مِنَ القرآن المتحرك في محمد (ص) إلى الإنسان القرآني في كل البَشَرْ.

الإعلانات

هل يمكننا ربط معاني سورة الفاتحة (الشّافية)  بمعاني الأعضاء الرئيسية لجسم الإنسان؟.

من خلاصة المقدمات التِسعة (09) السابقة لبحث الطب بين العلم و القرآن في شكل مقالات لخواطر بحثية كمعاني للقرآن المتحرك و التي إجتهدنا فيها لنعمل في المستقبل لِأجل البحث عن الدّاء و الدّواء من الإنسان ذو الملامح النبوية على شكل قصص في وصفة شِفائية عنوانها الرُّقية الطِّبِيَة أي ما بين الرقية الشرعية النبوية (من الآيات و الأدعية المأثورة) و الطب البشري بإختصاصاته (الحديثة التكنولوجية و القديمة التقليدية) في آخر مطاف هذه البحوث إن شاء الله. وقبل ذلك فهذا إختصار و مراجعة للمقالات السابقة حتى نجمع من جديد الشكل الذي إخترناه كأمثلة للوصول إلى معاني أعمق و لكن بصورة أوضح إن أمكن لنا ذلك و التي هي عبارة عن خواطر و تدبرات شخصية هدفها البحث بمعاني مبسطة قدر الإمكان لأجل إيجاد معنى (لكل داءٍ دواء) من القرآن العظيم الذي فيه (ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و ما يزيد الظالمين إلا خسارا) و هي على الترتيب :

1/المقالة الأولى : وهي المقدمة الأولى التي كان فيها التعريف بخطتنا المتواضعة بحثا عن معانى القرآن المتحرك الذي فيه حقيقة كنوز و أسرار إلٰهية جعلها الله جائزة لمن يتدبر في كلامه عزوجل على بساطة عقل الإنسان الذي يحب التَّعَرُّفَ على أصل الأشياء، و جعلنا لهذه المعاني هدف لإيجاد وصفة دوائية قرآنية حديثة و بسيطة الإستعمال قد تكون من وصفات “لكل داءٍ دواء” بين الرّقية الشرعية و باقي أنواع الطب (الحديث المتطور الصناعي و القديم التقليدي الطبيعي منها الصيني، الهندي، العربي، و غيرهم بكل فروع موادهم الدوائية السهلة البسيطة و المعقّدة المركَّبة أي بين الدواء الفردي و المتعدد حتى يُصيب الدّواء الداء و يكون الشفاء.

2/المقالة الثانية : و هي المقدمة الثانية التي كانت مثالا لخطة البحث من عناوين سور القرآن فكان إختيارنا لأوّل سورة و فيها المفتاح الذي يحمل الشيفرة التي ستفتح لنا كل الأقفال بإذن الله و هي سورة الفاتحة إذ وجدنا فيها أربعة (04) أركانٍ ربّانية، و هي بين قوسين من العلوم : أولها عِلم الفلك في عالَم الفضاء الواسع في الكِبَرْ بطاقاته السوداء الكونية و ثانيها عِلم الطب في عالَم الخلية الواسع في الصِّغَر بطاقاته النُّطَفِيَّة الجنينية، و هي كالأركان الأربعة للكعبة على الترتيب :

من معادلة التساوي في المعاني : كل رُكْنٍ من الفاتحة = من الفلك = من الطب = من الطبيعة = من الملائكة المُقَرَّبون، قد نفهم الأساس العام في الرُباعية لكل شيء كأركان الكعبة التي هي قبلة كل مخلوقٍ متحرِّك تراه العين او لا تراه.

-العالمين (من الفاتحة) = النووية الكبرى (من الفلك) = الجهاز الهضمي (من الطب) = النار في الأرزاق و مَلَكُهَا ميكائيل (ع س).
-يوم الدين = الجاذبية = الجهاز الإفرازي الهرموني أو الساعةةالبيولوجية = التراب في الآجال و قيام الساعة و مَلَكُهَا مَلَكُ الموت (ع س).                                        -الصراط (مكرر غير معرّف) = الكهرومغناطيسية = الجهاز العصبي = الماء في الأعمال  و مَلَكُهَا إسرافيل (ع س).
-المستقيم = النووية الصغرى = الجهاز القلبي الدوراني = الهواء في الشقاوة أم في السعادة و مَلَكُهَا جبرائيل (ع س) صاحب الوحي النوراني بين الرّحمة و العذاب.

3/المقالة الثالثة : و هي المقدمة الثالثة التي  كانت مثالا لخطة البحث من العبادات المفروضة فكان أول إختيار لنا هو فريضة الصلاة التي لا تُقبل العبادات الأخرى و كل الأعمال عند الله إلا بها  و هي بين قوسي السماء للدعاء و الأرض للعمل، و فيها أيضا وجدنا أربعة أركان سنعمل بها لإيجاد المعاني الشِّفائية فيها و هي أيضا كأركان الكعبة :

-العالمين = الركوع = طاقة الهضم = النار
-يوم الدين = السجود الأول = طاقة الإفرازات الغددية = التراب
-الصراط و صراط (مكرّر غير مُعَرّف) = ظاهره مشترك مع السجود الثاني و لكن معانيه المتعددة في جلوس آخر الركعة = طاقة السيالة العصبية (كالموج بين المدّ و الجزر) = الماء
-المستقيم = السجود الثاني الذي يسبق المعاني المتعددة للصراط = طاقة الدورة الدموية كالحلقة الدّائرية  بين الدخول و الخروج = الهواء

4/المقالة الرابعة : و هي المقدمة الرابعة التي كانت كرابِط بين السابقتين مثل عضو القلب الذي يربط معاني الفاتحة القولية بمعاني الصلاة العملية بين جسد و روح الإنسان المؤمن بالله عزوجل و برُسُلِهِ أجمعين و قائدهم محمد (ص) طبيب كل القلوب عملا بالحديث (ألا في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب) و فيه أيضا أربعة غرف أو حجرات كأنها أركان الكعبة و هي :

-العالمين = الركوع = إنتقال كل كمية الدّم السّام من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن
-يوم الدين = السجود الأول = تبادل الغازات في الحويصلات الرئوية بين الصافي و السّام
-المستقيم = السجود الثاني = إنتقال كل كمية الدم الصافي من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر
-الصراط و صراط (مكرّر غير مُعرّف) = من الشريان الأبهري حيث خروج الدم من البطين الأيسر إلى دخوله من الأذين الأيمن مرورا بكل أجزاء و أعضاء جسم الإنسان من طرق متعددة بين الصافية و السامة

و قِسْ هذه الأركان على التي قبلها لتتضح الصورة الشكلية و الوظيفية للقلب بالمعاني المتعددة للعلوم من قوانين الكون العامة حتى نفهم الطرق الشفائية المتنوعة الخاصة بأمراض القلب و باقي الأعضاء.

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا أول قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز القلبي الدوراني سنبحث له ما يطابقه في قصة و سيرة الرسول محمد صلى الله عليه و آله و سلّم.

5/المقالة الخامسة : و هي المقدمة الخامسة التي جمعنا فيها المقالات الأربعة السابقة في شكل الكعبة المشرّفة بأركانها الأربعة حتى نفهم المعاني الشفائية من قلب الإنسان إلى قلب الأرض المعنوي الذي هو على تواصلٍ بالسّماء مع البيت المعمور (كما ربطنا المعنى القولي لسورة الفاتحة بالمعنى العملي للصلاة) و الذي قد نربطه بالأرض بقصة الإسراء و المعراج لنفهم معنى الأركان الأربعة السماوية بين المسجد الأقصى و البيت المعمور على أساس المطابقة بالأركان الأربعة للكعبة و هي :

-العالمين =بين الأذين الأيمن و البطين الأيمن = الركن الأسود
-يوم الدين = بين البطين الأيمن و الأذين الأيسر = الركن العراقي
-المستقيم = بين الأذين الأيسر و البطين الأيسر = الركن الشامي
-الصراط و صراط (مكرر غير معرّف) = بين البطين الأيسر و الأذين الأيمن مرورا بكل أجزاء و أعضاء الجسم بين الدم الصافي و السّام.

6/المقالة السادسة : و هي المقدمة السادسة التي إنتقلنا فيها من المعاني الأرضية للكعبة بالمسجد الحرام إلى المعاني السماوية للصخرة المُشرّفة بالمسجد الأقصى إثباتا لمعاني حادثة الإسراء و المعراج من جسم الإنسان بين القلب في الصدر حيث القفص الصدري و الدماغ في الرأس حيث الجمجمة لنفهم بينهما معنى الأركان الأربعة للكعبة التي تتضاعف إلى ثمانية حيث قبة الصخرة المشرفة و هذا يطابق الحجرات الأربعة للقلب و التي تقابلها أربعة جيوب دماغية بشقيها الأيمن و الأيسر لتقوم بدور ثمانية جيوب مقابل لِثمانية فصوص دماغية أي أربعة من كل جهة بما أن معاني الدماغ سماوية أكثر منها أرضية فأركانه الأربعة قد نجدها متفرقة المعاني و لمن اراد أن يستزيد في البحث سنستفيد منه حتما، فهذه واحدة من معاني الأربعة أركان للدماغ :

-العالمين = الركن الأسود = بالجهة السفلية للدماغ أي قاعدة الدماغ حيث الغدة النخامية
-يوم الدين = الركن العراقي = بالجهة العلوية للدماغ أي سطح الدماغ حيث عروق الدورة الدموية الدماغية
-المستقيم = الركن الشامي = بالجهة الخلفية للدماغ أي قفى الدماغ حيث مركز الرؤية للعين و الغدة الصنوبرية
-الصراط و صراط (مكرر غير معرّف) = الركن اليماني = بالجهة الخلفية حيث المخيخ حيث تُصْلَب كل المعاني الدماغية أي من مقدمته إلى مؤخرته لتصبح معاني نخاعية شوكية متفرعة

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا ثاني قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز العصبي سنبحث له ما يطابقه في قصة و سيرة أنبياء معراج النبي محمد (ص) و أقوامهم.

7/المقالة السابعة : و هي المقدمة السابعة حيث جعلنا فيها المعاني التي تربط بين المقالتين السابقتين أي بين القلب (كأحد معاني المسجد الحرام بِكعبته) و الدماغ (كأحد معاني المسجد الأقصى بِصخرته المشرفة) فلذلك من أصل المساجد الثلاثة التي تُشَدُّ إليها الرِّحال إستنتجنا العضو الثالث الذي بينهما و هي الرئة التي لها خاصية الهواء المتحرك ما بين السماء و الأرض في غلافٍ يُدعى بالغلاف الجوي للأرض (كأحد معاني المسجد النبوي الشريف بِروضته الشريفة) و هذه الأعضاء بمساجدها المقدسة الثلاثة (03) لها معنى عددي آخر كالثلاثية الهرمية و التي إذا أظفناها لمعاني الأركان الأربعة للقلب و الدماغ لأعطتنا معاني أوسع من ذلك لتصبح معاني سُباعية (3+4=7) كمعاني تتفرع منها كل الأسرار المقدسة للعدد سبعة (07) من السماء و الأرض و ما بينهما (أي الغلاف الجوي للأرض) أو من القلب و الدماغ و ما بينهما (أي الرئة) و أما الأركان الأربعة (04) الخاصة بالرئة فهي من الحركات السبعة (07) للهواء الداخل إلى الرئتين بداية من الفم، الحنجرة، البلعوم، القصبة الهوائية الرئيسية، قصبتي الرئة اليمنى و اليسرى، القصيبات الفرعية ثمّ الحويصلات الرئوية، إذا لو طابقناها بحركات الصلاة على الترتيب أو آيات سورة الفاتحة كما قمنا في المقالات السابقة لَفَهِمْنَا بأن الإعجاز العددي في القرآن و في أنفسنا عجيب و غريب و متعدد المعاني التي لا تكاد تنتهي لأنه كلام الله في خلقة، و بالتطابق بين محطات الهواء السبعة الحركية و الصلاة او آيات الفاتحة قد نجد معاني الأركان الأربعة الخاصة بالرئة…. (هناك معاني أخرى مفتوحة للبحث لمن أراد التّدَبُر معنا)

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا ثالث قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز التنفسي و باقي الأجهزة التي تنقي الجسم من الفضلات سنبحث لها ما يطابقها في قصص و سيرة أنبياء العرب (ع س) و تاريخهم من دون بنو إسرائيل و أقوامهم.

-8/المقالة الثامنة : و هي المقدمة الثامنة التي كان لنا فيها محاولة إظهار عظمة الله عزوجل في كونه الواسع من داخل مخلوقاته الصغيرة جدا كالخلية البشرية و التي يعجز كل علماء أهل الأرض أن يأتوا بمثلها و لكن هذا لا يمنع على أن نبحث فيها لفهم المعاني القرآنية كما في سورة العلق (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) لكي نفهم بأن لكل النهايات الغيبية هناك بداية يجب على الإنسان أن يتعلمها ليفهم عظمة الخالق في نفسه (و في أنفسكم أفلا تبصرون) ثم يترك ما سيكون في المستقبل لله عزوجل وحده عالِمُ الغيب و الشهادة، و هذه إشارات منه عزوجل لنا لأجل التدبر في أسرار الوحي الإلٰهي بالمعاني الطبية على سبيل المثال من قصة عيسى (ع س) الذي ولد من غير أبّ و هي معاني أصلها في إختصاص طب الأجنة و البيولوجيا الخلوية التناسلية، وعلم الجينات الدقيق جدًا و كلها قد نفهمُ مغزاها من الآية المجهرية و المعجزة بمنطق القرآن من سورة المائدة الآية (116) حيث قال تعالى فيها (وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ) وتفسيرها من كتاب التفسير الميسر هو : واذكر إذ قال الله تعالى يوم القيامة، يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اجعلوني وأمي معبودين من دون الله؟ فأجاب عيسى -منزِّهًا الله تعالى-: ما ينبغي لي أن أقول للناس غير الحق. إن كنتُ قلتُ هذا فقد علمتَه؛ لأنه لا يخفى عليك شيء، تعلم ما تضمره نفسي، ولا أعلم أنا ما في نفسك. إنك أنت عالمٌ بكل شيء مما ظهر أو خفي…. و هذا يظهر بوظوح بأنه إعتراف من عيسى (ع س) بوجود الله عزوجل في أصغر الأشياء في جسده و التي لا يعلم كُنهَهَا و خِلقتها إلا خالِقها رب العالمين.

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا رابع قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز اللِّحافي أو الجلدي و الخلوي لكل جسم الإنسان من الشكل التشريحي و الوظيفة الفيزيولوجية سنبحث له ما يطابقه في قصة آدم (ع س) من جسده الأرضي و روحه السماوية مع أهله (زوجته و ذريته) .

-9/المقالة التاسعة : و هي المقدمة التاسعة التي كانت اول مثال لنا لتوضيح معنى مطابقة معاني القصص النبوي من جسم الإنسان حتى نفهم قيمة النفس الحقيقية التي يجب علينا أن نؤمن بوجودها كإيماننا بكل الأنبياء و الرسل من دون إستثناء فكذلك إيماننا بأن كل ما في أجسامنا من مادة هي من الله عزوجل و كلها تحيى بأمرٍ منه تكليفا لها بتأدية مهام عضوية كرسالات نبوية خاصة بالعوالم الدقيقة و لكن لا نفهم تسبيحهم إلاّ من عَمِلَ بأضعف الإيمان كما في قول الله تعالى (يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُواْ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍۢ) الرحمن (33)، و أن معنى العين في قصة يوسف (ع س) واضح بأنه تنبيه لمعاني الرؤية الغيبية التي قد تجعلنا نفهم معاني التبصرة و البصيرة كما في الآية ( و في أنفسكم أفلا تبصرون) فكيف لله أن يطلب من عباده شيء لا يفهمونه؟ فالمنطق العقلاني يقول أنّ على المعبود أن يجعل للعابد الطريق واضح بالحقيقة و ليس بالتزييف لكي يتبعه و لا يزيغ عن الإستقامة التي إختارها له رحمة به إلاّ مَنْ أبَى. فالعين هي أداة لمعرفة الحق و الحقيقة الربانية الظاهرة منها و الباطنة لمن لهم قلوبٌ تعقل بأن لكل شيء بداية من الله و نهاية إليه، في صراط لا يكون مستقيما إلاّ بنور الله (ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍۢ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍۢ مُّبَٰرَكَةٍۢ زَيْتُونَةٍۢ لَّا شَرْقِيَّةٍۢ وَلَا غَرْبِيَّةٍۢ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍۢ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ) سورة النور الآية (35)، مثل الهُدى الذي يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.


و من هذه المقالة نجعل لبحثنا مثال لبناء قصص الأنبياء على القواعد الأربعة السابقة في جسم الإنسان و هي أن كل شيء في جسم الإنسان سنبحث له ما يطابقه في هذا الكون شكلا و وظيفةً.

تحليلنا العام لبحث الطب بين العلم و القرآن :

“ماذا لو كان هذا الإنسان البسيط خريطة كونية ؟” من الآية 57 من سورة غافر (لخلق السمٰوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون) و حديث أمّنا عائشة (رع) في وصفها للنبيّ محمد (ص) بأنه كان قرآنا يمشي على الأرض و هدفنا من هذا هو محاولة إيجاد للدّاء دواءاً شافياً من القرآن الذي فيه ما (هو شفاء و رحمة للمؤمنين و لا يزيد الظالمين إلا خسارا). (الإسراء 82) إبتداءا من القاعدة الإلٰهية (وفي أنفسكم أفلا تبصرون). (الذاريات 21)، من المعادلة : محمد(ص) = الإنسان العاقل =معاني القرآن  قد نصل إلى إجابة عن سؤال جد مهم في هذا البحث وهو :  هل معاني الروح و الجسد هي نفسها معاني السماء والأرض من القرآن ؟ ، و نجعل القرآن بين الكون و الإنسان، من الكون الفلكي نبحث عن آدم الكوني التيليسكوبي و من الإنسان البشري نبحث عن الكون الآدمي المجهري. و أما النظرة الثانية في البحث هي بين علوم الأرض و السماء (الفلك) لآدم الترابي و علوم الجسد و الروح أو النفس او العقل (الطب) لآدم البشري. 

إنَّ أصل بداية الرسالة المحمدية هي في الدستور القرآني الذي إنطلق بشعار “ما أنا بقارئ؟” في روح سورة الفاتحة (أول سورة في المصحف الشريف) أي في معاني كل شيء، و جسد سورة العلق (أول سورة أُنزلت على الرسول “ص”) أي في أشكال كل الناس (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق)   و لهذا إخترنا لبحثنا من القرآن أن نستفتح بروح سورة الحمد و نجعل لها جسدا من أصل بداية الإنسان الآدمي، الترابي و البشري في سورة إقرأ، و حتى يفهمنا البسطاء، رأينا أن المعاني القرآنية لا تكون متناسقة إلا في معاني الإنسان جسدا و روحا يعني هذا من أصل علم الطب القرآني الحديث و بلغة هذا العصر التيكنولوجي.

إذا أثبتنا بأن القرآن هو أصل كل العلوم فالواجب على كل إنسان مهما كان ترتيبه في المجتمع أن يجعل القرآن الكريم كلام الله هو مرجعه و هذا منطق الذي يرى بأن الإسلام ليس دينٌ بالجنسية أو بالعِرق أو بالمُعتقد أو غير ذلك بمعنى أنه ليس للعرب فقط و إنما هو أصل كل الأديان بالفطرة حتى يعلم المسلمين المحمديين أصحاب الرسالة العامة بأنَّ غيرهم أيضا هم مسلمون و لكن كتابيون و هم أصحاب الرسالات الخاصة فمن شاء منهم زاد أن يكون قرآنيا أو يبقى على كتابه و حتى لا يتجرأ أحد من الناس أن يُنصِّب نفسه كمسلم أفضل من غيره أو يرى غيره كافرا او ملحدا و هو بريء من ذلك فالحكم لله وحده يوم الحساب و هذا منطق القرآن (لكم دينكم و لي دين) دون أن ننسى قول الرسول (ص) “يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا و يصبح كافرا و يمسي مؤمنا” حتى لا نغترَّ بما لدينا من خيرات الدنيا و هذا معنى للحرية من دون تفريق معانى الدين الواحد أصل كل الأديان كالأم التي يجب أن تحافظ على أبنائها مهما جار أحدهم على الآخر فالعدل بينهم بالرًحمة يجعلنا نعيد النظر في أول بداية هي في أول آية من القرآن هي من أعظم سورة و هي القرآن العظيم، الشافية، الرّاقية و الفاتحة (بسم الله الرحمٰن الرحيم) فلذلك كان قول رسول الله (ص) شاملا و مفهوما و لا جدال فيه (لا فرق بين عربي و عجمي و لا بين أبيض و أسود و لا بين أحمر و أصفر إلا بالتقوى … ) و أشار إلى صدره حيث يوجد القلب الذي هو دليل كل إنسان يبحث عن الحقيقة و دون إقصاءٍ لِغيره مهما كانت عقيدته عملا بقول الله عزوجل (وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة (105) بمعنى ستشهد علينا أعمالنا كما يشهد علينا رسول الله (ص) و بعده كل المؤمنين على درجات الإيمان بالله ربّا ثم يكون الجزاء من جنس العمل مهما كانت ديانتنا فعملنا الصالح و بإختيارنا هو أصل كل دين، فلذلك يجب ان نراجع هذه الخطة الربانية التي تحث على صلاح العمل و الذي لا يكون إلا بإصلاح أنفسنا استعمالا لميزان العقل عند البلوغ و لكن أيضا لا يكون هذا إلا بإصلاح الجسم المادي الذي كان يسير على منهج نظام ربه من الولادة إلى البلوغ بالفطرة و دون تكليف حتى يحيى لبناء ذلك الجسد  و يصبح عابدا بمعاني أخرى عند ذلك و هي كأركانه الأساسية لكل مسيرته الحياتية(من بدايتها إلى نهايتها) كأركان الكعبة الأربعة قبلة المسلمين باتجاه صراط الله المنير فيجب الحفاظ عليه في أحسن تقويمه الذي خلقه الله عليه ليعيش في دنياه بصحة و عافية دون أمراض و إلا سيكون البناء هشّاً و قد ينهار على صاحبه في وقت لا يعلمه إلا خالقه فيوم الحساب سيُسأل كل إنسان على صحته في ماذا أفناها فيجب علينا أن نفهمها و هي في مهدها في أربعة محطات أساسية يمُرُّ بها كل إنسان عند الولادة ألا و هي :

1/رؤية النور و هو أول أساسات الحياة الدنيا عند الولادة حيث يرى الجنين من نافذة رحم أمه ساحة حياته المستقبلية و الأوسع من التي قبلها كالإرتقاء إلى جنة عُليا عبر روضة من رياض جنة حياة أخرى إلى أن يأتيه البلوغ و الميزان لحياةٍ بعدها،

2/الحركة و البكاء و هي ثاني ركن يؤسسه الجنين عند خروجه من بطن أمه للحياة الدنيا إماَّ جزعاً لفراقه الحياة الجنينية و خوفا من الآتي أو هي طريقة تعبير على فرحه الشديد لإستقباله حياة جديدة أوسع من الأولى.

3/الرّضاعة أو الطعام و هي ثالث أركان الحياة الجديدة لتهدأ حركة الجنين و يتوقف بكائه و يطمإن قلبه عندما يستطعم نعمة الله في جنة حياته الدنيا،

4/الراحة أو النوم حتى يستقبل بعدها اليقضة لحياة يوم جديد آخر و تستمر الحياة الدائمة على محطات متنوعة بأحجام مختلفة و معاني اوضح و لكن كلها نحو مصير واحد و هو لقاء صاحب هذه الحياة و هو الله الحي الذي لا يموت فحياته دائمة لا تنقطع. و الله أعلى و أعلم

في المقالة البحثية القادمة :

سنشرع بإذن الله في تحليل اول قصة و هي قصة أبونا آدم (ع س) مقابل المعاني الترابية ثم البشرية إستنادا على مرجع بحثنا و هو كتاب قصص الأنبياء لإبن كثير على الطريقة الإستفهامية أين وجه الشَّبَه بين قصة آدم (ع س) و الخلية البشرية؟

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، اللهم إن أخطأة فمن نفسي و من الشيطان و إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك و أنَّ هذا العمل هو محاولة و إجتهاد في التَّدَبُر من كلام الله القرآن على بساطة خواطر العبد الضعيف لله ليس جرأةً على الله و إنما بِنِيّة طاعة الله في التدبر (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) للبحث عن الدّواء للدَّاء من القرآن الذي فيه(هو شفاء و رحمة للمؤمنين). و السلام

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية. مشاهدة كل المقالات بواسطة هشام نجم الدين