إكتشاف معاني لِقصّة نوح (ع س) أبو البشر الثاني في نظام الجهاز الكلوي لِجسم الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني طوفان نوح (ع س) و قومه على السفينة في الأرض هي نفسها معاني نظام سوائل الجهاز الكلوي و مكوناته في الجسم الترابي البشري للإنسان؟

إنّ الكثير من الأبحاث التاريخية قد أُُجرِيت حول الأماكن التي لها علاقة بسفينة النبي نوح (ع س) على الأرض و من بينها الملحمة الشهيرة للمؤرخ جالجامِش أو ڨالڨامِش الذي عاش في زمن الطوفان و هذا ما إكتُشِفَ وجوده مكتوبا على الألواح المسمارية الطينية القديمة ببلاد الرّافدين، إضافة إلى حقائق الكتب السماوية و أهمها توثيقا، كتاب الله القرآن الكريم، حيث إجتهد الكثير من الباحثين لإيجاد أثر السفينة على المناطق الجبلية و تحديدا على قمة جبل الجودي الذي اِستوت عليه السفينة و أنَّه يُعرف أيضًا باِسم كاردو، و هو جبل نبوءة نوح أو يُسمى “مكان النسب” (أغلب الظن هو جبل أرارات البركانِي النائم بتركيا و الذي تغطيه الثلوج، له قِمّتان (ماسيس الكبير، و ماسيس الصغير الأقل إرتفاعاً و الأصغر منه)، أو حتى بعض آثار ما حمله أتباع النبي نوح (ع س) على ظهرها من أدوات أو حيوانات أو نباتات و أشياء أساسية أخرى لتعمير الأرض بعد الطوفان حيث كانت كلها زوجية العدد أو مَثنى مَثنى و ليست فُرادَى، و العجيب في الأمر أن الحيوانات المتوحشة إجتمعت مع باقي الحيوانات الأليفة و هذا لا يكون إلا بأمرٍ من الله الذي جعلها معجزةً باقيةً إلى يوم الدِّين، و فيها حديث طويل يحتوي على الكثير من معاني الحيوانات كالغراب و الحمامة ، الأسد و القطة…..،

فلو رَكّز القارئ على كل كلمة في قصة النبي نوح أبو البشر الثاني (ع س) لوجد أنها كلمات تتوافق بعمق في كل ما هو نظام سوائلٍ في جسم الإنسان، مثل الكليتين و ما فوقهما أي الغدتين الكظريتين إذ تعلوا واحدة على الأخرى، كالجبلين البركانيين و فوقهما الثلوج، حيث الكبير يعلوا الصغير، و طوفان الماء من الأعلى كالسماء نزولاً و من الأسفل كالأرض خروجاً، بمعنى الماء الصّافي الذي نشربه من الفم (أعلى الجسم) و الماء المُلوّث الذي نطرحه كفضلات (أسفل الجسم)، أمّا في بحثنا المتواضع هذا سنكتفي ببعض المعاني التي لها علاقة مع الماء في قصة النبي نوح (ع س) لإثبات مِصداقيّة الفكرة في المستقبل إن شاء الله.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من إسم نوح :

و هو جمع كلمة نائِحة أي الباكية على الميت بصراخ و صوت عالي على فَقدِ شيءٍ غالي وعزيز، و لُقِّبَ بِلقب أبي البشرية، و هو إسم علم مذكر سامي قديم، معناه الرّاحة، و اِسمه الأصلي يَشكُر أو عبد الغفار. و لكثرة بكائه ونواحه على خطيئته وتقصيره في طاعة ربه أوحى الله إليه: “يا نوحُ، كم تنوحُ؟” فسُمِّي نوحاً. أما خطيئته فهي في تقزُّز نفسه من منظر كلب قبيح الشكل، و هو من أسماء الأولاد السّامِيّة ذات الأصل العربي و من أسماء الأنبياء ، ويأتي بمعنى آخر و هو الهدوء و السكينة،  و قد أفرد الله سبحانه سورة كاملة باسم نوح و قد ورد إسم نوح في الكثير من المواضع في آيات الذكر الحكيم، كما تم ذكره 40 مرّة في آيات قرآنية، أرسله الله للدعوة إلى الدين الإسلامي، صاحب هذا الاسم يتميّز بطيبة القلب و الحِنِّية، و هو شجاع و مقدام، مليء بالطاقة و النشاط، يحب المساعدة و القيام بأفعال الخير، يتّسم بذكاءه و حبه للمعرفة و الثقافات، يميل للفنون المختلفة و لا يحب الحياة التقليدية، بل يفضل السفر والتنقل….

من كلمة سفينة :


السَّفِينَةُ : الفُلْكُ، الجمع هو سُفُنٌ، و سَفَائنُ، و سفِينٌ، و هي مركب لنقل النَّاس أو البضائع في البحر أو النهر او الفضاء الخارجي، و يقال للإِبل سَفَائنُ البَرِّ.

-من إسم كُلْية :

بضمٍّ ثم سكون، جمعها كُلْيات و كُلًى ، مثنى كُلْيتان، الكُلْيَةُ، كُلْوة هي عضو يُنقِّي الدّم من الفضلات الأيضيَّة، و يفرز البول و هو أحد زوجي الأعضاء الواقعة  بعظم الصلب عند الخاصرتين لازقتان في منطقة الظَّهر في القَطَن خلف البِرِيتون (péritoine) بحيث يحافظ على توازن الماء، و الأيونات التي تسيِّر التَّيّار العصبيّ عبر جدار الخليَّة، وهما غُدَّتَانِ أو لحمتان حمروان يُقال زُرعت للمريض كُلية أخيه، التهاب الكُلَى….

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة نوح (ع س) مع نظام السوائل كالجهاز الكلوي من القصص القرآني :

الطبقة الوسطى الهرمية هي بين الخارجية كقاعدتها و الداخلية المركزية كقمتها مع فروع أوديتها الطوفانية

-من القرآن الكريم :

خصص الله عزوجل في القرآن الكريم سورة كاملة بإسم النبي نوح (ع س) و هي سورة نوح (سنحلل معانيها الطبية في مقال خاص ببحوث معاني عناوين السُّوَر في المستقبل إن شاء الله)

»» “و الذي خلق الأزواج كلها و جعل لكم من الفلك و الأنعام ما تركبون، لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه….” الزخرف (12-13) = الجهاز الكلوي البولي فيه من الأجزاء المزدوجة كالكليتين و الحالبين و مدخلين للمثانة، و فيهم من معاني الفُلك أو السفينة التي تحمل على ظهرها الأملاح و باقي المكونات الغذائية السكر و الملح و البروتين و غيرهم من النِّعَم، و أمّا تشريحيًّا فالكليتين نجدهما ملتصقتين بالظهر بين جانبي الإستقامة المستوية للعمود الفقري

»» “وجعلنا ذريته هم الباقين” الصافات (77) أي كل الرسل من بعد نوح (ع س) هم من ذريته أي أنه أوّل الرُّسُل = إن كل وظائف جسم الإنسان تحتاج إلى السوائل المائية بأنواعها لكي تعمل للحياة و يكون التوازن في كل الأعضاء، و لو ينعدم فسيكون الموتُ حتميًا بجفاف محتوى الوحدة الأساسية للبناء الخلوي مِنْ قول الله تعالى “و جعلنا من الماء كلّ شيءٍ حي” الأنبياء (30)

»» “قيل يا نوح اهبط بسلامٍ مِنَّا و بركاتٍ عليك….” هود (48)، و إنّ الله لم يجعل لأحدٍ ممن كان معه من المؤمنين نسلاً و لا عقِبًا (أي ذرية أو أولاد) سِوى نوح (ع س) = قد يكون الهبوط هنا بمعنى الإستفراغ البولي من أعلى الكليتين إلى أسفل مخارج البول، أو بمعنى هبوطه البشري كهبوط آدم البشري الأول و زوجته حواء في الخلية النُّطفية و بعد ذلك الجنين عند الولادة، و من هذا قد نفهم الكثير عن العلاقة التي هي بين شكل الكليتين و الخصيتين للذكور و المبيضين للإناث لنفهم و حتى معنى الإرتباط بين الجهاز الكلوي البولي و الجهاز التناسلي و هذا نراه في الهرمونات أو الإفرازات التي لها علاقة بالإنجاب كالفيتامين دال (vit D) مثلا، و هناك أيضا ذكر الهبوط من السفينة بعد الطوفان على أرض السلام من سورة هود (ع س) التي لنا فيها خاطرة سنذكرها بإذن الله في المقالة القادمة و التي لها علاقة بالسائل المهم في جسم الإنسان و هو الماء (H2O) الذي له أصل رئيسي من الجهاز التنفسي أي الرئتين، حيث أنّ كل رئة هي كالجبل الهرمي الشامخ داخل الصدر الذي إستوت عليه السفينة الهائجة في بحر الهواء إذْ يستقر في قاعدتهما بمعنى الحويصلات الرئوية و التي كان لنا فيها خاطرة مع ماء زمزم في مقالة الكعبة و القلب و أيضا مقالة الروضة الشريفة المحمدية و الرئة.

»» “قال ربِ إنِّي دعوت قومي ليلاً و نهارا” نوح (5) = و كذلك الجهاز الكلوي يعمل في الليل و النهار دون توقف و إلاّ فسينتج عن توقفه قصورا كلوياًّ قد يؤدي إلى الموت السريع.

الأشكال الهرمية الكلوية كالجبال مع قنوات لسيول الطوفان البولي الساخن كالحِمم البركانية

»» “حتى إذا جاء أمرُنا و فار التَّنُّور …..” هود (40)، عِلمًا بأن معنى التنور عند الجمهور هو وجه الأرض أي الأرض نَبَعَتْ من سائر أرجائها حتى نَبَعَتْ التي هي في مِحَال النار، و يقال أنه موجود في الهند أو الكوفة أو الجزيرة العربية، و معناها أيضا فلق الصبح و تنوير الفجر أي إشراقه و ضيائه = قد يكون المعنى واضح و هو التدفق الساخن للدم الكلوي من حيث يكون أصل البول الأوّلي من داخل المصنع الكلوي حيث الأشكال الهرمية أو الجَبَلِيَة التي فيها مراتب إنتقال البول كمحطات إنتاج طاقة من فضلات الجسم في البول، و تدقيقا من داخل مليون وحدة أساسية خاصة بالخلية الكلوية البولية و تسمى النِيفرون (nephron) حيث تكون نسبة الماء هي أساس هذه الوظيفة ( إمتصاص المعادن و مواد البناء للجسم من جهة، و طرح الفضلات و إفرازها للخارج من جهة معاكسة كما بين جهتي الشروق و الغروب) و هو في شكله سائل شفّاف و ذهبي أصفر و مشرق كضياء الشمس في حالاته الطبيعية، و لكن المعنى قد يكون في ثوران البركان الدّموي للكلية بإشراقته الأولى عند دخوله للكليتين و هو مُنير أو مُضيء بِنور صفاء الأكسجين (O2) حاملا معه كل المكونات الكيميائية المغذية و السَّامة معاً ليبدأ بعدها النظام الكلوي بتصفية الدّم من الفضلات بإستعمال نظامها المائي لتحليل المكونات المعقدة و تبقي فيه التي يحتاجها الجسم كذلك ليرجعها عن طريق الدم العائد إلى القلب أيضا، و التَّنُّور قد يُعنى أيضا بفوران الدم من المركز القلبي و الذي له نظام الضَّخْ كفوران البركان دون الحرق و هذا معنى كلمة التَّنُّور (شبه فرن في الأرض، مستدير، يُخبز فيه، مُسيل الماء، طريقُه) : و القلب هو أيضا شبه فرن في الجسد لطاقته الحرارية من الإحتكاك و الحركة الدائمة لعضلته، له إستدارة لكل الجهات و هي خاصة بالدورة الدموية، و تنضُج فيه كل مكونات الدم بالتسخين العالي من خلايا العضلة القلبية المنتجة للطاقة الحركية (التي كان لها معنى الأرض في مقالة القلب و الكعبة)، و هو يحمل نسبة عالية من الماء لِنقل مكونات الدم بسهولة، و هو طريق كل قطرة دم خاصة بكل عضوٍ من أعضاء جسم الإنسان.

»» “و استوت على الجودي….” هود (44)، الجودي هو الجبل حيث أرست على سطح قمته سفينة نوح (ع س) = إن الشكل الجبلي للأهرامات الكلوية و هي بقاعدتها إلى الأعلى و قمتها عكس ذلك و هذا لجمع الماء من سطح الكلية كقاعدة أرضية إلى مجموع قمم الأهرامات الكلوية حيث تشترك في مصبٌٍ واحد و هو حوض الكلية كقمم جبلية الذي سيأخذ معنى يجعله كالسفينة على القمم الجبلية الكلوية.

»» “وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا” نوح (23)، و بما أنَّ من معاني نوح أبو البشرية الثاني هو الميلاد الجديد للبشر فإن معاني الأصنام الخمسة المذكورة في الآية و هي تخص رِجالاً من البشر الصالحين و لكنهم عُبِدوا كآلهة شركية مع الله عزوجل بعد موتهم جهلا من أبناء قومهم البشريين أبناء آدم أبو البشر الأول بعد موته فكان دور نوح الأب البشري الثاني في إنكار و إصلاح ذلك الفساد = هذه معاني قد تكون خاصة بمولد الجنين بعد تشكيله في بطن أمه و تواصله بالحياة الدنيا الجديدة عن طريق حواسه الخمسة المعروفة لدى كل الناس و هي التي تحاسب يوم القيامة عن أفعالها (اللّمس، الرؤيا، السمع، الشّم و الذوق)، وهي التي قد تكون سببا في معاصي كالشرك بالله و التي قد نحاول فهم معاني وظائفها الأساسية الحسية الخمسة من معاني تعاريف أسمائها (-الصنم الأول وُدًّا و هو كان تمثال رجلٍ كأعظم ما يكون من الرجال ، قد ذُبِرَ (نُقِشَ) عليه حُلّتان ، متّزر بحلّة ، مرتد بأخرى ، عليه سيف قد تقلّده ، وقد تنكّب قوسا وبين يديه حربة فيها لواء وفضة (جعبة) فيها نبل : و قد يكون معناها الفم بشفتين و لسان بينهما قد يَخرج الكلام منه حادٌّ كالحِربة أو جميل كالفِضة و منه كان عِلم الكلام، -الصنم الثاني سُواعًا و في معاني الإسم نجد ما له علاقة بالسّاعة الزمنية و الليل و النهار و كذلك إسم القبيلة هُذيل التي عبدته فلها نفس المعنى : قد يكون من معانيها العينين اللتان تريان النور و الظلام بمعنى الحق و الباطل على ميزان الساعة البيولوجية بين النوم و اليقضة و منها كان عِلم البصريات، -الصنم الثالث يَغُوثَ و في معاني إسمه نجد ما له علاقة بالصوت و الإستغاثة و الدعاء حتى يستنجد بمن يسمعه : و قد يكون من معانيه الأذنين التي تسمع و تميّز بين الكلمات لكي يستجيب صاحبها، و منها كان عِلم السّمعِيَّات، -الصنم الرابع يعُوقَ و في معاني إسمه نجد ما له علاقة بالإعاقة و الثبوط و عدم الإصلاح كقول الله عزوجل “ظهر الفساد في البر و البحر بما كسبت أيدي الناس” الرّوم (41) : و قد يكون من معاني الإسم اليدين أو القدمين أو بمعنى أوسع حاسّة اللّمس أي الجلد أو البشرة و منه كان عِلم الأعصاب في فرعه الحِسِّي، -و أمَّا الصَّنم الخامس و الأخير نَسْرَا ففي معاني إسمه نجد ما له علاقة بالطيران و الرَّياحين العطرية و منقار النسر : و قد يكون من معاني الهواء الذي يحمل أجنحة الطير ليطفوا في السماء، و هو في حاسّة الشَّمْ و تنفُّس الهواء من الجو للرّائحة و منه كان عِلمٌ خاص بِشَمّ الرياحين و أنواع الأطعمة و الزيوت الطيارة. و الله أعلى و أعلم.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» كان بين آدم و نوح عشرة قرون (بالأجيال أو بالمدة الزمنية) كلهم على الإسلام = قد يكون المعنى في ما هو مشترك بين الجهاز التناسلي (حيث فيه القناة الناقلة للنطفة الذكرية الآدمية) و الجزء الخارجي للجهاز البولي الذي له علاقة بإنجاب الأجيال (المُكمِّل لِشجرة جهاز طرح الفضلات السائلة)، و قد يكون معنى القرون أي جمع قرن هي فروع قنوات طرح الفضلات أو أوعية نقل الدّم الفرعية و التي كلها تتفرع على شكل قرون.

»» إنما بعث الله عزوجل النبي نوح (ع س) لمّا عُبِدَتْ الأصنام و الطواغيت ….فبعثه رحمةً للعباد فكان أوّل رسول بُعِثَ إلى أهل الأرض = المكونات الكيميائية في جسم الإنسان هي كلها من أصل الأطعمة المأكولة مِنْ ما تُخرجه الأرض حلالا طيبا، و كل ما يُهضَم زيادة عن حدِّهِ يصبح إسرافا كمن يعبد الأصنام في شكل أطعمة (مثل ما كان يحدث لأمير المؤمنين عمر (ر ع) عندما كان يجوع كان يجرُأ على أكل صنمه الذي صنعه من التمر)، و من هذه الزيادة يكون إفراز السوائل المحلِّلَة بأنواعها أول نظام و أهم الأنظمة التي تعمل في كل الجسم ليساعد على طرح الفضلات و السموم إلى الخارج.

»» كان قومه يُقال لهم بنو راسِبْ = الأملاح المعدنية  الزائدة عن قيمتها الطبيعية تطرح في البول كرواسب عند ركوده (مثل الرواسب الكلسية من فائض الأملاح).

»» إن سفينة نوح (ع س) كان لها طول و عرض و ارتفاع و كانت ثلاث طبقات كل واحدة فيها عشرة أذرع، السُّفلى للدّواب و الوُحوش، و الوُسطى للنّاس، و العُليا للطُّيور (من كلٍّ زوجين اِثنين)، و كان بابُها في عرضها، و لها غطاءٌ من فوقها مطبقٌ عليها = إن شكل الكُليَة يشبه السفينة المُقبَّبَة في أعلاها حيث لها طول و عرض و ارتفاع و لها ثلاث طبقات (الخارجية، الداخلية و الحوض (corticale/cortex, medullaire/medulla, bassinet) و لكل طبقة دورها في وظيفة التصفية الكلوية للأملاح و الأحماض و البروتينات ذات الكثافة الثقيلة و الوسطى إلى الخفيفة و هذا من جهة الكليتين معاً (أي كل مكونات السائل البولي من فوائدَ و سمومٍ أو فضلاتٍ فهي تدخل في زوج الكليتين معا و تخرج منهما في آنٍ واحد)، و للكلية نفس المدخل الجانبي أو العرضي للأوعية و القنوات الداخلة و الخارجة لتلتقي بعدها في مصبٍّ واحد مشترك من فتحتين (المثانة البولية)، و لها غشاء محيط بها خارجيا يحميها من الصدمات.

»» قال الحواريون لعيسى ابن مريم (ع س) : لو بعثت لنا رجلاً شهد السفينة فحدَّثنا عنها…. فقال هذا كعب حام بن نوح…..” و الحديث طويل بتفاصيله قد نتطرق إليها في جزء البحوثات الدقيقة في المستقبل بإذن الله = من هذا قد نفهم المعنى الذي بين وظيفة الجهاز الكلوي البولي و علاقته بالإنجاب و الذرية كمعاني لها علاقة بقصة عيسى (ع س) بين مولده المعجزة من غير أبْ و إحيائِهِ للموتى و التي ذكرنا منها معنى مشترك في مقالةٍ مع قصة آدم (ع س) من الآية (إن مثل عيسى كمثل آدم ) من سورة الآية () و هذا المعنى واضح جدًّا بأنّ معناه قد يكون في الخِلقة و الإنجاب التي تشترك في الجهاز الكلوي بالأعضاء التناسلية و كذلك في الإفرازات الهرمونية.

»» للنبي نوح (ع س) زوجة و أربعة أبناء ذكور و إبنة واحدة منهم كنعان (و يسمى أيضا يَام) الذي أغرقه الله عزوجل مع أمه في الطوفان و بقي له ثلاثة، أكبرهم سام و أوسطهم حام و أصغرهم يافث، حيث تفرقوا في الأرض لتعميرها بعد الطوفان إلى ثلاثة أقطار من العالم = إن عدد أهمَّ أملاحٍ معدنيةٍ موجودة في سائر المياه على الأرض الترابية الأُمْ هو نفس نفسه داخل الأرض الترابية الكلوية للإنسان و التي هي أربعة (الكلسيوم، المغنيسيوم، الصوديوم، البوتاسيوم) منها واحدة و هي الكالسيوم و التي تتبلوَر لتُصبح كرواسِب كِلسية قد تتشكل منها أحجار كلسية و تكون سببًا في إنسداد القنوات البولية فلذلك يكون طرحها منحلة في سائل البول هو كمن غرق في ذلك الطوفان المجهري و زوجه التي هي في الكلية الثانية سيكون له نفس المصير بالغرق و الطرح خارج حياة جسم الإنسان كمن مات و دُفِنَ كفضلات سائلة في بطن الأم الترابية الأرض و إلا فسوف تُحدِثُ في الكليتين ما لا يُحمد عقباه كالمفسدين في الأرض كما قال الله عزوجل في إبن نوح (ع س) “إنَّما هو عمل غير صالح” و لم يقل وَلَدٌ غير صالح، فالأصل في الوظيفة الكلوية أكثر منه في الشكل الكلوي، و أما الثلاثة الباقِية من الأملاح المعدنية فلهم من الأدوار المتفرقة في الجسم بفوائدها و أضرارها التي قد تكون لها معاني كأسماء أبناء نوح (ع س) : -فمعنى اسم سام في اللغة العربية هو السبيكة من الذهب أو الفضة وبالتحديد هو عروق الفضة والذهب والمعادن بصفة عامة وهو أيضاً الخيزران الذي يستخدم بصفة خاصة في صناعة السفن نتيجة لقوته، أو قد يكون له معنى مُضِرْ كلفظ الكلمة بمعنى سُمِّيَةَ السائل البولي عند الإنسداد أو الجفاف، -و إسم حام بمعنى مدافع، حافظ، ساخن «معركة حامية»، أسد، كلب، و منها ما قد يكون مضِرًّا كالسوائل الحامية أو الساخنة على العضو ذو درجة حرارة متساوية مع درجة نظام توازي حرارة كل الجسم، -و أما إسم يافث من معانيه على جذر يفث بالعربية هو توسيع أو دعهُ يَمْتَدّ، و منه ما قد يضرّ لو كان إمتداد السوائل إلى أماكن لا تتحمل الضغط أو الزيادة في كمية الماء فقد يرفع الضغط الكلوي بين البول و الدم فتحدث أضرارا جسيمة بنظام التصفية و طرح الفضلات.

و لكثرة المعلومات في قصة نوح ( ع س) و المرتبطة بقصصِ أنبياءٍ كثيرون من القرآن و الأحاديث فسنتطرق بإذن الله إلى أجزاءٍ منها في كل مقالة قادمة لقصة نبي من الأنبياء ثم نجمع المعاني في خلاصة القصص في النهاية. و الله أعلى و أعلم.

في المقالة البحثية القادمة :

سنشرع في كتابة مقالة عن بعض معاني قصة النبي هود (ع س) على حسب الترتيب الزمني للأنبياء و في نفس الوقت سنكمل بعض معاني قصة نوح (ع س) مقابل معاني مستويات نظام طرح الفضلات الغازية و خصوصا في الأجزاء الثلاثة من الجهاز التنفسي حيث الحويصلات الرئوية الثلاثية المنابع (لشعيرات الدم الوريدي الغني بثاني أكسيد الكربون، و شعيرات الدم الشرياني الغني بالأكسجين، و القنواة الهوائية المزدوجة الوظيفة لِمَا قد يدخل من الأكسجين ليتبادل خروجا بالعكس مع ثاني أكسيد الكربون)، لنبحث عن جواب لسؤالنا : هل سيكون معنى التصفية الغازية الرئوية للسوائل التي تُنتج الماء عن طريق الهواء هو كدور التصفية الكلوية للسوائل التي تُطرح مع الفضلات؟ و ما علاقة الرئتين بالنبي هود (ع س) و عذاب قومه الذي كان بالريح رغم أنهم كانوا من العماليق؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث :الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.