إكتشاف معاني لِقصّة أيوب (ع س) في نظام الحِماية الجلدي لِلإنسان

هل يمكن أن تكون معاني قصة أيوب (ع س) و صبره على الإبتلاء في المال و الولد و الصِّحة، هي بنفس معاني الجلد في نظامه الواقي من المؤثرات الداخلية و الخارجية الخاصة بجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كان الهروب من المجذوم كالهروب من الدّجال فحتما الجرثوم سيكون شيطانا أعور.

لا يوجد في العالم من لا يعرف صبر النبي أيوب (ع س) و لكن للأسف أغلبهم ضاق مرارة عدم الصبر على الأذى، فلهذا يجب على كل متألم أن يُحاول فهم معاني الصبر على الشدائد حتى لا يقع في شراك اليأس و الأفكار الشيطانية التي تهوي بالإنسان في نار الأمراض الميؤوس شفائها، و أن يتحصَّن في قِلاع الوقاية من الشيطان بما يضمن له الحماية ليكون له نصيب وافر من جنة الصِّحة و العافية. و لهذا فقصة النبي أيوب (ع س) قد تُعلمنا كيف نتقي شرّ الأمراض و الآفات الشيطانية و خصوصا إذا طابقناها بما يشبه ما في جسم الإنسان كالجهاز اللِّحافي أو الجِلدي الذي له أوّل و أكبر و أعقد نظام حماية ربّانِي ضد المؤثرات الخارجية كحرارة الشمس و الجروح، و الداخلية كالسُّموم و الجراثيم، فلهذا يجب على الإنسان أن يتعلم من جسده ما قد يفهم به قيمة الصبر الذي قد يحميه و يُطهِّرَه من كل شرور الشيطان المَرَضِيّة، فمن فرّط في جلده بالنجاسات و المعاصي و لم يُحصِّن درع صبرِهِ الواقي بالطهارة فسيكون نصيب الشيطان منه هو نار المرض القاتل.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم أيوب :

أيوب إسم علم مذكر عربي و قد تم اشتقاقه من الفعل آبَ، الذي مضارعه يؤوبُ، و مصدره إيابًا و أيوبًا، و يعني التائب و العائد إلى الله، و يأتي بمعنى الإعتدال و الإستقامة، الأَوْب : الرجوع ، التوبة ، الإستقامة و حسن السيرة ، السحاب ، الريح ، القصد ، العادة ، السرعة، الطريق، السبيل، النحل، و الإسم له أيضا معنى الصراخ من الويل بسبب الوجع و الألم و الحزن الذي يعانيه، أو البكاء بحرقة و العويل لِما ألَمَّ به من أمراض و أسقام، و يقال في اللغة العربية هذا الشخص قد آبَ أوْباً و أوْبةً و إياباً و مآبًا أي أنه تاب، و يقال فلانٌ آب أي ندم و عاد، و قد ورد أنّ كلمة أيوب تأتي من الجذر أب و هي في الأصل أيب و يأتي إسم أيوب على وزن أفعول، و يأتي من الإياب و يقصد به العودة و الرجوع، و يتصف بصفة الإياب أي أنه أصبح وصار إنسانًا صبورًا و يقال له أيوبًا، يقال أن أَيُّوْب هو من أصل عربي و نجد لهذا الإسم في الإشتقاق اللغوي أيضاً أصلا في اللغة العِبرية من “Iyob”، القريبة نُطقا من الكلمة العربية “Ayyoub” و تعني ما معناه في العبرية بمعنى آيب, راجع إلى الله أو تائب،  أو ربما المضطهد، بمعنى التائب أو الشخص الذي إضطَهده الناس و إعتزلهم و عاد إلى ربه تائبًا منيبًا لذلك فهو يُضرب به المثل في الصبر فيقال يا صبر أيوب، و هو يدل على الصبر و الخضوع لعظمة و قدرة الله في إصابة الإنسان بالبلاء و قدرته على كشفه عنه، و يطلق أيضا على الجمل أبو أيوب كناية عن صبر الناقة على حر الصيف و العطش و الجوع لشهور دون أن تتذمر، و هو إسم النبي أيوب الذي بعثه الله لبني إسرائيل، وهو من الأبرار، عاش في بلاد الروم أو كما كان يُطلق عليها قديمًا آدوم و التي تقع في جهة الشمال من خليج العقبة، و قد ورد ذكره في القرآن الكريم، أوّاب: أي كثير الرجوع، و اللّجوء إلى الله عزوجل، و كثير الذكر لله، و قد تم ذكر إسم أيوب (أ-ي-و-ب= 4 أحرف) في القرآن الكريم أربع مرات.

-من كلمة الصبر :

مصدر صَبَرَ، صبَر الشَّخصُ أي رَضِي، تَجَلَّدَ، تَحَمَّلَ، إحْتَمَلَ ، إنتظر في هدوء و إطمِئنان دون شكوى و لم يتعجَّل، نقول يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ بمعنى يَتَحَلَّى بِالْجَلَدِ، أَيْ لاَ يُظْهِرُ شَكْوىً مِنْ أَلَمٍ أَوْ بَلْوىً، الصَّبْرُ : التجلُّد وحسن الاحتمال، الصَّبْرُ : نبات الصبّار، نبات ينتمي إلى الفصيلة الصبارية. معظم أنواع الصبار تعيش في الظروف والبيئات الصحراوية، لهذا يضرب المثل بهذه النباتات في تحمل العطش والجفاف الذي قد يمتد لسنوات طويلة، و ينتج بعضه ثماراً مثل التين الشوكي، و تنمو أزهار لبعض أنواعه، و كذلك أرض ذات حصى و ليست بغليظة،  صبَّر الجُثَّةَ أي حنَّطها بمعنى وضع بها ما يقيها الفسادَ إلى وقت ما، و أيضا أنّ بعضُ البلدان تُصبِّر الفواكِهَ لتحفظها من الفساد أي تحفظها مُعلَّبَة. …..

تحت جلد الإنسان حيث الشعور و اللاشعور نجد النهايات العصبية تتحسس الألم بردّة فعل الإفرازات بين عافية الصبر الأيوبي و مرض القنوط الشيطاني.

-من كلمة الجلد :

الجَلْد بفتح الجيم و سكون اللام هي الضّرب بالسّوط، و هو واجب كحدٍّ يقام على بعض المذنبين كالزاني غير المحصن، و الجِلْد بكسر الجيم وسكون اللام ، جمع جلود ، غشاء البدن ما دبغ من أهب الحيوان، جلد في التشريح هو قشرة رقيقة تغطّي جسم الإنسان و الحيوان، و هي حماية له من عاديات الطبيعة و بها مراكز الحِسّ ما حكَّ جِلْدَك مثلُ ظُفْرِك، الجلد هو أكبر عُضو في الجسم، و يقوم بالعديد من الوظائف المهمَّة التي تنطوي على التالي : يُعد أحد خطوط الدفاع الأولى ضد الجراثيم و حماية الجسم من الرضوض، يُنَظِّيم درجة حرارة الجسم، يُحافِظ على توازُن الماء و الشَّوارد، مُكلّف بالإحساس بالمنبِّهات الـمُؤلِمة والسارَّة، كما يُشارِكُ في تركيب فيتامين دال vitamin D، ينطوي الجلد على 3 طبقاتٍ، و يُوجد تحت سطحه أعصاب و نهايات عصبيَّة وغُدد وجُريبات شعرية وأوعية دمويَّة، و يُسَمَّى أيضا اللِّحَافُ أي اللِّباسُ فوق سائر اللباس من دِثار البرد و نحوه، أو غِطاءٌ من القطن المضرَّب يتدثَّر به النائم.

الجلد الأيوبي يتجدد دائما بالتقشر و لا نشعر به و لكن في الحالات المرضية الشيطانية قد يكون مؤلمًا و بشِعًا.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة صبر أيوب (ع س) مع نظام الحماية الجلدي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ” ص (41)، من التفسير الميسر: و اذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب و مشقة، و ألم في جسدي و مالي و أهلي = قد يكون المعنى في ردّة الفعل الشيطاني للسيالة العصبية الحِسِّية في مناطق الألم بأنواعه (في الجلد، العضلات، المفاصل) عند النهايات العصبية حيث الشعور بالألم.

»» “ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ” ص (42)، من التفسير الميسر: فقلنا له: اضرب برجلك الأرض ينبع لك منها ماء بارد، فاشرب منه، واغتسِلْ فيذهب عنك الضر والأذى = قد يكون المعنى في ناتج الحركة مشيًا أو جريًا على الأرجل الذي هو التّعرُّق الذي يروي الجلد من الخارج بسبب حركة العضلات و طاقتها الحرارية التي تجعل غدد التعرق الجلدية تفرز سائل العرق البارد على حسب درجة حرارة الجسم، و هو كوسيلة تطهير تغسل الجسم بأكمله من كل السموم التي هي على سطحه، مما يتحتّم على صاحبه أن يغتسل و يتطهر خارجيًّا بعد التعرق أو التطهير الداخلي من فضلات الجسم التي تُطرح عبر مسامات التهوية و الرَّي لطبقة الجلد ككل.

»» “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ” الأنبياء (83)، التفسير الميسر: واذكر – أيها الرسول – عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني = قد يكون المعنى في الإستجابة العصبية لمستقبلات النهايات العصبية الجلدية أو اللّمسية الأيوبية التي سترسل أخبار عودة الفعل الضّار بالجلد أو المُتلِف للخلايا الجلدية و أبنائها و بكل مكوناتها الغذائية (أي ردّة الفعل أو مرحلة إياب السيالة العصبية ) إلى الدماغ حيث الأوامر العليا لمراكز الدماغ

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ” الأنبياء (84) = قد يكون المعنى في ظهور الأعراض الجلدية على السطح لتصبح معلومة بالعين المجردة، مِما يجعل السبب معروف و التشخيص في متناول الطبيب، فإذا عُرِفَ السبب بطُلَ العجب، أو بمعنى أنّ بالأعراض الجلدية الظاهرة أو المكشوفة على سطح الجلد قد يسهل تشخيص الأمراض الباطنية و يكون شفائها ممكنا إذا ما إستجاب المريض طوعا لإرشادات الطبيب المُحافظة على صحة الجسد كنوع من أنواع العبادات.

»» “إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّينَ مِنۢ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا” النساء (163) = قد يكون المعنى في الترابط الحيوي لأجهزة جسم الإنسان مع الجلد كرسالة الأنبياء و الرسل و كلٌّ بوظيفته المُخطّط لها من وحي الدماغ السماوي حيث المراكز العليا.

»» “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ” الأنعام (84) = قد يكون المعنى في وجود نظام مركزي مشترك بين الجهاز الجلدي و بعض الأجهزة على منهجية الطريق المُوَحَّد كنِظامَيْ الشبكة العصبية و الدورة الدموية على مستوى كل الجهاز الجلدي لجسم الإنسان.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “أيوب (ع س) إبتلاه الله تعالى بِضُرٍّ في جسده وماله وولده حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه” = قد يكون المعنى في الأعراض العامة التي نستنتجها من ظاهر الجلد أو من سطح جسم الإنسان،  كنحافة الجسد و ضعفه بسبب نُقص الشَّهِيَة و فقر في الموين من المكونات الأساسية للنمو، مما قد يؤثر ذلك على الهرمونات الخاصة بالنمو و الإنجاب، و أنّ كل ما هو ظاهر على سطحه سيتأثر سلبا كإبر الشعر التي قد تسقط من بصلتها لتترك مكان غرزها يُغلق بإنكماش الجلد و ضعفه مِمَّا قد يؤثر على التَّعرُّق و يُفقِر الغدد الدهنية ليُصاب الجلد بالجفاف،………. و قد يكون لها معاني أخرى كثيرة.

»» “ابتلي في جسده يقال بالجذام في سائر بدنه ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما الله عز وجل حتى عافه الجليس وأفرد في ناحية من البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته” = قد يكون المعنى خاص بالأمراض الجرثومية الجلدية المُعدية أو المتنقِّلة عن طريق الجلد و التي تتطلب التباعد للوقاية من مخاطر العدوى بمعنى عزل المريض النَّاقِل للمرض أو الحِجر الخاص للمريض و العام لمن حوله، و لا يقربه إلا أقرب الناس إليه كالطبيب أو أفراد عائلته و لكن دائما بوسائل وقائية ضد العدوى، أو بمعنى آخر كالإصابة بالأمراض الجلدية التي تنتقل من جزء في الجسد إلى باقي أجزاء نفس الجسد و رغم ذلك فسيبقى أحد الشِّقَين لجسم الإنسان (الأيمن أو الأيسر) وفِيٌّ للآخر كما بين الزوجة مع زوجها و ذلك بتطهيره وتنظيفه و القيام بحاجياته مع أنّ الوظائف الأخرى و المشتركة مع نظام الحماية الجلدي (كالإفرازات، الأغذية، الضغط، الشحنات،الحركة، الإحساس….) قد تتخلى على مهامِها لنقص أو إنعدام التمويل الحيوي و تعزل الجلد بعيدا عنها، إلا أنّ ظاهر الجلد يبقى وفِيًّا لكل من هم في باطن الجسم إذا مرض عضو تأثر الجلد ليُضحي بما لديه لينتبه صاحب الجسد أو الطبيب لما يحدث في الخفاء من عناء بعيدا عن أعين الناس، و عندما يرتوي الجسد بتناول الدواء يعود الجلد لنفس حالته الأولى (عودة شكله الصحيح، ولادة خلايا جديدة و مُماثلة للأولى، و دورة دموية نشطة و غنية بالأغذية و منها ما تحتاجه السيالة العصبية من الصوديوم ذلك الجراد الذهبي الذي تُمطِرُه السماء الدماغية مع أنوار السيالة الكهربائية العصبية.  

»» “إبتُلي أيوب (ع س) سبع سنين و أشهرا ملقى على كُناسة أو زِبالة بني إسرائيل تختلف الدواب في جسده ففرّج الله عزوجل عنه و أعظم له الأجر وأحسن عليه الثناء” = قد يكون المعنى في وجود تراكمات الفضلات الجلدية من الإفرازات عند التعرّق و تكدُّس الخلايا الميتة، و المواد السامة التي هي على إتصال بالجسد في الهواء أو في الألبسة و الأفرشة كالمواد الكيميائية، و الكثير الكثير من الدَّواب و المخلوقات المجهرية المختلفة كالجراثيم بكل أنواعها منها الضارّة و الغير الضارّة، و الكُلُّ على إتصال بنظام الشعور أو اللاشعور العصبي الإسرائيلي للجلد، و الذي به يأتي الشعور بالغسل و التطهير من كل تلك الفضلات لإستعادة النشاط و الحيوية لذلك الجلد الصّابر على كل تلك الإهانات التي قد توقع الجلد في مكر الجراثيم الشيطانية المُهلِكة و حتى القاتلة.

»» “تساقط لحم أيوب حتى لم يبق إلا العصب والعظام فكانت امرأته تقوم عليه وتأتيه بالرماد يكون فيه” = قد يكون المعنى في إنهيار مخزون الطاقة العضلي من دون المساس في الجهاز العظمي مصنع مكونات الدم الرئيسية لأجل الدورة الدموية ليبقى  قلب الخلايا يتنفس الأوكسجين و يطرح فضلات رماد ثاني أوكسيد الكربون لِيحيى، و أيضا بقاء النهايات العصبية بمستقبلاتها الحِسِّية لتنبيه الجسم من مخاطر المؤثرات.

»» “إن إبليس أتاها في صورة طبيب فقال لها إن زوجك قد طال سقمه فإن أراد أن يبرأ فليأخذ ذبابا فليذبحه باسم صنم بني فلان فإنه يبرأ ويتوب بعد ذلك فقالت ذلك لأيوب فقال قد أتاك الخبيث. لله علي إن برأت أن أجلدك مائة جلدة” = قد يكون المعنى في إستعمال المُستحضرات الطبية الكيماوية المُزيَّفة و الشيطانية كالشامبوهات و المُليِّنات المُحلِّلة للفضلات الجلدية (بالماركات العالمية الفُلانِية) ثم تُثبِّتها على الجلد كما تفعل الذبابة بتحليل أو بذبح الفضلات أو الكناسة و تركِها تتعفن لِتصبح في الشارع كالصَّنم الذي سيتأذى به كل المجتمع و جسم الإنسان الذي لا يستطيع أن يتنبَّه للتَّخلُّص من هذه القاذورات إلاّ بتنشيط شامل للسيالة العصبية المُنبِّهة للأخطار بنسبة مائة بالمائة حتى تنتقل السيالة المؤلمة في حزمة الأعصاب الناقلة إيّابًا نحو الدماغ ليستجيب صاحبه مُسرِعًا بردّة فِعلِ تطهير الجسد بتدليك كل جلدة الجسد بالماء و المعطرات الطبيعية للتَّخلُّص من كل الفضلات و السموم و الجراثيم المؤذية.

»» “فلما اشتد عليها ذلك وخافت على أيوب الجوع حلقت من شعرها قرنا فباعته من صبية من بنات الأشراف فأعطوها طعاما طيبا كثيرا فأتت به أيوب فلما رآه أنكره وقال من أين لك هذا قالت عملت لأناس فأطعموني فأكل منه فلما كان الغد خرجت فطلبت أن تعمل فلم تجد فحلقت أيضا قرنا فباعته من تلك الجارية فأعطوها أيضا من ذلك الطعام فأتت به أيوب فقال والله لا أطعمه حتى أعلم من أين هو فوضعت خمارها فلما رأى رأسها محلوقا جزع جزعا شديدا فعند ذلك دعا الله عز وجل” = قد يكون المعنى في إستنزاف كل مُدّخرات الشحنات الكهربائية العصبية الحِسِّية بسبب الأذى الذي قد يحتَلُّ كل سطح جلد جسم الإنسان لينعدم الشعور بردّة الفعل من كلا المصدرين أو الجهتين أو الظفيرتين العصبيتين للنخاع الشوكي (الأيمن و الأيسر) و الدماغي الرأسي صاحب الأعصاب الدماغية القاعِدية و محلوق الأعصاب و إنعدامها على سطحه لأجل كشف ما تُخبِّأه المراكز العليا للدماغ من أوامر في أصل نواة الخلية العصبية الدماغية، و في الرأس من الخارج نجد فروة الشعر الكثيف من دون الشعوري به عندما يقطعه الحلاّق بالمِقصْ.

»» “لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يأخذ منه بيده ويجعله في ثوبه قال فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ قال يا رب ومن يشبع من رحمتك؟” = قد يكون المعنى في النور الذهبي للقفزات الجرادية للسّيالة الكهربائية العصبية إلى أن تصبح في قبضة مستقبلات النهايات العصبية الجلدية إستجابة لأوامر المراكز العليا للدماغ و التي من دونها يتعطّل كل نظام الحماية، و هذا من رحمة الله و إعجازه في الخَلق.

»» “و أمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض فى مكان آخر فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا” = قد يكون المعنى في عيون فتحات أو مسامات التَّعَرُّق على الجلد التي تُبَلِّلُ خارج سطح الجلد لتخليصه من التراكمات الخلوية و الكيماوية و الفيزيائية من شحنات سالبة كمن يغتسل بالماء، و كذلك لهذه العيون دور باطني و هو تخليص الجسم من السموم و الفضلات الداخلية للأعضاء و تخُرِجها عبر تلك المسامات أو العيون في شكل عرق التطهير ليسهل التخلص منها عن طريق الغسل بالماء، ليُحافظ الجسم على صحته من دور سموم داخلية و تراكمات خارجية.

»» “فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص إخوانه به كانا يغدوان إليه و يروحان” = قد يكون المعنى في طبقتَيْ الجلد المُلاصقتين كالأخوين للأدمة أي من الخارج البشرة و من الداخل تحت الأدمة الدهنية، او بمعنى آخر في دور النظام العصبي السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني و بينهما نظام المستقبلات العصبية الهرمونية الحِسِّية الأيوبية عند النهايات العصبية بالجلد، أو بمعنى آخر و هو في منطقة الإنعطاف العصبي الحِسِّي على الجلد بين الذهاب و الإياب للسيالة العصبية من و إلى الدماغ.

»» “فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ؟ فوالله القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو قال وكان له أندران، أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض” = قد يكون المعنى في تشابه نقاط إنعطاف سحابة السيالة العصبية بالجلد بين التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُنشِّطة و الأخرى التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُثبِّطة. دون أن ننسى دور القمح من جهة في حماية الجلد من السرطان وعلامات التقدم في العمر و تحسين صحة و مظهر الشعر، و أمّا الشعير فيُعتبر مصدرًا ممتازًا لمادة السيلينيوم التي تساعد على تعزيز مرونة الجلد وحمايته من الشوارد الحرة والضرر.

»» “بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال عليه الصلاة والسلام بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك” = قد يكون المعنى في تعرِية و تقشير الطبقة الخارجية بالتشريح المجهري الطولي للجلد لنجد بأن النهايات العصبية الذهبية الجلدية متناثرة بأعداد كثيرة جدًّا كالتناثر الغزير للجراد على زروع أرض الشعر.

»» “يُقال أنّ أبوه كان مِمن آمن بإبراهيم (ع س) يوم أُلقِيَ في النار فلم تحرِقه” = قد يكون المعنى في علاقة حرارة أشِعّة الشمس التي قد يتحمّلها الجلد إلى حَدٍّ يتقبَّلُه نظام الحماية الأيوبي و حسب الطاقة الغذائية الإبراهيمية للخلايا الجلدية، او أيضا بمعنى تَحَمُّل الجلد لحرارة طاقة السيالة العصبية الكهربائية الدماغية السماوية أو الشمسية جملةً واحدةً على كل سطح أرض جِلدتِه.

»» “أيوب (ع س) من سلالة العيص بن إسحاق و زوجته لَيَا بنت يعقوب” = قد يكون المعنى في علاقة النهايات العصبية السطحية الجلدية (الأيوبية) بالمركزية الجذعية الدماغية (العَيْصِيَة) و النهايات العصبية الباطنية (الإسحاقية)….(تابع علاقة المعاني في المقالات السابقة للأنبياء)

»» “كان أيوب (ع س) رجلاً كثير المال من سائر صنوفه و أنواعه، من الأنعام و العبيد و المواشي، و الأراضي المُتّسِعة” = قد يكون المعنى في غِنى الجلد بالدورة الدموية الحاملة لكل أنواع الأغذية من فيتامينات و أملاح و بروتينات و دهون….، و كل هذا في مساحة شاسعة جدًّا من أرض جلد الإنسان أكبر جهاز في الجسم.

»» “إبتلاه الله عزوجل فسلب منه ذلك جميعا (ماله و ولده و صحته) و ابتُلِيَ في جسده بأنواع البلاء، و لم يُبْقِ منه عضو سليم سِوى قلبه و لسانه، يذكر الله عزوجل بهما” = قد يكون المعنى في ضعف قِوام الجلد و إنكماشه و جفافه بسبب نقص الأنواع الكثيرة من مكوناته الخلوية أو مغذياته و ما قد يبقى نشطا فيه هي النبضات القلبية للدورة الدموية الجلدية مع لغة السيالة الحسّية العصبية الجلدية.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي داوود (ع س) في الجهاز الهيكلي العظمي مع بعض وظائف الأجهزة الأخرى، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي داوود (ع س) و دوره القوي في إمتحان معركة طالوت و جالوت هي نفسها معاني الجهاز الهيكلي العظمي الصّلب و القوي عند مناطق حركته بين قطبي أو جهتي المفاصل في كل جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.