إكتشاف معاني لِقصّة هود (ع س) في نظام الجهاز الرئوي لجسم الإنسان.

أيمكن لِقوم عاد الذين عاقبهم الله بالريح في زمن النبي هود (ع س) أن يكون لهم نظام حياة كنظام الرئتين في جسم الإنسان الترابي البشري؟

إنّ ما هو عجيب في هذه القصة هو سرّ البشر العماليق الذين خَلَّفوا ورآئهم بيوتا ضخمة و منحوتة في الصُّخور و الجِبال، فهل كانوا يعيشون حقا على هذه الأرض؟ و إن كانوا كذلك فلماذا إنقرضوا أو أين هي رُفاتهم؟ و إن كانت موجودة فهل هي حقيقية أم لا؟ فالكثير من أجزاء تاريخ الحضارات و الأقوام الغابرة بقيت قصصهم و كأنها ضربٌ من الأساطير الخيالية، و لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها بين كل هذه الأسئلة هو ما نجده من معلومات في معاني القصص من القرآن الكريم. فالدّلائل الملموسة لإثبات كل ما سنجده من القرآن هو تكملة ما يجده الباحثون من معالم تاريخية قديمة بمعالم طبية حديثة في تلك القطع الأثرية و العظمية الخاصة بالعماليق إن وُجِدت، و حتى نحاول في بحثنا المتواضع هذا أن نربط بين معاني قصة نوح (ع س) و الخاصة بتصفية السوائل في جسم الإنسان من السموم الثقيلة كالأملاح و المعادن في الجهاز الكلوي مقابل ما سنقدمه في هذه المقالة من معاني تصفية السوائل في جسم الإنسان من السموم الخفيفة كالغازات القاتلة في الجهاز الرئوي، لنفهم بعدها ما هو العامل المشترك بين الجهاز الكلوي للإفرازات السُّفلية و التنفسي للإفرازات العلوية أي بين المواد الكيميائية الرّاكِدة و الغازات الطيّارة في سوائل الجسم و بين النظامين كما بين السماء الهوائية الغازية و الأرض الترابية الكيميائية، لنقول في الأخير بأن قصة نوح (ع س) “نون، واو، حاء” و قصة هود (ع س) “هاء، واو، دال” كما أنهما يشتركان في نفس العدد ثلاثة للأحرف الإسمية فهما أيضا على ترابطٍ وثيقٍ في الزّمان (بين الماضي و الحاضر) و المكان (بين الجزيرة العربية و أرض الرافدين) و التاريخ (بين القديم و الحديث)، لنفهم أيضا الترابط الطبي بينهما في الشكل (بين زوج الرئتين و زوج الكليتين) و في الوظيفة (بين السائل البولي الكيميائي و السائل الدموي الغازي).

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من إسم هود :

هو إسم علم أصله عربي مذكر موضوع، و لا توجد أي علاقة للإسم بإسم اليهود، و هو نبي أرسله الله إلى قوم عاد بمدينة إِرَمْ ذات العِماد، هو هود بن عبد الله حفيد نوح من نسل اِبنه الأكبر سام، و ذُكِر في القرآن الكريم مرّاتٍ عديدة و خصّه الله عزوجل بسورة بأكملها في القرآن و هي سورة هود، و معنى الإسم هو توبة و رجوع إلى الحق، و هاد الرجل هودا أي إذا رجع.

-من كلمة عماليق :

عِملاَق أي ما يفوق بني جنسِه في الطُّول أو الضَّخامة أو في حقلٍ من العلم والأدب وغيرهما، و العماليق هم قوم سكنوا فلسطين قديمًا، و العمالقةُ هم قومٌ من وَلَدِ عِمْليقَ أَو عِملاقَ بن لاَوَذَ بن إِرَمَ بن سام بن نوحٍ، و رَجُلٌ عِمْلاَقٌ أي طَوِيلُ الْقَامَةِ ضَخْمُ الْجُثَّةِ، عَمْلَقَ الماءُ أي قلّ، و عَمْلَقَ الماءُ في الحوض أي اختلط وخَثُرَ.

-من كلمة رِئَة :

جمعها رئات ، و رِئُون، و هو عضو للتَّنَفُس وهما رئتان رئة يُمنى ورئة يُسرى، للإنسان والحيوان، تقعان في التجويف الصدريّ، لهما شكل مثلثي هرمي كالخيمة أو كالجبل، تتّصفان بالمرونة الإسفنجية، تمتصان الأكسجين من هواء الشهيق وتُخرجان ثاني أكسيد الكربون مع هواء الزفير.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة هود (ع س) مع نظام الغازات كالجهاز التنفسي من القصص القرآني :

شكلٌ لِخَيْمَة الرئة بأعمدتها كأنه بناء عاد إرم ذات العماد

-من القرآن الكريم :

»» “إِنْ نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍۢ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓاْ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ” هود (54)، أي ما نقول إلا أن بعض آلهتنا أصابك بجنون بسبب نهيك عن عبادتها = الجنون هو غياب العقل و الإحساس الإنساني و بمعنى ما قد يكون له علاقة بالجهاز العصبي الحسي أي بالسيالة العصبية الخاصة بالرئتين لتنظيم وظيفتها التنفسية بين الشهيق و الزفير.

»» “وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ” الشعراء (129)، أتبنون بكل مكان مرتفع بناء عاليًا تشرفون منه ……. وتتخذون قصورًا منيعة وحصونًا مشيَّدة، كأنكم تخلدون في الدنيا ولا تموتون، و قيل هي القصور، و أيضا بروج الحَمام، و مآخِذ الماء = فالرئتين أيضا هي عضو شكله طولي إلى الأعلى كالجبال أو الأهرامات أو الخيام التي ترتكز على أعمدة القصبات الهوائية بنفس معاني مواصفات مدينة إرم (أو ما تسمى بالمدينة الضائعة عُبَارْ التي وجدت مؤخرا بالجزيرة العربية في صحراء الربع الخالي التي ذُكِرت في القرآن بإسم الأحقاف أي الجبال الرّملية) و نجد من الرئتين معنى الحياة الخالدة إن وُجِدَ الهواء (الأكسجين O2) في الحويصلات الحاوية للماء (H2O) و كأنها أجنحتَيْ حمامة لتطير في أعالي السماء، و إن إنقطع عنها الهواء فسيكون فيها معاني الموت الحتمي و السريع جِدًّا، و أن من حديث الرسول “ص” (ما السماء الأولى بالنسبة للثانية كحلقة في فلاةٍ أو كحبة رمل في صحراء…..) قد نفهم معاني الحلقة التي هي في الصحراء كحلقةِ شكل الحرف (O) للأكسجين في صحراء الرئتين و التي لا نجد فيها إلا الهواء و ذَرَّات الغُبَار الصغيرة كذرات الرمل على وزن إسم المدينة الضَّائِعة “عُبَارْ” و حرارة الصحراء المُحرِقة في معاني الكربون (C) الفحمي أو الغاز المحترق في صحراء الرئتين.

»» “إرم ذات العماد” الفجر (7)، إنهم كانوا يسكنون الأعمدة التي تحمل الخِيَام = و هذا يشبه معنى القصبات الهوائية التي تحمل خيمة الإسفنجة الرئوية كالأعمدة (و من أراد أن يجتهد في البحث و التَّدبُر القرآني معنا فإنه سيجد كل مواصفات الأعمدة التاريخية تنطبق في معانيها مع غضاريف القصبات الهوائية الرئوية التي ذكرناها في بحث الروضة الشريفة و المسجد النبوي و أعمدته العجيبة و الرّائعة) “فسبحان الله أحسن الخالقين، و الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض و لا في السماء إنْ كان من الماضي أو الحاضر أو المستقبل فهو علاَّم الغيوب “

»» “فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ” الأحقاف(24) = و هي كالشهيق المملوء بالغبار و يكون بارداً عند دخوله الرئتين ليتشكل الماء من الأكسجين الداخل و القابل للإحتراق في دَمِ الدورة القلبية بالحويصلات الرئوية الهوائية حيث تُرجع الحركة الداخلة إلى حركة خارجة تسمى الزّفير تحمل معها أثر النار الحارقة بالرئتين و هو ثاني أكسيد الكربون (CO2) للطّرح خارج روضة الجنة الرئوية.

»» “وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍۢ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍۢ، سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍۢ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍۢ” الحاقة (6-7)،  وأمَّا عاد فأُهلِكوا بريح باردة شديدة الهبوب، سلَّطها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، لا تَفْتُر ولا تنقطع، فترى القوم في تلك الليالي والأيام موتى كأنهم أصول نخل خَرِبة متآكلة الأجواف مثل الأجساد من دون رؤوس = و هذا الريح البارد كما ذكرنا من قبل هو هواء الشهيق الداخل للرئتين، و أما الزمن في الليالي السبعة قد يكون له معنى في عدد أزْمِنَة الإنتقال بين الأجزاء السبعة لِمستويات شجرة القصبات الهوائية كاملة من القصبة الرئيسية إلى الحويصلات، و أمّا الأيام الثمانية فهي قد تعني عدد مراحل إنتقال الأكسجين أو الهواء من أصلِهِ الخارجي أي فراغ السماء الدنيا إلى كل نقطة بين الأزمنة السبعة لشجرة القصبات الهوائية حتى آخر نقطة بدّم الشعيرات الدموية حيث إشراقة الأكسجين(O2) داخل الحياة الدموية عند بداية إنتقال الهواء النقي في الدم إلى القلب المحمدي ليقوم بدورة حياتية أخرى حوله كالحياة الدنيا التي هي في طرفة عين يعني أنّ في كل نَفَسٍ نجد بداية حياةً جديدة و نهاية حياة قبلها و هذا لا يُعْجِزُ الله عزوجل في شيء فهو يقول للدنيا و لكل ما خلقه كن فسيكون كل شيء كما يشاء و بما يشاء و كيف ما شاء سبحانه ما أعظمه من خالق، و أما الشكل المنقعر و الخاوي للقصبات الغضروفية للشجرة الهوائية التنفسية و في حلقاتها المستديرة إلى أقصى و أدَقْ جزءٍ منها حيث نجد شكل الحويصلات الكروية كالرؤوس و هذا قد يكون مطابق لشرح معنى النخلة التي وصفها من دون رأس، فهل للنخلة رأس؟ فهذا دون أدنى شكٍّ بأنها تشبه شكل النخلة الفارغة من لُبِّها و حلقاتها الخارجية، فَمَن من الناس لا يعرف نخلة التمر و العجوة النبوية و كذلك عامة المسلمين و غيرهم من لا يعرف شكل الرئتين بقصبتها الهوائية الرئيسية لكبش عيد الأضحى؟

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “من كتاب ابن كثير لِقصص الأنبياء : إن النبي هود (ع س) هو أول من تكلم العربية و قيل بل هو نوح (ع س) و أيضا هو آدم (ع س) من قبلهم و أن إسماعيل (ع س) هو أوّل من تكلّم باللغة العربية الفصيحة البليغة حيث أخذ كلام العرب من قبيلة جُرهُم اليمنية بالجزيرة العربية، كان من قبيلة عاد و هم أوّل من عبدوا الأصنام بعد الطوفان، يسكنون الأحقاف (و هي جبال الرّمل) باليمن أيضا، بأرضٍ مُطِلة على البحر، و إسم واديهم هو مُغيث، و كان كثيرا ما يسكنون الخيام ذوات الأعمدة الضِخام، و فيهم عادُ إِرَمْ و هم عادٌ الأولى كانوا قبل عادٍ الثانية المُتأخرون، و أنَّ هناك من زعم بأن مدينة إِرَم تدور في الأرض، كانوا يعبدون ثلاثة أصنام (صَدٌّ، صمود، هرا)  = أول الأجهزة التي نتأكد بها على حياة الجنين عند ولادته مباشرة، يعني انَّ الجهاز التنفسي هو أول علامة للدخول في الحياة الدنيا، و ذلك بِإخراج الهواء بقوة صُراخ الجنين كعلامة لإستعمال أول جرعة من الأكسجين الخارجي للطاقة الحياتية ثم طرح أول فضلات على شكل غازي أيضا و هو ثاني أكسيد الكربون المحترق و إنتقال الأكسجين إلى القلب لغاية الشريان الأبهري أو الآورطي الإسماعيلي كَحِجْر إسماعيل في كعبة القلب (و هذا المعنى نجده في المقال الذي بين القلب و الكعبة) ، و أنّ النظام الجنيني داخل الرّحم قد يكون بمعنى قوم عادٍ الأولى، و أما عند ولادته نجد معاني قوم عادٍ الثانية أو المتأخرة، و قد نفهم أيضا من معنى عادٍ الأولى التي عبدت الأصنام الثلاثة كالجهاز التنفسي العلوي عند إستقباله للهواء بمعاني أجزائه الثلاثة (جوف الأنف، البلعوم، الحنجرة / larynx, pharynx, gorge) و لكل واحدة دورها في عملية التَّنَفُس التي كانت بمعاني شكلية و وظيفية مختلفة في عالمها النُّطفي الطوفاني الأول و قد تكون المرحلة الجنينية داخل الرّحم كمرحلة عادٍ الأولى لتكون الولادة كعادٍ الثانية لترى إفراز السائل الأمنيوتيكي المحيط بالجنين يُهْرَقْ خارج الرّحم مع الولادة كالطوفان تمهيدا لحياة جديدة و قد يفرّط فيها الإنسان كمن فرّط بعبادة الله إلى عبادة الأصنام ، إنَّ نُطق إسم هود فيهِ من معاني الزفير الذي بعده تكون رحمة الراحة الرئوية من سموم ثاني أكسيد الكربون (CO2) القاتلة بريحِها الخانِق، و أن من إسم عادْ قد نجد معنى العودة التي هي في حركة الهواء داخل الرئتين دون إنقطاع إلى غاية لحظة الموت، و حتى معنى كلمة جُرْهُم (أي الجريء في الحرب ، الأسد ، الجادّ المجتهد ، والضخم العظيم من الإبل .وجُرْهُم : حي من العرب العاربة تركوا اليمن ونزلوا مكّة ، جاورهم النبي اسماعيل”ع” وتزوج منهم ، فأصبح يطلق عليه وذريته : العرب المستعربة) و هي صفات كلها قد يُعنى بها وصف التنفس في حركته بين الرئة و القلب الشريان الآورطي الإسماعيلي، و إنّ معنى جبال الرمل أي الأحقاف قد يكون في أصل ذرات الرمل كالذّرات الكيميائية من الأكسجين و الكربون المحترق لمعنى حرارة تلك الذرات الرملية، و أن بأقصى الرئتين أي من جهة الحويصلات نجد انها تَطُلُّ على بحرٍ من الدّم الذي يملئ القلب لينشره في سائر جسم الإنسان، و لها أيضا وَادِي يمر فيها لِيُغيثَ صاحب الرئتين بالهواء النقي و هو وادي الشعيرات الدموية، و أنَّ كل الإسفنجة الرئوية تسكن داخل الغشاء الرئوي المحيط بها كالخيمة و قصباتها الهوائية كالقنوات المُقَعّرة و المستديرة بحلقات هي أيضا كالأعمدة التي تُقام عليها خيمة الرئة بإتصالها معها في القمة، و أنَّ معنى التَّنَفُسّ قد نجده في كل أجزاء جسم الإنسان كمن يدور حول الأرض كلها و خاصة التنفس الخلوي لدورة حلقة كريبس (krebs).

»» “كانوا إذا أصابهم أمرا من الجفاف طلبوا من الله الفرج بِحَرَمِه المَكِّي و مكان بيته الكعبة، في وَفْدٍ قريبا من سبعين رجلا ليستسقوا لهم عند الحرم، فأقاموا عند سيّدها شهرا، يشربون الخمر، و تُغَنِيهم الجَرَادَتَان، قَيْنَتَان، و لما دعوا الله أنشأ لهم ثلاث سحابات (بيضاء، حمراء، و سوداء) من على جبالِ تِهامة، فاختاروا السحابة السوداء طمعا في الغيث الكثير منها و لكنها رمادٌ رمددا، و لكنها جائتهم بالعذاب في شكل ريح فيها كشُهُبِ النار، سخَّرها عليهم سبع ليال و ثمانية أيام حُسوما أي دائمة على كل قوم عاد، و قال الرسول (ص) أن الله قد بعث عليهم من الريح إلاّ كَقَدرِ ما يجري في خاتمي هذا من الريح حتى هلكوا بالريح، حيث كانت تدخل عليهم كهوف الجبال و الغيران فتلفهم و تخرجهم و تهلكهم بالريح العقيم = إن الهواء في أصله جافٌّ و لكن حركته إلى أقصى ما بداخل الرئين حيث الشعيرات الدموية الغنية بالماء الذي سيُنعِش الرئتين بهواء لطيف مليءٍ بقطرات النّدى التي أصلها الأكسجين الدموي الآتي من حرم القلب المكِّي المحمدي للتصفية (كما ذكرنا التشابه في مقالة ما بين القلب و الكعبة)، و أن عدد السبعون رجلا و مكوثهم مدة شهر واحد، هي كعدد متوسط نبضات القلب السبعون في مدّة دقيقة واحدة، و هذا لأجل تحقيق الدورة التنفسية طلبا للماء من الأكسجين السماوي حيث تركيز الدم بالأحماض أو الخمائر يكون مرتفا لأجل بداية إبعاد العذاب الغازي الأرضي الذي هو في الريح الكربونية من الزفير بفعل إنتقال السيالة العصبية بالقفز بين العقد العصبية لسرعة الإستجابة بين الشهيق و الزفير كإنتقال الجراد بالقفز ذهابا و إيابا، و أنّ في كل حويصلة رئوية، التنفس يكون فيها بثلاثة حركات (الأولى حركة سحابة القصبات الغضروفية الهوائية البيضاء بالأكسجين النَّقِيْ و الثانية حركة سحابة الشعيرات الدموية الوريدية السوداء بثاني أكسيد الكربون المُحترق رغم أن الأوردة نجدها على الجلد بلون أزرقٍ مُخضَرْ لمعاني ظاهرية أُخرى، و الثالثة حركة سحابة الشعيرات الدموية الشريانية الحمراء بلون نقاء كريّات الدم الحمراء) و هذه الحركة نجدها في كل أنحاء الجبل الرئوي من أعلى قِمَّتِه إلى أسفل قاعدته أي في كل الحويصلات الهوائية، في الشهيق تتمدّد إسفنجة الرئتين كمن يطلب الزيادة و أمَّا في الزفير تتقلّص كمن يذوب خوفا من أثر الهواء المحترق بثاني أكسيد الكربون كالرّماد الكثيف و الحارق إذا تكدَّسَ في مستوياتها السبعة للشجرة القصبية الهوائية بأمرٍ من السيالة العصبية الكهروكيميائية الدماغية فتقتل الرئتين بالخَنْق و لو بكمية قليلة من الأكسجين (O) الحلقي الشكل كحلقة الخاتم لتبسيط الفهم، و الذي ينفذ داخل كل الحويصلات الكهفية لجبل الرئة لِيَلْتَفَّ داخل قعرها الدائري الخاتَمي أو كدخوله الغار من فتحة القصبات الشعيرية مِن و إلى الحويصلات الهوائية لتأتي بالهواء النقي و تخرج بالهواء السّام و القاتل لتدفنه في الفضاء الخارجي و إلى الأبد كالذي حُكِمَ عليه بعدم الإنجاب بسبب العقم الحاد الذي لا يُرجى شفائه، و نفهم من هذا المعنى أسباب نقص الأكسجين أو تكدّس ثاني أكسيد الكربون في الدّم جرّاء التدخين الضَّار و المزمن في حالات العُقم.

»» “فمرّت (أي الريح) بأهل البادية فحملتهم و مواشيهم و أموالهم بين السماء و الأرض و قالوا ما قالوا عن السحاب التي بعدها ألقت أهل البادية و مواشيهم على أهل الحاضرة = إنَّ هواء الرئتين يحمل معه كل ما يجده من جهته أي من جهة دخول الهواء (الشهيق) الذي قد يكون فيه كل أنواع الغُبار التي قد تكون سببا في أنواع أمراض الرَّبْو و الحساسية التنفسية العلوية (ORL) أو السفلية (bronchiolo-alvéolaire)، و من جهة خروج الهواء (الزّفير) الذي قد يحمل من التركيز العالي للأحماض مِمَّا قد يرفع من مُعانات الرئتين بإرتفاع ضغط الدّم الرئوي (HTAP) و حتى القلبي (HTA) و هي كالعذاب المُقيم في الجسد الدنيوي لينتقل بعدها للخلود بعد الموت في العذاب لو يُهمِل الإنسان أمانة صحته التي حملها و يكون فيها ظلوما جهولا.

»» “قال الرسول (ص) : نُصِرتُ بالصَّبَا، و أُهلِكَت عاد بالدَّبور” إنَّ الصَّبا: هي التي تَجِيءُ مِن خلْفِ ظَهْرِك إذا استَقبَلْتَ القِبلةَ، والدَّبورُ: الرِّيحُ التي تَجِيءُ مِن قِبَلِ وَجْهِك إذا استَقبلْتَ القِبلةَ.
و من هذا الحديثُ ما يدُلُّ على أنَّ الرِّيحَ تَأتي تارةً بالرَّحمةِ، وتارةً بالعذابِ = و هذا ما قد يعني هواء الشهيق الذي يأتي برحمة الأكسجين بإتجاه الظهر و داخل الرئتين، و أما هواء الزفير الذي يأتي بعذاب ثاني أكسيد الكربون مُدْبِرًا و هارباً بإتجاه قِبلة وجه الإنسان إلى خارج الجسم للطّرح، فلو بقي داخل الرئتين فسيكون الإختناق و الموت حتمي (أرجوا من القارئ أن يبحث و يقرأ شرح الحديث الذي كان سببه معركة الخندق و التي نصر الله بها نبيه محمد (ص) بالريح الرحيمة كالشهيق و عذّب الأحزاب بالريح المحرقة التي قلعت خيامهم كالزفير بإنكماش خيمة الرئتين بحويصلاتها الخَندقِيَة الكثيرة جِدًّا، و نزلت معها نارٌ محرقة كالسيالة العصبية من السماء الدماغية. و الله أعلى و أعلم.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل بعض معاني قصة النبي صالح (ع س) مع قومه ثمود و ما علاقتهم بالجهاز الهضمي في جزئه الحسّاس و المهم جدا ألا و هو النظام الكبدي الذي سنسعى فيه للإجابة على سؤاله : هل يمكن لسيرة النبي صالح (ع س) و معجزة الناقة العشراء مع التسعة رهط الذين قتلوها و كان مصيرهم العذاب أن تكون لهم نفس المعاني في عالم النظام الكبدي المُعقَّد جدا و المهم في حياة الإنسان الصحية؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.