إكتشاف بعض أجمل معاني سورة الفاتحة و الصلاة في قلب الإنسان.

الإعلانات

ما علاقة مُضْغَة القلب بِالفاتحة و الصلاة؟.

مختصر بحث القلب :

عملاً بالآية (24) من سورة الفتح “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها”،و من أعماق الإيمان بالله الذي خلق كل شيء و أوجد الخَلْقَ لعبادته و التي لا تكون إلا بصلاةٍ صحيحةٍ فيها سورة الفاتحة أمّ القرآن و القطب الجاذِبْ لكل معاني القرآن فهي القرآن العظيم، و لا يُفْهم معناها إلا بِنيَّة الخشوع و العمل الصّادق الذي لا نجد له أصلا إلا في المُضغَة التي إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسد كله ألا و هي القلب. و الذي له ما يقابله في بعض معاني الفاتحة و الصلاة و كذلك هو عند باقي أعضاء جسم الإنسان في أشكالهم و وظائفهم (تشريحياً و فيزيولوجيا) إذ نسعى لكي نجد لها صُورتها الحقيقية من الوحي القرآني بِأسمائها الربّانية و ليس فقط بِأسمائها العِلمية، و على رأس هذه الآيات القلبُ الرّئيس و الآَمِر لكل أعضاء الجسم، ثم يَلِيه الدّماغ النَائِب القائدُ العام المُخَطِطْ لكل فعلٍ بِردّة فعله، وُصولا إلى الجنود الذين هم في الصُّفوف الأولى للتعامل مع ما هو في الحياة الدنيا من صِراعاتْ و هي الحَواس المُنَفِّذَة لِلأوامِر العُليا إذْ سَتُحاسَب يوم القيامة عليها بالميزان الرّبانِي إن كان خيرا أم شرا. 

فكما وجدنا من الفاتحة و الصلاة  بعض معاني العدد سبعة (07) و العدد أربعة (04) فكذلك القلب بين التشريح و الفيزيولوجيا له سبعة (07) مراحل في دورته الدموية بين الدورة الصغرى و الكبرى من أصغر إلى أكبر جزء في جسم الإنسان، و كذلك له أربعة (04) حجرات يلجأ إليها كل الدّم الذي في الدورة و الذي نَجِد شكله في أوصاف جسم الرسول محمد (ص) و وظيفته في رسالته و سيرته النبوية و أخلاقه الشريفة صلى الله عليه و على آله و سلم. إن ربط كل المعاني بشخص النبي محمد (ص) و قلبه قد يفتح لنا من أسراره فيما يقابله من ما هو مقدس في سيرته المكانية على الأرض كالقرآن الذي يمشي على الأرض ألا و هي الكعبة الشريفة بيت الله الحرام في مكة المكرمة حيث بها المسجد الحرام و يأتي بعدها بحث المسجد الأقصى و كذلك المسجد النبوي ثم نربط معانيهم أيضا في ما بعد بما له علاقة بالطب و جسم الإنسان من بحث القرآن بين مكونات الكون و الإنسان.

مقدمة التحليل :

من بحث الفاتحة المتواضع و الذي أعطيناه خاصية المفتاح الذي سيفتح لنا كل المعاني المقفلة في باقي سور القرآن، و يليه بحث الصلاة في صورته الشكلية و ذلك لِنتلمّس المعاني المفتاحية بطريقة عملية ، و حتى يكون لبحثنا هذا معنى عَمَلي و عِلْمي نجعل همزةَ وصلٍ تربط بينهما في القول و العمل، و يجب أن يكون هذا الرابط على علاقة بالنِّيَة القولية و العملية أي في شكل خُلُقِي أو تربوي من المعنى العام الذي هو في أقوال الرسول (ص) “الدِّينُ المُعامَلة” و أيضا “أَتَيتُ لِأُتمِّمَ مكارم الأخلاق”، و هذا لا يصدر من جسم الإنسان إلاّ من عضوٍ يَعرِف كيف يُميّز بين الخير و الشر، و هذا معلوم عند كل الناس من هو سيد موازين أخلاق البشر و خصوصا في قول الرسول محمد (ص) “ألا إنَّ في الجسد مضغة إذا صَلُحَت صَلُحَ الجسد كله و إذا فَسَدَت فَسَدَ الجسد كله ألا و هي القلب“.

و الأجمل ما في هذا البحث هو إعطاء لكل وظيفة عضوية أو جهازية ما يقابلها من رسالة أو سيرة نبي أو رسول من الوحي القصصي النبوي (يعني أن كل عضو أو جهاز في شكله التشريحي او في وظيفته الفيزيولوجية سنجد لها إسمًا من أسماء الأنبياء و الرسل و الصالحين و حتى من الأشخاص أو الحيوانات أو مكونات السماء و الأرض و غيرها من ما ذُكِرَ في القرآن مثل فِيلِ أَبْرَهَة، أو نملة سليمان(ع س)، أو ناقة صالح (ع س) أو عرش ملكة سبأ بلقيس، أو رُؤية يوسف (ع س) مع الأحد عشر كوكبا و الشمس و القمر، أو رِيح قوم عاد، أو عَصَى و أفعى موسى (ع س) و التابوت واليَمّ و يده البيضاء و إثني عشر عَينًا مع الإثْنَى عشر نَقِيباً و فرعون و سَحرتِه، او ميلاد عيسى (ع س) من غير أب و مريم و أمها و كلامُه في المَهْد، و آدم الذي وُلِد من غير أبٍ و أمٍ و أنّه من تراب و حواء من ظِلعِهْ الأيسر من غير امّ و قَتْلُ قابيل لِهابيل و الغراب، أو إنشقاق القمر و الإسراء و المعراج و الإثنا عشر إِمَامًا كلهم من قريش و علامات الساعة كلها، أو حتى من بعض القصص الأسطوريّة كأخبار بئر برهوت في اليمن و أبيار الجن في السعودية و ما تحت أهرامات الجيزة في مصر الشهيرة و كهوف طاسيلي في الصحراء الكُبرى بالجزائر و معاني القارات و الغابات و البحار و الجبال، و الكثير الكثير جدًّا من المعاني الإعجازية كالملائكة و الشياطين و الجن عموماً و الجنة و النار و حتى الله رب العالمين “كأنك تراه” في أعظم آية و هي خَلْق الإنسان من ماء……. ، و حتى نفهم معاني أركان الإيمان و خصوصا معنى ركن الإيمان بكل الأنبياء و الرسل و كتبهم السماوية من حديث أركان الإيمان في مجالنا الجسدي و الروحي (و في أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات 21 ، و أيضا نفهم معنى (…من قتل نفساّ ….فكأنما قتل الناس جميعا…..) المائدة 32 و هي دليلنا على ان كل الكون موجود في نفسٍ واحدة. و أول من نبدأ به تطابقاتنا بين القصص النبوي و جسم الإنسان هو سيّد هذه الأجزاء الجسدية مع ما يقابلها في سيرة الأنبياء و الرسل و هو القلب المحمدي أي قلبُ محمد (ص) في كل مَعانِيه الشّكلية و الوظيفية من السيرة النبوية إذ أنه كان قرآنا يمشي على الأرض.

من كل شيء نبحث فيه لأجل إثبات معاني نبوية لعضوٍ أو لِجزءٍ مُعَيَّن من جسم الإنسان سَنَجِد التِكرار في المعاني و الأعداد بشكلٍ عجيبٍ و رائِع لِأَجل إِكتشاف ما هو في شكلِ إنسانْ و معاني قُرآنْ من سِيرة الأنبياء التي تجتمع كلها في سِيرة الرسول محمد (ص) خاتِم النُبُوَة و الرِسَالات و كذلك من سيرة حياة أصحابه رضوان الله عنهم أجمعين.

-و من المطابقات السابقة بين الطاقات الكونِيَة و الفاتحة و أيضا بين الفاتحة و الصلاة في المعاني و الأعداد سبعة (07) و أربعة (04) نُظِيف ما يوافِقهما في هذا البحث الخاص بالقلب من تَجَاوِيف أو حُجُراتٍ أربعة (04)  يدخل و يخرج منها الدّم في سبع (07) مراحل دورِيّة كالأركان الأربعة للكعبة التي يأوي إليها المسلمون من كل بقاع العالم لأجل الطواف حول أركانها الأربعة (04) في سبعة (07) أشواطٍ ، و قد نجعلها على شكل المعادلات السابقة : من آيات الفاتحة = من حركات الصلاة  = من مراحل دورة الدّم من و إلى القلب :

(تذكير : أرجوا من القارئ أن يطالع مقالات البحوث السابقة (للفاتحة و الصلاة) لأنها متدرجة في المعاني العامة للبحث ككل : العالمين = رزقه = ميكائيل/ يوم الدِّين = أجله = مَلَك الموت / الصّراط = عمله = إِسرافيل/ المستقيم = شقِي أم سعيد = جبرائيل للرحمة و العذاب).

1/بسم الله الرحمٰن الرحيم = الإِستقامة الأولى وُقوفاً = إِنتقال الدم من أعضاء الجسم حيث الشعيرات الدموية (capillaires) إلى الأذين الأيمن للقلب (OD)  عبر الأوردة الرئيسية  الأجوف العلوي و الأسفل (VCI-VCS)، يعني على المحور العمودي بالإتجاه القطبي بين الرأس و الأطراف كما بين السماء و الأرض للقيام.
2/الحمد لله رب العالمين = الركوع = إِنتقال الدم من الأذين الأيمن (OD) إلى البطين الأيمن للقلب (VD)، يعني على المحور الأفقي بالإتجاه الجانبي بين الأطراف اليمنى و اليسرى كما بين المشرق و المغرب للركوع.
3/الرحمٰن الرحيم = الإِستقامة الثانية وُقوفاً = عودة إِنتقال الدم إلى المحور العمودي القطبي من البطين الأيمن (VD) إلى بوّابتي الرئتين في الأعلى كما بين الأرض و السماء حيث توجد بها الحويصلات الرّئوية أين سيُطرح غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) و بعض الفضلات لتطهير كل الدّم منها. 
4/مٰلك يوم الدِّين = السجود الأول = عودة إِنتقال الدم إلى أقصى و أدنى منطقة بالرئتين (بين الأعلى و الأسفل للهواء و بين الأكبر و الأصغر للأوعية الدموية) حيث الحويصلات الرئوية المستديرة او الرَأْسِيَةَ الشكل لأجل التبادلات الغازية من الجهتين بين الحويصلات للأكسجين O2 الدّاخل و الشعيرات الدموية لثاني أكسيد الكربون CO2 الخارج (Shunt des (Echanges Alveolo -Capillaires مع إنحنائَةٍ جانبية لقاعدة الرئتين كالسُّجود نُزولا إلى أدنى الأرض في الصلاة.
5/ إيّاك نعبد وإيّاك نستعين = الإِستقامة الثالثة جلوسا = إِنتقال الدم النّقي و الغني بغاز الأكسجين (O2) خارج الرّئتين العلويتين إلى الأسفل في أقرب مكان من القلب و هو الأُذين الأيسر (OG) كما بين قُربِ السماء (في أدنى حدودها أعلى الرأس) مِنَ الأرض (في أقصى حدودها تحت الأقدام) او عكس معنى الحركة التي قبلها.
6/اِهدِنا الصّراط المستقيم =السجود الثاني =  إِنتقال الدم من الأذين الأيسر (OG) إلى البطين الأيسر (VG) في إتجاه القلب الماَئل إلى الأمام في أسفل القلب كأقْصى منطقة بِالقلب بإتجاه اليسار كالسُّجود الذي يجعل أعلى قمة في الجسم تنزل إلى أدنى نقطة بالأرض و بإتجاه مَشرِق الشمس (او اليسار) حيث القِبلة
7/صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين = الإستقامة الرابعة جلوساً للخروج من الصلاة أو وُقوفاً للدخول في ركعة أخرى = إِنتقال الدم من البطين الأيسر (VG) إلى الشريان الآوُرطي (Aorte) خارج القلب حيث كل أعضاء الجسم من الأقرب إلى الأبعد لإعادة الدورة الدموية من نقطة البداية (capillaires) لكل جسم الإنسان من جديد  كركعة جديدة في الصلاة التي هي دعوةُ عبادةٍ عاَمَّة لكل العالمين مُقابِل دورةٍ حياتِيَة كامِلة في جزء من الثانية  داخل مسار السائل الدموي.

التحليل المخبري لِمضغة القلب :

1/من قواميس اللغة العربية نجد أن كلمة قلب تعني عضو عضلي أجوف، متقلب كثير التقلب، أو في معنى تقلب الشيء عن وجهه، و أيضا معناه العقل، الفؤاد، المركز، الوسط أو لب كل شيء، و أيضا الكثير من الصفات الحسية للقلب.

2/من القرآن الكريم وجدنا حوالي أكثر من 110 آية في 39 سورة بين المُعَرّفة و النَّكِرَة و المُفرد و الجمع و الكثير من المُشتقات فلذلك إِجتهدنا في إِختيار الآيات التي فيها كلمة القلب مقرونة بإسم محمد (ص) ذو الأربعة (04)أحرف (ميم، حاء، ميم، دال) و ما يقابله من إسم أحمد بحروفه الأربعة (04) أيضا (ألف، حاء، ميم، دال) و المذكور أربع (04) مرات في القرآن من السور الأربعة (04) (آل عمران، الأحزاب، الفتح، محمد) و هي كلها مدنية، و لما حاولنا ربطها بالأماكن المقدسة من هذه السور وجدنا :

-كلمة بكة و هو الإسم القديم لمكة (ولنا فيها خاطرة مع معاني القلب الأولي في تكوين الجنين) في الآية 96 من آل عمران و التي فيها معاني عن النصارى.

-كلمة مدينة في الآية 60 من الأحزاب و التي فيها معاني عن اليهود.

-كلمة مكة في الآية 24 من الفتح و التي فيها معاني عن المؤمنين، (و الإسم الحالي الذي هو مكة لنا فيها خواطر سنذكر بعضها في المقالة القادمة بمعني القلب في شكله النهائي) و أن فتح مكة كان لأجل بيت الله الحرام الكعبة المشرفة التي لها أيضا أبواب و مفاتيح هي عند سيد قبيلة بي شيبة فكذلك القلب له أبواب و يجب علينا إيجاد المفاتيح الخاصة به حتى نفهم معاني الشيب و الطعن في السن عند الإنسان أو التعمير في الأرض و ما علاقته بمفاتيح القلب بما أن الآية هي خاصة بالفتح المادي و الحسي للنبي محمد (ص) أي جسدا و روحا أو سماءا و أرضا و نفهم ما هو مشترك بينهما من قداسة في الأماكن على الأرض أو في أعضاء جسم الإنسان المعجز.

-كلمة قلوب في الآية 24 من سورة محمد المكي المدني و التي نجد فيها شكل قلبه بمعاني الصراط المستقيم بين الفاتحة و الفتح، و أن العدد 24 المتكرر في سورة محمد و الفتح يعطينا عدد الأنبياء و الرسل من كل القرآن دون محمد (ص) الذي يُكَمِّلُهُم ختاماً ليصبح عددهم 25 و هذا العدد له أسراره في بحثنا الطبي من القرآن و هو كنر من الكنوز التي إكتشفناها في آيات القرآن الذي يمشي على الأرض و هو النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم.  

3/من الأحاديث النبويّة التي هي كثيرة و البحث فيها مشوق و المعاني متعددة بتعدد قلوب كل الناس، سنذكر البعض منها لنكمل ما ذكرناه في الجزئية التي إخترناها من القرآن. منها بعض الأحاديث : كحديث المضغة التي في الجسد أي القلب و ما علاقته بمضغة الجنين عند تكوينه في أطوار، و حديث الفتن التي تعرض على القلوب كعرض الحصير، و حديث قصة حادثة شق صدر الرسول (ص) لحوالي أربعة أو خمس مرات، و حديث مثل القلب مثل الريشة تقلبه الرياح بفلات، و حديث إن الله لا ينظر إلى وجوهكم …. و لكن إلى قلوبكم و أعمالكم، و أحاديث الأدعية لتثبيت و تصريف القلوب على دين الله، و حديث كثرة الضحك تميت القلب، و حديث الخصلتان التي تميت القلوب و هي كثرة الأكل و كثرة الكلام، و حديث من رأى منكم منكرا فليغيره….فبقلبه، و حديث النكتة البيضاء و السوداء في القلب، و حديث معنى الران الذي على القلوب من الآية، و الحديث القدسي لو أن أولكم و آخركم….على قلب (أتقى أو أفجر) رجل واحد منكم (ما زاد أو ما نقص) ذلك في ملكي شيئا، و الكثير من الأحاديث و المعاني الخاصة بالقلوب التي تتطلب لكل حديثٍ بَحثه الخاص و فيها خواطر و تدبراتٍ كثيرة من الطب في جسم الإنسان، و لهذا جعلنا أُولى بحوثنا معانيها عامة حتى نرسم خريطة أوَّلِية للطريق البحثي ثم منها نجعل لبحوثنا القادمة تَوَسُّعًا في المعاني الدّقيقة من الوحي و هذا شرف لنا إن وفقنا الله في هذا المشروع طاعةً و خِدمةً و حُبًّا للّه و لِرسولِه.

الخلاصة الطبية لِبحث القلب :

إنَّ الطاقات الأربعة الكونية من الفاتحة و الصلاة تُقابلها أسرار الأركان او الغُرَفْ أو الحُجُرَات الأربعة للقلب بكل معاني الطاقات الكونية :

سَحْب الدم عكس التَّيار بِإِتجاه المركز القلبي حيث الأُذين الأيمن (OD) من قُطبَي جسم الإنسان (الرأس و الأطراف) كالجاذبية بإتجاه المركز حيث عمل الهرمونات أو الساعة البيولوجية للقلب في مركزه العصبي الخاص أو الدّماغي،

-التبادلات الغازية القابلة للإحتراق و التي تحدث في نهايات الشعيرات الدموية لكل الأعضاء و الرئتين أين توجد الحُويصلات الرئوية (Shunt AC)عن طريق الدورة الدموية الصغرى كالنووية الكبرى لتحقيق معاني الهضم الدوراني القلبي،

-من الحركة الدورية للدّم نجد نظام الطاقة في سائر الأعضاء حيثُ أقصى و أدنى نقطة لِجسم الإنسان و يكون هناك إنتاج الطاقة الحيوية و الخلوية كالنووية الصغرى و هي تمثل نظام السوائل الخلوية في الجسم،

-و أخيرا السيالة العصبية بين القلب و الدماغ مشحونةٌ كهروكيميائيا في قطبي الحركة ذهابا و إيابا بشحنات موجبة و سالبةكالكهرومغناطيسية.

و من هذه المطابقة قد نَصِلْ إلى توافق قوانين الكون مع قوانين جسم الإنسان شكلا و وظيفةً و قد نستعين بالبحث عن ما هو مجهول في الإنسان من الفلك المعلوم أو بالبحث عن ما هو مجهول في الفلك من الإنسان المعلوم و نثبت بالدلائل العلمية بأن القلب هو مركز الكون في المعاني كلها و نحقق معنى الآية 57 من سورة غافر ( لخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون) أي لكل شيء قلب أو مركز متشابه و لكن الفروقات هي في الأحجام أي بمعنى الأكوان المتداخلة كالسماء الواحدة التي أعطت سبع سماوات طباقا و كل واحدة أكبر من التي أسفل منها كأنها حبة رملٍ في صحراء و للأرض كذلك.

و أخيراً و ليس آخراً نكون قد وصلنا إلى إعطاء صورة تقريبية لفهم طريقة التَّشخيص الطِبي الخاص بالقوانين الرئيسية لنظام قلب الإنسان عامةً  في حالته الطبيعية (تشريحياً و فيزيولوجياً)، و من نقيضها أي من الصفات الخارجة عن الطبيعة الإلٰهية السَّوِيَة  قد نفهم المعاني المَرَضِيَة بالمنطق الربَّاني على شكل أعراض قلبية بلغة الطب الحديث ثمّ نبحث بعدها عن الصيغة الشِّفائية أو الوصفة الدّوائية المناسبة لأمراض القلب من القرآن (حيث نجد كل أنواع القلوب) في شكل دواء روحاني (كالرُّقية الشرعية بمنطق الطب الحديث) و قس على ذلك باقي أعضاء جسم الإنسان، و مثالنا هو بحث سيرة النبي محمد (ص) و علاقتها بالجهاز الدّوراني-القلبي بِتَدَخُّلٍ من الجهاز العصبي و الجهاز التنفسي و ما بينهما من سيالة عصبية كهروكيميائية للإفرازات و التبادلات في السائل الدّموي كالذي في السماء من هَواءٍ و في الأرض من مِياهٍ و من كل ما هو مشترك بينهما أي ما ينزل من السماء كالروح (الغازية البُخاريّة) و ما يخرج من الأرض كالجسد (المعدني النَّباتي) إذْ هما موحودان في شكل الإنسان الذي حمل الأمانة بقوانين الحياة الدنيوية.

(إِظافة : هذا البحث ينطبق أيضا على بُحوث أخرى جغرافيًّا و تاريخِياًّ و عِلميّاً في شكل القلب مقابل الكعبة، و مقابل مكة بين الحجّ والعمرة، و مقابل المملكة العربية السعودية، و مقابل الجزيرة العربية، و مقابل قارة آسيا، و مقابل الأرض، و مقابل المجموعة الشمسية للأرض، و مقابل مجرة درب التبانة، و مقابل الفلك بكل مجراته العنقودية إلى معنى ما يقابل آدم الترابي الفلكي في الخريطة الكونية . و قس على ذلك ما سيكون بحثا من القرآن بين الفاتحة و ما يقابلها من سور القرآن الأخرى كأبناءٍ لها و قَلْبُهَا في سورة محمد حيث و في كل مرة نجد معاني بين العدد سبعة (07) السماوي كطبقات و العدد (04) الأرضي كقواعد من داخل طيات كتاب الله عزوجل القرآن العظيم، و بين دفتي مراحل حياة الإنسان البشرية)

في المقالة البحثية القادمة :

بإذن الله سنتطرق إلى ما هو أقدس على الأرض أو بمعنى أصل خِلقة أبونا آدم الترابي كَقلبِه أو لُبِّه أو مركزِه أو وسطِه و هي الكعبة المُشَرَّفة بقواعدها و أركان بنائها الأربعة والحركات السبعة للطواف حولها و كذلك للسّعي بين الصفا و المروة، مقابل القلب الذي نجد فيه دورة خاصة بحدود العَضلة القلبِيَة و نُظيف إليها حركة الدورة الدموية الأوسع ذهاباَ و إياباً من و إلى كل أجزاء الجسم الخلوية بنظامٍ عامْ و مُقدَّسٍ كنظامِ الحج و العمرة……….هذا البحث سنكمله في جزء المقالات الخاصة بعناوين أعضاء جسم الإنسان من القرآن إن شاء الله.

إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان(اللهم سدِّدني) و إن أصبت فمن اللّه وحده لا شريك له (اللهم ثبتني على دينك)، و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

الكاتب: هشام نجم الدين

طبيب يبحث عن الحقيقة من القرآن بالمنطق العلمي البسيط عسى أن يجد الشيفرة السرية للكشف عن بعض كنوز القرآن الخاصة بالوصفة الشفائية الربانية. مشاهدة كل المقالات بواسطة هشام نجم الدين