إكتشاف معاني لِقصّة إسحاق (ع س) في السيالة العصبية بين الجهاز الهضمي و دِماغ جسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة مولد النبي إسحاق (ع س) بعد عقم أمه سارة و غيرتها، هي بنفس معاني السيالة العصبية الهرمونية من الجهاز الهضمي إلى الجهاز العصبي المركزي بالدماغ بين الفعل و رَدّة الفعل عبر التفرعات العصبية الهرمونية لجسم الإنسان الترابي البشري؟

إنجاب الأولاد نعمة من السماء
هلاك الأبدان قد يكون من الإسراف في أكل اللّحوم

إن في معاني الهجرة الأولى للنبي إبراهيم (ع س) من أرض الشام (أرض التَّيَمُّن) إلى أرض مصر (أرض الخيرات) مع كل ما حدث في طريق الهجرة كقصة زوجته سارة مع الملك الفرعوني الجبار (سنذكر معانيها في مقالات البحث عن معاني النساء المؤمنات من قصص الأنبياء)، و أيضا خروج النبي لوط (ع س) عن طريق عمِّه النبي إبراهيم (ع س) لأجل دعوته الخاصة بأقوام أرض بابل و الشام (حيث خطيئة قوم سدوم و عمورا اللذين ذكرناهما من قبل في مقالة معاني النبي لوط و فَتْحَتَيْ الجهاز الهضمي بين فوائد الأغذية و فضلاتها)، إلى أنْ عاد النبي إبراهيم (ع س) و زوجته سارة من أرض مصر إلى أرض الشام مرّة أخرى أو أرض التَّيَمُّن و هي الأرض المقدسة التي كان فيها، راجعًا بكل أنواع الخيرات و أفضلها إهداءُ الملك الفرعوني لِسارة جاريةً إسمها هاجَر، و التي أصبحت بعد ذلك أمُّ النبي إسماعيل (ع س)، و بسببها كانت معاني الهجرة الثانية للنبي إبراهيم (ع س) إلى صحراء الجزيرة العربية حيث قواعد بيت الله الحرام الكعبة المشرفة تاركاً فيها زوجته هاجر و إبنه الرّضيع إسماعيل “ع س” (كما ذكرناها في المقالة السابقة)، و أما موضوع هذه المقالة فهو ناتج إنجاب سارة لِنبي الله إسحاق (ع س) إبن إبراهيم (ع س) و هم في الأرض المقدسة حيث المسجد الأقصى الذي أصبح قبلة كل الأنبياء و الرُسُل الباقون و الذين هم من أبناء إسحاق (ع س) حاملين معهم كرامات حِكمة النبوة و قوة المُلك، و من هذه المعاني كمقدمة قد نفهم ما يقابل هذه الحركات لو طابقناها مع حركة السِيالية العصبية الهرمونية (الإسحاقية) في كل الأعضاء بين الهجرة الأولى لِلفِعل نحو الدماغ حيث الحكمة الفكرية و عودتِهِ في الهجرة الثانية لِردّة الفعل نحو الأعضاء حيث قوّة المُلك و بداية هجرة الدورة الدموية الإسماعيلية لنقل الخيرات الغذائية (الإبراهيمية).

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

-من إسم إسحاق :

إسحاق مصدره أَسْحَقَ، و إسحاق هو الإبن الثاني للنبي إبراهيم و هو من زوجته الأولى سارة بعد إسماعيل من زوجته الثانية هاجر، وقد كانت البشارة بمولده من الملائكة لإبراهيم و سارة، لما مروا بهم ذاهبين إلى مدائن قوم لوط، ليدمروها عليهم لكفرهم وفجورهم، ذكره الله في القرآن بأنه غلام عليم و أنّه من المصطفين الأخيار و أنّه من أُولي الأيدي و الأبصار و أنّه من الأمّة الذين يهدون بأمر الله و أنّه من أنبياء الله الصالحين، و قد وُلد و لأبيه أكثر من مائة عام و لأمّه تسعون عامًا، و هو أبو يعقوب (ع س)، سحَقَ الشَّيءَ أي طحنَهُ، دقّه أشدّ الدّقِّ حتى حوّلَهُ إلى دقائق صغيرة، سَحْقُ الحُبُوبِ أي طَحْنُهَا، دَقُّهَا إلَى أنْ تَصِيرَ دَقِيقاً، سحق الله فلانا أي أبعده عن رحمته، سُحق المكان أي بعُد أشدّ البُعْد، لم نستطع الوصول إلى قعر البئر لسُحْقِه، زمن سَحِيق، انْسَحَقَ الشيءُ أي اتَّسَعَ، المسْحُوقُ (في الكيمياء) هي صفة للمادة الصلبة عندما توجد على شكل دقائق صَغيرة، سحاق (Tribadism/ lesbianisme)‏ و هي الممارسة الجنسية بين إمرأتين.

-من إسم سارة :

ساره” و يكتب “سارة” أو “سارا” إسم يحمل الكثير من المعاني، و هو إسم زوجة النبي إبراهيم (ع س) و أمّ إسحٰق؛ لذلك يعتقد البعض بأنّه عربيّ مأخوذ من سَرَّة أي المرأة التي تُبهِج و تسُر و تُفرح الآخرين، و طاقة الريحان، أو من سَارَّة التي تُعلم بالسر و تُخفيه، و البعض يقول أن إسم سارة من السَّأْر و السُّؤرة أي بقيَّة الشيء من الشراب أو الطعام، و يقال في السريانية بمعنى أخت أو سيّدة، و في العبرية سارة هي الأميرة و المرأة الحاكمة، حيث إنّها كانت تدعى في الأصل “ساراي” و معنى ساراي الفتاة المجاهدة، و يعني باللغة الهنديّة الأميرة، و باللغة الإسبانية المرأة السعيدة، و سارة تعني الحنون المخلصة في الحب و الصادقة، إسم ساره يعني الشعور بالحنان، و الإخلاص في الحب، و الحب الأبدي و الأزلي، و العاطفة الصادقة، و الالتزام بأخلاق الصدق و الأمانة، و التمتع بالأنوثة، و العلو و الثقة، و هو الوقت الحاضر و أمل المستقبل، و البعد عن التشاؤم، و السعادة في الحياة، و الالتزام و الاحترام، و إسم سارة في علم النفس يعني البنت المحبوبة، و المزعجة، و شديدة الذكاء، و العنيدة، و الطموحة كذلك.

-من كلمة الغيرة :

غيرة من مصدر غار يغار و هي شعور بالثورة ينتاب أحد الحبيبين أو أحد الزوجين إزاء ما يراه من تودد الآخر إلى غيره، أو من إعجاب الآخرين به و توددهم إليه، غَيْرَةٌ أي يَشْعُرُ بِالغَيْرَةِ عَلَى أَهْلِهِ، بِالْحَمِيَّةِ، و أيضا تَلْتَهِبُ نِيرَانُ الغَيْرَةِ فِي نَفْسِهِ أي ما يَحُزُّ في نَفْسِ الْمُحِبِّ عِنْدَما يَلْمَسُ اِنْصِرافَ مَحْبوبِهِ عَنْهُ وَ إعْجابَ الأَغْيارِ بِهِ، الغيرة هي مشاعر من الخوف من الفقدان و الغضب و الإذلال، تحدث نتيجةً للشعور بتهديد حقيقي أو وهمي من دخول شخص ثالث للعلاقة و هي خِلاف الحسد الذي يكون بين شخصين فقط، وهي تُصيب جميع العلاقات مثل : العلاقات الرومانسية، و العلاقات التي تربط الأصدقاء، و العلاقات الأسرية كعلاقة الأخوة بين بعضهم و تنافسهم على الحصول على اهتمام الوالدين، غَيْرة جمعها غَيْرات و غَيَرات أي تعلُّق شديد بشخص الحبيب، و قلق دائم خشية مَيْله لشخصٍ آخر قد يشاركه في حُبِّه، حَميَّة، نشاط بالغ في القيام بأمر بإخلاص و تضحية عمل بِغَيْرة.

-من كلمة العُقم :

عُقم و العُقْمُ هي حالةٌ تَحُولُ دون التَّنَاسُلِ في الذكر و الأُنْثى، من مصدر عقَمَ و عقُمَ، عُقم الذِّهن أي عجزه، و العُقْمُ هو هَزْمَةٌ تَقَعُ في الرَّحِمِ فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ، عقَّم حُجرةَ العمليّات أي أباد ما فيها من جراثيم ضارّة و ميكروبات لمنع تطوّر المرض الناقل للجراثيم “يُعقِّم بالتدخين أي يستخدم البخار أو الدخان في إبادة الجراثيم و الميكروبات- ماءٌ معقَّم- صبغة اليود مادّةٌ مُعقِّمة- لا يستخدم الجرَّاح أدوات الجِراحة إلاّ بعد أن تُعقَّم”، عقَّم الشَّخصَ أي جعله عقيمًا لا يُنجب “قُوبلت عمليّة التعقيم الجماعيّ في الهند بالسُّخط الشَّديد”.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة إسحاق (ع س) بين نظام الهضم و حركة السيالة العصبية الهرمونية من القصص القرآني :

بصلاح الجهاز الهضمي تصلح السيالة العصبية الهرمونية و التي بدورها ستُصلِح باقي أعضاء جسم الإنسان

لو دققنا جيدًا في معاني الأسماء بين أشكال أصحابها و سيرتهم لوجدناها كصفات الجهاز العصبي الهرموني مثل ضحك سارة الذي فيه ملامح الوجه من أصل وظيفة الأعصاب الدماغية الحِسِّية و الحركية و أمَّا العقم الذي فيه معاني الهرمونات المركزية الرئيسية الدماغية الخاصة بالإنجاب و غيرها، و أما دور إبراهيم (ع س) في الهجرتين لزوجتين هي كحركة الجهاز الهضمي الإبراهيمي (أي كالدماغ الثاني بشكله و فروع أعصابه خاصةً المعِدية و المعوية، و غُدَدِهِ خاصةً البنكرياسية و أيضا كالقلب الثاني بوظيفته و تشعُّب أوعيته الدموية الكثيرة و خاصة الرئيسية كالكبدية) بين الجهازين : العصبي الهرموني الإسحاقي (أي الدّقيق و المتفرّع في السيالة العصبية الهرمونية)، و الدوراني القلبي الإسماعيلي (أي النابض بصوتِ القلب المسموع في الدورة الدموية) بين الذهاب و الإياب.

-من القرآن الكريم :

»» “ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِي عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ” إبراهيم (39) = قد يكون المعنى في أن الجهاز العصبي الهرموني (الإسحاقي) و الدوراني الدموي القلبي (الإسماعيلي) هما أوّل جهازين عُرضَةً للشيخوخة و الكِبر أو الهَرَم و أخطارها التي قد يكون نِتاجُها اليأس من الحياة و تقلُّص مردودها عبر الزمن لِضُعف الطاقة الحياتية فيهما عند كبار السِّن، و لكن الحقيقة قد تكون عند الأصِحاء عكس ذلك و يكون الأمل في تواصل الحياة و تمديدها إلى ما شاء الله من الزمن.

»» “فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبْنَا لَهُۥٓ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ ۖوَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا” مريم (49) = قد يكون المعنى هو في الجهاز العصبي الهرموني في مرحلته الثانية أي ردّة الفعل و هي مرحلة العودة بعد خروجه من الجهاز الهضمي (الإبراهيمي) نحو الجهاز الآمر الدماغي العصبي الهرموني (الإسحاقي) نحو منطقة الفص الدّماغي القفوي (اليعقوبي) حيث عَقِبْ (أو حافِر) قاعدة الدماغ أين نجد جذع الدماغ الذي سيأتي بسُلالة الأعصاب الدماغية الإثنى عشر (الأسباطية) و التي ذكرنا جزء منها من قبل في مقالة بحث يوسف “ع س” و آلة العين البصرية.

»» “وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَٰهَا بِإِسْحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَٰقَ يَعْقُوبَ” هود (71)، من التفسير الميسر يعني و امرأة إبراهيم -سارة- كانت قائمة من وراء الستر تسمع الكلام، فضحكت تعجبًا مما سمعت، فبشرناها على ألسنة الملائكة بأنها ستلد مِن زوجها إبراهيم ولدًا يسمى إسحاق، وسيعيش ولدها، وسيكون لها بعد إسحاق حفيد منه، وهو يعقوب = قد يكون المعنى في إستقامة الجهاز العصبي بشِقَّيه الزوجي الأيمن و الأيسر من أعلى نقطة حيث الدماغ بالرأس إلى أسفل نقطة للنهايات العصبية بالقدمين، و أنّ كل الحواس الخمسة أي العصبية (أعصاب السمع و البصر و الشّم و النُّطق و اللمس لجلد الوجه) نجدها في ملامح الوجه و تعابيره خصوصا عند الضَّحِك و التي يتحكّم فيها الدماغ العصبي الهرموني الذي له دور رئيسي و مُهِم في تعاكس العقم إلى إنجاب كما بين تعاكس السيالة العصبية الهرمونية عند جذع الدماغ اليعقوبي حيث ينتقل الذي كان يمينا في الدماغ لِيُصبح بعده يسارا في النخاع الشوكي و ما كان يسارا يصبح يمينا.

»» “قَالُواْ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ” الحجر (53)، من التفسير الميسر قالت الملائكة لإبراهيم (ع س) لا تفزع إنَّا جئنا نبشرك بولد كثير العلم بالدين، هو إسحاق = قد يكون المعنى في المراكز العصبية للخوف و الفزع و علاقتها بالسِّن المُبَكِّر للأطفال و معاني الوعي و النُّظج الفِكري في التّعلم بلغة الأعصاب و الهرمونات الدماغية.

»» “فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُواْ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍۢ” الذاريات(28)، من التفسير الميسر يعني فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رُسل الله، و بشَّروه بأن زوجته “سَارَةَ” ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله و بدينه، و هو إسحاق (ع س) = قد يكون المعنى مثل التي قبلها من سورة الحجر الآية (53) و لكن بمعنى الخوف من الجانب النفسي أو بمعاني أرقى و هي المراكز العليا للدِّماغ.

»» “فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍۢ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ” الذاريات (29)، من التفسير الميسر يعني فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت: كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد؟ = قد يكون المعنى في ما هو عصبي حِسِّي كالتدقيق في السمع و الحِدّة في الصوت كمعاني لتغَيُّ ذبذبات السيالة العصبية من أدنى إلى أقصى قيمة تنبيهِيَة للفعل و ردّة الفعل كاللّطم على الوجه أي بمعنى التنبيه بالألم أو الضغط على المستقبلات الحسية للجلد حيث تنتج بداية الإستجابة العصبية التي تُنقل بعدها عبر العُقد العصبية بواسطة إفرازات هرمونية عصبية، و نفهم بعدها العلاقة بين الهرمونات النَّاقلة للسيالة العصبية و الهرمونات الإفرازية الغُددِية و منها الدماغية و الخاصة بالإنجاب (عكس العُقم)، و بالنمو (عكس العجز و الشيخوخة)، و غيرهما من الهرمونات الأخرى الأساسية لحياة الإنسان.

»» “قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ” الذاريات (30) = قد يكون المعنى مُحفِّزا للأطباء بأن يكونوا حُكماء و عُلماء ربانيين قرآنيين و ليسوا أطباء و فقط.

»» “قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ” هود (72) = قد يكون المعنى كالذي قبله و هو علاقة هرمونات الإنجاب بهرمونات النمو و التّقدُّم في السِّن، و خصوصا عند المرأة أكثر من الرّجل، بمعنى نفاذ مخزون مَبايِض المرأة في سنٍّ مُبَكِّر أقل أو يساوي 55 سنة و هذا ما قد يجعل الإنجاب بعدها شبه مستحيل، و كذلك بالنسبة لمخزون الخصيتين لدى الرجال قد يكون مُبَكِرا لأسباب متعددة.

»» “فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُواْ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍۢ” هود (70) = قد يكون المعنى في الإستجابة العصبية الهضمية (الإبراهيمية) الخاصة بالإمتصاص نحو كل أجزاء جسم الإنسان عبر الدورة الدموية قبل أن تبدأ الإستجابة العصبية المعوية (اللُّوطِية) الخاصة بطرح الفضلات  خارج جسم الإنسان، و قد نفهم بأن معنى أيدي الملائكة هي في فرعي الأعصاب السطحية الحِسِّية اليُمنى و اليُسري و الخاصة بكل مستويات العمود الفقري نحو الجهاز الهضمي ثم العودة بردّة الفعل الحركية العكسية كالخائف الهارب من الفعل المُخيف إلى نفس مستويات العمود الفقري التي إنطلق منها.

»» “فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ” الذاريات (26)، من التفسير الميسر يعني فعَدَلَ و مال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، و شواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، و تلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟ = قد يكون المعنى هنا واضح جدًا  للعلاقة بين قصة إبراهيم (ع س) و الجهاز الهضمي عند ذبح أو تفكيك المكونات الكيميائية و البروتينية عن طريق الحرارة التحليلية للأحماض و الأنزيمات المَعِدِيّة (الإبراهيمية) كأكلٍ باطِنِي بمعاني كيميائية أو أيضا هي تعني علاقة لحم العِجل بالسِّمنة.

»» “إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ” الحجر (52)، من التفسير الميسر يعني حين دخلوا عليه فقالوا: سلامًا؛ فرد عليهم السلام، ثم قدَّم لهم الطعام فلم يأكلوا، قال: إنا منكم فزعون = قد يكون المعنى في الحالة الهضمية الطبيعية السِّلمِيَة اللاشعورية، و تتبعها ردّة فعل السِّيالة العصبية الهرمونية السريعة جدًّا و الخاطفة كخطفة المفزوع خوفا من أمرٍ ما.

»» “قَالُواْ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ” الحجر (55)، من التفسير الميسر قالوا: بشَّرناك بالحق الذي أعلمَنا به الله، فلا تكن من اليائسين أن يولد لك، و من قاموس اللغة العربية القنوط في الاصطلاح له تعريفات عدّة؛ فقد عرّفه الشوكاني بأنّه: اليأس من الرحمة، و له تعريفٌ آخر هو: شدّة اليأس من الخير، كما يُعرَّف بأنّه: سَـدّ باب الأمل، و توقّع القانط إصابته للفشل و الخيبة، و استبعاده للفرج بعد الشدائد، و القَنوط اليائس: هو الشخص الذي ضاقت نفسه بسبب كثرة ذنوبه، و تراكم الهموم عليه = قد يكون المعنى في مرحلة سِن اليأس و علاقته بالإنجاب، أو أيضا معاني قوة الرّحمة في الإمتصاص الهضمي السّليم للأغذية و ما يقابلها من قوّة القنوط و العذاب طرحا للفضلات الغنية بذنوب السُّموم و الجراثيم بإتجاه فتحة الشّرَج بعد شدائِد التقلُصات المعوية الغليظة، مع التركيز على المعاني النفسية و العصبية للهموم و الأفكار الغامضة أو السوداوية.

»» “قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ” هود (72)، من قاموس اللغة العربية البعل هي للزّوج، و للمرأة أيضا (البعلة)، أو بمعنى النخل يشرب بعروقه فيستغنى عن السقي. …= قد يكون المعنى في فشل نظام الإمتصاص الهضمي الذي قد يكون سببا في النّحافة و الجفاف و الهُزال و ضُعف القوى الجسدية الشَّبيهة بالشيخوخة و العجز و قد يُأدِّي حتما إلى الموت إذا ما زادت قوّته و طالت مدّته دون شفاء.

»» “وَبَٰرَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَىٰٓ إِسْحَٰقَ ۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ مُبِينٌ” الصافات (113)، من التفسير الميسر يعني و أنزلنا عليهما البركة. ومِن ذريتهما من هو مطيع لربه، محسن لنفسه، ومَن هو ظالم لها ظلمًا بيِّنًا بكفره و معصيته = قد يكون المعنى في ما هو ميزانٌ بين الفعل و ردّة الفعل للسيالة العصبية، أو ما يرافقها من إمتصاصٍ للأغذية و طرحٍ للفضلات، كما نجده أيضا في معاني الدورة الدموية بين الجهة النَّقِية و الغنية بالأغذية و الأوكسيجين و الجهة الملوثة و السامة بالفضلات و ثاني أوكسيد الكربون في أدَقّ و أعمق جزء من جسم الإنسان.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

للتذكير: إن لم يكن هناك حديثا، فالمعلومات التي نبحث فيها هي كلها من كتاب قصص الأنبياء لإبن كثير رحمه الله.

»» “الملائكة كانوا ثلاثة (جبريل، ميكائيل و إسرافيل)، حسِبهم إبراهيم (ع س) ضيوفا، فشوى لهم عجلا سمينًا من خِيار بقرِه، فلمّا قرّبه إليهم، لم يرى لهم هِمّة إلى الأكل بالكُلِّية فنَكِرهم = قد يكون المعنى هو العلاقة بين الدماغ السماوي بسيالته العصبية الهرمونية (الملائكية) و المعِدة (الإبراهيمية) بنظامها الهضمي (البروتيني، الدُّهني و الكربوهيدراتي)، وِقايةً لعواقب السِّمنة التي يكون سببها الإسراف أو الإفراط في الأكل الغير موزون.

»» “و عند أهل الكتاب أنه أحضر مع العجل الحنيذ أي المَشوي، رغيفًا من ملَّة (أي التراب الحار أو الرّماد أو الجمر يُخبَز أو يُطبخ عليه) فيه ثلاثة أكيال، و سِمنٌ و لبن = قد يكون المعنى في شكل اللُّقمة بعد مضغها و بلعها نحو المعدة التي لها حجم لا يسع إلا لِثلاثة أكيال على أقصى حدٍّ (كما في الحديث : ثلثٌ لطعامك و ثلُث لشرابك و ثُلُثٌ لِنَفَسِكَ) و حيث نجد الحرارة العالية التي لا نشعر بها إلا في الحالات المرضية لأحماض المَعِدة الحارقة، و هذه الأخيرة لها دور في هضم الكربوهيدرات للرّغيف و الخُبز، و هضم الدهون للسِّمن و الَّبن، و البروتينات لِلحم العجل.

»» “يا إبراهيم فأمّا إمرأتك سارة فسأُبارك عليها و أعطيك منها إبنًا، و أُبارِكه و تكون الشعوب و ملوك الشعوب منه، فخرَّ إبراهيم على وجهه يعني ساجدًا”….. = قد يكون المعنى في النظام الذي يَتبع الإمتصاص الغذائي كالسيالة العصبية العائدة للدّماغ عبر الشعوب أو الفروع العصبية المتعدِّدة و الكثيرة جِدًّا ذات القوى المُسيطرة أو الآمِرة و المُنَفِّذة لردّة الفعل الهضمي، و التي تنتهي عند الدِّماغ حيث المركز العصبي العلوي السماوي الذي له فص دماغي في مقدمته و هو الفص الجبهي الخاص بمنطقة السّجود، إذْ نَجِد في قاعدته الأمامية و خلف الأنف الغُدّة الهرمونية النخامِية و الخاصة بإفراز هرمونات عديدة و منها هرمونات الإنجاب، دون أن ننسى المعاني العصبية لملامح الوجه التي سببها أعصاب الدماغية لعضلات الوجه بإشتراك أعصاب الحواس الخمس.

»» “يا رسول الله أيّ مسجد وضع أول؟ قال المسجد الحرام، قلت ثم أي؟ قال المسجد الأقصى، قلت كم بينهما، قال أربعون سنة، قلت ثم أي؟ قال ثمّ حيث أدركت الصلاة فصلِّ فكلها مسجد (و عن أهل الكتاب أن يعقوب “ع س” هو من بنى المسجد الأقصى و هو مسجد بيت المقدس و أنّ سليمان “ع س” هو من جدّدَ بناءه = قد يكون المعنى في البداية الأمبريولوجية للمرحلة ما قبل تشكيل الجنين أي قبل النفخ في الرّوح عند الأربعين يومًا من الحمل، بدايةً بالبناء الخلوي للجهاز القلبي و الدوري الدموي الأوّلي الأمبريولوجي كمعنى للبناء الأوّلي للمسجد الحرام، ثم يتبعه البناء الخلوي للجهاز العصبي و الهرموني الأوّلي الأمبريولوجي كمعنى للبناء الأوّلي للمسجد الأقصى، أو أيضا المعنى هو في منطقة عَقِب الدماغ حيث الشكل المُصغَّر للمخ أو للدماغ العُلوي الذي أعيد بنائه من الشّكل النصف دائري كقبة الصخرة بالمسجد الأقصى و هو المُخيخ الذي يتَّصل بجذع الدماغ كأساسٍ قاعدي بين ما هو أقصى للدماغ و أدنى للنخاع الشوكي.

»» “…… الجزء الباقي و الخاص بقصة النبي إسحاق (ع س) و إبنيه التّوأم عيصو (أو العيص) و يعقوب (أو إسرائيل “ع س”) سنذكرها في معاني قصة النبي يعقوب (ع س) ….. بإذن الله”.

من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي شعيب (ع س) في معاني صِلته بقصة النبي إبراهيم (ع س) و إبنيه إسماعيل و إسحاق عليهما السلام كما بين القلب و الدّماغ للمعدة و باقي الأعضاء، حتى نسعى للإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني  رسالة النبي شعيب (ع س) و إبنتيه الرّاعيتين للغنم، هي بنفس معاني إشتراك التَّشَعُب المتشابك في الدورة الدموية و السيالة العصبية الهرمونية في عضو غُدّة البنكرياس الهضمية الهرمونية العصبية بِخلِيَّتَيها ألفا و بيطا و بأنزيماتها الرَّاعِيَة و المُحلِّلة للدهون و السكريات المُعقّدة، خِدمةً لِسائر أعضاء الجسم الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، فإن أصبت فمن الله وحده لا شريك له و إن أخطأت فمن نفسي الأمارة السوء، و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.