إكتشاف معاني قصة “قابيل و هابيل و شيث” أبناء آدم (ع س) من الجهاز اللِّحَافِي (الجِلد أو البَشَرَة).

هل المعنى البشري لأبناء آدم و حواء (ع س) الثلاثة، يشبه معاني الطبقات الخلوية الثلاثة الجلدية أو الغشائية من جسم الإنسان؟

إنّ من نتائج الهبوط من المرتبة السماوية العُليا إلى المرتبة الأرضية الدنيا و في مناطق متفرِّقة على الأرض هو لقاءُ آدم بحواء (ع س) عند جبل عرفات حيث بدأت معاني التزاوج للتكاثر و تعمير الأرض بذريةٍ تحمل نفس الشكل البشري و الرسالة الآدمية على تنوع صُوَرِ الإنسان المتعددة في الناس، و أنّنا قد نجد معاني الأبوين و الأبناء الثلاثة تتكرر في كل المستويات من جسم الإنسان المجهري أو الذي يُرى بالعين المجردة كشكله الخارجي، فالمعاني الطبية تتداخل كتداخل معاني المعالم الكونية و التي نجدها متداخلة أيضا كمعاني آيات القرآن الكريم، و هذا لا يكون إلاّ بِعِلمٍ من الله عزوجل، و قد لا نُدْرِكُ حتى البعض من معاني علمه و أسراره إلا إذا كُنَّا من المتدبرين لآيات الوحي القرآني كما هو في الآية (24) من سورة محمد (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها).

إنّ في الكثير من أجزاء و أعضاء جسم الإنسان ما نجدهم على الأشكال ذات النظام ثلاثي الطبقات الخلوية (كالقلب و الدماغ و الجلد و غيرهم) و التي تعمل أيضا بالنظام الفيزيولوجي الثلاثي الأدوار و المهم جِدًّا (كالتبادلات الغازية في التشابكات الثلاثية للدورة الدموية الرئوية، أو كإنتقال الشًّحنات الكهربائية في التشابكات الثلاثية للسيالة العصبية الغُددية، أو كالتَّعَرُق الجلدي في تواصل الطبقات الخلوية الثلاثية للحماية الخارجية) و هذا بين التجديد و الإقصاء بالإحتكاك عند الحركة الخاصة بكل عضو، و هناك الكثيرة من الأمثلة في أشكالٍ مختلفة و لكن في منطق وظيفي فيزيولوجي موحّد لكل الجسم على النظام الثلاثي.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من الأسماء الثلاثة على الترتيب :

قابيل : هو إسمٌ سامي قديم قبل ظهور العرب وغيرهم، ولفظه بالعبرية “قايين”، أي الحدّاد. ولم يرد في الكتب أنه عمل في الحدادة. ومع أن الاسم يدل على القتل، واسم أخيه هابيل على الشهادة،

-هابيل : و هو إسم علم مذكّر ويعتبر من أسماء الأولاد السامية و التي ظهرت قبل ظهور العرب بعقود طويلة، و هابيل هو أحد ابني آدم عليه السلام و الذي كان يقوم برعي الغنم و قام بتقديم قربان إلي الله فتقبله و لم يتقبله من أخيه و إسم هابيل يقال أنه يعني النسمة و البخار، و أيضا يرمز إلي البطل، و أيضا يرمز إلي الهشاشة، ويعتقد  أنه مٓشْتَق من كلمة “يابال” التي تعني “راع”، و أيضا يوجد من يقول أنه مشتق من الكلمة السومرية “أبلو”، وفي اللغة البابلية من كلمة “أكاديًّا” و “أبيل” ويأتي المعنى هنا (الإبن)، و أيضا إسم هابيل هو التنفس، البخار ويرجع إلى العهد القديم، حيث كان هابيل الإبن الثاني لآدم وحواء و لقد كان أول ضحية قتل عرفها الإنسان، إذ قُتِل هابيل على يد شقيقه قابيل بسبب الغيرة، و أمّا بالعربية في معنى قصة هابيل : المبُطل، زائل، مَرْج، بخار

-شَيْث : و هو الإبن الثالث لآدم وحوّاء ، قيل معناه هو هِبَةُ الله أي النعمة الكبيرة من الله، عطاء الله، و هو ضربٌ من النسيج الخفيف المنقوش و المصنوع من الصوف.

-من كلمة البَشَر : هو الإنسان (الواحد والجمع والمذكر والمؤنث فيه سواء)، وقد يُثَنَّى، ويُجمع على أبْشَار. جمع بَشَرة، أَبُو البَشَرِ آدَمُ، أَيْ أَنَّ كُلَّ البَشَرِ مِنْ صُلْبِهِ، والبَشَرُ جمع بَشَرَةٍ وهو ظاهر الجلد.

-من كلمة البَشَرَة : بفتح الباء و الشين هي ظاهر جلد الإنسان، أي الطبقة الخارجية الخلَويّة من الجلد، وكذلك من أعضاء النبات الهوائية، وبَشرَة الأرض هي ما ظهر من نباتها. والجمع هو بَشَر، و بشرة أي سطح الجلد، البَشَرَةُ أَعلى جلدة الوجه والجسد من الإِنسان، والبَشَرُ هو بَشَرُ الأَديمِ أي يَبْشُرُه بَشْراً و أَبْشَرَهُ بمعنى قَشَرَ بَشَرَتَهُ التي ينبت عليها الشعر، و قيل هو أَن يأْخذ باطنَه بِشَفْرَةٍ، رجل مُؤُدَمٌ مُبْشَرٌ، وهو الذي قد جَمَعَ لِيناً وشِدَّةً مع المعرفة بالأُمور، قال أيضا و أَصله من أَدَمَةِ الجلد و بَشَرَتِهِ، فالبَشَرَةُ ظاهره، و هو منبت الشعر، و الأَدَمَةُ باطنه، و هو الذي يلي اللحم، قال والذي يراد منه أَنه قد جَمع بَيْنَ لِينِ الأَدَمَةِ وخُشونة البَشَرَةِ وجرّب الأُمور، وبَشَرَةُ الأَرضِ هو ما ظهر من نباتها البَقْلُ والعُشْبُ وكُلُّه مِنَ البَشَرَةِ.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة أبناء آدم الثلاثة (قابيل، هابيل و شيث) مع الطبقات الثلاثة للجهاز اللِّحافِي أو الجلدي (البشرة، الأدمة و النسيج تحت الجلدي) من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ، لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ، فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلْخَٰسِرِينَ، فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَٰرِى سَوْءَةَ أَخِيهِ ۚقَالَ يَٰوَيْلَتَىٰٓ أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا ٱلْغُرَابِ فَأُوَٰرِىَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ ٱلنَّٰدِمِينَ” سورة المائدة من الآية (27) إلى (31) = قد نجد قصة أبناء آدم البشري (ع س) و هم الإخوة الثلاث (قابيل و هابيل و شيث) في معاني الجهاز اللِّحافي البشري أو الجلدي الذي فيه ثلاث طبقات تمثله (البشرة، الأدمة و النسيج تحت الجلدي) و لكل طبقةٍ دورها و شكلها (épideme, derme, hypoderme) أي لها معاني تتطابق مع سيرتهم الذاتية

في الصورة نلاحظ كلٌ من الخلايا الميِّتة و الحيَّة

و قد نفهم بأن معنى اليد من الآية هي الحاسة الخامسة في سطح جسم الإنسان و المتمثلة في حاسة اللّمس في الجلد كسطحِ قشرةٍ أرضية يعيش فيها نوع من النَّاس المجهريين، و نهاياته العصبية هي من أصل الدماغ العلوي كالسماء، و السيالة الكهروكيميائية الناقلة للإحساس و الحركة هي في جزئها الكيميائي كقُربَان  هابيل من الغنم حيث كان هو صاحبها ذو المكونات الغذائية الكيميائية (من أملاحٍ معدنية و هرمونات و غيرها) و التي قَبِلَتْها السماء الدماغية لِتمرير السِّيالة الحسِّية و ترجمتها في ما بعد إلى سيالة حركية، و أما جزئها الكهربائي فهو كقُربان قابيل الذي لم تتقبله السماء العصبية في معنى كومةٍ من زرع الشعر و التي هي على سطح الجلد بحيث أنها خالية من الحِسْ العصبي و هي قابلة للقص دون الشعور بالألم للتخلص من ما زاد منه كالأذى الذي لا يحتاج إليه الإنسان على سطح بشرته و أنَّ السماء لا تحتاجه فلذلك لا ترُدُّ عليه بسيالتها الِنارِية المؤلمة، و قد يكون معنى النار التي أكلت قربان هابيل و لم تأكل قربان قابيل هو كما بين معاني الإحتراق بالألم الذي يُرجى شفائه حيث النهايات العصبية الحسية، و معاني الإحتراق الأخطر الذي هو من غير ألم و هناك من لا يُرجى شفائه حيث تنعدم فيه النهايات العصبية إذْ يكون أثر الإحتراق عميق جدًّا و مشوِّه لشكل الجلد و لا يُشفى إلا بجراحة زرع الجلد أو قد يكون قاتلا في حالات أخرى خصوصا عند ظهور مضاعفات جلدية مزمنة مثلا عند بعض مرضى السّكري أو الأطفال الصغار، أو قد يكون أيضا معنى القتل هو السيطرة الكلية لطبقة البشرة الظاهرة على طبقة الأدمة التي تحتها و لا تُرى إلاّ بعد سَلخ البشرة   السطحية القابلة للتجديد في كل دورة حياتية زمنية محددة و ذلك بالإنكماش و موت خلاياها الهرمة و المقابلة لتأثير السماء الدنيا بحرارتها و رياحها و صدماتها كعقابٍ لها مثل عقاب قابيل في دنياه، و أن الأدمة التي دُفِنَتْ تحتها هي تتنعّم بخيرات غذاء الدورة الدموية كنعيم جنة هابيل في قبره رغم أنها مدفونة تحت التي بها أنواع العذابات و معاني الموت للخلايا الهرمة، و أن معنى الدّم الذي سال بسبب قتل قابيل لأخيه هابيل هو من معاني وجود الدورة الدموية بشُعيراتها الدقيقة إلى أقصى نقطة بين طبقات الجلد كلها و حتى داخل الشعر لتغذيتها.

إنّ الجزء السفلي للشعرة أي بصلة الشعرة المغروسة في الجلد قد يكون له معنى للغراب المدفون بالأدمة تحت البشرة الظاهرة للجلد كهابيل المدفون من طرف جزء الشعرة الظاهر بلونه الأسود كسواد قلب القاتل قابيل و كلَون الغراب الذي بقي حيًّا على سطح الجلد بسبب دورته الدموية المُغذية للشعرة بشعيراتها الدّقيقة جدا، و يوجد فيها طرف علوي في قمتها كرأسٍ للشعرة و هو حادٌّ كشوكة منقار الغراب في قمة جسده أي برأسه، إذْ به يتغذى من زرع أرض قابيل التي هي في ظاهر شكل جلد البشر.

-من الأحاديث النبوية الشريفة :

»» “أنّ آدم كان يُزوِج ذَكر كل بَطنٍ بأُنثى البطن الأخرى،…. و كان قابيل أكبر من هابيل….إلى آخر القصة من كتاب ابن كثير لقصص الأنبياء.”  = أن كل خلية نُطَفِيَة تنقسم بالضعف أي منذ تزاوج نواتَيْ النطفتين في خلية واحدة، أين يبدأ الإنقسام بداخلها بالتضاعف المزدوج للكروموزومات الذكرية (y) و الأنثوية (x) و ذلك بتزاوج كل خليتين متقابلتين لينتج توالد جديد من خليتين (2)، إلى (4)، ثم (8)، ثم (16)، ثم(32) إلى لحظة بداية هبوط الكتلة النُّطفِية بأكملها في جوف الرحم و هي في مرحلة تسمى بالموريلا (phase de morula)، حيث يبدأ بعدها جمع تلك الخلايا بطريقة منتظمة في داخل كيس البيضة المُلقَحة التي منها تكون أُولى مراحل التشكيل البشري الجنيني و هي بنفس الطريقة في أرحام كل الأمهات لِتُشَكِّل ما يُسَمَى بالطبقات الخلوية الأمبريولوجية أو الجنينية، بدايةً بشكل ثنائي الطبقات أين تسيطر طبقةٌ على أختها (كما بين قابيل و هابيل) لتتحول بعدها إلى ثلاثية الطبقات بظهور طبقة جديدة بينهما و الكل في كيس واحد محيط بها حيث سيتكوّن و يعيش الجنين البشري المستقبلي (كإضافة الأخ الثالث النبي شيث “ع س” برسالة التعمير و الإصلاح في الأرض بعد موت الأخ الثاني الصالح هابيل مع ندم الأخ الأكبر قابيل ليعيش بعدها و ذريته عاقبة فعلته)، (couches embryonnaires didermique et tridermique)، و من هذه الطبقات الثلاث يتشكل الجنين بصورةٍ خَلقِيَة ربانية إعجازية في شكل مجموعة أجهزة و أعضاء بالطريقة النبوية كحركة سِيرتهم الزمانية و المكانية بنوعٍ من البعثرة و تَداخُل الأحداث مع تناغُمٍ في معاني الوظائف الفيزيولوجية بِدِقَّةٍ رائعة، ليتناغم الكل بعدها في جسمِ الإنسان المُعجِز في الخِلقة، إذْ لا يفهم بعض الناس ترتيبها الدّقيق إلا الباحثين عن الحقيقة في الخَلق من سورة العلق (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) و على رأسهم الأطباء و الباحثين، و فيه تتكرر معاني سيرة الأنبياء و الرُّسل على كل مستويات الجسم من أصغر جزءٍ كالخلية الأساسية للحياة، إلى أكبر  جزء منه في الجسم البشري الإنساني الذي حمل الأمانة و كان ظلوما جهولا.

»» “أنّ قابيل عُوجِل بالعقوبة يوم قتل أخاه، فتعلّقت ساقه إلى فخذه، و جعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت، تنكيلا به و تعجيلا لذنبه و بغيِهِ لأخيه” = إذا كانت معاني قابيل في الجلد هي في قشرته الخارجية أي البشرة فإننا نجد فيها المعاني الحسية التي تمثلها اليدين للبطش و المعاني الحركية التي يمثلها الساقين للسعي في الذّهاب لِتنفيذ العمل، و سنجد أيضا أن ظاهر البشرة هو من يتعرّض إلى الجراح و الخدوش و الضغط و التشويه و غيرها من الآلام كالعذاب، فهي غير محمية من أشعة الشمس المحرقة كلما تعرَّض سطحها للكشف و خصوصا الوجه و اليدين، فالنهايات العصبية الحسية التي تنقل الألم بسيالتها الكهربائية هي أيضا محرقة ولكن بمعنى داخلي و في معالم لعوالم مجهرية غيبية أي لا تراها العين المجرّدة بل تستشعرها فقط حيث يفهمها الدماغ كطاقة عصبية قد نقارنها بطاقة الشمس الحقيقية في الدنيا إذا زادت عن حدِّها أحرقت، و هي متواجدة في كل جلد جسم الإنسان على جهاته المختلفة.

»» “كان عقل آدم مثل عقل جميع ولده” = العقل هو لُبُّ أو مركز كل شيء حي، كما نجد معناه أيضا بين شكل الخلية النطفية في نواتها و شكل باقي الخلايا التي جائت منها بأنويتها المتشابهة و التي تحمل نفس الخريطة الجينية أو الصفات الوراثية مهما تخصصت في عضو أو جهاز معين، فهي لا تفقد أصلها فلذلك نجد معاني قبول أو رفض الجسم للخلايا في عمليات الزرع للأعضاء بين بشرين من غير نفس الأبوين المباشرين.

»» “ليس أحدٌ في الجنة له لِحيةٌ إلاّ آدم، لحيته سوداءٌ إلى سُرّتِه…… كُنيَتُه في الدنيا أبو البشر، و في الجنة أبو محمد” = فهذا قد يعني بأن كل البشر من بنو آدم لهم شعر على وجه سطح جلدتهم البشرية التي في أصلها سواد بمعنى يُغطي أيضا العورة المغلظة حتى لا تتكشّف و لها صلة ممتدة بشعيراتها الدموية إلى الجهاز القلبي الذي جعلنا له معاني محمدية في المقالات السابقة الأولى الخاصة بالقلب و الكعبة.

»» “فمررت بيوسف و إذا هو قد أُعطِيَ شطر الحُسن “أي كان على النصف من حُسنِ آدم (ع س)” = من المقالة السابقة لقصة يوسف (ع س) و آلة العين وجدنا بأن العين ترى حُسن الدنيا الذي حولها دون رُأيتها لجمال ما بداخلها و لكن في قصة آدم و أبنائه نرى حُسن مخلوقات الله و عظمته في أجسادنا بالنظر في مِرْآة المؤمن الذي يرى الحقيقة بعين قلبه فالمؤمن مرآة أخيه البشري، فلولا أُنْسُ الناس بعضهم مع بعض لَمَا رأى أحدّ من البشر روعة خلق الله في الإنسان الذي في نصفه الداخلي سيشعر بنفسه المطمإنة من جلدته، و في نصفه الخارجي أي ما هو حوله أو يُقابله في الدنيا سيُبْصِرْ روحه في جنتها من عينيه.

 والله أعلى و أعلم،

في المقالة البحثية القادمة :

سنبدأ بالمقال البحثي و المُكَمِّل لمقالات أبو البشر آدم (ع س) و أبنائه و نحاول إيجاد بعض معاني قصصهم و علاقتها مع أول مَعْلَم للخريطة القرآنية للإنسان النبوي التي هي الخلية النُّطفِية حيث خُلِقَ منها كل الآدميين، و إلى حدٍّ أقصى الخلية الجلدية أو اللِّحافية لكل الناس أو البشر من أبو البشرية الأوّل آدم الترابي، لننتقل بإذن الله و بنفس المعالم إلى سؤالنا للمقالة التالية : هل سنجد في قصة الأب الثاني للبشرية نوح (ع س) و أبنائه (سام و حام و يافث) ما لهم علاقة بمعاني جهاز مُهِم من أصل نفس الوحدة الخلوية الأساسية للإنسان من أصل معاني الطوفان العظيم؟ هل هو نظام السّوائل في كل جسم الإنسان و الذي يُمَثِلُهُ الجهاز الكلوي البولي؟

و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، فإن أخطأت فمن نفسي و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.