إكتشاف معاني قصة آدم (ع س) في الخلايا البشرية لكل الناس (الجزء 2).

المرحلة الثانية : هل ما بين الجَنَّتَين “السّماوية و الأرضية” مع الرَّحِم كما بين الأبوَين ” آدم و حواء (ع س)” مع البُوَيْضَة المُلَقَّحَة؟.

قد نفهم السؤال جيدا لو نطرحه بطريقة أخرى مثل “هل تزاوج آدم و حوّاء عليهما السلام هو نفسه تزاوج النطفتين الذّكرية و الأنثوية؟ في بحثنا هذا نحن لا نرى من هذا السؤال تناقضا يجعل هذه المقارنة غير منطقية لأنّ ما سنجده في هذه المرحلة هي الروعة في معاني القصص النبوي، فما تلمسناه منها هو معاني للأُنس و الأُلْفَة بين ما هو معلوم في أصل أبونا آدم الأرضي “ع س” (التي منها خُلِق) و ما هو مجهول في أصل أمُّنا حوّاء السّماوية (ع س) (التي فيها إلتقت بزوجها)، و كل هذا قد يتلمسه الطبيب عند دراسته لمراحل حركة النطفة الذّكرية الآدمية و الكيميائية الترابية من صُلْبِ خِصْيَتَيْ الرّجل أي من أرضه و هذا يتوافق أيضا مع مراحل تواجد البويضة التي هي من أصلِ جسدٍ آخر كأرضٍ أخرى أي من صُلبِ مِبْيَضَيْ المرأة كالكوكب الذي في السماء و هو جسد المرأة بإفرازاته الهرمونية الدماغية أو السماوية لكي تحافظ على حياة تلك البويضة لأجل تزاوجها مع ذاك الحيامن (أو الحيوان المنوي) للتلقيح و التكاثر أو التوالد بعدها، و الكل نجده داخل معنى الأُلْفَةَ و المحبة و الأُنْس و الإجتماع بالتزاوج من دون الأشكال الظاهرة للأعضاء التناسلية التي لم تكن ظاهرة لدى آدم و حوّاء (ع س) قبل نزولهما الأرض أي تحديدا منذ أكلهما من شجرة المعاصي التي نهاهم الله عزوجل عن الأكل من ثمارها كالفاصل البرزخي الذي بين جنة السماء و جنة الأرض (لمن تاب و رضي الله عنه) أو نارها (لمن تكبر و سخط الله عليه) و علامتها هي تكشُّف سوآتهما أي عورتهما المعروفة بالأعضاء التناسلية الخارجية إظهارا لِمعاني الأعضاء التناسلية الداخلية. إذْ جعل الله عزوجل هذا التزاوج سُنَّةً لِنبيه محمد (ص) الذي قال (الزواج سنتي و سنة الأنبياء و الرسل من قبلي فمن أعرض عن سنتي فليس مِنِّي)، و بهذه التطابقات قد نفهم بعض معاني الوحي بكل بساطة من الطِّب رغم صعوبة دراساته فما على الإنسان إلاّ أن يحاول التَّدَبُرَ فيه و فقط من دون تعقيد او خوف.

1/من قاموس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-من إسم حوّاء :

هو إسم عَلَمْ عربي مؤنث، و هو أول اسم لإمرأة على الأرض. و الإسم مشترك بين اللغات السامية في المعنى و هو الحياة، و هو إسم حواء زوجة آدم، لم يرد ذكرها في القرآن الكريم صراحة ولكن ذُكِرَ آدم، و أيضا تعني الأشياء السّوداء التي تميل إلى خُضرة، أو حُمرةُ الأشياء التي تميل إلى سَواد، و ما قد نظيفه من معنى لهذا الإسم الحِسِّي من التناسقات القصصية مع قصة النبي الذي إسمه يحيى (ع س) و من إشترك معه في الرسالة من أنبياء كالنبي عيسى بن مريم (ع س) و أبوهُ النبي زكريا (ع س) و معاني كلمة الحياة الشاملة و التي لا ينقطع ذكرها و لو مع كلمة الموت بإسم الحياة البرزخية أو الآخرة أو الأخرى و كلها سنعرضها في مقالات هؤلاء الأنبياء لِما لهم علاقة بالخلية النطفية و الحياة الأخرى، بمعاني أخرى للموت و للقتل الذي فيه معاني حياةُ ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر.

-من إسم البويضة :

تصغير بَيْضة: بُوَيْضة الأنثى
جمعها بويضات، مَشِيجٌ، خَلِيَّةٌ جُرْثُومِيَّةٌ حَيَّةٌ فِي الْمَبِيضِ وَتَكُونَ مُهَيَّأَةً لِلإخْصَابِ بِوَاسِطَةِ الْمَادَّةِ الْمَنَوِيَّةِ، و أيضا هي جُرْثومة البذرة، تركيبٌ نباتيّ يتحول إلى بذرة بعد الإخصاب، و كذلك هناك معاني متصلة بالبحث على علاقةٍ بكلمة بيضة في شكلها و اللون الأبيض في بياضه ، فالمعاني كلها تتداخل لتعطي أشكال متنوعة للفهم.

2/ تحليل بعض أوجه التشابه بين الأبوين (آدم و حوّاء”ع س”) و النطفتين (الذكرية و الأنثوية) من القصص النبوي :

-في آيات القرآن الكريم :

وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ  (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ  (36) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ  (37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  (38) (البقرة)

وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ  (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ  (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ  (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ  (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ  (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ  (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ  (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ  (27) (الأعراف)

»» يا آدم اِسكن أنت و زوجك الجنة = للحيوان المنوي زوجة و هي البويضة و جنتهما في إتحادهما داخل سكنٍ واحد أو خلية مشتركة يحيَونَ فيها حياةً جديدة
»» و لا تقربا هذه الشجرة = و هذا تنبيه لوجود ما سيأكُلاه في جنة الخلية المُوَحَّدة من شجرة الكروموزومات و فاكهتها الصفات أو الشيفرة الوراثية لتصبح بمعنى شجرة العائلة أو التناسُلية (arbre généalogique) أو بعد ذلك في شكل المشيمة ذات الفروع الدموية و المغروسة كالعروق بجدار الرّحِم و كأن الدم أصبح مُتَلَبِسْ في شكل عروق كالقنوات الناقلة لطرح الفضلات على صورة غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) المحترق أو الناري أو الشيطاني على قول الرسول محمد (ص) “الشيطان يجري مَجْرَى الدّمِ في العروق”
»» فأزلّهما الشيطان عنها فأخرجهما = فكانت الحركة عكس ما كان عليها الحيوان المنوي، و شكل البويضة مختلف عن شكلها الأول و هي منفردة و ذلك بعد إنقساماتها الداخلية التي بها تضَخَّمتْ في حجمها كالسفينة الكبيرة التي تتبعها الصغيرة ليكون سقوطهما في حفرة بحر الرّحِم سهلا
»» و لكم في الأرض مستقرٌّ و متاعٌ إلى حين = الرَّحِم هو أرض الأجِنَّة من الذكور أو الإناث المستقبلِيين إلى أن يولدوا
»» قلنا اِهبطوا منها جميعا = أي عند الولادة الكل ينزل و يخرج آدم و حوّاء و إبليس الشيطان و الطاووس و الحيّة و يقابلها الجنين بكل مكوناته و معاني الزوجية الآدمية الجسدية الأرضيّة و الحوّائية الروحية السماوية، السائل الأمنيوتيكي و هو تكملة لمعاني “و جعلنا من الماء كل شيءٍ حَيّ” ، قُرص المشيمة بفروع عروقه كشكل ذيل الطاووس الذي أخرج من الجنّة لإشتراكه في المعصية و أما حبلها السّرِيْ الملتوي كالأفعى التي أَدْخَلَتْ الشيطان إبليس أي المتلبس إلى جنة أبوينا حيث شجرة المعصية بنارِيَّتِهِ التي لا نشعر بحرقها إلا عند هيجان الدم كالغضب حيث يجري فيه، و الغشاء المحيط بهم الذي يفصلهم عن أرض الرّحم كسمائه) و لكل جزء من الإنسان أنْ كان ذكرا أو أنثى لنا فيه خواطر تدبرية طبية من القرآن و السنّة و خاصة في قصة النبي عيسى (ع س) و الحواريين الإثني عشر و مائدة الطعام التي نزلت من السماء للإمتحان في يوم عيدٍ للمؤمنين و علاقتها بولادته من غير أبْ. و كذلك المعاني في أصل إنتقال البويضة الملقحة و سقوطها داخل الرّحم الذي تأتي منع معاني الاجنة التي تسكنه لتصبح معاني الشجرة العائلية في الصفات الخلوية تتكرر إلى أن يشاء الله أن تتوقف.

-في الأحاديث النبوية الشريفة:

قال النّبي (ص) “اِستوصوا بالنّساء خيرا، فإنّ المرأة خلقت من ضلع، وإنّ أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذَهَبْتَ تُقِيمُه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، فاستوصوا بالنّساء”، رواه البخاري، قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في قوله: “خلقت من ضلع، قيل: فيه إشارة إلى أنّ حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر، وقيل: من ضلعه القصير = من داخل نواة النطفتين إذ بهما العديد من الكروموزومات أو الصبغيات على شكل الحرفين اللاتينيين (x و y) أي حرف الإيكس (x) في شكل 45 كروموزوما بذراعين يتقاطعان بالتعاكس في نقطة المركز ليصبح شكلها ذو أربعة أضلاع كأركان الكعبة، و الكروموزوم الأخير (46) أي (y) نجد فيه معنى للضلع الأعوج من الكروموزوم الجنسي الذكري الذي فيه صفة الجنس (ذكرا أم أنثى) أي في شيفرته الوراثية و هو في شكل الضلع السفلي الأَعْرَجْ الذي أعلاه أعوج أو مائل للحرف إيڨراك (y) او بمعنى أنه منزوع الضلع الذي هو موجود عند كروموزوم الحرف (X) الأنثوي، و أنّ العبث فيه طبياً من الأشياء المحرمة علميا و إنسانياً بمعنى أن البحث الطبي في جينات الخريطة الوراثية لأجل الإصلاح يجب أن يكون بقوانين جِدُّ صارمة و موزونة للحد من الأخطار التَّشَوُّهِية في شكل و وظائف جسد الجنين لجهل علم الطب للعواقب التي قد تنجم عن ذلك و هذا دليل عظمة الخالق عزوجل في أعظم ما خلقه في كل الناس (و لنا خواطر أخرى رائعة للنطفة الأمشاج أو الخلية التناسلية سنذكرها في مقالات باقي الأنبياء بما أنهم من ذرية آدم و حواء عليهما السلام و خصوصا سر العدد 46 و علاقته بالأنبياء إن شاء الله)

»» من حديث “رفقا بالقوارير (أي النساء) = قد يكون لها معنى في البويضة أو النطفة الأنثوية التي فيها كنوز الإنجاب و الحمل بداخل الغشاء الشفاف لنواة الخلية حيث يظهر تحت التصوير أو الرؤيا المجهرية كأنه زجاجي او بمعنى زجاج القارورة إذا سقط سينكسر و لا يرجى إعادته كما كان سليما فلذلك يجب البحث في الخلية بطرق بحثية و علمية متطورة و مضمونة السلامة حتى لا يكون هناك تخريب في كنوزها النووية التي هي في الخريطة الوراثية للجنين لكي يولد في أحسن تقويم. (سبحان الله من علّم محمدا “ص” هذه الصّفات العلمية يا تُرى، أم هي من محظ الصُّدفة!!!!؟؟؟؟)

و بالمقارنة مع مقالة الجزء الأول في ما يخص الأركان الأربعة (4) العامة و التي هي في سورة الفاتحة وجدنا بأن وجود آدم و حواء (ع س) هو بنفس الأركان الأربعة للحياة كما في الجنة السماوية لآدم (ع س) و هو لوحده عندما خلقه الله عزوجل و هي على الترتيب :

1/الرؤية : عندما أفاق آدم (ع س) من نومه أي عندما فتح عينيه رأى بجانبه حوّاء (ع س) و هي من نفس جنسه الآدمي و لكن بشكلٍ نوعاً ما مختلف عنه مما جعله يتسائل ثم يسألها عن هويتها فأجابته و كان ذلك سببا للتعارف و التواصل بينهما و هو في الجنة السماوية (لأنه لغاية هذه المرحلة لم يذكر لنا الله عزوجل معنى الخروج او الهبوط) و كأنها أصبحت جنة سماوية ثنائية أي مُتَّحدة مع الجنة السماوية لِحوّاء “ع س” أي بنفس المعنى السماوي لآدم (ع س)  = و هذا بالمختصر معنى لعودة الحياة لرأس الحيوان المنوي بمعنى كروموزومِي أو وراثي ترابي داخل البويضة بعد هضمها له و تحليل غشائه ليتّحِد مع كروموزومات نواتها التي هي بنفس العدد و النوع الكروموزومي في 45 زوج منها على شكل (xx) و لا يختلفان إلا في شكل كروموزوم واحد السادس و الأربعون (46) و هو السبب في إنتقال الميزة أو الصفة الجنسية الذكرية أو الأنثوية و كأنها من نفس الأصل السماوي أي كالمعنى الأصلي للوالدين و نفهم معنى أن الله وحده عزوجل (لم يلد و لم يولد ولم يكن له كفواً أحد) هو الواحد الأحد الذي لا شريك له فالكل مخلوق بأمره و لا يعلم ذلك إلا هو سبحانه و تعالى، دون أن ننسى معاني عدد الكروموزومات (46) التي ذكرناها في أعلى المقال

2/الحركة : و هي مرحلة تنقُّل آدم (ع س) لأجل أن يُعرِّفَ حوّاء بجنته السماوية حتى يرى منها ردتها الفعلية عن النعيم الذي أصبحت فيه هل هو مألوفٌ لديها أي كجنتها السماوية أم هي عكس ذلك أو بمعنى آخر أي إنتقال آدم (ع س) إلى جنة حواء في عالم المنام حيث كان يبحث عن حقيقة حواء الحِسِّيَة في جنته السماوية الجديدة و التي هي نفسها جنة حوّاء السماوية حيث لا توجد معاني للشقاء (كحقيقة المنام الذي نتألم أو نفرح فيه دون الشعور بن عندما نستيقض) = و هي مراحل حركة كل كروموزومات النطفتين في غشاءٍ واحد و هو غشاء البويضة كجنةٍ موحدة تحت إمرة الوظائف الخاصة بعلم الخلية الواسع في المعارف كسِعةِ الكون الفضائي (أنظر المقارنة في المقال الخاص بأوجه الشَّبَه بين الكون و الخلية) و يجب طرح معاني الحركة من الجهتين (أي مرة من جهة الحيوان المنوي بإتجاه البويضة و مرة من جهة البويضة بإتجاه الحيامن)

3/النعيم و المتعة (كالهضم) : هذه لحظة التمتع بخيرات ثمار الجنة كلها بسعادة جديدة لآدم عندما إستطعم سعادة حوّاء الإضافية = و هي معنى للإمتزاج الكلي للكروموزومات الثنائية في غلاف نواة مُوحّدة دائما داخل نواة البويضة السماوية و التي لها خاصية التحكم من أعلى جسم المرأة السماوي في المراكز العليا الهرمونية للدماغ (أي جسمها المقابل لجسم الرجل هو كالسماء التي تقابلها الأرض الآدمية)

4/الغفلة و الأكل من الشجرة (كالنوم) : و هي المرحلة التي أكل فيها آدم و حوّاء (ع س) من شجرةٍ نهاهم الله عزوجل للأكل منها و ذلك حتى لا يصطدما بالواقع الآخر الذي هو عكس نعيم الجنة و فيه معاني للشيطان الذي يوسوس بناريته تحايُلاً و كذِباً عليهما بإتِّفاقٍ مع مخلوقات أخرى منها من هو بشكل جميل كالطاووس و منها مَنْ وظيفته مؤذيةٍكالأفعى بِسُمِّها و ذلك لمعنى الغيرة و الحسد بكل أشكالها الخفية للأفعى الغدّارة، و أشكالها الظاهرة للطاووس المتكبر، و لم يحدث ذلك إلا عندما إتَّبَعَ آدم و حوّاء الشيطان و صَدَّقاه و ذلك عندما أصبح للشيطان الموسوِس أي المتذبذب في هَيَجانِهِ شكلٌ جديد و بإسم جديد و هو إبليس، لتلبُّسِه في الشكل الآدمي بين المعنى الأرضي و السماوي في جانبه المظلم أو الخفي فيهما كالمرآة المظلمة = و هي المعاني الوصفية لِمَا تحمله الكروموزومات المُوَحّدة من صفات وراثية بين الدَّاءِ و الدَّواء كشكلٍ لشجرة العائلة الجينية الحسنة من جهة و التي فيها ثمار الجنة الجميلة كجمال الطاووس (الشكل الإنسي أو الجسدي الظاهر عند الصحة و العافية) أو كشجرة العائلة الجينية السيِّئة من جهة أخرى و التي فيها ثمار شجرة المعاصي أي بمعنى نار جهنم الشيطانية كسُمِّ الأفعى ( الشكل الجِنِّي أو النَّفسي الخفي عند المرض و السّقَم) و التي بشُعلتها تعلو و ترتفع هيجانا و تكبُّرا كمن يريد العلو في الأرض و لا تعرف السجود إلاّ بموتها أو إنطفائها كالنائمة التي قد تشتعل مرة أخرى لتحرق رغم عِلمها بأنها قد تنطفِئ و إلى الأبد كإبليس اللّعين .

معلومة مهمة قد تساعدنا في البحث عن الدّاء و الدّواء بشكل عام بإذن الله و هي :

أنَّ من معاني هذه المقالة قد نفهم بأن حوّاء التي هي الحياة قد نمثلها بالروح التي هي زَوجُ جسدِ آدم الترابي كما بين الجنة السماوية و زوجها الجنة الأرضية و ربما سنجد هذا المعنى الزوجي في الإنسان (بجسده و روحه) بين الشِّقِّ الأيمن و الأيسر حتى نفهم فيما بعد الكثير من معاني أشكال و وظائف أعضاء جسم الإنسان طبيا و مقارنة بالقصص النبوية كلها لنبحث عن الزوجة الأنثوية فيها بمعاني إزدواج أو تضاعف العضو الذي سنحلل معانيه القصصية بالشكل الطبي لنفهم مثلا معنى الشلل النصفي بالمعاني القرآنية و قِس على ذلك كل أشكال الإزدواجية في جسم الإنسان تشريحا و فيزيولوجياً ، و الله أعلى و أعلم

في المقالة البحثية القادمة :

سنُكمل المرحلة الثالثة الخاصة بآدم و حواء عليهما السلام بعد هبوطهما من جنتهما السماوية إلى جنتهما الأرضية تعريفا بمعاني الشجرة و من كان سببا أو مشاركا في الهبوط بمعاني أرضية. و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله و صحبه أجمعين، و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.