إكتشاف معاني لِقصّة إسماعيل (ع س) في الدورة الدموية بين الجهاز الهضمي و قلب جسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة نجاة النبي إسماعيل (ع س) من الذّبح بعد هجرته مع أمه هاجر رغم وسوسة الشيطان الرّجيم، هي بنفس معاني نبض الدورة الدموية من الإمتصاص الهضمي إلى دور القلب في نقل الأغذية عكس التيار لكل جسم الإنسان الترابي البشري؟

إنّ كل نبي بُعِثَ بعد النبي إبراهيم (ع س) هو من ذريته و على فرعين، الفرع الأول هو من زوجته هاجر التي لم تكن عقيما يوم أن تزوج بها، حيث جاء منها النبي إسماعيل (ع س) فقط و من سلالته خاتم الأنبياء و الرسل حفيده محمد (ص)، و أمّا الفرع الثاني فهو من زوجته سارة التي كانت عقيما و لم تُنجب إلا بعد معجزة إلٰهية، حيث جاء منها النبي إسحاق (ع س) و من ذريته باقي الأنبياء و الرُّسُل الكثيرون و هم من إبنه يعقوب أو إسرائيل (ع س) إلى غاية حامل راية السّاعة أو يوم القيامة و هو عيسى (ع س) الذي رفعه الله حَيًّا إلى السماء الثانية ثم يعيده إلى الأرض ليَختم الرسالة المحمدية في آخر الزمان، و هي كلها معاني قد تنطبق مع الشكل الأُمبريولوجي للجنين في عالم رَحِمِ الأم إنتقالا من معاني تكوّن الجهاز الدوراني القلبي التَّنَفُسي (système vasculaire cardio-respiratoire) بين باقي الأعضاء من أصل الأنبوب العصبي الأوّلي (tube neural primitif) و الأنبوب الهضمي الأولي (tube digestif primitif). إنَّ من قصة ذبح أو إسالة دم النبي إسماعيل (ع س) ذبيح الله ابن إبراهيم (ع س) و قصة ذبح أبُ الرسول محمد (ص) عبد الله ابن عبد المُطّلِب، أصبح محمد (ص) يُعرف بإبن الذَّبيحين اللَّذَينِ تواصلا في سلالة أَبٍ و جدٍّ واحد و هو أبونا إبراهيم (ع س)، و الذي منه قد نجد ما يربط الرسالتين (الإبراهيمية و المحمدية في الصلاة التي هي عمود الدين : اللهم صلي على محمد و آل محمد كما صلّيت على إبراهيم و آل إبراهيم) في معنى مشترك و هو معنى الرِّسالة الإسماعيلية، التي ترتكز عليها الكثير من الشعائر الدينية لدى المسلمين في أصل بناء بيت الله الحرام أوّل بيت وُضِعَ للناس في بكّة و التي أصبحت قبلة للمؤمنين كافةً بإسم مكّة، و حيث التّواصل الأرضي الأُفُقِي بإتجاه الكعبة المشرفة بيت الله الحرام في الحياة الدنيا كالإسراء، والتّواصل السّماوي العمودي من أرض الدُّنيا إلى السّماء العُليا السابعة حيث البيت المعمور في الحياة الأُخرَى كالمعراج. و ما سيقابل هذه المعاني من الطب هو الجزء الخاص بِنَبض نظام الدورة الدموية الإسماعيلي الأرضي (و في البحث القادم سنذكر شِقُّه المُقابل أي نظام السيالة العصبية الهرمونية الإسحاقية السّماوي) بين الجهاز الهضمي الإبراهيمي و القلبي المُحمَّدي في شكله الأوّل الخلوي البَكِّي ثم في شكله العضوي المَكِّي و المعروف لدى جميع الناس، و الذي جعل فيهما الله عزوجل معاني الكعبة بيت الله الحرام في القلب كالأرض المباركة حيث بدأت رحلة الإسراء الدّموية من كل الأعضاء إلى القلب و معاني بيت المقدس في الدماغ كالسماء حيث بدأت رحلة المعراج العصبية من الدّماغ إلى كل الأعضاء، كما ذكرناها في المقالات البحثية الخاصة بهما (القلب و الكعبة المسجد الحرام/ الدماغ و قبة الصخرة المسجد الأقصى) ، و أنّ معنى الذبح قد يكون في معاني تفكيك مكونات الغذاء الترابية (الصّلبة و السّائلة و الغازية)، كما بين غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) و غاز الأكسجين (O2) في منطقة قَرنَيْ الهواء أي الرّئتين حيث الكبش الأملح (بمعنى أَسْوَد يَعْلو رَأْسَهُ بَياضٌ) و الأقرن (بمعنى له قرنين كاملين)، كسواد الكربون المُحترِق و بياض صفاء الأوكسجين في جزئَيْهِ الأقرنَيْن (C-O2) و قد يكون معناه أيضا الرئتين كالكبشين الذَّبيحين الأملحين الأقرنين بِقِمَّتين نحو الأعلى إشارةً لهواء السّماء حيث يُصفَّى الهواء بذبح جزيئي الأوكسجين في الشعيرات الدموية للحويصلة الرئوية ، و هذا نجده في معاني سائر المكونات الكيميائية في كل أعضاء جسم الإنسان عند تشابك الأوعية الدموية للتبادل الغذائي في دورتهم المُصَغَّرة لكبش إسماعيل داخل الأعضاء (microcirculation intra organique) تكملة للتي هي خارج الأعضاء بين الدورة الدموية الكُبرى لكباش كل المسلمين بعد كبش إسماعيل “ع س” (من القلب إلى باقي الأعضاء ثم العودة) و الصُّغرى (من القلب إلى الرئتين ثم العودة)، لتتكرر العمليتين دون إنقطاعٍ بين الذهاب و الإياب في دورات كدورات الطواف و بآجالٍ محدودة أرادها الله عزوجل إلى أن تصل حياة العضو أو حياة الإنسان كله إلى التوقف و الموت لإنهاء الحياة الدنيا ثم الإنتقال إلى حياةٍ أُخرى برزخية بأنظمة و عوالم جديدة في شكل مخلوق جديد يتعامل دائما مع الأرض (للطّاقة الغذائية المعوية السُّفلية) و السماء (للطاقة التنفسية الرئوية العلوية) في دوراتٍ إهتزازية متكررة كحركة الذي يسبح في الماء بين الرَّفعِ و الخَفض أو الأمعاء بين ضغط الإسهال و استرخاء الإمساك أو الرئتين بين شهيق إدخال الحياة الأُكسوجينية و زفير إخراج الموت الكربونية، أو القلب بين سماع صوت نبضة التقلص لخروج الدم منه و نبضة التمدد لدخوله إليه، و لكن بمعالم حجمية ربما أكبر أو أصغر بكثير مما يعلمه الإنسان كما في الآية 57 من سورة غافر (لخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون).

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : لِتحسين التَّدبُّر في هذا البحث المفتوح أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن علاقات أخرى بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو الذي نختاره في الشكل و الوظيفة.

-من إسم إسماعيل :

إِسْمَاعِيْل هو إسم علم مذكر من أصل سامي، عبري و معناه “يسمع الله” أو “الله يسمع”، وهو عندهم بالشين، لأنهم يلفظون السين شيناً والشين سيناً و أصله “يِشْمع إل” أي: يسمع الله، سميع الله، (السَّمع : قوَّةٌ في الأُذُن بها تدرك الأَصوات) وهو ابن هاجر، قيل سمي بذلك لأنه لبَّى طلب أبيه بذبحه قرباناً بأمر الله تعالى. و “إل” في ختام كل اسم عبري معناه الله. والعامة أحياناً تلفظ اللام نوناً فيقولون: إسماعين، و هو يعتبر من الأسماء المحبوبة عند المسلمين نسبةً لإسماعيل ابن إبراهيم، وهو أيضًا محبوب للعرب كون إسماعيل أبو العرب ويعتبر من الأسماء المنتشرة بكثرة في العالم العربي والإسلامي.

-من إسم هاجر :

هاجر هو اسم علم مؤنث ، و هو فى الأصل ليس من فعل الهجرة ، بل هو اسم هيروغليفى معناه زهرة اللوتس ، و إذا إستخدم كفعل فهو من الهجرة و هي الخروج من البلد و الترحال .

-من كلمة الذبيح :

جمعها ذَباحَى و ذَبْحَى، المؤنث : ذبيح و ذبيحة ، و الجمع للمؤنث : ذَبيحات و ذَبائح، الذَّبِيحُ أي المذبوح، و هو ما يصلح أن يُذْبَح للنُّسُك، و هي صفة ثابتة للمفعول من ذبَحَ : بقرةٌ ذبيح، ذبيح الله إسماعيل (ع س)، و الذَّبيحان هما إسماعيل بن إبراهيم عليهما السَّلام، و عبد الله بن عبد المطَّلب والد النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم

-من كلمة النَّبض :

النبض هو صوت المنداف ؛ صوت الوتر ؛ صوت لدعاء الطائر ؛ صوت لدعاء الكلاب ؛ صوت نبض القلب و العروق، و نَبَض العرْق أي تحرَّك في مكانه و ضرب، نَبْضُ القَلْبِ أي ضَرَبَاتُهُ وَدَقَّاتُهُ الْمُتَتَالِية، ضرباتُ الشّرايين من انقباضات القلب، نبَضت أمعاؤه أي اضطربت، نبض الماء أي علا و سال أو غار.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة إسماعيل(ع س) بين نظام الهضم و حركة الدورة الدموية من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

حتى نربط العلاقة بين نبي الله إبراهيم (ع س) و إبنه إسماعيل (ع س) و ما يقابلهما في الجهازين الهضمي و الدّوراني القلبي في هذا البحث، يجب أن لا ننسى أيضا معاني هجرة أو حركة إبراهيم (ع س) إلى بلاد الشام و دخوله الدِّيار المصرية و إستقراره في الأرض المُقدّسة، كما بين هجرة المعاني الشّامية الدماغية العصبية و الهرمونية، التي تتجه نحو الجهاز المصري الإبراهيمي الهضمي المعوي، ليعود و يستقِر في ردّة فعلٍ مُقدَّسَة عصبية و هرمونية، ليأتي بعدها عمل الإمتصاص الهضمي اللّوطِي المعوي و المُكَمِّل للمَعِدِي الإبراهيمي في الجهاز الدوراني الدموي الإسماعيلي بإتجاه المعاني القلبية المحمدية، حيث الكعبة الأرضية القلبية و الروضة السماوية الرئوية.

»» “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ” الصافات (102) = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية بين المراكز العليا الدماغية لكل ما هو حِسِّي فكري، خيالي كالمنام و عملي ميكانيكي كالحركة الدورية الدموية الإسماعيلية لِنقل الطاقة الغذائية الإبراهيمية من مكانها الأصلي بالجهاز الهضمي كمعنى النَّظر إلى الأغذية بالعين المجردة، إلى المكان المقصود و الخيالي الذي يراه الدماغ بمراكزه الفيزيولوجية العصبية الآمِرة بردّة الفعل القادمة و الخاصة بالهضم المجهري الدّقيق لِسائر الجسم عن طريق القلب المحمَّدِي الصّابِر و المنتظر لدوره في نقل الرسالة القلبية كصبر من سَبَقَه من أعضاء الجهاز الهضمي الإبراهيمي و الدّوراني الإسماعيلي، و كل هذا لأجل الذبح الكيميائي لكل أنواغ الأغذية (الصلبة، السّائِلة و الغازية) و على رأسهم سيِّدُ النِّظام الحياتي لكل جزء في جسم الإنسان و هو هضم قَرْنَيْ جُزَيْئَيْ الأوكسجين (O2) الصّافي بِبَياض نوره الشَّفّاف للحياة الغذائية و فَصْلِهِ عن سَوَاد جُزَيْء الكربون المُحترِق للطَّرح كفضلات، و هذا مثَلٌ للذَّبح في مخلوقات حية داخل عالم لا نشعر به رغم أنَّه في أدَقِّ أجزاء جسم كل إنسان.

»» “فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ” الصافات (103)
من التفسير الميسر معناها : فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه = قد يكون المعنى في المرحلة التي هي قبل إنتقال الدم إلى داخل الرئتين أي في جانبي الرئئتين الداخليتين حيث دخول و خروج الأوعية الرئِيسية كالشُّريانين الرئويين الإسماعيليين بالمكونات الغذائية الإبراهيمية على شكل قرنين في الجهة الجبهية العلوية للقلب المكِّي المحمدي.

»» “وَفَدَيْنَٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍۢ” الصافات (107)، و من التفسير الميسر معناها : واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلا عنه كبشًا عظيمًا = قد يكون المعنى في الأوكسجين (O2) العظيم الذي يدخل إلى الرئتين للحياة في الدورة الدموية الإسماعيلية عِوَضًا عن الذي فُصِلَ ذَبْحًا عن الكربون المُحترق (C) عند حركة الزَّفِير لِيُطْرَحَ كفضلاتٍ تَفادِيًا للموت بالإختناق الكربوني.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “من أقوال أهل الكتاب : إنّ مَلَكٌ من الملائكة بشّر هاجر أنها ستلد إبنا، و تسميه إسماعيل، …. يدُه على الكل و يد الكل به، و يملك جميع بلاد إخوته” = قد يكون المعنى في الصلة العصبية الهرمونية السماوية و نظام الإنجاب، و أيضا معنى لإنتقال الفائدة الغذائية الإبراهيمية بنظامها العصبي و الهرموني إلى نظام الدورة الدموية الإسماعيلية ذات النبض الذي يصل من القلب إلى كل أعضاء الجسم و يعود بنفس النبض من كل أجزاء الجسم إلى القلب المحمدي المُحرك للحياة كأنه يملك كل الجسم بين دقات المَدّ و الجزر لبحر الدم ذهابًا و إيّابًا.

»» “لمّا ولد إسماعيل أوحى الله إلى إبراهيم ….. يولد له إثنا عشر عظيما و أجعله رئيسا لشعب عظيم” = قد يكون المعنى في عدد الإثنا عشر جهاز رئيسي في جسم الإنسان و التي يتحكم فيها النظام الدوراني الدموي بأوعيته الكثيرة و المتشعِّبة بين الأكبر و الأصغر في كل أنحاء الجسم.

»» “أمّ إسماعيل هي أول النساء من اتخذت المنطق لتعفي أثرها على سارة، و جاء بها إبراهيم و بإبنها و هي تُرضعه حتى وضعهما عند البيت بمكة، عند دوحة (أي شجرة عظيمة متسعة و متشعبَّة ذات فروع ممتدَّة، أو مظلة عظيمة)، فوق زمزم في أعلى المسجد، و ليس بمكة يومئذ أحد، و وضع عندهما جرابًا فيه تمر و سقاء فيه ماء” = قد يكون المعنى في أول تشكيلٍ حبلِي للشُّعيرات الدموية كأصغر فروع بين زوج العضو المعوي الهضمي و القلبي المُحرِّك، حيث تنتقل الفائدة الهضمية الإبراهيمية فيها كالرّضاعة قبل التنقية في زوج من الأوعية الوريدية حتى يصل الدم إلى حيث يبدأ ذلك البِناء الخلوي العضلي القلبي بمعاني وريدية للأغشية الإسماعيلية و الغذائية الدموية الإبراهيمية، و من فوقهما دوحة أو شجرة القصبات الرئوية المتشعبة في إحاطة إسفنجية بغشائها المحيط بها كالمظلة العظيمة التي تحمي التنفس من إحتراق الأكسجين الذي ينتج منه الماء الزمزمي التَّنَفُّسِي كعنصر أساسي للحياة، في الدورة الدموية العامة التي تبدأ بالقلب مباشرة بعد الصّرخة الرئوية للجنين في أوّل نبضة لحياة القلب الجنينية أو كما بين القلب الخلوي الأمبريولوجي الأوّل من غير ملامح شكلية و شكل القلب العضلي الوِعائي الجنيني المعروف حتى بعد الولادة و البلوغ حيث الشكل البدائي للقلب الجنيني أساسه هو الأنبوب الوعائي الأوّلي (tube cardiaque primitif) و منه يأتي شكلُ كعبة القلب الرُّباعية الحجرات و الجدران (OD,OG,VD,VG)، و هو في القفص الصدري، مُحاطٌ داخل غشاء القلب (péricarde) كجِراب أو وِعاءٍ حيث يُحْفَظُ فيه الزَّادُ أو أنواع الأغذية مع كمية هائلة من ماء الحياة الدموي، أو قد يكون للجراب معنى لوعاء المعدة المملوئة بكل أنواع الأغذية و المجاورة للقلب، و السِّقاء المملوء بالماء هي مجموع الحاويات أو الحويصلات الرئوية المنتجة للماء الدموي من الهواء.

»» “ثمّ قفَّى إبراهيم منطلقا…..وقالت له هاجر: أين تذهب و تتركنا بهذا الوادي الذي ليس به أنيس و لا شيء؟ …. ثم رجعت، فانطلق حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه واستقبل بوجهه البيت و دعا” = قد يكون المعنى في حركة الأغذية الإبراهيمية لتعود بنبض الدم في الأوعية (courant de la circulation sanguine) كالوادِي الذي يجري فيه السائل الدموي لحياة الجسم، و أن المجرى أينما كان فوِجهته إلى قبلته القلبية حيث يُوَجَّه للتصفية الرئوية ثم يعود إلى القلب ليُضَخَّ نحو كل أجزاء جسم الإنسان بنبضات أو دقّاتٍ صوتية منتضمة كنغمات لِكلمات معانيها تصل درجة عُلُوِّ هواء الرئتين كالدعاء نحو السماء.

»» “و جعلت هاجر تُرضع إبنها و تشرب من الماء الذي في السّقاء، حتى إذا نفِذَ عطشت و عطش إبنها، و جعلت تنظر إليه يتلوّى أو قال يتلبّط (يَتَلَبَّطُ في النَّعِيم أَي يتمرَّغُ فيه، و اللَّبْطُ أي التَّقَلّبُ في الرِّياضِ)” = قد يكون المعنى في دخول الدم بالسّوائِل المُغَذِيَة داخل القلب بطريقة السَّحب كالرضاعة أو كمن يجذب الماء إلى فمه للشُّرب، ثم يحدث العكس أي عند خروجها من القلب كمن أُصيب بالجفاف و العطش، لِيطلُبه مرة أخرى بقوة السحب و النَّبض على طول إِلتِواءات الأوعية الدموية الوريدية دخولا و الشريانية خروجا، مع تقلُّبِهِ أو تَلَبُّطِهِ في داخل رياض حُجُرات القلب إلى أصغر شعيرات متشابكة بِرِياض جنات الحويصلات الرئوية الغنية بالماء و الهواء و الغذاء.

»» “فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر و لم ترى أحدًا، فهبطت من الصّفا حتى إذا بلغت بطن الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود، حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة بنفس الطريقة سبع مرّات” = قد يكون المعنى أن حركة الأغذية الدموية في كعبة القلب تأخذ موضعها من عُقَد السِّيالة العصبية القلبية، الأولى العقدة العصبية الأُذينية عند بداية الحركة داخل القلب و هي حيث مدخل الكعبة القلبية على اليمين كجبل الصَّفا، و الثانية بإتجاه تيار الوادي الدموي أين توجد العقدة العصبية ما بين الأُذين و البُطَيْن كجبل المروة بحركة بين الهبوط إلى الحجرات و الصُّعود إليها على سبعة مراحل للدورة الدموية القلبية منذ بداية دخولها القلب إلى العودة إليه، بقوة مُجهدة و شاقّة بالنسبة للإنسان المُرْهَق رافعاً من عروقه الرئيسية إلى الأعلى بإتجاه الرئتين طلبا للهواء كماء الحياة.

»» “فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت صه، تريد نَفَسَها، ثمّ تسَمَّعَت فسمِعَت أيضا، فقالت قد أَسمَعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالمَلَك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه أو بجناحه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه و تقول بيدها هكذا، و جعلت تغرف من الماء في سِقائِها و هو يفور بعد ما تغرِف، فشرِبت و أرضعت ولدها” = قد يكون المعنى هو في صوت فتح الصّمّامات القلبية ليرفع الدم بضغط قوة الدفع العضلي للأعلى حيث الرئتين للتَّنَفُّس و تركيب الماء الزمزمي كالغيث لأرض الجسد من الحويصلات الحَوضِيَة الرئوية بأمرٍ من شبكة السيالة العصبيةالخاصة بها لِملئِها بالهواء كالذي يشرب من ماءِ الحياة في غُرَفٍ لِيَسقِيَ منها دم الشعيرات الدموية إلى الجهة المقابلة كلما إمتلأتْ غُرف الحويصلات الرئوية، كالرّضيع الذي يسحب حليب أمّه كلما إمتلئ ثديها.

»» “فقال لها المَلَك : لا تخافوا الضيعة، فإنّ ها هُنا بيتٌ للّه يبنيه هذا الغلام و أبوه، و كان البيت مرتفعًا من الأرض كالرّابية، تأتيه السُيول فتأخذ عن يمينه و عن شِماله” = قد يكون المعنى في إعجاز البناء العضلي للقلب النَّابض مدى الحياة بِأمرٍ من الدّماغ و المراكز العُليا العصبية الخاصة به، و هو عضو لا يُشبِهُه عضو آخر في كل الجسم بفِعل قوة الغذاء الهضمي الإبراهيمي و قوة الحركة الدورية الدموية الإسماعيلية، حيث يتمَوضَع في الصَّدر كمكان مرتفع و الذي تأتيه كل العروق الدموية بسيولها من يمين القلب و يساره.

»» “مرّت بهما رُفقةٌ من قبيلة جُرهُم اليمنية فنزلوا في أسفل مكة، فرأوا طائِراً، فقالوا إنه يدور حول الماء، فأقبلوا على هاجر عند الماء، و طلبوا منها النزول عندها، فقبِلت” = قد يكون المعنى في الأغذية التي يحتاجها القلب من الدم الآتي إلى يمين القلب حيث الأُذين الأيمن، أو بمعنى نزول الدم من جهة الأعلى حيث الرئتين أرض اليمن الرئوية مسقط رأس عذاب قوم هود بالرِّيح، إلى أسفل الرئتين حيث القلب المَكِّي ثم توجيهه مرّة أخرى إلى داخل الرئتين حيث جناحي جُزيئي الهواء الطائِر (O2)، الذي يدور داخلها إلى أعلى و أقصى نقطة و هي دوائر الحويصلات الرئوية حيث منابع خروج الماء الزمزمي الخاص بالدورة الدموية الحياتية و الحامل للأغذية الجُرهُمِيَة التي ستجتمع بالأغذية الإبراهيمية في الدورة الدموية الإسماعيلية ما دامت الحياة في كعبة القلب المكِّي.

»» “من مُختصر قصّة زواج النبي إسماعيل (ع س) بالأولى التي طلّقها بأمرٍ من أبيه إبراهيم (ع س) لأنها كانت تشتكي المعيشة و قسوتها ثم أبدلها في المعنى كما تُبَدَّلُ عتَبَةُ باب الدار بزوجة أخرى قَنوعة بالمعيشةِ التي كان فيها حسب قولها لحمٌ للأكل و ماءٌ للشُّرب، إذ لم يكن لديهِم آنَذاك في طعامِهِم حَبٌّ (كالقمح و الشعير….)….. = قد يكون المعنى بين القلب الأوّلي في المرحلة الخلوية، “حيث كان الجهاز القلبي الدوراني عبارة عن خلايا متخصصة داخل السائل الخلوي الجنيني الأمبريولوجي المجهري و الشّحيح من المكونات و الأشكال”، و القلب النهائي أو تلك المُضغة المعروفة لدى عامة الناس “بعضلتها اللّحمِية و مُحتواها الدَّموي السائل الغني بالمكونات الغذائية المتنوعة لإستمرار الحياة”، و هذا قد يكون له معنى في تغيير وظيفة عتبة باب القلب الأوّلِيْ المجهري التي أُزيلَتْ أو إنتهت عند تشكيل الجنين في الشهرين الأوليَين داخل الرّحِم، و تعويضها بِوظيفة عتبة باب القلب النهائي الثابتة إلى غاية توقُّفِه بموت الإنسان.

»» “و يوم أن إلتقى بوالِدِه قال له : إنّ الله أمرني أن أبني هَاهُنا بيتًا، و أشار إلى أكَمَةٍ مرتفعة على ما حولها، فَعِند ذلك رفعا القواعد من البيت، حيث كان إسماعيل (ع س) يأتي بالحجارة، و إبراهيم (ع س) يبني، حتى إذا إرتفع البناء وضع له حجارة فقام عليها (مقام إبراهيم)، و هما يبنيان و يدوران حول البيت و يَدْعُوان (ربنا تقبّل مِنَّا إنك أنت السَّميع العليم) = قد يكون المعنى في نقطة إلتقاء الغذاء الهضمي الإبراهيمي بشعيرات الدورة الدموية الإسماعيلية و بأمرٍ من المراكز العُليا الدماغية، بأن ينتقلاَ بعد إمتدادٍ طويلٍ إلى القلب الذي هو مركز إلتقاء مُجمَل كمية الدم كقمة البناء الهرمي المرتفع، حيث ترتفع منه (و ليس تحته) الأوعية الرئيسية للقلب بأسرار وظائفها كقواعِد للبيت القلبي المَكِّي، الذي هو من أصل بناءٍ جِدارٍ خلوي عضلي (العضلة الحمراء) كبناء جدار الأوعية الدموية (العضلة الملساء البيضاء) في شكلهما الدّائِري و المحيط بالقنوات الوِعائية و الحُجُرات القلبية، التي إرتفع بنائها بمساعدة السيالة العصبية لصخرة العقدة العصبية الجيبية الأُذينية التي حملت في ما بعد بصمة قدمي النبي إبراهيم (ع س) كالعقدة العصبية الثانية في القلب بفرعيها الأيمن و الأيسر لنقل السيالة إلى باقي البناء القلبي لكي يُكمل تقلصاته الإبراهيمية للحركة الإسماعيلية الدموية داخل القلب و خارجه.

»» ” المشهور عن الجمهور أنه كبش أبيض أعين (أي الذي عظم سواد عينه واتسع) أقرن (أي جمع بين شيئين أو عملين)، رآه مربوطا بِسمرة (أي الليل و سواده) في ثبير (و هو جبل بظاهر مكة على يمين الذاهب إلى عرفة، وقيل على يساره، وهو عدة جبال: ثبير الخضراء، وثبير الزنج، والأعرج، والأحدب، والنصع، وعيناء)…. قد رعى في الجنّة أربعين خريفا…. كان يرتع في الجنة حتى تشقق عنه ثبير، و كان عليه عِهنٌ أحمر(أي الصُّوف المصبوغ باللون الأحمر) ….. هبط عليه من ثبير كبش أعين أقرن له ثغاء (و ثُغَاءُ الشَّاةِ يعني صَوْتُهَا) فذبحه، و هو الكبش الذي قرّبه ابن آدم فتقبل منه، قيل أنه ذبحه بِمِنى (مِنى هي وادي تحيط به الجبال، تقع في شرق مكة، على الطريق بين مكة وجبل عرفة، و تعرف منى بأنها موضع أداء شعائر الحج و مبيت الحجاج في يوم التروية و يوم عيد الأضحى و أيام التشريق حيث أن فيها موقع رمي الجمرات والتي تتم بين شروق وغروب الشمس في تلك الأيام من الحج ويذبح فيها الهدي)، و أيضا بالمقام = قد يكون المعنى في بياض شفافية جزيئَيْ الأوكسجين المستديرين كالعينين في رمزهما الكيميائي (C-O-O) و المُتَّصِلين بجزيء الكربون الأسود المحترق في كلتا الرئتين الجبليتين و المنقسمتين إلى فصوص جبلية أصغر و متعددة بين جهتي ميلان كعبة القلب من اليمين و من اليسار، و أيضا بين عمل الشهيق و عمل الزّفير، مُنذُ المرحلة ما قبل الجنينية أي الخلوية المجهرية الخفية كاجنة الغيبية، و بداية بالمرحلة الجنينية عند نفخ الروح بعد الأربعين يوم من الحمل ليبدأ عمل التنفس بأنظمة جديدة و مختلفة عن الخلوية، و أيضا أن التنفس في المرحلة الجنينية كان بنظام موحّد خلوي دموي و عند الولادة إنشق جبل التنفس إلى جبلين إسفنجيين رئويين عليهما اللون الأحمر الزهري، و حين هبط فيهما كبش الأوكسجين، ذُبِح و فُصِل عن الكربون بين صوت الشهيق و صوت الزفير، و هو نفس جزيء الأوكسجين الذي نجده في أصل الخلية الأم عند الولادة أو في نظامها داخل أدق خلية قديمة في جسم الإنسان بمعنى التنفس الخلوي، و أن مكان ذبح الأوكسجين يقع في وادي الحويصلات الرئوية بين غروب الدّم الملوث و شروق الدّم الصّافي بفعل جمرات السيالة العصبية الكهربائية الحارقة للأوكسجين طاقةً و للكربون فضلاتٍ إنتقالا عبر المواضع الثلاث (جهة القصبات الهوائية، جهة الشعيرات الدموية و الجهة التي هي بينهما)، و بالتنفس الصحيح تكون الحياة كمن غُفِر له يوم عرفة عن جبل الرئة حيث يكون فيه عيد الأصِحَّاء بتروية الدّم بماء الرئتين كيوم التروية، حيث الحويصلات كأثر مقام الرئتين أو أثر قدمي مقام إبراهيم (ع س).

»» “قال الرسول (ص) لعثمان بن طلحة : إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت، فنسيت أن آمرك أن تُخمرهما فخمِرهما (مصدر خمَّرَ في الكيمياء و الصيدلة يعني نقع الأجزاء الدوائية التي يراد تقطيرها في الماء أو غيره لترسل قوتها فيما يقطر من ذلك الماء)، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي… فقال سفيان-لم يزل قرنا الكبش مُعلّقين في البيت حتى احترق البيت فاحترقا” = قد يكون المعنى في قرنَي فرعَي الشريان الرئوي الأيمن و الأيسر قبل دخولهما الرئتين اليُمنى و اليسرى حيث سيكون حتما تصفيته و إزالة كل الملوثات منه التي لا يجب أن تبقى في الدّم و إنتاج الماء المُقطّر للدّم النّقِي في حركة صلاة الدورة الدموية بين الصعود و النزول ليكون بالحركة إنتاج الطاقة الحرارية في بيت عضلة القلب التي يعلوها الإسفنجتين الرئويتين كالقرنين حيث يكون فيها حرق مكونات الدم بالأكسجين و طرح الكربون المحترق خارج الجسم.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي إسحاق (ع س) و هو الإبن الثاني و الأصغر للنبي إبراهيم (ع س) من زوجته الأولى سارة و قصتها مع العقم و الغيرة و حركتهم بين الدّماغ و باقي الأعضاء، حتى نسعى للإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني الغيرة و التكاثر في ذرية النبي إسحاق (ع س) و توريثهم الملك و النبوة، هي بنفس معاني الفعل و ردّة الفعل العصبي و الهرموني لكل أعضاء الجسم الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.