إكتشاف معاني قصّة آدم (ع س) في الخلايا البشرية لكل الناس (الجزء 1).

هل سيرة أول الأنبياء آدم (ع س) هي في معاني أول خلية يُخلَق منها الإنسان(النُّطْفَة)؟.

1/مقدمة البحث :

مَنْ مِنَ الناس ليس من بني آدم، أو مَنْ منهم لا يحب الإنتماء إلى أبناء أوّل الأنبياء و الرُّسُل، أو مَنْ منهم يستطيع أن يكون من غير الخِلْقَةِ الترابية. فكلنا من آدم و آدم من تراب، و من هذه القاعدة المحمدية نفهم بأن الخِلقة الآدمية في كل إنسان على وجه الأرض بفرعها البشري هي من أصلٍ ترابي و هذا دليل على تواصل الحياة الأبدية بمعنى الإنتقال من عالم الحياة الدنيا إلى عالم الحياة الآخرة أو الأخرى في أشكالٍ مختلفة مثل ما كانت بين الحياة الأولى و الحياة الدنيا و لا يكون هذا التنوع الخلقي الرباني و الرائع إلا بالإرتقاءِ في التغيير الوظيفي، فالله (لا يُغَيِّرُ ما بقومٍ حتى يُغَيِّروا ما بأنفسهم) و هذا معنى ما حدث لأبينا آدم أبو البشر (ع س) عندما كان في خِلقته الترابية و هو في الجنة السّماوية العُلويَة و إذْ به لمَّا غَيَّرَ من معاني الحياة فيها إنتقل مباشرة إلى الحياة الأخرى حيث تغيّر شكله بِتَكَشُّفِ عورته أي ما هو جديدٌ عليه في شكلِ الخِلْقَةٍ البشرية المتحسِّسة للآلام بالبكاء توبةً على المعصية، أي فشله في الإمتحان طالبا من الله الخالق رجوعه إلى نعيم جنّتِه فكان له ذلك و لكن بإنتقاله إلى الجنة الأرضية السُّفلية التي لا يدوم فيها نعيمها إلا على شرط الحركة و العمل في الحياة الدنيا على طريق الهُدَى و الطاعة للخالق و هو الصراط المستقيم لِيصل إلى معنى العودة بالخلود إلى الجنة السماوية بالخِلقة الترابية الجديدة بعد الموت و نفهم منها معاني صفة الجنة التي هي “ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر” و أمَّا إن كان الطريق غير مستقيما فالإنتقال إلى حياة أخرى جديدة ستكون بإمتحان جديد في حياةٍ دُنيَوِية مختلفة عن التي قبلها و بشكل مختلف لا يعلمه إلا خالق الخلق في عوالمَ أخرى غيبية طمعاً في جنّة أرضية أخرى بِموتة و جنةٍ سماوية أخرى. و نجد التي تبقى في الأرض بين الحياة و الموت للذين خسروا في الإمتحان، فأما السماوية فهي للحياة الخالدة للذين نجحوا في الإمتحان و هكذا تستمر الحياة بين الأرض و السماء في ظل رحمة الحي القيوم الرحمٰن الرحيم الذي لا يموت.

-من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

-إسم آدم : هو إسمُ علمْ مُذكَّر أصله عربي، أي الرجل المخلوق من التربة الحمراء، أو من الصلصال بمعنى الطين الأحمر أو من لون أديم الأرض، و كذلك أسمر، أبو البشر، معناه بالعبرية أحمر أو الإنسان أو الجنس البشري، و هو إسم أبو الأنبياء سيدنا آدم (ع س)…..

-إسم الخلية : لها معاني كثيرة منها بيت النحل الذي تُعسِّل فيه….. و الإبل التي خُلِّيت للحَلْب …..و التي خَلَتْ فتُستدَرُ بولد غيرها ولا ترُضِعه…..المُطْلَقة من عِقالٍ ترعى حيث شاءَت…..السُّفُن التي تسير من غير مَلاَّح، أو السفينةُ العظيمة، أو السفينةُ التي يَتْبَعها زورقٌ صغير ……و أيضا المرأة ليست بذات زوج أو النساء التي لا زوج لها ولا أولاد، أو كنايات الطَّلاق يقال للمرأة أنتِ خَلِيّة إِذا نوى القائلُ بها الطَّلاقَ …. و أما في علم الأحياء منها الجسدية و النباتية و الحيواني و كذلك التناسلية (البويضة قبل الانقسام المنصِّف الأوَّل أو الثَّاني و الذَّكرِية المنوية الكروية ثنائية الصبغيات التناسلية التي تمُرُّ بالإنقسام نفسه لتعطي الأمشاج) و غيرها من الأنواع الأخرى كالنجمية العصبية أو الجرثومية و الدموية و الصبغية و غيرها……و المعنى الأهَمّ بينهم و الخاص في بحثنا هي خَلِيَّةُ الإِنْسَانِ أو الْمَادَّةُ الأَسَاسِيَّةُ الَّتِي يَتَكَوَّنُ مِنْهَا كُلُّ كَائِنٍ حَيٍّ و التي لها فرع من فروع العلوم و هو علم الخلية يدرس وظيفتها، وكيميائها ودورة حياتها……

-و المشترَك بين الإسمين عموما هو في أصل اللَّبِنَةِ الأساسية لحياة الكائنات بمعانيها الخَلقِيَة و التكاثرية أو التناسلية إن كانت في الإنسان البشري أو الحيوان أو النبات و ما له علاقة وظيفية بها كالرضاعة و التزاوج و الأمومة و الذُرِّيَة و القيادة في بحر الحياة و التنوع الأسري في الأشكال و الأحاسيس و الكلُّ في كتلة واحدة هي جسم الإنسان الذي حمل الأمانة عن كلِّ المخلوقات كما في الآية (72) من سورة الأحزاب (إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا).

المرحلة الأولى : بين آدم (ع س) في الجنة السّماوية و النُطفَةَ في المرأة.

بدايتنا في هذا الجزء هي من سورة العلق (إقرأ بِاسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) و ذلك من أجل أن نفهم بأن أوّل بداية لخلق إنسان جديد هي من النطفة التي هي في ماء الرجل (الحيوان المنوي) و في ماء المرأة (البويضة) و خصوصا في المرحلة الأولى التي يكون فيها الإنتقال إلى شكل العلقة بمعنى النطفة الأمشاج (أي المُلَقَّحَة) أي مباشرة عندما تلتصق بجدار رَحِمِ الأم و تسمى المرحلة الأولى للحمل و إن لم يكن ذلك (أي لم تُلَقَّحْ) فهذا يعني بأن ذلك الحمل توقف و أُسْقِطَ لِتأتي دورة هرمونية شهرية أخرى أملاً في تلقيح بويضة جديدة للحمل و هو حُلمُ كل زوجين و خصوصا المرأة لأجل دورة الأمومة.

-من التعريف اللُّغوي و العنوان قد نفهم بأن آدم (ع س) و النُّطفة هما من أصل التراب الأرضي و الذي تقابله من الجهة الأخرى المرأة و بويضتها الوحيدة في كل دورة و التي ستأتي بها لأجل ذلك الحيوان المنوي كأنها من أصل جنّة سماوية و التي هي من سيحمل مهمة الحمل في تراب جنتها ليخرج منها مخلوق جنيني جديد إلى تراب الجنة الأرضية حيث الإمتحان لإعادة دورة حياة جديدة بعد الموت في الحياة الأُخْرَى بشكلٍ متكرّر، أو بمعنى الآخِرَة في شكلها النهائي أي التي سيُفصل فيها بين الخلائق إلى حياة الخلود.

-من المعنى القصصي هذه المرحلة هي واحدة من ثلاثة مراحل : الأولى و هي من بداية خلق آدم (ع س) إلى نهاية لحظة نومه و هو لوحده في الجنة السّماوية بعد أن خلقه الله من ترابِ كل الأرض إذ بعث لأجل ذلك من الملائكة المقربون جبريل (ع س) ثمّ ميكائيل (ع س) ثمّ ملك الموت الذي نجح في إحظار ذلك التراب {سؤالنا أين هو دور الملَك إسرافيل (ع س) في خلق آدم (ع س) يا تُرى؟). أما المرحلة الثانية فهي آدم مع حوّاء في الجنة بعد نومه، و الثالثة هي عند إخراجِهما من الجنة لأكلهم من الشجرة (و لنا بعدها الجزء الخاص بين آدم “ع س” في الجنة الأرضية و الجنين في جدار رَحِمِ أُمِّه او ولادته إلى عالم الدنيا التي نحن فيها للإمتحان) بإذن الله.

-و من المعنى الطبي هذه المرحلة هي أيضا واحدة من ثلاثة مراحل : الأولى هي من بداية القذف المنوي (أي وضع ماء الرّجل أو السائل المنوي الذي سيجتمع بماء المرأة اللذان فيهما البويضة الوحيدة للأنثى في كل دورة هرمونية و الملايين من الحيوانات المنوية أو الحيامن للذّكر في كل قذفة) إلى لحظة قطع رأس الحيوان المنوي الذي ستختاره البويضة الناضجة بِحكمة و قوة للتّلقيح كإختيارها للشّهيد الذي يموت بقطع رأسه (و لنا خواطر رائعة تطابقية مع قصة قطع رأس النبي يحيى “ع س” و رأس الحسين سِبْطِ رسول الله محمد صلى الله عليه و آله و سلم في معاني الرسالة النبوية و المحمدية) و الذي فيه كل مكونات الخِلقة البشرية الترابية عند دفنه داخل غِشاء البويضة إذ يتدخل في ذلك الهرمونين الدماغيين كالملائكة ( fsh, lh) و هما من إفرازات الغدّة النخامية بأعلى جسم الإنسان كالسماء و أمَّا الهرمون الثالث و الرئيسي للذكورة هو التستوستيرون (testosterone) و هذا الأخير كَمَلَك الموت إذْ تكونُ بِتَدَخُّلِهِ أو إنعدامه حياةُ أو موتُ كل الحَيَامِنْ التي هي في السّائل المنوي من مصنع الخصيتين كنصفي أرض الرّجل الكرويتين و المفلطحتين، (سؤالنا هل هناك هرمون أساسي آخر كإسرافيل “ع س” يتدخل في الخصوبة أم لا؟). و أما المرحلة الثانية فهي إجتماع النطفتين الذكرية و الأنثوية في نطفة واحدة و هي الأمشاج الملقّحة بعد تحليلها لِغِشاء رأس النطفة الذكرية لتتحد مكوناته الكروموزومية الترابية مع كروموزومات البويضة السّماوية، و الثالثة هي عند خروجهما من قناة فالوب و نزولهما إلى داخل الرّحم حيث سيكون الإلتصاق ببِطانة أو جدار الرّحِم بواسطة عروق الدورة الدموية للمشيمة (placenta) كعروق الشجرة التي تُغذي ثمارها بالفائدة أي الغذاء و الأكسجين الثنائي (O2) و لكن في محتوى ذلك السائل الدموي لتلك الشجرة هناك ما يجري فيه عكس التيّار و هو ناتج التحليل الغذائي على شكل فضلات محترقة و ثاني أكسيد الكربون (CO2) و هذا تطابق الكربون المُحترِق و الناري مع تلبيس الشيطان العاصي المخلوق من نار السَّموم أي إبليس و إلتصاقه مع زوج جزيء الأكسجين كزوج آدم و حواء عليهما السلام او بمعاني أخرى كخروج الجنين و ولادته إلى عالم الدنيا حيث تتكرر الحياة بأشكال جديدة و لكن بنفس المعاني أي بما كُتِبَ له من قبل و هو في بداية مراحل تكون الجنين في رحِمِ أمه (فسبحان الله أحسن الخالقين فهل هذه صُدَفٌ تطابقية أمْ ماذا؟؟؟؟؟ أفلا يتدبرون القرآن؟)

2/ تحليل بعض أوجه التشابه بين آدم “ع س” و الخلية (النطفة) من القصص النبوي :

-في آيات القرآن الكريم : الجميل في ذكر ما قيل عن آدم (ع س) في كل القرآن الكريم و ما زِدناهُ من خواطر تدبرية أنه ذُكِرَ خمسٌ و عشرون (25) مرة و هذا يعني في بحثنا الطبي من القرآن أنَّ أسرار العدد في الخلية البشرية هي في أصل أسرار عدد الأنبياء و الرسل الخمسٌ و عشرون (25) المذكورون في كامل آيات القرآن و كأنّ معاني سيرة الأنبياء البشر كلها في معاني الإنسان الأوّل آدم الترابي و قد تكون كلها معاني لوظائف جسم الإنسان البشري(و التي لنا فيها خواطر رائعة لخمسٍ و عشرين 25 وظيفة أساسية في جسم الإنسان سنطرحها في المستقبل بإذن الله) بداية من مكونات التراب الكيميائية التي تأتي من الأغذية (بين النباتات و اللحوم و مشتقاتها و حتى الأغذية المُصَنَّعَة تكنولوجيا فهي لا تخرج عن نطاق مكونات الأرض و لكن بتمازج بشري إجتهادي قد ينفع و قد يَظُر)، ثم إنتقالا للشَّكل النُّطفي و عجائبه الخَلقِية الإعجازية لإنتاج الخليفة على الأرض، وُصولاً بعدها إلى نهاية هذه المرحلة أي عند بداية إلتصاق العَلَقَةُ النُّطَفِيَّة بجدار رحِمِ الأم، لنجمع في هذه المرحلة مكونات آدم الإنسان البشري و ما يقابلها في الطب إنتقاءا من الآيات القرآنية :

»» إنِّي جاعل في الأرض خليفة = النطفة التي تكبر لتصبح مولودا ستصبح لها ذرية تخلفها عن طريق التوالد بالنُّطف ذات الخِلقة الربانية المعجزة
»» علَّم آدم الأسماء كلّها = في كل كروموزومات نواة الحيامن الذكرية نجد كل المعلومات أو الصفات الوراثية المُكتشفة و الغير مكتشفة بعد منذ آدم (ع س) إلى آخر بشر على وجه الأرض
»» لا علم لنا إلاّ ما علّمتنا = للشيفرة الوراثية مُرَكِّبَات كيميائية خاصة، تَخْدُمُ الخلية في إنتاج و تنظيم الجِينات التي يحتاجها كل جسم الإنسان و هي في قلب الخلية النواة
»» و إذ قلنا للملائكة اسجدوا ….إلا إبليس أبى و استكبر = من مصنع الجينات الوراثية التي هي في دِقّةِ التنظيم الجيني يوجد ما قد نعتبره كخردة الجينات الفاسدة و تسمى الجينات الكاذبة ككذب إبليس الذي هو من الجن (من أين جاء أصل الكلمة باللاتينية أو الفرنسية “le gène” أي الجين؟ هل هذه صدفة؟

»» هو الذي خلقكم من طين (أي مزيج التراب و الماء) = المكونات الكيميائية الخلوية متواجدة حتما بداخل السائل الخلوي لكل خلايا الجسم
»» هو الذي أنشأكم من نفسٍ واحدة = كل الناس من البشر هم من ناتج تداول الخلية التناسلية في التوالد و ليس من غيرها أي ليس من خلايا باقي الأعضاء، بل إنَّ خلايا الأعضاء الأخرى هي التي تتكوّن من أصل الخلية التناسلية و هي الخلية الأُمّ
»» خلقناكم ثمّ صوّرناكم = بعد مرحلة التلقيح النُّطفي تأتي مرحلة تشكيل الجنين و تصويره و التي تأخذ وقتا أطول من الأولى
»» و لقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإٍ مسنون = في كل مراحل الخلقة نجد شكل لتجويف فارغ لمعاني صوت الصلصلة عند حركة الهواء بداخله و هذا ما نجده في فجوة الخلية أو محيطها الداخلي الذي فيه فجوات أصغر حيث نجد مراكز الطاقة الخلوية التي فيها نِتاج إحتراق المكونات الكيميائية للطين الخلوي أي بوجود عامل الماء لتتماسك الخلية و تقوي صلابتها و تتمثل معانيها الطاقوية الكيميائية و الغازية للتنفس الخلوي في دورة كريبس (cycle de krebs) و الذي إذا طابقناه مع نظام التنفس الرئوي لوجدنا الفرق بينهما هو الحجم و الشكل فقط و لكن المنظومة واحدة في كل خلايا جسم الإنسان، أليس هذا عجيب و رائع؟

»» خلق الإنسان من نطفة = و هذا دليل قاطع لا شك فيه أن الذي خلقه الله من تراب أو من طين أو من صلصال كالفخار هو نفسه الإنسان الذي خُلِق من النُطفة
»» أولاَ يذكر الإنسان أنّا خلقناه من قبلُ و لم يكُ شيئاً = كل الأطباء و في المخابر المتطورة يعلمون أن النطفة داخل مصنع الخصية أو المبيض تبدأ بمرحلة اللاوجود ثم تنتقل بجمع مكوناتها الكيميائية بإعجازٍ إلٰهي رائع لتصبح فيما بعد نطفة كاملة و صالحة للتلقيح و مثالنا على هذا هو في حالات العقم الأوّلي حيث تنعدم النُّطفة و أيضا في حالات العقم الثانوي الذي تحتاج فيه النطفة إلى مكونات أساسية لتكمل نموها و التي لا يزال الطب في زماننا عاجز لحل الكثير من مشاكلها كالعقم الحاد المتقدّم و الذي في زمن القرن الواحد و العشرين يظهر و كأنه ليس له علاج رغم التطور التكنولوجي المبهر (فسبحان الله أحسن الخالقين)

»» قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخُلد (في هذه المرة الشيطان وسوس لآدم فقط رغم أنه أكل مع حوّاء) = هذه معاني أكل الحيوان المنوي من شجرة البويضة في عمقها كعمق عروقها أي داخلها ثم أكلت هي أيضا من عمقه أي داخله بمعنى أنهما هَضَمَا ما بداخل نواتيْهِما من كروموزومات في خلية واحدة كالشجرة الأم
»» هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا = الخلايا البشرية أصلها من ماء (ماء الرجل و ماء المرأة) فجعل تلك الخلايا تتناسب في الأشكال و الأحجام و تنصهر في تداخلها بالوظائف المتنوعة و كأنها خلية بنفس واحدة و هذا هو أصل كل الخِلقة شكلا و وظيفةً رغم التنوع الذي نراه بأعيننا

»» خُلِق من ماءٍ دافق، يخرج من بين الصلب و التّرائِب = ذاك السائل المنوي في ظاهره يخرج دفعة واحدة و بقوة و كذلك مجهريا من داخل مصنع الخصية للحيامن أين تخرج الخلايا من قنوات صغيرة و جد دقيقة و لا تُرى بالعين المجرّدة من أصل كل مصادر الغذاء الكيميائي التُّرابي و مُحاطة بحصنٍ منيعٍ من خلايا جدُّ حسّاسة و متخصِّصة في الأدوار داخل الكتلة الصلبة للخصية و قِسْ كل ذلك على المبيض لدى المرأة أيضا
»» خلق الإنسان من علق = و هذا دليل آخر على أن للإنسان خلقة أخرى من غير الترابية (الكيميائية) أو الطينية (النطفية) قياسا بين المراحل الترابية (من التراب إلى نفخ الروح في الفخار) و المراحل البشرية (من النطفة إلى نفخ الروح في الجنين)

-في الأحاديث النبوية الشريفة : إن ما سنجده من توافق بين الطب و الأحاديث بعد البحث و التدبر قد يزيدنا من قوة المعاني التي طابقناها مع آيات القرآن الكريم، أخذنا مقاطع من الأحاديث النبوية من كتاب قصص الأنبياء لابن كثير عن النبي (ص) قال :

»»إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض… = إن الكروموزومات التي هي أصل حياة الخلية البشرية الترابية بكل مكوناتها نجدها مُحاطةٌ بِغشاءٍ نووي محكم كالقبضة التي تمسك بأصل مكونات الإنسان البشري

»» رفضت الأرض أن تعطي جبريل و ميكائيل (ع س) من ترابها و لكن ملك الموت أخذه من وجهها تنفيذا لأمر الله فصعِد به فبلَّ التراب حتى عاد طينًا لازبًا” واللازب هو الذي يلزق بعضه ببعض = و هو ما ذكرناه في الأعلى عن هرموني الغدة النُخامية بالدماغ (fsh, lh) و الهرمون الرئيسي الذّكري أو الآدمي التيستوستيرون (testosterone) الذي بوجوده تحيا الحيامن للتخصيب و من دونه تموت الحيامن في أحد معاني العُقم الرجالي

»» إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طينًا ثم تركه، حتى إذا كان حمأ مسنونا خلقه الله، وصوره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالًا كالفخار = هنا ذكر الخلقة الاولى من المرحلة الكيميائية الترابية إلى مرحلة النطفة ثم تُركت للحركة بإتجاه البويضة حتى إذا إتَّحَدا و تضخما في شكل موحد أكبر كالمضغة جاءت الخلقة التالية في شكلها الجنيني المُصوَّر البدائي كالعلقة ثم تركت للنمو ليصبح جنينا بمداخل و مخارج كفتحات للغذاء و الطرح

»»لمّا خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه (40 سنة)، فجعل إبليس يطيف به فلما رآه أجوف(دخل من فمه و خرج من دُبُرِه) عرف أنه خُلِقَ لا يتمالك = إن وعي الجنين يبدأ في العمل بعد الأربعين يوما من الحمل، بمعنى حينما تنفخ فيه الرّوح حيث يكون في ظاهر شكله فتحة علوية للفم خاصة بإدخال الطعام و أخرى سفلية للفرج خاصة بطرح الفضلات الكل في قناة واحدة لها بداية كما لها نهاية و بينهما إنتاج طاقة الجسم النارية في الخلايا لتستخدم عند الحاجة في كل مرة تنفد منه تلك الطاقة

»» لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله = البداية الجديدة لحياة الحيوان المنوي كانت عندما إبتلعت بويضة حواء رأسه و أفرغ محتوى نواته من الكروموزومات فيها و التي تحمل كل أسرار شيفرته الوراثية التي جعلها الله فيه كرسالة يجب أن يحافظ عليها برَدِّها و نشرها لكل خلية هو أصلها إعترافا بقيمتها و قدرها

»» ثم نفخ الله فيه من روحه، فكان أول ما جرى فيه الروح: بصره وخياشيمه، فعطس، فلقاه الله رحمة ربه، فقال الله: يرحمك ربك، ثم قال الله: يا آدم اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم: فانظر ماذا يقولون؟ فجاء فسلم عليهم، فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، فقال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك، قال: يا رب وما ذريتي؟ قال: اختر يدي يا آدم، قال: أختار يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين، وبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور، فإذا رجل يعجب آدم نوره، قال: يا رب من هذا؟ قال: ابنك داود، قال: يا رب فكم جعلت له من العمر؟
قال: جعلت له ستين، قال: يا رب فأتم له من عمري حتى يكون له من العمر مائة سنة، ففعل الله ذلك، وأشهد على ذلك، فلما نفد عمر آدم بعث الله ملك الموت فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال له الملك: أولم تعطها ابنك داود؟ فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي، فنسيت ذريته = زيادة على المعنى الذي قبله نجد في هذه التفاصيل معنى لخريطة الشيفرة الوراثية التي بها جينات تحمل صفات شكلية و أخرى حسِّية أي بمعنى كل تاريخ حياة الخلية الأم و إنقساماتها المتضاعفة في الذرية و قد يكون لها معاني نسبية مئوية 100% بين 60% و 40% فيما يخص الصفات الشكلية جسدياً، و الحسية كالنسيان و الجحود الذي نجده في كل أبناء الخلية الأم كوراثة الصفات دون إنقطاع إلى آخر نسل

»» لما خلق الله آدم مسح ظهره، فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور، ثم عرضهم على آدم، فقال: أي رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذريتك، فرأى رجلًا منهم، فأعجبه وبيص ما بين عينيه، فقال: أي رب من هذا؟ قال: هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود، قال: رب وكم جعلت عمره؟ قال: ستين سنة، قال: أي رب زده من عمري أربعين سنة، فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت، قال: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟ قال: أولم تعطها ابنك داود، قال: فجحد فجحدت ذريته، ونسي آدم فنسيت ذريته، وخطئ آدم فخطئت ذريته = زيادةٌ لِما سبق نجد معنى المسح الذي قد يذكرنا بالمسيح عيسى (ع س) و علاقته بخَلق آدم (ع س) و أن المعنى في مولد عيسى (ع س) من غير أب يعني من أُمٍّ فقط قد نفهم منها المعاني التي تُقابل النطفة الذكرية الآدمية (أي الحيوان المنوي) كأنها تعني النطفة الأنثوية العيسوية (أي البويضة) و علاقتها مع النور بين العينين و كأنها إشارة عن الغدة النخامية التي هي في قاعدة الدماغ خلف عظم الأنف للعطاس و بين العينين للنور المتصالب داخل الدماغ لنتذكر معاني صلب النبي عيسى (ع س) من الآية (و ما صلبوه و لكن شُبِّهَ لهم) و التشبيه هو في شكل الصلب الذي هو في طريق البويضة في قنوات فالوب اليمنى و اليسرى حتى نفهم علاقة الصلب في الأرض الرحمية و الصلب في السماء الدماغية بالتشبيه
»» إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذراها، فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلًا، قال (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا….) = في هذا المعنى أذكركم بالبحوث العالمية التي هي حول إيجاد طريقة صحيحة و دون تعقيدات في إستخراج الخلايا الجذعية من عظم العمود الفقري أسفل الظهر و بشيفرة وراثية سليمة غير مشوهة كمن يشهد أو يحفظ المعلومات الصحيحة من أصل الخلية الأم
»» وأشهد عليهم أنفسهم، { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى }قال فإني أشهد عليكم السماوات السبع، والأرضين السبع، أشهد عليكم أباكم آدم ……وإني سأرسل إليكم رسلًا، ينذرونكم عهدي، وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي = هنا الشهادة قد تكون كتابة كل شيء في كل خلية مشابهة أو وليدة الخلية التي قبلها من أصل الخلية الأم الآدمية و فيها من الوظائف أو الرسالات الهرمونية المحفوظة في الدماغ بعد ذلك حيث الشهادة و الذاكرة في المراكز العُليا للدّماغ كالسماء

»» ثم عرضهم على آدم…… وإذا فيهم الأجذم، والأبرص، والأعمى، وأنواع الأسقام……قال: هؤلاء ذريتك، وإذا كل إنسان منهم مكتوب عمره بين عينيه = زيادة للمعاني السابقة نجد معنى العمر بين العينين و هي معنى للساعة البيولوجية الموجودة أيضا بالدماغ و هي نفسها الغدة النخامية التي كالنور الذي بين العينين و هي قد تكون سبب في تواجد أسقام كثيرة بالجسد و طويلة الأمد ربما إلى غاية الموت و تُطوى كطي السجل بين فصَّيْ الدِّماغ

»» خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى إلى النار ولا أبالي = ضرب الكتف معنى للقوة كنبضات القلب في العروق بين الشِّق الأيمن الذي تحدث فيه وظيفة التصفية الرئوية من السموم لتعطيه حياة الأكسجين و الشِّق الأيسر الذي ستأخذ منه أعضاء الجسم طاقته لتطرح فيه من ثاني أكسيد الكربون و هذا عكس ما وجدناه من قبل في معنى مسح الظهر الذي يكون لطيفا و معانيه حِسِّيَة كالمعاني الدقيقة للجهاز العصبي الذي يحمل النار اللطيفة في الشِّق الحِسِّي و النار المخرقة للإستجابة الطاقوية في الشِّق الحركي

»» خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فألقوا على وجه الأرض منهم الأعمى، والأصم، والمبتلى، فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟ قال: يا آدم إني أردت أن أشكر”…..”وكان عمر آدم ألف عام = زيادة على النسبة المئوية أيضا (%) هناك الحساب بالنسبة الألفية (0%) على منطق القرآن (ألف سنة مما تعدّون) و ان الإزدواجية بين اليمين و اليسار قد نجد لها معاني لا تُعَدُّ و لا تُحصى على كل مستوات الخلقة الآدمية من أصغر جزء فيه إلى أكبر جزء مع الأخذ بالإعتبار التغير في عامل الزمن و النسب المئوية كما بين عمر النبي داود (100 عام) و النبي آدم (1000 عام)

»» كان طول آدم ستين ذراعًا في سبع أذرع عرضًا….فكل من يدخل الجنة على صورة آدم فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن = قد يكون الحساب بالأذرع في جسد آدم كما بين السماوات حيث أنه النبي صاحب السماء الاولى في قصة معراج الرسول محمد (ص) و فوقه ستة سماوات عليا لتصبح سبع سماوات تقابلها سبعة أذرع في عرض الأرض كمراحل الحياة السبعة عليها في الحياة الدنيا من الولادة إلى الشيخوخة التي بالتدرُّج تُنْقِصُ من معاني الحياة إلى درجة الموت ليرجع إلى التراب في أصل الخلية الأولى المجهرية بعد التحليل الترابي

»» لما أُمِرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل، فآتاه الله أن كتب القرآن في جبهته = معاني إسرافيل في مهمة النفخ هي الحركة كما ذكرناها في بحث طاقات سورة الفاتحة و التي نجد معناها في أول قذفة للسائل المنوي كأول وظيفة للحيوانات المنوية الحاملة للشيفرة الوراثية كالقرآن في رأسه و قد يكون المعنى هو كذلك لنفهم أيضا معنى من معاني القرآن المتحرك في أطهر خلية خلقها الله للخلافة في الأرض (و لنا فيها خاطرة رائعة بمعاني الكُتُب المقروأة أو الصُحُف المنشورة)

»» إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله أُمِرَ ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، و أُمِرْتُ بالسجود فعصيت، فلي النار = هنا تبيان لحركة السجود التي تجعل الدم يمشي إلى أقصى نقطة في أعلى منطقة بالدماغ حيث مكان الناصية الكاذبة و الخاطئة و حيث العين الباكية بتلك المنطقة بموضع الوميض او النور الذي هو بين العينين و كأنها عين ثالثةو لكنها بداخل الدماغ، و هذا أيضا قد يكون معنى الشيطنة لكل ما يُعاكس الدورة السليمة للحياة و حتى في الجسم بمعنى الدم المشحون بالغاز المحترق و السّام الذي يتحرك بنفس حركة الدم الصافي و المغذي و لكن هروبا كدوران عقارب الساعة و إذا عكسنا أحدهما ليصبحا متواجهين فستنقلب كل السموء المحترقة على صاحبها بالأذى
»» ومعلوم أنّ آدم خلق في آخر ساعة من يوم الجمعة، والساعة منه: ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر، فمكث مُصوَّرًا طينًا قبل أن ينفخ فيه الروح أربعين سنة. وأقام في الجنة قبل أن يهبط ثلاثًا وأربعين سنة وأربعة أشهر = إضافة إلى المعنى الزمني المعروف للجمعة وجدنا أنه قد يكون لها أيضا معنى للجمع كإكتمال مجموع خِلقة آدم (ع س) و هو بمعنى وقت ولادته و كذلك لكل الكون، و قيمة الساعة التي جمع فيها (أي 83 سنة و 4 أشهر) هي حساب ألف شهر التي هي في ليلة القدر من سورة القدر (ليلة القدر خير من ألف شهر) و الأربعين سنة قبل نفخ الروح و هو في الجنة هي تقابل الاربعين يوما عند نفخ الروح و هو على صورة جنين في بطن أمه و أنه مكث بالجنة قبل هبوطه (43 سنة و 4 أشهر) هو مكوث الجنين في مدة الحمل الكاملة أقصاها (43 أسبوعا و 4 أيام أو 42 أسبوعا +/- 11 يوما) فعجباً من هذا التطابق الرّهيب في المعاني و الأعداد، والله تعالى أعلى و أعلم.

أركان بحث الخلية الآدمية (آدم الخلوي) :

من قاعدة الأركان الأربعة (04) لسورة الفاتحة و عملا بالأمثلة العديدة التي هي في المقالات السابقة و كما ذكرنا في المقالة العاشرة أهم مثال مرجعي لخلقة الإنسان هو في الأركان الأربعة (04) الملائكية للجنين في بطن أمه (رزقه، عمله، أجله،شَقِيٌّ أمْ سعيد) و على هذا نقيس بحث آدم (ع س) في جزئِهِ الأول (01) منذ أن خلقه الله عزوجل في الجنة السماوية لوحده إلى غاية نومه بها، و ما يقابلها من الفكرة الطبية في خلقة الجنين و هي كالتالي :

1/الرؤية : عندما نفخت في آدم الرّوح (شكل الإسم بأربعة 04 أحرف /أ-أ-د-م) كان أول شيءٍ فتح عليه عينيه هو باب العرش حيث رآى مكتوب فوقه (لا إلٰه إلاّ الله محمد رسول الله….. و هي أيضا تحمل سر العدد سبعة “07” في أجزائها لا/إلٰه/إلا/الله/محمد/رسول/الله) و أنَّ للعرش قوائم أربعة (04) و التي ستصبح يوم القيامة (08) قوائم (أو يحمل العرش أربعة ملائكة و يوم القيامة يتضاعف عددهم إلى ثماني “و يحمل عرش ربك يومئذٍ ثمانية” = يقابلها لحظة خروج الخلية من مصنعها و مثالنا الخاص بهذا البحث هي النطفة الذكرية الآدمية إذ نجد داخل نواتها و في كل كروموزوماتها من غير الكروموزوم الجنسي الذكري او الآدمي (Y) الذي سيرى باقي الكروموزومات كلها على شكل رباعي الأضلُعْ أي لها مركز و أربعة (04) أجزاء تتفرع منها في شكل الحرف الأنثوي الحوّائي (X) الذي قد يعطي لنا معنى التضاعف و التصالب كما نجده حقيقةً في مرحلة من مراحل الإنقسام الخلوي عند إتحاد أنصاف الكروموزومات ذات الضلعين (23×2) لتصبح كروموزومات مزدوجة ذات الأضلع الأربعة أي كاملة النمو لتكاثر جديد بعدد(46) في كل خلية بشرية حيّة (و لنا خواطر رائعة في إعجاز العدد 46 من القرآن و ما في جسم الإنسان) و هذا قد يكون معنى من بين المعاني العديدة لتضاعف قوائم العرش مثل تواجد عرش ملكة سبأ بلقيس في اليمن و فلسطين في نفس الوقت (لنا فيها أيضا خاطرة رائعة جدا في معاني قصة سليمان “ع س” و ما يقابله من معاني في جسم الإنسان و بتناسق عجيب مع أصل بحث الخلية)، و قد يكون له معنى مع فصوص الدماغ الأربعة من كل جهة على حِدى و لكن عند الموت الفصوص الثمانية كلها تتجه إلى وجهة وظيفية واحدة و هذه المعاني الطبية لا تدرك إلا بالتشريح و لكن لمن هي أصغر بكثير فيجب إستعمال وسائل الرؤية الدقيقة للعوالم الصغيرة جدا بمعنى جهاز الميكروسكوب أو المجهر و قد لا يفهمها إلا الأطباء، و لكنني سأحاول إيصال المعنى الطبي لأبسطه في آخر المطاف على شكل خريطة قصصية من القرآن لعامة الناس بإذن الله……..


2/الحركة : عندما رآى آدم (ع س) الجنة أُبْهِرَ بجمالها فتعجّل قبل وصول الروح إلى قدميه و دخلها = و هذه صورة رائعة التطابق في حركة الحيامن الذكرية الآدمية بعد القذف السريع جداً من غير أقدام أي بذيل هو وسيلته للحركة السريعة التي ستكون داخل جنة الرّحم و كأنها سماء إنطلق إليها من أرضه (الخصية) عبر صاروخٍ بقوة دفع خيالية إلى أن إخترق المجال الجوي الخارج عن مجاله و هو سماء حوّاء أي إرتقائه إلى العالم الجديد كأنه سماء بجنّته……..


3/النعيم للهضم = في داخل جنة آدم و هو المكان الذي خصصه الله له ليتنعم بخيراتِ ما لا عين رأتْ و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، و أكل من كلِّ ثمارها الحلال حتى شبع = عند وصول الحيوان المنوي الذكري و الآدمي إلى جنة البويضة الأنثويّة الحوّائية دخلها بقوة الله الكيميائية الترابية و أكل من ثمار نواتها بكل معاني الصفات الوراثية التي هي في كروموزوماتها دون أن يترك واحدة و ذلك بمقابلة كل كروموزومات الإنقسام المنصف الذي لا نجده إلا في الخلايا التناسلية أي بأنصاف كروموزومات ذات ضلعين لكي تتحد في ما بعد بضلعي كروموزومات البويضة لتعطي سلالة فتية جديدة و لكن بحسابٍ كامل و مزدوج الأضلع أي بعدد رباعي…

4/النوم للرّاحة : عندما تعب من تجواله و تنعمه في جنته خَلَدَ إلى النوم (بمعنى الموتة الصغرى أو الأولى بعد نفخ روحه) = و هذا قد نجده في معنى قطع البويضة لأرس الحيوان المنوي كالموت و لكن لكي يحيا بعدها بداخلها بمعاني أخرى متحللة مع نواتها لإكمال حياة جديدة زوجية أخرى بنفس المعاني ولكن بأشكالٍ مختلفة و الله أعلم.

في المقالة البحثية القادمة :

سنكمل بإذن الله و عونه المرحلة الثانية التي كان فيها آدم و زوجه حواء في الجنة السماوية معاً إلى غاية هبوطهما إلى الأرض و ما يقابلهما في رحلة النطفة الأمشاج الملقحة إلى غاية هبوطها داخل الرّحِم و إلتصاقها بالجدار عن طريق عروق المشيمة. و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم فإن أخطات فمن نفسي الأمارة بالسوء و من وساوس الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له و الحمد لله على نعمة التدبر في القرآن من الطب بنية خدمة الطب القرآني لهذا الزمن و للبسطاء من المرضى عسى أن نجد طريقة للتداوي بالقرآن بمنطق الطب الحديث لزمن كورونا الطاعون الفتّاك و عافانا الله من كل سوء و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية.

رأي واحد على “إكتشاف معاني قصّة آدم (ع س) في الخلايا البشرية لكل الناس (الجزء 1).”