إكتشاف معاني لِقصّة داوود (ع س) مع طالوت و جالوت في الجهاز العظمي و المِفصلي لِلإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة داوود (ع س) و التَّابوت في المعركة بين طالوت و جالوت، هي بنفس معاني الجهاز الهيكلي العظمي و قوّته العضلية بين مِفصَلَيْ العظام لِجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كانت حمايةُ تابوتِ الهيكل العظمي للأعضاء هي كَتابوت العهد لداوود (ع س)، هل سنفهم معاني بني إسرائيل في أنفسنا؟

الكثير من الناس لا يذكرون النبي داوود (ع س) إلاّ في قصة معركة طالوت و جالوت، و هناك الكثير منهم أيضا لا يعرفون عن الكتاب السماوي الخاص به و هو الزّبور إلاّ عندما تُذكر نجمة داوود (ع س)، و القليل جدًّا لا يحاول فهم تلك الرموز إن وُجِدت إلاّ من كُتُب التاريخ و القصص التي يُقال عنها أساطير، و أنّ البحث عن معاني قصة النبي داوود (ع س) يخص رجال الدين و المُؤرخين فقط أو بنو إسرائيل من يهود أو صهاينة، و لكن الحقيقة قد تكون في أنفسنا شِأنا أم أبينا، فنحن المسلمون نؤمن بكل الأنبياء و الرسل دون تفريقٍ بينهم، و بكل الكتب السماوية و من بينهم الزّبور الذي لا يعرف من معاني إسمه إلاّ القليل من الناس، و نجهل حتى ما هو في معاني قواميس اللغة، و هذا قد يجعلنا لا نفهم المعاني الحقيقية المذكورة لهذا الكتاب من القرآن الذي طُلب مِنَّا أنْ نتدبّر فيه لنفهم معاني الإيمان بهذه الكُتب، و إذا دقَّقنا في حديث أمُّنا عائشة رضي الله عنها و التي وصفت لنا فيه الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بأنه كان قرآنًا يمشي على الأرض، لَوجدنا أنها أرادت أنْ تُنَبِهنا لمعاني الحركة من أعظم آية خلقها الله عزوجل في الوجود ألاَ و هي آية جسم الإنسان المُتحرِّك بأداة جهازهِ الهيكلي العظمي و المِفصَلي و المُتمَيِّز بالقوّة لأجل حماية باقي أعضاء جسم الإنسان.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم داوود :

إسم علم أصله عبري توراتي مذكر، و يعني الحبيب، و المحبوب، أو العمّ، و هو ثاني ملوك بني إسرائيل، جاء إسم النبي داوود (ع س) في عدة آيات من القرآن الكريم.

-من إسم طالوت و جالوت :

طالوت و منه جذر طالَ بمعنى إمتدّ و هو عكس قَصُرَ، و طالوت هو ملك من ملوك بني إسرائيل، حارب العمالقة و ملِكِهم جالوت واستردّ التابوت لبني إسرائيل، أمَّا جالوت فمِنه جذر جالَ بمعنى تحرك كقولنا صال و جال أي كرّ و فرّ، و جالوت هو ملك طاغٍ، جعل طالوت لمن يقتله جائزةً فقتله داوود (ع س).

-من كلمة تابوت :

تابوت يعني صندوق من خشب و هو مستطيل يوضع فيه المتاع أو غيره، أو صندوق يوضع فيه الميت ليدفن، أو من الناعورة هو العلبة التي تحمل الماء من البئر أو النهر، تابوت العهد أو صندوق العهد والوصايا العشر الذي أُمر موسى عليه السلام بصنعه ووضْع لَوْحَيْ العهد فيه أي الذي حُفِظت به ألواح العهد وفقا للتراث اليهودي، أو صندوق التوراة، و عِنْد قدماء المصريين هو صندوق من حجر أَو خشب تُوضَع فِيهِ الجثة عَلَيْهِ من الصُّور و الرسوم مَا يصور آلام المصريين و عقائدهم فِي الْعَالم الآخر، و كان يُدوَّن عليها النصوص الجنائزية، وكانت ترصع بالجواهر و تُحلّى بالذهب و الفضة، و من بعض الروايات نجد أنّ التابوت هذا أصله هو التابوت الّذى وضع موسى فيه وقذف في اليّم، أو أنه صنعه بأمر من اللّه تعالى على كيفيّة مخصوصة و غشيّه بذهب من داخل و خارج، و يظهر لدى العبرانيّين في الإصحاح التاسع- أنّ موسى وضع المنّ و عصا هارون و لوحَا العهد فيه. و أيضا أمر اللاويّين أن يضعوا كتاب التوراة بجانب عهد الرّب في التابوت، و التابوت أو التابوه أو التبوت هو صندوق من خشب معروف، أو هو الأضلاع وما تحويه من قلب و غيره، و هو وعاء ما يعز قدره ذكره الراغب، و سُمي القلب تابوت الحكمة، و سفط العلم و بيته.

-من كلمات زبور، مزمار، سِفر :

زَبورٌ و جمعه زُبُرٌ، زبور يعني كتاب، و أيضا مزامير داود، و هو الكتابُ المَزْبُور أي المكتوب و هو كتاب سماويّ سابق، و يعني أيضا ملك، و فرقة، قَرَأَ ما في زَبورِهِ أي كِتابِهِ، زَبَرَهُ بِالحِجارَةِ أي رَماهُ بِها، زَبَرَ البِناءَ أي وَضَعَ حِجارَتَهُ بَعْضَها على بَعْضٍ، زَبَرَ البِئْرَ أي وارَاها بِالحِجارَةِ، زَبَرَ الكِتابَ أي كَتَبَهُ، و كل ما أَتْقَنَ كِتابَتَهُ فهو مزبُور، وزَبُور، و الزبرة هي قطعة عظيمة من الحديد، و زئبر الثوب هو ما يظهر من درز الثوب، و الأزبر ما ضخم زبرة كاهله، و لمّا إستفتينا القرآن وجدنا أنّ الزبر فيه معنى التقطيع ، و عليه ، يمكن أن نقول: أنّ الزبور هو كتاب أقتُطع من غيره من الكتب ، أي قطعة من كتاب.                                                         ومعنى مزامير داوُدَ أي صُحُفُهُ، و المزامير هي ما كان يترنَّم به نبي الله داود (ع س) من الأناشيد والأدعية، و هي أقسام الكتاب و أبوابه، أو ما يُعرف بالأسفار، و هي تسابيح لله، و ضروب دعاء، و قد شبّه الرسول صلّى الله عليه وسلام حسن صوت داود و جمال نغمته بصوت المزمار.      ومعنى أسفار هو جمع سِفر، و السِّفْرُ هو الكتابُ أَو الكتاب الكبير، و أسفار موسى هي الأجزاء الخمسة الأولى من التوراة التي أتى بها موسى (ع س)، و أيضا سَفَر جمعه أسْفار و أسفُر، و السَّفَرُ هو قَطْعُ المسافة، و يُقال هو مِنِّي سفَرٌ أي بعيد، و سَفَرُ الصبح أي بياضُه، و السفَرٌ أي بقيَّة بياض النهار بعد مَغِيب الشمس.

-من كلِمَتَيْ العظم و المِفصل :

العَظْمُ و هو القصَبُ الذي عليه اللَّحمُ، و العَظْمِيُّ هو حَمَامٌ لونُهُ إِلى بياض، و الهيكل العظمي هو مجموع العظام التي يقوم عليها بناء جسم الإنسان أو الحيوان الفقاري .
المَفصِل و جمعه المفاصِل، و المَفْصِلُ هو ملتقى كل عظمين في الجسد يسمح للعظام بالتحرك ضد بعضها البعض لإحداث الحركة، و يمكن تصنيف المفاصل حسب نوع الحركة، و أيضا هو موضعُ الحجارة الصُّلبة المتراكمة، أو الذي ما بين الجبلين من رمل وحصًى صِغارٍ فيرِقُّ و يصفو ماؤه، و هو أداة تصل بين عدة قطع متحركة و مركّبة، يتكون الجهاز من : عظام الهيكل العظمي، العضلات، الغضاريف، الأوتار، الأربطة، المفاصل والأنسجة الضامة الأخرى التي تدعم و تربط أنسجة الجسم و أعضائه معًا، و يمكن تقسيم الهيكل العظمي إلى جزئين رئيسيين هما : الهيكل المحوري الذي يتكون من الجمجمة، العمود الفقري، الأضلاع، والقصّ، و الهيكل الطرفي الذي يتكون من عظام كلِّ من الطرف العلوي، و الطرف السفلي، عظام الكتف، و عظام الحوض، و يقوم الهيكل العظمي بالعديد من الوظائف الهامة: فهو يعطي هيئة وشكل الجسم، و يوفر الدعم والحماية، و يسمح بالحركة، و يُنتِج الدم و يخزّن المعادن، و للعظام خمسة تصنيفات عامة : عظام طويلة، عظام قصيرة، عظام مُسطّحة، عظام غير منتظمة والعظام السمسمانية. ويتكون الهيكل العظمي البشري من العظام المُلتحمة والعظام الفردية مُدعمًا بالأربطة والأوتار والعضلات والغضاريف. وهي بنية معقدة، و أمَّا الجهاز العضلي الهيكلي في الإنسان و الذي يُعرف أيضًا باسم النظام الحركي وكان يُعرف سابقًا باسم نظام النشاط، و هو مجموعة من الأعضاء التي تعطي البشر القدرة على التحرك باستخدام أجهزتهم العضلية و الهيكلية إذْ تعطي الهيئة للإنسان و تدعم الجسم بالاستقرار و الحركة.

هل يمكن تخيُّل حياة الإنسان من دون تابوته العظمي و توابعه القويّة أيضا؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة قوة داوود (ع س) و تابوتِه مع قوة الجهاز الهيكلي العظمي المفصلي و العضلي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (17) = قد يكون المعنى في قوّة و صلابة العظام التي لها ميزة الحركة في إتجاهات مختلفة ذهابا و إيّابا، كعظام اليدين عند كل الناس.

»» “إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ، وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (18-19)، من التفسير الميسر: إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له = قد يكون المعنى في الصورة الإشعاعية للجبال العظمِية (radiologie osseuse) بين إشراقةَ شفافية الصورة (image claire)، و ضبابيةَ ظلام الصورة (image dense)، و أنّ لها نظام حركة مُعقّد جِدًّا خاص بالنُّطق و الكلام (orthophonie) مع تدخل كل توابعه من عضلات و أوتار و غضاريف و مفاصل و حتى حركة القفص الصدري (mouvements thoraciques) لتحريك الهواء الطائر ذهابًا و إيَّابًا منذ بداية يومه المشرق إلى عشيّته عند السكون، أو قد يكون المعنى في الطرطقة التي تُصدرها حركة المفاصل (craquements articulaires)، و أنّ لها أيضا دور عند حركة عظام اليدين لأجل التسبيح منذ إشراقة الصباح إلى وقت العشاء ثم الخلود إلى النّوم.

»» “وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ” ص (21)، من التفسير الميسر: وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسوَّرا على داود في مكان عبادته، فارتاع من دخولهما عليه؟ قالوا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاقض بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل = قد يكون المعنى في أسورة او سلسلة العُقد العصبية المُجاورة لِجانبَي جدار العمود الفقري حيث النظامَين المتخاصِمَين اللَّذَان يحملان نبأ السّيالة العصبية التي يحدث الخصام لأجلها في منطقة محراب القفص الصدري (الدَّاوودي) حيث نجد العبادة القلبية المحمدية و المتصل بالعمود الفقري الصدري أو الظهري (فهذا الإحتضان العظمي الصّدري للقلب هو علامة للمحبة و يُفسِّر لنا معنى إسم داوود في القامةس الذي هو الحبيب و المحبوب)، أينَ ينفرد النظام العصبي السمبثاوي المُنَشِّط، بالقوة العصبية من دون خصمه الذي هو نظام السيالة العصبية المُثَبِّط الباراسمبثاوي و الذي سيأخذ حقّه بعدل النظام الهيكلي العظمي بعد ذلك في الفقرات العظمية (الدّاوودية) السُّفلية في منطقة العَجُز.

»» “إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ” ص (22) = قد يكون المعنى في ردّة فعل الجهاز الهيكلي العظمي القوية و المُفزعة عند الشعور بالخوف، و أنّ قوته قد تُؤذي إن لم يتدخل ميزان الهداية الدماغي بين التنشيط و التثبيط.

»» “إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ” ص (23) = قد يكون المعنى في أنّ كل أجزاء الجهاز الهيكلي العظمي في جسم الإنسان لها نفس الدَّور الفيزيولوجي و التركيبة التشريحية مهما كان حجم العظم الواحد من الكل أي بمعنى كل الجهاز ( 99+1 = مائة بالمائة 100%)، و قد يكون المعنى في قيمة حجم القوّة التي يعمل بها هذا الجهاز لحماية الأعضاء المهمة كالدماغ و القلب و الرئتين إذْ يجب عليه العمل بنظام الكُل أو اللاشيء (loi du tout ou rien).

»» “وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ”سبأ (10)، من التفسير الميسر: ولقد آتينا داود نبوة، وكتابًا وعلمًا، وقلنا للجبال والطير: سبِّحي معه، وألنَّا له الحديد، فكان كالعجين يتصرف فيه كيف يشاء = قد يكون المعنى في أهمية الجهاز الهيكلي الرئيسية، في الشَّكل الصلب و القوي مثل الجبال و أن في تركيبته نجد الحديد الذي يعتبر كمادة خام في شكله الكيميائي و هو أساسي لصناعة مكونات كريات الدم الحمراء في مصنع النُّخاع أو لُبْ العظام (moelle osseuse) اللَّيِن رغم صلابة جزيء الحديد فيها (fer).

»» “أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُواْ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” سبأ (11)، من التفسير الميسر: أن اعمل دروعًا تامات واسعات وقدِّر المسامير في حِلَق الدروع، فلا تعمل الحلقة صغيرة فتَضْعُف، فلا تقوى الدروع على الدفاع، ولا تجعلها كبيرة فتثقُل على لابسها، واعمل يا داود أنت وأهلك بطاعة الله، إني بما تعملون بصير لا يخفى عليَّ شيء منها = قد يكون المعنى في التِّقنِيَة الدقيقة و الخاصة بالتشكيل الهندسي للهيكل العظمي (ostéosynthèse) على حسب الحاجة إليه للخدمة و الحماية الشاملة لأعضاء جسم الإنسان من دون أي خلل فيها، كدرع القفص الصدري المتحرك و الحامي من الأمام للقلب و الرئتين و الموافق لهما في الإتِّساع و الحركة بدِقّةٍ تامّة، مع ثبات حلقات الأضلاع (les arcs costales) برؤوسها من الخلف كالمسامير على الأسطح الجانبية لعظام فقرات العمود الفقري الظهري أو الصدري (articulation costo-vrtebral)، و التي لا يجب على صاحبها أن يُثقِل عليها بالضغط العضلي أو الصدمات القوية حتى لا ينهار درع القفص الصدري بآلام الظهر المُزمنة و التشوهات المفصلية، و كذلك لا يجب على صاحبها أن يُهمِل صحة عضلاته حتى لا يفقد من حركة مفاصِلِهِ فتفسَد و تضيق حركة الصدر على القلب و الرئتين. 

»» “وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍۢ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ” الأنبياء (80) = قد يكون المعنى في الشكل الخارجي أو الظاهري لجسم الإنسان الذي من دونه سيضعف و ينهار دور اللِّباس أو السِّتار الجلدي المُغَلِّف له و المُكمِّل له في وظيفة الحِماية و الدفاع بالمعاني الفيزيولوجية المشتركة، كحاجتهما لأشعة الشمس مصدر الفيتامين دال (vitD) و العديد من المكونات و الوظائف الهرمونية و العصبية. 

»» “لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” المائدة (78) = قد يكون المعنى في العلاقة المشتركة بين مكونات الجهاز العظمي و مكونات الإنجاب في النطفة الأنثوية مثل الفيتامين دال و الهرمونات الأنثوية.

»» “وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (30) = قد يكون المعنى في مصنع مكونات أو خلايا الدم الأصلية (cellules souches) من أصل لُبْ أو نُخاع أو نَقِيْ أو صُلب العظام، الذي فيه الدم في أصله الأوّل و هو دائم الحركة بإتجاه الدورة الدموية ليتِمّ تصديره إلى سائر أعضاء الجسم.

»» “إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلْجِيَادُ” ص (31)، من التفسير الميسر: اذكر حين عُرِضت عليه عصرًا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها، فما زالت تُعرض عليه حتى غابت الشمس = قد يكون المعنى في لواحِق الجهاز العظمي كقوائمِه الأربعة التي تجري بسرعة كجَرْيِ الخيول حول إشراقة قشرة العظام و ضبابية لُبِّها بين ثلاثة أوعية ناقلة لِمكونات ترابية غذائية : الأولى ذات الدم النقي أو الأحمر المُشرق بالأوكسجين (sang oxygénée) و الثانية ذات الدم المُلَوّث الأزرق الضبابي بثاني أكسيد الكربون (sang désoxygénée) و بينهما الأوعية الثالثة الخاصة بالسّائِل اللَّمفاوِي الأصفر أو الدم الأبيض (liquide lymphatique) و أمَّا القائمة الرابعة و هي الشّبكة العصبية المرفوعة بسيالتها السريعة جدًّا نحو الدماغ العلوي السماوي.

»» “فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ، رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ” ص (32-33)، من التفسير الميسر: فقال: إنني آثرت حب المال عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه، رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فشرع يمسح سوقها وأعناقها = قد يكون المعنى في حاجة العظام للأغذية لأجل النمو أكثر من حاجتها للشعور أو الإحساس الذي قد لا يَستشعر الألم إلاّ في المنطقة المِفصلِية الغُضروفية (épiphyse) بمجسّاتها أو مستقبلاتها الحساسة للألم و الحرارة و يستثني سِيقان العظام الطويلة (diaphyse) و أعناقها (métaphyse) إلا بالألم عند الصدمات و الكسور.

إذا كان الحديد في الأرض هو نفسه الحديد  في العظام فحتما سيكون مصدره الغذاء الذي هو من السماء (و في السماء رزقكم و ما توعدون).

-من السُّنة النبوية الشريفة :

»» “داوود (ع س) هو عبد الله و نبيّه و خليفته في أرض بيت المقدس” = قد يكون المعنى في وظيفة الجهاز العظمي في جزء مهمٍّ من أرض الجسد الترابي الذي هو الجمجمة المقدسة الحامية للدماغ السماوي حيث المراكز العليا لكل حياة الإنسان.

»» “يُقال أنه كان قصيرًا، أزرق العينين، قليل الشعر، طاهر القلب نَقِيُّه” = قد يكون المعنى في رؤيتنا لمواصفاته على الجسد إذْ تراه العين مهما زاد طوله، و أنه مُغَلّفٌ بجلد تظهر عليه عروق الدّم الزرقاء، و هناك القليل من الشعر في طريقه بالنسبة لحجمه، و هو من تحت الجلد نقِيٌّ ذو لون أبيض ناصع.

»» “لمّا قَتل داوود (ع س) جالوت عند قصر أُم حكيم، قُرب مرج الصُّفَّرْ، فأحبته بنو إسرائيل و مالوا إليه و إلى ملكه عليهم، فكان من أمر طالوت ما كان و صار المُلك لداوود (ع س)” = قد يكون المعنى في معركة العظام بِنُتوآتها الصخرية أو الحجرية القويّة و الغالبة أو القاتلة للتي تقابلها بالتعاكس، حيث تنمو غضاريف المفاصل طوليًا عند قَصْرِ الكبسولة المِفصلية أين نجد مَرَج السائل الزُّلالي المُغذِّي ذو اللَّون الشفّاف و المائل للصُّفْرة، كالجنين الذي ينمو داخل رحِمِ أمِّه في السائل الأمنيوتيكي المُغذي له.

»» “قال جالوت لمّا بارز طالوت : أَخرِج إليَّ أو أَخرُج إليك، فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت” = قد يكون المعنى في تنوّع سطوح المفاصل، فمنها من له نتوء محدّب و منها من هو كالحُفرة مُقعّر و منها المُسطّح و غيرها، و هذا بسبب قوة النمو (الدّاوودي) بين جهتي المفصل المتعاكسة (جهة مفصلية غضروفية طالوتية قوّتها أكبر و مُحدّبة ، و المعاكسة أي الجالوتية ذات قوة أقل و مُقعّرة) (les deux extrémités articulaires).

»» “أرشده الله لصنع الدروع من الحديد للتحصين، و طلب منه أن لا يدُقّ المسمار فيفلَق، و لا يُغلِظه فيَفصَم، و كان يفتِلُ الحديد بيدِه لا يحتاج إلى نار و لا مطرقة” = قد يكون المعنى في حصن الجهاز العظمي الصلب بتوابعه العضلات و الأربطة، و لكن القوة المفرطة قد تدُقُّه و تكسِره أو قد يُخدش فيزداد غِلظةً و قد يعيق الحركة المفصلية عموما، و أنّ مكان وجود الحديد في جسم الإنسان هو في العظام بفضل النظام الغذائي الهضمي الذي يفكك و يُحلِّل جزيئات الحديد بنارٍ ليست كالنار التي نراها، و يدقُّها داخل العظام بمِطرقة ليست كالتي نعرفها، فلكل عالَمٍ مخلوقاته و نمط معيشتِه فكذلك ما يحدث بداخل عالم جسم الإنسان.

»» “إنَّ نبي الله داود (ع س) كان يأكل من كسب يدِه” = قد يكون المعنى في الأملاح و الفيتامينات التي يدّخِرَها ليستعملها في الحاجة أو عند طول إنقطاع مصدر الغذاء فهو لا ينتظر حتى يُأتَى له بالأغذية ليقوم بمهمة الحماية اللازمة للأعضاء، فعند كسر العظام فهو كفيل بأن يجبرها بتلك المواد المُدَّخرة من دون تدخل مادة خارجية.

»» “كان يقوم الليل و يصوم نصف الدّهر” = قد يكون المعنى في ظهوره باللون الأبيض الشفّاف على صور الأشعة السوداء  عند تصوير العظام في الظلام ، كالقائم في ظُلمة الليل، و أنه يبقى محفوظا تحت التراب لمدة زمنية طويلة جِدًا كمن عاش الدّهر.

هل هناك علاقة بين معاني بياض العظام على الصورة الإشعاعية و معاني إضاءت وجه النبي داوود من ظهر أبوه آدم (عليهما السلام)؟

»» “أُعطِيَ من حُسنِ الصوت ما لم يُعطَ أحدًا قط، حتى أنّ الطير و الوحش لَيعكِفُ حوله حتى يموت عطشًا و جوعًا، و حتى إنَّ الأنهار لَتَقِف” = قد يكون المعنى في تجويفه أو لُبِّه الهش نوعا ما الذي إذا إنكسر العظم أصدر صوت الطرطقة، و أنّ له حظٌّ في أنهار السيالة العصبية السماوية السّريعة الطّيران، و أيضا في الدورة الدموية الأرضية الغنية بالوحوش الغذائية، و هي عند الموت الدماغي و القلبي قد تتوقف حركة هذه الأنهار نهائيًّا.

»» “أُعطِيَ داود (ع س) سِلسِلَة لفصل القضاء بين المتخاصِمَين و لا ينالها بيديه إلاّ من كان مُحِقًّا و الكاذب أو الظالم لا يصل إليها، فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس، و كانت من ذهب…….كقصة اللّذَيْن تخاصما على لؤلؤة خبّئها الجاحِد في عّكَّازٍ حتى لا تفضحه السِلسِلة لِكذبه……” = قد يكون المعنى مرتبط بقصة أسورة فرعون و السحرة مع موسى (ع س) و التي هي سلسلة العُقد العصبية الذهبية المُجاورة للعمود الفقري العظمي بين الجهتين المتخاصمتين (اليُمنى و اليسرى)، و هي ممدودة على طول العمود حيث النخاع الشوكي السماوي المركزي إلى أن تصل في الأعلى إلى صخرة الدماغ حيث الرأس المُقدّس، حمايةً للسيالة العصبية اللُّؤلُئِية داخل عُكَّاز أو عصى العمود الفقري العظمي، حيث النخاع الشوكي الحامل لميزان السيالة الدماغية العادلة في مراكزها العليا السماوية.

»» “من حديث خلق آدم (ع س) لمَّا إستخرج ذريته من ظهره فرأى فيهم الأنبياء، و رأى فيهم رجلاً يُزهِر (زهر الوجه أو القمر أو المصباح أي تلألأ، و زهرتِ النار أي أضاءت، و زهر الشيء أي صفا لونه)، فقال : أيْ ربِ من هذا؟ قال : هذا إبنك داود،…….= قد يكون المعنى في رُؤية الجهاز العظمي على الأشعة باللون الأبيض النَّاصِع أكثر من أي عضو أو جهاز آخر في الجسم و ذلك لمكوناتِ صلابته كالكلسبوم و الفوسفور.

»» “عند حظور مَلَك الموت، رَمَلَ داود مكانه حيث قُبِضَت روحه، حتى فَرَغَ من شأنه و طلعت عليه الشمس، قال سليمان للطير : أظِلِّي على داود، فظلَّلت عليه حتى أظلمت عليهم الأرض، فقال لها سليمان : إقبِضِي جناحًا جناحًا” = قد يكون المعنى في جوف العظام حيث الفراغات النسيجية العظمية الإسفنجِية (spongieuse) ليُصبح على شكل جسد عظمي من غير روح و أمّا من خارج العظم فهي تحيط به و تُظلِّلُهُ شبكة الأعصاب و الأوعية الدموية كالجناحين للطيران بمعنى ذبذبات حركة السيالة العصبية السماوية و نبضات الدورة الدموية الأرضية.

»» “مات إبراهيم الخليل فجأة، و داود فجأة، و إبنه سليمان فجأة عليهم صلوات الله و سلامه” = قد يكون المعنى عند موت القلب و توقُّف حركته سيتوقف الهضم (الإبراهيمي) فجأة، و تتوقف الحركة المفصلية العظمية (الداوودِية)، و حياة المكونات الدموية و الخلوية (السُّليمانيّة) أيضا فجأة.

»» “عندما أظلّت الطير على الناس من حرِّ الشمس، إستمسكت الريح، فكاد الناس أن يهلكوا غمًّا، فخرج سليمان (ع س) فنادى الطير أنْ أظِلِّي الناس من ناحية الشمس و تنَحَّيْ عن ناحية الريح، ففعلت، فكان الناس في ظِلٍّ تهبُّ عليهم الريح” = قد يكون المعنى في الغطاء الجلدي المُقابل للشمس بحرارتها حول العظام و التي فيها حركة الأوعية الدموية بريحها المُلَطِّف لحرارة الجلد و بذلك لحرارة العظم الغني بالمكونات المعدنية و خصوصا الحديد.

-للمعلومة : هناك العديد من المواقف القصصية التي تخطّيناها لنذكرها في البحوث القادمة و الخاصة بالطبيعة من جبال و غابات و غيرها من القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة بإذن الله عزوجل.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي سليمان (ع س) في مكونات الجهاز الدّموي و النظام الخلوي و الوراثي، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي سليمان (ع س) مع الإِنس والجِنّ و الطير و عرش الملكة بلقيس هي نفسها معاني الجهاز الدموي بمكوناته المجهرية في حركة الدّورة بين جناحي الرئتين خِدمةً لعرش النواة الخلوية و طاقتها المَوروثة في كل أجزاء جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.