إكتشاف معاني لِقصّة شُعَيب (ع س) في ميزان البنكرياس بين النِّظام الهضمي و العصبي الهرموني لِجسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة شعيب (ع س) و إبنتيه الرّاعِيتين و عِقاب قوم مَدْيَن من السّماء للتَّطفيف في الميزان و عبادتهم لِشَجرة الأيْكَة، هي بنفس معاني التشعُّبات الشجرية للغُدَّة البنكرياسية بين ميزان الزيادة و النقصان لنِظامها الهرموني الهضمي مع تدخُّل القوّة الدماغية العصبية و الخاصة بالنظام الغُددي لجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا إعتدل ميزان الهرمونات، فالجسد حتما سيعرف طريق الصِّحةِ و العافية

أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين، و إلى أهل البادية و هم أصحاب الأيكة، مدائن شعيب، أو مغاير شعيب أو مدين، و هي مدينة أثرية تضم بيوت و معابد أثرية منحوته في الصخر و الجبال تقع في إقليم الحجاز غرب شبه الجزيرة العربية، و حاليًا في مدينة تسمى البدع في منطقة تبوك، و هي شبيهة بآثار مدينة الحجر، و يرى بعض علماء الأثار أنها تعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، و كان سكانها من قبيلة مدين. و يتّضحُ من آيات القرآنِ أنَّ اللهَ -تعالى- بيّن أنَّ قوم شُعيب (ع س) هم أصحاب مدين. و مديَن هو إسم علم مذكر كنعاني قديم، لمدينة قديمة بفلسطين على إسم جَدُّ قبيلة من بني إبراهيم الخليل، و كان قبل موسى، و تقع على البحر الأحمر محاذية لتبوك). وكان قوم مدين أهل تجارة و زراعة و تمر بديارهم واحدة من أهم الطرق التجارية أنذاك، إلا أنهم كانوا يتعاملون مع الناس بالغش و المكر و الخداع، فهم إذا اكتالوا على الناس يستوفون و يزيدون عما يستحقون، و إذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون و ينقصون، و لا يعطونهم ما يستحقون.

و الغريب في الأمر أنّ كل المواصفات التي ذُكِرت هي مُطابِقة لشكل البنكرياس أي المُعَثكِلة الشبيهة بالشجرة في أجزائها (فروع، و جذع، و أوراق) و وظيفتها الإفرازية الداخلية و الخارجية للهرمونات و العصارات الأنزيمية الهاضمة كمياه الآبار الصافية و العذبة و أهميتها الطبيعية بين صراع الأغذية بالزيادة و النقصان حسب مِكيال فيزيولوجي رباني نُسمِيه بالميزان الكمِي و الزمني أو بالساعة البيولوجية التي لها فرع عصبي و فرع غُددِي تحت تصرف المراكز العليا للدماغ السّماوي عن طريق الميزان الرئيس لكل موازين غُددْ الجسم بحركة سريعة و قوية و حارقة بمفعول السيالة الكهروكيميائية بين الفعل و ردّة الفعل، مع وجود الروابط العجيبة و المُعقدة بين أُخُوَّة الأعضاء من نفس الجهاز  و بين صُحْبَة الأجهزة المختلفة في كل جسم الإنسان، و مثالنا هو نظام الجهاز الهضمي و دور ميزان غدة البنكرياس فيه، الذي لو قِسناه بباقي معاني الأعضاء الإفرازية لوجدنا نفس المعاني الوظيفية في أشكال مختلفة فقط. و الله أعلم

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

-من إسم شُعيب :

هو إسم علم مذكر عربي، هو تصغير شَعب أو أشعب مع التصرف، لأن تصغيره أُشَيْعب، و الشعب هو الجماعة أي القبيلة الكبيرة و البطن التي تخرج منه القبيلة، الأمة، الصَّدع، و الجيل من الشعب، و قد قيل أنه أيضا يعني مَوصِل قِطع الرأس، و أيضا هو الفصيلة، و هو أيضا يعني الجيل من الناس الذي إلتحم و تآلف أي إلتم شملهم بعد الفرقة، و الأشعب هو ما كان بين منكبيه أو قرنيه مسافة كبيرة، و شعيب هو المنكسر القر، و شعيب نبي في مدين لجأ إليه موسى و تزوَّج ابنتيه (صفّورا و ليّا)، إسم شعيب من أجمل الأسماء العربية الأصيلة فهو مرتبط بنبى الله الكريم شعيب (ع س)، وهو تصغير شَعْب و قيل أنه البُعد و البعيد،  أصل الكلمة من حرفين وما زاد في المبنى زاد في المعنى، فكلمة شعيب مأخوذة لفظاً من شعَّ و عيب، فنوره (ع س) محا عنهم العيب، أي شعَّ على كل عيب فمحاه، فكل من تعلق قلبه بهذا الرسول العظيم يسطع على قلبه شعاع من نوره عليه السلام، فيمحي جميع العيوب و العلل و الأمراض النفسية و تتبدل بصفات حميدة كريمة، أما عن قومه مدين، فمعنى إسمهم مدين أي كان لديهم مدنية و حضارة قائمة، فلما جاءهم بلاءٌ بما كسبت أيديهم و بمعارضتهم لرسولهم عليه السلام جعلها الله حصيداً كأن لم تَغنَ بالأمس بل غدت حضارة بدائية للرعي و الزرع، حينما ورد سيدنا موسى ماء مدين، إذ قُضي على تلك المدنية لأنهم لم يقبلوا بالحق الذي جاءهم عن طريق رسولهم تكاد لا تصدق أنه كان هناك حضارة و مدنية صارت بلادهم و ما أترفوا فيه حصيداً لم يبقَ فيها شيءٌ من العمران و الحضارة. و هم الذين تحولوا عن الحق إذ جاءهم على لسان رسلهم فغشّاهم من العذاب ما غشّى الأقوام الهالكة قبلهم. هم الذين جعلوا الحق باطلاً و الباطل كحق يتَّبع وقلبوا الحقائق بوجوهها. و مدين هو إبن إبراهيم (ع س) و أنّهم سكنوا صحراء النقب في فلسطين، قوم مدين كانوا بالقرب من قوم ثمود، و أن الله بعث لهم النبي شعيب (ع س)، و أن سيّدنا موسى لجأ إليهم و صاهرهم، و لعل قومه سمّوه كذلك، لأنه شاعبهم و شَاعَبَ صاحِبَ باعَدَه/ يُشَاعِبُ أي يُفَارِق أو انشعب و انْشَعَبَ : تَباعَدَ، و أشعب (تَبَاعَدَ) عنهم، فقد يكون إسم شعيب بمعنى الذي فارق (شاعب) دين قومه و زايله و اعتزله، و الذي إنقطع و تباعد (أشعب و انشعب) و بان و انشقّ و انصدع (انشعب) عن ملتهم (لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا)، و الذي انصرف (شَعَبه .. صرفه) و عدل (انْشَعَبَ من .. أَي عَدَلَ عَنه) عن سبيلهم (إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا)، و بالآية (انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ (30) سورة المرسلات، أي فِرَق. فشعيب ـ كإبراهيم عليه السلام ـ حنف (مال) عن ملة قومه.

-من كلمة الأيكة :

أيْكة جمعها أَيْكات و أَيَكات و أيْك، أي شجر كثير ملتفّ وسط المكان المكشوف، أو فلانٌ فرع من أيكة المجد أي ذو حسب و نسب، أصحاب الأيكة هم قوم سيِّدنا شعيب (ع س) و هم أهل مَدْيَن، كَانُوا يَسْكُنُونَ فِي مَنَاطِقَ كَثِيفَةِ الأشْجَارِ و سُمّوا بذلك لأنّ مساكنهم كانت كثيفة الأشجار، و كانت من ساحل البحر إلى مَدْيَن، من قرأ (كذَّب أصحابُ الأَيْكَة المرسلين) فهي الغَيْضة، و من قرأ (لَيْكة) فهي إسم القرية‏، ‏و يقال هما مثل بَكَّة و مَكَّة، و إشتهروا بأنهم رُعاة للغنم كما كان منهم تجار معروف عنهم الغِش في الأوزان و بَخس الناس أشيائهم أي أنهم كانوا يبخسون في قيمة سلع الناس، قال قتادة: كان أصحاب الأيكة أهل غيضة و شجر و كانت عامة شجرهم الدوم و هو شجر المقل، ويذكر إنهم عاشوا في بلدة مليئة بالماء و الأشجار بين الحجاز و الشام و كانت حياتهم مرفهة ثرية فأُصيبوا بالغرور و الغفلة، فأدى ذلك إلى الإحتكار و الفساد في الأرض، فدعا عليهم فإستجاب الله دعاءه و إبتلى القوم بالحر الشديد، لا يروي ظمأهم ماء، و لا تقيهم ظلال و لا تمنعهم تلال أو جبال، ففروا هاربين و رأوا سحابة ظنُّوها مُظِلة عن حرارة الشمس، و حسِبوها سِتارا من شدة الحر فإجتمعوا تحتها و ما أن إكتمل عددهم و صاروا كلهم تحت الغَمامة، حتى بدأت ترميهم بأسراب من الشّرر واللّهب، و جاءتهم الصّيحة و عذاب الظُّلة من السّماء، و زلزلت الأرض تحت أقدامهم حتى زَهقت أرواحهم و هلكوا جميعا، و كان ظلمهم بشركهم بالله و قطعهم الطريق، و نقصهم المكيال و الميزان، فإنتقم الله منهم بالصيحة و الرجفة و عذاب يوم الظلة، رجفة شديدة أسكنت الحركات، و صيحة عظيمة أخمدت الأصوات، و ظلة أرسل عليهم منها شرر النار من سائر أرجائها و الجهات.

مالٌ حلالٌ لغذائك يعدِل نظام ساعتك البيولوجية

-من كلمة المُطففين :

المُطفِّف هو الَّذِي يَنْقُصُ الكَيْلَ، و المُطفِّفين هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، رقمها 83 في ترتيب المصحف، مكِّيَّة، عدد آياتها ستّ و ثلاثون آية، الطفيف هو الشيء النزر، و منه الطفافة أي لما لا يعتد به، و طفف الكيل أي قلّل نصيب المكيل له في إيفائه و إستيفائه، التطفيف مشتقه من الشيء الطفيف الذي لا يهتم به الناس لقلته، المطفف هو كل واحد لا يتقي الله في أي عمل يعمله و يأخذ حقه كاملا.

-من كلمة البنكرياس أو المُعثكلة :

البنكرياس (Pancreas)‏ أو المُعَثْكَلَة أو المِعْقَد أو الحُلْوَة، بنكرياس أصل الكلمة العربية المُعَثْكَلَة من العُثْكُول أو العِثْكَال و هو ما عليه البُسْرُ من عِيدَانِ الكِبَاسَة، و هو في النَّخل بمنزلة العُنقود من الكرْم، و ذلك راجع لشكلها الشبيه بالعثكول أو العرجون، المُـعَثْكَلَة أو البنكرياس هي غدة يقارب حجمها السبع بوصات وتتصل مع الأمعاء الدقيقة، وتقع قريباً من المعدة وعميقاً في الجزء العلوي الخلفي للبطن مقابل العمود الفقري، و هي أحد أهم الغُدد الموجودة في جسم الثدييات حيث فيها الهرمونات التي هي رُسُل الغُدد الصّماء إلى الجسم، و لها دور مزدوج (غدة خارجية الإفراز أي تقوم بإفراز العصارة البنكرياسية المحتوية على أنزيمات هاضمة، و غدة صماء أي داخلية الإفراز تقوم على إفراز عدد من الهرمونات أهمها الإنسولين، الذي يفرز من جزر لَانْجَرْهَانْز و الذي يعمل على تمثل السكر و المواد الكاربوهيدراتية، و يؤدي إختلالها بشكل أساسيّ إلى الإصابة بمرض السكري على سبيل المثال)، البنكرياس ضروري جداً لعملية الهضم وذلك بسبب إفراز الغدد السنخية في البنكرياس عصارة البنكرياس في الاثني عشر.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة شعيب (ع س) بين النظام الهضمي لِهرمونات الغدّة البنكرياسية و حركة السيالة العصبية الهرمونية من القصص القرآني :

سبحان الذي خلق البنكرياس بكل معاني الشجرة الصنوبرية، العنقودية

-من القرآن الكريم :

»» “قالوا إنما أنت من المسحرين” الشعراء (185) = قد يكون المعنى في النّظام العصبي اللاّشعوري (السِّحْري) للبنكرياس عند هضم الأطعمة و الأشربة.

»» “انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَب” المرسلات (30)، أي ثلاث فِرَق، فشعيب ـ كإبراهيم (ع س) حنف أي مال عن ملّة قومه = قد يكون المعنى في مصير الأغذية من طعامٍ و شرابٍ، إمَّا يكون مفيدًا و يُمتَصّ بكميات موزونة ليصبح طاقةً لحياة الجسم (كالمؤمن)، و إمَّا يكون غير مفيدٍ و لكنه يُمتص خِلسةً أو بسبب الإسرافِ في الأكل و الشرب ثم يُصَفَّى في الدّورة الدموية عبر الكِلى و الكبد ثم يُطرَح ليُصبح في فضلات البول و البراز و حتى العرق خارج الجسم (كالمُنافِق)، و إمّا يكون غير مفيد و سَامّ فيُطرح مباشرةً من دون إمتصاص مع فضلات البُراز عن طريق الأمعاء حيث أهوال التَّقَلُّصات و التَّمَدُّدات القوية بصعقاتها الكهربائية العصبية و الغازات السامّة و الحارّة بدرجات نارِيّة جهنَّمِيَة مجهرية و خيالية (كالكافر)، أو لها معنى آخر له علاقة بالأجزاء الثلاثة للإثني عشر حيث عمل الإفرازات الحارقة و المُحلِّلَة أو المُذيبة بحرارتها العصبية و الكيميائية كل أنواع الأغذية المُعقَّدة، أو بمعنى الإفرازات الهرمونية التي تميل خارج البنكرياس نحو أوّلِ جزء بعد المَعِدة (الإبراهيمية) ذات الأجزاء الثلاثة للإثني عشر (DUODENUM: D1,D2,D3)، أو أيضا بمعنى آخر هو أنَّ منطقة الإثني عشر  ستستقبل مكونات إفرازية لِثلاثة أعضاء رئيسية في الجهاز الهضمي و هي المعِدة (الإبراهيمية) بعصارتها الحمضية، و الكبد (الصَّالِحِي) بعصارته الصفراوية القاعدِية و البنكرياس (الشُّعَيبِي) بعصاراته الأنزيمية الكيميائية.

»» “إذ قال لهم شعيب و لم يقل أخوهم شعيب لأنه لم يكن أخا لأصحاب الأيكة في النسب ، فلما ذكر مدين قال : أخاهم شعيبا ; لأنه كان منهم، قال ابن زيد : أرسل الله شعيبا رسولا إلى قومه أهل مدين ، و إلى أهل البادية و هم أصحاب الأيكة” = قد يكون معنى الأخوة في أنّ البنكرياس هو عضو يشترك في النَّسَب مع عائلة الجهاز الهضمي في وظيفة الهضم، و إخوته المعدة و الكبد ….  و لكُلٍّ منهم دوره و إفرازاته الدّاخِلِية و الخارجية الخاصة، و أما النِّظام الداخلي الهرموني للبنكرياس فهو خاص بالبنكرياس نفسه في كلِّ خلاياه الخاصة به فقط كجُزُرْ خلايا لَنْجَرْهَانْس و الخلِيَّتين الأُختين خلايا بِيطَا و أَلْفَا، و المكوِّنة للشكل الورقي الإسفنجي الصنوبري مع القنوات الإفرازية الشَّجَرِيَة للبنكرياس بين الصغيرة و الكبيرة منها في الحجم للخلايا و الفرعية و الرئيسية للقنوات.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرْجُواْ ٱلْيَوْمَ ٱلْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” العنكبوت (36) = قد يكون المعنى في فساد أعضاء جسم الإنسان إذا ما فسدت الغدّة البنكرياسية و ذلك لأهميتها الكبيرة رغم صِغر حجمها، و سيُحاسب الإنسان على التفريط فيها بالإسراف في الأكل و الشرب كالسكريات و الدّهون الثلاثية التي قد تستنزف مخزون الأنسولين و تنتج عنها أمراض السّكرِي بأنواعه أو إدخال ما يُفسِدها كالسموم القاتلة.

»» “وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا” الفرقان (38) و أيضا “كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ” ق (12)، أَصْحابُ الرَّسِّ هم أَصْحابُ البِئْرِ رَسُّوا نَبِيَّهُمْ فيها فَأهْلِكُوا ، الرَّسّ أي المعدِن، البِئر التي لم تطو، أو بدء الشيء، و يقول المفسرون إن أصحاب الرس، كانوا أقوامًا يعبدون شجرة صنوبر تُدعى شاهدرخت ؛ التي قد زرعها يافث بن نوح = قد يكون المعنى في العلاقة الشَّبيهة و القريبة لشكل الأعضاء الصّلبة ذات الإفرازات السائلة، و الوظيفة الإفرازية للأعضاء المجاورة كالرئة الشجرية و الهوائية الجبلية (العادِيّة أو الهودِية)، أو الكبد ذو الكتلة الصّخريَة الدّموية النهرِية (الثّمودِية أو الصَّالِحِية)، أو الكِلية الجبلية البولية الطوفانية (النوحِيَة)، و البنكرياس أو المُعَثكِلة الوَرقية الشجرية الصنوبرية الهضمية (الشُّعَيْبِيَة أو المَدْيَنِيَة)، و هي تملك قناة بِئرِية إفرازية لِهرمونات و عُصارات من داخلها كالمدفونة فيها، أو البئر التي إذا أُغلِقت فَتْحَتُها توقفت الإفرازات و تصبح الأغذية الغير مهضومة قاتلة أو مُعَطِّلة للغُدّة نفسها و بعدها قد يموت الإنسان و تُصابُ جميع أعضائه بسبب مضاعفات مرَضِيّة.

»» “وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُواْ فَٱصْبِرُواْ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَٰكِمِينَ” الأعراف (87)، وربما جاز إضافة احتمال أن شعيباً شعب قومه إلى شعبتين (طائفتين)= قد يكون المعنى بين كفتي ميزان دور الإفرازات البنكرياسية إذ ينتج بسببها الطاقة الإيجابية التي سيستعملها الجسم للنمو و حفظ الصحة، و من جهة أخرى الطاقة السِّلبِيَة الزائدة التي ستُسجَن في المخزون لأجَلٍ آخر أو تُطرح كالذي هو غير مرغوبٍ فيه و يتخلّص منها الجسم مع طاقة الفضلات المُؤذِية، و قد يكون أيضًا المعنى يخُصُّ تقسيم الإفرازات البنكرياسية إلى شُعبتين كدفّتَيْ الميزان للهرمونات و العُصارات الهاضمة، أو بمعنى آخر لهرمونات التخفيض (hypo) و هرمونات الزيادة (hyper)، أو بمعنى إفرازات بنكرياسية داخلية و خارجية.

»» “قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ” الأعراف (88) = قد يكون المعنى في الإفرازات المتكررة و دورها في خفض الفائض من الأغذية ثم العودة المتكررة لرفع النقص في الأغذية، و الحِفاظ على قوة الجسم الطاقوية التي قد تكون متكبرة جبارة فوق قيمتها الإعتيادية أو متصاغرة ضعيفة تحت قيمة الميزان الصحيح لها.

»» “وَقَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لَئِنِ ٱتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَٰسِرُونَ” الأعراف (90) = قد يكون المعنى في الإفراز الزائد للهرمونات الذي يُخسِر كل مخزونها لحياة العضو و يموت، أي يُصبح عِبأً على  باقي أعضاء جسم الإنسان، كمخزون الأنسولين لأجل طاقة خلايا الجسم إذا ما إستُهلِك كلّه نتج مرض السّكري من النوع الأول (diabéte type 1)، أو إذا ما إستُهلك بعضه نتج مرض السّكري من النوع الثاني (diabéte type 2)، و التوازن الموحد للأنسولين و الإفرازات الأخرى يجعل طاقة الجسم بكل أعضائه بعيدا عن التهلُكة و تمَرُّد الأمراض.

»» “ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَا ۚ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ ٱلْخَٰسِرِينَ” الأعراف (92) = و قد يكون المعنى في قوة مفعول الإفرازات القاتلة و المُحلِّلة لكل أنواع الأطعمة ليكون مصير كل فضلاتها التي كسبتها ظلما بسمومها، الخُسران و الحرق في نار الفضلات لِتُطرح خارج نعيم جنّة الطاقة الجسدية.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُواْ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُواْ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” الأعراف (85) = قد يكون المعنى مثل التي قبلها و لكن خارج الغدّة البنكرياسية أي في باقي مكيال و ميزان كل أجزاء الجهاز الهضمي كإخوان للبنكرياس في نفس عائلة النظام الهضمي من دون تفريط (نقصان) و لا إفراط (زيادة) حتى يبقى كل الجهاز الهضمي في أحسن تقويم من دون أمراض الإسراف، و كل وظائف الغدّة البنكرياسية لا تكون إلاّ بتدَخُّل وظائف الدماغ السماوي من أصلِه المركزي عصبيًّا و هرمونِيًّا، كتأكيدٍ بَيِّنْ و واضح لنفس النظام العصبي و الهرموني في أرض الغُدَّة البنكرياسية كصورة مثالية للغدّة الأم النُّخامِية بين كَفَّتَيْ الدماغ كميزان لكل أعضاء جسم الإنسان.

»» “وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٍۢ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَٱذْكُرُوٓاْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ” الأعراف (86) = قد يكون المعنى بين دور البنكرياس الهضمي و الأغذية عند حدود طريق الإثني عشر حيث تقطع الإفرازات الهضمية الطريق على كل من يمر بها من أغذية و أشربة رغم كمياتها القليلة فكل الأغذية ستتحلل مهما كانت كثرتها أو بعكس هذا المعنى أي مهما كانت الأغذية قليلة فميزان الإفرازات الهاضمة سينقُل لكل خلية جزء و لو قليل من طاقة الأغذية لتستمر به الحياة دون إفراط أو تفريط أي دون هلاك العضو أو الجسد بأمراض الزيادة أو النقصان، و يكون المعنى أيضا في الفوائد التي هداها الله إلى طريق الطاقة الحيوية و لكن هناك من الفساد في الأغذية يُعيق أو يقطع طريق كل فائدة غذائية ليسلِبَ منها فوائد الطاقات الحيوية بكل أنواعها من منطقة الإثني عشر حيث عمل الإفرازات البنكرياسية و الكبدية للكيل و الميزان بالقِسط العادل أي دون زيادة أو نقصان في الحاجة الغذائية، و التي فيها الفائدة تتضاعف و تكْثُر بعد إمتصاصها رغم قِلَّتِها كالمؤمنين، و الفاسدة تتراكم و تتقلص للطّرح كفضلات رغم كثرتها و يكون مصيرها كمصير الكفار و المنافقين الظّالمين المُفسِدين على طريق الأمعاء المُلتوية و المُعْوَجَّة في شكلها الظاهري التشريحي رغم أنَّ وظيفتها هي على كفَّتي الميزان العادِل في إمتصاص الفائدة و طرح الفضلات.

»» “قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَٰتِحِينَ” الأعراف (89) = قد يكون المعنى في الطاقة التي تنتج من عمل الإفرازات الهاضمة و الهرمونات حيث تدخل داخل الخلايا كطاقة لها و لا يمكن لها الرجوع إلى خارج الخلية بل ستستهلكها إلى آخر قيمة منها كوقود لحياة الخلية البشرية، أو بمعنى آخر خاص بأوامر السيالة العصبية الدماغية السماوية التي إذا أصدرت أمرها للغُدّة بإفراز ما تُنتِجُه من عُصارات هاضمة أو هرمونات فيكون من اللازِم فتح صمامات القنوات الإفرازية من مسامات الخلايا الغُددِيّة إلى القنوات الفرعية ثم الرّئيسية إلى غاية خارج البنكرياس من الفُوّهة التي لا تُفتح إلاّ بأمرٍ عصبي دماغي حسب ميزان الإفرازات بالكمِّيات المحدّدة بالكَيْلِ المحسوب مُسْبَّقًا داخل الخلايا البنكرياسية.

»» “فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ” الأعراف (91)، من التفسير الميسر فأخذَتْ قومَ شعيب الزلزلةُ الشديدة، فأصبحوا في دارهم صرعى ميتين = قد يكون المعنى في تقلصات القنوات البنكرياسية للقيام بعملية الإفراز خارجه، أو بمعنى آخر و هو ناتج إختلال ميزان الهرمونات و الإفرازات من أصل المراكز الغددية الدماغية بأعراض عصبية إهتزازية للعضلات للخلل الصادر في مصادر الطاقة الهاضمة و التي يحتاجها الدماغ في غذائه أو العضلات في قوتها كالأوكسجين و السّكر، مِما قد يُفقِدُها الحركة كالشلل العصبي أو الضعف الطاقوي للعضلات على شكل رجفة إهتزازية لا إرادية و خاصة في حالات نقص السكر في الدم بسبب الزيادة المُفرطة في هرمون أنسولين الدم، و من أكثر الأوقات التي يؤثر فيها هذا العرض الكلينيكي و هو عند الصباح حيث يكون مخزون الطاقة ضعيف جدًّا، مِمَّا قد يُحدِثُ خللاً في مراكز الدماغ الحيوية و تُفقِدُ الجسد و هو على الفراش القُدرة على النُّهوض مع تشنجات و تقلصات و إهتزازات عضلية لا إرادية و من بينها عضلة القلب التي قد تنتج منها أعراض السكتة القلبية و الموت المُفاجئ على فراش النّوم.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ” هود (91) = قد يكون المعنى في حجم الغدّة البنكرياسية الصغيرة بالنسبة لباقي أجزاء الجهاز الهضمي، أو بمعنى أن كمية الإفرازات البنكرياسية القليلة جدًّا و التي تفرزها الخلايا الغُددِية المجهرية الصّغيرة و لكن أثرها قوي على سائر جسم الإنسان كالأنسولين مثلا الذي إذا أفرزته الغدة خارجها فإنه سينتشر إلى داخل كل خلايا الجسم للإصلاح في الأرض البشرية، و ذلك بحركة خاطفة و قوية من رجم السيالة العصبية الكهروكيميائية.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ” هود (87) = قد يكون المعنى في حركة الإفرازات و ما يأتي نحوها من أصنامٍ غذائية موجودة منذ الولادة كالرّضاعة و يجب أن تُحلِلها و تنكر عبادتها أو إعتيادها كمن يجلب الحياة للجسم كالسكريات و الدهون و هي ناتج كسب الطاقة المالية في حياتنا الدنيوية.

»» “وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ” هود (94) = قد يكون المعنى في نجاة المغذيات الصِّحِية لطاقة الجسم و هلاك الفائض أو الزائد منها بالإسراف تحت مفعول قوة صَيحة أو ضغط الأنسولين الذي يجعلها جاثمة داخل الخلية الكبدية و تخزينها على شكل دهون أو سكريات معقدة و التي قد ينتج منها على المدى القريب أو البعيد إرتفاع في ضغط الدم بمُخلّفات مرضية كأعراض الشلل الدماغي في شكل ظاهري كالأموات.

»» “وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍۢ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍۢ مُّحِيطٍۢ” هود (84)، = قد يكون المعنى بكل بساطة في نظام الكَيْل للغدّة البنكرياسية في قيمة الهرمونات و الإفرازات المطلوبة على ميزان اللاّ زيادة و اللاّ نقصان ليبقى شكل الأعضاء صِحِّي و عملِي كما خلقه الله في أحسن تقويم، و إن وقع خلل في هذا الميزان فسيكون هناك أنواع من العذابات المؤلمة على حسب مسار الأعصاب الشوكية للبطن و الخاصة بالعضو المُصاب و المُحيطة بشكل دائري على الجانبين الأيمن و الأيسر من الظهر حيث العمود الفقري و نحو مقدمة صفحة البطن الأمامية.

»» “وَيَٰقَوْمِ أَوْفُواْ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” هود (85) = قد يكون معنى المِكيال هو في قيمة حساب الإفرازات من داخل الخلايا الغُددِية للبنكرياس، و معنى الميزان هو في طرفي القناة الرئيسية للبنكرياس اي في فروعها كدَفَّتَين لميزان الإفرازات البنكرياسية، و معنى القِسط هو في القناة الرئيسية الموحدة حيث تكون فيها كل الكمية المطلوبة و العادِلة لهضم الأطعمة و الأشربة التي ترسلها المعدة لإكتمال عملية الهضم الخاصة بمنطقة الإثني عشر من دون إفراط و لا تفريط حتى لا يكون ناتج الإختلال في التوازن هو الأمراض المزمنة و الخطيرة. 

»» “بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍۢ” هود (86) = قد يكون المعنى في القيمة العالية للأغذية المفيدة حتى و لو كانت في ميزان الهضم قليلة كطعام الصائمين الذي أدناه شِقُّ تمرة و هو مفيد لصحة الإنسان و أجر طاقته الخلوية سيكون بغير حساب، إلى جنة الخلايا السليمة و التي بها يكون الجسم صحيحًا و مُعافى، فالصحة تاج على رؤوس الأصحّاء.

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَٰٓؤُاْ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ” هود (87) = قد يكون المعنى في حركة الانسولين حيث في كل مرّة يدخل فيها الغذاء إلى الجهاز الهضمي يُجْبِرُ القيمة الزائدة عن حدِّها بأن تُخَزَّن أو تُلقى مع الفضلات البرازية و البولية، إلاّ مَن جعل للإسراف في الأكل و الشرب هو دستوره في الحياة كما تشاء نفسه الأمارة بالسوء فسيكون الفائض وقودًا يحترق به جسده في نار الأمراض المُزمنة.

»» “قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” هود (88) = قد يكون المعنى في علاقة الدماغ الذي يبدأ بالعمل الهرموني العصبي لما تراه العين بعصبها البصري من أطعمة و أشربة عند طلب الطعام بالعين أوّلاً كمن يأكل بعينه، ليأتي بعدها عمل نظام الهرمونات الهضمية و منها كمثال الغدّة البنكرياسية المُكلَّفة بِدور المِكيال و الميزان بالقسط لإفراز الهرمونات و العصارات الهاضمة الخاصة بتنظيم ميزان الكربوهيدرات تحت مفعول الأنسولين حسب الكمية الغذائية المهضومة الموافقة له لإنتاج الطاقة الخلوية أو تخزينها في الكبد إن كانت هناك كمية زائدة عن المطلوب، و قد يحدث الخلل في أصل مصنع الأنسولين الذي قد يصبح يعمل عمل الأغذية الزائدة أو النّاقصة خلافاً لِنِظام الميزان رغم انّ الكميات الغذائية تكون مُتَّزِنة، فيكون تدخل النظام الهرموني الدماغي المركزي لإصلاح ميزان البنكرياس إجباري.

»» “وَيَٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَٰلِحٍۢ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍۢ مِّنكُم بِبَعِيدٍۢ” هود (89) = و قد يكون المعنى في العلاقة الشكلية و الوظيفية التي هي في الأعضاء المجاورة للبنكرياس (الشُّعَيْبِي) و هي الكِلية (النُّوحِيَة) بإفرازاتها الغُدَدِية و البولية الطوفانية، و الرّئوية (الهُودِيَة) بإفرازاتها الغُددِية و الهوائية، و الكَبِدِيَة (الصَّالِحِيَة) بإفرازاتها الغددية و الصفراوية، و كلهم يجتمعون بالجِوار في منطقة جذع جسم الإنسان بالقُرب من طرفي الحجاب الحاجز المُنَصِّف للجذع بين الصدر حيث الرئة (الهودية) و البطن حيث الكبد (الصالِحي) و الكلية (النوحية) و البنكرياس (الشُّعيبي) و الكل بين قطبي أو فتحتي النِّظام الأنبوبي الهضمي (اللُّوطِي) من الأعلى حيث فتحة الفم للبلعوم، و من الأسفل حيث فتحة الشرج للأمعاء. 

»» “قَالُواْ يَٰشُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفًا ۖ وَلَوْلَا رَهْطُكَ لَرَجَمْنَٰكَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍۢ” هود (91) = قد يكون معنى الضعف في صغر حجم البنكرياس بالنسبة لأعظاء الجذع المُجاورة، و لكن قيمته الوظيفية المهمة بالنسبة للهضم هي التي تحميه، و لو لم يكن ذلك، لَكان سهلا على الإستجابة العصبية أو المناعية أنْ تتخلّص منه أو تُتعبه بالرَّجم العصبي في كل شُحنَةٍ عصبية كهروكيميائية كما يحدث عند الإلتهاب الحاد للبنكرياس و قد يكون خطيرا لدرجة الموت.

»» “قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَهْطِىٓ أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذْتُمُوهُ وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيًّا ۖ إِنَّ رَبِّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ” هود (92)، من التفسير الميسر: قال يا قوم أعشيرتي أعزُّ وأكرم عليكم من الله؟ ونبذتم أمر ربكم فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون به ولا تنتهون بنهيه، إن ربي بما تعملون محيط، لا يخفى عليه من أعمالكم مثقال ذرة، وسيجازيكم عليها عاجلا وآجلا = قد يكون المعنى في تموضع البنكرياس تشريحيا من الجهة الخلفِية أي في الظهر حيث العمود الفقري إذ تنطلق منه الأعصاب الشوكية الناقلة بشكل إحاطة من الجانبين الأيمن و الأيسر من البطن ليلتقيان في الجهة الأمامية للبطن لتتصل بالعضو المقصود كالبنكرياس تنفيذا لأوامر المراكز الدماغية العُليا لإفراز هرموناتها و عصاراتها الهاضمة حتى و لو كانت بكميات جدُّ قليلة و بأشكال جِدُّ دقيقة.

»» “وَيَٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَٰمِلٌ ۖ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَٰذِبٌ ۖ وَٱرْتَقِبُوٓاْ إِنِّى مَعَكُمْ رَقِيبٌ” هود (93) = قد يكون المعنى في الإفرازات الوهمية أي عند الجوع الكاذب أو الزّائد عن حَدِّه و الذي قد يستلزم إفرازات للعصارات الهاضمة و هرمونات الغُدّة مِمّا قد يجعل الغدّة عُرضةً لإستنزاف مخزونها و تتوقف عن العمل لتَنتُج بعدها الأمراض المزمنة و ربما القاتلة، و كذلك قد نجد الإفرازات الوهمية أي الغير غذائية و النّاتِجة عن القلق و التوتر عند مركز الدماغ حيث الغدة النخامية المتحكمة في سائر غدد جسم الإنسان الأساسية و منها البنكرياس، فبفسادها تتأثر وظائف الغدد.

»» “وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا شُعَيْبًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍۢ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ” هود (94) = قد يكون المعنى في ديارهم بالجمع هو العمل المنفرد لكل خلية من مجموع الخلايا البنكرياسية، لتعمل عمل البنكرياس لإنتاج إفرازاتها و لو إستأصلنا جزءا من البنكرياس فالبقية تعمل عمل العضو ككل، و هذا عكس معنى دارِهم بالمفرد أي البنكرياس ككتلة عضوية خلوية واحدة يعمل عمل العضو الرئيس في الهضم و لا يوجد من يُعوِّض دورهُ لو إستُاْصِل بالكامل، و مهما تنوّعت أعراض الإصابة في الغُدّة فهي تحت تصرُّف المراكز الدماغِية العصبية الهرمونية العُليا، فهي لا تستعمل صلاحية ميزانها السماوي إلاّ إذا أصيبت الغدة بضغط الزيادة أو النقصان، أو قد يكون المعنى أيضا في أصل مراكز الدماغ حيث الجهاز العصبي السّمعي و الأذن أداة تمييز الأصوات و خاصة المرتفعة جدًا، التي لها أثر التدمير في الدورة الدموية بإرتفاعٍ في الضغط بأمرٍ من الدماغ السّماوي و عن طريق السيالة العصبية و هذا بالأخص عند وقت الصباح حيث تكون الطاقة الجسدية في أدنى ضعفها ليكون التدمير في ذلك الوقت أكيدًا في شكل جسد ميِّتٍ أو مشلولٍ و كأنه نائم من غير القدرة على الحركة كمن إنعقدت ركبتيه و تثبَّتت على فراش النوم.

»» “كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّمَدْيَنَ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ” هود (95) = قد يكون المعنى في الأغذية الفاسدة التي تدخل المعدة ثم تخرج منها نحو الإثني عشر لتقع في قبضة الإفرازات الهاضمة الكبدية و البنكرياسية و اللتان تشتركان في جزء من القناة الرئيسية للتّقارُب الشديد بين أعضاء العصارة الصفراوية الكبدية (الصّاَلِحِيَة) من جهة و العصارات الهضمية البنكرياسية (الشُّعَيْبِيَة) من جهة أخرى كدفَّتين لميزان الهضم.

»» “وَإِن كَانَ أَصْحَٰبُ ٱلْأَيْكَةِ لَظَٰلِمِينَ” الحجر (78) = قد يكون المعنى في دور شجرة القنوات البنكرياسية الورقية الشكل و التي كلما أحظرت المعِدة كمية من أصنام الأغذية للهضم تُسرع إليها كل الإفرازات لهضمها عقابا لظلم الإسراف في شكل عبادة لغير الله.

»» “وَزِنُواْ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ” الشعراء (182) = قد يكون المعنى في حركة الإفرازات الموزونة من داخل البنكرياس إلى خارجه حيث الإثني عشر، أين ستكمل حركتها بميزان الهضم الدقيق جِدًّا كدقة الخط المستقيم و منه تنتقل كل مكونات الأغذية نحو إستقامة الأمعاء رغم إنحناءاتها و إلتواءاتها الكثيرة حيث يكون هناك ميزان من نوع آخر و لكن لنفس الهدف و هو عملية الهضم النهائية بين كفَّتيْ إمتصاص الأغذية الصالحة كطاقة للجسم و طرح الأغذية الفاسدة كفضلات خارج الجسم.

»» “وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ” الشعراء (186)، من التفسير الميسر: قالوا: إنما أنت- يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا = قد يكون المعنى في أصل التركيبة الخلوية للبنكرياس التي لها تشريح خلوي كسائر الخلايا الجسدية في مكوناتهم الأساسية و و لكن بنوعٍ من التمييز و الخصوصية و كذلك في الوظيفة العصبية و الهرمونية الدماغية التي هي ليست كسائر خلايا الجسم البشرية.

»» “فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ” الشعراء (187)، من التفسير الميسر: قالوا: إنما أنت- يا شعيب- مِنَ الذين أصابهم السحر إصابة شديدة، فذهب بعقولهم، وما أنت إلا واحد مثلنا في البشرية، فكيف تختص دوننا بالرسالة؟ وإن أكبر ظننا أنك من الكاذبين فيما تدَّعيه من الرسالة. فإن كنت صادقًا في دعوى النبوة، فادع الله أن يسقط علينا قطع عذاب من السماء تستأصلنا = قد يكون المعنى في المراكز العُليا للدّماغ السّماوي حيث مركز الصدق و الكذب (الناصية الكاذبة الخاطئة)، و من هذا الدماغ السّماوي ينزل الأمر بتنفيذ إفراز الهرمونات و العُصارات الهاضمة عن طريق السيالة العصبية الكهروكيميائية كالعذاب النَّازِل من الدماغ الآمِر بميزان العدل بين الزيادة و النقصان في طاقة الجسم.

»» “فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ” الشعراء (189)
عربى – التفسير الميسر: فاستمَرُّوا على تكذيبه، فأصابهم الحر الشديد، وصاروا يبحثون عن ملاذ يستظلون به، فأظلتهم سحابة، وجدوا لها بردًا ونسيمًا، فلما اجتمعوا تحتها، التهبت عليهم نارًا فأحرقتهم، فكان هلاكهم جميعًا في يوم شديد الهول = قد يكون المعنى أيضا في السيالة العصبية النّارِية أو الحارِقة بطاقتها الكهروكيميائية التي تُخرِجُ الإفرازات البنكرياسية نحو ظِل الأجزاء الثلاثة للإثني عشر حيث السَّحق و العذاب الهضمي المشترك مع الإفرازات الصفراوية للكبد كدفَّتي ميزان عدلٍ للهضم.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “وقال وهب بن مُنَبِّه: أرسل الله شُعَيْبًا في قوم حول بئر فكذبوه” = قد يكون المعنى في الإسفنجة الخلوية لِجُزُرْ لَنْجَرْهَانْز البنكرياسية (الشُّعَيبِيَة) و التي تحيط بكل مجرى الإفرازات التي تصب في قناة بِئْرِيَة رّئيسية بفروعها، و هي ذات فتحة يتحكّم فيها نظام الجهاز العصبي الدماغي حيث مركز التوازن بين الكذب و الصدق، أو بمعنى التوازن بين الإفراط و التفريط الكاذبين أو المُمْرِضَين.

»» “وقال قتادة: أصحاب الرسِّ وأصحاب الأيكة أمَّتان أرسل الله إليهما شعيبًا” = قد يكون المعنى في شكل البنكرياس، بين الإسفنجة الخلوية الصنوبرية في شكلها الورقي، و القنوات البِئرِية بإفرازاتها و الشَّجرِيَة بأغصان قنواتها الفرعية و جِذعها القناة الرئيسية لِعُصارة شجرة الأيكة البنكرياسية، و التي يجتمع فيها أو يُدفن في مَصَبِّها أو فتحة بِئرِها الرَّسِّيْ قناة ثانية خاصة بالعُصارة الصفراوية للكبد كالمدفونة داخل أرض الغدة البنكرياسية.

»» “وفي زمن أصحاب الرس كان عندهم نهر غزير، لا أعذب منه؛ وتميزت قرى أصحاب الرس بأنها الأطول عمرًا؛ ومن أعظم مدنهم مدينة اسفندار؛ التي كانت بها العين المائية الخاصة بشجرة الصنوبر” = قد يكون المعنى في نهر الإفرازات العذبة البنكرياسية الغزيرة مدى حياة العضو، و من خلاياه الأساسية خلايا جُزُر لَانْجرهانز و التي منها يكون أصل منبع الإفرازات الفرعية الخاصة بشجرة البنكرياس الصنوبري.

بين البنكرياس و الصنوبر كما بين آدم البشري و الترابي

»» “وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من الصنوبر؛ وأجروا نهرًا لتلك العيون مأخوذة من العين الموجودة عند الصنوبرة الرئيسية، ثم قاموا بتحريم الشرب من تلك الأعين سواء الأشخاص أو الحيوانات، وأقاموا حكم القتل على من يفعل ذلك” = قد يكون المعنى في حبّات جُزُر خلايا لانجرهانز الكروية و الصنوبرية الشكل (les ilots de langerhans) و التي منها تبدأ فروع القنوات الإفرازية الصغيرة لتجتمع جميعها في قناة واحدة رئيسية تدعى قناة ڥيرسونج (canal de wirsung) في شكلها الأكبر الصنوبري الورقي، و إفرازاتها لا يُأخذُ منها أو لا تَحِلُّ إلا عند هضم الأغذية فقط حتى و لو كانت الشهية قليلة و منتظمة أو كثيرة و متوحِشة، و كل من يشرب من هذه الإفرازات سيُحكم عليه بالهضم القاتل.

»» “كانوا يعتقدون أن تلك الأعين التي تُروي شجر الصنوبر هي حياة آلهتهم؛ لذلك لا يجب الشرب من مصدر حياة الآلهة التي يعتقدون بها” = قد يكون المعنى في أهمية و قداسة إفرازات البنكرياس و التي يتحكم في حياتها النظام الدماغي العصبي الهرموني العلوي السماوي الذي يسمى بالساعة البيولوجية الخاصة بحياة البنكرياس و حياة مراكزه العليا أيضا.

»» “كما كانوا يقدموا لذلك الشجر القرابين كل شهر لكل قرية بالتوالي على مدار العام ؛ فكانوا يذبحون الذبائح ويشعلون فيها النيران؛ فإذا بلغ دخانها عنان السماء واختفت الشجرة من أثر الدخان؛ سجدوا وهم يبكون ويتضرعون إلى الشجرة كي ترضى عنهم” = قد يكون المعنى في مواعيد إدخال الأغذية التي تحتاجها أعضاء الجسم بإنتظام لأجل هضمها أو ذبحها أو تحليلها بإرادةٍ من الطاقة الحارقة العصبية الكيميائية التي تُنتِج من ذلك غازات معوية تجعل صورة شجرة البنكرياس الصنوبري في التصوير بالإشعاع السيني للبطن لا تظهر، و هذه الغازات قد تُجبر صاحبها على الإستسلام و الإستفراغ نحو الأسفل كالساجد خوفا من آلامها عند الإمساك ليجد بعدها الراحة المطلوبة.

»» “إلا أن الشيطان جاءهم أثناء توسلهم وحرك أغصان الشجرة؛ ثم يصيح أني قد رضيت عنكم؛ حينها يرقصون ويهللون شاربين الخمر وضاربين بالمعازف، ويستمرون هكذا طوال يومهم وليلتهم = قد يكون المعنى في عدم سجود أو خروج الغازات و تعاليها كالشيطان في المُهلة الزمنية الخاصة بتخمير الأغذية المهضومة بمفعول أنزيمات الإفرازات الهاضمة بداية من منطقة الإثني عشر و التي لا تكون فيها شطحات التقلُّصات من غير آلام و يكون فيها مجال الإسراف في الأغذية أكبر و يستغرق ذلك كل اليوم و الليلة، ليأتي الصباح و تكون آلام الإستفراغ إجبارية فلذلك يكون الإمساك مؤلمًا.

»» “وكان أهل الرس يقيمون عيدهم الأكبر بالقرية العظمى التي يوجد بها شجرة الصنوبر الرئيسية والعين المتفرع منها باقي الأعين؛ فكان يحضر كل صغير وكبير من كل القرى؛ وكانوا يجعلون عند الشجرة سرادقًا من ديباج له اثنتا عشرة بابًا لكل قرية باب؛ فيسجدون لشجرة الصنوبر من خارج السرادق؛ وكانوا يُقربون لها الذبائح بكميات مضاعفة عن تلك التي قدموها في قراهم” = قد يكون المعنى في مكان إلتصاق شجرة البنكرياس الصنوبرية التي يسجد لها كل الغذاء حيث باب فتحة عينها الإفرازية الرئيسية بمنطقة الإثني عشر التي تجمع كل إفرازات البنكرياس من أصل أصغر الخلايا الإفرازية لهضم الكميات الكبيرة من الأغذية بقدرٍ أكبر من الهضم الخلوي الخاص بطاقة الخلية الواحدة.

»» “ويأتي الشيطان وقت الاحتفال وتقديم القرابين ليهز الشجرة؛ ويعدهم بالكثير من الأمنيات أكثر مما وعدهم أي شيطان ذهب في كل قرية؛ فيسجدون فرحًا؛ ويغرقون فيما بعد في شرب الخمور والعزف، ويستمرون على ذلك اثنا عشر يومًا بعدد قراهم واحتفالاتهم الأخرى” = قد يكون المعنى تكملة للتي قبلها و لكن في الحساب الزمني لكي نفهم التوازن بين الإثني عشر بابا أو منبع الإفرازات و الإثني عشر قرية أو من خلايا جزر لانجرهانز و الإثني عشر يوما أو الساعة البيولوجية للهرمونات الموقوتة لحياة محدودة، فلذلك هَيَجانِها الشيطاني الزائد عن حدِّها للهضم تَخمُّرا و تَقلُّصا للغذاء سيُنهي حياتها أو عملها بقدر إسرافها لإفرازاتها.

»» “فيبست أشجارهم بعد دعاء النبي عليهم ؛ وانقسموا حينها إلى فريقين؛ فريق يقول أن النبي سحر آلهتهم، وفريق آخر يقول إن الآلهة أعلنت غضبها حينما رأت هذا الرجل الذي يقول أنه نبي؛ فاتفقوا جميعًا على قتله” = قد يكون المعنى في خروج آخر قطرة من شجرة البنكرياس و توقف الإفرازات بعد التوقف عن الأكل و الشرب ليأتي بعدها نظام التحليل و الميزان بين فريق يحاول رفع الطاقة و فريق يحاول خفضها، أو بين فريق خلايا ألفا و فريق خلايا بيطا، أو بين فريق نظام الفعل العصبي الذي ينقل المعلومة إلى الدماغ العلوي و فريق نظام ردّة الفعل العصبي الهرموني بقوة سريعة جدًّا كالرجل القوي و الغاضب، لتستنزف قوة البنكرياس و توقفه عن عمله الإفرازي كالمقتول بقوة الدماغ الأكبر منه و المتحكمة فيه.

»» “بعد أن قتلوا نبي الله؛ أرسل الله عليهم ريحًا عاصفة وقت عيدهم؛ كما سارت الأرض من تحت أقدامهم متوجهة بحجر كبريت؛ وأظلتهم سحابة سوداء؛ ثم سقط عليهم جمرًا ملتهب لتذوب أجسادهم؛ وأهلكهم الله حتى لم يبقى لهم أثر” = قد يكون المعنى بعد دور البنكرياس يأتي دور الأمعاء حيث تتشكل الغازات المعوية المتحركة كالرياح العاصفة أو التي تصبح لها رائحة كريهة نحو الأسفل بإتجاه الأقدام مع الحجر الكبريتي البُرازي بحركة أو تقلصات أرض الأمعاء السوداء المُظلمة و المُلتهبة بحرارة جمرات السيالة العصبية الكهربائية إلى غاية فتحة الشرج حيث تنهار كل قوى الجسم عند التقلص الأخير لإخراج فضلات البُراز كاملة، ليستريح بعدها الجسد من عذاب إحتراقها و ذوبانها داخل أمعائه.

»» “كان أهل مدين قومًا عربًا، و هي قرية من أرض معَان من أطراف الشام، ناحية الحجاز قريباً من بحيرة قوم لوط، و كانوا بعدهم بمدّة قريبة، و هم أعرف قبيلة بالمدينة هم من بني مدين” = قد يكون المعنى في أصل حركة سوائل البنكرياس و خاصة هرمون الأنسولين المرتحل و المهاجر دائما في حركة الدم الإسماعيلي العربية، إنطلاقا من مناطق الإمتصاص المعوي اللُّوطِي إلى ناحية القلب المحمّدي المكِّي الحجازي أو بمعنى آخر علاقة الدورة الدموية الإسماعيلية بالبنكرياس الشامِي الشُّعيبي القريب من إلتواءات الأمعاء اللوطِيَة و الحجاب الحاجز الفاصل بين أعضاء منطقتي الصدر و البطن.

»» “و مدين جدّه إبراهيم الخليل (ع س) و يُقال جدّته أو أّمُّهُ بنت لوط (ع س)، و عن وهب بن منبه أنه قال : شعيب و بَلْعَمْ هما ممن آمَنَ بإبراهيم يوم أُحرِقَ بالنّار و هاجرا معه إلى الشام، فزوجهما بنتي لوط (ع س)” = قد يكون المعنى في دور البنكرياس الهضمي داخل النظام العام للجهاز الهضمي الإبراهيمي على طريق الإلتواءات اللُّوطية لكل قناة الهضم، فالبُلعوم نجده أعلى المعدة الحارقة بأحماضها النارية الإبراهيمية، و البنكرياس من أسفلها بتشعباته التي تصب بإفرازاتها في إلتواء الإثني عشر الذي يبلعها بلعا لأجل هضم الأغذية المهاجرة إلى أن تتزاوج معانيهما بالأمعاء اللُّوطِيَة للإمتصاص الهضمي و الدورة الدموية بإتجاه كل خلايا جسم الإنسان لأجل رسالة طاقة الحياة.

»» “وأُطلق عليهم لقب أصحاب الرس؛ لأنهم رسوا نبيهم في الأرض؛ كانوا يمتلكون اثنتي عشر قرية من بلاد المشرق موجودة على ضفاف نهر سُمي بنهر الرس نسبةً إلى اسمهم” = قد يكون المعنى في دفن محتوى القنوات البنكرياسية و الصفراوية في أرض الإثني عشر  من رأس السهم الشرقي أو الأيمن لشكل ورقة البنكرياس إلى الفتحة الرئيسية للقناة على حافة نهر الأغذية المهضومة في مجرى قناة الإثني عشر.

»» “يسمى شعيبًا خطيب الأنبياء، و عن أبي ذر قيل أربعة من العرب : هود و صالح و شعيب و نبيك “محمد” يا أبا ذر” = قد يكون المعنى في حاجة كل أعضاء جسم الإنسان إلى هرمون الأنسولين الضروري للطاقة داخل كل خلايا الجسم، مثل وظائف الأعضاء المُجاورة كالرئة الهودية في التنفس الخلوي، و الكبد الصّالِحي في التطهير الخلوي، و القلب المحمدي في التغذية الخلوية : و هي الأنظمة الأربعة الرئيسية للحياة (البنكرياس مثال لنظام السيالة العصبية الهرمونية أو الكهروكيميائية، و الرئة مثال لنظام التبادلات الغازية، و الكبد مثال لنظام مخزون الطاقة الغذائية، و القلب مثال لنظام حركة السوائل)

»» “كان أهل مدين كفارًا، يقطعون السبيل و يُخيفون المارّة، و يعبدون الأيكة و هي شجرة من الأيك حولها غيضة مُلتفّة بها، يبخسون المِكيال و الميزان، و يُطفِفون فيهما، يأخذون بالزائد و يدفعون بالناقِص” = قد يكون المعنى كما ذكرناه من قبل في دور الإفرازات البنكرياسية القاطعة لطريق الأغذية لتهضمها من أصل خلايا جزر لانجرهانز الصنوبرية المُشكِّلة للإسفنجة الورقية المحيطة بالقنوات الشجرية ذات الإفرازات الهاضمة أو المُفكِكة للأغذية لإنتاج الطاقة بميزان الزيادة و النُّقصان حسب كمية الأغذية المطلوبة لحاجة الجسم للطاقة.

»» “قال شُعيب لقومه إنّه يخشى عليهم من غضب الله عليهم، مثلما أصاب قوم نوح و قوم لوط و قوم صالح و قوم هود من العذاب، و قد أُهلكوا بثلاث طرق مختلفة بحسب حالهم، فمرّةً أخذتهم الصّيحة كما في سورة هود، و مرّةً أخذتهم الرجفة كما في سورة الأعراف، و مرّةً أُسقط عليهم كِسَفاً من السّماء و أخذهم عذاب يوم الظُّلّة كما في سورة الشعراء” = قد يكون المعنى في الإستجابة الدماغية الرئيسية العليا العصبية و الهرمونية و المشتركة مع الإستجابة الكلوية النوحية، و المعوية اللوطية و الكبدية الصّالِحية و الرئوية الهودية، و كلها قد نجد فيها أحد الثلاثة أعراض : الصّيْحة أو آلام الضغط، الرّجفة أو آلام التقلُّصات، سقوط الكِسف تحت الظّل أو آلام الفضلات الصلبة و الغازية.

»» “أنهم أصابهم حرٌّ شديد، و أسكن الله هبوب الهواء عنهم سبعة أيام فكان لا ينفعهم في ذلك ماءٌ و لا ظِلٌّ و لا دخولهم في الأسراب، فهربوا من محلّتِهم إلى البرية، فأظلّتهم سحابة فاجتمعوا تحتها لِيستظلوا بظلها، فلما تكاملوا فيها أرسلها الله عليهم ترميهم بِشررٍ و شُهُبٍ من نار، و رجفت بهم الأرض، و جائتهم صيحة من السماء فأزهقت الأرواح و خرّبت الأشباح” = قد يكون المعنى في الحرّ الشديد للسيالة العصبية الكهروكيميائية التي تُغطي كل جزء من أجزاء الأمعاء في حوالي سبعة أمتار حيث ظل غازات القولون الكثيفة و الحارّة مع جفاف حادّ بسبب إمتصاص المياه فيه، مع الشرارات العصبية الكهربائية النارية للتقلص المُرتجف المعوي، مع إرتفاع في الضغط الدّاخلي للأمعاء، الذي ينتج عنه إزهاق أو طرح الفضلات الصلبة و شَبَح الغازات السّامة.

»» “إنّ شُعيبًا مات بمكة و من معه من المؤمنين و قبورهم غربي الكعبة بين دار الندوة و دار بني سهم” = قد يكون المعنى في إنتقال المكونات الغذائية المهضومة بالإفرازات البنكرياسية الشّعيبية إلى الدورة الدموية حيث القلب المكي ثم يتجه إلى المنطقة القريبة من القلب و الحاضنة له برئتين كبنائين شامخين لتصفية الدم من الغازات السّامة و تمويل الدم بالماء و الأغذية الطاقوية لسائر الجسم كآخر محطة له كالمدفون داخل أرض الأعضاء التي تحتاج إليه.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت فمن الله و الحمد لله رب العالمين.

من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي يعقوب (ع س) في معاني صلته بقصة النبي إبراهيم (ع س) و موسى (ع س) مع نظام جذع الدماغ (اليعقوبي) و صلته بالجهاز الهضمي (الإبراهيمي) و الجهاز العصبي الشوكي (الموسوي) إلى باقي الأعضاء، حتى نسعى للإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني  رسالة النبي يعقوب أو إسرائيل (ع س) الذي هو توأمٌ لأخٍ إسمه العيص، وأبنائه الأسباط الإثني عشر و يَقْدُمُهم النبي يوسف (ع س)، هي بنفس معاني جذع الدماغ الذي نجده في عَقِبْ قاعدة الدّماغ (اليعقوبية)، و من جهتيه التوأمتين اليمنى و اليسرى (العيصِيَة) يكون منبت أزواج الأعصاب الدماغية الإثني عشر اليُمنى و اليُسرى (الأسباطية) و أهمُّهم العصب البصري للعين (اليوسُفِية) و علاقتهم بِسائر أعضاء الجسم الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.