إكتشاف معاني قصة آدم (ع س) في الخلايا البشرية لكل الناس (الجزء 4).

المرحلة الأرضية : هل ما بين جنة الإستقرار السماوي و نار الهبوط الأرضي لآدم و حواء (ع س) هي كما بين العافية و المرض في جسد و روح الإنسان؟.

قد نفهم من هذه المرحلة الأرضية و التي هي ما بعد الحياة السماوية كأنها إعادة لمعاني المراحل الثلاثة السابقة و لكنها في شكل مختلف و جديد حتى يتعلم بنو آدم ما كان من النعيم في الجنة السماوية العُليا و أيضا من أُنْسِ الزوجة في جنّة السماء الدنيا و التي ستعطي رَوْنَقاً لمعاني الحياة على الأرض بعدها بالتكاثر في الأولاد و الأموال لإظهار معاني شجرة الصِّراع بين آدم مع حواء (ع س) و الشيطان إبليس مع الحيّة على ميزان صراط الإمتحان بين السعادة كجنتهم الأرضية و الشّقاوة كنارهم أو جحيمهم مثلَ ما في جسم الإنسان البشري العاقل و المُتَّزِن بين الجسد الآدمي مع زوجته الرّوح الحوّائية و عَدُوَّيْهِما النفس  الشيطانية المُتلبِّسة و الأمَّارة بالسوء مع هَوَى الدنيا بلعِبها و لَهْوِها دون أن ننسى تكرار المعاني و إزدواجيتها في الأبناء من الذكور الآدميين و الإناث الحوّائِيات الذين خلقهم و سيخلقهم الله عزوجل على الأرض، و في الأرض أيضا، كالخلايا البشرية التي تتكاثر في شِقَّيْ جسم الإنسان و هي للعيش كالمخلوق الحي خارجه أي على سطح الجلد و في داخله كالمخلوق المدفون تحت الجلد أي في أحشائه، لنبحث عن ما يقابلها مِن المعاني التي سنذكرها في قصة أبناء آدم (ع س) قابيل و هابيل و شيث في المقالة القادمة إن شاء الله لنقيس ذلك بمن جاء بعدهم، و تكون النتيجة في الأخير هي أنَّ كل إنسانٍ بشري سَيَمُر بما مرَّ به آدم و حواء (ع س) و تكون له معاني لجنّةٍ عُليا قبل الزواج و جنّةٍ دُنيا بعد الزواج ثم عند الإنجاب كرسالة يكون فيها الإمتحان بميزان العقل على الصراط الأرضي بين جنّةَ الحياةِ السّعيدةِ في أجسامِ ذُرِّيةٍ سليمةٍ تَحيى مؤمِنةً أو جحيمِ الحياةِ الشَّقِيَةِ في أجسامِ ذُرِّيَةٍ سقيمةٍ تَحيى كافرةً.

و سنسعى لِنُثْبِت بأن للطب أو للصحة و المرض أهمية ربانية من قصص الأنبياء القرآنية، حتى يَعِيَها الإنسان و لا يتغافل عن الحقيقة أو ينساها لأن مِنْ خِلقته قد نفهم المعاني الطبية التي هي في بداية خلق آدم (ع س) حينما أراه الله عزوجل من ظهره ذريته إلى يوم القيامة و إذا فيهم من كل أنواع الأسقام (أي الأمراض) كالأجذم و الأبرص و الأعمى و الأصم و المُبتلى و الغني و الفقير و غيرها من عيوب جسم الإنسان و أيضا فيهم الأنبياء مثل السرج عليهم النور، و كان سبب ذلك هو لأجل شُكرِ نعمة الله خالق كل شيء بميزان العدل بين كفَّتَيْ معاني الصحة أو العافية و المرض أو السَّقَم لنفهم كيفية الحفاظ على خِلقتِنا التي كانت في أحسن تقويم رغم أن بدايتنا كانت يوم أن خلق الله عزوجل آدم (ع س) و ضرب على كتفه الأيمن فأخرج ذريةً بيضاء كأنهم الذّر و جعل مصيرهم إلى الجنّة و هم أصحاب اليمين، ثم ضرب على كتفه الأيسر فأخرج ذريةً سوداء كأنهم الحِمَمْ و جعل مصيرهم إلى النار و هم أصحاب الشِمال.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من كلمة الجنة :

جمع جَنّات وجِنان : دار النَّعيم في الآخرة، بستان، حديقة ذات نخل وشجر، رَوْضات الجنَّات، جنة وقاية، سترة، غطاء تغطي به المرأة رأسها، جَنَّةُ عَدْنٍ هي الْمَوِْضعُ الَّذِي وُضِعَ فِيهِ آدَم، وَهُوَ مِنْ جِنَانِ الخُلْدِ ووجهها، مصدر جن،جنون، من النبات زهره، من الشيء أوله ونشاطه «جنة الشباب»، جـِـنّة من جنون، جَنَّ عليه الليلُ أَي ستَره، وبه سمي الجِنُّ لاسْتِتارِهم واخْتِفائهم عن الأبصار، ومنه سمي الجَنينُ لاسْتِتارِه في بطنِ أُمِّه، والجَنينُ المقبورُ، والجَنانُ، بالفتح: القَلْبُ لاستِتاره في الصدر، وقيل: لِوَعْيه الأَشْياء وجَمْعِه لها، وقيل: الجَنانُ رُوعُ القلب، وذلك أَذْهَبُ في الخَفاءِ،وربما سمّي الرُّوحُ جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّه.
وقال ابن دريد: سمّيت الرُّوح جَناناً لأَن الجسم يُجِنُّها فأَنَّث الروح، والجمع أَجْنانٌ………

-من كلمة النار :

الجمع : نِيرَانٌ ، و أَنْوُر و هي عنصرٌ طبيعيٌّ فَعَّالٌ، يمثلِّه النُّورُ والحرارة المحرقة، وتُطلَق على اللهب الذي يبدو للحاسَّة، كما تُطلَقُ على الحرارة المحْرقة، نار الله تسمى أيضا جهنّم التي أوعدها الله عبادَه العاصين أي يعذب فيها الأشرار بعد الموت، أو يعذب بها في الأخرة من استحق العذاب من عباده، وهي دار العقاب في الآخرة وسميت نار الآخرة بها لبُعْد قَعْرِها، و تسمى كذلك الجحيم أي مقر العقاب الأبدِي بمعنى جَحَمَ النارَ أي أَوقدها، أو نار شديدة الإشتعال، و هي مكان الشديد الحر، مكان عذاب لا يُحتمل، أو يُقال صارت حياته جحيمًا، جحيم المعركة……..

-من كلمة العافية :

البرء من الأسقام والبلايا، الصحَّةُ التامَّة عكْسها بلاء، صحَّ، زال عنه مرضُه، وذهبت عِلَّتُه، شُفيَ ونال العافيةَ أي غادر المستشفى بعد أن تَعافَى، الأَضيافُ، طُلاّبُ المعروف، طُلاَّبُ الرِّزق من الناسِ أو الحيوانات…….

-من كلمة المرض :

الجمع : أمراض، مصدر مرِضَ، و المَرَضُ هو كلُّ ما خرجَ بالكائن الحيّ عن حدِّ الصِّحَّة والاعتدال من علَّة أَو نفاقٍ أَو تقصير في أَمر، شكّ ونفاق وفتور عن تقبُّل الحقّ، علم الأمراض هو فرع من الطبِّ يُعنى بدراسة أنواع الأمراض، وأسباب حدوثها، وأعراضها، وكيفية علاجها، والوقاية منها، مَرِض أي تغيّرت صحَّتُه واضطربت بعد اعتدالها، قَلْبٌ مريض أي ناقص الدِّين…….

2/تحليل بعض أوجه التشابه لقصة آدم بين حياة النعيم أو الجحيم في الأرض و حياة العافية أو المرض في الجسم من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “….وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ……” (البقرة) الآية (36)، و أيضا “قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ، قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ” الأعراف (24-25)، و أيضا “قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى” طه (123-124) = من هاته الآيات قد نفهم بإن هبوط آدم و حواء (ع س)  مع إبليس و الحَيَّة على الأرض هو كدخولهما في النار الأرضية بالشقاء، و هذا على سُلّم الإرتقاء على درجات الجنان أو عكسه على دركات النيران، إلا أنّ رحمة الله واسعة إن عملوا بشرط الإستقامة إلى غاية لحظة موتهم، ثمّ إما رجوعا إلى الجنة في أصل الخِلقة الروحية السماوية أو إلى الجحيم في أصل الخِلقة الترابية الأرضية، و هذا نراه يتطابق تماما مع الدورة الدموية في مكوناتها الترابية و الغازية بين معنى النزول و الخروج من القلب إلى الأعضاء الأخرى حاملة النقاء و الطاقة الخلوية و التي فيها ما قد يخالط الفضلات النارية  (الترابية و الغازية) بعد ذلك، فإن تابعت مسيرها جيّدا ستعود إلى نعيم حياة الطاقة الخلوية و الصحة و العافية و إن أخطأت مسيرها فستدخل جحيم حياة طرح الفضلات عن طريق المخارج المتنوعة في الجسم أو إلى المرض و السّقم.

و قد يكون لها معنى آخر بأنّ في كل فرد من البشر سيكون جسده هو الجزء الذي يمثل آدم (ع س) و روحه تمثل حواء (أو الحياة) (ع س) و نفسه الأمارة بالسوء تمثل شيطانه المتلبس داخل الغطاء البشري حيث شجرة مجرى الدّم ليجتمع في أرض القلب و يجعل فيها النُّكتة أو النُّقطة السوداء ليمسح نكتة الفطرة أي النقطة البيضاء كما حدث في القصة بين إبني آدم و حواء (ع س) و هما قابيل الذي سوّلت له نفسه بقتل أخيه هابيل كمثالٍ في جسم الإنسان ما هو بين مجرى الدّم الصافي بنقاءِ الأكسجين (O2)، و الذي يتبعه ذاك الدّم الملوّث بفضلات ثاني أكسيد الكربون (CO2) الغاز المحترق قتلا له، لتأتي بعد ذلك دورة دم جديدة فيها الطاقة و الإصلاح في جسم الإنسان كالنبي شيث (ع س) الأخ الثالث الذي وُلِدَ  بعد موت هابيل، و هكذا قد تتكرر المعاني الثلاثية ما بين كل صلاحين نجد فسادُ واحد كما بين كل عُسرٍ يُسرين إلى أن تتوقف نبضات القلب و يموت الإنسان عند أجَلِه لتنتهي مرحلة الحياة الدنيا ثم تبدأ مرحلة الحياة الأخرى مرورا بالمرحلة الوسطية و هي الحياة البرزخية، و هذا قد يعني لنا بأن معاني الإنتقال من حياة إلى أخرى قد يتكرر في أدق أجزاء الكون الآدمي (أي الإنسان) التي هي في الخلايا المجهرية بأزمنة سريعة و خيالية قد نفهم منها معنى من معاني إنتقال عرش بلقيس من اليمن إلى فلسطين في طرفة عين في المقالة الخاصة بقصة سيدنا سليمان (ع س) و هذا يجعلنا نراجع حساباتنا في التعامل مع أجسادنا التي هي أمانة بين أيدينا و سنحاسب عليها يوم القيامة في ماذا أتعبناها.

أو أيضا من معاني الزوجية بين آدم و حواء (ع س) في حركتهما على الأرض بين السعادة و الشقاء و إنتقال مراحل حياتهم السابقة إلى ذريتهم بين قابيل و هابيل ثم شيث (ع س)  عند شفط الجنين الحي بروحه، و السليم بجسده، على ثلاث مراحل بحركات “التقلص ثم الدوران ثم قذف الجنين أو  خروجه من رحِمِ أمه (contractions, rotation, expultion)، و هو ساجد بوجهه نحو الأرض مستسلما لمصيرٍ جديدٍ مختومٌ مُسْبَقًا بالشَّقاوة أم بالسَّعادة في الحياة الدنيا على أرضه الجديدة و الترابية و هذا الشكل في الخروج هو توضيح لطريقة خروج أو هبوط آدم (ع س) من الجنة السماوية حيث كان رأسه يقابل السماء و رِجلاه تقابلان الأرض، و كذلك عند ولادة الجنين إستنادا على أحد المعاني القرآنية من الآية (223) من سورة البقرة (نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنَّٰى شِئتم)، و الآية(55) من سورة طه (منها خلقناكم و فيها نعيدكم و منها نخرجكم تارةّ أخرى) و أيضا  الآية (48) من سورة إبراهيم (يوم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض و السمٰوات) و هذا دليل على أن أرحام النّساء هي عند الله كالأرض الأولى للجنين فيكون نباته فيها ثم خروجه للحياة الأرضية الجديدة الثانية بشكل الهبوط برأسه مستقبلا نور السماء الدنيا و رجلاه إلى الخلف بإتجاه حرث أمه أي أرضها الرحمية، و دون أن ننسى وصف ولادة الرسول محمد (ص) الذي وُلد ساجدا أي بمعنى أن رأسه بوجهه الشريف كان متجها نحو الأرض خضوعا لله بالفطرة و هذا نجده عموما في شكل الولادة الطبيعية  عند كل المواليد، ثم ينتقل بدفنه بعد موته تحث الأرض لتصبح الأرض الثالثة الأخرى التي لا يعلم شكلها إلا الله عزوجل.

-من الأحاديث النبوية :

»» “يا آدم إنّ لي حرَمًا بِحِيال عرشي، فانطلق فابنِ لي فيه بيتا، فطُف به كما تطوف ملائِكتي بعرشي…… و ذكر أن كل خطوة خطاها آدم صارت قرية بعد ذلك = و هذه معاني نجدها في كل عضو أو جهاز أو كل جسم الإنسان له نظام طواف وظيفي فيزيولوجي من أصغر إلى أكبر جزء فيه ككتلة موحدة لها معاني و أشكال لعرش من عروش الله على الأرض كأمثلة لعرش الله الأعظم مثل عرش بلقيس الذي ذُكِر في كلام الله لتقريب الفهم و ليس للتصوير لأن العرش الإلٰهي الأعظم هو خاص برب العالمين و هو من الغيبيات حتى نفهم المعاني فقط كقول الرسول (ص) “أن تعبد الله كأنك تراه” و هو في الأصل غيب الغيب، و مثالها لهذا الحديث عضو القلب الذي إذا صلُح صلح الجسد كله، و الذي له نظام طواف دوراني للدم في عروقه ليصل أدائه إلى كل جزء من جسم الإنسان كأنه عرش عظيم، و الأمثلة في الجسم البشري طبياً كثيرة جدًا.

»» “….أن جاء جبريل بأول طعام أكله آدم في الأرض…. و فيه سبع حبات من حنطة و هي من الشجرة التي نُهِيَ عنها و اكل منها…. ثم علّمه أن يبذرها في الأرض فكانت منها زِنَتُها أزيد من مائة ألف، فنبتت فحصدها، ثم درسها ثم ذراها، ثم طحنها ثم عجنها ثم خبزها، فأكلها بعد جهد عظيم و تعب = من كل هذا نجد أن في داخل جسم الإنسان و نظامه الغذائي الذي هو من أصل زرع الأرض و نبتها عندما يدخل الطعام إلى فم الإنسان سيتبع عكس خطوات ما تعلمه آدم (ع س) كالمرآة، أي يأكل المخبوز مضغا ليُفككه ليصبح كالعجينة داخل المعدة ثم ينتقل إلى مرحلة التحليل الدقيق للإمتصاص كالزرع من جهة الزغبات المعوية ليُحصد بعد نبته في جهة العروق الدموية حتى تنقله إلى الهضم الخلوي لإنتاج الطاقة الحيوية و تقاوم الموت بعد دورة دموية مجهدة و معجزة في التمثيل لصغر حجمها المجهري و كأنها على أرض غيبية مستقبلية قد يراها الإنسان بفضل من الله عند بعثه للحياة بعد موته.

»» “و كان اوّل كسوتهما من شعر الضَّأن، جزّاه ثم غزلاه، فنسج آدم له جبة، و لحوّاء درعًا و خِمارًا” = و هذا قد يقابله في الشكل الخارجي معاني النسيج الخلوي الجلدي أو اللِّحافي بشعره الذي نجده للرجل ليس كما للمراة بمعاني السترة في أماكن معينة من الجسم، أو يكون لها معنى في الشكل الداخلي لخلايا نسيج بطانة أعظاء جسم الإنسان الغنية بالشعيرات الدموية التي لها دور حماية العضو لطرح فضلاته و تزويده بالغذاء كطاقة له لتحافظ عليه من الأمراض الخفية.

»» “قيل أنه لم يولد لهما أولاد إلاّ في الأرض، و قيل وُلِد لهما كذلك في الجنة فكان قابيل و أخته ممن وُلِدَ بها و الله أعلم” = من هذا المعنى نجد بأن الخلايا الجلدية الظاهرة أو المقابلة لِسطح الأرض كالسماء لها نظام تكاثر تتجدد فيه القشرة الجلدية بانتظام دائم بإنقسام تزاوجي في دورة خلوية زمنية خاصة بها و هي في ثمانٍ و عشرين يوما (28) كمتوسط أيام الدورة الشهرية للمرأة، و هذه علاقة قد تجعلنا نطابق معاني الخلية الجلدية بمعاني الخلية النُّطفية الأنثوية كالشبه في الخلقة بين آدم (ع س) و عيسى (ع س) من سورة الآية () “إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم ……”، و كذلك نجد بأن الخلايا التحت جلدية أو الداخلية للجسم لها نظام تكاثر و تزاوج خاص لا يظهر للعيان كأنه تحت الأرض، و لكن هذين المعنيين قد يَطَّلِع عليهما الطبيب في مختبره تحت المجهر عن قرب ليكون المعنى التطابقي في خلق الله للإنسان معجز بكل معاني خلق السماوات و الأرض بجنتها و نارها في المعالم أو العوالم المختلفة و نفهم معنى (الحمد لله رب العالمين) الآية (2) من سورة الفاتحة.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول فيها البحث عن معاني قصة أبناء آدم و حواء (ع س) في شكلٍ من أجزاء جسم الإنسان و مثالنا للبحث هو الجهاز الجلدي أو اللِّحافي الذي هو أوّل جهاز يُقابل الأرض عند الولادة و أوّل جهاز سيتصل بالأرض عند الدفن تحت الأرض بعد الموت و هو من أكبر الأجهزة حجما و تعميرا على الأرض فهل تكون له نفس معاني قصة أبناء آدم الثلاثة (قابيل و هابيل و شيث) في طبقاته الثلاث؟ مقابل معاني شكل الجلد السّليم المُعافى من السّقيم المريض و أنَّ من الغلاف الجلدي نرى ملامح الآدمية البشرية و من تشريحه المخبري نفهم سيرته القصصية كأبناء للخلية الجلدية، و حتى يفهم القارئ لماذا أدخلنا المعاني الطبية في المعاني القصصية القرآنية.

و صلى الله و سلم و بارك على محمد و على آله و صحبه أجمعين، فإن أخطأت فمن نفسي الأمّارة بالسّوء و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.