إكتشاف معاني لِقصّة صالح (ع س) في نظام الجهاز الهضمي الكبدي لجسم الإنسان.

أيمكن لِقوم ثمود الذين عقروا الناقة و عاقبهم الله بالصَّيْحَة و الرّجفة في زمن النبي صالح (ع س) أن يكون لهم نظام حياةٍ كالنظام الكبدي في جسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا تخيّل الإنسان المؤمن بأنَّ الله في نفسه و هو أعلم بها منه ألا يستطيع أن يفهم معاني “أن تعبُدَ الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”، و أنّ الإيمان بالغيب ( كالملائكة و الشياطين من عوالم الجن) قد يبدأ من إيمانك بما في داخل جسدك من عوالم متعدِّدة و مختلفة لا يعلم كُنهَهَا إلاَّ خالِقها اللَّهَ ربُّ العالمين، ليستطيع بذلك فهم معاني “لَخلقُ السمٰوات و الأرض أكبرُ مِن خلقِ النَّاس و لكنَّ أكثر النَّاس لا يعلمون” غافر (57)، و أنَّ الإيمان بأنبياء الله و رُسُلِه أجمعين هم في معاني خاتمهم محمد صلوات الله و سلامه عليه كالقلب في كل الجسد عضوا و روحا، ليستطيع بذلك أيضا فهم معاني “كُلُّكُم لآدم و آدم من تراب”، فكيف لي أن أتخيّل بأن معاني الإلٰه الواحد الأحد الله عزوجل و كل مخلوقاته في الكون بسماواته و أراضيه و النّاس أجمعين الذين هم منهم المصطفين من الأنبياء و الرُّسُل و الصالحين بأنهم كلهم قد يكونون في داخل هذا الجسد الذي يمتلكه الإنسان لمدّة محدودةٍ من الزمن؟ الجواب عن هذا السؤال هو واحدٌ لا ثانيَ له و لكنه متعدِّدٌ في أشكال الناس حسب عقلية كل إنسان، و هو الإمتحان على خطِّ الصراط المستقيم بحثا عن الحقيقة الإلٰهية في أنفسنا (جسدًا و روحًا) لِنفهم بذلك ما حدث و ما هو حادث و قد سيحدث في المستقبل إلى أن يترسّخ الإيمان الكُلِي بغيب الله و نثق بالخالق الذي ما خلق الإنسان و من معه إلاَّ للرحمات فهو الرحمٰن الرحيم الذي أراد لنا دخول جنَّته و نحن أصِحَّاء و نتِّقِي عذابات ناره بتفادي الأمراض الأبدية المزمنة إلى ما شاء الله من الزمن.

و في هذه المقالة البحثية، سنجعلها لقصة رسالة النبي صالح (ع س) و ما يقابلها في الجهاز الهضمي الكبدي، كمعاني الكبد الصلب كالصخرة و المرارة أو الحويصلة الصفراوية كالناقة العشراء التي تحمل في بطنها مولودها العصارة الصفراء و هي فيها ما يقابل معنى الرّضاعة كمُستحلَب الصفراء، و قوم ثمود أصحاب الحِجْر هم من أنواع الأغذية التي تنبت كالناس من الأرض، و هي في حالة الإسراف الهائج و المُفرِط قد تكون سببا في كفر أو مرض العضو و إستنزاف عصارته كماء الحياة الدموية للناقة الكبدية عندما يجِفُّ مائها الذي هو أصل عصارتها في ضِرعِها أو كَيسِها العضلي الذي لا يتقلص للإفراز إلا بأمرٍ من الدماغ السماوي الذهبي النوراني بنهاياته العصبية الكهربائية النارية، أو بإستأصالها جراحيًّا بعد فسادها كمن يعقِرها لتصبح حياة العضو في جحيمٍ كعاقِر الناقة (قُدار بن سالف بن جندع رجل من قبيلة ثمود، وهو من قاد الثموديين المشركين لذبح ناقة صالح كفراً بالله تعالى) و الذي وصفه الرسول (ص) بِأنه من أشقى الأشقِياء، و التسعة الرهط و هو معهم كعدد فصوص الكبد التسعة التي يسري منها وادي الصفراء كوادي الحِجر، و غيرها من المعاني التي سنذكرها في البحث، و على القارئ ان يجتهد و يتدبَّر في معاني الكلمات المختارة من قواميس اللغة العربية التي لم أتطرّق لشرحها لأنها ستتضح معانيها لو إجتهد القارئ في الفهم إشتراكاً في أجر التَّدبُر و تشجيعا له على البحث المفتوح للناس أجمعين عن ما لم نتوصّل إليه من معاني ربّانية من كنوز القرآن.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من إسم صالح :

صالح هو إسم علم مذكر، يصلح لتسمية المواليد من الذكور دون الإناث، يرجع إلى أصل عربي قديم، وهو إسم نبي الله صالح، الذي بعثه الله إلى قوم ثمود القبيلة العربية لدعوتهم لعبادة الله الواحد الأحد و قصته واردة في القرآن الكريم، و يعني الرّجل الجيِّد، أي المستقيم المعتدل الذي يلتزم بواجباته وحقوقه دون أن يُطلب منه ، و هو المسؤول و الجدير و المؤهل و الخليج ، جاء على وزن اسم الفاعل من الفعل صلح، خلاف الفاسد، الجدير، المؤهل، الخَليق.

-من كلمة ثمود :

قبيلة من العرب البائدة ، وهم قوم صالح (ع س) ثمد، الثَّمْدُ والثَّمَدُ أي الماء القليل الذي لا مادّة له، و القليل يبقى في الجَلَد، و الذي يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف، ثمد الماء أي قل، أو جعل له موضعا ليجتمع فيه، أو استخرجه من الأرض، ثمد المكان أي جعله كالحوض ليجتمع فيه الماء، ثمده أي أفنى ما عنده من مال أو نحوه، ثمد الناقة بالحلب أي أخذ لبنها كله، ثمد أي سمن، أثمد عينَه كحَّلها بالإِثْمد و هو حجر الكُحْل.

-من كلمة ناقة :

النَّاقَةُ : هي الأُنثى من الإِبل أي الجمال والنُّوق، لا واحد له من لفظه (مؤنث)، و جمع ناقة : ناق، نُوق، أنوق، أنؤق، أونق، أينُق، نِيَاق، ناقات، أنواق، أيانق، نياقات، و جمع إبل : آبالٌ، و الجَمَل والناقة بمنزلة الرجل والمرأَة، و أيضا ناقة أي «بثرة»، أي خراج، تخرج باليد، أو كواكب مصطفة بهيئة ناقة، و الجَمَلُ الحبْلُ الغليظُ، و الجَمَلُ سَمكةٌ بَحْرِيَّةٌ.

-من كلمة كبد :

كَبِد، كِبْد، جمع أكباد و كُبود، و هو أحد أعضاء الجهاز الهضميّ يقع في الجانب الأيمن من البطن تحت الحجاب الحاجز، ومن أبرز وظائفه إفراز الصفراء الهاضمة للدهون (يذكّر ويؤنّث)،غُدَّةٌ لَحْمِيَّةٌ سَوْدَاءُ، و الكَبِدُ أي وَسَطُ الشيء ومعظمُه، و فلانٌ تُضْرب إِليه أَكبادُ الإبل أي يُرْحَل إِليه في طلب العلم وغيره، فِي كَبِدِ السَّمَاءِ أي فِي وَسَطِهَا، أَصَابَ كَبِدَ الْحَقِيقَةِ أَيْ أَصَابَ صُلْبَهَا، أَوْلاَدُنَا أَكْباَدُنَا أي أَوْلاَدُنَا جُزْءٌ مِنَّا وَأَعَزُّ مَا نَمْلِكُ، وَ قول إِنَّمَا أَوْلاَدُنَا بَيْنَنَا أي أَكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ، و كَبِدُ الأَرض أي ما في معادنها من الذَّهب والفِضة ونحوِهما، و في الحديث الشريف: وَ تُلْقى الأَرضُ أَفلاذَ كبدها، و في حديث آخر: في كَبِدِ جَبَلٍ أَي في جَوْفِه من كَهْفٍ أَو شِعْبٍ، و في حديث موسى و الخضر، سلام الله على نبينا وعليهما: فوجدْتُه على كَبِدِ البحر أَي على أَوْسَطِ موضع من شاطئ، كَبَدْ : شدةُ خَلقٍ، و مشقَّة عظيمة، و مكابدة و عناء، أو الاستواء و الإعتدال و الإستقامة، و يقال: إنه خُلِق يعالج و يكابد أمر الدنيا و أمر الآخرة، و الكَبَد بالفتح و هي الشدّة و الضيق، أَو أَصاب أَكبادَهم، و ذلك أَشد ما يكون من البرد، لأَن الكَبِدَ مَعْدِنُ الحرارة والدم ولا يَخْلُص إِليها إِلا أَشدّ البرد.

الفص رقم 4  هو أصلٌ لفصين 4أ-4ب ليصبح المجموع 9 فصوص بعدد الرّهط الذين عقروا ناقة صالح (الحُوَيصِلة) حيث البصمة الحمراء التي تحت الصورة اليُمنى

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة صالح (ع س) مع نظام الجهاز الهضمي الكبدي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا……..هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا……” هود (61) = قد يكون معنى الأخ هو إزدواجية الوظيفة الإفرازية بالتعاكس على أساس حديث الرسول (ص) المؤمن مرآة أخيه أي هو صورة معاكسة للأصلية، بمعنى ما نجده من إفرازات هرمونية مزدوجة كالكبد (أي داخل العضو و خارجه) أو من إرتفاعٍ في تراكيز السوائل و ما يقابله بالتعاكس أي الإنخفاض في التراكيز كما في الجهاز ككل، إذ تكون رسالة الميزان بينهما هو معنى صلاح نظام السّوائل، و إختلال توازنها قد يعني الثمودية أي كُفر أو فساد نظام السّوائل، و هذا التوازن في المكونات الغذائية أصله من ما تُنبِتُهُ الأرض و هي سبب نمو و إنشاء جسم سليم و صحيح، و بها أيضا قد نفهم معنى الحاجة الماسّة إليها كالعبيد الذين هم في خدمة تلك الأرض للحياة من دون أمراض الجوع و الفقر والتي نجدها في معاني إفرازات الكبد لأجل تحليل المكونات الغذائية في مكان بين المعدة و الكبد و هو العفج أو الإثني عشر بين زيادة إفرازاته و نقصانها.

»» “وَ يَٰقَوْمِ هَٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ وَ لَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍۢ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ” هود (64) = الأكل هو بمعنى النظام الهضمي و النّاقة قد يكون معناها في الإفرازات الكبدية ( أي سائل العُصارة الصفراوية أو مستحلب الصفراء، sécretion biliaire) المُحلِّلَة للأغذية، تحت تحكُّم النظام العصبي الحسي  اللاإرادي، حتى لا يُصاب جسم الإنسان بسوء التغذية من تضرُّر النظام الهضمي الكبِدي.

»» ” فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍۢ  ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍۢ” هود (65) = إن نفاذ الإفرازات الكبدية الهاضمة قد يُدْخِل العضو في الإنهيار و المرض بسرعة زمنية سريعة جدًّا تمُرُّ على مراحل ثلاث (البدائية، الوسطى، النهائية) و في ثلاث مستويات (داخل خلايا عضو الإفرازي و خارجه و ما بينهما) او فوق الكبد (sus-hépatique)، في الكبد (hépatique)، تحت الكبد (sous-hépatique).

»» “وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ” هود (67) = قد يكون من معاني الصيحة هو إرتفاع الصوت المؤذي و لكن في النظام الهضمي و خصوصا في أوعية الدم الرئيسية للكبد فالمعنى هو إرتفاع في الضغط الدموي الكبِدِي (HTP hypertenssion portale) و الذي قد يكون قاتلا إلى أقصى حدوده و بالتدقيق عند الصباح و على فراش النوم حيث تكون القِوَى الجسدية في أدنى مستوياتها بعد نومٍ عميق في الليل للوظائف النهارية أو الساعة البيولوجية و يكون التدمير الضَّاغِط لأعضاء الجسم حتمي من دون القدرة على الحركة.

»» “وَٱذْكُرُوٓاْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍۢ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” الأعراف (74) = قد يكون معنى التقارُب القصصي بين قوم عاد و ثمود هو التقارب التشريحي بين الرّئة (لِعادٍ قوم هود) و الكبد (لثمود قوم صالح) و الفصل بينهما هو بواسطة العضلة المُسطحة للحِجاب الحاجز (diaphragme)، و قد نلاحظ بأن الأغذية في الجهاز الهضمي تنتقل بفوائدها بين سهولة الحركة في الفراغ للأعضاء المُجَوَّفَة (المرىء، المعدة، الأمعاء)، و الفصوص المنحوتة و الممتلئة للأعضاء الصّلبة (الكبد، البنكرياس)، و إذا تدهور التوازن فيهما قد يحصُل الفساد في النظام الهضمي بمكوناته الغذائية الترابية بأكمله.

»» “قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ، قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ، فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ” الأعراف (75، 76، 77) = بين المعدة و الكبد قد نجد من الجهة العُلوية للحجاب الحاجز ما يشبه الإستعلاء و الإستكبار في كمية الأغذية أو اللُّقيمات الغذائية المتنوعة و خصوصا عند الإسراف في الطعام، و ما يشبه المستضعفين في الكمية و الشكل المجهري للإفرازات الهرمونية الغُددية و الكبِدِيّة المُحلِلَة لِمَا يجب هضمه من الأغذية بأمرٍ من الرِّسالة الهرمونية الدِّماغية من الجهة السُّفلية للحجاب الحاجز أي على طول الجهاز الهضمي، و الذي قد يستنزف أو يقتل رسالة إفرازاته الهرمونية بالإسراف في الأكل و الشُّرب فلذا يجب العمل بقول الله عزوجل (و كلوا و اشربوا و لا تُسرفوا).

»» “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ” النمل (45)،…… من التفسير الميسّر و جدنا أنه لمّا أتاهم صالحٌ داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده صار قومه فريقين: أحدهما مؤمن به، والآخر كافر بدعوته، وكل منهم يزعم أن الحق معه = قد يكون معنى الفريقين المتخاصمين في نِّظام الرِّسالة الهضمية هو عدم التوازن الذي جعل هناك نوعين من الإفساد بالتنافس و هما الإفرازات الزائدة عن حدِّها (مثل الذي لا يصوم و يُسرِف في الطعام) و الإفرازات الناقصة عن حدِّها الطبيعي (مثل الذي يصوم و لا يفطر)، و المَثلَيْن منبوذين في الإسلام من دون إفراطٍ و لا تفريط، أو للنظامين المتعاكسين للكبد و هما الفوق كبدي دخولا و التحت كبِدِي خروجا.

»» “وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍۢ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ” النمل (48)، ….. و من التفسير المُيَسّر وجدنا أنه كان في مدينة صالح و هي “الحِجْر” الواقعة في شمال غرب جزيرة العرب- تسعة رجال، شأنهم الإفساد في الأرض، الذي لا يخالطه شيء من الصلاح = قد يكون المعنى هو في الفصوص التسعة للكبد و كلها لها نظام إفرازي لتحليل و تغيير نوعية الأغذية كيميائيا (للدهون و للسكريات) كمن يُفسِد في شكلها، و أما موضع الكبد أسفل الحجاب الحاجز و في يمين أعلى البطن تقابله شَمالا الرئة و يصبح اليمين بمعنى المنطقة الغربية لنفس العضوين، حتى نفهم بعدها بأن جزيرة العرب الصحراوية من مقالة قصة هود “ع س” هي في منطقة الرئة و مركزها مكة مع الكعبة هو القلب كما في المقالة بين الكعبة و القلب، و أما مدينة النبي صالح حيث وادي الحِِجر قد يكون له معنى من الأوعية الدموية الرئيسية لفصوص الكبد مثل الوريد البابي (veine porte)، و بمعنى إمكانية تواجد الأحجار الرُّسوبية مما قد يُحدِث إنسدادًا للحركة الدموية التي قد تنعكس و ترفع من مستوى ضغطها الدموي و المكونات السامة الموجّهة للطرح كفضلات.

»» “وَ مَكَرُواْ مَكْرًا وَ مَكَرْنَا مَكْرًا وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ، فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَٰهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ، فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةًۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ” النمل (50، 51، 52) = فالمعنى واضح جدًا و هو ما بين ما يأتي به الإنسان من أطعمة غير صِحِّيَة و بإسراف للإفساد و التغيير في خلقِ الله المجهري للجسم، إذ جعل الله له نظامٌ جِدُّ دقيق قد تكون ردّة فعله أعنف من داخل أحشائه و أعضائه و هو لا يشعر بأي شيء حتى يأخذه الله بما لا يعلم من عواقِب ما أفسدت يداه و إستنفذت كل مخزون الإفرازات الخاصة بنظام توازنها و لا يعرف قيمتها إلا الطبيب صاحب التشخيص و ذلك عن طريق العديد من أنواع التحليلات المتنوعة.

»» “وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّواْ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ” فصلت (17) = و أمَّا الفائِض من المكونات الغذائية الغير مرغوب فيها داخل الجسم ذهبت بأمر من الصعقة الكهربائية للسيالة العصبية الآتية من الدّماغ إلى المستقبلات الحسية للكبد لطرحها كفضلات، أو المعنى قد يكون بالعكس أي عندما يطغى الإسراف في مكونات الطعام داخل الأوعية الدموية للكبد فقد يحدث ما لا يُحمَدُ عُقباه و هي صعقة دماغية بمعنى السكتة أو الجلطة الدماغية الكبدية (encéphalopathie hépatique).

»» “فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَٰعِقَةً مِّثْلَ صَٰعِقَةِ عَادٍۢ وَثَمُودَ” فصلت (13) = الخروج عن نظام التوازن الكبدي قد ينتج إستجابة دماغية حادّة مثل ما قد يحدث للرئة من نقص في الأكسجين و إختناق بالدماغ لينتج منها السكتة الدماغية الحادّة (AVC).

»» “كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ (23)، ….. إنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ” القمر (31) = إنَّ رسالة الإفرازات الكبدية متعددة و كثيرة لأهمية دور الكبد في كل جسم الإنسان، و عنادُ المُسرِفِ في الأكل جعل دماغه يفقد السيطرة على الفائض برفع ضغطه الدموي المشحون بالسُّموم لترتدّ إليه نتائج الإنتشار العشوائي للسموم. 

»» “فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا” الشمس (14) = قد يكون معنى دمدم هو الفائض من العصارة الصفراوية التي تنتقل إلى قنوات الدّم بسبب الإسراف لتحدث الضرر بإرتفاع الضغط الدمويا لكبدي و الدماغي بأضعاف و بقيمة أكبر.

»» “قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍۢ مَّعْلُومٍۢ” الشعراء (155) = أن للكبد جهتين يأتي منهما الماء : الأولى عن طريق الفم و ذلك بِشرب الماء ليأتي دور مصدر الماء الثاني من الدورة الدموية من جهة الكبد بمقاييس التوازن الوظيفي في الكمية و المدّة الزمنية للنظام الغذائي.

»» “فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِى دَارِهِمْ جَٰثِمِينَ” الأعراف (78)، …..من التفسير المُيَسَّر أي فأخذَت الذين كفروا الزلزلةُ الشديدة التي خلعت قلوبهم، فأصبحوا في بلدهم هالكين، لاصقين بالأرض على رُكَبهم ووجوههم، لم يُفْلِت منهم أحد) = قد يكون المعنى خاص بالتأثير على الجانب العصبي الحركي بسبب إنخفاض في نسبة السكر  التي تجعل مراكز الدماغ تفقد السيطرة نهائِيا على الوظائف الأساسية لكل جسم الإنسان لتثبته على الأرض مشلولا.

»» “وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَٰبُ ٱلْحِجْرِ ٱلْمُرْسَلِينَ” الحجر (80)، ……من التفسير الميسّر نجد: ولقد كذَّب سكان “وادي الحِجْر” صالحًا عليه السلام، وهم ثمود فكانوا بذلك مكذبين لكل المرسلين؛ لأن من كذَّب نبيًا فقد كذَّب الأنبياء كلهم؛ لأنهم على دين واحد = و أن الجسم بكل أعضائه يعمل ككتلة واحدا عن طريق أودية العروق الدموية المنتشرة في أنحاء الجسم، و أن إصابة عضو واحد فقط كالكبد قد يتسبب في موت كل الجسد.

»» “وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ (82)، فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ” الحجر (83) = فإرتفاع الضغط الدموي الكبدي قد يكون في شكله الظاهري كبد سليم و أما الوظيفة الكبدية فقد تتوقف فجأةٌ بأمرٍ من الدماغ.

»» “وَزُرُوعٍۢ وَنَخْلٍۢ طَلْعُهَا هَضِيمٌ” الشعراء (148)
وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ (151)، ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (152)….. قالوا إنما أنت من المسحرين”الشعراء (153) = فالمكونات الغذائية و المجهرية بالحجم الصغير جدا كذرّات طلع النخيل، مع تأكيد الله عزوجل بأن قصة ثمود قوم صالح (ع س) هي في المعاني الجهاز الهضمي من كلمة هضيم، ثم الدليل الثاني ذِكره عزوجل للمسرفين الذين نهانى عنهم أن نكون منهم في آية أخرى (و كلوا و اشربوا و لا تُسرفوا….)، الذين إذا أسرفوا في الأكل و الشُّرب بأيديهم سيصبحون من المفسدين في آية أخرى (كَثُرَ الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس)، و ان أصل الإصلاح هو في الدماغ حيث إذا فسد او سُحِرَ أصبح الجهاز الهضمي الكبدي من المرضى الذين لا يُشفون إلا بإعادة تنظيم وظائف الدماغ.

»» “و قال موسى ….. أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍۢ وَعَادٍۢ وَثَمُودَ ۛ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيْدِيَهُمْ فِىٓ أَفْوَٰهِهِمْ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِى شَكٍّۢ مِّمَّا تَدْعُونَنَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍۢ” إبراهيم(9) = هنا قد نفهم الربط بين رسالة موسى و رسالة أنبياء الأقوام الأخرى و هذا كما ذكرنا بأن معنى الأيدي هي للإحساس العصبي السطحي و كذلك في معنى موسى ( ع س) كما في مقالة الدماغ و قبة الصخرة من حادثة المعراج للرسول (ص) ، ثم علاقة الدماغ الموسوي العصبي مع الكلية لقوم نوح (ع س)، و مع الرئة لقوم عاد (هود “ع س”)، و مع الكبد لقوم ثمود (صالح)، و كذلك مع كل أعضاء الجسم الذين من بعدهم و لا يعلم أسرارهم إلا الله (و ما أوتيتم من العلم إلا قليلا)، فما يبقى للظالمين إلاّ الشكوك، و انّ معنى الأفواه هو في فتحات القنوات الإفرازية التي تُفتح و تُغلق بِفِعلِ الأيادي او النهايات الحسية و الحركية العصبية لذلك العضو.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “من كتاب ابن كثير لقصص الأنبياء: أنَّ أشراف قوم ثمود وافقوا على أن تبقى الناقة بين أظهُرِهِم، ترعى حيث شاءت من أرضهم، و ترد الماء يوما بعد يوم، و كانت إذا وردت الماء تشرب ماء البئر يومها ذلك، و كانوا يرفعون حاجتهم من الماء في يومهم لغدِهِم، إذْ كانوا يشربون من لبنها كفايتهم، فلمّا طال عليهم الحال هذا اجتمع ملؤهم، و اتفق رأيهم على أن يعقروا هذه الناقة، ليستريحوا منها و يتوفر عليهم ماؤهم” = إن الكبد على إتصال دائم بصفحة الظهر و وظيفته هي نفسها عند كل الناس على شكل خزّان للطاقة و محلل للمواد الكيميائية و مصفات للمواد السّامة التي تدخل الجسم، إفرازاتها المحلِّلَة على موعِدٍ دائم مع الأطعمة التي تدخل الجهاز الهضمي لتوازنها في منطقة فتحة قناة الصفراء بالعفج او الإثنى عشر التي تفرز منه بما يُسَمّى مُستَحلب الصفراء و إستعمالها لطاقة الجسم بعد ذلك، و التي قد يكون الإسراف فيها مُظِرٌّ بالحويصلة الصفراوية خزّان المادة الصفراء (حمض الصفراء) بترسُّباتها الحَجَرِيّة و التي قد تقضي على وظيفتها كخازِنة نهائِيًا أو يكون بسببها الموت بعد إنسداد قناتها الرئيسية كموت ناقة صالح(ع س).

»» “الذي تولى قتل ناقة صالح هو رئيس قوم ثمود قُدار بن سالف بن جُنْدَعْ (و الجُنْدُعَة، كقُنْفُذَة: نُفَّاخَةٌ تَرْتَفِعُ فَوْقَ الماءِ من المَطَرِ، جَنَادِعُ الخَمْرِ: ما تَرَاءَى مِنْهَا عِنْدَ المَزْجِ: و هي نفس معاني الحويصلة الصفراء المُنتفخة بعُصارتها الحِمضِية السائلة و المتخمِرة لهضم الأطعمة)، و كان أحمر أزرق أصهب (الأصهب هو ذو اللون الأَصفر الضارب إلى شيءٍ من الحمرة والبياض) و يُقال أنه وَلَدُ زانية، وُلِدَ على فراش سالِف، و هو ابن رجل إسمه صيبان” = إن الخلايا الكبدية بإفرازاتها المُحلِّلة كمادة الصفراء و هي قابلة للتجديد بالإنتاج الدّوري من دون وجود زوج آخر للكبد كالكليتين أو الرئتين، و فيها من القنوات كالحمراء الشريانية للدّم النَّقِي و الزرقاء الوريدية للدّم الملوّث و الصفراء أو الصهباء للعُصارة الصفراوية.

»» “أنَّ امرأتين من ثمود، إحداهن فارقت زوجها، فدَعَتْ ابن عمها لنفسها إن هو عقر الناقة، و المرأة الثانية عجوز كافرة كنيتها أمُّ غَنَمة و اِسمها عُنَيزَة بنت غُنْم، كان لها أربعة بنات من زوجها ذُؤاب، و عرضتهم على قِدار بن سالِف، إنْ هو عقر النّاقة فله أيُّ البنات شاء، فانتدب هذان الشّابّان لعقرها، و استجاب لهما سبعةٌ آخرون فصارو تسعة، فانطلقوا يرصدون الناقة، فلمّا صدرت من وردها، كَمَنَ لها مِصدَع فرماها بِسهمٍ فانتظم ساقُها…. فشَدَّ قِدار بن سالِف بالسيف فكشف عن عرقوبها فخَرَّتْ ساقطة على الأرض، و رَغَتْ رُغاة واحدة عظيمة تُحَذِّر ولدها، ثمّ طعن في لبّتها فنحرها، و انطلق سَقْبها أي فصيلها فصعد جبلا منيعا و رغا ثلاثاً، و قيل أنه قال: يا رب أين أمِّي؟ ثمّ دخل في صخرة فغاب فيها، و يُقال بل إتّبعوه فعقروه أيضا” = للكبد فصّين أساسيين : -فصٌّ أيمن أين نجد من تحته الحويصلة الصفراوية و هو كيس عضلي تتجمع فيه العصارة الصفراوية و هي إنزيم يفرزه الكبد لونها أصفر مخضر، وطعمها مر، ويشكل الماء 90% من مكوناتها، ولها دور مهم في عملية الهضم وامتصاص الغذاء و هي كالناقة الحلوب التي بها مستحلب الصفراء و قد تموت بظُلم الإسراف في الأكل و تُستَأصَل جراحيًّا كعقر للناقة و تترك بعدها عذابات عُسر الهضم و أمراض الجهاز الهضمي و غيرها من الأمراض الهرمونية كالسّكري أو سرطان الكبد…. ، -و فصٌّّ أيسر يمتد إلى غاية وسط أعلى البطن، و مجموع فصوصهما الفرعية هي ثمانية فصوص (4×2) و الفص الرابع الوسط للكبد أو بمعنى آخر أي سبعة (7) فصوص مع فصٍّ أوسط ينقسم بدوره إلى فصين فرعيين (4أ، 4ب) ليُصبح مجموع الفصوص في التشريح الكبدي هو تسعة (9) فصوص و هم كالتسعة الرهط الذين عقروا أي أسالوا ماء حياة العُصارة الصفراوية و هي كناقة الكبد التي تخرج ظاهرةً من صخرة الكبد الصلب و عُصارتها هي معنى لِفطيهما الرضيع من مائها و مستحلبها الصفراوي الذي له مجرى سَهمِي مستقيمٌ و مُتّجِهٌ خارج الكبد نحو العفج أو الإثني عشر و مدخل الأمعاء حيث فتحة القناة الرئيسية (canal cholédoque)، و السائل الأصفر يخرج من الحويصلة الخازنة له بتقلصها حسب الطلب كصياح الناقة على ولدها عند عقرِها أي عصرها، و ذلك السائل سيرجع بأمر الصعود إلى صخرة الكبد طلباً او هرباً من أن يقتل أي يُفرز إسرافاً لأجل توقيف مصدر الإفراز الكبدي من المصنع الخلوي و ذلك إنتقالا عبر ثلاثة مستويات (خارج الخلايا، داخل الخلايا، بين الخلايا) كصياح الفطيم الرضيع على أمه الخلية الكبدية التي هي في أصل الصخرة الجبلية الكبدية، و التي قد يُقتل بداخلها أيضا أين بجفاف الخلايا الكبدية و فساد الكبد بالتليفات و التصلبات الخلوية في شكلها النهائي السرطاني و موتها مما قد يكون الموت الحتمي بعد عذاب من الآلام الثمودية.

»» “قال (ص) لِعلي (ر ع) : ألا أُحدثك بأشقى النّاس؟ قال بلى، قال رجلان، أحدهما أُحَيْمِرُ ثمود الذي عقر النّاقة، و الذي يضربك يا علي على هذا (يعني قرنه أي على رأسه) حتّى تبتلّ منه هذه ( يعني لحيته)” = و قد يكون المعنى هو في الضربة الحادة للضغط الدموي الدماغي في شرايينه الحاملة للدم الأحمر النقي حيث قرني الدّماغ لُيحدث بما يسمى بالسكتة الدماغية النزيفية (AVC hémorragique) و التي يكون فيها ظاهر الشلل العام و بعده الموت بتوقف عمل كل الجهاز العصبي السطحي المتشَعِّب كشعر اللِّحية.

»» “أنّ الله تعالى أرسل على النَّفَرْ الذين قصدوا قتل صالح (ع س) حِجارةً رَضَخَتهم سلفًا و تعجيلا قبل قومهم و أصبحت ثمود يوم الخميس و هو أول أيام تأجيل العذاب الثلاثة : اليوم الأول أصبحت وجوههم مُصْفَرَّة، اليوم الثاني الجمعة وجوههم مُحْمَرَّة، اليوم الثالث السبت وجوههم مُسْوَدَّة، و في صبيحة الأحد تحنّطوا و تأهبوا و قعدوا ينتظرون ماذا يحِلُّ بهم، فلمّا أشرقت الشمس جاءتهم صَيْحَةٌ من السّماء من فوقهم، و رَجْفَةٌ من أسفل منهم، ففاضت الأرواح و زهقت النفوس، و سكنت الحركات، و خشعت الأصوات، فأصبحوا في دارهم جاثمين، و لم يبقى منهم أحدٌ إلاّ جارية كانت مُقْعَدة و اسمها كَلْبة بنت السَّلْق و يقال لها الذريعة و كانت شديدة الكُفر و العداوة لصالح (ع س)، فلمّا رأت العذاب أطلقَتْ رجليها، فقامت تسعى كأسرع شيء، فأتَتْ حَيًٌا من العرب فأخبرتهم بما رأت و ما حلَّ بقومهم و استسقتهم ماء، فلمَّا شَرِبَتْ ماتت” = قد يكون المعنى في تشكيل أحجار ترسُّبِية مع عواقب التَّيار العكسي لإنسِداد القناة الرئيسية حيث نجد من إرتداد العصارة الصفراوية ظهور اللون الأصفر على وجه المريض كبداية للأعراض، و من جهة أخرى إزدياد الضغط على القنوات يجعل الدّم يرتد عكس تيَّاره بالأوعية الدموية حيث يرتفع ضغط الدم بها ليصبح اللون الأحمر الدموي غالبا على وجه المريض، و أما في الحالات المعقدة و النهائية كالتليف أو التصلب الكبدي أو سرطان الكبد يكون فيها كل الدّم مختنق بالضغط الملوّث بثاني أكسيد الكربون ليصبح لون الوجه يميل إلى السّواد لتأتي المرحلة الفاصلة التي تكون بأمرٍ من الدِّماغ السماوي بسيالته الكهربائية المُشرِقة داخل ظلام الموت بعد إرتفاعٍ حاد في ضغط الدموي للدماغ كالصيحة من الأعلى و يليها الشلل و التوقف عن الحركة و الثبوت في الأرض كالرجفة و الزلزلة من الأسفل، دون أن ننسى أثر تلك المادة البروتينية التي تسمى بمصل الدم الأبيض و هي تلك المرأة التي نُسَمِّيها بالألبومين (albumine) حيث يكتمل معناها في شكل الإنتفاخات الظاهرة على سطح البطن في مرحلة الموت السريري قبل الموت العضوي النهائي و هذا ما نسميه بالإستسقاء و هو في حركة و خروج سوائل الجسم إلى ما تحت الجلد في الأماكن المنحدرة و المجاورة للبطن و الأطراف ، و هي كلها مراحل على مستويات زمنية مختلفة كأيام الأسبوع المذكورة في القصة بأسرارها العجيبة من علمِ الله.

»» “لمّا مَرَّ رسول الله محمد (ص) بالحِجْر قال : لا تسألوا الآيات فقد سألها قوم صالح، فكانت (يعني الناقة) تَرِدُ (أي تأتي) من هذا الفجّ و تصدر (أي تذهب) من هذا الفجّ، فعَتَوا عن أمر ربهم فعقروها، و كانت تشرب ماءهم يومًا و يشربون لَبَنَهَا يومًا، فعقروها فأخذتهم صَيْحَةٌ أهْمَدَ الله بها مِن تحت أديم السماء منهم إلاّ رجلاً واحدا كان في حرم الله، فقالوا من هو يا رسول الله، فقال هو أبو رِغال (معنى إسم رِغال : الرضاعة، من الفعل رغلَ الولدُ أمَّه: رضعها، من يغتنم كلَّ شيء و يأكله، الخطأ، الضلال، ولعله جمع رَغول وهو البهيمة يرضع أمَّه)، فلمّا خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه” = و قد يكون هذا معنى لحمض العُصارة الصفراوية المدفون داخل الحويصلة او داخل الخلايا الكبدية كحرمٍ حامي لها من الموت أو جفافها و نفاذ ما يرضعه منها، دون أن ننسى مجرى الدّم المُجاور لها في حركتها كمرور المعنى المحمدي القلبي بنبضات الدورة الدموية بجوارها حتى نفهم لماذا نجد في كل القصص المعنى المحمدي فيها كالدورة الدموية القلبية التي نجدها برسالتها تحوم كل بقاع أرض و سمار جسم الإنسان كالسيرة المحمدية الحية بنبضات الإيمان.

»» “و من حديثٍ آخر قال : أنَّ الرسول (ص) مَرَّ بِقبر أبي رِغال ……. و دُفِنَ معه غُصنٌ من ذهب، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم (أي بالنبش على القبر)، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغُصن” = قد يكون المعنى هو في بريق اللون الأصفر المُذَهَّبْ للعصارة التي تُعصر بأمرٍ من النهايات العصبية ذات التيار الكهربائي المُشِع كبريق الذهب من الدماغ بطاقته الشمسية النورانية التي تنفذ إليه كالسِّهام من نهايتي العصبين البصريين إلى غاية تنفيذ الأمر بالهضم.

»» “لمَّا مَرَّ النبي (ص) بوادي عَسَفان حين حج قال : يا أبا بكر أيُّ وادٍ هذا؟ قال وادي عسفان، قال : لقد مرَّ به هود و صالح (و في حديث آخر نوح و هود و إبراهيم) “ع س” على بكراتٍ حُمْر خُطمُها اللِّيف، و أُزُرُهم العباء، و أرْدِؤَتِهِم النِّمار يُلبُّون يحجُّون البيت العتيق” = قد يكون معنى هذا الوادي مع الصفات الجميلة لزينة الأنبياء المذكورون (هود الرئوي، صالح الكبدي، نوح الكلوي و إبراهيم الهضمي المَعِدي الذي سنذكره بإذن الله في المقالة القدمة) و هم في المكونات الرَّاقية للشريان البابي الرئيسي الذي يجمع شرايين الأعضاء التي من حوله ليجه بكل خيرات نور القلب المحمدي إلى كل عوالم جسم الإنسان كرسالة التوحيد الإلٰهي العامة.

و الله أعلى و أعلم و الحمد لله رب العالمين.

و لنا بإذن الله خاطرة مشتركة مع قصة يوم مرور النبي (ص) بِواد الحِجر من أرض ثمود عام تبوك.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي إبراهيم (ع س) مع الملك الطاغية النمرود و ما علاقته بالجهاز الهضمي المَعِدِي حتى نسعى للإجابة على سؤالنا : هل يمكن لسيرة النبي إبراهيم (ع س) و معجزة النار الباردة و غيرها و موت النمرود، أن تكون بنفس المعاني في عالم النظام المَعِدِي و المهم في التغذية الصِّحِية للإنسان؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.