِم، ركن مدخل قناة فالوب، و ركن الثلث الأخير للقناة حيث مكان التلقيح) حيث يكون فيه إفراز هرمون الجسم الأصفر المُشرِق لِجُرَيب دوغراف الحاضِن للبويضة في المبيض ليُحافظ على قوّة الإخصاب و حياة البويضة المُلَقَّحة.

»» “إلتقى يحيى و عيسى عليهما السلام، فصافحه عيسى و هو يضحك فقال له يحيى : يا بن خالة، مالي أراك ضاحِكًا كأنّك قد أَمِنْت؟ فقال له عيسى : مالي أراك عابِسًا كأنك قد يئِست؟ فأوحى الله إليهما : إنّ أحبّكُما إلَيَّ أبَشَّكُما بصاحبه” = قد يكون المعنى في فتحة التلقيح عند غشاء البويضة الضَّاحكة عند مكان تلامسها بالحيوان المنوي العابِسْ بِحِدّة رأسه المُدبَّب بقوة التلقيح إلى غاية درجة يأس و إستسلام باقي الحيامن المنافسة فتفشل إذا لم تُلَقَّح البويضة، و أنّ التلقيح لا يكون إلا بجاذبية بين النُّطفتين.

»» “ما من مولود إلاّ و الشيطان يمسه حين يولد فيستهِلُّ صارِخًا من مسّ الشيطان إيّاه إلا مريم و ابنها عيسى (ع س)”…. و من حديث آخر : ما من مولود إلاّ و قد يعصره الشيطان عصرةً أو عصرتين إلا عيسى ابن مريم و أمّه” = قد يكون المعنى في نقاوة الشيفرة الوراثية للبويضة الأنثوية و المحمية بغشائها القوي داخل المِبيض الحامل لها، و التي تُفرزها بقوّة العصر لتقذفها نحو الثُّلث الأوّل أو الثُّلث الثاني حيث تُلَقِحُها قوة الحيوان المنوي.

»» “كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد إلاّ عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب” = قد يكون المعنى في عملية طعن الحيوان المنوي لغشاء البويضة لأجل التلقيح

»» “أنّ جبريل (ع س) نفخ في جيب درعها (أي مريم) فنزلت النفخة إلى فرجها فحملت من فورها كما تحمل المرأة عند جماع بعلها = قد يكون المعنى في عملية إدخال رأس الحيوان المنوي إلى باطن البويضة لتخصيبها و تكاثرها كعملية الحمل التي تكون بالجماع بين أداة الرّجل و باطن المرأة.

»» “بُعِث عيسى (ع س) في زمن الطبائِعِية الحكماء، فأُرسل بمعجزات لا يستطيعونها و لا يهتدون إليها، و أنَّى لِحكيمٍ إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا من الأعمى؟ و الأبرص و المجذوم و من به مرض مُزمِن، و كيف يتوصّل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميّت من قبره؟….” = قد يكون المعنى في علم الجينات الوراثية (génie génétique) و المتطوّر جدًا بالتيكنولوجيا الحديثة، إذْ له علمائه المتخصصون في البحوث الدقيقة جدًا في خبايا الشيفرة الوراثية (code génétique) بتقنية الخرائط الجينية (carte génétique).

»» “عيسى (ع س) هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، و قد قام فيهم خطيبا فبشرهم بخاتم الأنبياء الآتي بعده……” = قد يكون المعنى في الشكل الدائِري للبويضة تحت المجهر كخاتم الإصبع، و أيضا في معنى أحرف الشيفرة الوراثية التي هي كخاتم أو إمضاء أو علامة للرّسالة الجينية التي فيها أسرار و معاني علامات خاتم الأنبياء و الرّسل محمد صلى الله عليه و آله و سلّم في أصل نطفة كل بشر أو إنسان على وجه الأرض.

»» “كان أوّل ما أحيا عيسى (ع س) من الموتى أنه مرّ ذات يوم على إمرأة قاعدة عند قبر و هي تبكي …. فقالت له : ماتت إبنة لي لم يكم لي ولد غيرها،…..أو يُحييها الله لي فأنظر إليها،…… فصلى ركعتين، ثم جاء فجلس عند القبر فنادى المرة الأولى فتحرّك القبر و فيها بعث الله لها ملكًا فركّب خلقها، و نادى الثانية فانصدع القبر بإذن الله و فيها أرجع لها روحها، ثم نادى الثالثة فخرجت و هي تنفض رأسها من التراب و فيها خافت أنها تكون صيحة القيامة فشاب رأسها و حاجباها و أشفار عينيها، ثم أقبلت على أمِّها و قالت : يا أمتاه ما حملكِ على أن أذوق كرب الموت مرّتين….” و أيضا أحيا لهم سام بن نوح الذي حدّثهم عن السفينة ثم مات و عاد ترابًا …. و هناك آخرون أيضا = قد يكون المعنى في النظام الهرموني للمبيضين في حركة صلاته الشهرية داخل قبر البويضة مرورا عبر ثلاثة مراحل لإنتاج بويضة ناضجة للتلقيح خارج عالم أرض المبيض و هي : الجُريب الأوّلي، و الجُرَيب الثانوي، و الجُريب الثلاثي الناضج (جُريب دوغراف) لتأتي بعده البويضة الناضجة تاركةً خلفها الجسم الأصفر….. .

»» “أنّ عيسى (ع س) أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما، فلمّا أتمُّوها سألوه إنزال مائدة من السماء ليأكلوا منها و تكون لهم عيدا لفطرهم” = قد يكون المعنى في صيام المبيض الذي يتطلب مدّة شهر على المتوسط لإنتاج بويضة ناضجة كروية الشكل و دائرية تحت المجهر كالمائدة بكل مكونات الإخصاب و النمو.

»» “فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم : توجّه نحو البحر، فلمّا إنتهوا إلى البحر إذ هو يمشي على الماء يرفعه الموج مرة و يضعه أخرى، و عليه كساء مُرتَدٍ بنصفه و مؤتزِرٍ بنصفه، حتى إنتهى إليهم فقال له بعضهم أو من كان أفاضلهم :ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال بلى، فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال : أوه لقد غرقت يا نبي الله، فقال له : أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أنّ لإبن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أمواج بحر أهداب قناة فالوب بين التي ترفع و التي تضع بتقلُّصاتها الموجِيَة، و هي مُحاطة بغشاء مزدوج أي غشاء داخلي يقابل باطن البويضة و آخر خارجي حيث يتواصل مع حركة الحيوان المنوي الذي قد يخطى ذلك الغشاء كمن يمشي على سطح مائه، ثم بحركته الثانية و هي ثقب الغشاء الدّاخلي ليجد نفسه غارقًا داخل بحر السائل الخلوي للبويضة حيث الكروموزومات الأنثوية التي ستمسك بأيدي شفرات السُّلَّمْ القصيرة للكروموزومات الذّكرية و ترتبط معها في شكل مزدوج و موجي حلزوني لتُكمل حركتها تَسبَح في سائل البويضة المُخصّبة في عالمها المجهري أي الصغير جدًا.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِر عنده السّاعة صاح و يقول : لا ينبغي لإبن مريم أن تُذكر عنده الساعة و يسكت” = قد يكون المعنى في الساعة البيولوجية الهرمونية الخاصة بالبويضة، التي إذا ما جاءها الأمر من الدماغ تُسارع بتنفيذ الأمر بالإفراز

»» ” وقف عيسى هو و أصحابه على قبرٍ و صاحبُه يُدلَى فيه، فجعلوا يذكرون القبر و ضيقِه فقال : قد كنتم فيما هو أضْيَقَ منه في أرحام أمهاتكم، فإذا أحبّ الله أن يُوسِّع وسّع” = قد يكون المعنى في دخول الجنين إلى قبر القناة الحوضية عند الولادة، و ما كان للنطفة من قبل ذلك، حيث كانت تحيى على أرض المِبيض ثم دُفِنَت في حفرة او حويصلة دوغراف، لتنتقل إلى الحياة الأخرى في قناة فالوب.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِرَ الموت يَقْطُرُ جِلدُه دمًا” = قد يكون المعنى في موت البويضة عندما لا تُلقَّح، حيث تخرج مع الخلايا الميتة لجدار الرّحِم في شكل دم الحيض إلى خارج الجسد أي قبر الدنيا.

»» “فحاصروا جنود المَلِك النبي عيسى (ع س) في دارٍ بِبلدٍ بِبيت المقدس، و ذلك عشيّة الجمعة ليلة السبت، فلمّا حان وقت دخولهم ألقى الله شبهه على شابٍّ من أصحابه الحاضرين عنده (كانوا إثنى عشر رجلا) و رأسه يقطر ماءًا، و رَفعَ عيسى من روزنة (أي الكُوّة و الخرق في أعلى السّقف) من ذلك البيت إلى السّماء، و أهل البيت ينظرون، فأخذ الجنود شبه عيسى فصلبوه و وضعوا الشّوك على رأسه إهانة له” = قد يكون المعنى في مرحلة حصار البويضة من طرف جمعٌ كبير من الحيامن العنيفة لأجل تلقيحها عند الثلث الأخير من قناة فالوب في وقت إستراحتها للإلتقاء بالحيوان المنوي الوحيد الذي إختاره الله عزوجل ليدخل بيتها المُقدّس و يتشبَّهَ بها و يذوب بسائله الخلوي الذي هو داخل غشاء في شكل قطرة ماء داخل شكلها الكروي، ليجتمع الكروموزوم الأنثوي بشبيهه الكروموزوم الذّكري و ذلك بإرتباطهما رأسِيًّا بأشواك كودوناتها الثلاثية المتعددة في شكل السُّلَّم الكروموزومي المزدوج، علمًا بأنّ في نظامها الكروموزي المُلقّح وظائف خاصة بالإثني عشر جهاز لحياة الجنين المُستقبلي، ثمّ تنتقل البيضة المُخصبة لتُعلَّق أعلى بِطانة الرّحِم مرورا أو عروجا عبر الفتحة التي بين أرض قناة فالوب و سماء فجوة الرّحِم.

»» “رُفِع عيسى و هو إبن ثلاثٍ و ثلاثين سنة، و بقِيَت أمه مريم بعده خمس سنين و لها ثلاثٌ و خمسون سنة” = قد يكون المعنى في قِصَرِ عمر البويضة في كل دورة زمنية شهريّة، و أنّ مخزون إنتاج عموم البويضات في المبيض له مدةّ محصورة بالسنوات، و أنّ وظيفة المِبيض لصنع البويضات تنتهي أو يتم إنهاء صلاحيتها أو مهامها الهرمونية في حدود الخمسينيات على أقل تقدير و هو بما يُسمَّى سِنُّ اليأس أو العجز المِبيضي لِكِبَرِ سِن المرأة.

سُمِّيَ عيسى بالمسيح لِمَسحِهِ الأرض، و هو سياحته فيها و فراره بدينه من الفِتن في ذلك الزمان” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أهداب قناة فالوب الملساء و الماسحة لسطحها الكُرَوِي، حاملة معها شيفرتها الوراثية للتلقيح بعيدا عن فتنة فشل التلقيح الذي يكون سببا في سفك دم الحيض الرّحِمي و فساد البويضة معها لتلك الدورة الهرمونية الشهرية.

»» “وَفِي‏‏ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏[‏أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ إذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ‏]‏ أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَهُ أَوْ نَقْشَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ” = قد يكون المعنى ظاهرا في التصليب الرَّحِمي الذي هو سِترُ المرأة مقابل وظيفة القطع أو القضب للأداة الذّكرية، و أما المعنى الباطني قد يكون في التصالب الكروموزومي المجهري و المستور داخل نواة النُّطفة، مقابل القطع أو القضب في الشيفرة الوراثية التي ستنتج جنينا مُصوّرا من إعجازوخلق رب العالمين الذي لا يشبهه تصوير العباد من تماثيل من غير روح.

و في ختام هذه المقالة : أترك لكم البحث في المستقبل بإذن الله عن مدى صِحّة ما في الإسرائيليات و ما يذكره أهل الكتاب في ما يخص عيسى (ع س) و أمه مريم (ع س) و كل آل عمران مقابل ما له علاقة بالعائلة أو الأسرة التي يُعمِّرُ أفرادها الأرض…… و على سبيل المثال ما يذكره المسيحيين في كتبهم عن عدد الصّلب و التصليب، هل فيها معاني إعجازية عددية بالمطابقة مع مقالة بحثنا أم لا : (منقول من الأنترنت واكيبيديا)

“”وقد اهتم الكتاب المقدس كثيراً بالصليب فوردت كلمة الصليب 28 مرة في العهد الجديد ، وورد فعل الصلب 46 مرة.””

و الله أعلى و أعلم فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، و صلى الله و سلّم و بارك على خير خلقه محمد و على آله و صحبه أجمعين إلى يوم الدين.

-في المقالة البحثية القادمة :

أوّل مقالة للجزء الثاني هي عن المعاني الطبية لعنوان السورة الثانية من القرآن و هي سورة البقرة و سؤالنا فيها هو : “هل لمعنى كلمة البقرة من القرآن الكريم صلة بمعاني أجهزة الجسم كالجهاز العصبي و الهضمي للإنسان؟”

سنحاول بإذن الله على قاعدة “ما أنا بقارئ” الإنتقال إلى مقالات الجزء الثاني من البحث و التدبر بين الطب و القرآن، حتى نُكمل سلسلة الإكتشافات لمعاني القصص النبوي القرآني في الطب و نربطها بسلسلة إكتشافات أخرى لمعاني طبية من عناوين أو أسماء سُوَر القرآن مثل (البقرة، العنكبوت، الفيل…..) ، و المثال الذي ضربناه في بداية السلسلة الأولى كتعريف لطريقة بحثنا و تدبرنا من القرآن هو عنوان أول سورة فيه و هي “الفاتحة” أمّ القرآن التي تحمل في رَحِمِ معانيها كل معاني طاقة الجنين القرآني المحمّدِي الذي يولد منها ليتحرّك على أرض الدنيا، و التي منها قد نفهم كيف سنربط المعاني الطبية لِعناوين السُّور الأخرى بالقصص القرآني في جسم الإنسان شكلاً و وظيفةً. دون أن ننسى ذِكر بعض معاني باقي الشخصيات المذكورة في القرآن كالنبي إدريس، إلياس، إليسع، لقمان، ذو القرنين…. و أيضا من النساء التي لهنَّ علاقة بالأنبياء و الرُّسُل مثل إمرأة عمران، مريم، زوجة زكريا، إمرأة لوط، إمرأة نوح، إمرأة فرعون…. لنربط كل المعاني القصصية و معاني عناوين السُّوَر في الأخير مع أعظم عضو في جسم الإنسان ألا و هو عضو “القلب” بالسيرة النبوية لِخير خلق الله عزوجل و خاتم أنبيائه و رُسُلِه “محمد” صلى الله عليه و سلم، و بالسُّورَة القرآنية الخاصة به و هي “سورة محمد”.

-من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.