المميز

مِنَ القرآن المتحرك في محمد (ص) إلى الإنسان القرآني في كل البَشَرْ.

هل يمكننا ربط معاني سورة الفاتحة (الشّافية)  بمعاني الأعضاء الرئيسية لجسم الإنسان؟.

من خلاصة المقدمات التِسعة (09) السابقة لبحث الطب بين العلم و القرآن في شكل مقالات لخواطر بحثية كمعاني للقرآن المتحرك و التي إجتهدنا فيها لنعمل في المستقبل لِأجل البحث عن الدّاء و الدّواء من الإنسان ذو الملامح النبوية على شكل قصص في وصفة شِفائية عنوانها الرُّقية الطِّبِيَة أي ما بين الرقية الشرعية النبوية (من الآيات و الأدعية المأثورة) و الطب البشري بإختصاصاته (الحديثة التكنولوجية و القديمة التقليدية) في آخر مطاف هذه البحوث إن شاء الله. وقبل ذلك فهذا إختصار و مراجعة للمقالات السابقة حتى نجمع من جديد الشكل الذي إخترناه كأمثلة للوصول إلى معاني أعمق و لكن بصورة أوضح إن أمكن لنا ذلك و التي هي عبارة عن خواطر و تدبرات شخصية هدفها البحث بمعاني مبسطة قدر الإمكان لأجل إيجاد معنى (لكل داءٍ دواء) من القرآن العظيم الذي فيه (ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و ما يزيد الظالمين إلا خسارا) و هي على الترتيب :

1/المقالة الأولى : وهي المقدمة الأولى التي كان فيها التعريف بخطتنا المتواضعة بحثا عن معانى القرآن المتحرك الذي فيه حقيقة كنوز و أسرار إلٰهية جعلها الله جائزة لمن يتدبر في كلامه عزوجل على بساطة عقل الإنسان الذي يحب التَّعَرُّفَ على أصل الأشياء، و جعلنا لهذه المعاني هدف لإيجاد وصفة دوائية قرآنية حديثة و بسيطة الإستعمال قد تكون من وصفات “لكل داءٍ دواء” بين الرّقية الشرعية و باقي أنواع الطب (الحديث المتطور الصناعي و القديم التقليدي الطبيعي منها الصيني، الهندي، العربي، و غيرهم بكل فروع موادهم الدوائية السهلة البسيطة و المعقّدة المركَّبة أي بين الدواء الفردي و المتعدد حتى يُصيب الدّواء الداء و يكون الشفاء.

2/المقالة الثانية : و هي المقدمة الثانية التي كانت مثالا لخطة البحث من عناوين سور القرآن فكان إختيارنا لأوّل سورة و فيها المفتاح الذي يحمل الشيفرة التي ستفتح لنا كل الأقفال بإذن الله و هي سورة الفاتحة إذ وجدنا فيها أربعة (04) أركانٍ ربّانية، و هي بين قوسين من العلوم : أولها عِلم الفلك في عالَم الفضاء الواسع في الكِبَرْ بطاقاته السوداء الكونية و ثانيها عِلم الطب في عالَم الخلية الواسع في الصِّغَر بطاقاته النُّطَفِيَّة الجنينية، و هي كالأركان الأربعة للكعبة على الترتيب :

من معادلة التساوي في المعاني : كل رُكْنٍ من الفاتحة = من الفلك = من الطب = من الطبيعة = من الملائكة المُقَرَّبون، قد نفهم الأساس العام في الرُباعية لكل شيء كأركان الكعبة التي هي قبلة كل مخلوقٍ متحرِّك تراه العين او لا تراه.

-العالمين (من الفاتحة) = النووية الكبرى (من الفلك) = الجهاز الهضمي (من الطب) = النار في الأرزاق و مَلَكُهَا ميكائيل (ع س).
-يوم الدين = الجاذبية = الجهاز الإفرازي الهرموني أو الساعةةالبيولوجية = التراب في الآجال و قيام الساعة و مَلَكُهَا مَلَكُ الموت (ع س).                                        -الصراط (مكرر غير معرّف) = الكهرومغناطيسية = الجهاز العصبي = الماء في الأعمال  و مَلَكُهَا إسرافيل (ع س).
-المستقيم = النووية الصغرى = الجهاز القلبي الدوراني = الهواء في الشقاوة أم في السعادة و مَلَكُهَا جبرائيل (ع س) صاحب الوحي النوراني بين الرّحمة و العذاب.

3/المقالة الثالثة : و هي المقدمة الثالثة التي  كانت مثالا لخطة البحث من العبادات المفروضة فكان أول إختيار لنا هو فريضة الصلاة التي لا تُقبل العبادات الأخرى و كل الأعمال عند الله إلا بها  و هي بين قوسي السماء للدعاء و الأرض للعمل، و فيها أيضا وجدنا أربعة أركان سنعمل بها لإيجاد المعاني الشِّفائية فيها و هي أيضا كأركان الكعبة :

-العالمين = الركوع = طاقة الهضم = النار
-يوم الدين = السجود الأول = طاقة الإفرازات الغددية = التراب
-الصراط و صراط (مكرّر غير مُعَرّف) = ظاهره مشترك مع السجود الثاني و لكن معانيه المتعددة في جلوس آخر الركعة = طاقة السيالة العصبية (كالموج بين المدّ و الجزر) = الماء
-المستقيم = السجود الثاني الذي يسبق المعاني المتعددة للصراط = طاقة الدورة الدموية كالحلقة الدّائرية  بين الدخول و الخروج = الهواء

4/المقالة الرابعة : و هي المقدمة الرابعة التي كانت كرابِط بين السابقتين مثل عضو القلب الذي يربط معاني الفاتحة القولية بمعاني الصلاة العملية بين جسد و روح الإنسان المؤمن بالله عزوجل و برُسُلِهِ أجمعين و قائدهم محمد (ص) طبيب كل القلوب عملا بالحديث (ألا في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هي القلب) و فيه أيضا أربعة غرف أو حجرات كأنها أركان الكعبة و هي :

-العالمين = الركوع = إنتقال كل كمية الدّم السّام من الأذين الأيمن إلى البطين الأيمن
-يوم الدين = السجود الأول = تبادل الغازات في الحويصلات الرئوية بين الصافي و السّام
-المستقيم = السجود الثاني = إنتقال كل كمية الدم الصافي من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر
-الصراط و صراط (مكرّر غير مُعرّف) = من الشريان الأبهري حيث خروج الدم من البطين الأيسر إلى دخوله من الأذين الأيمن مرورا بكل أجزاء و أعضاء جسم الإنسان من طرق متعددة بين الصافية و السامة

و قِسْ هذه الأركان على التي قبلها لتتضح الصورة الشكلية و الوظيفية للقلب بالمعاني المتعددة للعلوم من قوانين الكون العامة حتى نفهم الطرق الشفائية المتنوعة الخاصة بأمراض القلب و باقي الأعضاء.

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا أول قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز القلبي الدوراني سنبحث له ما يطابقه في قصة و سيرة الرسول محمد صلى الله عليه و آله و سلّم.

5/المقالة الخامسة : و هي المقدمة الخامسة التي جمعنا فيها المقالات الأربعة السابقة في شكل الكعبة المشرّفة بأركانها الأربعة حتى نفهم المعاني الشفائية من قلب الإنسان إلى قلب الأرض المعنوي الذي هو على تواصلٍ بالسّماء مع البيت المعمور (كما ربطنا المعنى القولي لسورة الفاتحة بالمعنى العملي للصلاة) و الذي قد نربطه بالأرض بقصة الإسراء و المعراج لنفهم معنى الأركان الأربعة السماوية بين المسجد الأقصى و البيت المعمور على أساس المطابقة بالأركان الأربعة للكعبة و هي :

-العالمين =بين الأذين الأيمن و البطين الأيمن = الركن الأسود
-يوم الدين = بين البطين الأيمن و الأذين الأيسر = الركن العراقي
-المستقيم = بين الأذين الأيسر و البطين الأيسر = الركن الشامي
-الصراط و صراط (مكرر غير معرّف) = بين البطين الأيسر و الأذين الأيمن مرورا بكل أجزاء و أعضاء الجسم بين الدم الصافي و السّام.

6/المقالة السادسة : و هي المقدمة السادسة التي إنتقلنا فيها من المعاني الأرضية للكعبة بالمسجد الحرام إلى المعاني السماوية للصخرة المُشرّفة بالمسجد الأقصى إثباتا لمعاني حادثة الإسراء و المعراج من جسم الإنسان بين القلب في الصدر حيث القفص الصدري و الدماغ في الرأس حيث الجمجمة لنفهم بينهما معنى الأركان الأربعة للكعبة التي تتضاعف إلى ثمانية حيث قبة الصخرة المشرفة و هذا يطابق الحجرات الأربعة للقلب و التي تقابلها أربعة جيوب دماغية بشقيها الأيمن و الأيسر لتقوم بدور ثمانية جيوب مقابل لِثمانية فصوص دماغية أي أربعة من كل جهة بما أن معاني الدماغ سماوية أكثر منها أرضية فأركانه الأربعة قد نجدها متفرقة المعاني و لمن اراد أن يستزيد في البحث سنستفيد منه حتما، فهذه واحدة من معاني الأربعة أركان للدماغ :

-العالمين = الركن الأسود = بالجهة السفلية للدماغ أي قاعدة الدماغ حيث الغدة النخامية
-يوم الدين = الركن العراقي = بالجهة العلوية للدماغ أي سطح الدماغ حيث عروق الدورة الدموية الدماغية
-المستقيم = الركن الشامي = بالجهة الخلفية للدماغ أي قفى الدماغ حيث مركز الرؤية للعين و الغدة الصنوبرية
-الصراط و صراط (مكرر غير معرّف) = الركن اليماني = بالجهة الخلفية حيث المخيخ حيث تُصْلَب كل المعاني الدماغية أي من مقدمته إلى مؤخرته لتصبح معاني نخاعية شوكية متفرعة

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا ثاني قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز العصبي سنبحث له ما يطابقه في قصة و سيرة أنبياء معراج النبي محمد (ص) و أقوامهم.

7/المقالة السابعة : و هي المقدمة السابعة حيث جعلنا فيها المعاني التي تربط بين المقالتين السابقتين أي بين القلب (كأحد معاني المسجد الحرام بِكعبته) و الدماغ (كأحد معاني المسجد الأقصى بِصخرته المشرفة) فلذلك من أصل المساجد الثلاثة التي تُشَدُّ إليها الرِّحال إستنتجنا العضو الثالث الذي بينهما و هي الرئة التي لها خاصية الهواء المتحرك ما بين السماء و الأرض في غلافٍ يُدعى بالغلاف الجوي للأرض (كأحد معاني المسجد النبوي الشريف بِروضته الشريفة) و هذه الأعضاء بمساجدها المقدسة الثلاثة (03) لها معنى عددي آخر كالثلاثية الهرمية و التي إذا أظفناها لمعاني الأركان الأربعة للقلب و الدماغ لأعطتنا معاني أوسع من ذلك لتصبح معاني سُباعية (3+4=7) كمعاني تتفرع منها كل الأسرار المقدسة للعدد سبعة (07) من السماء و الأرض و ما بينهما (أي الغلاف الجوي للأرض) أو من القلب و الدماغ و ما بينهما (أي الرئة) و أما الأركان الأربعة (04) الخاصة بالرئة فهي من الحركات السبعة (07) للهواء الداخل إلى الرئتين بداية من الفم، الحنجرة، البلعوم، القصبة الهوائية الرئيسية، قصبتي الرئة اليمنى و اليسرى، القصيبات الفرعية ثمّ الحويصلات الرئوية، إذا لو طابقناها بحركات الصلاة على الترتيب أو آيات سورة الفاتحة كما قمنا في المقالات السابقة لَفَهِمْنَا بأن الإعجاز العددي في القرآن و في أنفسنا عجيب و غريب و متعدد المعاني التي لا تكاد تنتهي لأنه كلام الله في خلقة، و بالتطابق بين محطات الهواء السبعة الحركية و الصلاة او آيات الفاتحة قد نجد معاني الأركان الأربعة الخاصة بالرئة…. (هناك معاني أخرى مفتوحة للبحث لمن أراد التّدَبُر معنا)

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا ثالث قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز التنفسي و باقي الأجهزة التي تنقي الجسم من الفضلات سنبحث لها ما يطابقها في قصص و سيرة أنبياء العرب (ع س) و تاريخهم من دون بنو إسرائيل و أقوامهم.

-8/المقالة الثامنة : و هي المقدمة الثامنة التي كان لنا فيها محاولة إظهار عظمة الله عزوجل في كونه الواسع من داخل مخلوقاته الصغيرة جدا كالخلية البشرية و التي يعجز كل علماء أهل الأرض أن يأتوا بمثلها و لكن هذا لا يمنع على أن نبحث فيها لفهم المعاني القرآنية كما في سورة العلق (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق) لكي نفهم بأن لكل النهايات الغيبية هناك بداية يجب على الإنسان أن يتعلمها ليفهم عظمة الخالق في نفسه (و في أنفسكم أفلا تبصرون) ثم يترك ما سيكون في المستقبل لله عزوجل وحده عالِمُ الغيب و الشهادة، و هذه إشارات منه عزوجل لنا لأجل التدبر في أسرار الوحي الإلٰهي بالمعاني الطبية على سبيل المثال من قصة عيسى (ع س) الذي ولد من غير أبّ و هي معاني أصلها في إختصاص طب الأجنة و البيولوجيا الخلوية التناسلية، وعلم الجينات الدقيق جدًا و كلها قد نفهمُ مغزاها من الآية المجهرية و المعجزة بمنطق القرآن من سورة المائدة الآية (116) حيث قال تعالى فيها (وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ) وتفسيرها من كتاب التفسير الميسر هو : واذكر إذ قال الله تعالى يوم القيامة، يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اجعلوني وأمي معبودين من دون الله؟ فأجاب عيسى -منزِّهًا الله تعالى-: ما ينبغي لي أن أقول للناس غير الحق. إن كنتُ قلتُ هذا فقد علمتَه؛ لأنه لا يخفى عليك شيء، تعلم ما تضمره نفسي، ولا أعلم أنا ما في نفسك. إنك أنت عالمٌ بكل شيء مما ظهر أو خفي…. و هذا يظهر بوظوح بأنه إعتراف من عيسى (ع س) بوجود الله عزوجل في أصغر الأشياء في جسده و التي لا يعلم كُنهَهَا و خِلقتها إلا خالِقها رب العالمين.

و من هذه المقالة نجعل لبحثنا رابع قاعدة نبوية في جسم الإنسان و هي أن كل ما هو في الجهاز اللِّحافي أو الجلدي و الخلوي لكل جسم الإنسان من الشكل التشريحي و الوظيفة الفيزيولوجية سنبحث له ما يطابقه في قصة آدم (ع س) من جسده الأرضي و روحه السماوية مع أهله (زوجته و ذريته) .

-9/المقالة التاسعة : و هي المقدمة التاسعة التي كانت اول مثال لنا لتوضيح معنى مطابقة معاني القصص النبوي من جسم الإنسان حتى نفهم قيمة النفس الحقيقية التي يجب علينا أن نؤمن بوجودها كإيماننا بكل الأنبياء و الرسل من دون إستثناء فكذلك إيماننا بأن كل ما في أجسامنا من مادة هي من الله عزوجل و كلها تحيى بأمرٍ منه تكليفا لها بتأدية مهام عضوية كرسالات نبوية خاصة بالعوالم الدقيقة و لكن لا نفهم تسبيحهم إلاّ من عَمِلَ بأضعف الإيمان كما في قول الله تعالى (يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ فَٱنفُذُواْ ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍۢ) الرحمن (33)، و أن معنى العين في قصة يوسف (ع س) واضح بأنه تنبيه لمعاني الرؤية الغيبية التي قد تجعلنا نفهم معاني التبصرة و البصيرة كما في الآية ( و في أنفسكم أفلا تبصرون) فكيف لله أن يطلب من عباده شيء لا يفهمونه؟ فالمنطق العقلاني يقول أنّ على المعبود أن يجعل للعابد الطريق واضح بالحقيقة و ليس بالتزييف لكي يتبعه و لا يزيغ عن الإستقامة التي إختارها له رحمة به إلاّ مَنْ أبَى. فالعين هي أداة لمعرفة الحق و الحقيقة الربانية الظاهرة منها و الباطنة لمن لهم قلوبٌ تعقل بأن لكل شيء بداية من الله و نهاية إليه، في صراط لا يكون مستقيما إلاّ بنور الله (ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِۦ كَمِشْكَوٰةٍۢ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ ٱلْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ ۖ ٱلزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍۢ مُّبَٰرَكَةٍۢ زَيْتُونَةٍۢ لَّا شَرْقِيَّةٍۢ وَلَا غَرْبِيَّةٍۢ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىٓءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍۢ ۗ يَهْدِى ٱللَّهُ لِنُورِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَٰلَ لِلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ) سورة النور الآية (35)، مثل الهُدى الذي يضيء في قلب المؤمن. والله يهدي ويوفق لاتباع القرآن مَن يشاء، ويضرب الأمثال للناس؛ ليعقلوا عنه أمثاله وحكمه. والله بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء.


و من هذه المقالة نجعل لبحثنا مثال لبناء قصص الأنبياء على القواعد الأربعة السابقة في جسم الإنسان و هي أن كل شيء في جسم الإنسان سنبحث له ما يطابقه في هذا الكون شكلا و وظيفةً.

تحليلنا العام لبحث الطب بين العلم و القرآن :

“ماذا لو كان هذا الإنسان البسيط خريطة كونية ؟” من الآية 57 من سورة غافر (لخلق السمٰوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون) و حديث أمّنا عائشة (رع) في وصفها للنبيّ محمد (ص) بأنه كان قرآنا يمشي على الأرض و هدفنا من هذا هو محاولة إيجاد للدّاء دواءاً شافياً من القرآن الذي فيه ما (هو شفاء و رحمة للمؤمنين و لا يزيد الظالمين إلا خسارا). (الإسراء 82) إبتداءا من القاعدة الإلٰهية (وفي أنفسكم أفلا تبصرون). (الذاريات 21)، من المعادلة : محمد(ص) = الإنسان العاقل =معاني القرآن  قد نصل إلى إجابة عن سؤال جد مهم في هذا البحث وهو :  هل معاني الروح و الجسد هي نفسها معاني السماء والأرض من القرآن ؟ ، و نجعل القرآن بين الكون و الإنسان، من الكون الفلكي نبحث عن آدم الكوني التيليسكوبي و من الإنسان البشري نبحث عن الكون الآدمي المجهري. و أما النظرة الثانية في البحث هي بين علوم الأرض و السماء (الفلك) لآدم الترابي و علوم الجسد و الروح أو النفس او العقل (الطب) لآدم البشري. 

إنَّ أصل بداية الرسالة المحمدية هي في الدستور القرآني الذي إنطلق بشعار “ما أنا بقارئ؟” في روح سورة الفاتحة (أول سورة في المصحف الشريف) أي في معاني كل شيء، و جسد سورة العلق (أول سورة أُنزلت على الرسول “ص”) أي في أشكال كل الناس (إقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق)   و لهذا إخترنا لبحثنا من القرآن أن نستفتح بروح سورة الحمد و نجعل لها جسدا من أصل بداية الإنسان الآدمي، الترابي و البشري في سورة إقرأ، و حتى يفهمنا البسطاء، رأينا أن المعاني القرآنية لا تكون متناسقة إلا في معاني الإنسان جسدا و روحا يعني هذا من أصل علم الطب القرآني الحديث و بلغة هذا العصر التيكنولوجي.

إذا أثبتنا بأن القرآن هو أصل كل العلوم فالواجب على كل إنسان مهما كان ترتيبه في المجتمع أن يجعل القرآن الكريم كلام الله هو مرجعه و هذا منطق الذي يرى بأن الإسلام ليس دينٌ بالجنسية أو بالعِرق أو بالمُعتقد أو غير ذلك بمعنى أنه ليس للعرب فقط و إنما هو أصل كل الأديان بالفطرة حتى يعلم المسلمين المحمديين أصحاب الرسالة العامة بأنَّ غيرهم أيضا هم مسلمون و لكن كتابيون و هم أصحاب الرسالات الخاصة فمن شاء منهم زاد أن يكون قرآنيا أو يبقى على كتابه و حتى لا يتجرأ أحد من الناس أن يُنصِّب نفسه كمسلم أفضل من غيره أو يرى غيره كافرا او ملحدا و هو بريء من ذلك فالحكم لله وحده يوم الحساب و هذا منطق القرآن (لكم دينكم و لي دين) دون أن ننسى قول الرسول (ص) “يصبح الرجل مؤمنا و يمسي كافرا و يصبح كافرا و يمسي مؤمنا” حتى لا نغترَّ بما لدينا من خيرات الدنيا و هذا معنى للحرية من دون تفريق معانى الدين الواحد أصل كل الأديان كالأم التي يجب أن تحافظ على أبنائها مهما جار أحدهم على الآخر فالعدل بينهم بالرًحمة يجعلنا نعيد النظر في أول بداية هي في أول آية من القرآن هي من أعظم سورة و هي القرآن العظيم، الشافية، الرّاقية و الفاتحة (بسم الله الرحمٰن الرحيم) فلذلك كان قول رسول الله (ص) شاملا و مفهوما و لا جدال فيه (لا فرق بين عربي و عجمي و لا بين أبيض و أسود و لا بين أحمر و أصفر إلا بالتقوى … ) و أشار إلى صدره حيث يوجد القلب الذي هو دليل كل إنسان يبحث عن الحقيقة و دون إقصاءٍ لِغيره مهما كانت عقيدته عملا بقول الله عزوجل (وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) التوبة (105) بمعنى ستشهد علينا أعمالنا كما يشهد علينا رسول الله (ص) و بعده كل المؤمنين على درجات الإيمان بالله ربّا ثم يكون الجزاء من جنس العمل مهما كانت ديانتنا فعملنا الصالح و بإختيارنا هو أصل كل دين، فلذلك يجب ان نراجع هذه الخطة الربانية التي تحث على صلاح العمل و الذي لا يكون إلا بإصلاح أنفسنا استعمالا لميزان العقل عند البلوغ و لكن أيضا لا يكون هذا إلا بإصلاح الجسم المادي الذي كان يسير على منهج نظام ربه من الولادة إلى البلوغ بالفطرة و دون تكليف حتى يحيى لبناء ذلك الجسد  و يصبح عابدا بمعاني أخرى عند ذلك و هي كأركانه الأساسية لكل مسيرته الحياتية(من بدايتها إلى نهايتها) كأركان الكعبة الأربعة قبلة المسلمين باتجاه صراط الله المنير فيجب الحفاظ عليه في أحسن تقويمه الذي خلقه الله عليه ليعيش في دنياه بصحة و عافية دون أمراض و إلا سيكون البناء هشّاً و قد ينهار على صاحبه في وقت لا يعلمه إلا خالقه فيوم الحساب سيُسأل كل إنسان على صحته في ماذا أفناها فيجب علينا أن نفهمها و هي في مهدها في أربعة محطات أساسية يمُرُّ بها كل إنسان عند الولادة ألا و هي :

1/رؤية النور و هو أول أساسات الحياة الدنيا عند الولادة حيث يرى الجنين من نافذة رحم أمه ساحة حياته المستقبلية و الأوسع من التي قبلها كالإرتقاء إلى جنة عُليا عبر روضة من رياض جنة حياة أخرى إلى أن يأتيه البلوغ و الميزان لحياةٍ بعدها،

2/الحركة و البكاء و هي ثاني ركن يؤسسه الجنين عند خروجه من بطن أمه للحياة الدنيا إماَّ جزعاً لفراقه الحياة الجنينية و خوفا من الآتي أو هي طريقة تعبير على فرحه الشديد لإستقباله حياة جديدة أوسع من الأولى.

3/الرّضاعة أو الطعام و هي ثالث أركان الحياة الجديدة لتهدأ حركة الجنين و يتوقف بكائه و يطمإن قلبه عندما يستطعم نعمة الله في جنة حياته الدنيا،

4/الراحة أو النوم حتى يستقبل بعدها اليقضة لحياة يوم جديد آخر و تستمر الحياة الدائمة على محطات متنوعة بأحجام مختلفة و معاني اوضح و لكن كلها نحو مصير واحد و هو لقاء صاحب هذه الحياة و هو الله الحي الذي لا يموت فحياته دائمة لا تنقطع. و الله أعلى و أعلم

في المقالة البحثية القادمة :

سنشرع بإذن الله في تحليل اول قصة و هي قصة أبونا آدم (ع س) مقابل المعاني الترابية ثم البشرية إستنادا على مرجع بحثنا و هو كتاب قصص الأنبياء لإبن كثير على الطريقة الإستفهامية أين وجه الشَّبَه بين قصة آدم (ع س) و الخلية البشرية؟

و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، اللهم إن أخطأة فمن نفسي و من الشيطان و إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك و أنَّ هذا العمل هو محاولة و إجتهاد في التَّدَبُر من كلام الله القرآن على بساطة خواطر العبد الضعيف لله ليس جرأةً على الله و إنما بِنِيّة طاعة الله في التدبر (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها) للبحث عن الدّواء للدَّاء من القرآن الذي فيه(هو شفاء و رحمة للمؤمنين). و السلام

المميز

إكتشاف معاني لِقصة يوسف (ع س)  من العين و العصب البصري في جسم الإنسان.

ما هي أسرار آلة العين في قصة النبي يوسف (ع س)؟.

مختصر بحث يوسف (ع س) و آلة العين :

إن قصة يوسف (ع س) كلها تدور حول العين البشرية في معاني الرؤية العينية الحقيقية (بالعينين الظاهرتين او الجاحظتين) كالذي حدث ليعقوب النبي (ع س) عندما فَقَدَ بصره بفساد مادة العين، و الرؤية الدماغية الخيالية (بمركز الدماغ العصبي البصري) مثل ما حدث ليوسف النبي (ع س) عندما رآى الرُّؤية في منامه و هو صغير أي في مركز البصر الدماغي في القفى أي روح العين، و أما الذي يربط بينهما هو العصب البصري الذي يُمثِّل الطريق المستقيم بينهما بما فيه من أنوار السماء بنهارها و ما فيها من شموس و أقمار و كواكب كأمثلة ملموسة و حقيقية واقعية تُترجِم المعاني الخيالية أو الدماغية إلى معاني حقيقية تتلمسها الحواس في واقع حياة الإنسان الذي هو صورة مرآتية لحياة أخرى هي في غيب مراكز الدّماغ العليا أي في أنفسنا كما في الآية (08) لسورة الروم (أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ فِىٓ أَنفُسِهِم ۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍۢ مُّسَمًّى ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآئِ رَبِّهِمْ لَكَٰفِرُونَ).

و من الآية (21) لسورة الذاريات (و في أنفسكم أفلا تبصرون ) السؤال يبقى مطروح رغم أن الإجابة سهلة و واضحة وضوح الشمس “هل كُرَتَيْ العين التي تسكن من جهة صفيحة الوجه المُسَطّح من الجانبين الأيمن و الأيسر بين قطبي الجبهة و الفك السفلي، هي التي ترى الحقيقة الظاهرة أم العين الدماغية الدّاخلية أو السماوية العُليا هي التي ترى الخيالات أي الحقيقة الخفِيَّة، أم العكس هو الصحيح ؟ لتصبح فيها معاني العين الدّماغية المركزية حيث يُسمِّيها البعض بالعين الثالثة أي التي ترى الحقائق من داخل عالم الظلام المعجز و هذا ما قد نُسميه بالخشوع لرؤية الحقيقة المُغَيَّبة و يكون معنى الصراط المستقيم من نصيب الخاشعين في طاعاتهم لله عزوجل.

إذًا قد نقول بأن المعاني الفيزيولوجية الحركية و حتى التشريحية الشكلية للعين في الدماغ هي معاني مطابقة لسيرة حياة النبي يوسف (ع س) (كما هي أسفل البحث و سنراها بعده في البحوث الدقيقة لقصص الأنبياء) و نثبت من انفسنا بأن الله جعل للإنسان شكلا و وظيفة كأعظم آية حملت الأمانة أي كل معاني الكون و الحياة فيه و قد نعطي معاني جديدة لبعض كلمات القرآن مثل ما قد نفهمه من معاني كلمة مصر (منها العُليا بالجهاز العصبي و السُفلى بالجهاز الهضمي) و أيضا كلمة فرعون (المولد لِموسى “ع س” بالدماغ و الخروج من مصر هربا بالنخاع الشوكي أي عند خروجه إلى العمود الفقري) و ما قد نجده في باقي القصص النبوي بمعانيها الطبية الرّائعة في أنفُسنا…. و الله أعلى و أعلم.

مقدمة التحليل (من قصة يوسف “ع س”) :

من مِنَّا لا يعرف النبي يوسف (ع س)، أو ربما القليل جدا من لا يعرف من قصة النبي يوسف الصِّدِيق شيئا، فكل قصةَ حياته و معاني رسالته بين أهله خاصةً ثم بين القوم الذين بُعِث إليهم عامةً بعد أن رأى في المنان العجب العُجاب لمعاني السماء في خيال دماغه و هو نائم، التي تحولت بعدها إلى معاني الهجرة و المُعانات بين الشعور بالظلم حسدا و نفيِّهِ من طرف إخوته كذباً على أبيهم يعقوب النبي (ع س) بأنه قد أكله الذئب إذ برّأه الله بعد ذلك من قتل يوسف (ع س) و ترك حقيقتة مخفية عن أنظار أبيه لسنوات طوال و ذلك لأن إخوته ألقَوه في ذلك البئر المُظلم بمائه القليل و المالح و الذي جعل الله فيه نور النبوة و الرسالة اليوسُفِية التي أظهرت معاني الأنوار السماوية في رؤياه عندما رآى الشمس و القمر و معهم أحد عشر كوكبا ساجدون له و معاني الأنوار الأرضية في ظلمة البئر لنشر الدعوة الإلٰهية إلى أبعد ما يصل إليه أو يراه الإنسان بعينه في ذلك الزمان من أرض كنعان إلى أرض مصر التي فيها كَرَّمُوه بالسِّيادة و الجاهْ بعد ما أن زادوا له في الإبتلاء بالعبودية ثم بعدها بالسَّجن لسنوات طِوال و هو فيها قوِي بأمر الله، ثم زاد الإبتلاء من حِدَّتِه في أن أصاب الله أهل الأرض عامة و منهم قوم مصر و حاكِمِهِم الملِك الصالح الذي كان على غير دين النبي يوسف (ع س) بالقَحْط و الجَدْب و جفاف نهر النيل العريق في إمتداده الملتوي طولِيا بين البلدان لمدة سبع سنوات مَثَّلها الله لهم في معاني رُأيا الملِك، إذ ذكر ندرة الماء و قابَلَها بمعنى البقرة بين السّمينةٍ و العجفاء النَّحيفة و كذلك مَثَّلَ خيرات الأرض بالسُّنبلة بين الخضراء الوافرة و اليابسة الفقيرة و منهما نفهم قيمة هذا المثل من الرؤيا التي فسَّرَها يوسف (ع س) و كانت سبب خروجه من السِّجن و برائته من تهمة إمرأة العزيز، إذ حاول تفسيرها المُنجِّمون و لكن دون جدوى  و ذلك لِجَهلِهِم بالمعاني الإلٰهية للرُّؤيا في أبسط المُعطيات كالوزن في الحجم و الحِساب في الزمن و اللون في الشكل و العدد في القيمة المعنوية و الفائدة المرجُوَّة التي أظهرها الله في معاني جفاف نبت الأرض و امتناع قطر السماء لِسبعِ سنين هي الصَّبر و الإدِّخار إحتياطا و تّحصينا لمدّة عامٍ من ما هو أسوأ حتى يأتي الفرج من فوق رؤوسهم بالماء و من تحت أرجلهم بالنَّبْتِ و الغذاء على كل أهل الأرض رحمةً بهم إلى أن نفهم المعنى الواسع لقصة يوسف (ع س) في ما كان من أهله بعد ذلك عندما أتى بهم و هم بنفس العدد الأوّل أي أحد عشر أخا و أختٍ واحدة من أبٍ واحد و أربعة أمهات و لكل أمٍّ عدد من الأولاد و ليوسف (ع س) أخ واحدٌ أصغر منه كان سببا في تفسير باقي رأياه بعد ما كان من أبيه يعقوب (ع س) من فقدان ولديه مقابل عينيه التي اِبْيَضَّتْ و أصابها العمى الذي رُدّ إليه بعد أن مسح عليهما بقميص إبنه يوسف (ع س) حيث أنه كان قد شمَّ ريحه على مسافةٍ بعيدة بمعنى الريح التي تأتي بالخَبَر قبل أن تراه العين بأثر القميص المعجِز في شِّفاء يعقوب (ع س) كلُغَةٍ لا يفهما إلا من خالط أنبياء الله كالنبي سليمان (ع س) و الذي كان قد سخّر الله عزوجل له الرِّيح لأمره إذ يتكلم معها فيأمرها و تسمعه لِتفهَمَه ثم تُنَفِّذ أمره. و دون أن ننسى معاني القميص مع إخوته الذي لُطِّخ بدمٍ كذبٍ زعماً منهم بأنه أكله الذئب و كان سببا في تكذيب أبيهم لهم و غضبه عليهم بالهُجران الحِسِّي و العاطفي، و أيضا نجد القميص في قصة النبي يوسف (ع س) حين قُدَّ أي قُطِّعَ بقوة (من الخلف للبراءة و من الأمام  للكذب) عند مُراودة زُليخا إمرأة عزيزِ مِصر له في بيتها بعد أن غَلَّقت عليه أبوابها السبعة بإحكامٍ شديدٍ حتى لا يخرج هرباً و طوعا لنزواتها الشيطانية و لكن مشيئة الله و إرادته كانت بفتح الأبواب إنقاذا له من فتنة الشهوة التي أعطت بعدها معاني غلق أبواب السجن عليه لسنوات ثم جاءه الفرج من الله عزوجل إلى أن رجع أهله كلُّهم إليه في مصر و عاشو فيها حتى بغد موت النبي يوسف (ع س) و دفنوه مغمورا في عُمْقِ نهر النيل …… و القصة طويلة جدا سنتطرق لمعانيها الدّقيقة بإذن الله في بحث قصص الأنبياء و معانيهم في جسم الإنسان من رسائل و وظائف حياتية مهمة لصحة الإنسان ونفهم بأن للإنسان دماغٌ عُلوي في رأسه و دماغ سُفلي في بطنه أي أمعائه الملتوية كإلتواءات لفائف الدماغ أو كالأفعى الفرعونية أو كنهر النيل المصري …. و هذا حتى نفهم قرآننا بعقولنا و نُحافظ على سلامة أدمغتنا لِنَنْجُوَ يوم الحساب عندما نُسْأَلْ عن أمانة الصِّحَة ماذا فعلنا بها في دنيانا.

التحليل المخبري لإسم يوسف :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

1/من قواميس اللغة العربية :

إنّ إستخدام إسم يوسف كإسم عَلَمٍ مذكر جاء بناءا على كونه إسم لأحد أنبياء الله دون التّعرُف على المعنى الخاص بهذا الاسم لذلك فإن معجم معاني الأسماء قد ذكر أن إسم يوسف أصله عِبري تَوراتي وهم يلفظونه “يَوْسِيف”، والعامة تلفظه بكسر السين، و أنَّ معناه هو : الله يمنح ويضاعف، الله يزيد. ويوسف هو بِكر يعقوب من زوجته الثانية راحيل. وقد ورد ذكره مراراً في سورة يوسف كقوله تعالى (لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ) يوسف(7) قد ورد في القرآن الكريم و هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل، وهو يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، أوتي النبوّة بمصر بعد كيد إخوته له، وصار عزيزًا لمصر بعد دخوله السِّجن بها، وردت قصته مع إخوته وامرأة العزيز في القرآن الكريم “سِنُو يوسف” يُضرب بها المثل في القحط والشدّة، وكانت سبعًا متواترة، و يوسف إسمٌ جاء من الفعل وَسَفَ ويقال “وسف الشئ” أي قشّّره و أظهره وكشفه. هو أيضا إسم لِسورة من سور القرآن الكريم الذي ذُكِرَ فيه الإسم 27 مرة، منها 25 مرة في “سورة يوسف” بعدد كل الأنبياء و الرسل المذكورون في القرآن ومرة في “سورة الأنعام” كتنبيه للناس على ما أنعم الله عليهم من خيرات وأخرى في “سورة غافر” كمعنى للصبر و تكفير الذنوب بالغفران.

وهي السُّورة رقم 12 في ترتيب المصحف بعدد أبناء يعقوب (ع س)، مكِّيَّة و لها معاني للدعوة المحمّدية و علاقة بنو إسرائيل وقت نزولها و إجتماعهم بقريش في مكة، عدد آياتها مائة و إحدى عشرة (111) آية و يُقرأ العدد من الجهتين لنجد العدد (11) كعدد إخوة يوسف (ع س) في موضعين (بلاد كنعان و بلاد مصر). و هناك أيضا من معاني مشتقاته او جذوره نجد ما هو مشترك في الشرح على سبيل المثال :

كلمة أسيف و جمعها أسفاء تعني “حزين، من لا يكاد يسمن، عبد، شيخ فان،  أسير، الرائد”.

و أيضا كلمة الأَسِيف التي تعني “الأَجير، الرقيق القلب البكَّاءُ إذْ قالت أمُّنا عائشة (ر ع) في أبيها حديث شريف : إنّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، فمَتَى ما يَقُم مَقَامَك يَغْلُبْه البُكَاء أي للصلاة مكان الرسول (ص)

و كلها معاني تتوافق مع العين كوظيفة مثل الحزن على ما نفقد، و البكاء خصوصا في الصلاة، و الشيخوخة بتجاعيدها، و أسْرِ ما تراه العين من ظلمٍ عند الغضب، و السِّمنة التي تكون بالعين التي تأكل طمعاً، و القلب الذي يبصر بعينه، و نحن عبيد ما تراه أعيننا التي سنحاسب على ما رأته يوم القيامة فلذلك امرنا الله عزوجل بِغَضِّ البصر عن المحارم.

2/من القرآن الكريم :

الآيات كثيرة و المعاني أكثر من ذلك و خصوصا إذ جعل الله عزوجل ليوسف (ع س) سورة بأكملها على إسمه فلذلك سنذكر آيتين بمعاني شاملة للقصة و البقيّة نتركها لبحث قصص الأنبياء أو أسماء السور من جسم الإنسان.

الآية(04) لسورة يوسف (إذ قال يوسف لأبِيه يا أبَتِ إني رأيت أحد عشر كوكبا و الشمس و القمر رأيتهم لي ساجدين)، و أيضا (وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) سورة يوسف الآية (84) بمعنى وأعرض يعقوب عنهم، وقد ضاق صدره بما قالوه، وقال: يا حسرتا على يوسف وابيضَّتْ عيناه، بذهاب سوادهما مِن شدة الحزن فهو ممتلئ القلب حزنًا، ولكنه شديد الكتمان له.

من الآية (04) بعددها الزوجي و فيها نجد إسم يوسف مقابل رؤيتين (رأيت و رأيتهم) و كأن لكل عين رؤية، و أما الآية (84)  بعددها الزوجي أيضا نجد فيها إسم يوسف مقابل عينين (عيناه)، و بين العدد (04) و (08) معاني لوظيفة العين مع حقل الرؤية الذي فيه لكل عين جهتين (يمنى و يسري أو داخلية و خارجية) لتصبح أربع جهات لحقل الرؤية ثم عند دخول الصورة إلى الدماغ تنعكس الجهات الأربعة لتتضاعف و تصبح جهات ثمانية لحقل رؤية العين من خارج و داخل العين.

3/من الأحاديث النبوية :

عن أبي هريرة (ر ع) أن النبي (ص) قال: “إِنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ، يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ” وقالَ أيضا “لوْ لَبِثْتُ في السِّجْنِ ما لَبِثَ يوسُفُ، ثمَّ جاءني الداعي لأجَبتُه، إذ جاءه الرسولُ، فقال: ارجعْ إلى ربِّك، فاسأله ما بالُ النِّسْوةِ اللَّاتِي قَطَّعن أيدِيَهُنَّ، إِنَّ ربِّي بكَيْدِهِنَّ عليمٌ” و قال” أُعطِيَ يوسفُ و أمُّه شَطرَ الحُسنِ ” و قالت طائفة : المراد منه أن يوسف أوتي شطر الحسن الذي أوتيه محمد ، فالنبي صلى الله عليه وسلم بلغ الغاية في الحسن ، ويوسف بلغ شطر تلك الغاية .

كما في حديث قتادة عن أنس قال “ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت ، وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا” و الظاهر أن معناه أن يوسف عليه السلام اختص على الناس بشطر الحسن ، واشترك الناس كلهم في شطره ؛ فانفرد عنهم بشطره وحده .

عن أبي موسى الأشعري عبدالله بن قيس (ر ع) أن النبي (ص) قال: ” أَعجِزتُم أن تكونوا مثلَ عجوزِ بني إسرائيلَ؟ فقال أصحابُه: يا رسولَ اللهِ و ما عجوزُ بني إسرائيلَ؟ قال: إنَّ موسى لما سار ببني إسرائيلَ من مصرَ، ضَلُّوا الطريقَ، فقال: ما هذا؟ فقال علماؤهم نحن نُحَدِّثُك: إنَّ يوسفَ لما حضره الموتُ أخذ علينا مَوثِقًا من اللهِ أن لا نخرُجَ من مصرَ حتى ننقِل عظامَه معنا، قال: فمن يعلمْ موضعَ قبرَه؟ قالوا ما ندري أين قبرُ يوسفَ إلا عجوزًا من بني إسرائيلَ، فبعث إليها، فأتَتْه، فقال دُلُّوني على قبرِ يوسفَ، قالت لا و الله لا أفعلُ حتى تُعطِيَني حُكمي، قال: و ماحُكمُكِ؟ قالت أكونُ معك في الجنَّةِ، فكره أن يُعطِيَها ذلك، فأوحى اللهُ إليه أن أَعطِها حكمَها، فانطلقَتْ بهم إلى بُحَيرةٍ، موضعَ مُستَنْقَعِ ماءٍ، فقالت: انضِبوا هذا الماءَ، فأَنضبوا، قالت احفِروا و استخرِجوا عظامَ يوسفَ، فلما أقلُّوها إلى الأرضِ، إذ الطريقُ مثلُ ضوءِ النَّهارِ “

عن علقمة عَن عبدِ اللَّهِ قالَ: ” الفَتَيانِ اللَّذانِ أتَيا يوسُفَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الرُّؤيا إنَّما كانا تَكاذَبا فلمَّا أوَّلَ رؤياهُما قالا: إنَّا كنَّا نلعَبُ، قالَ يوسُفُ: قُضِيَ الأمرُ الَّذي فيهِ تَستَفتِيانِ “

و من حديث المعراج عنه (ص) قال “…. ثم عرج بي إلى السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من أنت؟ قال: جبريل قيل: ومن معك؟ قال: محمد (ص) قيل: وقد بعث إليه؟ قال: قد بعث إليه، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف (ع س)، إذا هو قد أعطي شطر الحسن، فرحب ودعا لي بخير.
و قال أيضا “عجبت لصبر أخي يوسف وكرمه -والله يغفر له- حيث أرسل إليه ليستفتى في الرؤيا، ولو كنت أنا لم أفعل حتى أخرج، وعجبت لصبره وكرمه -والله يغفر له- أتى ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره، ولو كنت أنا لبادرت الباب”

-في الشكل (صفته):

من معاني الحديث أن مواصفات شكله كانت من مجموع حُسنِ و جمالِ كل الناس بكل إختصار و شمولية في الوصف.

-في الوظيفة (سيرته) :

ما نستخلصه من سيرته (ع س) هو أصل الحركة و الإنتقال الجبري من بلاد كنعان (بلاد الرّافدين أي نهرَيْ الدّجلة و الفُرات) إلى بلاد مصر ( أرض نهر النيل) مرورا بالبئر المالح و المظلم ثم إلتقاطه و بيعه في سوق العبيد بأغلى الأثمان لحُسنِهِ و جماله و مراودة إمرأة عزيز مصر له إذ قطَّعت قميصه من دُبُرٍ ثم أدخلته السجن إلى أن فسّر حُلْمَ عاصر الخمر بأن يُطلق سراحُه و خبّاز ملِكِ مصر بأنه يُصلب و تأكل الطير من رأسه و هذا عندما حاولا قتل الملك، إلى أن أصبح هو عزيز مصر بتفسير حلم الملك في سبع بقرات عجاف يأكلن سبعٌ سمان و سبعِ سنبلات خضر تأكلهن سبع يابسات، و إبتكاره لخطة تخزين القمح في سُنبُلِه حتى لا يفسد في مخازن خاصة به و طريقة توزيعه تلك الحِنطة على الناس بمصر و كل من قصد مصر من البلدان التي أصابها الجفاف و الفقر أو القحط …… إلى آخر محطة في سيرة و حركة حياته (ع س) التي سنذكرها بالتدقيق المرتب في مقالات قصص الأنبياء بإذن الله.

أوجه التشابه بين آلة العين و يوسف (ع س) :

#/في وصفه (ع س) :

إذا ما تتبعنا الصفات الخاصة بالنبي يوسف (ع س) على منطق المعادلة “ما هو في يوسف = ما هو في آلة العين” قد نجد مايلي :

العين لا تعرف الجمال و الحُسن إلا إذا رأت ما حولها من الناس حتى يصبح حسنُ كل الناس من حُسنِ رُأيةِ العين و هذا معنى شطرها ، أو ما تراه العين اليمنى من حُسنٍ كشطرٍ ستتبعها حتماً العين اليسرى إلى نفس الشطر من الرُّأيا، أو نجمع المعنيين معا في أنّ ما تنظر إليه العين من حولها أي من خارج جسم الإنسان هو شطر مُكَمِّلٌ للشطر الباقي الذي هو من داخل الدماغ و لولاه لما رأت العينين جمال من حولها كما في الآية (46) من سورة الحج (….لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور) أي العين التي ترى بالحب كل من حولها.

و المعروف لدى عامة الناس أن جمال الإنسان هو في جمال شكل و لون عينيه و أما في معاني النظر فحُسن الناس لا يُقَيَّمْ إلا بالعين إذا أحسنت النظر في ما حولها فلو تَتَبَّعَتْ الفاحشة من حولها لفسد شطرُ ما بداخِلِها فلذلك غَضُّ البصر عن المحارم يكون بتحويل الوجه إلى الجهة المعاكسة كمن هاجر إلى جزء من الأرض غير الذي هو فيه أو إغماض العينين بجمع الجفن العلوي مع السُّفلي كالقميص المُلقى على كرة العين التي أكثرها بياض لِيَستُرِها عن الأذى الذي قد يُعْمِي بَصَرَهَا، دون أن ننسى بأن العين التي ترى من حولها في اليقضة الحياة بحُسنِها و قبحها هي نفسها التي ترى الخيالات و الأحلام الجميلة في معني المراكز العليا للدماغ المنظِّمة لوظائف الدماغ و كل الجسم (من الله) و السَّيِّئة في معنى الإفرازات الهرمونية الدماغية الهائجة لردّة فعل الجسد السُّفلِيَة (من الشيطان) في منامها الذي هو عبارة عن ترجمة لما هو مُخبَّأُُ في صندوق الذاكرة المعرفية في الدماغ أعلى جسم الإنسان حيث العين التي هي مفتاحٌ له على الدنيا التي بين عينيه كمثال ربّاني لمعرفة و فهم معاني الحياة الآخرة الغيبية أو بمعنى الخيالية بالنسبة لواقع رؤية العين.

إنَّ وجود نُتُوء عظم حاسّة الشَّمْ (الأنف) على صفيحة الوجه يتقدَّم دائما إلى الأمام عن جحوظ العينين لدى كل الناس قد يعني ما قاله يعقوب (ع س) في الآية (94) من سورة يوسف (….إنِّي لَأَجِدُ ريحَ يوسف….) و هذا قبل أن يراه بمسافة بعيدة أي إمَّا مع الريح بحاسّة شمِّهِ قبل وصوله إليه و هي العلاقة القريبة بين العصب البصري و العصب الشَّمِي، أو رُأيته بحاسة بصره في المركز الدّماغي للعين و التي نصفها بأُمِ العين أو العين الثالثة قبل رؤيته بعينيه الجاحظتين في صفيحة الوجه.

و ان بُأْبُأْ العين الأسود من جهة هو ظلام الغرفة الداخلية للعين لمعنى العمى الشّكلي و يُقابله بياض الغلاف الدُّهني و الخارجي الكُروي للعين، و من جهة أخرى قد يكون المعنى المظلم لغرفة العين يقابلها بياض لبِّ الدماغ الأبيض حيث تنعكس الصورة مجدَّدًا لكي تفكك شيفرتها الدماغية للرؤيا.

#/في سيرته (ع س) :

و أيضا إذا ما تتبعنا السيرة الخاصة بالنبي يوسف (ع س) قد نجد مايلي :

إن العين في وظيفتها، أساسية و حسّاسة لأجل التواصل و التعايش مع الناس فمن مركزها البُأْبُأْ الذي منه تدخل الصور داخل الدماغ ليترجمها، يستأنس الناس ببعضهم البعض و من دونه لا يكون هناك إلا معنى للعمى أو كل ما سيُرى بالعين هو العالم الآخر أي عالم الجن فهم الذين من لا تراهم أعيُننا و ذلك لإختفاء أو إنعدام معاني حاسة البصر المعروفة لدى الإنسان.

من شكل الصورة (من تحت) نرى أن النظر إلى الأشياء ينعكس في العين الواحدة و كذلك في العينين على مراحل من مناطق إنتقالها إلى غاية مركز البصر بمؤخرة الدماغ و هي حركة أُفُقِيَة لها معنى أوّلي دِماغي مثل ما حدث في أرض كنعان بنهريها الشًق الأيمن و الأيسر للدّماغ و ذلك مع إخوة العصب البصري الأحد عشر ليصبح المجموع إثنى عشر عصباً دماغياً، منها العصب البصري للنظر و الرؤيا و البصر (الذي يُمثِّلُهُ يوسف “ع س”) مع العصب الشّمِي من نفس المصدر الدماغي (إذ يتبعه كالأخ الصغير “بن يامين” في المعنى التشريحي و يسبقه كالريح في الهواء في المعنى الفيزيولوجي) و أمّا العشرة أعصاب الباقية التي هي من مصدر دماغي آخر و مشترك هي كإخوة يوسف (ع س) من أمهات متعددة و أب واحد، بمعنى أنَّ الزوجات كالإزدواحية في العضو الأساسي أي في كل مرة تُذكر فيها أنثى او إمرأة أو زوجة أو أخت أو أُمّ… سنجد معنى العضو المضاعف او المزدوج و تعددها بالمعنى المضاعف يكون على مستويات مختلفة مثلما أنَّ للعين (اليمنى) زوج بعينٍ ثانية (اليسرى)، و سنجد هذا المعنى يتكرر في بحوث أعضاء الرئتين و الكليتين و الشفتين و الغدد المزدوجة و ….. و بعد كل هذا سنذكر ما قد يُذكر لأوّل مرّة كإكتشاف لمعنى قرآني علمي جديد و لم يذكره رُبَما العلماء او الباحثين و هو معنى الأحدَ عشرَ كوكباً (11 عصبا دماغيا) و الشمس (المادة البيضاء أو لُبُّ الدماغ) و القمر (المادة الرّماديّة أو القشرة الخارجية للدماغ) رآهم يوسف “ع س” ساجدين له (كل الدماغ بأعصابه الإحدى عشر يخضعون في وظيفتهم أو عملهم لِما تأتي به العين و هو العصب الثاني عشر و المهم في تذوّق طعم الحياة) و حتى في تشريح الدماغ سنجد شكله كدماغٍ ساجدٍ بمقدمته الجبهية بإتجاه العينين حيث قبلة النور الذي هو من أصل شمس السماء الدنيا و أن مركز البصر فيه هو في الفص الخلفي او القفوي أو بمعنى عَقِبِ الدماغ (كأصل إسم يعقوب “ع س”) الذي في قصة حياته نجد إلتصاق عقبه في جبهة أخيه التوأم العِيصْ (و لنا في قصته بإسمه العام الثاني و هو إسرائيل خواطر طبية رائعة سنربطها بالمعاني السابقة في بحث قصص الأنبياء) و الكل سيعطي لنا معاني السماء بمكوناتها لنفهم فيما بعد أسرار بداية الخلق و مكوناته (العرش، الكرسي، القلم، اللوح المحفوظ،…..) و الله أعلم.

و أما المعاني الأخرى في الحركة هو إنتقال معاني العين و الرؤيا إلى أعضاءٍ أخرى في جسم الإنسان إنتقلا من بئر الرقبة الذي قد يمر عليه إمتداد لمعنى العصب البصري في شكل عصب مزدوج آخر ذو أهمية (العصب الكابح) لإنتقال المعاني الدماغية الرئيسية نحو أسفل الدماغ أيضا له معنى الحاجة كحاجة الجسم إلى الماء إذا جفّ من أثر الأملاح التي تكون في الأطعمة كبئر يوسف (ع س) و خصوصا و هو مُتَّجِه بعد بلعه إلى سائِرِ الجهاز الهضمي و الذي سيبقى فيه مدة من الزمن كالعبد و السجين فيه إلى غاية إمتصاصه ليُنقل بعدها إلى الدورة الدموية التي سترفعه إلى السِّيادة  بأقدس عضو ألا و هو القلب دون أن ننسى أنّ هناك معاني أخرى كالعَفَجْ الذي يُسمى أيضا الإثنى عشر (12) بعدد إخوة يوسف (ع س) و الدهون التي تغطي الجهة الأمامية دون الخلفية للأمعاء في البطن و يسمى المِأزر الإِبِيبْلُووِي (tabliet épiploique)، و أيضا معاني السِّمنة و النّحافة الخاصة بهذا الجزء كالبقراة السِّمان بلحمها و شحمها و أنّ تحليل الأغذية يكون بالماء في الأمعاء الدقيقة و من دون الماء في الأمعاء الغليظة أي عند إمتصاصه كالسّنوات العِجاف أو المنطقة التي تمتص الأمعاء فيها الماء مع الأملاح و خصوصا مكونات الحبوب إذ تبقى بها الألياف التي نجدها في قشور بعض المأكولات كالحبوب من القمح و الحنطة و غيرها من ذوات السنبلة، و أنّ وجود تشعُبات الأوعية التي يجري فيها الدم و بكثرة من كل الجهات كالنسوة اللاتي قطَّعنَ أيديهُنَّ بالسِّكين، الذي جَرَحَهُنَّ و أسال لَهُنَّ الدَّم دون شعورهن بالألم (كالكذب أي ألَمٌ دون جراحٍ أو جراحٍ دون ألَمْ) و هذا ما يحدث داخل الأمعاء من قطعٍ و طحنٍ و تفكيكٍ للأغذية من أجل فصل الفائدة و توزيعها على كل الجسم كتوزيع الحنطة على المصريين أهل بلاد نهر النيل صاحب المياه المُلتوِية كإنتقال الأغذية و الماء داخل إلتواءات الأمعاء الدقيقة و هي بمواصفات خيرات و طاقات النيل الطويل الذي سيطرح فضلاته السّامة و القاتلة (كغرق فرعون الكافر و جنوده) إلى خارج الجسم من فتحتي “الفرج” للصلبة و “البول” للسائلة أي بمعنى ما بين مُثَلَّثَيْ سْكارْبا كما بين الفخذين (triangle de scarpa) كمعنى للأهرامات ذات الجهات الثلاثية الأضلاع، و هناك أيضا معنى لتصالب العصبين البصريين الذي له ما يقابله في شكل طريقة قتل السُّجناء عند الفراعين و هي بالصّلب من خِلاف أي بمعنى اليمين يصبح يسار و العكس أيضا….. و هناك الكثير من المعاني سنذكرها في بحث قصص الأنبياء بالتدقيق بإذن الله و الله أعلى و أعلم.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول البحث في المقالة العاشرة (10) إستخراج المعاني المشتركة التي تربط بين المقالات السابقة ثم نجمعها و نلخصها لِنُعيد النظر في التطابقات الجديدة و تناسق معانيها لنجعلها في بحث موحّد كمثال للبحوث القادمة و توضيح شكل من أشكال هدف البحث الذي هو رسم خريطة قرآنية في شكل إنسان بمعاني نبوية حتى نصل إلى معاني الوصفة الشفائية القرآنية في شكل الرقية الطبية، ثم بعدها سنبدأ بتقديم مقالات بحث قصص الأنبياء، و أول قصة سنجتهد في تحليلها هي قصة آدم (ع س) و الخلية البشرية عموما، في شكل عناوين إستفهامية(؟) نطرحها كالمعتاد و نحاول الإجابة عنها مع من يجتهد معنا في البحث بتعليقات أو مداخلات بنَّاءة حتى نُصَحِّحَ أخطائنا و نستفيد من أفكار و تدبرات غيرنا خدمة للقرآن من بساطة معرفة الناس للأشياء عموما.

اللهم إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فهذا فضل من عندك لا شريك لك و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

المميز

إكتشافٌ عَجِيبٌ و رائِع لِمعاني الرَّوضَةَ المُحَمَّدِيَة الشَّرِيفَة من رِئَةِ الإنسان.

هل يُمكِنُ أنْ يَكون في مَعاني رِئَةَ الإنسان رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجَنّة؟.

مختصر بحث الرًّوضةَ الشَّرِيفة و الرِّئة :

مقدمة التحليل :  

من قَداسة كلمة “المَسْجِد” التي إستنتجناها من البحث السابق الخاص بالدماغ و الصّخرة المشرفة  نحاول إيجاد لها ما يثبت أَحقِّيتها و مكانتها بين المسجدين (الأقصى و الحرام) لتصبح المعاني متكاملة تحت الشعار المحمدي “لا تُشدّ الرِّحال إلا لِثلاث مساجد، المسجد الحرام و المسجد الأقصى و مسجدي هذا المسجد النبوي الشريف” و نحن ذكرنا منها كإنطلاقة للبحث المَعْلَم الأول الأرضي و هو القلب في معاني الكعبة ثم المَعْلَم الثاني السّماوي و هو الدّماغ في معاني البيت المعمور و في هذا البحث سنتطرق إلى المَعْلَم الثالث الذي بينهما و هي الرئتين في معاني الرّوضة النبوية كجنة بَرْزَخِيَة بين السّماء و الأرض إلى أن تقوم الساعة يوم الدين أو بمعنى عندما يموت الإنسان، و هذا واضح جَلِيًّا بأن يكون له معنى موافق للأجهزة الثلاثة الرئيسية من جسم الإنسان و التي وظائفها تُشد إليها الرحال يوميا و في كل ساعة بل و في كل لحظة لتحيى بها نفس الإنسان و عقله في سلامٍ بين روحٍ سماوية مُوَحِدةٌ بالله و جسدٍ أرضِي آمنٌ من كل داءٍ و سوء.

التحليل المخبري للرّوضة الشّريفة : 

1/من قواميس اللُّغة العربية :

إن كلمة رَوْضَة، هي إسمُ عَلَمٍ مُؤنّث عربي و جمعه رِياض و رَوضات و رُوَض، و معناها الأرض المُخضرّة بأنواع النباتات، سُمِّيَت بذلك لإستراضة الماء فيها أي لكثرة الكَلَإِ و الماء في المكان، أي في أطيب بقاع الجنّة و أنزهِهاَ، أو حديقة لها أحواضُ زرعٍ و مَمَرَّات مُرتَبة بشكل معيّن، نحوُ النِّصف من القِربة، و كلُّ ماءٍ يجتمع في الإِخاذات و المَساكات، إذا غطّى الماء أسفل الحوض و أرضه، في البادِية هي أماكن مطمئِنّة مستوية يستريض فيها ماء السّماء، موضِعٌ بين مهرة و حضرموت في بلاد اليمن، و لها معنى في ترويض و تدريب المُهْرِ (صغير النّاقة) و تذليله و أيضا يُقالُ راضَ نَفسَهُ بالتَّقوى، أو قاعٌ فيه جراثيم و روابٍ، ما بين قبر الرسول (ص) و مِنبرِه،……… (و المعاني كثيرة جِدًا كلّها على علاقة بِجَنَّة السماء الرُّوحِية و جَنَّة الأرض الجسدية حتى نجد لها معانيها في الكون و الإنسان)

2/من القرآن الكريم : ما وجدنا إلا آيتين، الأولى فيها الكلمة مفردة إذ قال الله تعالى “فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمْ فِى رَوْضَةٍۢ يُحْبَرُونَ” (الرّوم,15) أي العاملون الصالحات هم في الجنة يُكرَّمون و يُسَرُّون و يَنعَّمون، و أما الثانية فَهي بالجمع إذ قال الله تعالى فيها “تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ” (الشورى,22) أي الذين آمنوا بالله وأطاعوه، هم في بساتين الجنّات وقصورها ونعيم الآخرة، لهم ما تشتهيه أنفسهم عند ربهم، ذلك الذي أعطاه الله لهم من الفضل والكرامة هو الفضل الذي لا يوصف، ولا تهتدي إليه العقول.

و هناك أيضا كلمة راضية في أربعة مواضع من القرآن، منها آيتين بين السعي و الرجوع و هي في قول الله تعالى : “لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ” (الغاشية,9)
أي لِسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة، في جنة رفيعة المكان والمكانة، و في قوله تعالى “ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً” (الفجر,28), أي يا أيتها النفس المطمئنة إلى ذِكر الله والإيمان به، وبما أعدَّه من النعيم للمؤمنين، ارجعي إلى ربك راضية بإكرام الله لك، والله سبحانه قد رضي عنك.

و في باقي الآيتين قال الله تعالى “فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ” (القارعة,7) أي بعد العرض على الميزان يوم الساعة، فهو في حياة مَرْضِيَة في الجنة. و أيضا أعادها الله عزوجل في قوله تعالى “فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ” (الحاقة,21) أي بعد التفريق بالميزان يوم القيامة سيكون المؤمن في عيشة هنيئة مَرْضِيَة، في جنة مرتفعة المكان والدرجات،

و من هذه الستة (06) آيات لاحظنا وجود آيتين (02) من سورتين مَكِّيَتَين يتساوى فيها العُلُوُّ بين النعيم الفردي و الجماعي، و آيتين مَكِّيَتَين يتعاكس فيها الزمن بين النَّعِيم ذهاباً و إيَّاباً، و آيتين مَكِّيتين أيضا يتساوى فيها الميزان بين درجات و وقت النّعيم، دون أن ننسى سِرْ أعداد الآيتين (07) و (21) و هما من مضاعفات العدد سبعة (7=7×1) و (21=7×3)،…….. ومن هذه المعطيات القليلة التي هي كقطرة في بحر تدبُّرات القرآن الرّبَانِيَة و عملا بنصيحة الرسول محمد (ص) عن القرآن إذ قال “بلِّغوا عنِّي و لو آية” رغم بساطتنا في المعرفة، خِدمة للقرآن و لو بالقليل من العلوم.

3/من الأحاديث النبويـة :

من قول النبي محمد (ص) على روايات مختلفة وجدنا الأحاديث التالية : “مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ”، و قَالَ أيضا ” مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَ مِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي” و أيضا ” إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَ مَا بَيْنَ مِنْبَرِي وَ حُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ” و أيضا ” مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ، وَ مَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ بَيْنَ بَيْتِ عَائِشَةَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ” و أيضا ” ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة و قوائم منبري رواتب في الجنة  “.

فهذه الأحاديث و أمثالها تدل على أن لهذه البقعة فضل عظيم ومَزِيَّة خاصة حيث خُصَّتْ بهذا الشرف، دون غيرها من بِقَاعِ المسجد النبوي، و الله سبحانه و تعالى يختص ما يشاء من الزمان و المكان و الأشخاص بالفضائل، و له في ذلك الحكمة البالغة. فالروضة الشريفة قطعة من الجنة في المسجد النبوي

و الصلاة في الروضة الشريفة أفضل من أي مكان في المسجد إلا الصلاة المكتوبة؛ فإنها تكون في الصف الأول، كما قال محمد (ص) ” ارتعوا في رياض الجنة، قيل: ما رياض الجنة؟ قال: مجالس الذِّكر ” فجعل مجالس الذِّكر في شرفها و فضلها بمنزلة رياض الجنة، و جعل ذاكر الله فيها كالراتع في رياض الجنة”. في قوله روضة من رياض الجنة، أي: “مقتطعة منها كالحجر الأسود أو تنقل إليها”.و يبقى لهذه البقعة مَزِية على غيرها، و أنّه مكانٌ تحصل فيه على السعادة والطمأنينة بالعبادة التي يؤديها المسلم فيها، مثلما يحدث له ذلك بالجنة ورياضها، وأنّ العبادة في هذا المكان المخصوص طريق لدخول الجنة ونعيمها، كما أنّ هذا المكان قطعةٌ حقيقيةٌ من الجنة، وأنّها ستنتقل يوم القيامة إليها.

#/من الهيكل (الشكل) : تضمّ الروضة الشريفة في مساحتها عدداً من المَعالِم المُهِمة البارزة، كمحراب الرسول (ص)، وهو المكان الذي كان يصلّي فيه بعد أن تمّ تحويل القبلة، والأسطوانات أي الأعمدة التي تحمل القباب وعددها 6، فضلاً عن منبر الرسول (ص)، وهو في الحد الغربي.

إن حدودالروضة من الشرق دار عائشة ( ر ع)، ومن الغرب المنبر الشريف، ومن الجنوب القبلة، ومن الشمال الخط الموازي لنهاية بيت عائشة رضي الله عنها ،و الرَّوضة مستطيلة طولها من المنبر إلى الحجرة الشريفة ثلاثة وخمسون ذراعا، أي ما يعادل 26.5 متر، وقد حجب الشّباك المحيط بالحُجرة جزءاً منها، حيث نقص منها الرواق الواقع بين الأسطوانات اللاصقة بالشّباك وجدار الحُجرة الشّريفة، وأصبح طولها 22مترا، وعرض الروضة الشريفة من ابتداء الحُجرة إلى أسطوانة الوفود، ثلاثة أروقة، وما يوازيها من جهة الغرب، أي إلى منتصف مِنَصّة المُؤَذنين الآن، وهو ما يعادل 15مترا. فتبلغ المساحة الإجمالية  للروضة غير الجزء الذي حَجَبَه الشّباك المحيط بالحُجرة (330م2).  ويكون طول الروضة 22م وعرضها 15م.

الأعمدة التي بالرَّوضة ثمانية (08) و تسمى أيضاً الأساطين والسّواري، ويقصد بها القوائم التي يرتكز عليها السّقف.و من أسماء هذه الأساطين : أسطوانة السيدة عائشة + أسطوانة الوفود + أسطوانة التوبة + الأسطوانة المُخَلَّقة +أسطوانة السرير + أسطوانة المحرس + أسطوانة مربعة القبر + أسطوانة التهجد .

في زمن النبي (ص) كان هناك (35) عموداً من جذوع النخل. جددها أبو بكر الصديق (ر ع) في خلافته حين نَخِرَت. وزادها عمر الفاروق (ر ع) فبلغت (44) عموداً. وبناها ذو النورين عثمان (ر ع) بالحجارة المنحوتة، و وضع بها قطعاً من الحديد مغطاة بالرصاص المصهور لتثبت الحجارة مع بعضها، بالمحافظة على أماكن الأعمدة الخشبية التي كانت في زمن الرسول (ص)، وزاد فيها فبلغت (55) عموداً. و في زمن الوليد بن عبد الملك جعل لها قواعد مربعة وتيجان مُذَهّبة، كسيت الأعمدة الجنوبية بطبقة من البياض تصقل وتلمع فتظهر كأنها رخام أبيض، بينما كسي الباقي بالرخام، وبلغ عددها (232) عموداً. و في زمن العثمانيين عملت الأعمدة من الحجر الأحمر بعضها من قطعة واحدة، وغطيت بطبقة من الرخام المزخرف المزين بماء الذهب، عليها عقود تحمل أعلاها قباباً، بلغ مجموع الأعمدة في هذه التوسعة (327) عموداً. و في زمن عبد العزيز آل سعود حسنت الأعمدة الأخرى بعمل أطواق نحاسية حولها على ارتفاع (2.50)م، وأضيف إليها (474) عموداً متصلة بجدران التوسعة، و(232) عموداً مستديراً، ارتفاع الواحد منها حتى بداية نقطة القوس (5.60) م وعمق أساسه (7.35) م تحمل تيجاناً من البرونز، زخرفت بزخارف نباتية جميلة، وكسيت بالبياض، وغطيت قواعدها بالرخام. وفي التوسعة الأخيرة توسعة خادم الحرمين الشريفين (1406-1412هـ) صممت الأعمدة والتيجان بشكل متناسب ومتناسق مع نظيرها في التوسعة السعودية الأولى، وكسيت بالرخام الأبيض المستدير، تعلوها تيجان من البرونز، في داخلها مكبرات الصوت، وفي قواعدها فتحات مغطاة بشباك نحاسي يخرج منها الهواء البارد القادم من محطة التبريد المركزية. وقد طليت الأعمدة في البناء العثماني بلون فاتح قريب من الأبيض.

#/من المناسك (الوظيفة) : بإختصار فيها صلاة ركعتين عند الرّوضة الشريفة و زيارة قبر الرسول (ص) و التسليم عليه و على صاحبيه أبو بكر و عمر رضي الله عنهما ثم الدّعاء بإتجاه القبلة لعامة المسلمين.

أوجه التشابه بين الرِّئة و الرَّوضة الشّريفة :

نَذْكُر من المعاني الطبية على حسب الترتيب الذي فصّلناه في التحليل المخبري من قبل كما يلي :

إن ما يعنى لنا كلمة الرَّوضة أو قطعة الجنّة من السماء على الأرض في الطب (أي في جسم الإنسان) هي تلك الرئتين الإسفنجيتين في ظاهرها و هي في الصّدر إذ تأتي لنا بالهواء من السماء التي أقصاها الغلاف الجوي للأرض و الذي به يكون الماء و باقي المكونات الكيميائية أو المعدنية الآتية من الغذاء و الذي أصله الأرض أيضا و هي بكل مواصفات الرّوضة الشّريفة و المباركة المذكورة أعلاه بحيث يُقابلها الآتي :

من كلمة الرئة المؤنثة و توافقها مع تأنيث الروضة أو الجنة و هي زوجية يمنى و يسرى كمعنى جنتين (سماوية فيها حياة خالدة أَخرويّة، و أرضية فيها نعيم مؤقت دنيوي) و التي تعمل بإتجاهين أحدهما هوائي و عُلوي للتّنفس و إنتاج الماء للحياة و الآخر معدني و سُفلي للتّغذية و طرح الفضلات للطهارة ليصبح ما بداخل الرئتين كما في الجنتين، و قد نتكلم عن فصوص متعدِّدة للرئتين كتعدد روضات أو رياض الجنة لأن كل فَصٍّ من فصوصها يعمل بنفس النظام الذي تعمل به الرئتين و هو النظام التنفسي بين الغازات و المعادن كما نجد نفس المعاني في أشكال و أحجام مختلفة كالتنفس داخل الخلية المجهرية كنظام رئوي مصغر جدًّا في عالمٍ آخر و نفهم بهذا وحدة النظام التنفسي في كل جسم الإنسان، و الماء الذي نجده يجتمع في أعمق قنواتها حيث الشعيرات الدموية حول الحويصلات الرئوية و هو ناتج ذلك التنفس الذي من دونه تَجِفّ و تختنق الرئتين فيخسر الإنسان حياته بنعيمها (الحمد لله على نعمة الرئة التي فيها الهواء للحياة كماءِ السماء و دون عناء كأنها قطعة من الجنة)، للهواء قناة رئيسية و هي القصبة الهوائية الرئيسية نجدها بين الرئتين بإتجاه طوليهما كالروضة التي في اليمن (و لا ننسى المعنى التاريخي و القصصي لِلجنّة في عدن) أو بين مُهرة و حضرموت مثل قيمة الهواء الذي يسعى بين الدخول و الخروج كالذي يتدرب ليُرَوِّضَ نفسه على رياضة التنفس المنتظم، و قد يختلط معه الغبار بأنواع من الجراثيم، و أن الرئتين تعلو في داخل الصدر كالمِنبَر و في عمقها كالقبر تَدْفِنُ الهواء الدَّاخل ليحيى حياةً بنعيمها كتواصلٍ للحياة الأخرى، حيث نجد لهذا النظام الرئوي ميزان دقيق للحركة بين الرئتين او بين كفة الكَمْ (الخاصة بكمية الهواء المطلوبة) و كفّة الزمن (الخاصة بزمن حركة الهواء المعتدلة) حتى لا تقع الرئتين في الخمول و الإرهاق القاتلين.

من داخل الصدر و في حيِّز الرئتين نجد ستة (06) بصمات  لِأجزاء متصلة ببعضها يملؤها النسيج الإسفنجي ليحتوي و يُغَطِّي فروع القصبات الهوائية المتشعِبة و الكل داخل غشاء رئوي ستارا لها، منها خمسة (05) لفصوص الرئة و واحدة تُرِكت كتوسِعةٍ للقلب حتى لا يتسع بين ضيق الرئتين و ينقبض ليتوقف و يكون الموت حتميًّا، دون أن ننسى المستويات السبعة (07) لقنوات الهواء كعدد لآيات من القرآن المتحرك و التي تُذكِّرُنا بحركات الدورة الدموية السبعة مقابل حركات الصلاة في الركعة الواحدة من أصل طاقات السبع آيات لسورة الفاتحة المتكرِّرة في الركعات (السبع المثاني) بمعنى أن هذه المستويات تتكرر مع كل تفرُّعٍ جديد ليصل إلى نهاية الحويصلات الرئوية الكثيرة و لكن بشكلٍ و عملٍ موحّدٍ بين ثلاثِ (03) محطات لنظام الحويصلات الهوائية مقابل الشعيرات الدموية في إنتقال الهواء للتَّصفِية (بين الحويصلة الرّئوية و الشعيرات الدموية في الفراغ الذي بينهما) و نجعل لمعاني الرئة الشامخة كالمنبر في عُلُوِّها السّماوي و القلب الذي يأوي إليه حجم الدّم بأكمله كالبيت الآمِنْ بقواعده على الأرض، رابطا يجمعهما داخل الجهاز التنفسي كالروضة داخل المسجد النبوي ألا و هي الحويصلات الرئوية التي تُطَهِّر الدّم للعَيْشِ الحَسَن تفاؤلا بإسم أُمُّنا عائشة رضي الله عنها و هي روضة على حوضٍ من الدم بين الماء و الهواء كالقلب(و لنا خاطرة لِإسمها مع قصة حادثة الجَمَل و الرئتين كالفئتين المؤمنتين على ميزان نّقاوة الهواء و تلوُّثِه و الإثنين على خير كما بين الدّم الصّافي يسارا و المُلوّث يمينا على ميزان الدورة الدّموية)، و للمنبر الرئوي في الحَيِّز المستطيل لكل رئة، قنوات أو قصبات كالشجرة أو كالقوائم المُنَظَّمة بشموخ و التي تستقيم عليها الرئة من قاعدتها إلى قمتها و أيضا هي كالتُرعة أو كالمضيق بين بحرَيْن (بحر الهواء و بحر الدّم) و هي قنوات تُتَّخَذُ لِسَقْيِ الدّم بالماء أو إستخراج الماء (H2O) من الدّم الذي سَتُنتِجُه الحويصلات بين أكسجين الهواء (O2) و هيدروجين الدّم (H) و أنَّ الحويصلات هي كالروضة في المكان المرتفع، و الحركة الدموية فيها بين الهواء و المعادن سهلة جدّا و مريحة لغاية أنَّنَا لا نَشعُر بحدوثها القوي مُطلقًا، بتنظيمٍ من السيالة العصبية الكهرومغناطيسية أو الكهروكيميائية و التي تتحكم في الاحاسيس و المشاعر الغير مؤلمة من الدماغ السماوي كالحجر الأسود الذي هو من الجنة السماوية و ان حركة الهواء التي في الكلمات المنطوقة هي كحركة الدم في الإنسان و حركة الإنسان في ترحاله للصلاة في إحدى المساجد الثلاث المقدّسة، و أن وظيفة الرئة في التنفس كأفضل الوظائف المشتركة بين الجهازين العصبي الدّماغي و الدوراني القلبي كمن هو في خطوط الصفوف الأولى للصلاة أو ترتيب الأضلاع المصطفة أماماً للحماية، و أنَّ حركة الهواء إلى خارج جسم الإنسان تُصدِر صَوتا على نغمات أو نبرات الكلمات و الأحرف كما في قراءة القرآن كلام الله في الصلاة و خصوصا الجهرية منها و الذي هو أحسن الذِّكر، و بهذا قد نفهم معنى من معاني الآية (44) من سورة الإسراء (…و إن من شيء إلا يُسَبِّح بِحمده، و لكن لا تفقهون تسبيحهم…).

إن أعظم دليل من القرآن يجعل معنى حركة الهواء كحركة الصلاة خصوصا في أوقاتها المباركة هي الآية (18) من سورة التكوير (و الصُّبحِ إذا تَنَفَّس) و من هذه المعاني قد نفهم بأن الجنة هي في أنفسنا (و في أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات الآية (21) و قد نجد لهذه الحركة من الرئتين باقي أوقات الصلاة أو الليل و النهار او الأشهر و السنوات أو الفصول الأربعة و غيرهم من المواقيت الزمنية و نطابق كل هذا على الحركة و الزمن في ركعة الصلاة و آيات الفاتحة أمّ القرآن، و أن النار أيضا من الحديث (الحُّمَّى فَيْحٌ من فَيْحِ جهنّم فأبردوها بالماء) و سنكتشف حقيقة ذلك عند الله عزوجل يوم نموت و نُبْعَثُ أحياء في عالم الآخرة و يبقى العلم كله عند الله.

هناك الكثير من المعلومات الخاصة بشكل و وظيفة الرئتين بإستعمال المعادلة (ما في الرّوضة = ما في الرئة) نذكر البعض منها و نترك البقية للبحوث المستقبلية الدقيقة إن شاء الله، فعلى سبيل المثال :

-محراب الرسول (ص) و هو ذاك المكان ذو الحائط المقوّس و الذي كان يصلي فيه بعد تحويل القبلة من المسجد الأقصى (شمال الرّوضة) إلى المسجد الحرام (جنوب الرّوضة) = مكان تقوُّس الشعيرات الدّموية حول الأكياس الهوائية أو الحويصلات الرئوية ليتجه الدّم المشحون بِشُحنات جديدة عكس الجهة التي كان عليها و هي من يمين القلب إلى يساره كالقبلتين (و من هذا سنفهم قصة شروق شمس إبراهيم “ع س” و النمرود) لنظيف معناها إلى المعاني السابقة من بحث الدماغ الذي كان له معنى المسجد الأقصى كأول قبلة إلى أعلى الجسم مثل السماء (قد نرى تقلُّبَ وجهك في السماء…..) البقرة (144) و من أسفل منه وجدنا القلب بمعنى المسجد الحرام كثاني قبلة إلى أسفل منه كالأرض لتصبح الرئة بمعنى المسجد النبوي بينهما و الذي فيه قبر الرسول (ص) الحيْ كأنه الأكسجين أو الهواء الذي نتنفَّسُه كمصدرٍ لِحياة كل البشر.

-الأسطوانات أو الأساطين أو السّواري و هي الأعمدة التي تحمل القِباب الستة (06) و هي بعدد ثمانية بأسمائها المذكورة أعلاه و لكل إسم معناه اللّغوي) = الفصوص الرئوية بعدد خمسة أو (6-1=5) أي مع مكان الفص النَّاقص و هو كالسادس، و الذي تُرِك لإحتظان الجهة المائلة و اليُسرى للقلب للتَّوسِعة، و القصبات الهوائية التابعة للفصوص بشكلها الأنبوبي ذات الحلقات الدّائرية الغضروفية في الأربع إتجاهات للأعلى و كذلك في الأربع إتجاهات للأسفل لتصبح كالإتجاهات الثمانية كالمعالم المتعددة في الفضاء.

-منبر الرسول (ص) الذي هو في الحد الغربي = يبدأ نظام الدّم الصافي بعد الحويصلات نحو القلب من الجهة اليسرى للحد الفاصل بين منبري الرئتين أي يسار القلب ليصبح اليمين كالشرق و اليسار كالغرب لما هو أسفل الرئتين أو للدورة الدموية السفلية و العكس بالنسبة للدورة الدموية العلوية حيث يصبح اليمين كالغرب و اليسار كالشرق ( ومنها سنفهم معنى نصفي الكرة الأرضية بين الشروق و الغروب ليصبح لدينا معنى للمشرقين و المغربين، و قِسْ على ذلك حركة الدم لكل فصوص الرئة او حتى باقي أعضاء الجسم في نصفيه العلوي و السفلي بالنسبة للقلب مركزه الوظيفي ليصبح لدينا معاني للمشارق و المغارب) و الله أعلم.

-لأعمدة الروضة عدد متزايد منذ زمن الرسول (ص) إلى غاية اليوم كتفرعات القصبة الهوائية العديدة تعمل على حسب الحاجة إليها، في معناها الخشبِي هي كشجرة القصبات الهوائية و المعنى الحجري المنحوت كإسفنجة الفصوص المملوءة و معنى الحمراء كالدم في الأوعية للتَّغذية و معنى الرخامية البيضاء كالغضاريف البيضاء، و معنى زخرفتها المزينة بماء الذهب لأشكال نباتية جميلة كالتَّشَعُبات العصبية بسيالتها الكهربائية و الكيميائية، و عليها عُقودٌ تحمل أعلاها قِباباً أو زيادات معدنية (من حديد و رصاص مصهور) كالعُقَد اللمفاوية، و الأطواق النُّحاسية  بقواعد مربعة و تيجان مذهبة و أخرى من البرونز كمُكوِنات البلازما الدّموي، و العديد من الأعمدة المستديرة كحلقات للدّوائر الغضروفية، إرتفاعها حتى بداية نقطة القوس و عمق أساسها كمعالم الرئتين بأكملها ، دون أن ننسى وجود مُكَبٌِرَات الصَّوت عليها كالذبذبات الصوتية للكلام و في قواعدها فتحات مغطات بشباك نحاسي يخرج منها الهواء البارد من محطة التبريد المركزية لنظام حركة الهواء بين الدّاخل و الخارج للتسخين و التبريد كل الكتلة الإسفنجية…. .

و أمّا ما يوافق صلاة ركعتين بالروضة هي حركة الهواء في الرئتين إنخفاظا كالسجود و الركوع و أيضا ارتفاعا كالرّفع و القيام  مع إنحناءات فروع القصبات كحركات الصلاة المختلفة بين الزاوية القائمة و الحادّة و المنفرجة، و أما التَّسليم على الرسول (ص) و صاحبيه فهو كإستسلام الأكسجين لأدنى حركة في الرئة للتنفس حيث المواضع الثلاثة لإنتقاله خارج الرئتين (الحويصلة الرئوية ثم الفراغ البَيني او الفاصل ثم تشابكات الشعيرات الدموية الدّقيقة لنقل ذلك النَّفَسْ إلى القلب، و أما الدعاء خصوصا و عموما بإتجاه القبلة فهو كحركة الدّم النَّفِيسْ و المشحون بالأكسجين بإتجاه القلب لِيحيَى به القلب بذاته و من ثَمَّ يوزّعه لسائر أعضاء الجسم إلى أقصى نقطة فيه.

إن للمعلومات الدقيقة معاني كثيرة و لو أردنا البحث فيها من جهات و طرق أخرى لوجدنا معانى إعجازية قرآنية مثنية و متعددة و الله أعلى و أعلم.

في المقالة البحثية القادمة :  سنبحث في معنى النفس من أصلها الأول الترابي الآدمي (أو الكون الآدمي) لكي ندخل في ما بعدها إلى داخل نفس الخلية الأم أو الخلية البشرية (أو آدم الكوني) مع أول معنى لقصة نبي من الأنبياء مقابل جسم الإنسان بين الطب و القرآن و هو النبي آدم (ع س) و نقارنه بالنبي عيسى (ع س) بمعنى أن (إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون) الآية (59) من سورة آل عمران ليكون عنوان بحث مقالتنا هو أين وجه الشّبه بين الكون و آدم الترابي أو الخلية البشرية؟ لنطابقها في ما بعد مع معاني الأنبياء (ع س) في قصصهم و آدم (ع س) إنتقالا إلى عموميات مقدمة البحث القصصي النبوي على الترتيب القرآني إن أمكن ذلك ثم بعدها نشرع في البحث من عناوين السُّوَر القرآنية قدر الإستطاعة لننتقل بعدها للبحوث الخاصة بكلمات من الآيات القرآنية و الأحاديث لنربطها بكل البحوث في الأخير لِنرسم ملامح الخريطة القرآنية للإنسان النبوي و التي قد تكون لنا سببا في إيجاد مفاتيح الأقفال التي هي بين الدّاء و الدّواء مغ التشخيص الطبي بين العلم و القرآن (أي بين العقاقير الدّوائية و الرّقية الشرعية) كالبحث عن كنوز القرآن بين الكون و الإنسان. فاللهم إن أخطات فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

المميز

إكتشافٌ عَجِيب لِمعاني قُبَّةَ الصَّخْرَةِ المُشَرَّفَة من رأسِ الإنسان.

هل يمكن لِكُرَةِ الدِّمَاغْ أن تكون هي الصَّخْرَةَ المُشَرَّفَةُ في جسم الإنسان؟.

مختصر بحث الصَّخرة المُشَرَّفة و الدماغ :

إذا كان الدماغ (من الخليّة العصبية إلى الكرة الدُّهنِية) هو القطب العلوي لِجسم الإنسان بشكله و وظائفه الرئيسية و هو على علاقة بالقلب، و أن الصخرة المشرفة (كقبلة للقيامة أو كقبر مقدس تُبعث منه الخلائق) هي القطب العلوي للأرض المتعلِّقة بالسّماء إيمانا بيوم القيامة،

و من سورة الإسراء الآية 82 ” و نُنَزِّلُ من القرآن ما هو شفاء و رحمة للمؤمنين و ما يزيد الظالمين إلا خسارا” قد نفهم بأن الرحمة تُنَزَّل على العاقل للشفاء، و أن الخسارة تمكث في الجاهل للمرض، و عملا بالمعادلة ” من الدماغ = من الصخرة المُشرّفة” و التي منها قد نفهم معاني الدماغ المُرابِط (أي دماغٌ يُناضِلُ لِعبادة خالِقه) مقابل معاني الصَّخرة المُشرّفة العاقِلة (أي صخرةٌ يُذكَر فيها خالِقُ العِباد) و سنجعل لبحثنا كفّةً لِميزان الدِّماغ العاقل و كفّةً لِميزان الصّخرة المُشرّفة المُرابِطة ثم نربط بينهما بمعاني القلب و الكعبة لِنفهم معاني القلب العاقل كما في سورة الحج الآية (46) لتتضح لنا معاني قصة الإسراء و المعراج بين المسجد الحرام حيث الكعبة المُشرّفة بيت الله الحرام، و المسجد الأقصى حيث الصّخرة المُشرّفة مَبْعَث كل الخلائق، لتتضح لنا معاني ثِقَلِ أدْنَى الأرض و خِفَّةِ أعلى السَّماء كطاقات سورة الفاتحة السّماوية (فكرًا و خُشوعا) و طاقات الصلاة الأرضيَة (عملاً و إجتهادا) و من هذا الميزان سَنَسْعى في البحث لإيجاد معاني كَفَّتَيْ التشخيص الدِّماغي بين التشريح المادي و الفيزيولوجيا المعنوية أو الوظِيفية لنقوم بكتابة وصفة طبية وِقاَئِيَة للحفاظ على الدماغ و العقل السّليم من الأمراض.

مقدمة التحليل :

من سورة الإسراء العديد من الآيات يذكر فيها السمع، البصر، الصُّم، البُكم، العَمى، الرأس، الوجه، العُنُق و غيرها ما له علاقة من قريب بالدّماغ و خصوصا ما يُقابله من الصخرة المشرفة للمسجد الأقصى بالقدس حيث اليهود بنو إسرائيل أتباع موسى النبي (ع س) و هذا يجعلنا نُثْبِت صحة ترابط المعاني في بحثنا من الآية (02) لسورة الإسراء حيث يُذكر فيها مباشرةً نبي بنو إسرائيل موسى (ع س) رغم أن معنى عنوان السورة و الآية الأولى هما للنبي محمد (ص)، و إذا ربطنا الصلة بين النبيَّين عليهما الصلاة و السلام و بين القلب و الدّماغ قد نفهم معنى الإسراء في الحركة الأفقية إلى الأمام حيث الطريق المستقيم من الكعبة المحمّدية إلى قبة الصّخرة الموسويّة ثمّ قد نفهم معنى المعراج في الحركة العمودية إلى الأعلى حيث درجات السماوات العُلَا الملائكية الربّانية كما في أصل القلب العضوي الذي يترقّى مع الدّماغ في حركاته إلى العقل في أعلى طموح للعبادة، و التي ربطنا معناها مع معلَمٍ مقدس على الأرض من آيات الإسراء و هو “المسجد” الذي ذُكِر لِمحمد (ص) مرتين في سورة الإسراء الآية (01) و يقابلها في مرة واحدة لقوم موسى (ع س) بنو إسرائيل في الآية (07) حيث ذُكِرَ فيها وَعْدُ الآخرة بمعانيه السّماوية إذ تكرر للمرّة الثانية في نفس السورة الآية (104)  و حتى نفهم لماذا مرتين كلمة “المسجد” لِمحمد (ص) و مرتين كلمة “وَعْدُ الآخرة” لِقوم موسى (ع س) التي وجدنا فيها معاني الحركة الرُّباعِيَة بين الإفساد مرّتين و الإصلاح مرّتين كحركة سورة الإسراء في القرآن إذ وجدناها في ربع المصحف (الجزء15) مع سورة الكهف كتوأمة لها و التي لها أيضا علاقة بالدماغ و الرأس حيث سنذكرها في البحث الخاص بالسُّوَر  و القصص القرآني، و من منطلق الإيمان بالله في ما يخص الأسماء و الصفات مثل الرَّافِع و الخافِض قد نفهم معاني المعالم الرُّوحية أو العقلية أو النفسية للصّخرة المشرّفة مقابل معاني المعالم الطبية للدماغ (بين المادِّي التشريحي و الحِسِّي الفيزيولوجي) أو كما يعني من جهة أخرى ما هو بين إسم أحمد في الأرض و محمد في السّماء أو البيت المعمور في السّماء و بيت الله الحرام في الأرض و ذلك حتى نفهم معاني العقل الظاهر و العقل الباطن كما بين عالم الإنس المنظور و عالم الجن المحسوس أو بين الدنيا المعلومة و الآخرة الغيبية إلى أن نصل للمعاني الأكثرَ تبسيط للناس دون تعقيد و نجعلها على شكل خريطة قصصية قرآنية أو وصفة شفائية ربانية في المستقبل إن شاء الله .

التحليل المخبري لِقُبَّة الصَّخْرَة :

1/من قواميس اللّغَة العربية :

كلمة قُبَّة هي : بناء مستدير مقوس مجوف يُعقد بالآجر و نَخوِه، خيمة صغيرة أعلاها مستدير، تُقال للسّماء كَكُرة إفتراضية و مركزها الأرض، غطاء دائري فارغ، تُقال لِمقام سيدنا إبراهيم الخليل (ع س)، نجدها في المساجد و هي بناءٌ سقفه نصف دائري مُقعَّرٌ من داخله.

كلمة الصَّخْرَة هي : حجر عظيم صلب، تقال أيضا للقلب القاسي و المُتَحَجِر
و أمّا قبّة الصّخرة : فهي مُثمَّنة الشكل(أي قاعدتها ذات ثمانية أعمدة متصلة ببعضها في ثمانية أضلاع) بناها عبد الملك بن مروان فوق الصّخرة المقدسة حيث المسجد الأقصى ببيت المقدس في أرض فلسطين المباركة التي منها عُرِجَ بالرسول محمد (ص) إلى السماوات العُلاَ.

2/من القرآن الكريم : لم نجد فيه كلمة قُبَّة و أمّا كلمة الصَّخْرَة فوجدناها في ثلاث مواضع (مُفردة نَكِرة، مُعَرّفَة، جمع) :

#/سورة لقمان (الأب الصالح و الحكيم العابد و هما صفتان للإنسان البالغ العاقل) الآية (16) كلمة صخرة معها كلمتي “السماوات و الأرض” و قد يكون هذا لغايةٍ ربَّانية مشتركة بينهم كأنهم على صراطٍ مستقيم من حبةِ خردلٍ داخل صخرةٍ على الأرض إلى حُضْن السّماء التي لا يعلم مُنتَهاها إلاّ الله عزوجل و نجد هذه الإستقامة في الآية (17) إذ فيها تذكيرٌ بإقامة الصّلاة لمَّا قالها سيدنا لقمانٌ لإبنه، و نحن نعلم بِأنَّ فيها سورة الفاتحة أم القرآن التي من دونها لا صلاة تُرفعُ إلى الله لِأن بِها أسرار الصراط المستقيم بين العبادة الأرضية و الإستعانة السّماوية (أي بين العبد و رَبِّه) كما في الآيتين 5-6 للفاتحة (إيّاك نعبُد و إيّاك نستعين، اِهدِنا الصراط المستقيم…..)
#/سورة الفجر التي تُذَكِّرُنا أيضا بأقدس وقت للصلاة لأن قيمته عند الله عاليَة فلذلك جُعِلَت له صلاة تتوافق مع إسمه لإستجابة الدعاء فيه و أفضل وقت لِقراءة القرآن بإخلاص و صدق (إن قرآن الفجر كان مشهودا) و هذا قد يزيدنا تأكيدا للمعاني التي قبلها (أي الصلاة في سورة لقمان). إنّ كلمة الصَّخْر في الآية (9) من سورة الفجر هي جمع لِكلمة صخرة أو صخور و علاقتها في القصة الخاصة بقوم ثمود مع أهمية مَجْرَى الوادْ السائل المُتحرِّك الذي حملها رغم ثِقَلها ليستفيد بها الناس في بناء أعرق الحضارات التاريخية الغابرة (و لنا في قصة قوم ثمود خواطر طبية رائعة في الجهاز الهضمي الكبدي)،

#/سورة الكهف في الآية (63) زادتنا توضيحا للمعاني التي قبلها (أي الواد الذي في سورة الفجر) في معنى ملتقى البحرين و حركة السمكة الميّتة في ماء البحر عندما كان صاحبها النبي موسى (ع س) مع غلامِه نائم عند الصّخرة التي كانت هدف حركته لِلِقاء الرجل الصّالح الخَضِرْ (ع س) طلباً للعلم و المعرفة و الحِكمة الرَبَّانية التي هي نور العقول و مفتاح القلوب.

3/من الأحاديث النبوية : نظرا لقلّة ما يُقال عن الصّخرة رغم أنها مُشرّفة و لها مكانتها التاريخية في القصص النبوي مع كثرة من يَنكر كل الأقوال و الأحاديث عنها بحجة أنها ضعيفة و منكرة و إسرائيليات وووو إلا أن البحث عن صحتها في جسم الإنسان (وخصوصا في الدّماغ الذي في رأس الإنسان) واردٌ جِداً لأنّ الإنسان بذاته هو آية من آيات الله العُظمى و الخالدة إلى أن يشاء الله و نحن أدرى بها من غيرنا (و في أنفسكم أفلا تبصرون) و لا ينكرها أحد من النّاس أجمعين، و هو من حمل الأمانة رغم رفضها من طرف المخلوقات الأخرى حتى أصبح بعدها ظلوما جهولا و مع ذلك بَقِيَ شأنه عند الله عظيمٌ جِدًا بسبب المُضغة التي إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسد كلُّه ألا و هي القلب و لا يكون صلاحه إلاَّ بالعقل و هو ميزان الصراط المستقيم الذي سيُرشِدنا إلى أسرار معاني سورة الفاتحة أمُّ القرآن، و التي هي أصل بحثنا عن الحقيقة في القرآن المتحرِّك محمد (ص) الذي سيكون شاهدا و مشهودا يوم الحساب أي يوم القيامة التي هي على صلة بمعاني الصخرة المشرفة فلذلك سنحاول البحث في شكل بناء القُبَّة مع صخرتها من الداخل و الخارج ثم نُظيف ما لها من طقوصٍ أو عادات مقدّسة معروفة تاريخيا عسى أن نفهم بعض المعاني التي وضعها الله عزوجل لنا لنتدبر فيها من القرآن بالمنطق العقلاني لإثبات المعادلة “ما في الدِّماغ = ما في قبة الصَّخرة المُشَرَّفَة” فإن وجدنا المعطيات المقدسة على الأرض تتطابق مع آية الله الخلقية في شكل الدماغ و وظيفته فستكون معاني الآثار لدينا ذات مصداقية علمية و تاريخية لا ينكرها عاقل و إن لم تتوافق فسنضربها عرض الحائط و نتركها لمن يبحث فيها بمعاني أخرى على أساس أنّ الله لم يخلق عبثًا هذه الأشياء و لا نظلم من يبحث فيها مهما كانت نتائجه و نستفيد من سِلْبِيَّاتِ بحثه ما دام هناك عقل يميز بين الخير و الشر او الصدق و الكذب او الحقيقة و الخُرافة.

من البناء (الشكل) : وجدنا

#/من الدّاخل : بدايةً بالصَّخرة المُشَرَفَة و شكلُها النِّصف دائري، لها طول و عرض، و فيها درج إلى داخلها للأسفل أين يوجد فيها مغارة بإرتفاع، جزء منه تحت الأرض و الجزء الآخر بارز فوق سطح الأرض على قمة الجبل (عِلماً بأن الغار عموما يكون مفتوحا من الجانب و لكن مغارة الصخرة توجد في وسط قمة الجبل و محاطة بالصخر من كل الجوانب فيها مكان فوقها من الجانبين يُقال أن فيه أثر أقدام الرسول محمد (ص) و أصابع يد المَلَك جبريل (ع س)، و هي مغارة تتسع لعشرات الأشخاص و هي بقطر أربعة أمتار على إرتفاع ثلاثة أمتار و في سقفها يوجد ثقب كفتحة جهة السماء سميكٌ و قطره واحد متر يُقال بأنه الفَتْحَة التي عُرِجَ منها الرسول محمد (ص) إلى السّماء، و حول الصخرة هناك سياج خشبي و أعمدة بشكل دائرتين الأولى بإثنى عشر عمودا و الثانية بستة عشر عمودا كلها تحمل قاعدةَ القُبَّة، بينهما رِواقَين خاصَّين لحركة الزائر، و للأعمدة خاصية مميزة في نوع مكوناتها البنائية بين الحديد و النحاس و الذهب و غيرها، و أيضا الأفرشة و الزَّخرفة مع مخطوطات لآيات قرآنية، دون ان ننسى القُبّة بشكلها الهندسي الرائع بأضلاعه المُثَمَّنة الحاملة للقبة المُذَهَبَة التي هي بشكل نصف كرة دائرية قمتها للأعلى و فيها عمود به شكل هلال يدل على القبلة للصلاة مع وجود العديد من النوافذ و مزخرفة باللون الأزرق و الأبيض و الشكل العام لمسجد القبة الثُّماني له أربعة أبواب بين العديد من الأعمدة المحيطة به و هي على الجهات الجغرافية الأربعة…….

#/من الخارج : من كل جهة جغرافية نجد من الجنوب المسجد القِبلِي أو العُمَري، من الشرق قبة مثمّنة الأضلاع شبيهة بقبة الصخرة و لكنها بحجم أصغر منها و لها أعمدة و زخرفة أيضا و إسمها قبة السِّلسِلة، من الغرب مسجد البراق حيث مدخل حارة المغاربة و حائط البُراق أو كما يُسَمِّيه اليهود حائط المبْكى حيث ربط سيدنا جبريل (ع س) دابّته البّراق (فوق الحِمار و دون البَغل) في حلقة على الحائط، من الشرق و الشمال الصور المحيط بالمسجد الأقصى و في ساحته الكثير من الأشجار و عيون ماء الينابيع في أحواض، مع بعض القِبَب الصغيرة، و من كل الجهات العديد من الدّرّجْ و المداخل او البوّابات الرئيسية للمسجد الأقصى كلّ بإسمه المُمَيّز، مع عدد معيّن من المآذن، و أن هناك حارات رئيسية تحيط بالجانب الشمالي و الغربي تقتسمها الطوائف الأربعة المعروفة (المسلمين من الشمال و الشرق، النصارى من الشمال الغربي، الأرمن من الغرب و اليهود من جهة الجنوب الغربي حيث حارة المغاربة المُهَدَّمَة من طرف اليهود، دون أن ننسى كذلك ذِكر المِنبر العُمَرِي المُحترق مع جزء كبير من المسجد في الماضي القريب، و هناك من الجهة الخارجية لصور المسجد العمري توجد في لَبِنَاتِ بِنَائِه صخرة بيضاء مكتوبٌ عليها محمد رسول الله…… و الكثير من المعلومات التي أفادتنا في إثبات معاني بحثِنا من القرآن المتحرك محمد (ص) الإنسان البشري و لذلك نحن نرى أن البحث أوسع بكثير و مفتوح للعامة و خصوصا الأطباء منهم و أصحاب الشرائع الدينية (مسلمين، نصارى، يهود و غيرهم…) لِعلاقتها بيوم القِيامة على كل الخلائِق.

من الطُّقُوس (الوظيفة) : حسب بحثنا المتواضع لا توجد لِقُبة الصّخرة طقوسٌ مُعَيَنة في الإسلام إلاّ الصلاة للمسلمين في المسجد الأقصى و أما طقوس الطوائف الأخرى هي إما المُلاصقة للمسجد كحائط المبكى لليهود بعد إستلائهم عليه بالقوة، أو حول صور المسجد للنّصارى من الجهة الشمالية الغربية حيث كنيسة القيامة أين صخرة عودة المسيح للحياة و قبره و غيرها من المعالم التي لها طقوس خاصة بأهل الكتاب دون أن ننسى معاني هذا التعايش بين حُسن الجِوار و الجار المُعتدي، رغم أن التاريخ القديم لا ينفي التعايش بين الأديان و المذاهب الطائفية حول المسجد الأقصى على شرط المُسالمة و الوِحدة الإجتماعية إيمانا بمعنى (لكم دينكم و لي دين) الآية (06) من سورة الكافرون.

أوجه التشابه بين الدّماغ و قُبَّة الصَّخْرة :

معنى كلمتي القبة و الصخرة من الطب هما جمجمة الرأس العظميَّة و كتلة الدِّماغ بكل مواصفات القبة و الصخرة المُشرفة المذكورتين أعلاه و يُقابلهما مايلي :

جمجمة الرأس صلبة كالصخر، مُقوّسة على شكل نصف دائرة كالقُبّة في أعلى جسم الإنسان، فارغة و مُقعَّرة من الدّاخل، لها غطاء جلدي كالخيمة، لها خاصية الغار الذي هو في قمة الجبل، لها سقف فيه صفائح عظمِيَة كلَبِناتٍ لِهَيكلها، فيها فتحة بإتجاه النخاع الشوكي بمعاني مِرآتِيَة سماوية أي دماغية عُليا حيث التسلسل العمودي للفقرات كالدّرج أو كالمِصعد الذي تَعْرُج منه السيالة العصبية،…….

و الدِّماغ عبارة عن كتلة مملوئة كقلب الصخرة و له جهات كمعالم للوصف يتكون من ثمانية فصوص (أربعة من اليمين و أخرى من اليسار كما للجهات الأربعة لكل من نِصْفَي الكرة الأرضية)، و له أعصاب في قاعدته كالأعمدة بعدد إثني عشر و ستة عشر من حُزَم الألياف العصبية من أصل الفصوص الثمانية للدماغ التي تضاعفت في الوضائف بعد تصالبها عند جذع الدماغ  (8×2) في المنطقة الهَرَمِيَة (الفرعونِيّة) للجهاز العصبي و كلها مَحْمِيَة بهيكل الفقرات كالسِّياج المُرَكّب للإحاطة السهلة و اللّينة نوعا ما و ليس كصفائح الجمجمة القوية و الثابتة، و له رِواقين أيمن و أيسر كالشرق و الغرب بدايتهما من الخلف في النخاع الشوكي و نهايتهم في الأمام عند الأعضاء البطنية كالجنوب و الشمال و الكل من أصل الدّماغ مركز الطاقة (كالشمس و القمر) الذي له طول و عرض و فيه ما يُغذِّيه كالنظام الهرموني الغددي الكيميائي الملائِكِي السّماوي بمساعدة الدورة الدموية الآتية من القلب كعلامة محمّدِية، وله من يسكنونه من عضوِيات كيميائية متعددة الفوائد كتنوع الهرمونات التي هي تسكن الغدّة النُّخامِيَة النبوية في حفرة صغيرة كهفيّة لها تواصل مع تصالب العصبين البصريين كالسَّدَيْن و أولى الوسائِل التي تتصل مع نور الشمس الذي هو من أصل السماء لِنُفَرِّق بين النهار (الذي علامته الشمس و الحرارة) و اللّيل (الذي علامته القمر و البرودة) على سطح الأرض كالقرنَيْن و فيهما مُواصفات المادة البيضاء و الرّمادِيَة بنظامَيْهِما الكهروكيميائي و يَدْعَمُهُم نظام الأوعية بين الباردة (الأوردة) و الساخنة (الشرايين)…….

و أما الوظيفة الفيزيولوجية الدماغية فيها الكثير جِدًّا من التعقيد نجدها في معاني القصص و تاريخ البداية و النهاية و منها ما هو في المراكز العُليا للدماغ (كدرجات الأنبياء في السماوات) مقابل السّفلِية للأعضاء (كرسالة الأنبياء و الرسل) مثل السِِيالة الحِسّية و الحرَكِية أو النظام السمبتاوي و الجارسمبتاوي و قس على ذلك في كل مستويات الجهاز العصبي كما بين السّماء الدنيا و السّماء العُليا …….. و الباقي كثير جدا من المطابقات الإعجازية بين آيات الكون و الإنسان سنتطرّق إليها في بحوث القصص القرآني مقابل أجهزة جسم الإنسان بأعضائهم و وظائفهم. و الله أعلم

و من هاتين الصِّفَتَين سنفهم بأن الله عزوجل قد جعل لنا رسائل متعدِّدة  ليست فقط بين طَيُّات و أوراق المصحف الشريف القرآن الكريم بل في أنفسنا داخل كل خليّة حيّة بأنواعها و في كل ما هو حولنا في الأرض و ما عليها، و في السماء و ما هو منتشر فيها، دون أن ننسى أصل خِلقَتِنا الترابية “كلكم لآدم و آدم من تراب” و أن آدم خُلِق مِنَ الأرض فِي جنّةٍ سماوية أُولَى مثل خلقِ الجنين من نطفة بشرية في عالمٍ غيبي أوَّل و رائع المعاني ألا و هو رحم الأم و ما نعرف من أرضِه و سمائِه طِبِّياً إلا القليل رغم كثرة التخصصات و التطور التكنولوجي العلمي في هذا المجال. 

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول الربط بين المعاني السابقة لتعميم فكرة البحث على كل جسم الإنسان في المُستقبل مقابل الكون بسماءه و أرضه حسب الآية 57 من سورة غافر ( لخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون) لنستكشف ما هو الذي ما بين السماء و الأرض في جسم الإنسان، و حتى نفهم أكثر المعاني الأرضية و السماوية منه يجب أن نجد هذا الرّابِط الذي بينهما مثل ما هو معلوم في جسم الإنسان و يربط القلب بالدماغ إذ له حِصَّةَ الأسد في الحياة و لا نستطيع الإستغناء عنه ألا و هو عُضو الرّئة في الجهاز التنفسي، فمن دون الهواء المُتوازن (الأكسجين و زوجه ثاني أكسيد الكربون) الموت يكون حتمي بعد لحظات او دقائق جد معدودة و هذا قد نجعله دليل إثباتنا لِمعنى التواصل بين السماء و الأرض في أنفسنا أي كما بين الرّوح و الجسد (و في أنفسكم أفلا تبصرون) الآية (21) من الذاريات ليكون عنوان بحثنا القادم عن معاني الرئة بين القلب و الدماغ كما بين الروح و الجسد أو عن معاني ما بين السماء و الأرض أو عن المعاني المُقدّسة في المسجد النبوي الشريف بروضتِهِ الشَرِيفة بين المسجد الحرام بِكعبَتِه و المسجد الأقصى بقُبَّتِهِ الصَّخرِية المشرّفة، و سؤالنا هو ” هل يمكن أن تكون روضة الرسول (ص) المُشرّفة هي في رِئَة الإنسان الحي؟” و الله أعلى و أعلم.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

المميز

إكتشاف معاني الكعبة المشرفة في قلبِ الإنسان.

هل يُمكن لمُضغَة القلب أن تكونَ هي الكعبة في جِسم الإنسان؟.

مختصر بحث الكعبة و القلب :

إذا كان القلب (من الخليّة إلى المضغة العضلية) هو القطب المركزي لِجسم الإنسان بشكله و وظائفه الرئيسية و هو على علاقة بالدماغ للحياة الدنيا، و أن الكعبة المشرفة (كقبلة للعبادة أو كبناء مقدس) هي القطب المركزي للأرض بأركانها القاعدية للعبادة الصحيحة و الدّين المكتمل و هي على علاقة بالسماء للحياة الآخرة، و من الذاريات الآية 56 ” و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون” قد نفهم بأن حياة قلوب الخلائق هي للعبادة، و العبادة هي للمخلوقات الحيّة، و أنّ معادلة ” ما في القلب = ما في الكعبة” قد تجعلنا نُثْبِت بأن كل ما هو مشترك بينهما في المعاني هو من أصلٍ واحدٍ ليصبح القلب العابد (أي قلبٌ يَنبُض بعبادةِ الخالِق) هو الكعبة النّابِضة (أي كعبة يُعبَد فيها خالِق العباد) حتى نربط الإيمان الحِسِّي للقلب بالإيمان العملي للكعبة كما بين طاقات سورة الفاتحة الحِسِّيَة و طاقات الصلاة العمليَة مما قد يشجعنا هذا التناسق في البحث لإيجاد معاني التشخيص القلبي بين التشريح المادي و الفيزيولوجيا المعنوية أو التحليلية و رسم وصفة وقائية طبية للحفاظ على القلب السّليم أو وصفة دوائية و حسية لأمراض القلب أو للقلب المريض

مقدمة التحليل :

من سورة الفاتحة نجد الصراط المستقيم الذي نجده أيضا في الآية (02) من سورة محمد حيث تتبعها مباشرة سورة الفتح و التي وجدنا فيها أيضا إسم محمد (ص) في الآية (02) كذلك، و بعد التدقيق في السورتين وجدنا الآية (24) من سورة محمد التي فيها كيف تفتح القلوب المقفلة و تقابلها في سورة الفتح الآية (24) أيضا و التي فيها معنى الفتح المبين لمكة المكرمة مدينة رسول الله (ص) حيث المسجد الحرام و الكعبة المشرفة بيت الله الحرام، لنربط في الأخير ما سنجعله أساس هذا البحث بين القلب و الكعبة. و من منطلق الإيمان بالله في ما يخص الأسماء و الصفات مثل الظاهرُ و الباطنُ قد نفهم معاني المعالم العَيْنِيَة او الظاهرة أو الشكلية للكعبة المشرّفة مقابل معاني المعالم الطبية للقلب (بين التشريح و الفيزيولوجيا) أو كما يعني ما بين إسمَيْ أحمد و محمد (ص) الذي كان بين السّماء و الأرض أو بين بكة و مكة أو بين البداية الماضية و النهاية  المستقبلية و ذلك حتى نفهم معاني ما هو محمود بين السماء و الأرض و مُقَدَسٌ في حاضِرِنَا.

التحليل المخبري للكعبة :

1/من قواميس اللغة العربية : كلمة الكعبة هي البيت الحرام بمكة و أوّل بناءٍ وُضِع للناس من أجل العبادة سُمِّيَ بذلك لتربُّعِه و لعلوه و بروزه فهو مُكعّب الشكل (مربع الجوانب هي ستة مربعات) رفع بناءه إبراهيم (ع س) و جدّدَته قريش و تُسمَّى كذلك البيت العتيق و الغرفة

2/من القرآن الكريم: وجدنا كلمة الكعبة في آيتين من سورة المائدة (95 و 97) و يشتركان في كلمة الهَدْي و الموجودة في الآية (25) من سورة الفتح و التي تعني ما يُهدى من الأنعام إلى الكعبة أي ذبح او إهراق دَمِ الأُضحية الذي هو أساس حياة القلوب فمن دونه تموت و كأنه ماء الحياة الخالدة على ه‍َدْي الرسول (ص) و هو الصراط المستقيم (اِهدنا الصراط المستقيم) الذي هو من أصله المحبة القلبية للّه (إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء) القصص (56) إذا فالقلب هو أداة بحثنا عن الكعبة بالدليل في معاني القرآن.

3/من الأحاديث النبوية : وجدنا الكثير منها و التي تتحدث عن الكعبة في شكلها (من الدّاخل و الخارج و ما حولها و ما يتبعها) و في قداستها كبيت الله الحرام (من مناسك عبادية بين الفرض و السنة)، و لكثرة الأحاديث و المعاني سنذكر ما نثبت به قواعد هذا البحث و نترك التوسعة فيه للبحوث المستقبلية الدقيقة :

-من البناء (الشكل) وجدنا :

#/من الخارج (على الجهات الأربعة للأرض) : الجدران الأربعة بلبنات متداخلة، الأركان الأربعة بأسمائها حسب الحدود الجغرافية للدّول المحيطة بها و منها الركن الأسود بحجره الأسود الذي أصله ياقوتة من الجنة السماوية و منه يكون خط بداية الطواف و يسمى خط المَرْمَى البُنِّي، القاعدة بإحاطتها الرُّخامية الشاذروان حمايةً من ترسب المياه للقاعدة، السطح الأبيض بإنحنائته من كل ركن لتراكم مياه المطر نحو مَصَبْ الميزاب أو مِرزاب الرحمة من جهة حائط الحطيم أو حِجر إسماعيل (ع س)، السِّتار الأسود و عليه المخطوطات القرآنية المُذهّبة، الباب الرئيسي المُذهّب ذو الدّفتين و منقوش عليه شموس و أقمار ومخطوطات قرآنية بحلقتين على شكل قلبين لكل دفّة و مقفاله بمفاتيحه المشهورة عند سَيِّدِ قوم بني شيبة كما وعدهم الله و رسوله بالحفاظ عليه و لا يأخذه منهم إلاَّ ظالِم، إرتفاع تحت الباب الرّئيسي كان في القديم خاص بالدرج الذي أصبح متحرك لا يُستعمل إلا يوم تطهير الكعبة من الدّاخل في الحج و بجانبه مكان يستجاب فيه الدّعاء يُسمَى المُلتَزِم، بابٌ ثانوي أُغلِقَ بالبناء من الجهة المقابلة للرئيسي، قوس حِجرُ إسماعيل (ع س) الذي له فتحتين جانبيتين ذات دفَّةٍ لكل واحدة و على القوس أو الحطيم ثلاثة فوانيس مُذَهَّبَة بِإضائة خضراء و هو من أصل بناء الكعبة فمن صلى داخله فكأنما صلى داخل الكعبة، مقام إبراهيم (ع س) المُذهّب بداخله صخرة من الجنة السماوية فيها أثَرُ قدميه (ع س) و يُصلي الحاج و المعتمر خلفه ركعتين، بئر زمزم ذو الثلاث منابع تحت الأرض منها واحد بإتجاه الركن الأسود إلى الركن اليماني و الإثنين الباقيين المتعاكسين على خط إتجاه صخرتي الصفا و المروة نحو جبلي الأخشبين و هما جبل أبي قبيس و جبل القُعيقِعان….

#/من الدَّاخل : في ركنٍ من جهة الحطيم بابٌ إسمه باب التوبة وهو صغير ذو دفّةٍ واحدة مُذهّب و عليه أقمار و مخطوطة قرآنية و هو خاص بالدرج للصعود إلى سطح الكعبة ، ثلاثة أعمدة معلّق فيها بين الجدارين المتقابلين حبلين بفوانيس عديدة و صغيرة للإضائة، مكان لصلاة النبي (ص) و معه معلمٌ رخامي بجانبٍه و بعض المخطوطات القرآنية المنقوشة على الحيطان،…. .

-من المناسِك (الوظيفة) : المعروف أن هناك حركة خاصة مثل حركة الصلاة و هي الطّواف حول الكعبة بسبعة أشواط كلّها للنساء مشياً و أما للرجال فثلاثةٌ منها مشياً و أربعة رمْلاً أي بحركة أسرع نوعاً ما، صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم، الوضوء و الشرب من ماء زمزم، السّعي بين صخرتي الصّفا و المروة السماويتين أي هما من الجنة و على سبعة أشواط دخولا من الصفا و خروجا من المروة و في كل شوط نجد علمين أخضرين بين الرّمل و المشي ثم الرّمل مرة أخرى و يتكرر ذلك في كل الأشواط بالدعاء عند الوقوف أعلى الصخرتين….

و كل ما له علاقة بالكعبة في صحن المطاف و من توسعة كأعمدة و أقواس و أسطح إلى كل محيط المسجد الحرام لنا فيه خواطر رائعة ربّانية إلى أوسع من المسجد أي كل مدينة مكة أو الجزيرة العربية او المشرق العربي أو قارة آسيا …. لنا فيها بحوث قاعدية ثم فرعية للكثير من دقائق ما يخص الأرض المباركة و المقدسة في شكل و وظيفة الجهاز القلبي الدوراني المحمدي.

أوجه التشابه بين القلب و الكعبة :

من التحليل الشكلي و الوظيفي للكعبة وجدنا العديد من التطابقات التي تتوافق مع معاني القلب كما في النقاط المختارة على شكل المعادلة “من الكعبة = من القلب” دون أن ننسى التطابق العددي العجيب.

1/من التطابق الشكلي بين الكعبة و القلب وجدنا مايلي :

-للكعبة جدران بأركانها الأربعة = للقلب جدار عضلي محيط بالحجرات القلبية الأربعة
-للكعبة قاعدة و سقف = للقلب قاعدة و قمّة
للكعبة ستار = للقلب غشاء يحيط به
-للكعبة حجَرٌ أسود سَماوي = للقلب عقدة عصبية دماغية
-للكعبة باب رئيسي بدفّتين = للقلب مدخل رئيسي للدم في الأُذيْن الأيمن لِورِيدَين عُلوي و سُفلي
-للكعبة باب بِداخلها خاص للسقف و آخر مقابل الباب الرئيسي و هو مغلق = للقلب مدخل ينقل الدم إلى الرئتين أعلى القلب و مدخل آخر بين الأذينين أغلق عند الولادة (foramen oval)
-للكعبة مصب مياه الأمطار من الأركان الأربعة للسقف (الميزاب أو المرزاب) إلى حوض حِجر إسماعيل (ع س) المقوّس = للقلب أربعة أوردة رئوية تأتي بالدم المُصفى من الرئتين إلى الأذين الأيسر في حضن الشريان الآورطي أو الأبهري المقوّس
-للكعبة حافة سميكة في قاعدة الجدران الأربعة (الشاذروان) = للقلب طبقة عضلية هيكلية سميكة هي أساس قوته
-للكعبة إرتفاع لدرج الباب الرئيسي و درج للباب الداخلي = للقلب صمامات خارجية لتسهيل دخول الدم و أخرى من داخله تسهل نظام حركة الدم الرئيسية
– للكعبة أٓثَرٌ لقدمين على حَجَرٍ سماوي (مقام إبراهيم) مقابل الحجر الأسود = للقلب تفرُّع لخطين عصبيين دماغيين من أصل العقدة العصبية الأذينية خاصّين بالبُطينين….. .

للكعبة من الدَّاخل ثلاثة أعمدة يربطها حبلان يتصلان بجداريها المتقابلين و معلق بهما فوانيس صغيرة للإضائة = للقلب أعمدة حاملة للصمامات القلبية و مشدودة بأحبال بين جهتي الجدار ما بين البطينين الذي فيه تنتقل السيالة العصبية بفرعيها الأيمن و الأيسر
– للكعبة بئرٌ لماءٍ فيه شفاء و لما شُرِبَ له (زم-زم) و له ثلاثة منابع بإتجاهات مختلفة (واحد نحو الركن الأسود لحجر الكعبة السماوي و إثنان متعاكسان على محور الصفا و المروة الصخرتين السماويتان) = للقلب تواصل عميق و دائم لحياة كل الجسم مع الرئتين حيث تأتي المياه أو سوائل الدم المتجدِّد من أصل هواء التنفس للرئتين (الأكسجين O2 أو O-O) الذي ينتقل في ثلاث قنوات مختلفة (واحدة من الفروع الدقيقة للقناة الهوائية و إثنين متعاكسين في إتجاه حركة غاز الأكسجين و غاز ثاني أكسيد الكربون CO2) ليتحد الناتج مع الهيدروجين أساس طاقة الماء في الدورة الدموية الحياتية…….. .

2/أما التطابقات الوظيفية بين الكعبة و القلب هي كالآتي :

الطواف حول الكعبة سبعة أشواط بين المشي و الرّمل(4+3) دون أن ننسى دقائق الأمور الخاصة بالحركة من بداية الطواف و الإشارة للحَجَر الأسود باليد اليمنى على خط المرمى و الإتجاه عكس عقارب الساعة و الإتجاهات الجغرافية بتسمياتها بين الشرق و الغرب و الفلكية بين المشرق و المغرب و حرارة الشمس في النهار و برودتها في الليل بمعنى الشروق و الغروب  و قواعد البيت الحرام و صلته بأعلى السماء و معاني طواف الملائكة بعدد سبعون ألف و كل ما له علاقة بالطواف ثم تأتي معاني السعي طولياً في ثلاثة مراحل بين المشي و الرّمل(1+2) لكل شوط بين علمين أخضرين بداية بصخرة الصّفا إلى صخرة المروة و هما من صخور الجنة السماوية العليا = الدورة الدَّموية (الصغرى القريبة من القلب و الكبرى البعيدة منه) في سبع مراحل من قَبْلِ دخول الدم للقلب إلى بَعْد الخروج منه بين الحركة السريعة و البطيئة لدقات القلب و أنّ الدّم يدخل مباشرة للأذين الأيمن مقابلا لمنطقة العقدة الجيبية العصبية لكهرباء القلب من جهة اليد اليمنى أو الجانب الأيمن من القلب قادماً من أقصى الخط الوريدي القطبي (بين الرأسي العلوي و الطّرفي السُّفلي) و أن حركة الدورة الدموية هي عكس عقارب الساعة التي إذا ربطناها بمعنى الدّم الصافي الساخن من الرئة المنتجة للطاقة داخل الشرايين الحمراء مقابل الدّم المُلَوَّثْ البارد من الأعضاء المستهلكة للطاقة داخل الأوردة الزرقاء و أنّ لكل منهما جهات للحركة بين ما هو عن اليمين و اليسار و الأمام و الخلف و الأعلى و الأسفل من القلب و أن هذه الحركة الدّورية ذات السبع مراحل في الدّورة الواحدة تقوم بحوالي سبعون دورة في الدقيقة و التي تتحكم فيها الإشارات العصبية الكهربائية كذلك في سبع مراحل بين العقدة العصبية الجيبية الأُذينية اليمنى(noeud sinusal AT) و العقدة العصبية الأذينية البُطينية (noeud auriculo-ventriculaire) في معنى دَقَّتَيْ القلب الأولى و الثانية كعلامتين لنشاط القلب بين القريب و البعيد أو السريع و البطيء مع تواصُلٍ جِدُّ مُعقَّد بالدماغ الذي هو في أعلى جزء (قِمَّة الجسم) من الرأس به ألياف عصبية تُعَدُ بالآلاف و أكثر من ذلك….. .

و هناك الكثير جداً من المعاني المتطابقة إذا ما تدرجنا في حجم مساحة المسجد الحرام أو مكة او الجزيرة العربية و غيرها ما هو مقدّس على الأرض و من ثَمَّ ما يُقابلها من السماء كوظيفة فيزيولوجية عضلية (أرضية) و عصبية (سماوية) حتى نثبِت التّطابُقات العديدة بين القلب في الصدر كالأرض و الدماغ في الرأس كالسماء كما بين الكعبة على الأرض و البيت المعمور في السماء العُليا ….. و هي خواطر و تدبرات علمية من القرآن سنجعل لها مقالات فرعية لكثرتها و دِقَّتِها أو في المستقبل القريب في شكل حلقات فيديو على اليوتيوب بطريقة مقننة و مشوّقة لمعرفة حقيقة الوجود الكوني في جسم الإنسان من هذا البحث المفتوح “و في أنفسكم أفلا تبصرون” الذاريات (21) و نربطها بمدونة الطب بين العلم و القرآن، و عندها سيكون لنا الحق في البحث عن الدّاء و الدّواء للقلب عموما بإذن الله.

إن معاني بكة و مكة كما بين معاني القلب الإبتدائي الأمبريولوجي في الأسابيع الأولى لتكوين الجنين (coeur primitif) و القلب المُكْتَمِل (coeur proprement dit) إلى غاية مراحل الحياة، و حتى نفهم جيدًا القلب الإبتدائي في رحم الأم يجب أن نُدَقِّق في معاني القلب المكتمِل الذي هو في أنفسنا عسى أن تتوضح لنا صورة شكل القلب البالغ و وظائفه قرآنيًّا لكي نبحث فيما بعد عن نَقيضٍ لهذه المعاني في الشكل و الوظيفة المَرَضِيَة مِمَّا قد يُسهِّل لنا إيجاد الأمراض القلبية من القرآن ثم الدّواء القرآني لهذه الأمراض القلبية في شكلها الحديث و المتطوّر.

في المقالة البحثية القادمة :

سنتطرق بإذن الله و توفيقه إلى توضيح المعاني السماوية للكعبة مقابل المعاني السماوية للقلب و هذا سنثبته بالعلاقة الشهيرة التي هي بين السماء و الأرض في قصة الإسراء و المعراج بين المسجد الحرام بمكة حيث الكعبة المشرفة و المسجد الأقصى بالقدس حيث مسجد قبة الصخرة و الذي قد نجده بين معاني القلب العصبي في الصدر و الدماغ الدّوري و الدّموي في الرأس يعني سنبحث عن العلاقة بين قبة الصخرة بالقدس و الدماغ البشري تمهيدا لمقالات عديدة أخرى بإذن الله يكون فيها الرّبط بين القلب بالجهاز الدّوراني في الصدر (القفص الصدري) و الدماغ بالجهاز العصبي في الرأس (الجمجمة) مقابل الكعبة بالمسجد الحرام في مكة و الصخرة المُقَدَّسة بالمسجد الأقصى في القُدس.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

المميز

إكتشاف بعض أجمل معاني سورة الفاتحة و الصلاة في قلب الإنسان.

ما علاقة مُضْغَة القلب بِالفاتحة و الصلاة؟.

مختصر بحث القلب :

عملاً بالآية (24) من سورة الفتح “أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها”،و من أعماق الإيمان بالله الذي خلق كل شيء و أوجد الخَلْقَ لعبادته و التي لا تكون إلا بصلاةٍ صحيحةٍ فيها سورة الفاتحة أمّ القرآن و القطب الجاذِبْ لكل معاني القرآن فهي القرآن العظيم، و لا يُفْهم معناها إلا بِنيَّة الخشوع و العمل الصّادق الذي لا نجد له أصلا إلا في المُضغَة التي إذا صَلُحَتْ صَلُحَ الجسد كله ألا و هي القلب. و الذي له ما يقابله في بعض معاني الفاتحة و الصلاة و كذلك هو عند باقي أعضاء جسم الإنسان في أشكالهم و وظائفهم (تشريحياً و فيزيولوجيا) إذ نسعى لكي نجد لها صُورتها الحقيقية من الوحي القرآني بِأسمائها الربّانية و ليس فقط بِأسمائها العِلمية، و على رأس هذه الآيات القلبُ الرّئيس و الآَمِر لكل أعضاء الجسم، ثم يَلِيه الدّماغ النَائِب القائدُ العام المُخَطِطْ لكل فعلٍ بِردّة فعله، وُصولا إلى الجنود الذين هم في الصُّفوف الأولى للتعامل مع ما هو في الحياة الدنيا من صِراعاتْ و هي الحَواس المُنَفِّذَة لِلأوامِر العُليا إذْ سَتُحاسَب يوم القيامة عليها بالميزان الرّبانِي إن كان خيرا أم شرا. 

فكما وجدنا من الفاتحة و الصلاة  بعض معاني العدد سبعة (07) و العدد أربعة (04) فكذلك القلب بين التشريح و الفيزيولوجيا له سبعة (07) مراحل في دورته الدموية بين الدورة الصغرى و الكبرى من أصغر إلى أكبر جزء في جسم الإنسان، و كذلك له أربعة (04) حجرات يلجأ إليها كل الدّم الذي في الدورة و الذي نَجِد شكله في أوصاف جسم الرسول محمد (ص) و وظيفته في رسالته و سيرته النبوية و أخلاقه الشريفة صلى الله عليه و على آله و سلم. إن ربط كل المعاني بشخص النبي محمد (ص) و قلبه قد يفتح لنا من أسراره فيما يقابله من ما هو مقدس في سيرته المكانية على الأرض كالقرآن الذي يمشي على الأرض ألا و هي الكعبة الشريفة بيت الله الحرام في مكة المكرمة حيث بها المسجد الحرام و يأتي بعدها بحث المسجد الأقصى و كذلك المسجد النبوي ثم نربط معانيهم أيضا في ما بعد بما له علاقة بالطب و جسم الإنسان من بحث القرآن بين مكونات الكون و الإنسان.

مقدمة التحليل :

من بحث الفاتحة المتواضع و الذي أعطيناه خاصية المفتاح الذي سيفتح لنا كل المعاني المقفلة في باقي سور القرآن، و يليه بحث الصلاة في صورته الشكلية و ذلك لِنتلمّس المعاني المفتاحية بطريقة عملية ، و حتى يكون لبحثنا هذا معنى عَمَلي و عِلْمي نجعل همزةَ وصلٍ تربط بينهما في القول و العمل، و يجب أن يكون هذا الرابط على علاقة بالنِّيَة القولية و العملية أي في شكل خُلُقِي أو تربوي من المعنى العام الذي هو في أقوال الرسول (ص) “الدِّينُ المُعامَلة” و أيضا “أَتَيتُ لِأُتمِّمَ مكارم الأخلاق”، و هذا لا يصدر من جسم الإنسان إلاّ من عضوٍ يَعرِف كيف يُميّز بين الخير و الشر، و هذا معلوم عند كل الناس من هو سيد موازين أخلاق البشر و خصوصا في قول الرسول محمد (ص) “ألا إنَّ في الجسد مضغة إذا صَلُحَت صَلُحَ الجسد كله و إذا فَسَدَت فَسَدَ الجسد كله ألا و هي القلب“.

و الأجمل ما في هذا البحث هو إعطاء لكل وظيفة عضوية أو جهازية ما يقابلها من رسالة أو سيرة نبي أو رسول من الوحي القصصي النبوي (يعني أن كل عضو أو جهاز في شكله التشريحي او في وظيفته الفيزيولوجية سنجد لها إسمًا من أسماء الأنبياء و الرسل و الصالحين و حتى من الأشخاص أو الحيوانات أو مكونات السماء و الأرض و غيرها من ما ذُكِرَ في القرآن مثل فِيلِ أَبْرَهَة، أو نملة سليمان(ع س)، أو ناقة صالح (ع س) أو عرش ملكة سبأ بلقيس، أو رُؤية يوسف (ع س) مع الأحد عشر كوكبا و الشمس و القمر، أو رِيح قوم عاد، أو عَصَى و أفعى موسى (ع س) و التابوت واليَمّ و يده البيضاء و إثني عشر عَينًا مع الإثْنَى عشر نَقِيباً و فرعون و سَحرتِه، او ميلاد عيسى (ع س) من غير أب و مريم و أمها و كلامُه في المَهْد، و آدم الذي وُلِد من غير أبٍ و أمٍ و أنّه من تراب و حواء من ظِلعِهْ الأيسر من غير امّ و قَتْلُ قابيل لِهابيل و الغراب، أو إنشقاق القمر و الإسراء و المعراج و الإثنا عشر إِمَامًا كلهم من قريش و علامات الساعة كلها، أو حتى من بعض القصص الأسطوريّة كأخبار بئر برهوت في اليمن و أبيار الجن في السعودية و ما تحت أهرامات الجيزة في مصر الشهيرة و كهوف طاسيلي في الصحراء الكُبرى بالجزائر و معاني القارات و الغابات و البحار و الجبال، و الكثير الكثير جدًّا من المعاني الإعجازية كالملائكة و الشياطين و الجن عموماً و الجنة و النار و حتى الله رب العالمين “كأنك تراه” في أعظم آية و هي خَلْق الإنسان من ماء……. ، و حتى نفهم معاني أركان الإيمان و خصوصا معنى ركن الإيمان بكل الأنبياء و الرسل و كتبهم السماوية من حديث أركان الإيمان في مجالنا الجسدي و الروحي (و في أنفسكم أفلا تبصرون) الذاريات 21 ، و أيضا نفهم معنى (…من قتل نفساّ ….فكأنما قتل الناس جميعا…..) المائدة 32 و هي دليلنا على ان كل الكون موجود في نفسٍ واحدة. و أول من نبدأ به تطابقاتنا بين القصص النبوي و جسم الإنسان هو سيّد هذه الأجزاء الجسدية مع ما يقابلها في سيرة الأنبياء و الرسل و هو القلب المحمدي أي قلبُ محمد (ص) في كل مَعانِيه الشّكلية و الوظيفية من السيرة النبوية إذ أنه كان قرآنا يمشي على الأرض.

من كل شيء نبحث فيه لأجل إثبات معاني نبوية لعضوٍ أو لِجزءٍ مُعَيَّن من جسم الإنسان سَنَجِد التِكرار في المعاني و الأعداد بشكلٍ عجيبٍ و رائِع لِأَجل إِكتشاف ما هو في شكلِ إنسانْ و معاني قُرآنْ من سِيرة الأنبياء التي تجتمع كلها في سِيرة الرسول محمد (ص) خاتِم النُبُوَة و الرِسَالات و كذلك من سيرة حياة أصحابه رضوان الله عنهم أجمعين.

-و من المطابقات السابقة بين الطاقات الكونِيَة و الفاتحة و أيضا بين الفاتحة و الصلاة في المعاني و الأعداد سبعة (07) و أربعة (04) نُظِيف ما يوافِقهما في هذا البحث الخاص بالقلب من تَجَاوِيف أو حُجُراتٍ أربعة (04)  يدخل و يخرج منها الدّم في سبع (07) مراحل دورِيّة كالأركان الأربعة للكعبة التي يأوي إليها المسلمون من كل بقاع العالم لأجل الطواف حول أركانها الأربعة (04) في سبعة (07) أشواطٍ ، و قد نجعلها على شكل المعادلات السابقة : من آيات الفاتحة = من حركات الصلاة  = من مراحل دورة الدّم من و إلى القلب :

(تذكير : أرجوا من القارئ أن يطالع مقالات البحوث السابقة (للفاتحة و الصلاة) لأنها متدرجة في المعاني العامة للبحث ككل : العالمين = رزقه = ميكائيل/ يوم الدِّين = أجله = مَلَك الموت / الصّراط = عمله = إِسرافيل/ المستقيم = شقِي أم سعيد = جبرائيل للرحمة و العذاب).

1/بسم الله الرحمٰن الرحيم = الإِستقامة الأولى وُقوفاً = إِنتقال الدم من أعضاء الجسم حيث الشعيرات الدموية (capillaires) إلى الأذين الأيمن للقلب (OD)  عبر الأوردة الرئيسية  الأجوف العلوي و الأسفل (VCI-VCS)، يعني على المحور العمودي بالإتجاه القطبي بين الرأس و الأطراف كما بين السماء و الأرض للقيام.
2/الحمد لله رب العالمين = الركوع = إِنتقال الدم من الأذين الأيمن (OD) إلى البطين الأيمن للقلب (VD)، يعني على المحور الأفقي بالإتجاه الجانبي بين الأطراف اليمنى و اليسرى كما بين المشرق و المغرب للركوع.
3/الرحمٰن الرحيم = الإِستقامة الثانية وُقوفاً = عودة إِنتقال الدم إلى المحور العمودي القطبي من البطين الأيمن (VD) إلى بوّابتي الرئتين في الأعلى كما بين الأرض و السماء حيث توجد بها الحويصلات الرّئوية أين سيُطرح غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2) و بعض الفضلات لتطهير كل الدّم منها. 
4/مٰلك يوم الدِّين = السجود الأول = عودة إِنتقال الدم إلى أقصى و أدنى منطقة بالرئتين (بين الأعلى و الأسفل للهواء و بين الأكبر و الأصغر للأوعية الدموية) حيث الحويصلات الرئوية المستديرة او الرَأْسِيَةَ الشكل لأجل التبادلات الغازية من الجهتين بين الحويصلات للأكسجين O2 الدّاخل و الشعيرات الدموية لثاني أكسيد الكربون CO2 الخارج (Shunt des (Echanges Alveolo -Capillaires مع إنحنائَةٍ جانبية لقاعدة الرئتين كالسُّجود نُزولا إلى أدنى الأرض في الصلاة.
5/ إيّاك نعبد وإيّاك نستعين = الإِستقامة الثالثة جلوسا = إِنتقال الدم النّقي و الغني بغاز الأكسجين (O2) خارج الرّئتين العلويتين إلى الأسفل في أقرب مكان من القلب و هو الأُذين الأيسر (OG) كما بين قُربِ السماء (في أدنى حدودها أعلى الرأس) مِنَ الأرض (في أقصى حدودها تحت الأقدام) او عكس معنى الحركة التي قبلها.
6/اِهدِنا الصّراط المستقيم =السجود الثاني =  إِنتقال الدم من الأذين الأيسر (OG) إلى البطين الأيسر (VG) في إتجاه القلب الماَئل إلى الأمام في أسفل القلب كأقْصى منطقة بِالقلب بإتجاه اليسار كالسُّجود الذي يجعل أعلى قمة في الجسم تنزل إلى أدنى نقطة بالأرض و بإتجاه مَشرِق الشمس (او اليسار) حيث القِبلة
7/صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالّين = الإستقامة الرابعة جلوساً للخروج من الصلاة أو وُقوفاً للدخول في ركعة أخرى = إِنتقال الدم من البطين الأيسر (VG) إلى الشريان الآوُرطي (Aorte) خارج القلب حيث كل أعضاء الجسم من الأقرب إلى الأبعد لإعادة الدورة الدموية من نقطة البداية (capillaires) لكل جسم الإنسان من جديد  كركعة جديدة في الصلاة التي هي دعوةُ عبادةٍ عاَمَّة لكل العالمين مُقابِل دورةٍ حياتِيَة كامِلة في جزء من الثانية  داخل مسار السائل الدموي.

التحليل المخبري لِمضغة القلب :

1/من قواميس اللغة العربية نجد أن كلمة قلب تعني عضو عضلي أجوف، متقلب كثير التقلب، أو في معنى تقلب الشيء عن وجهه، و أيضا معناه العقل، الفؤاد، المركز، الوسط أو لب كل شيء، و أيضا الكثير من الصفات الحسية للقلب.

2/من القرآن الكريم وجدنا حوالي أكثر من 110 آية في 39 سورة بين المُعَرّفة و النَّكِرَة و المُفرد و الجمع و الكثير من المُشتقات فلذلك إِجتهدنا في إِختيار الآيات التي فيها كلمة القلب مقرونة بإسم محمد (ص) ذو الأربعة (04)أحرف (ميم، حاء، ميم، دال) و ما يقابله من إسم أحمد بحروفه الأربعة (04) أيضا (ألف، حاء، ميم، دال) و المذكور أربع (04) مرات في القرآن من السور الأربعة (04) (آل عمران، الأحزاب، الفتح، محمد) و هي كلها مدنية، و لما حاولنا ربطها بالأماكن المقدسة من هذه السور وجدنا :

-كلمة بكة و هو الإسم القديم لمكة (ولنا فيها خاطرة مع معاني القلب الأولي في تكوين الجنين) في الآية 96 من آل عمران و التي فيها معاني عن النصارى.

-كلمة مدينة في الآية 60 من الأحزاب و التي فيها معاني عن اليهود.

-كلمة مكة في الآية 24 من الفتح و التي فيها معاني عن المؤمنين، (و الإسم الحالي الذي هو مكة لنا فيها خواطر سنذكر بعضها في المقالة القادمة بمعني القلب في شكله النهائي) و أن فتح مكة كان لأجل بيت الله الحرام الكعبة المشرفة التي لها أيضا أبواب و مفاتيح هي عند سيد قبيلة بي شيبة فكذلك القلب له أبواب و يجب علينا إيجاد المفاتيح الخاصة به حتى نفهم معاني الشيب و الطعن في السن عند الإنسان أو التعمير في الأرض و ما علاقته بمفاتيح القلب بما أن الآية هي خاصة بالفتح المادي و الحسي للنبي محمد (ص) أي جسدا و روحا أو سماءا و أرضا و نفهم ما هو مشترك بينهما من قداسة في الأماكن على الأرض أو في أعضاء جسم الإنسان المعجز.

-كلمة قلوب في الآية 24 من سورة محمد المكي المدني و التي نجد فيها شكل قلبه بمعاني الصراط المستقيم بين الفاتحة و الفتح، و أن العدد 24 المتكرر في سورة محمد و الفتح يعطينا عدد الأنبياء و الرسل من كل القرآن دون محمد (ص) الذي يُكَمِّلُهُم ختاماً ليصبح عددهم 25 و هذا العدد له أسراره في بحثنا الطبي من القرآن و هو كنر من الكنوز التي إكتشفناها في آيات القرآن الذي يمشي على الأرض و هو النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلم.  

3/من الأحاديث النبويّة التي هي كثيرة و البحث فيها مشوق و المعاني متعددة بتعدد قلوب كل الناس، سنذكر البعض منها لنكمل ما ذكرناه في الجزئية التي إخترناها من القرآن. منها بعض الأحاديث : كحديث المضغة التي في الجسد أي القلب و ما علاقته بمضغة الجنين عند تكوينه في أطوار، و حديث الفتن التي تعرض على القلوب كعرض الحصير، و حديث قصة حادثة شق صدر الرسول (ص) لحوالي أربعة أو خمس مرات، و حديث مثل القلب مثل الريشة تقلبه الرياح بفلات، و حديث إن الله لا ينظر إلى وجوهكم …. و لكن إلى قلوبكم و أعمالكم، و أحاديث الأدعية لتثبيت و تصريف القلوب على دين الله، و حديث كثرة الضحك تميت القلب، و حديث الخصلتان التي تميت القلوب و هي كثرة الأكل و كثرة الكلام، و حديث من رأى منكم منكرا فليغيره….فبقلبه، و حديث النكتة البيضاء و السوداء في القلب، و حديث معنى الران الذي على القلوب من الآية، و الحديث القدسي لو أن أولكم و آخركم….على قلب (أتقى أو أفجر) رجل واحد منكم (ما زاد أو ما نقص) ذلك في ملكي شيئا، و الكثير من الأحاديث و المعاني الخاصة بالقلوب التي تتطلب لكل حديثٍ بَحثه الخاص و فيها خواطر و تدبراتٍ كثيرة من الطب في جسم الإنسان، و لهذا جعلنا أُولى بحوثنا معانيها عامة حتى نرسم خريطة أوَّلِية للطريق البحثي ثم منها نجعل لبحوثنا القادمة تَوَسُّعًا في المعاني الدّقيقة من الوحي و هذا شرف لنا إن وفقنا الله في هذا المشروع طاعةً و خِدمةً و حُبًّا للّه و لِرسولِه.

الخلاصة الطبية لِبحث القلب :

إنَّ الطاقات الأربعة الكونية من الفاتحة و الصلاة تُقابلها أسرار الأركان او الغُرَفْ أو الحُجُرَات الأربعة للقلب بكل معاني الطاقات الكونية :

سَحْب الدم عكس التَّيار بِإِتجاه المركز القلبي حيث الأُذين الأيمن (OD) من قُطبَي جسم الإنسان (الرأس و الأطراف) كالجاذبية بإتجاه المركز حيث عمل الهرمونات أو الساعة البيولوجية للقلب في مركزه العصبي الخاص أو الدّماغي،

-التبادلات الغازية القابلة للإحتراق و التي تحدث في نهايات الشعيرات الدموية لكل الأعضاء و الرئتين أين توجد الحُويصلات الرئوية (Shunt AC)عن طريق الدورة الدموية الصغرى كالنووية الكبرى لتحقيق معاني الهضم الدوراني القلبي،

-من الحركة الدورية للدّم نجد نظام الطاقة في سائر الأعضاء حيثُ أقصى و أدنى نقطة لِجسم الإنسان و يكون هناك إنتاج الطاقة الحيوية و الخلوية كالنووية الصغرى و هي تمثل نظام السوائل الخلوية في الجسم،

-و أخيرا السيالة العصبية بين القلب و الدماغ مشحونةٌ كهروكيميائيا في قطبي الحركة ذهابا و إيابا بشحنات موجبة و سالبةكالكهرومغناطيسية.

و من هذه المطابقة قد نَصِلْ إلى توافق قوانين الكون مع قوانين جسم الإنسان شكلا و وظيفةً و قد نستعين بالبحث عن ما هو مجهول في الإنسان من الفلك المعلوم أو بالبحث عن ما هو مجهول في الفلك من الإنسان المعلوم و نثبت بالدلائل العلمية بأن القلب هو مركز الكون في المعاني كلها و نحقق معنى الآية 57 من سورة غافر ( لخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون) أي لكل شيء قلب أو مركز متشابه و لكن الفروقات هي في الأحجام أي بمعنى الأكوان المتداخلة كالسماء الواحدة التي أعطت سبع سماوات طباقا و كل واحدة أكبر من التي أسفل منها كأنها حبة رملٍ في صحراء و للأرض كذلك.

و أخيراً و ليس آخراً نكون قد وصلنا إلى إعطاء صورة تقريبية لفهم طريقة التَّشخيص الطِبي الخاص بالقوانين الرئيسية لنظام قلب الإنسان عامةً  في حالته الطبيعية (تشريحياً و فيزيولوجياً)، و من نقيضها أي من الصفات الخارجة عن الطبيعة الإلٰهية السَّوِيَة  قد نفهم المعاني المَرَضِيَة بالمنطق الربَّاني على شكل أعراض قلبية بلغة الطب الحديث ثمّ نبحث بعدها عن الصيغة الشِّفائية أو الوصفة الدّوائية المناسبة لأمراض القلب من القرآن (حيث نجد كل أنواع القلوب) في شكل دواء روحاني (كالرُّقية الشرعية بمنطق الطب الحديث) و قس على ذلك باقي أعضاء جسم الإنسان، و مثالنا هو بحث سيرة النبي محمد (ص) و علاقتها بالجهاز الدّوراني-القلبي بِتَدَخُّلٍ من الجهاز العصبي و الجهاز التنفسي و ما بينهما من سيالة عصبية كهروكيميائية للإفرازات و التبادلات في السائل الدّموي كالذي في السماء من هَواءٍ و في الأرض من مِياهٍ و من كل ما هو مشترك بينهما أي ما ينزل من السماء كالروح (الغازية البُخاريّة) و ما يخرج من الأرض كالجسد (المعدني النَّباتي) إذْ هما موحودان في شكل الإنسان الذي حمل الأمانة بقوانين الحياة الدنيوية.

(إِظافة : هذا البحث ينطبق أيضا على بُحوث أخرى جغرافيًّا و تاريخِياًّ و عِلميّاً في شكل القلب مقابل الكعبة، و مقابل مكة بين الحجّ والعمرة، و مقابل المملكة العربية السعودية، و مقابل الجزيرة العربية، و مقابل قارة آسيا، و مقابل الأرض، و مقابل المجموعة الشمسية للأرض، و مقابل مجرة درب التبانة، و مقابل الفلك بكل مجراته العنقودية إلى معنى ما يقابل آدم الترابي الفلكي في الخريطة الكونية . و قس على ذلك ما سيكون بحثا من القرآن بين الفاتحة و ما يقابلها من سور القرآن الأخرى كأبناءٍ لها و قَلْبُهَا في سورة محمد حيث و في كل مرة نجد معاني بين العدد سبعة (07) السماوي كطبقات و العدد (04) الأرضي كقواعد من داخل طيات كتاب الله عزوجل القرآن العظيم، و بين دفتي مراحل حياة الإنسان البشرية)

في المقالة البحثية القادمة :

بإذن الله سنتطرق إلى ما هو أقدس على الأرض أو بمعنى أصل خِلقة أبونا آدم الترابي كَقلبِه أو لُبِّه أو مركزِه أو وسطِه و هي الكعبة المُشَرَّفة بقواعدها و أركان بنائها الأربعة والحركات السبعة للطواف حولها و كذلك للسّعي بين الصفا و المروة، مقابل القلب الذي نجد فيه دورة خاصة بحدود العَضلة القلبِيَة و نُظيف إليها حركة الدورة الدموية الأوسع ذهاباَ و إياباً من و إلى كل أجزاء الجسم الخلوية بنظامٍ عامْ و مُقدَّسٍ كنظامِ الحج و العمرة……….هذا البحث سنكمله في جزء المقالات الخاصة بعناوين أعضاء جسم الإنسان من القرآن إن شاء الله.

إن أخطأت فمن نفسي و من الشيطان(اللهم سدِّدني) و إن أصبت فمن اللّه وحده لا شريك له (اللهم ثبتني على دينك)، و السلام.

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ

إكتشاف لِمعاني حيوان العنكبوت القرآني في نظام شبكة الجهاز العصبي للإنسان.

ما علاقة شبكة السيالة العصبية و نظامها الحسّاس، بشبكة بيت العنكبوت و نظام حياتها الواهِن؟

الذي يبحث في كل صفات العنكبوت سيكتشف حتما مدى تطابقها و علاقتها بمعاني الجهاز العصبي للإنسان.

إنّ خوف الإنسان من المجهول هو شيء طبيعي و لكن خوفه من الأشياء المعلومة و التي يعرفها جيدًا قد يكون في غير محلِّه أو حتى مَرضي و هذا ما يجعله يقوم بِردّة فعل إمّا عدوانية أو عكس ذلك خوفا و هروبا نحو مجهول آخر، و هذا ما قد نتلمسه في التعامل مع الحيوانات و الحشرات ذات الأشكال الغريبة، كحيوان العنكبوت، فمِنها المُسالِم و منها العُدوانِي بسُمِّه، و هي أيضا مخلوق له فائدة في الطبيعة الخاصة به كالغابات و حتى لدى الإنسان الذي أصبح يعرف قيمة خيوط شبكتها في الحِماية الأمنية و الطب، و غيرها من الصفات التي هي تحت مجهر البحث العلمي.                                                        فهي تعتبر من أوائل الحيوانات التي عاشت على سطح الأرض، منذ حوالي 300 مليون سنة، و أيضاً هي من الكائنات التي نجحت في النجاة من الانقراض، بداية من عصر الديناصورات حتى يومنا هذا، ففي العديد من الثقافات ، يُنسب إلى العناكب الفضل في إنقاذ حياة زعماء عظماء، في التوراة هناك قصة لداود (ع س)، قبل أن يصبح ملك إسرائيل، لاحقه بعض الجنود فلجأ إلى كهف، و زحفت عنكبوت و قامت ببناء شبكة ضخمة عبر المدخل، فلم يكلِّف الجنود أنفسهم عناء البحث عنه داخل الكهف و شبكة العنكبوت تغطي المدخل كالبيت المهجور (راجع مقالة إكتشاف لمعاني قصة داوود “ع س” في الجهاز الهيكلي العظمي)، و تظهر لنا القصة متوازية في حياة النبي محمد صلى الله عليه و آله و سلّم، الذي إختبأ في كهف مع نتائج مماثلة.

و في العديد من الأساطير و الميثولوجيا القديمة نجد، في تارانتو بإيطاليا، ظهور داء يعرف بإسم Tarantism ، سببه التّعرُض لِعضّة العنكبوت، الذي من أعراضه النّفسية الرقص بشكل متقطع لأيام في كل مرة، مثل الكثير من نوبات المتهمين في محاكمات ساحرة سالم، و أيضا تُجسَّد شخصية المرأة العنكبوت في صورة إمرأة عجوز حكيمة كما في أسطورة قبائل التشوكاتو بالميسيسيبي، فيحكي شعب التشوكاتو أنه في زمن عاشت فيه الحيوانات في ظلام حالك، فلم يكن هنالك نار، و حتى الشمس كانت قابعة في الطرف الآخر من الأرض، فعزم الحيوانات على سرقة النار، ففي البداية تطوع حيوان الأبوسوم و حاول أن يخفي جزء من النار في شعر ذيله الكثيف، لكنه إحترق و هو حتى الأن عاري الذيل، حاول من بعده النسر أن يخبئها في ريش رأسه، لكنه إحترق و سبّب حروق على رأسه و أصبحت الآن النسور عارية الأعناق و تمتلك بقع حمراء على رؤوسها، ثم حاولت الغربان، و قد كانت بيضاء ذات صوت جميل لكن النار أحرقت ريشها الأبيض و أتلفت صوتها العذب، فتدخلت الجدة العنكبوت و شكّلت من الطين وعاء لتخفي فيه النار و أحكمت شباكها حول النار، فإستطاعت أن تحضرها عبر سحبها طوال الطريق من الشرق، و عندما سألت الحيوانات عن من سيتطوع لحراسة النار، كانوا خائفين منها و رفضوا، فتطوع الإنسان في النهاية، و بعد ذلك علّمته الجدّة العنكبوت كيف يتحكم بالنار، و كيف يصنع الأواني الفخارية و يعزل النسيج.

و تناولت أساطير قبائل النفاجو خلق العنكبوت الأم لكل شيء، حيث أنها من نسجت الكون بأسره من شباكها، و تناولت أساطير قبائل الهبو أن العنكبوت آلهة الأرض إشتركت مع آلهة أخرى في خلق حواء و أدم، ففي قصة خلق هوبي، إمرأة العنكبوت و إلهة الأرض، جنبا إلى جنب مع طاوا إلٰه الشمس، فإنها تخلق الكائنات الحية الأولى، و في النهاية يخلق الإثنان أول رجل و إمرأة أولى – Tawa يضعهما في حين تضعها امرأة العنكبوت من الطين.                              ففي الأساطير اليونانية قصة خلق أول عنكبوت في العالم، نجدها من خلال قصة فتاة تدعى أركاني عاشت في آسيا الصغرى، و التي كانت ماهرة في فن الحياكة، إذْ لقيت تعليمها على يد الآلهة أثينا، و ذاعت موهبة أراكاني و روعة منسوجاتها حتى أنها تحدت الآلهة أثينا و عند غضب هذه الأخيرة أرادت اراكاني الإنتحار، فأشفقت عليها أثينا و حوّلتها إلى عنكبوت و حوّلت حبل مشنقتها إلى خيوط نسيج.       ونجد أيضا في الأساطير المصرية القديمة رمزية العنكبوت من خلال الإله نيث، و التي تعتبر آلهة الحرب و النسيج و وفقًا للأساطير، كانت الآلهة نيث خالقة العالم و أم الشمس في مصر القديمة، إذْ كانت تُصوَّر كإمرأة تمسك المغزل أو حتى السّهام، مما يوحي بقوتها و قدرتها على الصيد، و تذكر بعض النصوص أن الآلهة نيث كانت هي من تغزل الخيوط التي تُغلِّف المومياوات لحمايتها.

وفي  الثقافة الشعبية الصينية القديمة، كانت العناكب مصدر إحتفال و كانت تجلب الحظ، و يعتقد أنها تجلب السعادة و الثروة و كانت الحلي تصنع على أشكال العناكب و ذلك لجلب الحظ السعيد، و تظهر العناكب على نطاق واسع في الفن و الأدب الصيني والأساطير.                           تظهر أيضا الآلهة أريانرود في الأساطير السلتية القديمة، و هي آلهة نسج القدر و الزمن و إله الخصوبة و التناسخ،  و تعني كلمة أريانودا العجلة الفضية، و ذلك لإرتباط الإله بالقمر و نجم الشمال و تشير تلك العجلة الفضية إلى تتابع و دوران شهور السنة.

ففي عام 2008  إكتشف الباحثون معبد من الطوب اللّبِن في وادي بدولة البيرو، يُجسّد صور عنكبوت منحوتة، بالإضافة لوجود بعض النقوش و الرسومات في عدة كهوف في أستراليا و التي تجسد العناكب، كما تستخدم بعض القبائل طواطم العناكب للحماية و جلب الحظ.           وأمّا طبيًا فقد وُجِد بأنّ البروفسور توماس شايبل الذي تمكّن بالتعاون مع مستشفى إيرلانغن الجامعي، من التدليل على صلاحية حرير العنكبوت لإستعادة نسيج القلب لدى مرضى أصيبوا بنوبة قلبية، و بالتحديد البروتينات التي تعطي هذا الحرير بِنْيَته و متانته.

أين هو المشترك بين أوصاف البشر و أوصاف العنكبوت في تقاليد بعض الدول الأمريكية المتحضرة؟

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني المقدّمة و في الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من العنكبوت و البيت (لمعاني أجزاء الجهاز العصبي و تفَرُعَاته) :

العنكبوت : مؤنثة و قد تذكر العنكب، و جمعها عَنْكبُوتات، و عَنْاكِبُ، و عَناكِيبُ، إختُلف في أنّ الكلمة على وزن فعللوت، و النون أصليّة، أو على وزن فنعلوت، و النون زائدة، و لكنّ الحقّ أنّ هذه الكلمة مأخوذة من العبريّة : عكابيش هي عنكبوت، فالنون فيها تكون زائدة، مضافا الى أنّ مادّة العكب بمعنى الدخان و الغبار، و هو يناسب معنى العنكبوت، لكونها و منسوجها كالدخان و الغبار في البيت، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، هي أيضا كناية عن الضَّعف و الوهن : -ضرَب عليه العنكبوتُ/ نسج عليه العنكبوتُ أي بَلِيَ و صار قديمًا، فهي حيوان صغير و دُوَيْبَّة من رتبة العنكبيّات، نوع من المفصليّات البريّة لا تنتمي إلى صف الحشرات ، و هي بذلك ذات صلة قرابة مع العقارب و القراد و الألسوس و بعض الحيوانات المفصلية البحرية، يُقسَّم جسم العنبكوت إلى جزأين فقط، هما : البروسوما أي حيث يلتحم رأسها بصدرها (الرأس- صدر) و البطن، و هناك عُقدة ضيقة في الوسط تربط المنطقتين معاً تُسمى الساق ، و بأسفل بطنها أعضاء للتَّنفس و مجموعة المغازل، لها أربعة أزواج قِصار من الأرجل و أربعة أزواج كِبار من العيون، ليست لها أجنحة و لا أعضاء للمضغ، و الأنثى هي التي تنسج في الهواء لبناء بيتها بنسيجٍ رقيقٍ مُهَلْهَلٍ تصيد به أي تستخدم الخيوط للقبض على فرائسها، و التي تعتبر من أقوى الألياف الطبيعية، إنّ فصيلة العناكب منتشرة و متنوعة، تعيش في جميع المناخات، و على مستوى كل الإرتفاعات، و هناك دراسة حديثة كشفت عن خصائص أخرى لهذه الشباك بجانب إلصاق الفرائس في شَرَكِها، و التي تتمثل في إحتوائها على جرعات من سم العنكبوت العصبي، و هو ما تستخدمه هذه العناكب في شل حركة ضحاياها ببطء.

البيت : و جمعه بيوت و أبيات، و بيوتات و أباييت، مصدرها بات، و هو بمعنى مسكن، منزل، قبر، شرف، «بيت الرجل» عياله، «البيت العتيق» أو «البيت الحرام» الكعبة، «بيت الله» المسجد أو الكنيسة، «بيت المقدس» أو «البيت المقدس» القدس، أورشليم»، «بيت الشِّعر» ما كان مركبا من شطرين، صدر و عجز، «بيت القصيدة» أجود أبياتها، «بيت المال» خزينة الدولة، «بيت العنكبوت» نسجها….. .

-من الوَهَنْ (لمعاني السيالة العصبية الحِسِّيَة)

وهن : هي كلمتان (من حيث المعنى)، تدلّ إحداهما على ضعف، و الأخرى على زمان : فالأولى- وهن الشي‌ء يهن وهنا أي ضعف و أوهنته أنا، و من هذا الواهنة القُصَيرَى من الأضلاع و هي أسفلها، و الوهنانة أي المرأة القليلة الحركة و الثقيلة القيام والقعود.
و الكلمة الثانية- الوهن و الموهن أي ساعة تمضى من الليل. إذًا الوهن هو الضعف في العمل و في الأشياء (رجل واهن في الأمر و العمل)، وكذلك في العَظم و نحوه (رجل موهون في العَظم و البدن)،……الفرق بين الوهن و الضعف : هو أنّ الضعف ضدّ القوّة، و هو من فعل اللّه تعالى، كما أنّ القوّة من فعل اللّه أيضا، نقول “خلقه اللّه ضعيفا أو قويّا” {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } [النساء : 28] و الوهن هو أن يفعل الإنسان فعل الضعيف، نقول “وهن في الأمر و هو واهن، إذا أخذ فيه أخذ الضعيف” {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ} [آل عمران : 139]، و يدلّ عليه أنّه لا يقال “خلقه اللّه واهنا”، و يجوز أن يقال “إنّ الوهن هو انكسار الحدّ و الخوف و نحوه، والضعف نقصان القوّة”. و أمّا إطلاق الوهن على ساعة مظلمة من منتصف الليل هو بإعتبار ضعف طبيعيّ يحصل فيها، و أنّ في الطب وهن العظام هي حالة الإعياء أو الضعف المتناهي الشدة، و أيضا هو مرض يصيب الهيكل العظميّ و يجعله عُرضة للكسر نتيجة نقص الكالسيوم في الجسم، و الوَاهِنُ هو عِرْقٌ مستبطِنٌ حبلَ العاتق إِلى الكتف، و ربَّما وَجِعَ صاحبُه، وَاهِنَةُ القَفَا أي فِقْرَتُهُ، وَاهِنَةُ الأَضْلاَعِ أي أَسْفَلُهَا، وَاهِنَتَا الغَرْسِ أي أَوَّلُ جَوَانِحِ صَدْرِهِ، إِنَّهُ لَشَدِيدُ الوَاهِنَتَيْنِ : أَيْ شَدِيدُ الصَّدْرِ وَالْمُقَدَّمِ…. .

ما أجمل أن يكون في القفص الصدري لجسم الإنسان معاني لعنكبوت قرآني من صنع الله عزوجل.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة العنكبوت في نظام الجهاز العصبي الحِسِّي للإنسان من سُورة العنكبوت :

للمعلومة : إنّ مع الآية الوحيدة من سورة العنكبوت و المذكور فيها كلمة العنكبوت مرّتين سنذكر أيضا من القرآن بعض آيات الكلمات التي لها علاقة في معانيها بالبحث مثل كلمة “وهن” و أمّا معاني كلمة البيت فأرجوا من القارئ أن يُراجع ما ذكرناه في المقالة البحثية الخاصة بِبَيْت المقدّس (المسجد الأقصى) و علاقته بالدماغ عند الإنسان.

آيات من سورة العنكبوت

-من القرآن الكريم :

إذا كانت العنكبوت القرآنية هي تجسيد للجهاز العصبي فأين هي معانيها في كل جزء من جسم الإنسان؟

»» “مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلْعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ ٱلْبُيُوتِ لَبَيْتُ ٱلْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ” العنكبوت (41) = قد يكون المعنى في شبكة الجهاز العصبي المعقّدة و الحساسة جدًا، و التي نجدها تخرج من أصل الجهاز العصبي المركزي (الدماغ و النخاع الشوكي) لِتتخذ بعد ذلك في كل عضو أو جزء من جسم الإنسان مستقرٌّ يجعل لها التّحكم فيه بنظام عصبي شبه مستقل أي بالجهاز العصبي السّطحي و لكن دائما تحت تصرّف المراكز العليا للدماغ التي من دونها كل الشبكة العصبية (المركزية و السطحية) قد تنهار في لمح البصر.

»» “وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” آل عمران (139) = قد يكون المعنى في  تواجد مراكز التثبيط الحركي و الحِسي التي هي بأعلى جزء في جسم الإنسان أي في الدماغ حيث توجد المراكز العُليا و المُتحكِّمة في كل ما يفعله الإنسان لحياته.

»» “فَلَا تَهِنُواْ وَتَدْعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلْمِ وَأَنتُمُ ٱلْأَعْلَوْنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ” محمد (35) = قد يكون المعنى في حتمية ضعف أو إنهيار و عدم إستقرار النظام العصبي بعيدا عن المراكز العليا للدماغ مهما كان التّحكم العصبي في أدنى أو أصغر عضو، فرجوعها إلى تلك المراكز العليا هو المعنى الوحيد لتواصل نظام الحياة.

»» “وَلَا تَهِنُواْ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” النساء (104) = قد يكون المعنى في تنوّع الألم الذي نجده بين الأعضاء التّعِبة و المستجيبة للألم لِيوقع بالأعضاء القوية و لكن بوجود المراكز العُليا للدماغ التي تتحكم في كل الآلام سوف لن تكون إستجابة الأعضاء بنفس القوّة و الحجم.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا” مريم (4) = قد يكون المعنى في نقص الإستجابة العظمية للمكونات الأساسية لقوّته من الشُّعيرات الدموية المُغَذِّية، أو بمعنى آخر و هو ضُعف الإستجابة العصبية في شعيرات المستقبلات الحسّية لِلَواحِق العظام أي العضلات و الرّوابط الغنية بالشعيرات الدموية المُشتعلة بطاقة الأكسجين الحيوي، و الكل يرجع و يستمد قوته من المراكز العليا للدماغ.

»» “وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍۢ وَفِصَٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ” لقمان (14) = قد يكون المعنى في وجوب الحفاظ على زوج شِقَّي الدّماغ (الأيمن و الأيسر) حيث الغدّة الأم أي النخامية و التي فيها من الهرمونات ما يجعل للحمل طريقا مضمونا رغم صعوبة و طول مدّة مراحله، لتبقى هذه الإستجابة الهرمونية الدماغية حتى بعد الولادة بهرمون الرضاعة لمدّة عامين، و كل هذا سيبقى مصيره تحت تصرّف المراكز العليا للدماغ دائِمًا.

»» “ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ ٱلْكَٰفِرِينَ” الأنفال (18) = قد يكون المعنى في الإنهيار الكامل للقوّة إذا ما خرج نظام عضو مريض عن مسار الطاقة العُليا بالمراكز العليا و المتحكمة في الدماغ و كل الجهاز العصبي بل و كل جسم الإنسان.

إذا كانت القصبة الهوائية كجذع النخلة، و الرئتين كجناخي الحمامة في الهواء و حويصلاتها الرئوية كبيضها، و القفص الصدري بشبكته العصبية كالعنكبوت، فحتما ستكون معاني ما بداخل الكهف كالقلب المحمّدي.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “أن النبي صلى الله عليه و سلم لمّا كان ليلة بات في الغار (غار الثور) أمر الله تبارك و تعالى شجرة فنبتت في وجه الغار .. و أمر .. العنكبوت فنسجت على وجه الغار، و أمر .. حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار، و أتى المشركون من كل فجّ، و تقدّم رجل منهم فنظر فرأى الحمامتين فرجع فقال لأصحابه : ليس في الغار شيء، رأيتُ حمامتين على فم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد….” = قد يكون المعنى هو في أعضاء حشو غار القفص الصّدري للإنسان و التي هي شجرة القصبات الهوائية إذ تنبت في أصل الفتحة العليا لغار القفص الصدري، ثم الشبكة العصبية العنكبوتية التي تحيط بنسيجها سطح وجه القفص الصدري و المنسجم مع شكل نسيج الدِّرع العظمي للأضلاع، ثم نجد جناحي الرئتين الطائرة بقوّةِ حركة الهواء الدّاخل و الخارج منها و هي بقمتها متّجهة نحو الأعلى حيث فتحة مدخل القفص الصدري، إذ يدخل من جهة قاعدة الرئتين الغاز المشترك ثاني أكسيد الكربون أي الكربون الذي يبحث عن الأوكسجين ليصبح شريكا معه في التّنفُّس، إذ يأتي غاز الأوكسجين من فتحة غار القفص الصدري العلوية ليدخل إلي الأجنحة الرِئوية و هي فارغة و يخرج منها و يتركها فارغة لتبقى تحتاج إلى هذا العنصر الحيوي الذي هو في الهواء. …..(حاول أيها القارئ أن تُقارن بين عنكبوت الهيكل العظمي للقفص الصدري في قصة النبي داوود “ع س” و عنكبوت الشبكة العصبية للنبي محمد صلوات الله و سلامه عليه).

تذكير : من المقالات البحثية للسِّلسلة الأولى و الخاصة بقصص الأنبياء، وجدنا صلة معاني أسماء الأنبياء المذكورون في سورة العنكبوت على توافق تام مع المعني العصبي لحيوان العنكبوت و على مستويات مختلفة و متكاملة من الجهاز العصبي و هي كالتالي = نوح (ع س) و دور نظام سوائل الجسم في تكوين الجهاز العصبي الجنيني أي منذ سوائل التّلقيح النُّطفي للوالدين، إبراهيم و لوط عليهما السلام و دورهما في الأنبوب الهضمي المعِدي و المعوي العصبيين، شعيب و صالح و هود عليهم السلام و دور الغدد البنكرياسية و الكبدِية و الرئوية بالإستجابة الهرمونية العصبية، إسحاق و يعقوب و موسى عليهم السلام و نظام المستقبلات الحسِّية العصبية و جذع الدماغ و توابعه و النخاع الشوكي و توابعه بالإستجابة العصبية السطحية و المركزية، و قارون و فرعون و هامان و مكونات السيالة العصبية بإستجابة الفعل و ردّة الفعل.

و الله أعلى و أعلم و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله و صحبه أجمعين.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “الفيل” مع الطَّير الأبابيل و الحجارة النارية في معاني الشريان الأبهري من الدورة الدموية الذي فيه نتاج تصفية أجنحة الرئتين للدم السّاخن من الكربون المحترق في جسم الإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حيوان الفيل و جيش أبرهة الأشرم، هي بنفس معاني الشريان الأبهر في نظام الدورة الدموية الصغرى للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف لِمعاني حشرة النّحل القرآنية في نظام الغدد و المناعة للإنسان.

ما علاقة أوامر الدماغ لإفراز ما في بطون الغدد كمناعة من الأمراض، بما يوحى لِحشرة النحل حتى تُخرج ما في بطونها كدواءٍ شافي؟

ماذا لو حاولنا رُأيَتَ جمال النّحل و طبيعته من داخل طبيعة جسم الإنسان التي لا يصفها إلا علم الطب.

كل الناس على وجه الأرض يعرفون حشرة النحل أو النّحلة، و الكثير جدًا منهم عَلَّق آمالاً في الإستفادة من عسلها للشفاء من الأمراض الخطيرة و المزمنة، و لكن القليل منهم من يعرف كيفية إستعماله بالطريقة الطبية أو التفريق بين أنواعه أو المواد التي ينتجها النحل (شمع العسل، العكبر، الهُلام الملكي، أنواع العسل و حتى الزُّعاف أي السُّم)، و البحث و معرفة ما هو شفاء للنّاس فيها، فهناك من العلماء من توصّل إلى حلّ ألغاز لغة ملكات النحل عن طريق مجسات شديدة الحساسية التي تستخدم لرصد الذبذبات، فالنحلة يمكنها أن تلعب دورا وقائيا و علاجيا ضد مرض السرطان و كعلاجات الطب البديل، فهي مسؤولة عن تلقيح 80% من النباتات المزهرة، و تلقيح ما نسبته 75% من أشجار الفواكه، و الخضروات، و المكسرات، و حتى في نشاطها هناك أنواع تمارس نشاط التلقيح خاصتها طوال النّهار، و أنواع أخرى عند الفجر، و الثّالثة ليلية تعمل في ضوء القمر، و من عجائب النحل أنّ له ظاهرة يسميها العلماء ظاهرة السُّكْر عند النحل، فبعضها يتناول أثناء رحلاته المواد المخدرة من الطبيعة مثل الإثانول، فتصبح “سكرى” تماما مثل البشر و تُعاقب على ذلك، و هذا لأن المستعمرة تعمل بروح الفريق الواحد، فجميعها يبدأ كبيضة واحدة طولية الشكل توضع داخل أحد ثقوب المستعمرة لثلاثة أيام، ثم تفقس و تدخل طور اليرقة طالبةً العناية الحثيثة ليلاً و نهاراً، وتُغذّى بغذاء ملكات النحل الذي تصنعه العاملات في المستعمرة لعدة أيام، ثم تُغذى بما يسمى خبز النحل، و هو مزيج من العسل وغبار الطلع، و بعد ذلك تغلق أبواب الثقوب على اليرقة لمدة تمتد من أسبوع إلى أسبوعين ليتسنى لها التحول إلى شرنقة، ثم تدخل بعدها طور الحشرة الكاملة التي لها جسم كامل، و رأس، و أجنحة، و دون أن ننسى بأنّ للنحل عدة أنواع من العسل وفقا لطبيعة المنطقة والأزهار التي يتغذى على رحيقها، على الرغم من تمركزها في المقام الأول في نصف الأرض الشمالي، حيث تربية النحل هي أكثر شيوعاً، و لجميع أنواعها زوجان من الأجنحة، تكون الأجنحة الخلفية أصغر من الأمامية، و للقليل من الأنواع أو الطبقات أجنحة قصيرة نسبيا، لا تفيدها في الطيران، و هو يتغذى على الرّحيق و حبوب الطلع التي يجمعها من الأزهار، و تُستخدم حبوب الطلع كغذاء لليرقات بشكل أساسي، إذ تقوم العاملات بجمع الرحيق بواسطة خرطومها المعقد الشافط، و الذي يُمَكِنها من الوصول إلى داخل الزهرة، بينما تُحمل حبوب الطلع على سلال خاصة في أرجلها الخلفية. كبقية الحشرات، و جسمها مقسم لثلاثة أجزاء (الرأس، الصدر، و البطن)، لدى النحلة 5 أعين، و لجميع أنواع النحل تقريبا قرنَا إستشعار مقسمة إلى 13 جزء عند الذكور، و 12 جزء عند الإناث، أما الإبرة، فتتواجد عند الإناث فقط، و تُستخدم بشكل أساسي كوسيلة دفاعية….. .

إذا كان عُمر النحل من عُمُر التاريخ، فهل يُوافق هذا عُمر الهرمونات التي هي من عُمُر الإنسان؟

تشير الأدلة الأحفورية المتفرّقة إلى أن ظهور النحل قد تزامن مع ظهور النباتات المزهرة في العصر الطباشيري، أي قبل 146 إلى 74 مليون سنة، فهو جزء من الأساطير و الفولكلور الشعبي للبشر على مدى جميع مراحل تطور الفن و الأدب، من العصور القديمة كالمصرية و اليونانية و حتى يومنا هذا.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني المقدّمة و في الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من النَّحل و البطن/البطون (لمعاني الغدّة/الغدد)

النحل و واحدتها نحلة، للذَّكرِ والأنْثَى، و هو ذُباب العسل، و دَبْر العسل، و النَّحْلُ هو الشيءُ المعطَى تبرُّعًا أي العَطِية، و النُّحْلُ أي العَطَاء بلا عِوَضٍ أو عامٌّ، و الشَّيءُ المُعطَى، و من مصدر نحَلَ، نحل المرض فلانا أي أَرَقَّ جِسْمَه و أهزله و أضناه ”نحَله السُّلُّ”، نحل فلان أي دقّ، و هُزِل، و ضَعُف جِسمُه ”مَرِض فنحَل جسمُه/ وجهُه”، نحل فلانا أي تبرّع له بشيء، و النَّحْلُ فِي الشِّعْرِ هُوَ قَوْلُ الشِّعْرِ وَنِسْبَتُهُ إِلَى غَيْرِ قَائِلِهِ، و النَّحْلُ هو حشرة من رتبة غشائيَّات الأَجنحة من الفصيلة النحلية، و إليها تُنْسَب فصيلة النَّحليَّات، تربَّى للحصول على عَسَلها و شمعها، في خِفّة النَّحْل أي نشيط، لا بُدَّ دون الشَّهد من إبر النَّحل أي لا راحة بدون تعب، لُعاب النَّحل أي العَسَلُ، و إبرة النَّحلة أي ما تلسع به، و النَّحَّالُ هو مُربِّي النَّحل، مناحِلُ : جمع مَنحَلة، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم.

البطن و جمعه أَبْطُن، و بطُون، و بُطنان، و البَطْنُ من كل شيء أي جَوْفُه، و في صفة القرآن العزيز نجد لكل آية منها ظَهْرٌ و بطْن؛ أَراد بالظَّهْرِ ما ظَهَرَ بيانُه، و بالبَطْن ما أُحتيج إلى تفسيره كالباطِن خلاف الظاهر، و الجمع بَواطِنُ، و الباطِنُ هو إسم من أَسماء الله عز وجل، و معناه أَنه علِمَ السرائرَ والخفيَّاتِ كما علم كلَّ ما هو ظاهرُ الخَلْقِ، و قيل أنّ الباطِن هو المُحْتَجِب عن أَبصار الخلائِق و أَوْهامِهم فلا يُدرِكُه بَصَر و لا يُحيطُ به وَهْم، و قيل هو العالِمُ بكلِّ ما بَطَن، و بَطْنُ الأَرض و باطنُها هو ما غَمَض منها و اطمأَنّ، و يُقال نَثَرت المرأَةُ بطنَها أي كَثُر وَلَدُها، و أَلقَت الدَّجاجةُ ذا بَطنِها أي باضت، و في علم الفيزيقا هي مواقع في الموجات الموقوفة إذ تبلغ عندها سَعةُ الذَّبذبة الذِّروة….. .

-من الوحي و الشّراب (لمعاني أوامر الدّماغ للإفراز الهرموني)

الوحي أصله الإعلام فى خفاء، و هو كلمة تدل على معانٍ،  منها الإشارة، و الإيماء، و الكتابة، و السرعة، و الصوت، و الإلقاء فى الروع إلهاما و بسرعة و بشدة، ليبقى أثره فى النفس، فهو الإشارة السريعة، و لتضمنه السرعة قيل : أمر وحى للكلام على سبيل الرمز.

الشّراب و جمعه أَشرِبة أي كلّ سائل مُعدٌّ للشُّرْب من أي نوع و على أيّة حال كان ممَّا لا يتأتّى فيه المضغ.

الهرمون هو عضو من فئة جزيئات الإشارة، و الذي تنتجه الغدد في الكائنات مُتعدِّدة الخلايا، و الذي يتمّ نقله عن طريق جهاز الدّوران لإستهداف الأعضاء البعيدة، و لتنظيم وظائف الأعضاء و السّلوك،  تشمل الغدد التي تُفرِز الهرمونات نظامَ الإشارة للغدد الصمّ، عِلمًا بأنّ الهرمونات لم تكتَشف مع إشارات الغدد الصمّ إلاّ خلال دراسات كيفيّة تنظيم الجهاز الهضميّ لأنشطته.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة النّحل في الجهاز الغُددي الهرموني العصبي للإنسان من سُورة النّحل :

للمعلومة : سنذكر من آيات القرآن الآية الوحيدة التي فيها كلمة “النحل” مع آيات لبعض الكلمات التي لها علاقة بالبحث مثل كلمة “بطون”، من دون معاني كلمة العسل المُستخرج من بطون النّحل و الذي سيأتي ذكره في مقالة بحثية منفردة من سلسلة الأشربة و الأطعمة من القرآن و السّنة في المستقبل بإذن الله.

-من القرآن الكريم :

أين الشّبَه الذي بين حُجُرات بيوت النحل السُّداسية و الأشكال الكيميائية المعروفة في جسم الإنسان؟

»» “وَأَوْحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحْلِ أَنِ ٱتَّخِذِى مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ” النحل (68) = قد يكون المعنى في الغدد التي هي بيوت الهرمونات و التي نجد منها الغدد الصَّماء الجبلية التي تُلقي بهرموناتها مباشرة في الدورة الدموية، و أيضا نجد التي لها نظام إفراز هرموني خارجي عبر قنواة شجرية نحو أعضاء أخرى، و هناك من تفرز هرموناتها حيث الغدّة نفسها أي بداخل العضو نفسه حيث تسكن أو تعرِش الهرمونات.

»» “ثُمَّ كُلِى مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٌ لِّلنَّاسِ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ” النحل (69) = قد يكون المعنى في تنوع الهرمونات التي يأتيها الأمر العصبي من الغدّة الرئيسية الدماغية بتنفيذ طلب أخذها لثمرات الهرمونات من بطون الغدد التي تفرز محتواها الهرموني السّائِل المُتنوِّع في العضو الذي يحتاج إلى تِلك الكمِّية ليُصلح ما أفسده العضو من مادته الهرمونية، كالإسراف في السكريات الذي يجعل الدماغ يأمر غدّة البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين في الدورة الدموية حتى يقوم بدوره الشِّفائي في توازن كمية السُّكر في الجسم بين الطرح و التّخزين، و هو عند مرضى السُّكري من النوع الأول، دواء هرمون الأنسولين أساسي لحياة المريض.

»» “وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍۢ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيٓـًٔا مَّرِيٓـًٔا” النساء (4)، من التفسير الميسر: وأعطوا النساء مهورهن، عطية واجبة وفريضة لازمة عن طيب نفس منكم. فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء من المهر فوهَبْنه لكم فخذوه، وتصرَّفوا فيه، فهو حلال طيب = قد يكون المعنى في العلاقة المشتركة بين نظام الهرمونات (كالهرمونات التناسلية للمرأة) و نظام الهضم (للمواد الغذائية الأساسية لصناعة الهرمونات)، بمعنى أنّ الأطعمة المأكولة تُعطى عن طريق البلعوم للمَرِئ حيث ينقلها بكل أريَحِية للنظام العرموني الخاص بالهضم  المَعِدي ثمّ الإمتصاص المعوي ليُعيد الدَّورة في إنتاج الهرمونات المُستعملة بالمواد الأساسية و المُستخلصة من الأطعمة المهضومة.

»» “وَإِنَّ لَكُمْ فِى ٱلْأَنْعَٰمِ لَعِبْرَةً ۖ نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِى بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيْنِ فَرْثٍۢ وَدَمٍۢ لَّبَنًا خَالِصًا سَآئِغًا لِّلشَّٰرِبِينَ” النحل (66) = قد يكون المعنى في نعمة الغدد المضبوطة و التي تُنتِج الهرمونات في بطونها أي من داخل كل خلية غُددية خاصة بالغدّة المعنية بالإفراز و ذلك بعد أن يتم إحضار المواد الأساسية لصناعة الهرمون من الدّورة الدموية التي أحضرتها عن طريق الإمتصاص المعوي كالرّضاعة لحليب الأم و الذي فصلها عن الفضلات البُرازية، لتصبح في الأخير في بطن كل خلية غددية كسائل يفرز عند الحاجة.

»» “وَقَالُواْ مَا فِى بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلْأَنْعَٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ” الأنعام (139)، من التفسير الميسر: وقال المشركون: ما في بطون الأنعام من أجنَّة مباح لرجالنا، ومحرم على نسائنا، إذا ولد حيًّا، ويشتركون فيه إذا ولد ميتًا. سيعاقبهم الله إذ شرَّعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم ما لم يأذن به الله. إنه تعالى حكيم في تدبير أمور خلقه، عليم بهم = قد يكون المعنى في التفريق بين الإفرازات الهرمونية الذّكرية و الأُنثوية بغددها الخاصة بها و المشتركة بكميات أقل لدى الجنسين، أي أننا نجد منها في الذكور ما هو خاص بالأنثى و لكن بكميات قليلة، و أيضا في الإناث ما هو خاص بالذكور و لكن بكميات قليلة مثل هرمونات (FSH, LH) و الأندروجينات، و هذا ما يحدث في بطن الأُم عند تكوين جنس الجنين، فإذا كانت الهرمونات الذّكرية أكثر ستنطفئ الأنثوية أو بمعنى يموت دورها ليأتي الذّكر و إذا كانت الهرمونات الأنثوية أكثر ستنطفئ الذّكرية أو بمعنى يموت دورها لتأتي الأنثى، و يكون الوصف بين الجنسين بدقة التحليل المِخبري الحكيم للهرمونات.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ” آل عمران (35) = قد يكون المعنى في الهرمونات الأنثوية التي تؤثر على الجنين منذ بداية التخصيب و تجعل التمييز الجنسي بين الذكر و الأنثى صعب (و هذا مهما كانت الوسائل جدُّ متطورة فيبقى الإختيار من تدبير الله عزوجل)

»» “وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” النحل (78) = قد يكون المعنى في اللاشعور للأمّهات بالإفرازات الهرمونية اللاإرادية للغدد التناسُلية، و مع هذا فالنظام الغددي الهرموني يملك قدرة الإبصار الخاصة به لإرسال المعلومة، و كذلك قدرة السّمع في إستقبالها المعلومة من أصل المراكز العُليا للدماغ الآمِر.

»» “ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ ۚ إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ ۖ فَلَا تُزَكُّوٓاْ أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ” النجم (32) = قد يكون المعنى في نظام الموازين الغددية للهرمونات بين الزيادة و النقصان بسبب فساد نظام حياة الإنسان الذي قد يُفسِد من هرموناته التي قد تؤثر على الأجنة في بطون أمهاتهم و في هرموناتهم التي هي من الأصل الكيميائي الترابي، فلذلك يجب على الإنسان أن يبتعد عن مسببات الأمراض المُفسِدة للهرمونات الغُددية بإتباعه الإرشادات الرّبانية ليكون من الأصِحّاء.

»» “خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمْ خَلْقًا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍۢ فِى ظُلُمَٰتٍۢ ثَلَٰثٍۢ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ” الزمر (6) = قد يكون المعنى في إشتراك الجنسين في نفس أعداد الهرمونات الرئيسية بالدماغ و التي قد يتفرع منها الكثير جدًّا بالتضاعف، و كل هذا كالتَّدرُج في أطوار و مراحل تكوين الجنين في كل بطون الأمهات بنفس المعاني لِمنحلة الهرمونات في بطون كل الناس.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “وفي حديث ابن عباس: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهَى عن قَتْل النَّحْلة و النَّمْلة و الصُّرَد و الهُدْهُد؛ و روي عن إِبراهيم الحربي أَنه، قال: إِنما نهى عن قتلهنَّ لأَنهنَّ لا يؤْذِين الناسَ، وهي أَقل الطيور والدوابِّ ضرراً على الناس،‏ ليس ‏هي مثل ما يتأَذى الناسُ به من الطيور الغُرابِ وغيره، قيل له: فالنَّمْلة إِذا عَضَّت تُقْتَل؟، قال: النَّمْلة لا تعَضّ إِنما يَعَضّ الذر، قيل له: إِذا عضَّت الذرة تُقتَل؟، قال: إِذا آذَتْك فاقتلها” = قد يكون المعنى في النحلة هو الإفرازات الهرمونية النهائية من مركز الخلية الغُدَدِية، حيث نجد من قصة سليمان (ع س) معنى النملة هو في جينات الشيفرة النووية الأصلية (ADN) لتلك الخلية المتخصصة بإنتاج الهرمونات ، و معنى الهُدهُد هو في رسالة الشيفرة المترجمة داخل سائلها الخلوي أي خارج نواتها (ARNr)، و أما معنى الصُّرد …..فالله أعلم…..(مفتوحة للبحث)

»» “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عمر الذباب أربعون يوماً والذباب كله في النار إلا النحل” = قد يكون المعنى في هرمونات الأم النَّشِطة في المرحلة الأولى حيث العُمر الجنيني الأوّل و هي قبل نفخ الرّوح عند الأربعين يوم (أوّل شهرين) من الحمل و هو بمعنى حياة أخرى بعمر لا يعلم خباياه إلاّ الله عزوجل.

»» “جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخي هذا استطلق بطنه، فقال رسول الله ( (إسقه عسلاً) فسقاه ثم جاءه فقال: إنني سقيته فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال له ثلاث مرات ثم جاء الرابعة فقال : إسقه عسلاً فقال: لقد سقيته عسلاً فلم يزده إلا استطلاقاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدق الله و كذب بطن أخيك، إسقه عسلاً، فسقاه فبرئ” = قد يكون المعنى في العلاقة المُشتركة بين الجهاز الغُددي الهرمونية و الجهاز الهضمي كما نراه على كامل طريق الأنبوب الهضمي من إفرازات (اللعاب، العصارة المعِدِية، أنزيمات البنكرياس و هرموناته، العصارة الصفراوية الكبدية، الإفرازات المعوية)، و كلها تعمل بنظام الساعة الموقوتة بتنسيق مع أوامر الدماغ حيث مراكز الصِّدق و الكذب أي النَّاصِية، و على ثلاث مستويات (المستوى العصبي أي قبل الغدد، المستوى الغددي أي داخلها، و المستوى الدوري الدموي أي بعد الغدد)، لتكون بعدها الإستجابة الهرمونية الشفائية كاملة حسب المدّة الزمنية المحدّدة لعمل الغدد أو الساعة البيولوجية.

تذكير : النبي الوحيد المذكور إسمه في سورة النحل هو إبراهيم (ع س)، و هذا يجعلنا ننتبه من مقالة قصة النبي إبراهيم (ع س) و علاقته بمعاني الجهاز العصبي و الهضمي و صلته بالإفرازات الهرمونية للغدد التابعة له.

و الله أعلى و أعلم و صلى الله و سلم و بارك على محمد و آله و أصحابه أجمعين.

من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “العنكبوت” مع بيتها العجيب الذي تسكن عليه في معاني السيالة العصبية التي تعيش على شّبكة مُتشعِّبة و مُنظّمة من إمتدادات خلايا الجهاز العصبي للإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حشرة العنكبوت و بيتها الخيطي، هي بنفس معاني شبكة أعصاب نظام الجهاز العصبي المركزي و السّطحي للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف لِمعاني حيوان البقرة من القرآن في الجهاز الهضمي عصبي للإنسان.

ما علاقة اللُّقمَة المَمضوغة، بالبقرة الصفراء المذبوحة لبني إسرائيل، و اللُّقمة المَهضومة، بِالعجل الذهبي المحترق للسامري؟

البقرة تأكل و تُؤكل كالجهاز الهضمي في الإنسان ما يأكله سيُؤكل داخل البطن بطريقة البَقْر و هي الإمتصاص

تكملةً للمعاني الطبية التي إستخرجناها من قصص الأنبياء في السلسلة السابقة، سنحاول التدبر في المعاني الطبية لبعض عناوين سُوَر القرآن الكريم التي قد يكون لها من أدوات الطب ما يجعلنا نفهم معاني شكل القرآن المتحرّك المُحمَّدي بداية من أوّل مثال كمفتاح لمعاني البحث عن معاني طبية من القرآن العظيم و التي ذكرنا منها في مقالة “الفاتحة” أمّ القرآن أي بمعنى الرَّحِم، الذي أعطانا الطاقات الملائكية الأربعة (04) (رزقه، عمله، أجله، شقيٌّ أمْ سعيد) التي منها ستولد كل معاني طاقات السور الأخرى، (راجع المقالة البحثية : “إكتشافات علمية و طبية من الفاتحة”)، مُختصرة في “قانون لكل شيء” و المُكتشفة في أربعة (04) كلمات مفتاحِية كطاقات إلٰهية ثابتة (العالمين، يوم الدين، الصراط، المستقيم) و هي تقابل أكبر الطاقات الكونية (النَّووِية الكبرى، النَّووِية الصُّغرى، الجاذبية، الكهرومغناطيسية)، و التي ضربناها كمثال في سلسلة المقالات الأولى.

و أمّا بدايتنا لهاته السلسلة ستكون بإذن الله مع أسماء الحيوانات و الحشرات المذكورة في القرآن بدايةً بحيوان البقرة من “سورة البقرة”، و التَّدَبُّر فيها يكون من شكلها كحيوان و دورها الغذائي بين الطبيعة و الإنسان ، ثم نربط معانيه بمعانى عنوان السُّورة المُعَبِّرة عن قصة بقرة بني إسرائيل الصفراء و التي كان مصيرها الذّبح، و أيضا مع عِجل السّامِري الذهبي و الذي كان مصيره الحرق و النّسف، و رُبَما قد نكتشف منها معاني طبية جديدة لها علاقة بالمقالة البحثِية للنّبي إبراهيم (ع س) مع الجهاز الهضمي المَعِدي و المقالة البحثِية لِلأخوين موسى و هارون عليهما السلام مع الجهاز العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي.

و هذا أيضا قد يجعلنا نحاول فهم معاني البقرة المباركة فى الحضارات و الأديان، فهي “ذبيحة” الأديان الإبراهيمية، و رمز “الهيكل” لليهود، وإشارة “صلب المسيح”، وأكبر سور القرآن الكريم، مقدسة عند الهندوس، و إلٰهة الحب عند قدماء المصريين، فقد ورد في الأساطير بأن الدنيا كلها محمولة على قرن ثور.!! كما في الأساطير المصرية نجد صورة البقرة التي تحمل القمر بين قرنيها، و تُظهر الرسومات التي نُحتت في مقابرهم ثيرانًا تجر المحاريث و تطحن الحبوب، و في الزردشتية نجد أهمية التداوي بشرب بول البقر، و لها معاني في الأساطير السومرية كآلهة بابلية حيث برج بابل العجيب، و الكثير من الأساطير الحديثة مثل : أسطورة رأس البقرة اليابانية، و أسطورة البقرة العملاقة السويدية.

إذا كان للبقرة تاريخ قديم فهي دائما تقع فريسة بطن الإنسان للهضم.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات المُختارة حتى يبحث عن العلاقة بين معاني عناوين السُّوَر القرآنية و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار لها في الشكل و الوظيفة.

-من البقرة و الصفراء : (لِمعاني الجهاز الهضمي)

في الهرم نجد ما تأكله البقرة من فوائد الطبيعة و ما ينتقل إلى الإنسان عن طريق هضم لحومها و ألبانها.

بَقَرة جمعها بَقَرات و بَقَر ، أبْقار و أبْقُر، و هي واحدة البقر، و هو جنس حيوانات من ذوات الظِّلف ، أَهْلِيٌّ من فصيلة البقريّات، لَبُونٌ مُجْتَرٌّ، و يشمل البقر و الجاموس، و يطلق على الذكر و الأنثى، منه المُستأنَس الذي يُتَّخذ للّبن و اللّحم و يُستفاد من جلدها، و يُستخدم لشَقِّ الأرض أي للحرث، و منه الوحشي، و هي أنثى الثور و صغيرها العجل، و البقرة إستخدمت لأغراض شتى من جر العربة و المحراث و تدوير الطاحونة و الرحى و إدارة السّاقية، و هي علامة للثراء،و هي تحب التعامل مع البشر، و لوحظ في إحدى الدراسات أن أنثى حيوان البقرة تدر كمية أكبر من الحليب حين يعاملها الإنسان بحنان و وُد، و من الأمراض التي عرفتها الأبقار نجد ما يُعرف بإسم جنون البقر، و هي أيضا إسم سورة من سور القرآن الكريم، و أيضا بقَرَ يَبقُر ، بَقْرًا ، فهو باقِر ، و المفعول مَبْقور، بقَر البطْنَ فَتَحَه و شَقَّه و وسَّعه، بقَر الغزاةُ بطونَ الخَيْل و بُطونَ النِّساءِ، بَقَرَ الحَديثَ أي أَوْضَحَهُ وَ كَشَفَ عَنْهُ، بَقَرَ الهدهد الأرْضَ أي خَبَرَها وَ عَرَفَ مَوْضِعَ الماءِ فيها، بَقَرَ الْمَسْأَلَةَ و عَنْها أي بَحَثَ فيها بِدِقَّةٍ و إِمْعانٍ، بَقَرَ في أَهْلِهِ أي فَتَّشَ أَمْرَهُمْ و عَرَفَ أَحْوالَهُمْ، بَقَرَت الفتنةُ القومَ أي فَرَّقَتْهُمْ و صَدَّعَتْ أُلفتَهم، باقِر و الباقِرُ أي المتوسّع في العلم، و به سُمِّيَ أبو جعفر محمد بن علي زين العابدين بن الحسين رضي الله عنهم بالباقر، و الباقِرُ هي جماعة البقر مع رُعاتها.

صَفْراء و هي مؤنت أصفَرُ، و جمعها صَفْراوات و صُفْر، صفراء بمعنى ذهب (معدن الذّهب الأصفر)، و أيضا تعني جرادة تخلو من البيض، و نبتُ ورقة كورق الخس، و خلط من أخلاط البدن أو مِزاج من أمزجته، و في الطب هي سائل شديد المرارة تفرزه الكبد و يختزن في كيس المرارة، لونه أصفر يضرب إلى الحُمرة و إلى الخُضرة أحياناً، و هو لازم لهضم المواد الدهنية، و يعني أيضا قوس، الصَّفير : صوتٌ على درجةٍ كبيرةٍ من الرخاوة، كالسين و الزاي و الصاد…..

-من العِجل و الذهب و الخُوار : (لِمعاني الجهاز العصبي الهضمي)

كنزُ ذَهَب البقرة في تاريخها، و كنزُ ذَهَب الإنسان في هضم الفوائد الغذائية لِلُحوم البقر و ألبانها.

العِجْلُ هو ولَدُ البَقرَة، و جمعه عُجُولٌ، و العَجَلُ والعَجَلة أي السرْعة خلاف البُطْء، عجل أي أسرع، عجل الأمر أي إستبطأه فسبقه.

الذَّهَب و جمعه أذهابٌ، ذُهوبٌ و أذاهِبُ، و هو المعدن النفيس الثمين المعروف‏، و هو التبر‏، عنصرٌ فِلِزِّيّ، أصَفر اللون، هو مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، لديه قلب من ذهب أي قلب صادق مخلص مُحِبٌّ، خالٍ من كلِّ شائبة، الذَّهب الأبيض هو القطن و أيضا البلاتين و هو معدن نفيس أبيض أثقل المعادن و أثمنها، الذَّهب الأسود هو النِّفْط، بَيْضة الذَّهب و هي تُضرب للشّيء النفيس تتقطَّع مادّتُه بعد أن كانت العادة جارية بها، ليس كلّ ما يلمع ذهبًا أي تحذير من الانخداع بالمظاهر، الذَّهب الزَّائف هو القصدير أو الزنك أو النحاس الشبيه بالذَّهب في مظهره الخارجيّ، الذَّهابُ أي السَّيرُ و الـمُرُورُ، المَذْهَبُ هو مصدر كالذَّهابِ، و ذَهَبَ به و أَذهَبَه غيره أي أَزالَه، ذهب أي مضى، مرّ، مات، ذهب عنه أي تركه، ذهب اليه أي توجه إليه، ذهب الأمر أي إنقضى، ذهب به أي إستصحبه، ذهب بالشيء أي أزاله «ذهب الطبيب بالمرض» ذهب في المسألة إلى كذا أي رأى فيها ذلك الرأي، ذهب عليه كذا أي نسيه، ذهب الشيء في الشيء أي إختلط به.

خُوَار من مصدر خار يخور أي صوت البقر، الغنم، الغزال، و صوت السِّهام، خور أي ضعيف رخو، جبان، من الجمال أي الرقيق الحسن، من «الزناد» و هي عيدان تقدح بها النار أي القداح، من الرِّماح أي ما ليس صلبا، فرس خوار العنان أي سهل المنعطف كثير الجري، و لكلمة خور  أصلان : أحدهما يدلّ على صوت و الآخر على ضعف.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لمعاني كلمة البقرة في الجهاز العصبي-الهضمي للإنسان من سُورة البقرة :

من الجذر “بَقر” للبطن، و “عَجل” للسُّرعة و الحركة، سنبحث عن الصِّلة بين النظام الهضمي للأحشاء الباطنية و النظام العصبي لحركة السيالة العصبية السريعة و العجولة، من معاني طبية بين حيوان البقرة و الإنسان.

-سورة البقرة-

-من القرآن الكريم :

سُورة البقرة هي أطول سور القرآن، و هي أول سورة نزلت في المدينة (يثرب)، حيث كان يعيش يهود بني إسرائيل من قوم موسى (ع س)، سنقوم بذِكر إلا مواضع وجود كلمة بقرة و سنترك مقالة البحث الخاصة بقصة بقرة بني إسرائيل و عجل السّامِري للسِّلسلة المستقبلية و الخاصة بربط معانى قصص بنو إسرائيل و الطب من القرآن و الحديث بإذن الله.

»» “وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ” البقرة (67) = قد يكون المعنى في ذبح البقرة هو إشارة للطعام و أكل اللُّقمة، التي تَقطع طريقها بقرًا في كل بطون الناس، و بأمرٍ من الدّماغ حيث مركز الأمر و النهي بالجوع و الشّبع، عبورا من الفم حيث حجرة الكلام، إلى سائر أعضاء الجهاز الهضمي المتناسقة دون أن يشعر بذلك الإنسان لجهله بخبايا النظام الهضمي أو لِتجاهله إستهزاءا و طمعًا في بلوغ شهوة أكل الأطعمة إلى قمّة الإسراف.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُواْ مَا تُؤْمَرُونَ” البقرة (68) = قد يكون المعنى في حجم اللُّقمة الباقِرة للبطون التي يجب أن تكون متوسطة من دون تفريطٍ أو إفراط أي من دون زيادةٍ أو نقصان و بتحَكُّمٍ موزون من الدِّماغ الآمر.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَآءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ” البقرة (69) = قد يكون المعنى في دور مركز الدماغ الخاص بتكرار مضغ اللُّقمة الباقِرة للبطون، لأجل تذَوُقها و إستساغة لون طعمها و الإستفادة من قيمتها الغذائية الغَنِية بالمكونات الذّهبية للحياة و التي قد تزيد من شهية الجائع الذي سيُسَرُّ بالنَّظر أكثر إلى الأطعمة ذات الألوان المتنوعة.

»» “قَالُواْ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ” البقرة (70) = قد يكون المعنى في مخبر التحليل الدّماغي الدّقيق في بحوثه عن ماهِية و قيمة مكونات الطعام الباقِر لبطون الجائعين لأجل إهتدائه للتوازن الصحيح و التَّفريق بين اللُّقيمات المتكرِّرة و المتشابهة، إذْ لا يستطيع الإنسان التمييز بين قيمتها و أحجامها إلا بعد إنتقاله من الجوع إلى قمّة الشَّبع بأمرٍ من مركز الدماغ الخاص بذلك.

»» “قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُواْ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ” البقرة (71)، من التفسير الميسر: قال لهم موسى: إن الله يقول: إنها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة، وغير معدة للسقي من الساقية، وخالية من العيوب جميعها، وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها. قالوا: الآن جئت بحقيقة وصف البقرة، فاضطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة، وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم. وهكذا شددوا فشدَّد الله عليهم = قد يكون المعنى في اللُّقمة الباقرة لبطون الناس بحركة سَّهلة لا شعورية بتقلصات لعضلات البلع، و التي هي مزوّدة في طبقتها الخلوية الأرضية الداخلية بنظام إفرازات تِلقائي من دون خلل في التنظيم الدّماغي الآمر، إلى أن تصل بعد طول مرورها على طريق القناة الطويلة بين الفم و البلعوم و المرِئ و بعد مُدّة من الزّمن، داخل جوف المعدة حيث يبدأ التفكيك أو الذبح الكيميائي لتلك اللّقمة، و التي إذا لم تُمضغ جيِّدًا في الفم سيكون مصيرها العُسر و التشديد عليها بالضغط العضلي و الإفرازات الكيميائية الهاضمة القوية إلى أن تُهضم أو تُذبح بعد ذلك.

»» “وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ ۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ” يوسف (43) = قد يكون المعنى في قوّة اللُّقمة الباقرة للجهاز الهضمي التي تنتقل فيه على سبعة مراحل، و لكل مرحلة يكون فيها هضم “البروتينات و الدهون” السّمينة، و “الكربوهيدرات و الفيتامينات” الطّاقوية، على مستويات خلوية صغيرة و مجهرية، لأجل التّوازن بين النَّحافة و السِّمنة في الظاهر، و بين ضعف الطاقة أو جفافها و قوّة الطاقة أو لُيونتها داخل النظام الخلوي، و هي مراحل قد نستطيع فيها التحليل و الرّؤية عبر التصوير بجهاز المنظار الأنبوبي على طول القناة الهضمية.

»» “يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍۢ سِمَانٍۢ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍۢ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍۢ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ” يوسف (46) = قد يكون المعنى في الحقائق العِلمية المثبوتة بالرُّؤية المِخبرِية لِدور العين بعصبها البصري الدِّماغي في الهضم و الذي قد يجعلها تأكل الطعام قبل دخوله و بَقْرِهِ بطون أصحابها (كالذين يأكلون بأعيُنِهِم و نرى تَلَهُّفَهُم فيها) و ذلك بتحفيز العصب البصري بمعنى الرؤيا الدِّماغية لتنشيط مركز النظام الهضمي بالدماغ بين الفعل (لِلعين) و ردّة الفعل (للجهاز الهضمي)، لعلّ الناس تتعلّم كيف تتعامل مع الطعام من دون ظلمٍ لِمَا بداخل بطونهم.

»» “فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍۢ سَمِينٍۢ” الذاريات (26)، من التفسير الميسر: فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه، وشواه بالنار، ثم وضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون؟ = قد يكون المعنى في حركة اللُّقمة داخل مَيَلان بيت المَعِدة مستعجلةً مع التَّقلُّصات الهاضمة في الذَّوَبان و الإختفاء داخل السّائل الحِمضي المَعِدي، الذي يقوم بذبح أو هضم تلك اللُّقمة، و حرقِها كيميائِيًا بنار حموضتها دون إفسادها لتُقدَّم عند خروجها من المعِدة على مائدة العفج أو الإثني عشر أين ستكون بداية الإستفادة من الطاقة الغذائية على موازين الزيادة أو النقصان بين عصارة الكبد و إفراز البنكرياس بأمرٍ من مراكز الهضم العصبية بالدماغ.

»» “وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمًا ۖ قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍۢ” هود (69)، من التفسير الميسر: ولقد جاءت الملائكة إبراهيم يبشرونه هو وزوجته بإسحاق، ويعقوبَ بعده، فقالوا: سلامًا، قال ردًّا على تحيتهم: سلام، فذهب سريعًا وجاءهم بعجل سمين مشويٍّ ليأكلوا منه، (كلمة حنيذ  من القاموس تعني ما يقطُر دُهْنُه، لحم مشوي، ماء ساخن، فرس أُجرِيَ ليعرق) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني الهضمي الذي يأتيه الأمر من مركز الهضم الدماغي بِأنَّ أمر سَحْق أو تذويب الدُّهون من الطعام المهضوم و إمتصاصه داخل الشعيرات الماصّة للأغذية، ستنقله السيالة العصبية بحرقِها الكهروكيميائي كردّة فعلٍ بطريقة سريعة و إستعجالية لاشعورية لاإرادية إلى عَقِبْ أو جِذع الدِّماغ، حيث المراكز العصبية للوظائف الحيوية كالإحساس، الوعي، التنفس، الذوق، البلع…. و الذي هو الوسيط بين الدّماغ و أعضاء الجسم، و للهضم أيضا دور مهم في هرمونات و وظيفة الإنجاب.
.

»» “وَٱتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعْدِهِۦ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ” الأعراف (148) = قد يكون المعنى في نظام طرح كتلة فضلات اللُّقمة الغنية بالمكونات الغذائية و معادنها الذّهبية المهضومة بعد التنشيط العصبي  السمبثاوي و الباراسمبثاوي للتَّقلُّصات الهضمية نحو الخارج في شكل بُراز مع إصدار خُوار أو صوت للغازات في شكل قرقرة، لتُطرح عن طريق فتحة الشّرج لكي لا تُفسِد حياة الجسم و تَظلم ميزان الهضم.

»» “فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُۥ خُوَارٌ فَقَالُواْ هَٰذَآ إِلَٰهُكُمْ وَإِلَٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ” طه (88) = قد يكون المعنى في عملية الإخراج الهضمي الإستعجالي في شكل فضلات برازية مع صوت لغازات في شكل خوار أو قرقرة على مراحل زمنية متدرجة من الطَّرح إلى غاية خروجها حيث تُنسى تلك المرحلة الحرجة لتُعاد الكرّة بين اللّقمة و طرح الفضلات كل يوم كحركة العابد لصنم اللُّقمة الشَّهِيَة. 

»» “وَمِنَ ٱلْإِبِلِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ” الأنعام (144) = ……. الله أعلم……. (مفتوحة للبحث)

»» “وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍۢ ۖ وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍۢ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ” الأنعام (146) = …..الله أعلم…….( مفتوحة للبحث)

تنبيه : أرجوا من القارئ أن يُراجع شرح الكلمات و تدبُّر الآيات و القصص التي هي في المقالة البحثية الخاصة بالنبي إبراهيم (ع س) و الجهاز الهضمي، و أيضا المقالة البحثية الخاصة بالنبي موسى (ع س) و الجهاز العصبي، حتى يربط المعاني، و تكتمل له الصورة في كل مرّة عندما نُدخِل أحد المعاني الطبية من القرآن، لعلّنا نفهم جميعا، القليل من الآية (وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا “الإسراء، 82”).

-من السّنة النبوية الشريفة :

في الظاهر بلع اللّقمة كدفنها في قبر الفم، و في الباطن مراحل بلعها كحياة نمو الجنين في بطن أمه.

»» “عن عبدالله بن مسعود : عليكم بألْبانِ البقَرِ ، فإنَّها دَواءٌ ، و أسمانِها فإنَّها شفاءٌ ‍ وإيَّاكمْ ولُحومَها ، فإنَّ لُحومَها داءٌ”،  المحدث :  صحيح الجامع للألباني، و في الحديثِ نجد الإرْشادُ إلى تَعلُّمِ طِبِّ الأبْدانِ، والأَخْذِ بأسْبابِ التَّداوي” = قد يكون المعنى لِحاجة الإنسان في طعامه وقايةً من أمراض الإفراط المُنبتة للشحم (كالسِّمنة)، و أمراض التَّفريط الآكلة للّحم (كالنَّحافة)، و ذلك بحتميّة وجود توازن في نسب مختلفة من المكونات كالتي هي في الأبقار من لحوم (البروتينات) و شحوم (الدهون) و سكريات (الكربوهيدرات) و معادن (الأملاح) و طاقات أخرى (الفيتامينات و السّوائل…)، و قد يكون المعنى أيضا في لبن العصارة الهضمية التي تحمي الإنسان من كل دخيل غير مرغوب فيه مع اللّقمة الباقرة للبطن، و الأغشية المُبطنة لأنبوب الهضم المَّاصة لسِمن أو زبدة أو فوائد الأغذية، و دور لحم العضلات البيضاء القوية في الهضم التي لا يجب أن تتعدى حدود طاقة الهضم حتى لا تتعب و تمرض أو تهلِك بالتَّشَنُّجات أو الإسترخاءات العضلية التي قد تكون قاتلة إن لم تتدخّل الجراحة.

»» “من الحديث : إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة ، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة” = قد يكون المعنى في سُمُو و عُلُو قيمة دور الجهاز الهضمي الشَّامِخ، الذي إذا ما حافظ عليه صاحبه بعدم الإسراف الشيطاني في الأكل، فلن يُصيبه مرض يفتك به، عِلمًا بأن فيه تلك المَعِدة التي إشتُهِرت لدى جميع الناس بأنها بيتٌ للدَّاء، و حتى لا يكون فيها ذلك، فالوقاية اليومية بتطهير الخضر و الفواكه و الإستعمال الحسن و النَّقِي للُّحوم و الألبان و مشتقاتها قبل إستعمالها، مع طهارة اليدين قبل الأكل و نظافة الأواني و المكان المخصص لذلك، دون أن ننسى أغلى وصفة لِحِفظ الصِّحة الغذائية و هي في قول الله عزوجل (كلوا و اشربوا و لا تسرفوا)، و هذه النصائح كافية جدًّا لطرد شيطان الجراثيم كالجرثومة المَعِدِية (التي نسميها في بحثنا بالجرثومة النَّمرودية) و الأمراض الهضمية عموما.

إذا كانت المعدة بيت للطعام فإن الجراثيم هي شياطينها التي تتسلل إليها عند غياب الوقاية.

»» “من الحديث : لا تجعلُوا بُيُوتكُم مقابر، إنّ الشّيطان يفرُّ من البيت الّذي تُقرأُ فيه سُورةُ البقرة” = قد يكون المعنى هو الإسراف في الأكل الذي يكون فيه إنتقال اللُّقمة الحيّة بفوائدها الغذائية كدفنها داخل قبر جوف الفم، حيث تكون فيه معاني الحياة الأخرى البرزخية على طول القناة الهضمية و التي تُفتح فيها نافذة على جنة الإمتصاص لأجل حياة الخلية أو نافذة على نار الفضلات لأجل طرحها خارج الجسم، و أنّ طهارة بيت الهضم (كالفم و المعدة) من الأوساخ الشيطانية (كالجرثومة المَعِدِية) عند إدخال الطعام الذي يجب أن يكون صِحي أي حلال، لا يكون هناك داعي للخوف من أن يسكن داخلها المرض.

و الله أعلى و أعلم، و صلى الله و سلم على محمد و آله و صحبه أجمعين.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني كلمة “النّحل” مع ما يخرج من بطونها للشّفاء و معاني الهرمونات في نظام الجهاز الغددي للإنسان، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني حشرة النّحل أو النّحلة بنظامها الحياتي، هي بنفس معاني نظام الجهاز الغددي الهرموني للإنسان؟

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة يحيَى (ع س) و عيسى بن مريم (ع س) من النُّطفَتَين الذّكرِية و الأُنثوِية  للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني معجزات يحيى بن زكريا (ع س) عند مولده و موتِه بقطع رأسه، مع عيسى (ع س) إبن مريم العذراء من دون أب ليُصلب و يُرفع إلى السماء الثانية، هي بنفس معاني الحيوان المنوي الذّكري الذي يُقطع رأسه لِيُلَقِّحَ البويضة الأنثوية في صلِيب قناة فالوب بِفِعل هرمونات السماء الدماغية؟

هل موت يحيى على الأرض و رفع عيسى إلى السماء (عليهما السلام) و هما في نفس الدرجة الثانية من المعراج، هو كعروج الحيوان المنوي الذّكري للإخصاب الثنائي مع البويضة الأُنثوية بالتزاوج في نفس الجهاز التناسلي.

إذا كان الذي ما بين الحياة الدنيا و الحياة الآخرة هي تلك الحياة البرزخية، أو الخط الرفيع الذي بين الحياة و الموت، و هو أيضا ذلك المعنى الذي أشار إليه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم عن يوم القيامة في حديثه “أنا و السّاعة كهاتين و جمع بين السّبابة و الوسطى”، لنفهم بأنّ هناك آلة زمنية في نفس كل إنسان يؤمن بيوم الدين أو يوم القيامة، و هو اليوم الذي في ساعة من ساعاته ستستسلم فيه كل نفس لتذوق طعم الموت الحتمي ثم تخرج من عالم الأجساد في الكون المرئِي إلى عالم الأجداث في الكون الخَفِي، و حتى يستطيع الناس الشعور و الإيمان بذلِكَ اليوم و تلك الساعة، يجب عليهم أن يفهموا ما بأنفسهم من حياة و موت في كل لحظة داخل برزخ أجسامهم لمخلوقات مجهرية تحيا و تموت في عوالم و أزمنة مختلفة تماما عن عالم الدنيا الخارجيُ المرئِي، و الذي هو صورة مطابقة لذلك العالم الآخر الداخليُ الخَفِي، و الفاصل بينهما هو ذلك الخط البرزخِي الذي يُسمّى الموت، حيث سنرى فيه الفرق بين العالمَين بأداة واحدة فقط و هي خاصة بالتكبير و التصغير، كما هو واضح في الآية (57) من سورة غافر “لَخلق السماوات و الأرض أكبر من خلق الناس و لكن أكثر الناس لا يعلمون”، و أيضًا فإنّ الله عزوجل قد ربط قيام الساعة لِيوم الدِّين بعلامات صُغرى و كُبرى كما بين المجهر للجسم البشري و التيليسكوب للكون الفلكي، و على هذا سنأخذ من المثال البشري أصغر خلية فيه و هي الخليّة النُّطفِية الذّكرية (الحيوان المنوي) مقابل أكبر خلية فيه و هي الأُنثوية (البُويضة)، و اللّتان هما أساس البداية و النهاية لجسم كل إنسان، و هي بالمقابل لها نفس معاني البداية و النهاية الكونية، فنحن نعلم بأنَّه مِن بين العلامات الكُبرى نجد نزول النبي عيسى المسيح (ع س) إلى الأرض بعد رفعه حيًّا إلى السماء، كما هو في نظام عمل النُّطفة في الإنسان إذ نجد فيه من جهة، نطفة الحيوان المنوي الحيّة في أرض الخِصية الذَّكرِية، و من جهة أخرى نُطفة البُويضة الحيّة في سماء المِبيَض الأُنثوي، لنجمع المعانى بين حياة النبي يحيى (ع س) و موته بقطع رأسه على صخرة من الأرض، مقابل معاني الحيوان المنوي الذّكري الحيّ و قطع رأسه عند صخرة أرض البويضة، و لنجمع أيضا المعاني بين حياة النبي عيسى (ع س) و رفعه إلى السماء بتشبيه قتله و صلبِهِ على الأرض ليعود يوم القيامة إليها قبل السّاعة الموعودة، مقابل معاني البويضة الأُنثوية الحيّة على أرض المِبيض لتُرفع إلى السماء الرّحِمِيَة على صليب قناة أو أبواق فالوب حيث تُلَقَّح بدخول رأس الحيوان المنوي المُدَبَّبْ كالرصاصة من دون قتلها لتحيا النطفة المُخصّبة بعدها نزولا إلى أرض باطن الرّحِم، لتستمر الحياة الجنينية و عند بداية علامات الولادة تقوم ساعته بنهاية الحياة الجنينية مرورا بقبر القناة الحوضية البرزخية لتبدأ حياة أُخرى تسمى بالحياة الدنيا التي يعرفها كل الناس على وجه الأرض بالولادة.

1/من قواميس اللّغة العربية :

ملاحظة :أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يحيى : (لمعنى حياة الحيوان المنوي)

يحيى هو إسم علم مذكر أعجمي و أصله “يوحَنّا” باللغة العبرية أو هو عربي من الفعل “يحيا”جاء من الفعل أحيا، فيقال أحيا القوم أي أخصبوا أو أحيا الله فلاناً أي جعله حياً يرزق أي أن الفعل يأتي بمعنى إعادة الأحياء و الإخصاب للأرض كما يقال أحيا الحفلة أي أقامها، و هو على صيغة الفعل المضارع، و “يحيى” من الحياة و هو عكس الموت، و يعبر عن الحياة فهو دليل على إستمرار الحياة و عدم الموت. عُرف الإسم بعد نزول القرآن على إسم يحيى بن النبي زكريا عليهما السلام و الأرمن يُسَمُّونه “يَغْيا”،  و هناك أسماء لها نفس معنى إسم يحيى كإسم حوّاء و معناه أيضا من الحياة، و الذي إستُعملَ أوّل مرة لحوّاء زوجة آدم (ع س)، و حَيِيَ حَياة أي ضد مات ، و يَحْيَا أي يعيش، و أبو يحيى يعني النسر.

-من إسم عيسى و المسيح :(لمعنى حياة البويضة)

هو إسم مذكر عِبريّ أو سريانيّ الأصل جمعه عِيسُون، و هو إسم علم معرب من الإسم العبري “يشوع”، و معناه المُخَلِّصْ أو المُنقِذ أو المُنجي ولفظ “عيسى” معرب “يشوع” بقلب الحروف، قد تم إستخدام عيسى أيضًا في اللغة الفريزية (الجرمانية القديمة) لكل من الذكور و الإناث و كان إختصارًا للأسماء الجرمانية التي تبدأ بـ “is”، و الذي يعني الجليد و الحديد و هو إسم سيدنا المسيح (ع س)، و هو نبي بُعِث من المولى عز وجل بمعجزات، فالعِيسُ هو الإِبِلُ البِيضُ يُخالِط بَياضَها شُقرةٌ، و قيل: هو لون أَبيضُ مُشرَب صَفاءً في ظُلمة خفِية، و يُعتبر هذا النوع من أفضل أنواع الإبل التي تُباع بأغلى الأثمان.، أما عَيسُ فيعني ماءُ الفَحلِ، و قيل إنّه يقتل لأنّه أخبث السُّم، يَعِيسُ الناقة: أي يضربها، عَيْساءُ: هي الفتاة الشقراء، وتقال نفس الكلمة للإشارة على أنثى الجراد، أما أعْيَسَ الزَّرْعُ: هو الزرع الجاف،……….. في العقيدة الإسلامية لفظ “المسيح” هو لقب تشريف لعيسى بن مريم الذي هو كلمة الله التي ألقاها إلى العذراء مريم، و أنّ لأهل اللغة خمسة أقوال أحدها: أنه قيل له مسيح لسياحته في الأرض، و هو فعيل من مسح الأرض أي من قطعها بالسياحة، و قيل إنما قيل له مسيح لأنه كان ممسوح الرِّجل ليس لرجله أخمص، والأخمص ما لا يمس الأرض من باطن الرجل، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن، و قيل سُمِّي مسيحا لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل المسيح الصديق.

-من إسم مريم و العذراء : (للمعنى الزّوجِي للمِبيَض و الخِصية)

هناك عدة آراء متباينة حول أصل إسم مريم، و لكن الرأي الأرجح هو أنه من أصل يوناني إنتقل إلى العبرية، ثم إلى الفرس و من بعدها إلى العرب، و يأتي إسم مريم في اللغة العبرية بمعنى العابدة الخادمة لربها، و في السيريانية، يعني مرارة البحر، و لقد تم ذكر إسم مريم في القرآن 34 مرّة، و هناك سورة تحمل إسم مريم، و هي السورة الوحيدة في القرآن التي تأتي بإسم إمرأة، و في اللغة العربية يأتي إسم مريم بمعنى المرأة المحبوبة و الملتزمة دينياً، و يرمز للطّهارة و العفة، و ينعكس هذا الإسم على شخصية المرأة التي تسمى به لأنه يشير إلى إمرأة إيجابية تساعد المحيطين بها، و أول من تسمت به هى مريم إبنة عمران (ع س) و سمَّتها أمها بمريم لأنها نذرتها لخدمة بيت المقدس، تسمى مريم في اليونانية “ماريا” و في اللاتينية أيضًا، و في بعض اللغات “ماريان”، و الذي له العديد من المعاني، فهو يشير إلى معنى الرفعة و العلو فهو يحتوي على مقطعين في اللغة الأعجمية و هو “مر” و معناه مضى، و المقطع الثاني “يم” و يعني الجانب، و اللفظ الأقرب لإسم مريم في المعجم العربي هو كلمة “رام”، كما أن معنى مريم كان يطلق على شجرة مثمرة كانت تزرع في الأندلس خلال القرون الوسطى، و تسمى في المغرب بأسماء أخرى مثل الكافورية و غيرها من الأسماء الأخرى، و يعني أيضا: العابدة، المتعبدة التي تخدم في بيوت الله، و قيل في السريانية معناه المرتفعة، و مرارة البحر، و سيدة و محبوبة و متمردة، و هو رمز العفة و الطهارة و أهمّ رموز الدّين من النساء. و جاء في قاموس المحيط أن تفسير إسم مريم هو المرأة التي تتجنب حديث الرجال، و في كلاً من اللغة اللاتينية و الفرنسية يعني السيدة التي تمتلئ بالخير والنعمة، وفي اللغة الإنجليزية يعني السامية وقد فسر هذا التفسير بسبب وجود الكثير من فتيات الملوك اللاتي كن يحملن إسم مريم، و وجد أيضاً إسم مريم في اللغة الأكادية والكنعانية الأوغاريتية، ………العذراء هو إسم علم مؤنث عربي، و هي الفتاة التي لم تتزوج و لم يمسها رجل، و العُذْرة أي البكارة، و هو لقب السيدة مريم أم المسيح، و العذراء أي الدرَّة لم تُثْقب، و الصحراء لم توطأ، و أحد أسماء المدينة المنورة التسعة و العشرين، و أيضا هي أحدُ بروج السماء بين الأسد والميزان.

-من كلمة الصَّليب و الصُّلب: (لمعنى التلقيح في صَليب قناة فالوب)

هل الصليب التناسلي بين الحمل الطبيعي (كالأصلي) و الحمل المنتبذ (كالشّبيه) هو نفسه الصليب بين عيسى (ع س) و الذي شُبِهَ لهم؟
هل ظَاهِر شكل الجسد البشري المصلوب و المُشَبَّه بعيسى (ع س) على الصليب الخشبي هو ترجمة باطنية لمعاني التصالب الكروموزومي الحامل على صليبه الشيفرة الوراثية لذلك الشكل الظاهري؟
أين وجه الشَّبَه بين كسر الصليب في آخر الزمان و كسر صليب الكروموزومات عند إنقسامات النُّطفة الملقَّحة بين الخليتين الجنسيتين (الحيوان المنوي و البويضة)؟

الصَّلِيبُ هو كلُّ ما كان على شكل خطين متقاطعين من خشب أو معدن أو نقش أو غير ذلك، و هو ما يُصْلب عليه، إِشَارَةُ الصَّلِيبِ هي كُلُّ إِشَارَةٍ تَحْمِلُ خَطَّيْنِ مُتَقَاطِعَيْنِ، ، الصَّلِيبُ عند النصارى هو الخشبة التي يقولون إنه صُلِب عليها المسيح و هو شكل مقدس لديهم، و جمعه صُلُبٌ، و صُلْبان، تَأَلَّمُوا لِصَلْبِهِ أَيْ إِيثَاقُ يَدَيْهِ مَمْدُودَتَيْنِ وَ رِجْلَيْهِ مَشْدُودَتَيْنِ، و الصّليب هو عُود يُرْفَع عليه المصلوب و يُقال رُفِعَ الجاني على الصَّليب، و صلَّبَ المسيحيُّ أي إتّخذ صليبًا، رسم بالإشارة صليبًا على وجهه و صدره، ثَوْبٌ مُصَلَّبٌ أي عَلَيْهِ نَقْشٌ كَالصَّلِيبِ أي على شكل صليب، و الصَّلِيب أي الشَّديد الْقوي و الخالص النَّسَب و يُقَال هُوَ عَرَبِيّ صَلِيب، و أيضا هو شَيْءٌ مُثَلَّثٌ كَالتِّمْثَالِ تَعْبُدُهُ النَّصَارَى ‏(‏وَمِنْهُ‏‏ كُرِهَ التَّصْلِيبُ أَيْ تَصْوِيرُ الصَّلِيبِ لِأَنَّهُ مِنْ عَلَامَاتِ الْكُفْرِ)، و الصليب برأي الكنيسة المسيحية هو موضع الحب الإلهي للبشرية جمعاء ، و أمّا الأشكال الأساسية للصليب هو الصليب اللاتيني (✝)، والصليب اليوناني (✚)، مع العديد من الأشكال المتنوعة المستخدمة في شعارات النبالة و في مختلف التقاليد الثقافية المسيحية، و تضفي المسيحية هَالَة من القُدسِية أي حلقة دائِرية على عدد من الرموز كالصليب، وقد وردت كلمة صليب في العهد الجديد 28 مرة في حين ورد فعل الصلب 46 مرة، و هناك اللَّبَرُومَة أو رَايَةُ الصَّلِيبِ العسكرية و هي راية رومانية تحمل شعار أول حرفي إسم المسيح بالإغريقية (XP) هناك أيضًا السمكة المسيحية التي استخدمتها الأجيال الأولى للدلالة بشكل سري على اسم يسوع خوفًا من الاضطهادات، يعد رمز الألف والياء من الرموز المسيحية المقدسة في الإشارة إلى يسوع……… و صُلب جمعه أَصْلاب و أَصْلُب و صِلَبَة، و الصُّلْبُ أي الشديدُ القوي، و الصُّلْبُ من الأرض أي الشديدُ الجامد، و هو كل مادة يثبت شكلها و حجمها في الأحوال العادية، و يختلف بذلك عن السائل و الغاز، و هو أيضا سبيكةٌ من الحديد و عنصر الكربون و عناصر أُخرى كالسِّليكون و المنجنيز تضاف بنِسَبٍ ضئيلة جداً، و أيضا هو فَقار الظهر، الصُّلْبُ والصُّلَّبُ هو عَظْمٌ من لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب.

-من كلمة مِبيَض و بُوَيضَة :

ما علاقة المِبيض الذي يَحمِل من غير تزاوج ثم يضع بويضة هي سبب في حياة أخرى، و مريم التي حملت من غير زوج و أنجبت النبي عيسى (ع س)  و هو سبب في قيام الساعة للحياة الآخرة؟
ما علاقة الشكل الدائري و الحلقي للبويضة القاطعة لرأس الحيوان المنوي بمعاني الهالة الدائرية العيسوية و المُشِعَة كالشمس فوق رأس تمثال المصلوب على صليب النصارى المسيحيين؟

المِبيض هو أحد أعضاء الجهاز التناسلي للمرأة، و تكمن وظيفته الأساسية في إنتاج البويضات، و اَلْمَبِيض هو إحدى الغدتان التناسليتان عند الأنثى و هي المسؤولة عن إنتاج البويضات و الهرومونات الجنسية الأنثوية مثل هرمون الإستروجين و الذي يفرز من حويصلة “دو جراف” في المبيض و البروجسترون و الذي يفرز من الجسم الأصفر في المبيض، و يقوم هرمون الأستروجين بالعمل عند سن البلوغ و هو المسؤول عن ظهور الصفات الجنسية الأنثوية الثانوية مثل نضج غدد الثدي و تعبأته بالدهون، أما هرومون البروجسترون فهو مسؤول عن تثبيت الحمل و الحفاظ عليه، يبلغ حجم كل مبيض حجم لوزة كبيرة، و يقع المبيضان منفردان في التجويف البطني مقابلان لقناتي فالوب، و لا يوجد أي رابط تشريحي بينهما، إذ تمتلك الحيوانات و النباتات البذرية مبيضًا أو أكثر…….. البُييَضَة أو البُويَضَة هي الخلية الجنسية الأنثوية أي المشيج الأنثوي، و عادة ما تكون البويضة أكبر بكثير من الحيوانات المنوية و عندما تندمج البويضة مع الحيوان المنوي، ينتج عن ذلك بويضة مُخصّبة و التي تتطوّر تدريجيًا لتكوين الكائن الحي، يستخدم مصطلح “بويضة” عندما تكون الخلية غير متحركة، على عكس الحيوانات المنوية القابلة للحركة، فعند إتحاد حيوان منوي مع بويضة تتكون خلية ثنائية الصبغية (زيجوت)، و التي تنمو على عدة مراحل مكونة كائن حي جديد.

-من كلمة خِصيَة و حيوان منوي :

هل معنى ميلاد يحيى (ع س) من أبوين هو كالحيامن التي يصنعها زوج الخصيتين في كل قذفة، و يقابله عيسى (ع س) من أمّ دون زوج هو كالبويضة التي يصنعها مبيض واحد بالتناوب مع الثاني في كل دورة شهرية؟
أين هو وجه الشَّبَه بين رأس يحيى (ع س) المقطوع في المحراب، و قطع رأس الحيوان المنوي داخل غشاء أو هالة البويضة الأنثوية؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يحيى و عيسى و أمه مريم عليهم السلام مع الحيوان المنوي الذّكري و البُويضة الأنثوية في زوج الخصيتين و المبيضين من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “يَٰيَحْيَىٰ خُذِ ٱلْكِتَٰبَ بِقُوَّةٍۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْحُكْمَ صَبِيًّا” مريم (12)، من التفسير الميسر: …. يا يحيى خذ التوراة بجد واجتهاد بحفظ ألفاظها، وفهم معانيها، والعمل بها، وأعطيناه الحكمة وحسن الفهم، وهو صغير السن = قد يكون المعنى في أسرار كتاب الشيفرة الوراثية الذّكرية التي فيها من حِكمة علوم الحياة و على رأسهم علم الطب الجِيني الوراثي، و هي محمِيّة بقوة الحيوان المنوي المُحارِب.

»» “وَسَلَٰمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا” مريم (15) = قد يكون المعنى في دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي لحظة ولادته و إنتاجه في مصنع الخِصية، ثم عند لحظة موته لمّا قُطِع رأسه و دفنه بداخل البويضة الأُنثوية، ثم عند لحظة حياته الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” مريم (7) = قد يكون المعنى في تسمية خلية النُّطفة الذّكرية بالحيوان و إنفرادها بهذا الإسم لتمييزها في الشكل و الوظيفة عن سائر خلايا جسم الإنسان الذّكري و التي لها كل مميزات المخلوق المُستقل و أنها تُمثّل مصدر حياة كل الخلايا الحية الأخرى.

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ” الأنبياء (90) = قد يكون المعنى في نظام الجهاز التناسُلي الذَّكري، الذي لا يصلح لإعمار الأرض إلا بصلاح نظام زوج الخِصيتين لإنتاج عنصر الحياة الأساسي بمعجزة الشيفرة الوراثية للحيوان المنوي السَّريع جِدًا في حركاته للقيام بتلقيح و تخصيب خيرات البويضة الأنثوية الصَّالحة بعد إلتقاء زوج الجهازين التناسليَّين بين الرّغبة الحِسِّية للجِنس و القوّة الرَّهيبة للتقلصات العضلية.

»» “فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (39)، من التفسير الميسر: ….. وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة،…. = قد يكون المعنى في التواصل الهرموني بين الدماغ العُلوي و الغدّة التناسلية الذكرية (الخِصية) التي منها يكون إنتاج الحيوان المنوي الحامل لكلمات الشيفرة الوراثية الذّكرية و التي ستتّحِد بصديقتها الأُنثوية مع إمكانية السِّيادة حفاظا على الكروموزوم (Y) الناقل لِصفة الجنس الذّكري، منذ أوّل الخّلق في سيدنا آدم (ع س) إلى كل السلالات البشرية دون إنقطاع.

»» “قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا” مريم (30)، من التفسير الميسر: قال عيسى وهو في مهده يرضع: إني عبد الله، قضى بإعطائي الكتاب، وهو الإنجيل، وجعلني نبيًا = قد يكون المعنى في كتاب الشيفرة الوراثية و هي في مهد النُّطفة الأُنثوية و هي تحت رعاية الرّضاعة الهرمونية.

»» “وَٱلسَّلَٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا” مريم (33) = قد يكون المعنى من داخل جسم المرأة عكس دور النظام العصبي الهرموني للغدد الدماغية العُليا للحيوان المنوي الذي ينتقل من جسد الرّجل إلى جسد المرأة و التي ستحافظ على حياة الشيفرة الوراثية للبويضة و الحيوان المنوي معًا لحظة ولادتها و إنتاجها في مصنع المِبيَض، ثم عند لحظة موتها لمّا يقطع غشائها سيف رأس الحيوان المنوي لأجل دخوله في باطنها، ثم عند لحظة حياتها الجديدة المُخَصَّبَة بإجتماع زوج كروموزومات الشيفرة الوراثية للمخلوق المُستقبلي و هو الجنين.

»» “إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍۢ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ” آل عمران (59) = قد يكون المعنى في نظام الإنقسامات الخلوية بين الانقسام المتساوي الذي يحدث في الخلايا الجسدية في الكائنات الحية، و الانقسام الاختزالي و الذي يحدث في الخلايا التناسلية للكائنات الحية، و كِلاهما حامل للكروموزومات الوراثية ذات المكونات الترابية.

»» “وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (46) = قد يكون المعنى في كل خلايا الناس لِما هو مكتوب في شيفرتها الوراثية ليقرأها المختص في علم الوراثة على شكل خريطة مُنظّمة تحمل كل المُواصفات الخَلقية منذ الولادة إلى المراحل المتأخرة من الحياة.

»» “وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” آل عمران (49) = قد يكون المعنى في آية تركيب الشيفرة الوراثية لكروموزات النُّطفة الأنثوية و التي لها خاصية حمل الشيفرة الوراثية الذَّكرية لتُصبح ثنائية كالخلايا النُّطفية البالغة على شكل أجنحة كروموزومية بعدد زوجي أو ثنائي (23×2=46)، لتكون منها الحياة المستقبلية للجنين و التي فيها من المعلومات الجينية و المتخصصة بالأشكال القابلة للتجديد تفادِيًا للأمراض (كالبرص)، و أيضا بالوظائف ذات النظام البصري الدّقيق من داخل العوالم الخلوية المُظلمة حفاظا على حياة الخلية و ذلك بضمان تواجد كل متطلبات المركّبات الداخلية للبيت الخلوي  من الشيفرة الوراثية الخلوية.

»» “فَلَمَّآ أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ ٱلْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِىٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ” آل عمران (52) = قد يكون المعنى في النظام الحِسِّي اللاشعوري للتكاثر الخلوي بالإنقسامات المتكررة حفاظًا على الشيفرة الوراثية لأنظمة الأجهزة الأساسية الإثني عشر لحياة الخلية و جسم الإنسان ككل.

»» “إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ” آل عمران (55) = قد يكون المعنى في تدخل النظام الهرموني الدماغي العُلوي للحفاظ على البويضة  في مكان نقي و طاهر من دون الخلايا الرحِمِية و الدّموِية الفاسدة أو الميتة التي نجدها في دم الحيض النَّازل إلى أسفل الجهاز للخروج إذا ما لم تُلقّح البويضة، و أمّا بالتَّلقيح فستصبح مُخَصَّبة في شكل مجموعة من النسيج الخلوي التابعة للخلية الأم لتتثبّت في أعلى بطانة عضلة الرّحم السّميكة إلى أن يكتمل نمو الجنين ليستفيق قائِمًا في عالم الصراعات الغيبي الجديد بعد الولادة.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍۢ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ” آل عمران (45) = قد يكون المعنى في النظام الهرموني العُلوي للدماغ الذي له السلطة على تحفيز و تنشيط المِبيض لإنتاج نُطفة البويضة الحاملة لحروف الشيفرة الوراثية التي فيها من كل الصفات التي تحتاجها الخلية البشرية لكي تحيى و تسعى لتسيح في ربوع كل أجهزة الجسم و تعمير الأرض الجسدية إلى أن يموت و يتوقف عن الحياة.

»» “قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةً مِّنكَ ۖ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ” المائدة (114) = قد يكون المعنى في شكل البويضة الدّائري كالمائدة و عليها كل أنواع خيرات سماء الدماغ الهرمونية للإنقسام و التكاثر من أول إنقسام خلوي مجهري إلى غاية شكل آية الإنسان العظيمة التي حملت أمانة الخلية الموروثة.

»» “وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلْغُيُوبِ)[المائدة,116) = قد يكون المعنى في الإنجاب أيضا في نظام شيفرتها الوراثية المعقدة جدًّا داخل الخلية النُّطفِيَة بذاتها و التي إذا سُلِبَ منها نظام عمل الجينات لأصبحت الحياة فيها منعدمة، كما أنّه لا يستطيع الإنسان التنبُّأ بعواقب الخدش في السلسلة الجينية الوراثية للنُّطفة مخبريًا و التي هي من العوالم الدّقيقة و الصغيرة جدًا و هي أكبر معجزات خلق الله عزوجل المُكتشفة لهذا الزمن، و التي لا يعلمها إلاّ الله خالق كل شيء.

»» “مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ)[المائدة,117) = قد يكون المعنى  في خريطة الشيفرة الوراثية الشاهدة على كل الصفات الموروثة منذ آدم (ع س)، و هي أيضا تُستعمل في الشهادات الجنائية للجثث أو التعريف بأصل الورثةةالحقيقيين بتحليل شيفرة (الدي آن آي/ADN)

»» “وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا ٱلْمَسِيحَ عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ ٱللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِى شَكٍّۢ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا ٱتِّبَاعَ ٱلظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًۢا” النساء (157) = قد يكون المعنى في تكرار إنتاج البويضات المتشابهة في كل دورة شهرية للمِبيض، و كثيرا ما يكون مصير البويضة الفير المُلقّحة هو الصلب على صليب الجهاز الأنثوي (أُفُقِيًّا على قناتي فالوب و عموديا نزولا إلى جوف الرّحم) لتُقتل في بحر دم الحيض، و أما إذا ما لُقِحت كان صلبها بِجمع ضِلعَي الكروموزوم الذكري و الأنثوي أي في التصالب الوراثي للشيفرة الجديدة للجنين و هذا من إختصاص علم الوراثة الجينية الذي يستطيع الفصل في أيّ لَبْسٍ جيني للخلايا المريضة مثلا.

»» “بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا” النساء (158) = قد يكون المعنى في رفع الطلب الهرموني الخاص بإنتاج البويضة الأنثوية إلى المراكز العليا للدماغ و المُتحكِّمة في عمل النظام الهرموني للمِبيَض لصناعة البويضات الدورية و المتشابهة.

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “قال الصبيان ليحيى بن زكريا عليهما السلام : إذهب بنا نلعب، فقال : ما للَّعِبِ خُلِقنا” = قد يكون المعنى في الحيامن التي خلقها الله لمهمة التّحرُك و التنافس مع الحيوان المنوي الذي سيكون له الحظ في تلقيح البويضة الأنثوية.

»» “إلتقى عيسى (ع س) بيحيى (ع س) فقال له : إستغفر لي أنت خير مِنّي، فقال له يحيى نفس المقولة، فقال عيسى (ع س) : أنت خير مني، سلَّمتُ على نفسي و سلَّمَ الله عليك، فعرف و الله فضلها” = قد يكون المعنى عندما إلتقت البويضة الأنثوية بالحيوان المنوي الذّكري، حيث أن البويضة أتت من نفس الجسم الذي تأتي منه الأوامر  الدّماغية للمرأة، و أما الحيوان المنوي فهو ضيف في ذلك الجسم الذي سيجد فيه ترحيبا خاصًّا من النظام الدماغي الهرموني للمرأة.

»» “من الحديث…….أين الشهيد ابن الشهيد ( يريد يحيى بن زكريا)؟ يلبس الوبر و يأكل الشجر مخافة الذنب” = قد يكون المعنى في الحيوان المنوي الذي سيُستشهد بقطع رأسه مثل أبيه الجهاز التناسلي الذكري الذي تُقطع أداة حرثه داخل التناسلي الأنثوي، و هو في جذعه يلبس ذيلٌ بشكل شعرة الوبر، و أنه يدخل بمُقَدّٓمة رأسه المدبّب إلى كومة الغشاء الدُّهني المحيطة بالبويضة كالغابة، ليأكل أو يهضم أو يقطع بإفرازاته الأنزيمية الخاصة لدخول غشاء البويضة الحامي لها من كل من يريد الدخول فيها، و ذلك خوفا من الإستسلام و الوقوع مثل باقي الحيوانات المنوية (الحيامن) داخل القناة التناسلية لتُطرح خارج الرّحِم كالمحكوم عليهم بالطرد أو الموت بسبب ذنوبهم و فشلهم في مهمة التلقيح.

»» “كل بني آدم يأتي يوم القيامة و له ذنب، إلا ما كان من يحيى بن زكريا” = قد يكون المعنى في مهمة الحيوان المنوي المُلقِّح الدّقيقة جدًا منذ خروجه من مصنح الخصيتين إلى أن يُلَقِّح البويضة و كأنه على صراطٍ مستقيم.

»» “خرج عيسى و يحيى عليهما السلام يتماشيان، فصدم يحيى امرأة فقال له عيسى : يا بن خالة لقد أصبت اليوم خطيئة ما أظن أن يغفر لك أبدا، فقال : و ما هي يا بن خالة؟ قال امرأة صدمتها، قال : و الله ما شعرت بها، قال : سبحان الله بدنك معي فأين روحك؟ قال : معلق بالعرش، و لو أنّ قلبي إطمأن إلى جبريل لظننت أني ما عرفت الله طرفة عين” = قد يكون المعنى في حركة النطفتين الذّكرية السريعة، و الأنثوية البطيئة داخل رحم المرأة من دون أن ينقل لها الشعور بالحركة القوية و ذلك لحجمه الصغير جدا و المجهري الذي يتحرّك بجسده بفعل روحانية و خفّة الهرمونات التي تأخذ أوامرها من المراكز العليا للدماغ من جهة و من نظام الخلية المجهرية الداخلي من جهة أخرى كما بين العالَم الظاهر و الباطن.

»» “كان عيسى و يحيى (ع س) إبني خالة، و كان عيسى يلبس الصوف، و كان يحيى يلبس الوبر، و لو لم يكن لواحد منهما دينار و لا درهم و لا عبد و لا أمَةٍ و لا ما يأوِيانِ إليه، أينما جنّهما الليل أوَيا، فلما أراد أن يتفرّقا قال له يحيى : أوصِنِي، قال : لا تغضب، قال : لا أستطيع إلا أن أغضب، قال : فلا تقتني مالاً، قال أما هذه فعسى” = قد يكون المعنى في إشتراك النطفتين في نفس معاني الجهاز و هو التناسل، فشكل غشاء البويضة الخارجي الدُّهني ككومة الصوف، و شكل مؤخرة الحيوان المنوي أي ذيله الحركي كشعرة الوبر، و أنّ في مكوناتهما الخلوية نواة دائرية كالدّينار و الدِّرهم، و أنّ كروموزوماتهما بشيفرتيهما الوراثية كالعبد و الأمَة، و أنها كالبيت لهما، و أنهما إذا ما أظلم الليل على الذّكر و الأنثى للجماع كان لنُطفتَيهِما نصيب المبيت في مأوى مشترك، و عند نهاية عملية الجمع أو نهاية القذف المنوي تبدأ الحركة السريعة و القوية للحيامن لأجل تخصيب البويضة في شكل صراعٍ غاضِب، نتيجته ستكون إعطاء ما يملكه الحيوان المنوي الفائز بأعلى غضب للبويضة لأجل التلقيح.

»» “إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن و أن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن،…..” = قد يكون المعنى في الكلمات الخمسة المؤسِّسة للشيفرة الوراثية و هي في علم الوراثة على شكل أحرف لاتينية (AGCT/U= آدينين، ڨوانين، سيتوزين، تايمين/يوراسيل)، و التي بها نجد كل الصفات الوراثية لكل البشر.

»» “كان يحيى (ع س) كثير الإنفراد من الناس، إنما كان يأنس إلى البراري و يأكل من ورق الأشجار و يرد ماء الأنهار و يتغذى بالجراد في بعض الأحيان” = قد يكون المعنى في إنفراد الحيوان المنوي القوي و الفائز عن الملايين من الحيامن الخاسرة، و أنّه ينتقل في حركته عبر أجزاء مختلفة من برِّية الجهاز التناسلي الأنثوي (المهبل، الرّحِم، و الثُّلُث الأخير من قناة فالوب) ليأكل من أوراق غشاء البويضة، لِيَرِدَ أو يدخل السائل الخلوي للبويضة و يتغذى بأملاحها عند الحاجة.

»» “أنّ أبويه (يعني يحيى) خرجا في تطلبه فوجداه عند بحيرة الأردن فلما إجتمعا به أبكاهما بكاء شديدا لما هو فيه من العبادة و الخوف من الله عزوجل” = قد يكون المعنى في الإفرازات الهرمونية الغزيرة عند عملية الجِماع الفيزيولوجي طاعة لأوامر المراكز العُليا للدماغ و خوفا من عاقبة الإفراط و التفريط فيها.  

»» “إنّ يحيى (ع س) كان أطيب الناس طعاما، إنما كان يأكل مع الوحش كراهة أن يخالط الناس في معايشهم” = قد يكون المعنى في عملية التلقيح أو هضم البويضة لمكونات الحيوان المنوي الكروموزومية بالبلع جملة واحدة و بقوة سريعة كما تأكل الوحوش لأجل أن لا يشاركها في كروموزوماتها الحيامن الأخرى المنافسة للفائز.

»» “فقد زكريا إبنه يحيى ثلاثة أيام فخرج يلتمسه في البرية، فإذا هو قد إحتفر قبرًا و أقام فيه يبكي على نفسه، فقال : يا بني أما أطلبك من ثلاثة أيام و أنت في قبر قد إحتفرته قائم تبكي فيه؟ فقال : يا أبت ألست أنت أخبرتني أنّ بين الجنة و النار مفازة لا تُقطع إلا بدموع الباكين، فقال له : إبكِ يا بني، فبكيا جميعا” = قد يكون المعنى في المُدّة الزمنية اللازمة للجماع بعد آخر قذف حتى لا تتعب الحيامن عند قبر الجماع الذي يُطلَبُ فيه الولد بالقذف المنوي كالباكي في تلك الحفرة الأنثوية أو كالذي كان كقطرات الدموع في قبر أرض الخِصية، ثم يُقذف كسَيل الدُّموع بقوّةٍ طلبًا في الفوز بِجنّة الإخصاب و قطعًا لِنار الشهوة بين الفعل و ردّة الفعل.

»» “…..فبعثت جلاوزتها إلى يحيى و هو في محرابه يصلي…. فذُبِح في طِست ( و هو إِناءٌ كبيرٌ مستديرٌ من نجاس أَو نحوه، يغسل فيه يُؤَنَّثُ ويذكَّرُ) و حُمِل رأسه و دمه إليها، فوضع بين يديها فلمّا أمسوا خسف الله بالملِك و أهل بيته و حشمه، فلمّا أصبحوا قالت بنو إسرائيل : تعالوا نغضَب لملِكِنا فنقتل زكريا” = قد يكون المعنى في قوّة الجذب التي تستعملها البويضة في جذب الملايين من الحيامن في قوّة حيوان منوي واحد، بداية من محراب القذف إلى أن يدخل إليها مقطوع الرأس ذبحا بشفرة غشائِها القوي ليصبح داخل طِست البويضة الدائرية، لِيُنقل ذلك الرأس بنواته في سائله الخلوي إلى حيث نواة البويضة، أين يتم الخسف بها لترتبط كروموزومات النواة الذكرية (23) بالأنثوية (23) و تصبح في شكلها الجديد نقلا للرسالة بالصراع الوراثي على نوعية الجنس الذّكري في كروموزومه الجنسي (Y).

»» “عن زيد بن واقد قال : رأيت رأس يحيى بن زكريا (ع س) حين أرادوا بناء مسجد دمشق أُخرِجَ من تحت ركن من أركان القبلة الذي يلي المحراب ممّا يلي الشرق، فكانت البشرة و الشعر على حاله لم يتغيّر، كأنما قُتِلَ الساعة” = قد يكون المعنى في رُأيت التحليل المجهري لِرأس الحيوان المنوي الذي قِبلتُه هي مكوِّنات البويضة التي فيها قد يُبنى بالتلقيح مسجدا بشريًّا في شكل جنين يُعبد الله عزوجل فيه بالطاعة، بداية من أوّل ركن لأركان قبلة البويضة الأربعة ( ركن مدخل الجماع المِهبلي حيث بكارة المرأة، ركن مدخل عُنُق الرّحِم، ركن مدخل قناة فالوب، و ركن الثلث الأخير للقناة حيث مكان التلقيح) حيث يكون فيه إفراز هرمون الجسم الأصفر المُشرِق لِجُرَيب دوغراف الحاضِن للبويضة في المبيض ليُحافظ على قوّة الإخصاب و حياة البويضة المُلَقَّحة.

»» “إلتقى يحيى و عيسى عليهما السلام، فصافحه عيسى و هو يضحك فقال له يحيى : يا بن خالة، مالي أراك ضاحِكًا كأنّك قد أَمِنْت؟ فقال له عيسى : مالي أراك عابِسًا كأنك قد يئِست؟ فأوحى الله إليهما : إنّ أحبّكُما إلَيَّ أبَشَّكُما بصاحبه” = قد يكون المعنى في فتحة التلقيح عند غشاء البويضة الضَّاحكة عند مكان تلامسها بالحيوان المنوي العابِسْ بِحِدّة رأسه المُدبَّب بقوة التلقيح إلى غاية درجة يأس و إستسلام باقي الحيامن المنافسة فتفشل إذا لم تُلَقَّح البويضة، و أنّ التلقيح لا يكون إلا بجاذبية بين النُّطفتين.

»» “ما من مولود إلاّ و الشيطان يمسه حين يولد فيستهِلُّ صارِخًا من مسّ الشيطان إيّاه إلا مريم و ابنها عيسى (ع س)”…. و من حديث آخر : ما من مولود إلاّ و قد يعصره الشيطان عصرةً أو عصرتين إلا عيسى ابن مريم و أمّه” = قد يكون المعنى في نقاوة الشيفرة الوراثية للبويضة الأنثوية و المحمية بغشائها القوي داخل المِبيض الحامل لها، و التي تُفرزها بقوّة العصر لتقذفها نحو الثُّلث الأوّل أو الثُّلث الثاني حيث تُلَقِحُها قوة الحيوان المنوي.

»» “كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبه حين يولد إلاّ عيسى ابن مريم ذهب يطعن فطعن في الحجاب” = قد يكون المعنى في عملية طعن الحيوان المنوي لغشاء البويضة لأجل التلقيح

»» “أنّ جبريل (ع س) نفخ في جيب درعها (أي مريم) فنزلت النفخة إلى فرجها فحملت من فورها كما تحمل المرأة عند جماع بعلها = قد يكون المعنى في عملية إدخال رأس الحيوان المنوي إلى باطن البويضة لتخصيبها و تكاثرها كعملية الحمل التي تكون بالجماع بين أداة الرّجل و باطن المرأة.

»» “بُعِث عيسى (ع س) في زمن الطبائِعِية الحكماء، فأُرسل بمعجزات لا يستطيعونها و لا يهتدون إليها، و أنَّى لِحكيمٍ إبراء الأكمه الذي هو أسوأ حالا من الأعمى؟ و الأبرص و المجذوم و من به مرض مُزمِن، و كيف يتوصّل أحد من الخلق إلى أن يقيم الميّت من قبره؟….” = قد يكون المعنى في علم الجينات الوراثية (génie génétique) و المتطوّر جدًا بالتيكنولوجيا الحديثة، إذْ له علمائه المتخصصون في البحوث الدقيقة جدًا في خبايا الشيفرة الوراثية (code génétique) بتقنية الخرائط الجينية (carte génétique).

»» “عيسى (ع س) هو خاتم أنبياء بني إسرائيل، و قد قام فيهم خطيبا فبشرهم بخاتم الأنبياء الآتي بعده……” = قد يكون المعنى في الشكل الدائِري للبويضة تحت المجهر كخاتم الإصبع، و أيضا في معنى أحرف الشيفرة الوراثية التي هي كخاتم أو إمضاء أو علامة للرّسالة الجينية التي فيها أسرار و معاني علامات خاتم الأنبياء و الرّسل محمد صلى الله عليه و آله و سلّم في أصل نطفة كل بشر أو إنسان على وجه الأرض.

»» “كان أوّل ما أحيا عيسى (ع س) من الموتى أنه مرّ ذات يوم على إمرأة قاعدة عند قبر و هي تبكي …. فقالت له : ماتت إبنة لي لم يكم لي ولد غيرها،…..أو يُحييها الله لي فأنظر إليها،…… فصلى ركعتين، ثم جاء فجلس عند القبر فنادى المرة الأولى فتحرّك القبر و فيها بعث الله لها ملكًا فركّب خلقها، و نادى الثانية فانصدع القبر بإذن الله و فيها أرجع لها روحها، ثم نادى الثالثة فخرجت و هي تنفض رأسها من التراب و فيها خافت أنها تكون صيحة القيامة فشاب رأسها و حاجباها و أشفار عينيها، ثم أقبلت على أمِّها و قالت : يا أمتاه ما حملكِ على أن أذوق كرب الموت مرّتين….” و أيضا أحيا لهم سام بن نوح الذي حدّثهم عن السفينة ثم مات و عاد ترابًا …. و هناك آخرون أيضا = قد يكون المعنى في النظام الهرموني للمبيضين في حركة صلاته الشهرية داخل قبر البويضة مرورا عبر ثلاثة مراحل لإنتاج بويضة ناضجة للتلقيح خارج عالم أرض المبيض و هي : الجُريب الأوّلي، و الجُرَيب الثانوي، و الجُريب الثلاثي الناضج (جُريب دوغراف) لتأتي بعده البويضة الناضجة تاركةً خلفها الجسم الأصفر….. .

»» “أنّ عيسى (ع س) أمر الحواريين بصيام ثلاثين يوما، فلمّا أتمُّوها سألوه إنزال مائدة من السماء ليأكلوا منها و تكون لهم عيدا لفطرهم” = قد يكون المعنى في صيام المبيض الذي يتطلب مدّة شهر على المتوسط لإنتاج بويضة ناضجة كروية الشكل و دائرية تحت المجهر كالمائدة بكل مكونات الإخصاب و النمو.

»» “فقد الحواريون نبيهم عيسى فقيل لهم : توجّه نحو البحر، فلمّا إنتهوا إلى البحر إذ هو يمشي على الماء يرفعه الموج مرة و يضعه أخرى، و عليه كساء مُرتَدٍ بنصفه و مؤتزِرٍ بنصفه، حتى إنتهى إليهم فقال له بعضهم أو من كان أفاضلهم :ألا أجيء إليك يا نبي الله؟ قال بلى، فوضع إحدى رجليه على الماء ثم ذهب ليضع الأخرى فقال : أوه لقد غرقت يا نبي الله، فقال له : أرني يدك يا قصير الإيمان، لو أنّ لإبن آدم من اليقين قدر شعيرة مشى على الماء” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أمواج بحر أهداب قناة فالوب بين التي ترفع و التي تضع بتقلُّصاتها الموجِيَة، و هي مُحاطة بغشاء مزدوج أي غشاء داخلي يقابل باطن البويضة و آخر خارجي حيث يتواصل مع حركة الحيوان المنوي الذي قد يخطى ذلك الغشاء كمن يمشي على سطح مائه، ثم بحركته الثانية و هي ثقب الغشاء الدّاخلي ليجد نفسه غارقًا داخل بحر السائل الخلوي للبويضة حيث الكروموزومات الأنثوية التي ستمسك بأيدي شفرات السُّلَّمْ القصيرة للكروموزومات الذّكرية و ترتبط معها في شكل مزدوج و موجي حلزوني لتُكمل حركتها تَسبَح في سائل البويضة المُخصّبة في عالمها المجهري أي الصغير جدًا.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِر عنده السّاعة صاح و يقول : لا ينبغي لإبن مريم أن تُذكر عنده الساعة و يسكت” = قد يكون المعنى في الساعة البيولوجية الهرمونية الخاصة بالبويضة، التي إذا ما جاءها الأمر من الدماغ تُسارع بتنفيذ الأمر بالإفراز

»» ” وقف عيسى هو و أصحابه على قبرٍ و صاحبُه يُدلَى فيه، فجعلوا يذكرون القبر و ضيقِه فقال : قد كنتم فيما هو أضْيَقَ منه في أرحام أمهاتكم، فإذا أحبّ الله أن يُوسِّع وسّع” = قد يكون المعنى في دخول الجنين إلى قبر القناة الحوضية عند الولادة، و ما كان للنطفة من قبل ذلك، حيث كانت تحيى على أرض المِبيض ثم دُفِنَت في حفرة او حويصلة دوغراف، لتنتقل إلى الحياة الأخرى في قناة فالوب.

»» “كان عيسى (ع س) إذا ذُكِرَ الموت يَقْطُرُ جِلدُه دمًا” = قد يكون المعنى في موت البويضة عندما لا تُلقَّح، حيث تخرج مع الخلايا الميتة لجدار الرّحِم في شكل دم الحيض إلى خارج الجسد أي قبر الدنيا.

»» “فحاصروا جنود المَلِك النبي عيسى (ع س) في دارٍ بِبلدٍ بِبيت المقدس، و ذلك عشيّة الجمعة ليلة السبت، فلمّا حان وقت دخولهم ألقى الله شبهه على شابٍّ من أصحابه الحاضرين عنده (كانوا إثنى عشر رجلا) و رأسه يقطر ماءًا، و رَفعَ عيسى من روزنة (أي الكُوّة و الخرق في أعلى السّقف) من ذلك البيت إلى السّماء، و أهل البيت ينظرون، فأخذ الجنود شبه عيسى فصلبوه و وضعوا الشّوك على رأسه إهانة له” = قد يكون المعنى في مرحلة حصار البويضة من طرف جمعٌ كبير من الحيامن العنيفة لأجل تلقيحها عند الثلث الأخير من قناة فالوب في وقت إستراحتها للإلتقاء بالحيوان المنوي الوحيد الذي إختاره الله عزوجل ليدخل بيتها المُقدّس و يتشبَّهَ بها و يذوب بسائله الخلوي الذي هو داخل غشاء في شكل قطرة ماء داخل شكلها الكروي، ليجتمع الكروموزوم الأنثوي بشبيهه الكروموزوم الذّكري و ذلك بإرتباطهما رأسِيًّا بأشواك كودوناتها الثلاثية المتعددة في شكل السُّلَّم الكروموزومي المزدوج، علمًا بأنّ في نظامها الكروموزي المُلقّح وظائف خاصة بالإثني عشر جهاز لحياة الجنين المُستقبلي، ثمّ تنتقل البيضة المُخصبة لتُعلَّق أعلى بِطانة الرّحِم مرورا أو عروجا عبر الفتحة التي بين أرض قناة فالوب و سماء فجوة الرّحِم.

»» “رُفِع عيسى و هو إبن ثلاثٍ و ثلاثين سنة، و بقِيَت أمه مريم بعده خمس سنين و لها ثلاثٌ و خمسون سنة” = قد يكون المعنى في قِصَرِ عمر البويضة في كل دورة زمنية شهريّة، و أنّ مخزون إنتاج عموم البويضات في المبيض له مدةّ محصورة بالسنوات، و أنّ وظيفة المِبيض لصنع البويضات تنتهي أو يتم إنهاء صلاحيتها أو مهامها الهرمونية في حدود الخمسينيات على أقل تقدير و هو بما يُسمَّى سِنُّ اليأس أو العجز المِبيضي لِكِبَرِ سِن المرأة.

سُمِّيَ عيسى بالمسيح لِمَسحِهِ الأرض، و هو سياحته فيها و فراره بدينه من الفِتن في ذلك الزمان” = قد يكون المعنى في حركة البويضة على أهداب قناة فالوب الملساء و الماسحة لسطحها الكُرَوِي، حاملة معها شيفرتها الوراثية للتلقيح بعيدا عن فتنة فشل التلقيح الذي يكون سببا في سفك دم الحيض الرّحِمي و فساد البويضة معها لتلك الدورة الهرمونية الشهرية.

»» “وَفِي‏‏ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ‏[‏أَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ إذَا رَأَى التَّصْلِيبَ فِي ثَوْبٍ قَضَبَهُ‏]‏ أَيْ قَطَعَ مَوْضِعَهُ أَوْ نَقْشَهُ وَصُورَتَهُ عَلَى التَّسْمِيَةِ بِالْمَصْدَرِ” = قد يكون المعنى ظاهرا في التصليب الرَّحِمي الذي هو سِترُ المرأة مقابل وظيفة القطع أو القضب للأداة الذّكرية، و أما المعنى الباطني قد يكون في التصالب الكروموزومي المجهري و المستور داخل نواة النُّطفة، مقابل القطع أو القضب في الشيفرة الوراثية التي ستنتج جنينا مُصوّرا من إعجازوخلق رب العالمين الذي لا يشبهه تصوير العباد من تماثيل من غير روح.

و في ختام هذه المقالة : أترك لكم البحث في المستقبل بإذن الله عن مدى صِحّة ما في الإسرائيليات و ما يذكره أهل الكتاب في ما يخص عيسى (ع س) و أمه مريم (ع س) و كل آل عمران مقابل ما له علاقة بالعائلة أو الأسرة التي يُعمِّرُ أفرادها الأرض…… و على سبيل المثال ما يذكره المسيحيين في كتبهم عن عدد الصّلب و التصليب، هل فيها معاني إعجازية عددية بالمطابقة مع مقالة بحثنا أم لا : (منقول من الأنترنت واكيبيديا)

“”وقد اهتم الكتاب المقدس كثيراً بالصليب فوردت كلمة الصليب 28 مرة في العهد الجديد ، وورد فعل الصلب 46 مرة.””

و الله أعلى و أعلم فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له، و صلى الله و سلّم و بارك على خير خلقه محمد و على آله و صحبه أجمعين إلى يوم الدين.

-في المقالة البحثية القادمة :

أوّل مقالة للجزء الثاني هي عن المعاني الطبية لعنوان السورة الثانية من القرآن و هي سورة البقرة و سؤالنا فيها هو : “هل لمعنى كلمة البقرة من القرآن الكريم صلة بمعاني أجهزة الجسم كالجهاز العصبي و الهضمي للإنسان؟”

سنحاول بإذن الله على قاعدة “ما أنا بقارئ” الإنتقال إلى مقالات الجزء الثاني من البحث و التدبر بين الطب و القرآن، حتى نُكمل سلسلة الإكتشافات لمعاني القصص النبوي القرآني في الطب و نربطها بسلسلة إكتشافات أخرى لمعاني طبية من عناوين أو أسماء سُوَر القرآن مثل (البقرة، العنكبوت، الفيل…..) ، و المثال الذي ضربناه في بداية السلسلة الأولى كتعريف لطريقة بحثنا و تدبرنا من القرآن هو عنوان أول سورة فيه و هي “الفاتحة” أمّ القرآن التي تحمل في رَحِمِ معانيها كل معاني طاقة الجنين القرآني المحمّدِي الذي يولد منها ليتحرّك على أرض الدنيا، و التي منها قد نفهم كيف سنربط المعاني الطبية لِعناوين السُّور الأخرى بالقصص القرآني في جسم الإنسان شكلاً و وظيفةً. دون أن ننسى ذِكر بعض معاني باقي الشخصيات المذكورة في القرآن كالنبي إدريس، إلياس، إليسع، لقمان، ذو القرنين…. و أيضا من النساء التي لهنَّ علاقة بالأنبياء و الرُّسُل مثل إمرأة عمران، مريم، زوجة زكريا، إمرأة لوط، إمرأة نوح، إمرأة فرعون…. لنربط كل المعاني القصصية و معاني عناوين السُّوَر في الأخير مع أعظم عضو في جسم الإنسان ألا و هو عضو “القلب” بالسيرة النبوية لِخير خلق الله عزوجل و خاتم أنبيائه و رُسُلِه “محمد” صلى الله عليه و سلم، و بالسُّورَة القرآنية الخاصة به و هي “سورة محمد”.

-من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة زكريا (ع س) و آل عمران من نظام الجهاز التناسُلي الذّكرِي و الأنثوي للإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني سيرة النبي زكريا (ع س) و دعائه لإنجاب ذُرِّيةً ذكورا لِيُقتل بعدها بالقطع، و دعاء أُمِّ مريم لإنجاب ذُرِّيةً إناثا بعكس طلبها، هي بنفس معاني وظائف الجهاز التناسلي الذّكري بالتزاوج مع الجهاز التناسلي الأنثوي المقابل؟

أجرُ الذِّكْرِ للوالِد في حياته هو ولدٌ من نُطفة صالحة، و دعاء الولدِ الصّالِح لِوالِدِهِ هو جنّة بويضةٍ مُثمِرة.

عملا بقاعدة “لا حياء يمنع السؤال و التّعلم و التّفقه في الدّين” عِلمًا بأنّ الدِّين كلّه حياء، و الحياء شُعبة من الإيمان، و مِن قول الله عزوجل “أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَٰكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ” المؤمنون (115) نفهم بأن الله عزوجل لم يخلق هذا الجسد الآدمي البشري عبثًا بكلِّ أعضائه المعروفة لدى كل الناس بين الذّكر و الأنثى. إنَّ أغلب الناس يعلم علم اليقين بأن حياة مخلوق جديد تبدأ في أصلها بالتّزاوج بين الجِنسَين، و رغم ذلك فالكثير منهم على تنوّع دياناتهم و ثقافاتهم إن لم أقُلْ كلّهم لا يعرفون من الثقافة الجِنسِية (éducation sexuelle) إلاّ القليل و يستحون من ذكرها أو التعامل معها لكي لا تخدِش في أحاسيسهم و مشاعرهم و خصوصا لمن هم حولهم إمّا بالإيجاب في حالة الزّواج أو بالسِّلب في الحالات الأخرى، و لكن من ينظر إلى هذه المعاني بالمنظار الطبي فسيكتشف بالمعرفة الصحيحة المعاني الحقيقية لِما هي أعضاء تناسلية (organes sexuels) بين الصِّحة و المرض من منطق الحفاظ على موازين الفِطرة كما في نظام الطب الوقائي، فكل مخلوق يولد على الفطرة السّليمة ثم كلّما زاد نموه في الشكل و الوظيفة إزداد إكتشافا لكل ما هو حوله في شكله الخارجي إلى أن يصل إلى ما هو داخله في جسم الإنسان مثل ما هو في بحث هذه المقالة الخاصة بالأجهزة التناسلية (appareils sexuels). فمن هذه الخِلقة الجِنسية التي تُمَيِّزُ بين الذكر و الأنثى نجد بأنّ كل إنسان يتمنى أن يرزقه الله زوجُه المناسب و الولد المطلوب ليذوق طعم نعمة الأبُوّة، و قد يستمر ذلك الشعور إلى أن ينالَ شرف رؤية الأحفاد و تعمير الأرض بالصّلاح، و لكن في المقابل هناك البعض من الناس لم يُكتَب لهم الزّواج، و آخرون تزوجوا و لم يُرزقوا بالذُرِّيَة (progéniture)، و لم يبقى لهم إلاَّ الأحلام و الأُمنِيات، و أقصاها، دعائُهم لله عزوجل بأن يرزقهم الزوج و الولد بمعجزة، و إن لم يكن لهم ذلك، فسيسجدون بقلوبهم لِله بأنْ يرزقهم القدرة على كفالة يتيمٍ (adoption) إن وُجِدَ، و بأيّ طريقة كانت!!!…..و قد تتنوّع النِّيَة و القصد من هذا الطّلب الذي يكون إمّا لإنقاذ نفس بريئة و إمّا الخوف من الوِحدة و الضّياع أو الفقر من دون مُعين في الكِبَر أو نظرة المجتمع السِّلبية….، و قد يكون أيضا لِنَيْلِ شرف الدّرجات العُلا بِتشجيعٍ من الرسول صلى الله عليه و آله و سلم لكل عقيمٍ أو غيره، إذْ قال (أنا و كافِلُ اليتيمِ كهاتين في الجنة و ساوى مُشيرا بإصبعيه السبابة و الوسطى بالتّلاصق)، و هذا مثال رب العالمين لعباده من قصةِ آل عمران و آل زكريا عليهم السلام، و بهذا قد نفتح المجال للقول بأنَّه من آيات جسم الإنسان العضوية التي هي من خَلقِ الله عزوجل قد نجد مَن له وظيفة كالرسالة الإلٰهية و أيضا في سيرة حركته من داخل العوالم المجهرية المختلفة و بنفس المعاني الكبيرة، كما بين الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي (appareils génitales male et femelle)، و أنّ الحفاظ على دورهما المُعجز هو بمعنى الحفاظ على نسل الإنسان البشري و خلافته على الأرض إلى ما شاء الله، و حتى نستنتج بالمطابقة القصصية و العضوية، بأن رسالة و دور الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي المُزدوج في بعض أجزائه (كالخصيتين و المبيضين و قناتَي فالوب و قناتي الحيوانات المنوية أو الحيامِن)، تُشبِه معاني رسالة النبي زكريا (ع س) المُذكّر و معاني زوجته و أمُّ مريم (ع س) إمرأة عِمران (ع س) المُؤنثة، بالمعاني الزّوجية أو المُزدوجَة للأعضاء و وظائفها.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم زكريا : (لمعنى الجهاز التناسلي الذكري)

زكريا أو زكرياء هو إسم علم شخصي مُذكّر من أصل عبري توراتي مكون من كلمتين أحدهما (زخر) التي تعني (ذِكر) و الكلمة الأخرى هي (يهوه) بمعنى (الله)، ليُصبح معنى الإسم كاملاً هو (ذِكر الله)، و المقصود بذكر الله هنا القيام بجميع أنواع العبادة من الصلاة و الصوم و التسبيح و الإستغفار و الدّعوة إلى طاعته و كل هذه الأمور، ففي اللغات الأخرى له أشكال قريبة مثل (زكاري) و (زاك)، و هو من سلالة أبو الأنبياء سيدنا إبراهيم (ع س)، إذْ كان مُوَكّل برعاية السيدة مريم العذراء (ع س) في المِحراب حتى يولد إبنها المسيح عيسى (ع س)، و زكريا هو زوج أخت مريم (ع س)، كما دعا الله لِيرزقه بإبن بعد أن بلغ الكِبَر و زوجته كانت عاقراً إلاَّ أنَّ الله حقَّق معجزته في الأرض بأن رزقه بالنبي يحيى (ع س).

-من إسم عمران : (لمعنى الأعضاء التناسلية بأزواجها)

هو إسم علم مُذكّر أصله عربي و معناه البُنْيَان، و يُنطق بكسر العين “عِمران” أو بضم العين “عُمران” أي ما يُعمّر به البلد أو المكان و يُحسِّن حاله كتطور الأعمال و الزراعة و تزايد السكان و غيره، و يطلق على العمران النمو والتكاثر في البشر والزرع، و يُقال : تواصل العمران السكاني أو العمران البشري، و هو والد السيدة مريم العذراء عليهما السلام.

آل عمران هم سبعة (07) : عمران، و زوجته (أم مريم و هي حِنَّة)، و إبنته (مريم)، و حفيده (المسيح عيسى إبن مريم)، و زكريا و زوجته أشياع (و هي أُخت إمرأة عِمران)، و إبنه يحيى (إبن خالة مريم) عليهم و على نبينا محمد الصلاة و السلام أجمعين.

-من كلمة الذُّرِيَة : (لمعنى النُّطف الذكرية و الأنثوية)

جمعها ذُريَّات و ذَراريُّ، و هي تعني نسل الإنسان، و ذُرِّيَّةُ الرَّجُلِ هي وَلَدُهُ و نَسْلُهُ، و ذَرّيّة أي مصدر صناعيّ من ذرّة، و الذَّرِّيَّةُ هي الطَّاقةُ الَّتِي يُحْصَلُ عَلَيْها بِتَحْطيمِ النَّوَياتِ الذَّرِّيَّةِ، و هي كون الشَّيء مؤلَّفًا من ذرَّات، و عالِمٌ ذَرِّيٌّ أَيْ مُخْتَصٌّ بِعِلْمِ الذَّرَّةِ، و الإِشْعاعُ الذَّرِّيُّ هو الذَّرَّاتُ الْمُتَكَوِّنَةُ مِنَ نَواةِ نُوتْروناتِ، أَيْ مِنَ الْجُزَيْئَاتِ المادِّيَّةِ السَّالِبَةِ، وَمِن بروتُوناتِ، وَهِيَ جُزَيْئاتٌ مادِّيَّةٌ موجِبَةٌ ؛ وَتَدورُ حَوْلَ هذِهِ النَّواةِ إِلِكْتُروناتٌ سالِبَةٌ الطَّاقَةُ، و ذرَت الرِّيحُ التُّرابَ أي أطارته و فرَّقته، و ذرَّى الزَّارعُ القمحَ أي ذَرَاه و نقَّاه في الرِّيح، و أَذرت العينُ دمعَها أي أَسالته، أَذرت الشيءَ أي ألقاه، و ذارية جمعها الذَّاريات أي الرِّياح تحرِّك التُّرابَ، و هي إسم سورة من سور القرآن الكريم، و ذَرَى أي ما إسْتُتِرَ بِهِ، تَذَرَّى القطيعُ أي تجمَّع و إستتر بعضُه ببعضِ أو بشجرِ، و تَذَرّى بفلان أي إحتمى به و صار في كنفه. الفرق بين الآل والذرية هو : آل الرجل أي ذو قرابته، و ذريته هي نسله، فكل ذرية آل، و ليس كل آل بذرية، و أيضا الآل يخُص بالأشراف و ذوي الأقدار، بحسب الدين، أو الدنيا، فلا يُقال آل حجام، و آل حائك، بخلاف الذرية، فالآل و الذرية في الكليات…….. الفرق بين الأبناء و الذرية هو : أن الأبناء يختص به أولاد الرجل و أولاد بناته لأن أولاد البنات منسوبون إلى آبائهم، والذرية تنتظم الأولاد و الذكور و الإناث.

-من كلمة شجرة : (لمعنى السُّلالة و السُّلم الوراثي)

هي واحد الشجر، و بها سُمِّيَ الرجل، و الشَّجَرَةُ الَّتِي نَهَى اللَّهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَنْ أَكْلِ ثِمَارِهَا فِي الفِرْدَوْسِ {فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ} يقال : إِنها شجرة البر، نُهيا عنها فتركا عين التي نُهيا عنها و أكلا من جنسها، و لم يَظُنّا النهي عن الجنس، و كان عليهما أن يقفا، و شَجَرَةُ الحَيَاةِ أَوْ شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الخَيْرِ وَالشَّرِّ، و شَجَرَةٌ ثَمْرَاءُ هي التي ظَهَرَ ثَمَرُهَا، و شَجَرَةُ المِيلاَدِ هي شَجَرَةُ الصَّنَوْبَرِ تُقَامُ فِي البُيُوتِ الْمَسِيحِيَّةِ فِي أَوَاخِرِ شَهْرِ كَانُون الأَوَّلِ (ديسمبر) إِحْيَاءً لِذِكْرَى السَّيِّدِ الْمَسِيحِ (ع س)، وشجرة النسب هي بيانٌ يُفصَّل على صورة شجرة يُبدأ فيها بالجدّ الأَعلى ثمَّ من يتفرع، و الشَّجَرُ هو نباتٌ يقوم على ساقٍ صُلبة مَشْدُودَةٍ إلَى الأَرْضِ بِجُذُورٍ، و قد يُطْلَقُ على كلِّ نبات غير قائم،
واحدته هي شجرة، و إشْتَجَرَ الشيءُ أي تداخلَ بعضُه في بعض، و إشْتَجَرَ القومُ أي تخالَفوا و تنازعوا، و شجرة الصّابون هي شجرة من الأشجار الإستوائيَّة المختلفة ذات فاكهة لُبِّيَّة، تُخرج رغوة كالصّابون، و شجرة العائلة هي رسم تخطيطيّ نسبيّ لعائلة ما، و شجرة القرنيّة هي زانٌ أبيض،…

-من كلمة الجهاز التناسلي الذّكري و الأنثوي :

تتكون أسرة الجهاز التناسلي الذكري من عدد من الأعضاء الجنسية التي تلعب دورًا في عملية تكاثر الإنسان، و تتواجد هذه الأعضاء خارج الجسم و داخله في تجويف الحوض و هي : القضيب، الحويصلات المنوية، غدة البروستاتا و الخصيتان لإنتاج السائل المنوي الذي يقذفه القضيب في أثناء عملية الجماع الجنسي، حيث يكون به تخصيب البويضة في جسم الأنثى، و تتطور البويضة المخصبة إلى جنين، و الذي سيولد لاحقًا كرضيع …. أمَّا أسرة الجهاز التناسلي الأنثوي (أو جهاز التكاثر الأنثوي) فهي تتكون أيضا من الأعضاء الجنسية الداخلية و الخارجية و التي تقوم بوظيفتها في التكاثر، فالأعضاء الجنسية الداخلية هي : الرّحم، قنوات فالوب، و المبيضين، حيث ينتج المبيضان البويضات (الخلايا البيضية) التي ستكون منها بويضة ناضجة لأجل التخصيب أو التلقيح لكل دورة و من الجهتين، و أمّا الأعضاء الجنسية الخارجية فتُعرف بالفرج الذي يشمل الشفران، البظر و فتحة المهبل، إذْ يتصل المهبل بالرحم عن طريق عنق الرحم، و بعدها يستطيع حيوان منوي واحد من بين الملايين أن يدخل و يندمج مع البويضة بعد مشوار طويل و قاسٍ، مُخصّبًا إياها، لتنقسم عبر عدد كاف من الأجيال من الخلايا لبداية تكوين الجنين حتى نهاية الحمل للنجاة خارج الرحم، و في غياب التخصيب أو التلقيح، ستعبر البويضة في النهاية عبر الممر التناسلي بالكامل من قناة فالوب حتى تخرج من المهبل خلال الحيض، و يمكن أن يستخدم الممر التناسلي للعديد من الإجراءات الطبية عبر التجويف مثل منظار الخصوبة، و التلقيح الصناعي، و التعقيم.

هل الفرق في الجهازين بين الذكورة و الأنوثة كالفرق في الدعاء بين زكريا (ع س) و إمرأة عِمران (ع س)؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة زكريا (ع س) و زوجته العجوز العقيم مع الجهاز التناسلي الذكري و الأنثوي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ كٓهيعٓصٓ” مريم (1) = قد يكون المعنى في أن كل بداية في خِلقة الإنسان هي في معجزة الخلية النُّطَفِيَة البشرية و الحاملة في قلب نواتها الحيّة كروموزومات الشيفرة الوراثية الخاصة و ذات أحرف مُقَطَّعة معروفة في الطب الحديث باللاتينية و هي خمسة أحرف : AGCT/U.

»» “إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا” مريم (3) = قد يكون المعنى في الدَّور الهرموني و العصبي الخفِيْ بين الجهاز التناسلي و الدماغ بأمر من المراكز العُليا.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى وَهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّى وَٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيًّا” مريم (4) = قد يكون المعنى في ما هو هرمونات الجهاز التناسلي للإنجاب (procréation) و علاقتها بالجهاز العصبي المركزي و العظمي و التنفسي، و ذلك يتضح عند نقص مادتها الهرمونية كهرمونات النمو (hormones de croissance)، والكلسيوم و المغنيزيوم (calcium, magnésium)، و الفيتامين دال (vitamine D)، و الأكسوجين (oxygène)، إذ قد تُسرِّع في الشيخوخة (vieillesse) و موت الخلايا (mort cellulaire) خنقا، مع خاصية إشتعال أو إحتراق الأكسوجين الذي يغيِّر في لون الشعر إلى الأبيض بمعنى الشيب، علمًا بأن نظام التوازن الهرموني (équilibre hormonal) بمركز الدماغ يقوم دائما بتحسُّس النّقص في الدورة الدموية ليقوم بإفرازات التنشيط الهرموني من الغدّة النُّخامِية بالدماغ (glande pituitaire) كما يحدث بإسترجاع الفعل العكسي بين الزيادة و التثبيط الهرموني (feedback positif et négatif).

»» “وَإِنِّى خِفْتُ ٱلْمَوَٰلِىَ مِن وَرَآءِى وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا” مريم (5)، من التفسير الميسر: وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا = قد يكون المعنى في تأثير غدد الجسم الأخرى و الغير تناسلية على عملية الإنجاب و التي قد تكون سببا ثانويًّا في العقم (stérilité) لدى النساء أو الرجال أو الإثنين معًا، و التي إذا عدَّلناها بالأدوية الهرمونية قد يُصبح الإنجاب ممكنا.

»» “يَرِثُنِى وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ ۖ وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا” مريم (6) = قد يكون المعنى في نظام الوراثة (génétique) الذي سينقل و يُوَرِّث شيفرة الجينات الوراثية الجنسية لأجل حلقة الدورة الهرمونية العصبية لعمود المهاد و تحت المهاد ( AHH/axe hypothalamo- hypophysaire)) الخاص بكل أجهزة جسم الإنسان الإثني عشر (اليعقوبية) عبر كل الأجيال.

»» “يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسْمُهُۥ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُۥ مِن قَبْلُ سَمِيًّا” مريم (7) = قد يكون المعنى في خلية النطفة الذّكرية و هي أصغر خلية في جسم الإنسان و إسمها الحيوان المنوي (spermatozoide) و الذي لا نجد لتسميته أو شكله مثيل في سائر أنسجة الجسم.

»» “قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى غُلَٰمٌ وَكَانَتِ ٱمْرَأَتِى عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ ٱلْكِبَرِ عِتِيًّا” مريم (8) = قد يكون المعنى في الساعة البيولوجية الهرمونية (montre biologique/hormonale) الخاصة بالإنجاب لدى الأشخاص الكبار في السِّن من جهة، و العقم المُبكِّر للشّباب من الرجال و النّساء من جهة أخرى، إذ لا يعلم أسرار هذه الساعة في نهاية النسل البشري إلا الله عزوجل و هو خالقها و خالق كل البشر.

»» “قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۚ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٍۢ سَوِيًّا” مريم (10) = قد يكون المعنى في مدّة العزل عن الجماع (rapport sexuel) لأجل زيادة قوّة المني (sperme) أو لِتحليل مكونات السائل المنوي (spermogramme) إنطلاقا من لحظة آخر جماع إن كان في الليل ليكون الحساب ثلاث ليالٍ كاملة و حيث يكون الجسد قد أخذ القسط الكافي من الرّاحة و دون زيادة الإجهاد العملي للغدد الأخرى أي من دون خسارة زائدة لطاقة الجسم، عكس الآية التي فيها ذكر الأيام بمعنى ضوء النهار الذي يحتاج إلى طاقة أكبر لعمل غُدَد الجسم بأكملها.

قال تعالى : (فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ مِنَ ٱلْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا)[مريم,11)، من التفسير الميسر: فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد، فأشار إليهم: أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى = قد يكون المعنى في تكشُّف العورة و خروجها عن عادة التستُّر عن الناس إلاّ على أهله أي زوجته حيث يكون الجمع بينهما للإستفراغ أو القذف (éjaculation) أي لوضع السّائِل المنوي داخل المحراب الأنثوي حيث سيكون تكوين الجنين ليكون عمل نظام السّاعة البيولوجية الهرمونية التناسلية طيلة الليل و النهار بالتواصل لأجل الحفاظ على كنز النطفتين الكروموزومي و نجاح الحَمل الثَّمِين.

»» “فَنَادَتْهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَهُوَ قَآئِمٌ يُصَلِّى فِى ٱلْمِحْرَابِ أَنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًۢا بِكَلِمَةٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ” آل عمران (39)، من التفسير الميسر: فنادته الملائكة وهو واقف بين يدي الله في مكان صلاته يدعوه: أن الله يخبرك بخبر يسرُّك، وهو أنك سترزق بولد اسمه يحيى، يُصَدِّق بكلمة من الله -وهو عيسى ابن مريم عليه السلام-، ويكون يحيى سيدًا في قومه، له المكانة والمنزلة العالية، وحصورًا لا يأتي الذنوب والشهوات الضارة، ويكون نبيّاً من الصالحين الذين بلغوا في الصَّلاح ذروته = قد يكون المعنى في ردّة الفعل الهرمونية العصبية الدماغية العُليا في إعطاء الموافقة لحماية الحيوان المنوي و النَّاجي الوحيد بعد صراع الملايين من أمثاله لأجل تدعيم و ربط صداقة شيفرته الوراثية (code génétique) بالشيفرة الوراثية الأخرى في المقابل و هي شيفرة البويضة (ovule) المعجزة الإلٰهية الآتية من المبيض (ovaire) أعلى جانبي المحراب الرّحِمِي، لتجتمع كروموزومات البويضة و الحيوان المنوي بالإتحاد الصّادِق و الدَّقيق عند قناة فالوب (trompe de falop) للتلقيح أو الإخصاب (fécondation) و الإنقسام المتساوي و المتخصص بالتنوع الخلوي لأنسجة كل جسم الإنسان التي سَتَنبُت على الفِطرة السّليمة من دون تشوُّهات خَلقِية كروموزومية (malformations chromosomiques) أي وراثية كمن لا ذنوب له، أو بمعنى لا حساب و لا عقاب على النُّطفة لِنَقاءِ شيفرتها المَحميّة بدِرع النَّواة الذي هو من صُنع الله عزوجل.

»» “قَالَ رَبِّ ٱجْعَل لِّىٓ ءَايَةً ۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَٱذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ” آل عمران (41) = قد يكون المعنى في دور النظام الهرموني الذي يُحسب بالأيام و خصوصا التي يُطلب فيه الولد عند الأيام الثلاثة الأكثر إخصابا و نضجا للبويضة الأنثوية و يكون فيها بذل للطاقة أكثر، فلذلك يجب على طالب الولد أن يتحرى أيّام الدورة الشهرية (cycle menstruel) للزوجة و يتقوى بالأغذية الصحية لتلك الأيام الثلاثة دون إجهاد بالإستفراغ الزائد عن الحدّ مع الحفاظ على التّواصل و التّلاطف و المُداعبة في كل أوقات النهار لتهيئة الظّروف لحظة الجمع و زيادة حظوظ الإنجاب إلى أقصاها.

»» “وَزَكَرِيَّآ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرْنِى فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْوَٰرِثِينَ” الأنبياء (89) = قد يكون المعنى في طلب الجهاز التناسلي الذّكري للهرمونات من الغدّة الرئيسية بالدماغ حيث المراكز العليا، و التي من دونها هرموناتها لا يستمر النّسل البشري إلا بِتِقنِيات الإخصاب الجيني ( techniques de fécondation génétique) التي هي أفضل و خير الطُّرُق الأصيلة المُتطوِّرة للإنجاب طِبِّيًا بإذن الله الواحد الأحد.

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ وَوَهَبْنَا لَهُۥ يَحْيَىٰ وَأَصْلَحْنَا لَهُۥ زَوْجَهُۥٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ” الأنبياء (90) = قد يكون المعنى في الجهاز التناسلي الذّكري الذي يملك زوج من الخِصيتين (testicules) و منهما يأتي الحيوان المنوي الحي السريع و القوي رغبة في معجزة الحياة الجنينية المستقبلية، دون أي خطأ في مساره كالخاشع في دعائه لطلب الطريق المستقيم و المُسَطّر له لتلقيح البويضة إذا كانت صالحة.

»» “إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَٰنَ رَبِّ إِنِّى نَذَرْتُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ” (آل عمران (35) = قد يكون المعنى في الصِّلة القوية بين الجهاز التناسلي الأنثوي داخل البطن و الجهاز المركزي العصبي حيث المراكز العليا للدماغ أين نجد مركز سمع الحياة الخفية للهرمونات التي لا نستطيع فهمها إلاّ بوسائل العلم و المعرفة الطبية.

»» “فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّى وَضَعْتُهَآ أُنثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّى سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّىٓ أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ” آل عمران (36) = قد يكون المعنى في الجهاز التناسلي الأنثوي الذي هو كالأمّ (إمرأة عِمران) لجميع أجزائه العضوية، و منه المِبيَض أي الغدّة الرئيسية كالبِنت (مريم ابنة عِمران)، و من المِبيض بمعنى الأُمّ الثانية تأتي بَذْرَة البويضة كالإبن الحفيد (المسيح عيسى ابن مريم) أي النطفة التناسلية ذات الكروموزومات الحاملة للشيفرة الوراثية لكل صفات الولد المُستقبلي و المعجزة للتلقيح و الإخصاب النَّقِي و الطَّاهِر. فالمَبايِض لها شكل بيضوي مَستور أو مُخَبَّأ داخل البطن عند المرأة و الشَّبيه بالشكل البيضوي للخِصيتين عند الرجل الظاهرة خارج الجسم في كيس الصّفن، و أيضا قد يكون المعنى واضح في التفريق بين نوع الجنس ذكرا أم أنثى (sexe masculin ou féminin) عند عملية الوضع أي الولادة (naissance) و أيضا بين إختصاص طب الذكورة (andrologie) و طب النساء (gynécologie) و الأطفال (pédiatrie).

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “دخل زكريا (ع س) البَثْنية  من أعمال دمشق في طلب إبنه يحيى (البَثَنِيَّةُ هي حنطة منسوبة إلى موضع بالشام و يقال أنّ كل حنطة تنبت في الأرض السهلة فهي بثنية خلاف الجبلية)، و قيل إنه كان بدمشق حين قُتِل إبنه يحيى” = قد يكون المعنى في دور أداة الحرث للجهاز التناسلي الذَّكري أي القضيب (pénis) الذي إذا أُدْخِلَ إلى أرض الحرث مكان التزاوج بالجهاز التناسلي الأُنثوي أي المِهبل (vagin) إذ قال الله عزوجل (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ / البقرة,223)، حيث يُطلبُ الولد بالقذف المنوي الذي يكون فيه الملايين من الحيامن (الحيوانات المنوية) الحيّة و التي ستموت كلها بعد صراع لأجل إختيار واحد فقط لكي تقتله البويضة الأنثوية بقطع رأسِه داخل محرابها الخلوي لأجل حياة جديدة بالتلقيح أي بتزاوج الأمشاج (أي النطفتين) معا و بلع كروموزوماته الحيوية.

»» “إنّ زكريا (ع س) كان نجّارًا يعمل بيده و يأكل من كسبها” = قد يكون المعنى في أصل معاني إنقسام الخلية التناسلية الذّكرية التي تقوم بعمل التكاثر الخلوي في مصنع الخِصيتين حيث تتغذى لتنمو بفضل إستهلاكها للمكونات الحيوية من أصل الأغذية النباتية كالفيتامينات و غيرها من الأطعمة، أو أيضا يكون في معنى أداة الحرث التناسلي الذّكري الذي يعمل عمل القاطع أو الفاتح لبوابة الجهاز التناسلي الأنثوي ليعمل بداخله على أن يَطعَم أو يأكل بنفسه من ثمرة البويضة لتلقيحها بالحيوان المنوي الخاص به.

»» “هرب زكريا (ع س) من قومه، فدخل شجرة، فجاءوا فوضعوا المنشار عليهما، فلما وصل المنشار إلى أضلاعه أَنَّ، فأوحى الله إليه لئِن لم يسكن أنينك لأقلِبَنَّ الأرض و من عليها، فسكن أنينه حتى قُطِعَ بإثنتين” = قد يكون المعنى في عملية الجِماع التي تكون في السُترة عن أعيُن النّاس أو في ظلام اللّيل بمخدع الزوجين، إذ تكون العملية بدخول جذع شجرة الجهاز التناسلي الذّكري أي القضيب إلى حيث موضع مِنشار الأداة التناسلية الخارجية الأنثوية أي الشفران أو الشفتين الكبيرتين و الصغيرتين (grandes et petites lèvres) بقاعدة جذع الأداة الذّكرية و ذلك بحركة الإدخال و الإخراج المنشارية التي قد يتبعها أنين أو صوت خافت تعبيرا عن قمّة الشهوة أو النشوة الجِنسيّة (orgasme) و الجهد الكبير جدا لكل عضلات الجسم و التي عند نفاذ قوّتها بالتقلصات العَرَضِيَّةِ القاطعة لعضلات الأنثى سيتوقّف ذلك الأنين بإستفراغ الطاقة المنوية ذات الحيوانات المنوية المقطوعة الكروموزومات و الحاملة بالتساوي لنصف الشيفرة الوراثية الذكرية (23 كروموزوما) من أصل (46 كروموزوما) بالإنقسام الكروموزومي و التي قُطعت بمنشارها النووي الخلوي الخاص داخل مصنع الشيفرة الوراثية.

»» “لمّا قَتَل بنو إسرائيل يحيى (ع س)، خرجوا طلبا لقتل زكريا (ع س)، فهرب منهم و إبليس أمامهم يدلُّهم عليه، فعرضت له شجرة، فنادته و قالت : إليَّ إليَّ، و إنصدعت له فدخل فيها” = قد يكون المعنى في شجرة الذُّرِية الأنثوية التي بعد الشعور الخَفِي لطلب الولد، يأتي إستعراض التَّكَشُّف بنداء أحد الزوجين للآخر أي عن تراضٍ بينهما و بالحلال أي بمعنى إفرازات هرمونية و حالة نفسية خاصّة و طبيعية، ليكون نِتاج هذا الشّعور و التّكشُف هو فتح أو قطع أو إنصداع غِشاء البِكارة للمرأة (hymen) دخولا و طلبا للولد على الفِطرة البشرية، التي من دون هذه العملية الحِسِّية و الحركِية لا يكون ذلك الولد، أو قد يكون ذلك في مواضع الشهوة الإبليسية عند عملية الزنى الغير صحِيّة.

»» “و جاء إبليس و أخذ بطرف ردائه، و إلتأمت الشجرة و بقي طرف ردائه خارجًا من الشجرة، و جاء بنو إسرائيل…….فقالوا : نحرق هذه الشجرة، فقال إبليس : شقُّوه بالمنشار شقًّا، فشُقَّ زكريا (ع س) مع الشجرة بالمنشار، فوجدت الشجرة له مَسًّا و وجعًا في مكان زكريا الذي جعل الله عزوجل روحه فيها” = قد يكون المعنى في رداء الصَّفن (scrotum) المُحافِظ و السَّاتِر أو المُغطِّي لمصنع الذكورة أي الخصيتين و الذي عند عملية الجماع أو الإدخال يبقى خارج شجرة الجهاز الأنثوي و عند حَدِّ جذع الأداة الذّكرية يكون التَّقلُّص المِنشاري العضلي الأنثوي و القاطع بقوّته الحِسِّية و الحركية لعملية الإدخال لأجل إنهاء الإستفراغ أو القذف المنوي حيث تكون روح الذُّرِيَّة التي ستُعمِّر الأرض بعد الوالدَين على الفِطرة البشرية التي خلقها الله عزوجل في الإنسان الآدمي الذي بفِطرته يقوم بالتمييز بين زواج الإنسان العاقل و تزاوج الحيوان الشهواني.

اللهم إنِّي قد حاولت الإجتهاد في التَّدبُر و أنت الأعلى و الأعلم بكل شيء، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمنك وحدك لا شريك لك.

-في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني لِقصة النبي يحيى (ع س) و أمه العجوز العقيم مع الحيوان المنوي أو النُّطفة الذكرية من أصل زوج الخِصيتين، و قصة النبي عيسى (ع س) و أمه مريم (ع س)  العذراء مع البويضة أو النطفة الأنثوية من أصل زوج المبيضين، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني سيرة النبي يحيى بن زكريا (ع س) مع قطع رأسه، و عيسى بن مريم (ع س) مع قصة مولده من غير أب و صلبه و رفعه، هي بنفس معاني الحيوان المنوي الذكري، و قطع رأسه عند معاني البويضة الأنثوية و تلقيحها بالصلب عند جذع فالوب المزدوج؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

-من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة يونس (ع س) مع قومه و بطن الحوت من الهضم الخلوي و مقبرة الطحال للإنسان.

هل معاني قصة النبي يونس (ع س) عندما تخَلِّى عن قومه ثمّ عاد إليهم بعد معجزة بطن الحوت هي نفسها معاني إنسحاب مكونات الدّم الهرِمة و الفاسدة ثمّ عودتها من جديد بعد هضمها داخل خلايا مقبرة الطِّحَال لجسم الإنسان الترابي البشري؟

هل معاني دورة رسالة النبي يونس (ع س) في دعوته لقومه قبل و بعد بطن الحوت هي كمعاني نظام الهضم أو الإلتقام الخلوي من داخل عضو الطحال؟

كثيرا ما نقرأ قصص و نسمع حكايات و نشاهد رسوما عن ألف ليلة و ليلة و سندباد و الكثير من القصص الأُسطورِية العجيبة و الغريبة التي تعلّمنا منها كيف نُوَسِّع من بحر خيالاتنا بالكثير من الأفكار حتى أصبح ميزان عَقلِنا يُمَيِّزُ بين الحقيقة و الخيال، و أجمل مثال على هذه المعاني هي قصة النبي يونس بن مَتَّى (ع س) المُلَقَّب بِذِي النون أي صاحب الحوت الذي إلتقمه بعد أن إختاره الله لِيُقْذَفَ به مع متاع السفينة داخل البحر الهائج بطريقة الأزلام أي بالقُرعة على كل من هم على ظهر السفينة لإختيار الشخص المناسب للتضحية حتى لا تغرق بهم لِثِقَلِ حِملِها، و ما كان مصير النبي يونس (ع س) الذي تخلَّى عن رسالته حيث أمره الله ظنًّا منه بأنّ هداية قومه هي كما يراها هو و نسي أمر الله في شأنهم ، و لهذا كان مصيره أنْ وقعت القرعة عليه لمرّاتٍ عديدة حتى يبعث الله لأجله حوتٌ كبير ليلتقمه من دون أن يُؤذيه و يجعل له بطن ذلك الحوت سكنٌ له عندما ينزل به إلى عمق البحر المُظلِم و يتعلّم بأن الله قادر على شيء و يفهم معاني الحياة في العوالم الأخرى بطريقة الصبر على البلاء و الدعاء للنجاة و الشكر على الإستجابة التي بها رأى (ع س) نعيم الصبر و الجزاء الحسن و الرَّحمة الواسعة و النُّور المُبين بعد تلك الظلمات الثلاث (بطن الحوت، عُمق البحر و الليل) و هي صورة مطابقة للحياة البرزخية في الشكل و المعاني للقبر و ظلماته و لا نخشى من حفرة القبر إلا من أعمالنا السَّيِئة، و من هذه المعاني كلها لو تدبَّر الإنسان في نفسه من أمر الله (و في أنفسكم أفلا تُبصِرون) لوجد الكثير من التشابه العجيب و الغريب كالأساطير في شكل جسمه و نظام عمله و أعظم أو أقرب مثال في جسم الإنسان هو ما سنعرضه في هذا البحث عن أكبر الجَلطات الدَّموِية التي يحتاجها الجسم و قد يستغني عنها و هي غدَّة الطِحال الدَّموِية و التي تسمى بمقبرة كُريات الدم الحمراء الهَرِمة و المريضة رغم أنها تولد و تُصنع في داخله و لها وظائف أخرى كالتنقية و التخزين و الحماية المناعية التي قد نجدهاوفي أعضاء أخرى للأُنس أو الإستِئْناس بها كعضو الكبد و الجهاز العظمي و الذي إذا غاب الطحال عنهما ذكروه بموته و قاموا بالعمل الذي كان يقوم به قدر الإمكان شكرا لدوره المهم حتى لا يخسر الإنسان حياته إلى أن تقوم ساعته بالموت.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم يونس :

يونس هو إسم علم مذكر أصله عربي و هو من الأنس أي الإنسان و أصل الإسم يؤنس، و هو مأخوذ من الأنس و المؤانسة و التجمع و لم الشمل، فيقال شخص يؤنس وحدة صديقه أي يملأ الفراغ، و بعضهم يقول أنّ اللفظة عربية من الأنس، و يونس تخفيف يؤنس، و قيل هو يوناني بصيغة أيونيس، و قيل مصري قديم سمي به الملك أيونيس، و هو يشير إلى البشر بشكل عام، و هو إسم النبي يونس (ع س) من نَيْنَوَى إلتقمه الحوت أو بما يُسمى النون، فلذلك لُقّب بذي النون أي صاحب الحوت، ، كما أنّ هناك سورة إسمها يونس في القرآن الكريم.

-من كلمة اللُّقمة :

اللُّقْمَةُ هي ما يُلقَم في مَرَّة واحدة، و ما يُهيِّئه الإنسانُ من الطَّعام للإلتقام، و إلتقمَ الطَّعامَ أي إبتلعه و أكله بسرعة، يُقال أنه جعله لُقْمة سائغة أي جعله طَوْعَ أمره و منقادٌ له.

-من كلمة الحوت :

و هو السمك و أيضا العظيم من السمك، و هو المضطرب أبدا و الغير مستقرّ، و أيضا هو برج في السماء من الأبراج الإثنى عشر و هو آخرها، و حات أو يحوت الطائر على الشي‌ء  أي حام حوله، و حاوتني فلان أي راوغني، بمعنى الحوت أى المراوغة، و حوت كبير أي صاحب مال و سطوة و نفوذ، و بنو حُوت أي بُطين من العرب. و أمَّا صاحب الحوت فهو يونس عليه السلام.

-من كلمة بطن :

هو جزء من الجسم واقع بين الصَّدر و الحوض، و فيه الأحشاء و الأمعاء، و يقابله الظَّهر، و البَطْنُ من كل شيءٍ أي جَوْفُه، بَطْنُ الأرْضِ أي جَوْفُ الأرْضِ و أَعْماقُها، ذو البطن أي الجنين و ما تحمله الأنثى في بطنها عند حملها، بُطون قريش أي جماعة دون القبيلة و فرع من العَشيرة، فلان بطن فلان أي خَصّه و آثره بمودّته على غيره، بطنَا القلب أي تجويفَا القلب،  بطون الدِّماغ أي تجاويف الدِّماغ، بناتُ البطون أي الأمعاء، بَطْن اليد أي راحتها، بُطون الكتب أي داخلها.

إذا كان البطن بحر من التقلبات الهضمية فقد يكون الطحال هو الحوت المُلتقِم لِما يُهضَم و هو قبرها.

-من كلمة طِحال :

الطحال هو عضو مستقر أدنى القفص الصدري و يقع في أعلى الجانب الأيسر من البطن تحديداً في المراق الأيسر، تحت الحجاب الحاجز، و هو بيضاوي الشكل في استطالته، و هو جزء من الجهاز اللمفاوي و الجهاز الدوري ، و هو مستطيل الشكل، يساعد على مقاومة العدوى و ينقي الدم من المواد غير الضرورية مثل خلايا الدم القديمة أو التالفة، و هو أكبر عضو لمفاوي في جسم الإنسان فيه جيوب عدة تمتلئ بالدم و الخلايا الأكولة أو البالعة و الخلايا الليمفية، و يعتبر الطحال مقبرة الكريات الحمراء، و ما تجدر الإشارة إليه أن الكريات الحمراء تموت قبل وصولها الطحال و ليس فيه، و لكنها تدفن فيه، و يساهم الطحال مع الكبد في صنع كريات الدم الحمراء في المرحلة الجنينية و هي من أهم وظائفه، و يفقد هذه الوظيفة بعد الولادة، فهو يعمل لدى الأجنّة كعمل نخاع العظام، و يعتبر كمخزنآ رئيسيآ للدم، و يلعب دوراً في المناعة بفضل العقد اللمفاوية، يقوم الطحال بالقضاء على كرات الدم الحمراء المنتهية وظيفتها، ومن ثم تتحلل مادة الهيموجلوبين التى يستفيد الكبد منها فى صنع الصفراء بينما يساهم الحديد فى تكوين هيموجلوبين جديد، كما أن الطحال يقوم بإبادة الطفيليات و البكتيريا بواسطة البلاعم (خلايا كبيرة موجودة في الفراغات الإسفنجية).

إذا كان شكل الطحال كالسفينة في الدورة الدموية للبطن، و وظيفته كالحوت الذي يلتقم و يُخَزِّن و يحمي المكونات للدم، فحتما معنى حياة يونس (ع س) هي في معاني الإلتقام الخلوي لمقبرة الطحال.

-من كلمة الإلتقام أو الإدخال الخلوي :

الإلتقام (Endocytose) هي العملية التي من خلالها تقوم الخلايا بامتصاص الجزيئات (مثل البروتينات) التي تحتاج إليها.

أيمكن أن يكون دعاء يونس (ع س) المستجاب داخل بطن الحوت لأجل الحياة هو كنظام الإلتقام أو الإدخال الهضمي داخل بطن الخلية لأجل حياتها و حياة كل البشر؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة يونس (ع س) و معجزة بطن الحوت مع نظام الهضم الخلوي و مقبرة الطحال من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “إِذْ أَبَقَ إِلَى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ” الصافات (140) = قد يكون المعنى في إلتصاق مكونات الدم و الدورة الدموية في جدار الخلايا المشحون بالشحنات الموجبة و السالبة بين ظاهر الخلايا و باطنها.

»» “فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُدْحَضِينَ” الصافات (141)، من التفسير الميسر: وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين = قد يكون المعنى بعد الإلتصاق بجدار الخلايا يحدث تصفية للشحنات الزائدة و المغلوب عليها كلها بإتجاه سهمٍ واحد بين الجهة الأكبر تركيز و الأقل تركيز.

»» “فَٱلْتَقَمَهُ ٱلْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ” الصافات (142)، من التفسير الميسر: فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه = قد يكون المعنى في الإلتقام أو الإدخال الخلوي (endocytose) لتلك المكونات داخل بطن الخلية في حويصلات هاضمة خاصة بتفكيكها إلى أجزاء لإعادة التصنيع و طرح ما لا تحتاجه و لا تُلام عليه الخلية في دورة حياتها.

»» “فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ، لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ” الصافات (143-144)، من التفسير الميسر: فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة = قد يكون المعنى في تكرار عملية الهضم الخلوي بالإلتقام و البلعمة لمكونات الدم و الدورة الدموية المتكررة كعبادة التسبيح، لَلَبِثَتْ أو بَقِيَتْ أو مَكَثَتْ تلك المكونات داخل بطن الخلية دون خروج و صارت الخلية قبرا لتلك المكونات إلى أن يموت الإنسان بسبب تكدسها في كل جسم الإنسان بفضلاتها و سمومها.

»» “فَنَبَذْنَٰهُ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ” الصافات (145)، من التفسير الميسر: فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن = قد يكون المعنى في خروج تلك المكونات من بطن الخلية مفككة كالعارية عن شكلها الأصلي إلى الجهة المحتاجة لتلك المواد الأولية الجديدة لصالح شجرة الدورة الدموية و أساس البناء الخلوي الخاص بنظام عضو الطحال كمثال أكبر للأعضاء التي لها خاصية هضم أو إلتقام أو إدخال أو بلع كريات الدّم الحمراء الهرِمة أو السقينة أو الفاسدة و تفكيكها داخل بطن عضو الطحال و إعادة إستعمال موادها الأولية كالحديد و الهيموغلوبين في صناعة و إخراج كريات دم فتِيّة و جديدة إلى الدورة الدموية الحيوية و النشطة من غير أسقام.

»» “وَأَنۢبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍۢ، وَأَرْسَلْنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ، فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍۢ” الصافات (146-148)، من التفسير الميسر: وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها، وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم = قد يكون المعنى في شجرة الدورة اللَّمفاوية الخاصة بالطحال و التي هي مهمة جدًّا في المناعة للدّفاع عن الجسم ضد الجراثيم، و ذلك بإنتاجها للمضادّات الحيوية التي نستطيع حسابها مخبرِيًّا بالآلاف و بالوحدة المئوية (%) التي قد ترتفع بالزيادة عن الحد الطبيعي لها عند مواجهة الجراثيم للقضاء عليها و التمتع بالصخة و العافية إلى أن يأتي أجل آخر للدفاع أو التجديد في دورة دموية و لمفاوية أخرى و هكذا لتستمر الحياة إلى أجل مسمى أي موت جسد ذلك الإنسان. 

»» “وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ” الأنبياء (87) = قد يكون المعنى في دور الغضب الذي قد يزيد من الضغط الدموي و موت أو فساد الكبير لمكونات الدورة الدموية و أشهرها كريات الدم الحمراء، و الذي قد لا تتحمله الدورة في شكل جلطات دموية سوداء و مُظلمة أو مُعيقة للحركة بضغطها على جدران الأوعية الدموية، ليأتي دور الخلايا في التطهير و التنقية بنظامها المناعي و الهضمي بطريقة البلع أو الإلتقام أو الإدخال الخلوي أي إلى باطن الخلايا حيث التفكيك لإنقاص التَّرسُّبات المتجلِّطة و إعادة التصنيع لدورة دموية حيوية و نشطة من دون ضغط على الأوعية و إعاقة حركة الدم، دون أن ننسى أنّ شكل الحويصلات البالعة أو التي تلتقم تأخذ شكل مُقعّر من جدار الخلية إلى داخلها أو باطنها و كأنها على شكل حرف نون “ن” باللغة العربية و هي لغة القرآن.

»» “فَٱصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ” القلم (48) = قد يكون المعنى في الإستجابة الخلوية التي يجب أن تكون بعد مدّة زمنية محدّدة و أطول نوعا ما، و لِكمية معينة من التكدسات كبيرة نوعا ما، حتى تستجيب لها الخلية بالإلتقام إلى باطنها.

»» “لَّوْلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلْعَرَآءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ” القلم (49)، من التفسير الميسر: لولا أن تداركه نعمة مِن ربه بتوفيقه للتوبة وقَبولها لَطُرِح مِن بطن الحوت بالأرض الفضاء المهلكة، وهو آتٍ بما يلام عليه = قد يكون المعنى في أهمية نظام الإلتقام الخلوي الذي من دونه قد تتراكم الجلطات في كل أعضاء جسم الإنسان و قد يُصاب بالموت الفُجائي أو بالتشوُّه الخلوي الذي قد يعطي كل أنواع السرطانات و الأمراض الخبيثة التي قد ينزع للجسم كل قواه العضلية و السّاترة لعيوبه المرضية مِمّا قد يحدث تآكل للجسم و الهُزال أو النحافة التي قد يَذُمُّها صاحبها و كل المجتمع و ذلك باللوم لو أنّ الإنسان يحتاط دائما من هذه الأمراض القاتلة و المحبّة للموت.

-من السنّة النبوية الشريفة :

»» “لمّا وقعت عليه القرعة أُلقِيَ في البحر، و بعث الله عزوجل حوتًا عظيمًا من البحر الأخضر فالتقمه، و أمره ألا تأكل له لحمًا، و لا تهشم له عظمًا، فليس لك بِرِزق فأخذه فطاف به البحار كلها، و قيل إنه إبتلع ذلك الحوت حوتٌ آخر أكبر منه، و لمّا إستقرّ في جوف الحوت حسِب أنه قد مات، فحرّك جوارِحه فتحرّكت، فإذا هو حي، فخرّ لله ساجِدًا، و قال يا رب إتخذت لك مسجدًا في موضع لم يعبُدك أحدٌ في مِثلِه = قد يكون المعنى في نظام الجدار الخلوي الذي له ميزة الإختيار (les échanges sélectifs) لمن يدخل إلى باطن الخلية حيث العدد الهائل و الكبير من الحويصلات المُلتقمة ذات الطاقة الخضراء من الأصل الغذائي النباتي كالصوديوم (Na) و البوتاسيوم (K) و الكلور (Cl)، و أن لا تسمح بدخول أو بإلتقام البروتينات اللّحمية، و تحافظ على الكالسيوم (Ca) العظمي، و هذا في كل بحر الخلايا الواسع و العميق، و أن الإلتقام الخلوي له إلتقام أكبر منه حجما و هو في شكل عضوي كعضو الطحال، و أكبر من ذلك أي كالجهاز الهضمي الأنبوبي الذي نجد فيه إنتقال اللُّقمة من مرحلة إلى أخرى عدّة مرات إلى أن تصل باللقمة في الخلية المجهرية حيث يظن الإنسان أنها مَيِّتة لصِغرها و لكن في الحقيقة هي من تُعطي الحياة لكل جسم الإنسان و ذلك بدورتها المتكررة كحركة السجود داخل مسجد الخلية و نحو قبلة باطنها حيث النواة و الأمر الإلٰهي في تصحيح و تحقيق و إستجابة الدعاء لحياة خلوية أفضل، و هي ليست كالمساجد التي نعرفها لنصلي فيها.

»» “و قد إختلفوا في مقدار لبثه في بطن الحوت : قيل إلتقمه ضحى و لفظه عشيةً، و قيل مكث فيه ثلاثًا، و قيل سبعة أيّام، و قيل أربعين يومًا = قد يكون المعنى في المدّة المتغيرة في الإلتقام الخلوي على حسب نوع المكونات المُستهدفة.

»» “لمّا أراد الله عزوجل حبس يونس (ع س) في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت…….. فلمّا إنتهى به إلى أسفل البحر سمع يونس حِسًّا، فقال في نفسه : ما هذا؟ فأوحى الله إليه و هو في بطن الحوت، إنّ هذا تسبيح دواب البحر، فسبّح، فسمعت الملائكة تسبيحه……. فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل و هو سقيم = قد يكون المعنى في الأنظمة الملائكية الخلوية العميقة حيث الأوامر الإلٰهية الصبغية النووية الخاصة بحياة أو نفس أو روح تلك الخلية و الإنسان ككل، و التي لها دخل في تنفيذ أمر إخراجها و إعادتها للحياة بعد سقمها أو مرضها.

»» “لمّا قال يونس (ع س) دعائه، أقْبَلَتْ الدعوة تحنُّ بالعرش، فقالت الملائكة : يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة، فقال : أما تعرفون ذاك؟ قالوا : يا رب، و من هو؟ قال : عبدي يونس، قالوا : عبدك يونس الذي لم يزل يُرفع له عمل مُتقَبَّل و دعوة مُجابة؟ قال : نعم…. فشفعوا له…. فأمر الله الحوت فطرحه في العراء = قد يكون المعنى في دور نظام عرش النواة الكروموزومي المُعقّد في تركيباته الملائكية في تنفيذ طلب إلقاء ما إلتقمته الخلية إلى خارجها، لتكتمل دورة الخلية الهضمية في كل جسم الإنسان و بتكرار عجيب كالدعوة المستجابة دون إنقطاع إلى أن يأتي أمر الله بالموت.

»» “طُرِحَ بالعراء، و هيّأ الله له أرْوِيَّة (أُنثى الوعل) وحشِيّة تأكل من خشاش الأرض، فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كلّ عشية و بكرة، حتى تبت” = قد يكون المعنى في باطن الخلية الذي هو مجهري لا نرى منه بالعين المجردة شيء، و أنّ الذي يُغذيه هو ما يأتي من أوامر قرنَيْ الشيفرة الوراثية البروتينية النووية في كل وقت إلى أن تحين الساعة بالموت.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان، و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني لِقصة النبي زكريا (ع س) و أمُّ مريم في الجهازين التناسليين الذّكَري و الأُنثوي، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل من الممكن أن تكون معاني سيرة النبي زكريا (ع س) و دعائه لإنجاب الذرية للذّكر، و بالمقابل دعاء أُمِّ مريم لإنجاب الذرية للأنثى، هي بنفس معاني الجهاز التناسلي للذكر و ما يقابله من الجهاز التناسلي للأنثى؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة سليمان (ع س) مع الجِنّ في جِينَات الشيفرة الوراثية للخلية عند الإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة سليمان (ع س) و ملكة سبأ بِلقيس مع الجِنّ و الإنس و الطّير، هي بنفس معاني نظام النّواة و المكونات الرئيسية لِخلايا جسم الإنسان الترابي البشري؟

أيُمكِنُ أن تكون أسرار خاتم النبي سليمان (ع س) هي كأسرار مكونات حَلَقَة النواة في الخلية؟

منذ أن خُلِق الإنسان و هو يسعى وراء البحث عن كل ما يدور حوله من خوارق كونية ليتأقلم معها، و لكنه في الكثير من المواقف وقع في شراك القوى الخفِية مِمّا أجبرته على تطوير وسائل بحثه ليستكشف هذه العوالم حتى تتضح له الحدود التي لا يجب عليه أن يتعدّاها من غير وسائلها الخاصة بها، و أعظم مثال لهذه العوالم هو عالم الجنّ، و هو ذلك العالم الموازي لعالم الإنس، فلذلك ضرب الله عزوجل لنا مثالا قصصِيًا عن سيرة النبي سليمان (ع س) حتى نستخلص منها كيفية التعامل مع العوالم الخفِية لأجل التعايش السِّلمي و التكامل الحياتي في ما بين العالمَين. فقصة سليمان (ع س) غنية بالأحداث الخارقة مثل كيفية نقل عرش ملكة سبأ بَلقيس من اليمن بحضرموت إلى فلسطين بالقدس الشريف في طرفة عين، و كذلك فهمه لغة الحيوان كالنملة و الهدهد، و التحكم في الرياح و السُّحُب و الجبال و غيرها من القُدُرات الخارقة لخاتمِه، و أعظمها تسخير الله عزوجل الجِنّ من عفاريت و مرَدَة تحت إمرة النبي سليمان (ع س)، و ما خَفِيَ أكثر بكثير، و الذي قد يجعلنا نحاول فهم هذا النوع من العوالم هو توجيه الله عزوجل لنا من الآية (و في أنفسكم أفلا تبصرون)، و أفضل مثال سنبحث فيه معاني هذه القصة من جسم الإنسان هي الخلية في أنظمتها و وظائفها الحيوية منها خاتم الإنقسامات النّووِية، و وراثة الجينات الكروموزومِية، و الطاقة النّارِية الخلوية الميتوكوندرية، و غيرها من الوظائف الحيوية للخلايا و هم في عالمهم المجهري الجِنِّي و نحن نحيى بهم و لا نشعر بوجودهم نهائِيًا.

إنّ ما قد يربط النبي داوود (ع س) بالنبي سليمان (ع س) هي صلة القرابة و الأبوة بالميراث الذي نقلَ ميزة قوة الحكم و النبوة من الأب إلى الإبن و لكن لكل منهما أسرار في معاني قصة حياتهما، و كذلك ما قد نجده مشترك في معاني قوّة الجهاز الهيكلي العظمي و ما ينتج من صُلبه (نقي العظام) من أصل خلِيّتِهِ الأم المُنتِجة لكل أنواع خلايا الدم الحيوية، و التي نجد فيها هيكل الخلية القوي كهيكل الجهاز العظمي رغم صغرها، و علامتها نواتُها المختومة بكلمات أو هَدْهَداتٍ الأحرف المُقطّعة للجِينَات ذات الأسرار الجِنِّيَة أي الخَفِية أو المجهرية و التي تحملها الريبوزومات بِجُزئَيْها كالجناحين الدائريين لِهُدهُد الخلية السُّلَيْمَانِيَة.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة.

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم سليمان (في معنى الDNA) :

إسم من أصل عبري توراتي، و يعني رجل السلام، و هو إسم النبي سليمان عليه الصلاة والسلام و يلفظ باللغة العبرية شِلومو، و أمّا بالعربية فهو تصغير إسم سلمان، و كلمة سلمان تعني خالي من العيوب، و مشتق أيضاً من سالم أي آمن وغانم كما يعني الشخص الآمن المطمئن، أورثه والده المُلك والنبوة دون سائر إخوته، وأطلق عليه الناس اسم (سليمان الحكيم)، و هو نبيّ من أنبياء بني إسرائيل، و هو ابن داوود (ع س)، مَلَك بعد أبيه، و آتاه الله النّبوّة ، و سخّر له الشَّياطين و الرِّيح ، و علَّمه منطق الطَّير، خاتم سليمان: يضرب به المثل في الشَّرف و العلوّ و نفاذ الأمر، مُلْك سليمان: يضرب به المثل في الاتِّساع والانبساط و من السلام، وقد ذكر إسم سليمان في القرآن الكريم، يتسم صاحب إسم سليمان بالشجاعة و الذكاء و الفطنة، كما أنه عطّاء، و لا ييأس، و يرى أمامه طريق مشرق، يهوى ممارسة الأنشطة و الفنون

-من إسم بِلقيس (في معنى الRNA) :

يعني الأسى و الحزن، و هو إسم الملكة بِلقيس التي ملكت اليمن بعد أبيها الهدهاد، و ورد أن إسمها الأصلي يَلمقة، و التي وردت قصتها في القرآن دون التصريح بإسمها، و آمنت بالنبي سليمان و يقال إنها أنجبت منه بعض ملوك الحبشة، و قد وصف جمال بلقيس قديمًا “بلقيسُ ‎كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ ‏كانتْ إذا تمشي‎ تُرافقُها طواويسٌ ‎وتتبعُها أيائِل”، هو لفظ عربي معناه طبقًا لمعاجم اللغة العربية الحزن الشديد و الأسى على أمر، و هو إسم يتكوّن من مقطعين (بلق/ يس) البلق هو اللون الأبيض و هو نوع من أنواع الرخام المعروف بها مدينة سبأ (حجر الجندل) و يستخدم كثيراً في البناء و لونه أبيض مثل لون شعاع الشمس، أما اليس هو الشمس، فيصبح معنى الاسم ضوء الشمس حيث أن قوم بلقيس كانو يعبدون الشمس.

-من كلمة خاتم (في معنى حلقة الغشاء النّووِي) :

هو حَلْقة ذات فَصٍّ تُلبس في الإصبع، خاتم المُلك يضرب مثلا في النفاسة والشرف، خاتم سليمان يضرب به المثل في الشَّرف والعلوّ ونفاذ الأمر، خاتم بمعنى بَكارة كما يُقال ما زالت بخاتم ربِّها أي ما زالت بكرًا، الخاتِمُ و هي نُقرَة في القفا، و أيضا شُعُيرات بيض تكون في قوائم الفرس الخاتِمُ من كل شيء يعني آخره، محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم هو خاتم النَّبيّين.

-من كلمة سبأ (في معنى الميتوكوندريا) :

إسم عربي مذكّر، معناهُ الخمر، و سبَأَ الخمرَ أي إشتراها ليشربها، و السبَّاءُ هو بائعُ الخمرِ و التاجرُ الذي يمتهنُ شراءَ الخمرِ و بيعَهُ، أما المعنى الثاني فهو سبأ فلانٌ فلانًا أي جَلَدَهُ، و قد تأتي بمعنى سبأ الجلد أي أحرَقَهُ أو كشَطَهُ، و السُّبَاءُ هو العود يحمله السَّيل من بلدٍ إِلى بلد، و إسْتَباءَ المكانَ أي تبوّأَه، و إسْتَباءَ فلانًا بفلان أي قتَلَهُ به، أما السّبأة فهو السفر البعيد، و تأتي بمعنى الحِلف، فيقال سَبَأَ على يمين كاذبة أي حلف غير مكترثٍ بها،  و سبأ إسم سورة من سور القرآن الكريم، أصل واحد يدلّ على أخذ شي‌ء من بلد الى بلد آخر كرها، من ذلك السبي ، يقال سبي الجارية يسبيها سبيا، و إذا كان مهموزا خالف المعنى الأوّل ، و كان على أربعة معانٍ : فالأوّل- سبأت الجلد ، إذا محشته (قشرته) حتّى احرق شيئا من أعاليه، و الثاني- سبأت جلده أي سلخته، و الثالث- سبأ فلان على يمين كاذبة ، إذا مرّ عليها غير مكترث، و الرابع- قولهم ذهبوا أيادي سبأ، أي متفرّقين مُتشتِتين، وهذا من تفرّق أهل اليمن. و سبأ يعني رجل يجمع عامّة قبائل اليمن، و يسمّى أيضا بلدهم بهذا الاسم. أوّل من يعدّ من ملوك اليمن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان، و إسمه عبد شمس إلى أن صارت دولةً في شرقِ اليمن، واشتهرت عبر التاريخ بملكتها “بِلقيس”، و بسدّها العظيم “سدّ مأرب”، الذي كان تهدُّمُهُ بدءًا لسقوط تلك المملكة، و غروب شمس الحضارة السَّبَئِيّة، أصبحت فيما بعد قبائل اليمن مضربًا للمثل الذي يُقال فيه “تفرّقوا أيادي سبأ”، و هو مَثلٌ يُقصدُ فيه تشبيه الشيء المتفرق بقبائل اليمن تلك، و العرب تقول : تفرّقوا أيادي سبأ و كأيدي سبأ، نصبا على الحال ، لما كان سيل العرم تفرّق أهل هذه الأرض في البلاد ، و اليد تعني الطريق ، يقال أخذ القوم يد البحر ، فقيل للقوم إذا ذهبوا في طرق متفرّقة : ذهبوا أيدي سبأ، أي فرّقتهم طرقهم الّتي سلكوها كما تفرّق أهل سبأ أي تشتتوا.

-من كلمة هيكل (في معنى المكونات النووية) :

موضع مقدَّس في صدر المعبد أو الكنيسة يُقرّب فيه القربان، هيكل الكنيسة هو بيت ضخم مقدّس يشيِّده اليهودُ لإقامة شعائرهم الدِّينيّة، الهيكل العَظْميّ (التشريح) مجموع العظام التي يقوم عليها بناء جسم الإنسان أو الحيوان الفقّاريّ، هَيْكَلُ الشَّيْءِ : شَكْلُهُ، صُورَتُهُ، هَيْئَتُهُ، الهَيْكَلُ : الضَّخْمُ من كل شيء، فَرَسٌ هَيْكَلٌ: طويل ضخم
الهَيْكَلُ :ما طال و عظُم و بلغَ مِن نباتٍ أَو شجر
الهَيْكَلُ :البناءُ المُشْرِف، الهَيْكَلُ :بيتُ الأَصنام، الهَيْكَلُ: البيتُ الضَّخمُ المزيَّنُ المزخرفُ من الداخل يخصَّص لعبادة الإِله أَو الآلهة، الهَيْكَلُ :التمثالُ
هَيْكَلُ البَيْتِ : أَرْكَانُهُ، هَيْكل المفتاح الهيكليّ: مفتاح يفتح عدَّة أقفال مختلفة.

-من كلمة هدهد (في معنى الريبوزوم) :

جمعها هَدَاهِد ، و هَدَاهِيدُ، و الهُدْهُدُ هو جنسُ طير من الجواثم الرَّقيقات المناقير، مِنْ فَصِيلَةِ الْهُدْهُدِيَّاتِ، مِنْ رُتْبَةِ الشَّقِرَّاقِيَّاتِ، جَمِيلُ الشَّكْلِ، ذُو خُطُوطٍ وَ أَلْوَانٍ مُزَرْكَشَةٍ، يَتَمَيَّزُ بِقُنْزُعَةٍ على رأسِه، وَ هِيَ بُنْدُقِيَّةُ اللَّوْنِ مُحْمَرَّةٌ، لَهُ مِنْقَارٌ طَوِيلٌ مُقَوَّسٌ، وَ مِنْخَرَانِ مُسْتَدِيرَانِ، وَ جَنَاحَانِ عَرِيضَانِ شِبْهُ مُسْتَدِيرَيْنِ، و أيضا هو كلُّ ما يقرقر من الطَّير أي ما يردد صوته من الطير، و يُقال حمام كثير الهدهدة، سجود الهُدْهُد هو مثَل لمن يكثر السجود، عذاب الهُدهُد هو مثَل لمن يسأم سوء العذاب، هُدْهُد سليمان هو مثَل للإنسان الصغير يدلّ على الشيء العظيم، و الهَدهَد هي أصوات الجن، و هَدْهَدَ الْبَعِيرُ بمعنى هَدَرَ.

-من كلمة الجِنّ (في معنى الجِينَات) :

فرده جِنِّيّ و مؤنثه جنِّيَّة، جن – يجن ، جنا، جن الشيء بمعنى إستتر أو إختبأ،  و هو خلاف الإنس، سُمُّوا بذلك لإستتارهم عن النَّاس و هم مخلوقات خفيّة من النار، و تُقال لكل مخلوق مُستترٍ لا تراه العين، حتى إذا ما رأته العين بعد زمن مُعَيَّن أصبح من الإنس أو من المخلوقات التي تَسْتَأنِسُ به عين الإنسان، و عالم الجِنّ مخيف، جَنَّ اللَّيْلُ أي أَظْلَمَ و اِشْتَدَّ ظَلاَمُهُ، جنّ الرّجل أي زال عقله و جُنَّ بعد أن فقد زوجتَه وأطفالَه جُنَّ جنونُه، جُنَّ الذُّبَابُ فِي الرَّوْضِ أي تَرَنَّمَ فِي طَيَرَانِهِ وَكَثُرَ صَوْتُهُ، جُنَّتِ الأَرْضُ أي أَخْرَجَتْ نَبْتَهَا، جُنَّ النَّبْتُ أي طَالَ و غَلُظَ، جَنَّ عَلَيْهِ أي سَتَرَهُ و وَارَاهُ، جَنَّ الميِّتَ أي كفَّنه، الجِنُّ من كلِّ شيءٍ أي أَوّلُهُ و نشاطُهُ وشِدَّتُه، و هي أيضا إسم لِسورة من سور القرآن الكريم.

-من كلمة نواة الخلية :

النواة هي الهيكل الأكثر أهمية داخل الخلايا الحيوانية و النباتية. و هي مركز التحكم الرئيسي في الخلية و هي تُعتبر (قلب أو مخ أو عقل) الخلية، و النواة في الخلية هي عُضَّيةٌ بغشاء مغلق و تتواجد في كافّة الكائنات الحيّة حقيقيّة النواة  (و هي عادةً تملك نواة واحدة، لكن أنواع قليلة من الخلايا مثل كريات الدم الحمراء عند الثدِييّات تكون عديمة النوى، بينما تملك أنواعٌ أخرى مثل بعض كريات الدم البيضاء العديد من النوى)، و هي تختزن بداخلها المعلومات الوراثية وكل ما يتعلق بأمور الانقسام والنمو، حيث تتواجد فيها المعلومات الخاصّة بالصفات الجينيّة مشفّرة ومحمولةً على البناء الحلزوني المعروف باسم (DNA) المكوّن للحمض النووي، حيث يحمل كل جين مجموعةً من الصفات والمعلومات الفرعيّة، ويعتبر جزءاً من سلسلة الحمض النووي. إنّ هيكل النواة يتكوّن من : – الغلاف النووي (غلاف النواة) الذي يحمي النواة – النويَّة التي هي هيكل كبير في النواة و وظيفتها الأساسية هي صناعة (الريبوسوم) و (الحمض الريبوزي النووي RNA) – البلازما النووي و هو السائل الذي يملأ النواة من الداخل – الكروماتين الذي يتكون من (البروتينات) و (الحمض النووي الريبوزي المنقوص الأكسجين DNA)، و هم يقومون بتنظيم (الكروموسومات) قبل تقسيم الخلية – المسام و هي ممرَّات صغيرة تمتدُّ عبر الغلاف النووي و هي تسمح للجُزيئات الأصغر بِالمرور مِثل جُزيئات (الحِمض الريبوزي النووي RNA)، و تقوم المسام بإبقاء الجُزيئات الكبيرة لـ (الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين – DNA) داخل النواة، – الريبوسوم الذي تتم صناعته داخل (النوية) ثم يتم إرساله خارج النواة حتى يقوم بصُنع البروتينات و التي نسميها بعملية التخليق الحيوي للبروتين أو الاصطناع الحيوي للبروتين  (la biosynthèse des protéines) هي العملية الحيوية التي تقوم بها الخلية بتصنيع السلاسل الببتيدية ووصلها مع بعضها لتشكيل البروتينات اعتبارا من الحموض الأمينية. يُعرف تخليق الپروتينات من الرنا (ARN) بالترجمة أي تحليل شِفرة الرِّسالة الوراثية السُّليمانية و التي حملها الريبوزوم الهُدهُدي إلى خارج النواة بالطاقة الميتوكوندرية البِلقيسِية.

هل حركة رسالة الADN إلى الARN هي كحركة رسالة النبي سليمان (ع س) إلى ملكة سبأ بِلقيس؟ و هل الأجزاء التي تشارك في ترجمة الشِفرة الوراثية الجِينِيَة هي كجنود النبي سليمان (ع س) من الجِنّ؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة سليمان (ع س) و العوالم المختلفة مع الأنظمة الحيوية للخلية من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَوَرِثَ سُلَيْمَٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ” النمل (16) = قد يكون المعنى في ما تحتويه نواة الخلية من جينات مُشفَّرة وراثيًا و تُنطَق بالأحرف اللاتينية (A-G-C-T-U) على جناحَيْ سلسلة الADN التي تحمل كل الصفات و الوظائف البشرية لِتنتقل من الآباء إلى الأبناء بالوراثة.

»» “وَحُشِرَ لِسُلَيْمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ” النمل (17)، من التفسير الميسر: وجُمِع لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير في مسيرة لهم، فهم على كثرتهم لم يكونوا مهمَلين، بل كان على كل جنس من يَرُدُّ أولهم على آخرهم؛ كي يقفوا جميعًا منتظمين = قد يكون المعنى في نظام الشيفرات الوراثية الشكلية أي العضوية أو التشريحية، و الوظيفية أي الفيزيولوجية أو النفسية و الكل محشورون بإنتظام على خَطَّيْ أو جناحي سلسلة الADN السُّليماني في شكله الكروموزومي المتشابك داخل نُوِيَّة الخلية، و الذي سيُوَزِّع هذه المعلومات بالإنقسام و التضاعف الخلوي المتساوي إلى أن يتشكل جسم الإنسان الكبير جِدًا بالنسبة لحجم الخلية المجهري و الصغير جدًا أيضا.

»» “حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ” النمل (18)، من التفسير الميسر: حتى إذا بلغوا وادي النمل قالت نملة: يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يهلكنَّكم سليمان وجنوده، وهم لا يعلمون بذلك = قد يكون المعنى في وادي سلسلة النيكليوتيدات و الجينات المُحمّلة بالشيفرة الوراثية التي تحمل دائما في مقدمة كل شيفرة كودونا رئيسيا كالنملة القائدة و الذي به تنفتح الشيفرة لِتنتشر المعلومة إلى سائر مجموعة الكودونات النَّملِيَة المتسلسلة و الخاصة بنوع البروتين المصنوع و القابلة للتحطيم أو الكسر بالقطع ثم اللّسق في ما بينها بوسائل أخرى معقَّدة و أساسية و كل هذا في مجال لا شعوري داخل الخلايا.

»» “فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ” النمل (19)، من التفسير الميسر: فتبسم ضاحكًا من قول هذه النملة لفهمها واهتدائها إلى تحذير النمل، واستشعر نعمة الله عليه، فتوجَّه إليه داعيًا: ربِّ ألْهِمْني، ووفقني، أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديَّ، وأن أعمل عملا صالحًا ترضاه مني، وأدخلني برحمتك في نعيم جنتك مع عبادك الصالحين الذين ارتضيت أعمالهم = قد يكون المعنى في فصل أو فتح السلسلتين بأحرُفِها الوراثية النّاطقة عن بعضهما كمن يفتح فمه أو يفصل و يُباعِد بين شفتيه ليتكلّم أو يضحك و لكن من دون شعور كالإبتسامة الهادئة، كما حدث ذلك في الإنقسام الإستوائي بين النُّطفتين الأبويتين، المُتداخِلتين فيما بينهما لإنتاج خيرات روح النُطفة المُلقّحة التي إذا صَلُحَتْ بالعبادة صَلَح جسد ذلك المخلوق الجديد.

»» “وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ” النمل (20) = قد يكون المعنى في سِرب الريبوزومات الطائرة التي تُصنع في السائل النووي لتنتقلوعبر المسامات الغشائية النووية إلى السائل البلازمي الخلوي و المتخصصة في ترجمة الشيفرة الوراثية و هي غائبة عن أنظار الADN السُّليماني أي خارج مجال غشاء النُّوِيَة حيث الADN سيّد النظام الوراثي.

»» “لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَاْذْبَحَنَّهُۥٓ أَوْ لَيَأْتِيَنِّى بِسُلْطَٰنٍۢ مُّبِينٍۢ” النمل (21) = قد يكون المعنى في تسخير الريبوزوم لحمل الشيفرة الوراثية المنقولة إليه لأجل الترجمة بطريقة الذبح أي القطع و التفكيك لمجموع الكودونات الثلاثية الجِينات في سلسلة الشيفرة الوراثية الخاصة لتشكيل أو تصنيع البروتينات المطلوبة.

»» “فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍۢ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍۢ يَقِينٍ إِنِّى وَجَدتُّ ٱمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَىْءٍۢ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ أَعْمَٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ” النمل (22-24)، من التفسير الميسر: فمكث الهدهد زمنًا غير بعيد ….. إني وجدت امرأةً تحكم أهل “سبأ”،….. و لها سرير عظيم القدر، تجلس عليه لإدارة ملكها ….. وجدتُها هي وقومها يعبدون الشمس معرضين عن عبادة الله، وحسَّن لهم الشيطان أعمالهم السيئة التي كانوا يعملونها = قد يكون المعنى في وجود الريبوزومات قريبا من داخل و خارج محيط مركز النواة مكانًا و زمانًا حيث الADN السُّليمانِي و في السائل الخلوي أين نجد مملكة عِضَيَّات الميتوكوندريا السَّبَإِيَة و التي تمثِّل مصنع العبادة الأساسية للطاقة الشمسية الخلوية و الحاملة للشيفرة الكروموزومية الأُحادية من نوع الARN البِلقِيسِية بمجموع قومها أي الكودونات السّاجدة لها و المتصلة بحبلها على شكل سلسلة مِرآتية و مُعاكسة و مُلاصقة للADN السُّلَيْمانِي حيث إنتاج الARN من الريبوزومات الخاصة بعرش بِلقيس المنقول في داخل النُّوِية.

»» “ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ” النمل (28) = قد يكون المعنى في إلتِقاط الكروموزومات لسلسلة الARNm الرَّسول (messager) و التي هي سلسلة مُشَفَّرة للسلسلة الأصلية للADN و هذا لترجمتها و إرسالها خارج النواة في شكل ARNr الريبوزومي (ribosomal) حيث السائل الخلوي البلازمي (cytoplasme) أين سيجد مملكة الميتوكوندريا (mitichondrie) المُنتجة للطاقة الحيوية (énergie cellulaire) و صاحبة الكروموزوم الأُحادي من نوع الARN أيضا، و تعود لتستعملها الخلية لإنتاج البروتين المطلوب.

»» “قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ إِنِّىٓ أُلْقِىَ إِلَىَّ كِتَٰبٌ كَرِيمٌ” النمل (29) = قد يكون المعنى في إنتقال رسالة سلسلة الADN السُّليماني عن طريق طائِر الهُدهُد الريبوزومي صاحب الجناحين أو الفَصَّين الخاصَّين لترجمة شيفرة الARNm خارج النواة في السائل الخلوي البلازمي حيث الميتوكوندريا التي بها سلسلة الARN البِلقِيسِيَة العابدة للطاقة النّارِية الميتوكوندرية.

»» “إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَتْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ أَفْتُونِى فِىٓ أَمْرِى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ قَالُواْ نَحْنُ أُوْلُواْ قُوَّةٍۢ وَأُوْلُواْ بَأْسٍۢ شَدِيدٍۢ وَٱلْأَمْرُ إِلَيْكِ فَٱنظُرِى مَاذَا تَأْمُرِينَ” النمل (30-33) = قد يكون المعنى في أسرار مفاتيح الشيفرة الوراثية كمفتاح البسملة لسور القرآن، و أن هذه الشيفرة لا يمكنها أن تخرج عن أوامر الADN النووي الأصلي و الذي له من يقوم بتصويره في شكل الARNm لأجل تفكيك الشيفرة الأصلية بطريقة القطع بمِقَص أو جناحي الريبوزوم للكودونات الثلاثية ثمّ تركيب مَثيلاتِها الأصلية بقوة اللّصق حتى تبقى بنفس معاني الشيفرة المُصوّرة الARNr.

»» “قَالَتْ إِنَّ ٱلْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ” النمل (34) = قد يكون المعنى في القيمة المَلَكِية لسلسلة الشيفرة الوراثية الأصلية، التي لو ضاعفنا فيها بعض الأجزاء من شيفرتها أو أدخلنا عليها شيفرة وراثية جديدة من خلية أخرى أو لِفيروسات أي التي تخصُّ العالم الموازي لها  لوجدنا كل معاني الخراب و الذُّل الخلوي لتصبح تلك الخلية مريضة و مُشوّهة خَلقِيًّا أو عاجزة على أداء مهامها الرئيسية و هذا بسبب تَمَلُّك الأجزاء الزائدة فيها.

»» “ٱرْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُودٍۢ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَآ أَذِلَّةً وَهُمْ صَٰغِرُونَ” النمل (37) = قد يكون المعنى في دور مصنع الشيفرة الوراثية للبروتينات الذي له خاصِّيَةَ الطاعة و لا يستطيع رفض الطلب أو الأمر بمُضاعفة إنتاجه للشيفرات تلبيةً لِلحاجة و بقوّة كل خلايا جسم الإنسان.

»» “قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَؤُاْ أَيُّكُمْ يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ قَالَ ٱلَّذِى عِندَهُۥ عِلْمٌ مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ” النمل (38-40)  = قد يكون المعنى يخص الARNm الذي يقوم بتشفير سلسلة الADN مُستقِرّةً في داخل عرش النوّاة و في مُدّة زمنية قياسية أي في طرفة عين، و ليس كالARNr الذي يقوم بوظيفة ترجمة تلك الشيفرة و إرتداد حركتها خارج مجلس عرش النواة أي بالسائل البلازمي الخلوي و حيث تكون الARN الميتوكوندرية الأُحادية.

»» “قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِىٓ أَمْ تَكُونُ مِنَ ٱلَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُۥ هُوَ ۚ وَأُوتِينَا ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ” النمل (41-42) = قد يكون المعنى في تبديل الأحرف اللاتينية للADN السّليماني بأحرف لاتينية مُشفّرة في الARNm و ذلك لنَقلها إلى مصنع الترجمة و الهداية الريبوزومي الARNr لترجع مستسلِمةً إلى أصل هداية معاني الADN الذي جعل فيه الله عزوجل ما يَعجَز العلم الحديث أن يأتي بمثله.

»» “قِيلَ لَهَا ٱدْخُلِى ٱلصَّرْحَ ۖ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوَارِيرَ ۗ قَالَتْ رَبِّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ” النمل (44)، من التفسير الميسر: قيل لها: ادخلي القصر، وكان صحنه مِن زجاج تحته ماء، فلما رأته ظنته ماء تتردد أمواجه، وكشفت عن ساقيها لتخوض الماء، فقال لها سليمان: إنه صحن أملس من زجاج صاف والماء تحته. فأدركت عظمة ملك سليمان، وقالت: رب إني ظلمت نفسي بما كنت عليه من الشرك، وانقدتُ متابعة لسليمان داخلة في دين رب العالمين أجمعين = قد يكون المعنى في دخول ساقَيْ سلسلتي الARN البِلقيسِيَة إلى قصر نواة الخلية حيث الADN السُّليماني عبر صرح غشاء النواة الشفاف كالزجاج و الذي من داخله تُشكِّل حركة سلسلة الADN تمَوُّجات للسّائل الشفاف النووي، ليجذب سلسلة الARN حتى تخرج من دين نظامها الميتوكوندري الطَّاقوِي النّاري الذي هو في السّائِل البلازمي الخلوي و تدخل في دين نظامه النَّوَوِي الأصلي.

»» “وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِۦ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ” ص (34)، من التفسير الميسر: ولقد ابتلينا سليمان وألقينا على كرسيه شق وَلَد، وُلِد له حين أقسم ليطوفنَّ على نسائه، وكلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ولم يقل: إن شاء الله،….. = قد يكون المعنى في شق سلسلة الARN التي ترجع داخل السائل النووي حيث كرسي حُكم الADN أين نجد الشيفرة الوراثية الأصلية لكل الصِّفات الجسدية للإنس.

»» “قَالَ رَبِّ ٱغْفِرْ لِى وَهَبْ لِى مُلْكًا لَّا يَنۢبَغِى لِأَحَدٍۢ مِّنۢ بَعْدِىٓ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ” ص (35) = قد يكون المعنى في تخصُّص و تَفَرُّد نُوِيَة الخلية من دون غيرها من مكونات الجِسم بِتَمَلُّكِها للكروموزومات النووية و الحاملة لكل الصفات الوراثية التي وهبها الله إيَّاها لأجل الحياة.

»» “فَسَخَّرْنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجْرِى بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ” ص (36) = قد يكون المعنى في نوع الرِّيح النووية الخَفِيَة و التي تحرك أمواج السلاسل الكروموزومية القوية نحو مسار حركتها المُخطط له بأمرٍ من الله حيث إصابة الهدف تكون دقيقة جدا.

»» “وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍۢ وَغَوَّاصٍۢ وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ” ص (37-38)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا له الشياطين يستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون والغوَّاصون في البحار، وآخرون، وهم مردة الشياطين، موثوقون في الأغلال. هذا المُلْك العظيم والتسخير الخاص عطاؤنا لك يا سليمان، فأعط مَن شئت وامنع مَن شئت، لا حساب عليك = قد يكون المعنى في الجينات التي هي مخصصة للصفات الوراثية المتعددة بين التي لها معاني لبناء الأشكال العضوية للجسد، و التي تسبح بالغوص داخل السّائِل النووي للوظائف الفيزيولوجية و هي موثوقة بأربطة خاصة كالأغلال في مجموع الكودونات المتصلة و الممتدة و المتحلزنة على طول سلسلة الADN المزدوجة و المتقابلة بقرون جيناتها رأسِيًّا لربط حبلي أو جناحي أو ساقَيْ السلسلة المتقابلين كدَرجْ السُّلَم الرابطة.

»» “وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِۦٓ إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا ۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَىْءٍ عَٰلِمِينَ” الأنبياء (81)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا لسليمان الريح شديدة الهبوب تحمله ومَن معه، تجري بأمره إلى أرض “بيت المقدس” بـ “الشام” التي باركنا فيها بالخيرات الكثيرة، وقد أحاط علمنا بجميع الأشياء = قد يكون المعنى في قوة إنتشار المعلومة الوراثية لسائر أراضي أعضاء جسم الإنسان و حيث أرض عضو الخير و البركات و هو القلب العاقل المتعلم الذي إذا صلح صلحت سائر الأعضاء و إذا فسد فسدت سائر الأعضاء.

»» “وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْآخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ” البقرة (102) = قد يكون المعنى مُعقَّد نوعا ما و هو خاص بالجينات الكاذبة و المنتشرة بنظامها العشوائي في السائل النووي و هي عبارة عن خردة فاسدة لمصنع الشيفرات الوراثية، أو أيضا كمعنى لنظام القَطْع و الفَصْل للتشوهات في سلسلتَيْ الشيفرة الوراثية  للADN في شكل الشِّيفرة المُترجمة أي الARNr.

»» “وَلِسُلَيْمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُۥ عَيْنَ ٱلْقِطْرِ ۖ وَمِنَ ٱلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ” سبأ (12)، من التفسير الميسر: وسخَّرنا لسليمان الريح تجري من أول النهار إلى انتصافه مسيرة شهر، ومن منتصف النهار إلى الليل مسيرة شهر بالسير المعتاد، وأسلنا له النحاس كما يسيل الماء، يعمل به ما يشاء، وسخَّرنا له من الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه، ومن يعدل منهم عن أمرنا الذي أمرناه به من طاعة سليمان نذقه من عذاب النار المستعرة = قد يكون المعنى في المسافة و الزّمن الخاصَّتين بحركة نظام المعلومة الوراثية داخل جسم الإنسان من أصلها النووي إلى خارج النواة ثم العودة، و مُقارنتها بحركة الإنسان في واقعه الخارجي على الأرض، لِيُصبح المعنى في أنَّ حركة الشيفرة الوراثية لِنصف يوم داخل جسم الإنسان هي تساويها حركة الإنسان في حياته لمدة شهر على الأرض، و للخلية مصدر للنحاس لِتصنيع البروتينات من الشيفرة الوراثية، و أنّ سلسلة الADN (السُّليماني) تَحْصُر الجينات (الجِنِّيَة) بين عمودَيْ (يَدَيْ) سُلَّم الشيفرة الوراثية.

»» “يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٍۢ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍۢ رَّاسِيَٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ” سبأ (13)، من التفسير الميسر: يعمل الجن لسليمان ما يشاء من مساجد للعبادة، وصور من نحاس وزجاج، وقِصَاع كبيرة كالأحواض التي يجتمع فيها الماء، وقدور ثابتات لا تتحرك من أماكنها لعظمهن، وقلنا يا آل داود: اعملوا شكرًا لله على ما أعطاكم، وذلك بطاعته وامتثال أمره، وقليل من عبادي من يشكر الله كثيرًا، وكان داود وآله من القليل = قد يكون المعنى في وجود جينات خاصة لكل نوع من خلايا الجسم، تصنعها بأشكال و أنواع مختلفة كالخلايا الفَتِيَة التي منها تأتي باقي الخلايا لتصبح كالمسجد الذي هو قبلة للعابدين، و أيضا في أشكال كالتماثيل بهيكلها القوي كالنحاس و الحديد و الغني بهما داخل غشاء شفاف كالزجاج، و بإحاطة دائرية كالأحواض التي تحوي السائل المائي البلازمي و النووي،  بقاعدة خلوية تُبقي الخلايا ثابتة و مستقرّة، و كل هذه من خصائص عائلة الخلايا الأم الدَّاوودِية القوية و المنتجة لكل أعضاء جسم الإنسان.

»» “فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُواْ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ” سبأ (14)، من التفسير الميسر: فلما قضينا على سليمان بالموت ما دلَّ الجن على موته إلا الأرَضَةُ تأكل عصاه التي كان متكئًا عليها، فوقع سليمان على الأرض، عند ذلك علمت الجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما أقاموا في العذاب المذلِّ والعمل الشاق لسليمان؛ ظنا منهم أنه من الأحياء = قد يكون المعنى في الموت الذي يتم تنفيذه بعناية لخلية معينة، تُعرف أحيانًا باسم “موت الخلية المُبَرْمَج” أو “الانتحار الخلوي”، يتم استخدام موت الخلايا المبرمج للحفاظ على عدد الخلايا في كائن حي عند مستوى معين، للسماح للكائن الحي بالتغير بسرعة مثلا أثناء التطور الجنيني وقتل الخلايا الضارة، و بمجرد استهداف الخلية، يتم تنشيط جيناتها التي تتحكم في عملية الانهيار، ثم تقوم الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا الملتهمة، والتي تتمثل مهمتها في إزالة المواد غير المرغوب فيها من الكائن الحي، وتغلف ما تبقى من خلايا الخلية وتقوم بتكسيرها، و تساعد بعض الإنزيمات المتخصصة في عملية الانهيار، ما يساعد على تفكيك الخلية بطريقة مسيطر عليها وآمنة داخل الجسم، و لكن عندما لا تخضع الخلايا لتقنية “موت الخلايا المبرمج” بشكل موثوق، يمكن أن تحدث مشاكل مثل السرطان، والسرطان عبارة عن عملية نمو غير خاضعة للرقابة لخلايا معينة في جسم الأفراد المصابين حيث لا تعمل الخلايا كما ينبغي.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “مرَّ سليمان (ع س) بعصفور يدور حول عصفورة، فقال لأصحابه : أتدرون ما يقول؟….. قال : يخطبها إلى نفسه و يقول : زوِّجيني أُسكِنُكِ أيّ غُرَف دمشق شِئت، قال سليمان (ع س) لأنّ غُرف دمشق مبنية بالصخر، لا يقدر أن يسكنها أحد، و لكن كلّ خاطبٍ كذّاب” = قد يكون المعنى في حبل أو طرف أو ذراع أو جناح عصفور الدي آن آي (ADN) المُلتَف أو الدّائِر حول زوجه أو مخطوبته الآي آر آن (ARN) و الحوار بينهما في أحرف الشيفرة الوراثية (AGCTU) مع مرآتها الكاذبة في جهة المخطوبة، و الذي يسكن هو و زوجه في بناء النواة الشّفاف والزجاجي المُحصّن كالصخر.

»» “من جيوشه الثلاث : إثنان هما الجن و الإنس يسيرون معه و الثالث الطّير تُظِلّه بأجنحتها من الحر و غيرها، و على كل واحدة منها وزعة أي نقباء يردّون أوّله على آخره، فلا يتقدم أحد عن موضعه و لا يتأخر في سيره” = قد يكون المعنى في صفات الأجزاء الثلاث للشيفرة الوراثية : إثنان هما الجينات الشَّكلِية و الجينات الوظيفية على إتصال دائم زوجًا زوجًا و الثالث السلسلة الطائرة في سماء السائل الخلوي و التي يُظِلُّها أو يحتضنها جناحَيْ أو جزئَيْ الريبوزوم الطّائِر الذي لا يتأثر بالطاقة الحرارية الخلوية، و لكل سلسلة نظام عمل دقيق و مُرتَّب لا يُخلِط بداية السلسلة بآخرها و هذا بفضل بعض مفاتيح الشيفرة الخاصة ببداية و نهاية صناعة سلسلة ال ARNr التي لها حركة منتظمة حسب الطَّلَبْ.

»» “قالت أُمُّ سليمان بن داوود عليهم السلام : يا بُنَي لا تُكثِر النوم باللّيل، فإنّ كثرة النوم بالليل تدع العبد فقيرًا يوم القيامة” = قد يكون المعنى في نقي أو لُبّ العظام المُظلم و لكن النَّشِط بإنتاج خلايا الدم الفَتِيَة و التي من دونها يُصاب الجسم بفقر الدم الذي قد يأتي بقيامته أي يَضعف لتموت بعد ذلك كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “خرج (ع س) يوما هو و أصحابه يستسقون فرأى نملة قائمة رافعة إحدى قوائِمِها تستسقي، فقال لهم : إرجعوا فقد سقيتم (أي فقد إستُجيب لكم من أجل هذه النملة) إنّ هذه النملة إستسقت فاستُجيب لها” = قد يكون المعنى في حركة سلاسل الADN السُّلَيْمانِي خارج النواة لأجل تشفير و ترجمة نملة الكودون الجِينِي ذو القواعد الثلاثية المُزدوجة في جهتَيْ السلسلة كقوائم النملة الستة أي ثلاثة من كل جهة، و بسبب أول كودون ثلاثي تبدأ صناعة باقي الكودونات الثلاثية لكل السلسلة البروتينية التي ترجع بعد الترجمة الريبوزومية إلى شكل الكودونات الأصلية للADN.

هل حديث النملة ذات الستة أرجل المتقابلة يشبه حديث شيفرة الكودون ذو الجينات الستة المتقابلة؟
هل عدد الكودونات داخل خلايا جسم الإنسان هو بنفس عدد النمل تحت الأرض؟

»» “كانت وظيفة الهدهد في حال السّفر في القِفار من دون ماء، أن يجيء فينظر لِجنود الملك هل بهذه البِقاع من ماء، لأن الله ألهمه النّظر إلى الماء تحت تُخوم الأرض، فإذا دلّهم عليه حفروا عنه و اِستنبطوه و أخرجوه و اِستعملوه لحاجتهم” = قد يكون المعنى في إنجذاب سلسلة الARNm نحو طائر الريبوزوم الهُدْهُدِي الذي له القدرة على الحركة حيث يوجد ماء السائل البلازمي الكثيف الغني بما تحتاجه الشيفرة الوراثية من معادن و غيرها.

»» “كان أحد أبوَي بِلقيس جِنِّيًّا” = قد يكون المعنى بين سلسلة الأُم الARNm المُشفّرة أي الجِنِِّيَة و سلسلة الARNr المُتَرجَمة في شكلها المعروف و الأصلي للADN الأب الآدمي.

»» “عرش بِلقيس هو سرير مملكتها و كان مُزخرفا بأنواع الجواهر و اللّآلِئ و الذهب و الحُلِي الباهِر” = قد يكون المعنى في العرش الميتوكوندري أين نجد الARN الأصلية و هو غني بكل أنواع كنوز الأغذية التي سيستعملها لإنتاج الطاقة الخلوية.

»» “لمّا أراد سليمان (ع س) إزالة شعر ساقَيْ الملكة بِلقيس حين عزم على تزوجها سأل الإنس عن زواله فذكروا له الموسى (أي أداة القطع و هي السِكِّين)، فإمتنعت من ذلك فسأل الجان فصنعوا له النُّورة (أي أخلاط من أملاح الكالسيوم و الباريوم تُستعمل لإزالة الشعر)” = قد يكون المعنى في كيفية إزالة شعيرات جينات ساقي سلسلة الARN البِلقِيسِية لتشفير جينات سلسلة زوجها الADN السُّليمانِي لتُصبح في شكلها المُشَفَّر الARNm، و ذلك بواسطة أداة قطع كيميائية خاصة بإزالة الجينات للتشفير و الترجمة.

»» “قال بعض العلماء : لمّا ترك سليمان (ع س) الخَيْلَ للّه عوّضَهُ الله عنها بما هو خير له منها، و هو الرِّيح التي كانت غُدُوّها شهر و رَواحُها شهر” = قد يكون المعنى في الفرق بين حركة سلاسل الADN المُحاطة بالغشاء النوَوِي في سائل النواة كحركة الحِصان و حركتها عندما تنتقل في شكلها المُشَفَّر (ARNm) إلى مجال أوسع و أبعد من ذلك أي خارج النواة لتُعَوَّض بحركة أخرى أسرع في السائِل البلازمي كحركة الرِّيح بين ذهابِ و إيابِ سلاسل الARN من و إلى قائِد نواة الخلية الذي هو الADN.

»» “ذُكِرَ أنَّ سليمان (ع س) غاب عن سريره أربعين يوما ثمّ عاد إليه، و لمّا عاد أمر بِبِناء بيت المقدس، فبناه بناءا مُحكمًا” = قد يكون المعنى بين نظام الشيفرة الوراثية الأمبريولوجية عند غياب نفخ الروح و بناء نظام الشيفرة الوراثية في شكله الجنيني و الحيْ عند نفخ الروح أي منذ الأربعين يوما للحياة الجنينية.

»» “كان هناك إمرأتين و لكل واحدة رضيعها فَعَدا الذئب على إبن أحد المَرأتَين، فتنازعتا على الإبن الآخر، و تحاكمتا إلى داوود (ع س) فحكم به للكُبرى، فخرجتا على سليمان (ع س) فقال : آتوني بالسّكين أشُقّهُ نصفين لكل واحدة منكما نصفه، فقالت الصُّغرى : لا تفعل يرحمك الله هو إبنها، فقضى به للصُّغرى” = قد يكون المعنى بين سلسلة الARN الميتوكوندرية الكُبرى و الكثيرة و القوية في هيكل السائل البلازمي الدَّاوودي للخلية، و سلسلة الARNm الصُّغرى و الحاملة للرسالة المُشفَّرة للADN السُّليماني بكميات أقل و أضعف داخل السائل النوَوِي، و ذلك بإنشطار جينات سلسلة الARN الأم النووية إلى شِقَّيْن لِتتحوّل جيناتها لتشفير رسالة الADN الأصلية إلى ARNm الرّسول و تبقى الARN الأم الميتوكوندرية حاملة لجيناتها دون تشفير لحاجة طاقة الخلية لها.

»» “قال لأطوفَنّ اللّيلة على سبعين إمرأة تحمل كل إمرأة فارِسًا يجاهد في سبيل الله، فلم يقل إن شاء الله، فلم تحمل شيئًا إلاّ واحدًا ساقِطًا أحد شِقَّيْهِ” = قد يكون المعنى في الشيفرة الوراثية بين النُّطفة الذّكرية و الأنثوية عند الإنقسام الإستوائي الذي يختزل عدد الكروموزومات من العدد الكُلِّي 46 إلى النصف 23، أي بإسقاط و إختزال كل شِقْ لكروموزومات النطفة الذكرية و الأنثوية و هو الشِّق الذي سيأتي بالولد ذو المواصفات الجينية السُّليمانية (ADN) عند تلقيح النطفتين ليصبح مزدوج مثل الأصل الأبوي.

»» “كان لسليمان (ع س) من أمور الملك و إتساع الدولة و كثرة الجنود و تنوعها ما لم يكن لأحد قبله، و لا يعطيه الله أحدًا بعده” = قد يكون المعنى في مواصفات الخلية التي من الدِي آن آي (ADN) السُّليماني لكروموزوماتها يأتي كل أعضاء جسم الإنسان و التي من دون مُلكِه لا وجود للخلية و لا للإنسان.

»» “كان إذا صلّى رأى شجرة نابتة بين يديه فيقول لها : ما إسمك؟ فتقول كذا، فيقول لِأيِّ شيءٍ أنتِ؟ فإن كانت لغرسٍ غُرِسَت، و إن كانت لدواءٍ أنبتت،………، فقال : اللّهم عمِّ على الجِنّ موتِي، حتى تعلم الإنس أنّ الجن لا يعلمون الغيب = قد يكون المعنى في شجرة السُّلَّم الوراثي، و التي جيناتها قد تصلح كبذرة للغرس داخل أرض الحرث الرّحِمِيّ أي للتلقيح النُّطفي، و قد تصلُح أيضا لصناعة الأدوية الجينية، و أنّ الجينات بأحرفها الخاصة بالتخليق الشَّكلي و التشريحي الظاهر هي في نفس مستوى الجينات بأحرفها الخاصة بالتنظيم الوظيفي الفيزيولوجي الخَفِيْ الذي يتطلع إليه الأطباء من الإنس تحت المجهر ليُصبح ما كان خفِيًّا من الوظائف معلوما و ملحوظا بمنطق علم الطب عند كل الناس.

»» “نحت سليمان (ع س) عصًا فتوكّأ عليها حولاً، و الجِنّ تعمل، فأكلتها الأَرَضَة فتبيّنت الإنس أنّ الجِنّ لا تعلم لبثوا حولا في العذاب المُهين و هم لا يعلمون بموته، فشكرت الجِنّ للأَرَضة فكانت تأتيها بالماء و الطين” = قد يكون المعنى في الإمتداد الطولي كالعصا للكروموزومات عند الإنشطار الطولي لسلسلة الADN السُّليماني ذات الجينات العاملة إلى غاية نهاية حول أو سنة دورته الحياتية عند موت الخلية و التي لها نظامها الخاص الذي قد يوقف مهمة الشيفرة الوراثية الحياتية عند نفاذ الماء و المواد الكيميائية الغذائية الترابية أو المعدنية الطينية بمعنى موت الخلية بالضُّعف و العطش و الجوع.

»» “دخل المحراب فقام يُصلي مُتّكِئًا على عصاه فمات و لم تعلم به الشياطين، و كانوا يجتمعون حول المحراب، و كان المحراب له كوى بين يديه و خلفه، فكان الذي يريد أن يدخل منهم يقول : ألست جليدًا إن دخلت فخرجت من ذلك الجانب، فيدخل حتى يخرج من الجانب الآخر” = قد يكون المعنى في مسامات الغشاء النووي التي هي محيطة به لتخرج منها بعض مكونات النواة و تدخل إليها بعض مكونات السائل البلازمي للخلية مع وجود نظام حماية مناعي من داخل و خارج الغشاء النووي يَكوي أو يقضي على كل متسلِّل إلى داخل قلب الخلية النووي.

»» “فدخل شيطان من أولئِك فمرّ من المحراب، و لكن لم يكن شيطان ينظر إلى سليمان (ع س) إلاّ إحترق، و لم يسمع صوت سليمان، ثم رجع فلم يسمع، ثم رجع فوقع في البيت و لم يحترق، و نظر إلى سليمان (ع س) قد سقط ميِّتًا” = قد يكون المعنى في سلسلة الARN الخاصة بشياطين الفيروسات و التي يحرقها و لا يسمح لها الجهاز المناعي الخاص بالخلية الدخول إلى محراب نواتها، و إذا توقف نظام المناعة الخلوي قد تستطيع شياطين الفيروسات من كسر عصا الشيفرة الوراثية السُّليمانية لتُفسِد في حياة الخلية بالتشوهات الخَلقية و الوظيفية إلى أن تقع الخلية مريضة بالسرطان أو ميّتة لضعف مناعتها.

»» “فخرج ذلك الشيطان و أخبر الناس بأن سليمان (ع س) قد مات، ففتحوا عنه فأخرجوه و وجدوا مِنسَأَتَهْ، و هي العصا بِلسان الحبشة، قد أكلتها الأَرَضَة، و لم يعلموا منذ كم مات، فوضعوا الأرضة على العصا فأكلت منها يومًا و ليلة، ثمّ حسبوا على ذلك النحو فوجدوه قد مات منذ سنة” = قد يكون المعنى في طريقة البحث عن الخريطة الوراثية التي تتطلب إخراج الكروموزومات لتحليل جيناتها التي قد تعطي للأطباء المِخبريين معلومات شكلية و زمنية عن صاحبها و تاريخه مثل التشخيص الجيني للمومياوات الفرعونية، او للجثث المُشوهة لمعرفة أصحابها و غيرها من الطرق البحثية الخاصة بعلم الجينات الوراثية.

»» “قال سليمان (ع س) لِمَلَك الموت : إذا أردت أن تقبض روحي فأعلِمني، قال له : ما أنا أعلم بذلك منك إنّما هي كُتُبٌ تُلقى إليّ فيها تسمية من يموت” = قد يكون المعنى بأن أسرار الموت و الحياة في الجينات يستحيل البحث عن جيناتها الخاصة بها إلا بطريقة غير مباشرة و هي بقراءة معاني كل ما هو مكتوب على خريطة الشيفرة الوراثية.

»» “دعا سليمان (ع س) قبل موته بِسُوَيعة الشياطين فبنوا عليه صرحًا من قوارير ليس له باب، فقام يُصلّي” = قد يكون المعنى في صرح الغشاء النووي الشفَّاف حول الكروموزومات في نُوَيَّة هي بمثابة قلب النواة لحماية الشيفرة الوراثية للخلية.

»» “في سنة أربع من مُلْكِ سليمان (ع س) إبتدأ بِبِناء بيت المقدس، ثم ملك بعده إبنه مدّةً ثم تفرّقت بعده مملكة بني إسرائيل” = قد يكون المعنى في بناء بيت الخلية النُّطفِيَة المقدسة عند الأربعين يوما لنفخ الروح في الجنين حيث يتنوع أبناء الخلية بعد الإنقسامات الخلوية في مختلف أعضاء الجسم لتتفرق معاني الرسالة الخلوية إلى أكثر و أبعد و أكبر من الخلية.

-للمعلومة : هناك العديد من المواقف و العِبَرْ القصصية بين النبي سليمان (ع س) و مجموع من الحيوانات و النباتات و الأشخاص قد نذكرها في سلسلة بحوث معاني طبية خاصة بكل فرع منها كالحيوانات و الحشرات و النباتات و الأطعمة و الأشربة….. من القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة بإذن الله.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان، و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي يونس (ع س) في الطّحال أو في مقبرة الدّم، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي يونس (ع س) مع غرقه في البحر ثم دخوله بطن الحوت و نجاته بعد ذلك هي نفسها معاني حركة كريات الدّم الحمراء على سفينة بحر الدّورة الدموية ثم غرقها بلعًا داخل عضو الطّحال مقبرة كريات الدم الحمراء المُسِنّة لإنتاج كريات جديدة و فتية بموادها المتحللة منها لِتستمر الحياة في سائر جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة داوود (ع س) مع طالوت و جالوت في الجهاز العظمي و المِفصلي لِلإنسان.

هل يمكن أن تكون معاني قصة داوود (ع س) و التَّابوت في المعركة بين طالوت و جالوت، هي بنفس معاني الجهاز الهيكلي العظمي و قوّته العضلية بين مِفصَلَيْ العظام لِجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كانت حمايةُ تابوتِ الهيكل العظمي للأعضاء هي كَتابوت العهد لداوود (ع س)، هل سنفهم معاني بني إسرائيل في أنفسنا؟

الكثير من الناس لا يذكرون النبي داوود (ع س) إلاّ في قصة معركة طالوت و جالوت، و هناك الكثير منهم أيضا لا يعرفون عن الكتاب السماوي الخاص به و هو الزّبور إلاّ عندما تُذكر نجمة داوود (ع س)، و القليل جدًّا لا يحاول فهم تلك الرموز إن وُجِدت إلاّ من كُتُب التاريخ و القصص التي يُقال عنها أساطير، و أنّ البحث عن معاني قصة النبي داوود (ع س) يخص رجال الدين و المُؤرخين فقط أو بنو إسرائيل من يهود أو صهاينة، و لكن الحقيقة قد تكون في أنفسنا شِأنا أم أبينا، فنحن المسلمون نؤمن بكل الأنبياء و الرسل دون تفريقٍ بينهم، و بكل الكتب السماوية و من بينهم الزّبور الذي لا يعرف من معاني إسمه إلاّ القليل من الناس، و نجهل حتى ما هو في معاني قواميس اللغة، و هذا قد يجعلنا لا نفهم المعاني الحقيقية المذكورة لهذا الكتاب من القرآن الذي طُلب مِنَّا أنْ نتدبّر فيه لنفهم معاني الإيمان بهذه الكُتب، و إذا دقَّقنا في حديث أمُّنا عائشة رضي الله عنها و التي وصفت لنا فيه الرسول محمد صلى الله عليه و سلم بأنه كان قرآنًا يمشي على الأرض، لَوجدنا أنها أرادت أنْ تُنَبِهنا لمعاني الحركة من أعظم آية خلقها الله عزوجل في الوجود ألاَ و هي آية جسم الإنسان المُتحرِّك بأداة جهازهِ الهيكلي العظمي و المِفصَلي و المُتمَيِّز بالقوّة لأجل حماية باقي أعضاء جسم الإنسان.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم داوود :

إسم علم أصله عبري توراتي مذكر، و يعني الحبيب، و المحبوب، أو العمّ، و هو ثاني ملوك بني إسرائيل، جاء إسم النبي داوود (ع س) في عدة آيات من القرآن الكريم.

-من إسم طالوت و جالوت :

طالوت و منه جذر طالَ بمعنى إمتدّ و هو عكس قَصُرَ، و طالوت هو ملك من ملوك بني إسرائيل، حارب العمالقة و ملِكِهم جالوت واستردّ التابوت لبني إسرائيل، أمَّا جالوت فمِنه جذر جالَ بمعنى تحرك كقولنا صال و جال أي كرّ و فرّ، و جالوت هو ملك طاغٍ، جعل طالوت لمن يقتله جائزةً فقتله داوود (ع س).

-من كلمة تابوت :

تابوت يعني صندوق من خشب و هو مستطيل يوضع فيه المتاع أو غيره، أو صندوق يوضع فيه الميت ليدفن، أو من الناعورة هو العلبة التي تحمل الماء من البئر أو النهر، تابوت العهد أو صندوق العهد والوصايا العشر الذي أُمر موسى عليه السلام بصنعه ووضْع لَوْحَيْ العهد فيه أي الذي حُفِظت به ألواح العهد وفقا للتراث اليهودي، أو صندوق التوراة، و عِنْد قدماء المصريين هو صندوق من حجر أَو خشب تُوضَع فِيهِ الجثة عَلَيْهِ من الصُّور و الرسوم مَا يصور آلام المصريين و عقائدهم فِي الْعَالم الآخر، و كان يُدوَّن عليها النصوص الجنائزية، وكانت ترصع بالجواهر و تُحلّى بالذهب و الفضة، و من بعض الروايات نجد أنّ التابوت هذا أصله هو التابوت الّذى وضع موسى فيه وقذف في اليّم، أو أنه صنعه بأمر من اللّه تعالى على كيفيّة مخصوصة و غشيّه بذهب من داخل و خارج، و يظهر لدى العبرانيّين في الإصحاح التاسع- أنّ موسى وضع المنّ و عصا هارون و لوحَا العهد فيه. و أيضا أمر اللاويّين أن يضعوا كتاب التوراة بجانب عهد الرّب في التابوت، و التابوت أو التابوه أو التبوت هو صندوق من خشب معروف، أو هو الأضلاع وما تحويه من قلب و غيره، و هو وعاء ما يعز قدره ذكره الراغب، و سُمي القلب تابوت الحكمة، و سفط العلم و بيته.

-من كلمات زبور، مزمار، سِفر :

زَبورٌ و جمعه زُبُرٌ، زبور يعني كتاب، و أيضا مزامير داود، و هو الكتابُ المَزْبُور أي المكتوب و هو كتاب سماويّ سابق، و يعني أيضا ملك، و فرقة، قَرَأَ ما في زَبورِهِ أي كِتابِهِ، زَبَرَهُ بِالحِجارَةِ أي رَماهُ بِها، زَبَرَ البِناءَ أي وَضَعَ حِجارَتَهُ بَعْضَها على بَعْضٍ، زَبَرَ البِئْرَ أي وارَاها بِالحِجارَةِ، زَبَرَ الكِتابَ أي كَتَبَهُ، و كل ما أَتْقَنَ كِتابَتَهُ فهو مزبُور، وزَبُور، و الزبرة هي قطعة عظيمة من الحديد، و زئبر الثوب هو ما يظهر من درز الثوب، و الأزبر ما ضخم زبرة كاهله، و لمّا إستفتينا القرآن وجدنا أنّ الزبر فيه معنى التقطيع ، و عليه ، يمكن أن نقول: أنّ الزبور هو كتاب أقتُطع من غيره من الكتب ، أي قطعة من كتاب.                                                         ومعنى مزامير داوُدَ أي صُحُفُهُ، و المزامير هي ما كان يترنَّم به نبي الله داود (ع س) من الأناشيد والأدعية، و هي أقسام الكتاب و أبوابه، أو ما يُعرف بالأسفار، و هي تسابيح لله، و ضروب دعاء، و قد شبّه الرسول صلّى الله عليه وسلام حسن صوت داود و جمال نغمته بصوت المزمار.      ومعنى أسفار هو جمع سِفر، و السِّفْرُ هو الكتابُ أَو الكتاب الكبير، و أسفار موسى هي الأجزاء الخمسة الأولى من التوراة التي أتى بها موسى (ع س)، و أيضا سَفَر جمعه أسْفار و أسفُر، و السَّفَرُ هو قَطْعُ المسافة، و يُقال هو مِنِّي سفَرٌ أي بعيد، و سَفَرُ الصبح أي بياضُه، و السفَرٌ أي بقيَّة بياض النهار بعد مَغِيب الشمس.

-من كلِمَتَيْ العظم و المِفصل :

العَظْمُ و هو القصَبُ الذي عليه اللَّحمُ، و العَظْمِيُّ هو حَمَامٌ لونُهُ إِلى بياض، و الهيكل العظمي هو مجموع العظام التي يقوم عليها بناء جسم الإنسان أو الحيوان الفقاري .
المَفصِل و جمعه المفاصِل، و المَفْصِلُ هو ملتقى كل عظمين في الجسد يسمح للعظام بالتحرك ضد بعضها البعض لإحداث الحركة، و يمكن تصنيف المفاصل حسب نوع الحركة، و أيضا هو موضعُ الحجارة الصُّلبة المتراكمة، أو الذي ما بين الجبلين من رمل وحصًى صِغارٍ فيرِقُّ و يصفو ماؤه، و هو أداة تصل بين عدة قطع متحركة و مركّبة، يتكون الجهاز من : عظام الهيكل العظمي، العضلات، الغضاريف، الأوتار، الأربطة، المفاصل والأنسجة الضامة الأخرى التي تدعم و تربط أنسجة الجسم و أعضائه معًا، و يمكن تقسيم الهيكل العظمي إلى جزئين رئيسيين هما : الهيكل المحوري الذي يتكون من الجمجمة، العمود الفقري، الأضلاع، والقصّ، و الهيكل الطرفي الذي يتكون من عظام كلِّ من الطرف العلوي، و الطرف السفلي، عظام الكتف، و عظام الحوض، و يقوم الهيكل العظمي بالعديد من الوظائف الهامة: فهو يعطي هيئة وشكل الجسم، و يوفر الدعم والحماية، و يسمح بالحركة، و يُنتِج الدم و يخزّن المعادن، و للعظام خمسة تصنيفات عامة : عظام طويلة، عظام قصيرة، عظام مُسطّحة، عظام غير منتظمة والعظام السمسمانية. ويتكون الهيكل العظمي البشري من العظام المُلتحمة والعظام الفردية مُدعمًا بالأربطة والأوتار والعضلات والغضاريف. وهي بنية معقدة، و أمَّا الجهاز العضلي الهيكلي في الإنسان و الذي يُعرف أيضًا باسم النظام الحركي وكان يُعرف سابقًا باسم نظام النشاط، و هو مجموعة من الأعضاء التي تعطي البشر القدرة على التحرك باستخدام أجهزتهم العضلية و الهيكلية إذْ تعطي الهيئة للإنسان و تدعم الجسم بالاستقرار و الحركة.

هل يمكن تخيُّل حياة الإنسان من دون تابوته العظمي و توابعه القويّة أيضا؟

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة قوة داوود (ع س) و تابوتِه مع قوة الجهاز الهيكلي العظمي المفصلي و العضلي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “ٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلْأَيْدِ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (17) = قد يكون المعنى في قوّة و صلابة العظام التي لها ميزة الحركة في إتجاهات مختلفة ذهابا و إيّابا، كعظام اليدين عند كل الناس.

»» “إِنَّا سَخَّرْنَا ٱلْجِبَالَ مَعَهُۥ يُسَبِّحْنَ بِٱلْعَشِىِّ وَٱلْإِشْرَاقِ، وَٱلطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (18-19)، من التفسير الميسر: إنا سخَّرنا الجبال مع داود يسبِّحن بتسبيحه أول النهار وآخره، وسخرنا الطير معه مجموعة تسبِّح، وتطيع تبعًا له = قد يكون المعنى في الصورة الإشعاعية للجبال العظمِية (radiologie osseuse) بين إشراقةَ شفافية الصورة (image claire)، و ضبابيةَ ظلام الصورة (image dense)، و أنّ لها نظام حركة مُعقّد جِدًّا خاص بالنُّطق و الكلام (orthophonie) مع تدخل كل توابعه من عضلات و أوتار و غضاريف و مفاصل و حتى حركة القفص الصدري (mouvements thoraciques) لتحريك الهواء الطائر ذهابًا و إيَّابًا منذ بداية يومه المشرق إلى عشيّته عند السكون، أو قد يكون المعنى في الطرطقة التي تُصدرها حركة المفاصل (craquements articulaires)، و أنّ لها أيضا دور عند حركة عظام اليدين لأجل التسبيح منذ إشراقة الصباح إلى وقت العشاء ثم الخلود إلى النّوم.

»» “وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ” ص (21)، من التفسير الميسر: وهل جاءك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسوَّرا على داود في مكان عبادته، فارتاع من دخولهما عليه؟ قالوا له: لا تَخَفْ، فنحن خصمان ظلم أحدنا الآخر، فاقض بيننا بالعدل، ولا تَجُرْ علينا في الحكم، وأرشِدنا إلى سواء السبيل = قد يكون المعنى في أسورة او سلسلة العُقد العصبية المُجاورة لِجانبَي جدار العمود الفقري حيث النظامَين المتخاصِمَين اللَّذَان يحملان نبأ السّيالة العصبية التي يحدث الخصام لأجلها في منطقة محراب القفص الصدري (الدَّاوودي) حيث نجد العبادة القلبية المحمدية و المتصل بالعمود الفقري الصدري أو الظهري (فهذا الإحتضان العظمي الصّدري للقلب هو علامة للمحبة و يُفسِّر لنا معنى إسم داوود في القامةس الذي هو الحبيب و المحبوب)، أينَ ينفرد النظام العصبي السمبثاوي المُنَشِّط، بالقوة العصبية من دون خصمه الذي هو نظام السيالة العصبية المُثَبِّط الباراسمبثاوي و الذي سيأخذ حقّه بعدل النظام الهيكلي العظمي بعد ذلك في الفقرات العظمية (الدّاوودية) السُّفلية في منطقة العَجُز.

»» “إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَٱحْكُم بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ” ص (22) = قد يكون المعنى في ردّة فعل الجهاز الهيكلي العظمي القوية و المُفزعة عند الشعور بالخوف، و أنّ قوته قد تُؤذي إن لم يتدخل ميزان الهداية الدماغي بين التنشيط و التثبيط.

»» “إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُۥ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِىَ نَعْجَةٌ وَٰحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِى فِى ٱلْخِطَابِ” ص (23) = قد يكون المعنى في أنّ كل أجزاء الجهاز الهيكلي العظمي في جسم الإنسان لها نفس الدَّور الفيزيولوجي و التركيبة التشريحية مهما كان حجم العظم الواحد من الكل أي بمعنى كل الجهاز ( 99+1 = مائة بالمائة 100%)، و قد يكون المعنى في قيمة حجم القوّة التي يعمل بها هذا الجهاز لحماية الأعضاء المهمة كالدماغ و القلب و الرئتين إذْ يجب عليه العمل بنظام الكُل أو اللاشيء (loi du tout ou rien).

»» “وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ”سبأ (10)، من التفسير الميسر: ولقد آتينا داود نبوة، وكتابًا وعلمًا، وقلنا للجبال والطير: سبِّحي معه، وألنَّا له الحديد، فكان كالعجين يتصرف فيه كيف يشاء = قد يكون المعنى في أهمية الجهاز الهيكلي الرئيسية، في الشَّكل الصلب و القوي مثل الجبال و أن في تركيبته نجد الحديد الذي يعتبر كمادة خام في شكله الكيميائي و هو أساسي لصناعة مكونات كريات الدم الحمراء في مصنع النُّخاع أو لُبْ العظام (moelle osseuse) اللَّيِن رغم صلابة جزيء الحديد فيها (fer).

»» “أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُواْ صَٰلِحًا إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” سبأ (11)، من التفسير الميسر: أن اعمل دروعًا تامات واسعات وقدِّر المسامير في حِلَق الدروع، فلا تعمل الحلقة صغيرة فتَضْعُف، فلا تقوى الدروع على الدفاع، ولا تجعلها كبيرة فتثقُل على لابسها، واعمل يا داود أنت وأهلك بطاعة الله، إني بما تعملون بصير لا يخفى عليَّ شيء منها = قد يكون المعنى في التِّقنِيَة الدقيقة و الخاصة بالتشكيل الهندسي للهيكل العظمي (ostéosynthèse) على حسب الحاجة إليه للخدمة و الحماية الشاملة لأعضاء جسم الإنسان من دون أي خلل فيها، كدرع القفص الصدري المتحرك و الحامي من الأمام للقلب و الرئتين و الموافق لهما في الإتِّساع و الحركة بدِقّةٍ تامّة، مع ثبات حلقات الأضلاع (les arcs costales) برؤوسها من الخلف كالمسامير على الأسطح الجانبية لعظام فقرات العمود الفقري الظهري أو الصدري (articulation costo-vrtebral)، و التي لا يجب على صاحبها أن يُثقِل عليها بالضغط العضلي أو الصدمات القوية حتى لا ينهار درع القفص الصدري بآلام الظهر المُزمنة و التشوهات المفصلية، و كذلك لا يجب على صاحبها أن يُهمِل صحة عضلاته حتى لا يفقد من حركة مفاصِلِهِ فتفسَد و تضيق حركة الصدر على القلب و الرئتين. 

»» “وَعَلَّمْنَٰهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍۢ لَّكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنۢ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَٰكِرُونَ” الأنبياء (80) = قد يكون المعنى في الشكل الخارجي أو الظاهري لجسم الإنسان الذي من دونه سيضعف و ينهار دور اللِّباس أو السِّتار الجلدي المُغَلِّف له و المُكمِّل له في وظيفة الحِماية و الدفاع بالمعاني الفيزيولوجية المشتركة، كحاجتهما لأشعة الشمس مصدر الفيتامين دال (vitD) و العديد من المكونات و الوظائف الهرمونية و العصبية. 

»» “لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” المائدة (78) = قد يكون المعنى في العلاقة المشتركة بين مكونات الجهاز العظمي و مكونات الإنجاب في النطفة الأنثوية مثل الفيتامين دال و الهرمونات الأنثوية.

»» “وَوَهَبْنَا لِدَاوُۥدَ سُلَيْمَٰنَ ۚ نِعْمَ ٱلْعَبْدُ ۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ” ص (30) = قد يكون المعنى في مصنع مكونات أو خلايا الدم الأصلية (cellules souches) من أصل لُبْ أو نُخاع أو نَقِيْ أو صُلب العظام، الذي فيه الدم في أصله الأوّل و هو دائم الحركة بإتجاه الدورة الدموية ليتِمّ تصديره إلى سائر أعضاء الجسم.

»» “إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِٱلْعَشِىِّ ٱلصَّٰفِنَٰتُ ٱلْجِيَادُ” ص (31)، من التفسير الميسر: اذكر حين عُرِضت عليه عصرًا الخيول الأصيلة السريعة، تقف على ثلاث قوائم وترفع الرابعة؛ لنجابتها وخفتها، فما زالت تُعرض عليه حتى غابت الشمس = قد يكون المعنى في لواحِق الجهاز العظمي كقوائمِه الأربعة التي تجري بسرعة كجَرْيِ الخيول حول إشراقة قشرة العظام و ضبابية لُبِّها بين ثلاثة أوعية ناقلة لِمكونات ترابية غذائية : الأولى ذات الدم النقي أو الأحمر المُشرق بالأوكسجين (sang oxygénée) و الثانية ذات الدم المُلَوّث الأزرق الضبابي بثاني أكسيد الكربون (sang désoxygénée) و بينهما الأوعية الثالثة الخاصة بالسّائِل اللَّمفاوِي الأصفر أو الدم الأبيض (liquide lymphatique) و أمَّا القائمة الرابعة و هي الشّبكة العصبية المرفوعة بسيالتها السريعة جدًّا نحو الدماغ العلوي السماوي.

»» “فَقَالَ إِنِّىٓ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّى حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ، رُدُّوهَا عَلَىَّ ۖ فَطَفِقَ مَسْحًۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلْأَعْنَاقِ” ص (32-33)، من التفسير الميسر: فقال: إنني آثرت حب المال عن ذكر ربي حتى غابت الشمس عن عينيه، رُدُّوا عليَّ الخيل التي عُرضت من قبل، فشرع يمسح سوقها وأعناقها = قد يكون المعنى في حاجة العظام للأغذية لأجل النمو أكثر من حاجتها للشعور أو الإحساس الذي قد لا يَستشعر الألم إلاّ في المنطقة المِفصلِية الغُضروفية (épiphyse) بمجسّاتها أو مستقبلاتها الحساسة للألم و الحرارة و يستثني سِيقان العظام الطويلة (diaphyse) و أعناقها (métaphyse) إلا بالألم عند الصدمات و الكسور.

إذا كان الحديد في الأرض هو نفسه الحديد  في العظام فحتما سيكون مصدره الغذاء الذي هو من السماء (و في السماء رزقكم و ما توعدون).

-من السُّنة النبوية الشريفة :

»» “داوود (ع س) هو عبد الله و نبيّه و خليفته في أرض بيت المقدس” = قد يكون المعنى في وظيفة الجهاز العظمي في جزء مهمٍّ من أرض الجسد الترابي الذي هو الجمجمة المقدسة الحامية للدماغ السماوي حيث المراكز العليا لكل حياة الإنسان.

»» “يُقال أنه كان قصيرًا، أزرق العينين، قليل الشعر، طاهر القلب نَقِيُّه” = قد يكون المعنى في رؤيتنا لمواصفاته على الجسد إذْ تراه العين مهما زاد طوله، و أنه مُغَلّفٌ بجلد تظهر عليه عروق الدّم الزرقاء، و هناك القليل من الشعر في طريقه بالنسبة لحجمه، و هو من تحت الجلد نقِيٌّ ذو لون أبيض ناصع.

»» “لمّا قَتل داوود (ع س) جالوت عند قصر أُم حكيم، قُرب مرج الصُّفَّرْ، فأحبته بنو إسرائيل و مالوا إليه و إلى ملكه عليهم، فكان من أمر طالوت ما كان و صار المُلك لداوود (ع س)” = قد يكون المعنى في معركة العظام بِنُتوآتها الصخرية أو الحجرية القويّة و الغالبة أو القاتلة للتي تقابلها بالتعاكس، حيث تنمو غضاريف المفاصل طوليًا عند قَصْرِ الكبسولة المِفصلية أين نجد مَرَج السائل الزُّلالي المُغذِّي ذو اللَّون الشفّاف و المائل للصُّفْرة، كالجنين الذي ينمو داخل رحِمِ أمِّه في السائل الأمنيوتيكي المُغذي له.

»» “قال جالوت لمّا بارز طالوت : أَخرِج إليَّ أو أَخرُج إليك، فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت” = قد يكون المعنى في تنوّع سطوح المفاصل، فمنها من له نتوء محدّب و منها من هو كالحُفرة مُقعّر و منها المُسطّح و غيرها، و هذا بسبب قوة النمو (الدّاوودي) بين جهتي المفصل المتعاكسة (جهة مفصلية غضروفية طالوتية قوّتها أكبر و مُحدّبة ، و المعاكسة أي الجالوتية ذات قوة أقل و مُقعّرة) (les deux extrémités articulaires).

»» “أرشده الله لصنع الدروع من الحديد للتحصين، و طلب منه أن لا يدُقّ المسمار فيفلَق، و لا يُغلِظه فيَفصَم، و كان يفتِلُ الحديد بيدِه لا يحتاج إلى نار و لا مطرقة” = قد يكون المعنى في حصن الجهاز العظمي الصلب بتوابعه العضلات و الأربطة، و لكن القوة المفرطة قد تدُقُّه و تكسِره أو قد يُخدش فيزداد غِلظةً و قد يعيق الحركة المفصلية عموما، و أنّ مكان وجود الحديد في جسم الإنسان هو في العظام بفضل النظام الغذائي الهضمي الذي يفكك و يُحلِّل جزيئات الحديد بنارٍ ليست كالنار التي نراها، و يدقُّها داخل العظام بمِطرقة ليست كالتي نعرفها، فلكل عالَمٍ مخلوقاته و نمط معيشتِه فكذلك ما يحدث بداخل عالم جسم الإنسان.

»» “إنَّ نبي الله داود (ع س) كان يأكل من كسب يدِه” = قد يكون المعنى في الأملاح و الفيتامينات التي يدّخِرَها ليستعملها في الحاجة أو عند طول إنقطاع مصدر الغذاء فهو لا ينتظر حتى يُأتَى له بالأغذية ليقوم بمهمة الحماية اللازمة للأعضاء، فعند كسر العظام فهو كفيل بأن يجبرها بتلك المواد المُدَّخرة من دون تدخل مادة خارجية.

»» “كان يقوم الليل و يصوم نصف الدّهر” = قد يكون المعنى في ظهوره باللون الأبيض الشفّاف على صور الأشعة السوداء  عند تصوير العظام في الظلام ، كالقائم في ظُلمة الليل، و أنه يبقى محفوظا تحت التراب لمدة زمنية طويلة جِدًا كمن عاش الدّهر.

هل هناك علاقة بين معاني بياض العظام على الصورة الإشعاعية و معاني إضاءت وجه النبي داوود من ظهر أبوه آدم (عليهما السلام)؟

»» “أُعطِيَ من حُسنِ الصوت ما لم يُعطَ أحدًا قط، حتى أنّ الطير و الوحش لَيعكِفُ حوله حتى يموت عطشًا و جوعًا، و حتى إنَّ الأنهار لَتَقِف” = قد يكون المعنى في تجويفه أو لُبِّه الهش نوعا ما الذي إذا إنكسر العظم أصدر صوت الطرطقة، و أنّ له حظٌّ في أنهار السيالة العصبية السماوية السّريعة الطّيران، و أيضا في الدورة الدموية الأرضية الغنية بالوحوش الغذائية، و هي عند الموت الدماغي و القلبي قد تتوقف حركة هذه الأنهار نهائيًّا.

»» “أُعطِيَ داود (ع س) سِلسِلَة لفصل القضاء بين المتخاصِمَين و لا ينالها بيديه إلاّ من كان مُحِقًّا و الكاذب أو الظالم لا يصل إليها، فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس، و كانت من ذهب…….كقصة اللّذَيْن تخاصما على لؤلؤة خبّئها الجاحِد في عّكَّازٍ حتى لا تفضحه السِلسِلة لِكذبه……” = قد يكون المعنى مرتبط بقصة أسورة فرعون و السحرة مع موسى (ع س) و التي هي سلسلة العُقد العصبية الذهبية المُجاورة للعمود الفقري العظمي بين الجهتين المتخاصمتين (اليُمنى و اليسرى)، و هي ممدودة على طول العمود حيث النخاع الشوكي السماوي المركزي إلى أن تصل في الأعلى إلى صخرة الدماغ حيث الرأس المُقدّس، حمايةً للسيالة العصبية اللُّؤلُئِية داخل عُكَّاز أو عصى العمود الفقري العظمي، حيث النخاع الشوكي الحامل لميزان السيالة الدماغية العادلة في مراكزها العليا السماوية.

»» “من حديث خلق آدم (ع س) لمَّا إستخرج ذريته من ظهره فرأى فيهم الأنبياء، و رأى فيهم رجلاً يُزهِر (زهر الوجه أو القمر أو المصباح أي تلألأ، و زهرتِ النار أي أضاءت، و زهر الشيء أي صفا لونه)، فقال : أيْ ربِ من هذا؟ قال : هذا إبنك داود،…….= قد يكون المعنى في رُؤية الجهاز العظمي على الأشعة باللون الأبيض النَّاصِع أكثر من أي عضو أو جهاز آخر في الجسم و ذلك لمكوناتِ صلابته كالكلسبوم و الفوسفور.

»» “عند حظور مَلَك الموت، رَمَلَ داود مكانه حيث قُبِضَت روحه، حتى فَرَغَ من شأنه و طلعت عليه الشمس، قال سليمان للطير : أظِلِّي على داود، فظلَّلت عليه حتى أظلمت عليهم الأرض، فقال لها سليمان : إقبِضِي جناحًا جناحًا” = قد يكون المعنى في جوف العظام حيث الفراغات النسيجية العظمية الإسفنجِية (spongieuse) ليُصبح على شكل جسد عظمي من غير روح و أمّا من خارج العظم فهي تحيط به و تُظلِّلُهُ شبكة الأعصاب و الأوعية الدموية كالجناحين للطيران بمعنى ذبذبات حركة السيالة العصبية السماوية و نبضات الدورة الدموية الأرضية.

»» “مات إبراهيم الخليل فجأة، و داود فجأة، و إبنه سليمان فجأة عليهم صلوات الله و سلامه” = قد يكون المعنى عند موت القلب و توقُّف حركته سيتوقف الهضم (الإبراهيمي) فجأة، و تتوقف الحركة المفصلية العظمية (الداوودِية)، و حياة المكونات الدموية و الخلوية (السُّليمانيّة) أيضا فجأة.

»» “عندما أظلّت الطير على الناس من حرِّ الشمس، إستمسكت الريح، فكاد الناس أن يهلكوا غمًّا، فخرج سليمان (ع س) فنادى الطير أنْ أظِلِّي الناس من ناحية الشمس و تنَحَّيْ عن ناحية الريح، ففعلت، فكان الناس في ظِلٍّ تهبُّ عليهم الريح” = قد يكون المعنى في الغطاء الجلدي المُقابل للشمس بحرارتها حول العظام و التي فيها حركة الأوعية الدموية بريحها المُلَطِّف لحرارة الجلد و بذلك لحرارة العظم الغني بالمكونات المعدنية و خصوصا الحديد.

-للمعلومة : هناك العديد من المواقف القصصية التي تخطّيناها لنذكرها في البحوث القادمة و الخاصة بالطبيعة من جبال و غابات و غيرها من القرآن الكريم و السنّة النبوية الشريفة بإذن الله عزوجل.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

-من المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي سليمان (ع س) في مكونات الجهاز الدّموي و النظام الخلوي و الوراثي، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي سليمان (ع س) مع الإِنس والجِنّ و الطير و عرش الملكة بلقيس هي نفسها معاني الجهاز الدموي بمكوناته المجهرية في حركة الدّورة بين جناحي الرئتين خِدمةً لعرش النواة الخلوية و طاقتها المَوروثة في كل أجزاء جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة أيوب (ع س) في نظام الحِماية الجلدي لِلإنسان

هل يمكن أن تكون معاني قصة أيوب (ع س) و صبره على الإبتلاء في المال و الولد و الصِّحة، هي بنفس معاني الجلد في نظامه الواقي من المؤثرات الداخلية و الخارجية الخاصة بجسم الإنسان الترابي البشري؟

إذا كان الهروب من المجذوم كالهروب من الدّجال فحتما الجرثوم سيكون شيطانا أعور.

لا يوجد في العالم من لا يعرف صبر النبي أيوب (ع س) و لكن للأسف أغلبهم ضاق مرارة عدم الصبر على الأذى، فلهذا يجب على كل متألم أن يُحاول فهم معاني الصبر على الشدائد حتى لا يقع في شراك اليأس و الأفكار الشيطانية التي تهوي بالإنسان في نار الأمراض الميؤوس شفائها، و أن يتحصَّن في قِلاع الوقاية من الشيطان بما يضمن له الحماية ليكون له نصيب وافر من جنة الصِّحة و العافية. و لهذا فقصة النبي أيوب (ع س) قد تُعلمنا كيف نتقي شرّ الأمراض و الآفات الشيطانية و خصوصا إذا طابقناها بما يشبه ما في جسم الإنسان كالجهاز اللِّحافي أو الجِلدي الذي له أوّل و أكبر و أعقد نظام حماية ربّانِي ضد المؤثرات الخارجية كحرارة الشمس و الجروح، و الداخلية كالسُّموم و الجراثيم، فلهذا يجب على الإنسان أن يتعلم من جسده ما قد يفهم به قيمة الصبر الذي قد يحميه و يُطهِّرَه من كل شرور الشيطان المَرَضِيّة، فمن فرّط في جلده بالنجاسات و المعاصي و لم يُحصِّن درع صبرِهِ الواقي بالطهارة فسيكون نصيب الشيطان منه هو نار المرض القاتل.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم أيوب :

أيوب إسم علم مذكر عربي و قد تم اشتقاقه من الفعل آبَ، الذي مضارعه يؤوبُ، و مصدره إيابًا و أيوبًا، و يعني التائب و العائد إلى الله، و يأتي بمعنى الإعتدال و الإستقامة، الأَوْب : الرجوع ، التوبة ، الإستقامة و حسن السيرة ، السحاب ، الريح ، القصد ، العادة ، السرعة، الطريق، السبيل، النحل، و الإسم له أيضا معنى الصراخ من الويل بسبب الوجع و الألم و الحزن الذي يعانيه، أو البكاء بحرقة و العويل لِما ألَمَّ به من أمراض و أسقام، و يقال في اللغة العربية هذا الشخص قد آبَ أوْباً و أوْبةً و إياباً و مآبًا أي أنه تاب، و يقال فلانٌ آب أي ندم و عاد، و قد ورد أنّ كلمة أيوب تأتي من الجذر أب و هي في الأصل أيب و يأتي إسم أيوب على وزن أفعول، و يأتي من الإياب و يقصد به العودة و الرجوع، و يتصف بصفة الإياب أي أنه أصبح وصار إنسانًا صبورًا و يقال له أيوبًا، يقال أن أَيُّوْب هو من أصل عربي و نجد لهذا الإسم في الإشتقاق اللغوي أيضاً أصلا في اللغة العِبرية من “Iyob”، القريبة نُطقا من الكلمة العربية “Ayyoub” و تعني ما معناه في العبرية بمعنى آيب, راجع إلى الله أو تائب،  أو ربما المضطهد، بمعنى التائب أو الشخص الذي إضطَهده الناس و إعتزلهم و عاد إلى ربه تائبًا منيبًا لذلك فهو يُضرب به المثل في الصبر فيقال يا صبر أيوب، و هو يدل على الصبر و الخضوع لعظمة و قدرة الله في إصابة الإنسان بالبلاء و قدرته على كشفه عنه، و يطلق أيضا على الجمل أبو أيوب كناية عن صبر الناقة على حر الصيف و العطش و الجوع لشهور دون أن تتذمر، و هو إسم النبي أيوب الذي بعثه الله لبني إسرائيل، وهو من الأبرار، عاش في بلاد الروم أو كما كان يُطلق عليها قديمًا آدوم و التي تقع في جهة الشمال من خليج العقبة، و قد ورد ذكره في القرآن الكريم، أوّاب: أي كثير الرجوع، و اللّجوء إلى الله عزوجل، و كثير الذكر لله، و قد تم ذكر إسم أيوب (أ-ي-و-ب= 4 أحرف) في القرآن الكريم أربع مرات.

-من كلمة الصبر :

مصدر صَبَرَ، صبَر الشَّخصُ أي رَضِي، تَجَلَّدَ، تَحَمَّلَ، إحْتَمَلَ ، إنتظر في هدوء و إطمِئنان دون شكوى و لم يتعجَّل، نقول يَتَحَلَّى بِالصَّبْرِ بمعنى يَتَحَلَّى بِالْجَلَدِ، أَيْ لاَ يُظْهِرُ شَكْوىً مِنْ أَلَمٍ أَوْ بَلْوىً، الصَّبْرُ : التجلُّد وحسن الاحتمال، الصَّبْرُ : نبات الصبّار، نبات ينتمي إلى الفصيلة الصبارية. معظم أنواع الصبار تعيش في الظروف والبيئات الصحراوية، لهذا يضرب المثل بهذه النباتات في تحمل العطش والجفاف الذي قد يمتد لسنوات طويلة، و ينتج بعضه ثماراً مثل التين الشوكي، و تنمو أزهار لبعض أنواعه، و كذلك أرض ذات حصى و ليست بغليظة،  صبَّر الجُثَّةَ أي حنَّطها بمعنى وضع بها ما يقيها الفسادَ إلى وقت ما، و أيضا أنّ بعضُ البلدان تُصبِّر الفواكِهَ لتحفظها من الفساد أي تحفظها مُعلَّبَة. …..

تحت جلد الإنسان حيث الشعور و اللاشعور نجد النهايات العصبية تتحسس الألم بردّة فعل الإفرازات بين عافية الصبر الأيوبي و مرض القنوط الشيطاني.

-من كلمة الجلد :

الجَلْد بفتح الجيم و سكون اللام هي الضّرب بالسّوط، و هو واجب كحدٍّ يقام على بعض المذنبين كالزاني غير المحصن، و الجِلْد بكسر الجيم وسكون اللام ، جمع جلود ، غشاء البدن ما دبغ من أهب الحيوان، جلد في التشريح هو قشرة رقيقة تغطّي جسم الإنسان و الحيوان، و هي حماية له من عاديات الطبيعة و بها مراكز الحِسّ ما حكَّ جِلْدَك مثلُ ظُفْرِك، الجلد هو أكبر عُضو في الجسم، و يقوم بالعديد من الوظائف المهمَّة التي تنطوي على التالي : يُعد أحد خطوط الدفاع الأولى ضد الجراثيم و حماية الجسم من الرضوض، يُنَظِّيم درجة حرارة الجسم، يُحافِظ على توازُن الماء و الشَّوارد، مُكلّف بالإحساس بالمنبِّهات الـمُؤلِمة والسارَّة، كما يُشارِكُ في تركيب فيتامين دال vitamin D، ينطوي الجلد على 3 طبقاتٍ، و يُوجد تحت سطحه أعصاب و نهايات عصبيَّة وغُدد وجُريبات شعرية وأوعية دمويَّة، و يُسَمَّى أيضا اللِّحَافُ أي اللِّباسُ فوق سائر اللباس من دِثار البرد و نحوه، أو غِطاءٌ من القطن المضرَّب يتدثَّر به النائم.

الجلد الأيوبي يتجدد دائما بالتقشر و لا نشعر به و لكن في الحالات المرضية الشيطانية قد يكون مؤلمًا و بشِعًا.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة صبر أيوب (ع س) مع نظام الحماية الجلدي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “وَٱذْكُرْ عَبْدَنَآ أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلشَّيْطَٰنُ بِنُصْبٍۢ وَعَذَابٍ” ص (41)، من التفسير الميسر: و اذكر -أيها الرسول- عبدنا أيوب، حين دعا ربه أن الشيطان تسبب لي بتعب و مشقة، و ألم في جسدي و مالي و أهلي = قد يكون المعنى في ردّة الفعل الشيطاني للسيالة العصبية الحِسِّية في مناطق الألم بأنواعه (في الجلد، العضلات، المفاصل) عند النهايات العصبية حيث الشعور بالألم.

»» “ٱرْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌۢ بَارِدٌ وَشَرَابٌ” ص (42)، من التفسير الميسر: فقلنا له: اضرب برجلك الأرض ينبع لك منها ماء بارد، فاشرب منه، واغتسِلْ فيذهب عنك الضر والأذى = قد يكون المعنى في ناتج الحركة مشيًا أو جريًا على الأرجل الذي هو التّعرُّق الذي يروي الجلد من الخارج بسبب حركة العضلات و طاقتها الحرارية التي تجعل غدد التعرق الجلدية تفرز سائل العرق البارد على حسب درجة حرارة الجسم، و هو كوسيلة تطهير تغسل الجسم بأكمله من كل السموم التي هي على سطحه، مما يتحتّم على صاحبه أن يغتسل و يتطهر خارجيًّا بعد التعرق أو التطهير الداخلي من فضلات الجسم التي تُطرح عبر مسامات التهوية و الرَّي لطبقة الجلد ككل.

»» “وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَسَّنِىَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ” الأنبياء (83)، التفسير الميسر: واذكر – أيها الرسول – عبدنا أيوب، إذ ابتليناه بضر وسقم عظيم في جسده، وفقد أهله وماله وولده، فصبر واحتسب، ونادى ربه عز وجل أني قد أصابني الضر، وأنت أرحم الراحمين، فاكشفه عني = قد يكون المعنى في الإستجابة العصبية لمستقبلات النهايات العصبية الجلدية أو اللّمسية الأيوبية التي سترسل أخبار عودة الفعل الضّار بالجلد أو المُتلِف للخلايا الجلدية و أبنائها و بكل مكوناتها الغذائية (أي ردّة الفعل أو مرحلة إياب السيالة العصبية ) إلى الدماغ حيث الأوامر العليا لمراكز الدماغ

»» “فَٱسْتَجَبْنَا لَهُۥ فَكَشَفْنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرٍّۢ ۖ وَءَاتَيْنَٰهُ أَهْلَهُۥ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَٰبِدِينَ” الأنبياء (84) = قد يكون المعنى في ظهور الأعراض الجلدية على السطح لتصبح معلومة بالعين المجردة، مِما يجعل السبب معروف و التشخيص في متناول الطبيب، فإذا عُرِفَ السبب بطُلَ العجب، أو بمعنى أنّ بالأعراض الجلدية الظاهرة أو المكشوفة على سطح الجلد قد يسهل تشخيص الأمراض الباطنية و يكون شفائها ممكنا إذا ما إستجاب المريض طوعا لإرشادات الطبيب المُحافظة على صحة الجسد كنوع من أنواع العبادات.

»» “إِنَّآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ كَمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ نُوحٍۢ وَٱلنَّبِيِّينَ مِنۢ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيْمَٰنَ ۚ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا” النساء (163) = قد يكون المعنى في الترابط الحيوي لأجهزة جسم الإنسان مع الجلد كرسالة الأنبياء و الرسل و كلٌّ بوظيفته المُخطّط لها من وحي الدماغ السماوي حيث المراكز العليا.

»» “وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ” الأنعام (84) = قد يكون المعنى في وجود نظام مركزي مشترك بين الجهاز الجلدي و بعض الأجهزة على منهجية الطريق المُوَحَّد كنِظامَيْ الشبكة العصبية و الدورة الدموية على مستوى كل الجهاز الجلدي لجسم الإنسان.

-من السّنة النبوية الشريفة :

»» “أيوب (ع س) إبتلاه الله تعالى بِضُرٍّ في جسده وماله وولده حتى لم يبق من جسده مغرز إبرة سليما سوى قلبه” = قد يكون المعنى في الأعراض العامة التي نستنتجها من ظاهر الجلد أو من سطح جسم الإنسان،  كنحافة الجسد و ضعفه بسبب نُقص الشَّهِيَة و فقر في الموين من المكونات الأساسية للنمو، مما قد يؤثر ذلك على الهرمونات الخاصة بالنمو و الإنجاب، و أنّ كل ما هو ظاهر على سطحه سيتأثر سلبا كإبر الشعر التي قد تسقط من بصلتها لتترك مكان غرزها يُغلق بإنكماش الجلد و ضعفه مِمَّا قد يؤثر على التَّعرُّق و يُفقِر الغدد الدهنية ليُصاب الجلد بالجفاف،………. و قد يكون لها معاني أخرى كثيرة.

»» “ابتلي في جسده يقال بالجذام في سائر بدنه ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه يذكر بهما الله عز وجل حتى عافه الجليس وأفرد في ناحية من البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجته” = قد يكون المعنى خاص بالأمراض الجرثومية الجلدية المُعدية أو المتنقِّلة عن طريق الجلد و التي تتطلب التباعد للوقاية من مخاطر العدوى بمعنى عزل المريض النَّاقِل للمرض أو الحِجر الخاص للمريض و العام لمن حوله، و لا يقربه إلا أقرب الناس إليه كالطبيب أو أفراد عائلته و لكن دائما بوسائل وقائية ضد العدوى، أو بمعنى آخر كالإصابة بالأمراض الجلدية التي تنتقل من جزء في الجسد إلى باقي أجزاء نفس الجسد و رغم ذلك فسيبقى أحد الشِّقَين لجسم الإنسان (الأيمن أو الأيسر) وفِيٌّ للآخر كما بين الزوجة مع زوجها و ذلك بتطهيره وتنظيفه و القيام بحاجياته مع أنّ الوظائف الأخرى و المشتركة مع نظام الحماية الجلدي (كالإفرازات، الأغذية، الضغط، الشحنات،الحركة، الإحساس….) قد تتخلى على مهامِها لنقص أو إنعدام التمويل الحيوي و تعزل الجلد بعيدا عنها، إلا أنّ ظاهر الجلد يبقى وفِيًّا لكل من هم في باطن الجسم إذا مرض عضو تأثر الجلد ليُضحي بما لديه لينتبه صاحب الجسد أو الطبيب لما يحدث في الخفاء من عناء بعيدا عن أعين الناس، و عندما يرتوي الجسد بتناول الدواء يعود الجلد لنفس حالته الأولى (عودة شكله الصحيح، ولادة خلايا جديدة و مُماثلة للأولى، و دورة دموية نشطة و غنية بالأغذية و منها ما تحتاجه السيالة العصبية من الصوديوم ذلك الجراد الذهبي الذي تُمطِرُه السماء الدماغية مع أنوار السيالة الكهربائية العصبية.  

»» “إبتُلي أيوب (ع س) سبع سنين و أشهرا ملقى على كُناسة أو زِبالة بني إسرائيل تختلف الدواب في جسده ففرّج الله عزوجل عنه و أعظم له الأجر وأحسن عليه الثناء” = قد يكون المعنى في وجود تراكمات الفضلات الجلدية من الإفرازات عند التعرّق و تكدُّس الخلايا الميتة، و المواد السامة التي هي على إتصال بالجسد في الهواء أو في الألبسة و الأفرشة كالمواد الكيميائية، و الكثير الكثير من الدَّواب و المخلوقات المجهرية المختلفة كالجراثيم بكل أنواعها منها الضارّة و الغير الضارّة، و الكُلُّ على إتصال بنظام الشعور أو اللاشعور العصبي الإسرائيلي للجلد، و الذي به يأتي الشعور بالغسل و التطهير من كل تلك الفضلات لإستعادة النشاط و الحيوية لذلك الجلد الصّابر على كل تلك الإهانات التي قد توقع الجلد في مكر الجراثيم الشيطانية المُهلِكة و حتى القاتلة.

»» “تساقط لحم أيوب حتى لم يبق إلا العصب والعظام فكانت امرأته تقوم عليه وتأتيه بالرماد يكون فيه” = قد يكون المعنى في إنهيار مخزون الطاقة العضلي من دون المساس في الجهاز العظمي مصنع مكونات الدم الرئيسية لأجل الدورة الدموية ليبقى  قلب الخلايا يتنفس الأوكسجين و يطرح فضلات رماد ثاني أوكسيد الكربون لِيحيى، و أيضا بقاء النهايات العصبية بمستقبلاتها الحِسِّية لتنبيه الجسم من مخاطر المؤثرات.

»» “إن إبليس أتاها في صورة طبيب فقال لها إن زوجك قد طال سقمه فإن أراد أن يبرأ فليأخذ ذبابا فليذبحه باسم صنم بني فلان فإنه يبرأ ويتوب بعد ذلك فقالت ذلك لأيوب فقال قد أتاك الخبيث. لله علي إن برأت أن أجلدك مائة جلدة” = قد يكون المعنى في إستعمال المُستحضرات الطبية الكيماوية المُزيَّفة و الشيطانية كالشامبوهات و المُليِّنات المُحلِّلة للفضلات الجلدية (بالماركات العالمية الفُلانِية) ثم تُثبِّتها على الجلد كما تفعل الذبابة بتحليل أو بذبح الفضلات أو الكناسة و تركِها تتعفن لِتصبح في الشارع كالصَّنم الذي سيتأذى به كل المجتمع و جسم الإنسان الذي لا يستطيع أن يتنبَّه للتَّخلُّص من هذه القاذورات إلاّ بتنشيط شامل للسيالة العصبية المُنبِّهة للأخطار بنسبة مائة بالمائة حتى تنتقل السيالة المؤلمة في حزمة الأعصاب الناقلة إيّابًا نحو الدماغ ليستجيب صاحبه مُسرِعًا بردّة فِعلِ تطهير الجسد بتدليك كل جلدة الجسد بالماء و المعطرات الطبيعية للتَّخلُّص من كل الفضلات و السموم و الجراثيم المؤذية.

»» “فلما اشتد عليها ذلك وخافت على أيوب الجوع حلقت من شعرها قرنا فباعته من صبية من بنات الأشراف فأعطوها طعاما طيبا كثيرا فأتت به أيوب فلما رآه أنكره وقال من أين لك هذا قالت عملت لأناس فأطعموني فأكل منه فلما كان الغد خرجت فطلبت أن تعمل فلم تجد فحلقت أيضا قرنا فباعته من تلك الجارية فأعطوها أيضا من ذلك الطعام فأتت به أيوب فقال والله لا أطعمه حتى أعلم من أين هو فوضعت خمارها فلما رأى رأسها محلوقا جزع جزعا شديدا فعند ذلك دعا الله عز وجل” = قد يكون المعنى في إستنزاف كل مُدّخرات الشحنات الكهربائية العصبية الحِسِّية بسبب الأذى الذي قد يحتَلُّ كل سطح جلد جسم الإنسان لينعدم الشعور بردّة الفعل من كلا المصدرين أو الجهتين أو الظفيرتين العصبيتين للنخاع الشوكي (الأيمن و الأيسر) و الدماغي الرأسي صاحب الأعصاب الدماغية القاعِدية و محلوق الأعصاب و إنعدامها على سطحه لأجل كشف ما تُخبِّأه المراكز العليا للدماغ من أوامر في أصل نواة الخلية العصبية الدماغية، و في الرأس من الخارج نجد فروة الشعر الكثيف من دون الشعوري به عندما يقطعه الحلاّق بالمِقصْ.

»» “لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادا من ذهب فجعل يأخذ منه بيده ويجعله في ثوبه قال فقيل له يا أيوب أما تشبع؟ قال يا رب ومن يشبع من رحمتك؟” = قد يكون المعنى في النور الذهبي للقفزات الجرادية للسّيالة الكهربائية العصبية إلى أن تصبح في قبضة مستقبلات النهايات العصبية الجلدية إستجابة لأوامر المراكز العليا للدماغ و التي من دونها يتعطّل كل نظام الحماية، و هذا من رحمة الله و إعجازه في الخَلق.

»» “و أمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله ففعل فأنبع الله تعالى عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهبت جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض فى مكان آخر فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهبت جميع ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا” = قد يكون المعنى في عيون فتحات أو مسامات التَّعَرُّق على الجلد التي تُبَلِّلُ خارج سطح الجلد لتخليصه من التراكمات الخلوية و الكيماوية و الفيزيائية من شحنات سالبة كمن يغتسل بالماء، و كذلك لهذه العيون دور باطني و هو تخليص الجسم من السموم و الفضلات الداخلية للأعضاء و تخُرِجها عبر تلك المسامات أو العيون في شكل عرق التطهير ليسهل التخلص منها عن طريق الغسل بالماء، ليُحافظ الجسم على صحته من دور سموم داخلية و تراكمات خارجية.

»» “فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص إخوانه به كانا يغدوان إليه و يروحان” = قد يكون المعنى في طبقتَيْ الجلد المُلاصقتين كالأخوين للأدمة أي من الخارج البشرة و من الداخل تحت الأدمة الدهنية، او بمعنى آخر في دور النظام العصبي السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني و بينهما نظام المستقبلات العصبية الهرمونية الحِسِّية الأيوبية عند النهايات العصبية بالجلد، أو بمعنى آخر و هو في منطقة الإنعطاف العصبي الحِسِّي على الجلد بين الذهاب و الإياب للسيالة العصبية من و إلى الدماغ.

»» “فلما رأته قالت أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى ؟ فوالله القدير على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا قال فإني أنا هو قال وكان له أندران، أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله تعالى سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض” = قد يكون المعنى في تشابه نقاط إنعطاف سحابة السيالة العصبية بالجلد بين التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُنشِّطة و الأخرى التي فيها نوادر المكونات الكيماوية الذهبية الخاصة بالمستقبلات المُثبِّطة. دون أن ننسى دور القمح من جهة في حماية الجلد من السرطان وعلامات التقدم في العمر و تحسين صحة و مظهر الشعر، و أمّا الشعير فيُعتبر مصدرًا ممتازًا لمادة السيلينيوم التي تساعد على تعزيز مرونة الجلد وحمايته من الشوارد الحرة والضرر.

»» “بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب عليه الصلاة والسلام يحثو في ثوبه فناداه ربه عز وجل يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال عليه الصلاة والسلام بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك” = قد يكون المعنى في تعرِية و تقشير الطبقة الخارجية بالتشريح المجهري الطولي للجلد لنجد بأن النهايات العصبية الذهبية الجلدية متناثرة بأعداد كثيرة جدًّا كالتناثر الغزير للجراد على زروع أرض الشعر.

»» “يُقال أنّ أبوه كان مِمن آمن بإبراهيم (ع س) يوم أُلقِيَ في النار فلم تحرِقه” = قد يكون المعنى في علاقة حرارة أشِعّة الشمس التي قد يتحمّلها الجلد إلى حَدٍّ يتقبَّلُه نظام الحماية الأيوبي و حسب الطاقة الغذائية الإبراهيمية للخلايا الجلدية، او أيضا بمعنى تَحَمُّل الجلد لحرارة طاقة السيالة العصبية الكهربائية الدماغية السماوية أو الشمسية جملةً واحدةً على كل سطح أرض جِلدتِه.

»» “أيوب (ع س) من سلالة العيص بن إسحاق و زوجته لَيَا بنت يعقوب” = قد يكون المعنى في علاقة النهايات العصبية السطحية الجلدية (الأيوبية) بالمركزية الجذعية الدماغية (العَيْصِيَة) و النهايات العصبية الباطنية (الإسحاقية)….(تابع علاقة المعاني في المقالات السابقة للأنبياء)

»» “كان أيوب (ع س) رجلاً كثير المال من سائر صنوفه و أنواعه، من الأنعام و العبيد و المواشي، و الأراضي المُتّسِعة” = قد يكون المعنى في غِنى الجلد بالدورة الدموية الحاملة لكل أنواع الأغذية من فيتامينات و أملاح و بروتينات و دهون….، و كل هذا في مساحة شاسعة جدًّا من أرض جلد الإنسان أكبر جهاز في الجسم.

»» “إبتلاه الله عزوجل فسلب منه ذلك جميعا (ماله و ولده و صحته) و ابتُلِيَ في جسده بأنواع البلاء، و لم يُبْقِ منه عضو سليم سِوى قلبه و لسانه، يذكر الله عزوجل بهما” = قد يكون المعنى في ضعف قِوام الجلد و إنكماشه و جفافه بسبب نقص الأنواع الكثيرة من مكوناته الخلوية أو مغذياته و ما قد يبقى نشطا فيه هي النبضات القلبية للدورة الدموية الجلدية مع لغة السيالة الحسّية العصبية الجلدية.

و الله أعلى و أعلم، فإن أخطأت فمن نفسي و الشيطان و إن أصبت فمن الله وحده لا شريك له.

في المقالة البحثية القادمة :

سنحاول تحليل معاني قصة النبي داوود (ع س) في الجهاز الهيكلي العظمي مع بعض وظائف الأجهزة الأخرى، حتى نسعى لإيصال الفكرة و المعنى و الإجابة على سؤالنا : هل يمكن أن تكون معاني قصة النبي داوود (ع س) و دوره القوي في إمتحان معركة طالوت و جالوت هي نفسها معاني الجهاز الهيكلي العظمي الصّلب و القوي عند مناطق حركته بين قطبي أو جهتي المفاصل في كل جسم الإنسان الترابي البشري؟ و صلى الله و سلم و بارك على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين. و السلام

من مقالات الطبيب الباحث : الدكتور هشام نجم الدين شليڨ.

إكتشاف معاني لِقصّة موسى و هارون (ع س) في الجهاز العصبي الشوكي السمبثاوي و الجار السمبثاوي  لِلإنسان (الجزء2).

هل يمكن أن تكون معاني قصة موسى و هارون (ع س) مع قومهما بني إسرائيل، ما بين الرحمة و العذاب، هي بنفس معاني النِّظامَيْن السمبثاوي و الباراسمبثاوي ما بين السِّيالة المُنَشِّطة و المُثَبِّطة للنخاع الشوكي العصبي في جسم الإنسان الترابي البشري؟

هل يمكن أن تكون معاني عبادة العجل الذهبي و عذاب السّامري الجلدي هي في أجسام كل الناس؟

كُلُّنا يعرف أنّ أُمّة النَّبِيَيْن موسى و هارون عليهما السلام هم بنو إسرائيل أي من أبناء النبي يعقوب (ع س) و أنّهم شعبٌ إختاره الله لرسالة معيَّنة، و لكنهم كانوا أشدّ و أكثر الناس عداوة للأنبياء و الرُّسُل فلذالك أذاقهم الله أنواعا عديدة من العذابات، و رغم هذا فهم ثاني أكبر أمّة تدخل الجنة التي عَرضُها السماوات و الأرض بعد أُمَّة محمد صلى الله و سلم و بارك عليه و على آله و صحبه أجمعين، كيف ذلك؟ و الجميع في هذا القرن الواحد و العشرين يظُنُّون بأنهم محصورون بين أصوار القدس و حدود فلسطين التي لا تكاد تُرى على خريطة ڨوڨل إيرث، مع الخلط في المفاهيم بين الفروقات العديدة لِمعاني بنو إسرائيل و اليهود و الصَّهايِّنة، ألا يكون هذا تناقضًا بين الحقيقية الدينية المحمدية من الأحاديث و ما هو واقعٌ على الأرض؟ الجواب نعم، و لكن حقيقة الأمر هي حتما في جهل أكثر الناس للمعاني التاريخية و الإجتماعية لإسرائيل كأمّة باقية إلى أن تقوم بهمُ الساعة، فلذلك لو بحثنا عن ما يطابق معاني رسالة موسى (ع س) و رسالة محمد صلى الله عليه و سلم من جسم الإنسان لوجدناهما في أصل رسالة و وظيفة الجهازين الرئيسيين في حياة جسم الإنسان و هما : العصبي الهرموني (الموسوي) و القلبي الدوراني (المحمدي)، و لكي نفهم شكل هذه الفكرة جيِّدًا سنقوم بتكملة معاني الجزء الأول التي كانت خاصة بموسى و هارون (ع س) مع قوم فرعون، بمعاني هذا الجزء الثاني و الذي هو خاص بموسى و هارون مع قومهما بنو إسرائيل من مرحلة خروجهما من مصر إلى زمن التِّيه ( تاه أي ضل الطريق، تاه في الأرض أي ذهب فيها متحيرا، تاهه لك أي مات، تاه  أي تكبر)، حتى نبحث عن ما يقابلها في الجهاز العصبي الشوكي السمبثاوي و الباراسمبثاوي من مرحلة الخروج من النخاع الشوكي إلى أرض التَّيْه و الدَّفن داخل العالم السُّفلي للأعضاء الواسعة و المستهدفة من الدماغ العلوي السماوي.

1/من قواميس اللغة العربية :

ملاحظة : أرجوا من القارئ أن يجتهد ليتدبّر معي في معاني الأسماء و الكلمات حتى يبحث عن العلاقة بين القصص القرآني و المعاني الطبية للجِهاز أو العضو المختار في الشكل و الوظيفة

دون أن ننسى بأن الإسلام يفضِّلُ الأسماء الحسنة تفائُلا بمعانيها الخَيِّرة في حياة صاحِبِها، و يُبغِضُ التسمية بأسماء قبيحة سيئة لأنها قد تسبب الأذى إلى صاحبها.

-من إسم السّامِري :

السامِريّ هو الذي من ينتمى إلى السامِرَة، و هم قومُ يشتركون مع اليهود في بعضَ العقائد و يخالفونهم في بعضها، و هو أحد بني إسرائيل من قبيلة السّامرة، رحل إلى مصر بعد إقامة بني إسرائيل فيها، فلما صعَد موسى الجبلَ أخذ يُؤَلِّبُهُم ضِدّ الإيمان حتى أخذ حُليَّهُم وصنع العجلَ وعبده ودعا قومه إلى عبادته في غياب موسى (ع س)، و السَّمَرَةُ هي الأُحدوثَةُ بالليل، و سامَر جارَه أي حادثه ليلاً، و بات يسامر النُّجومَ أي يرقبها و يقلِّب الطَّرفَ فيها، تَسَمَّرَ اللَّوْحُ أي أُثْبِتَ بِالمِسْمَارِ
تَسَمَّرَ فِي مَكَانِهِ، وَ لَمْ تَصْدُرْ عَنْهُ أَيُّ حَرَكَةٍ أي ثَبَتَ فِيهِ، أو المنتسب إلى طائفة السامرة، و سُمْرَةُ أي منزلةٌ بين البياضِ و السّوادِ فيما يَقْبَلُ ذلك، سَمُرَ و سَمِرَ سُمْرَةً فيهما، و إسْمارَّ، فهو أسْمَرُ، سَمَرُ أي الليلُ، و حديثهُ، و ظِلُّ القمرِ، و الدَّهْرُ، كالسَّميرِ، و الظُّلْمَةُ، بات يسامر النُّجومَ أي يرقبها و يقلِّب الطَّرفَ فيها، سُمْرة الشَّمس أي لون غامق تمنحه الشَّمس للجلد الفاتح، سامِرِيُّ أي الذي عَبَدَ العِجْلَ، كان من كِرْمانَ، أو عظيماً من بني إسرائيلَ، مَنْسوبٌ إلى مَوْضِعٍ لهم (و معنى كلمة “العجـل” هو ناقل الحـركة، و العجل أيضا هو ولد البقرة لتصور عجلتها التي تعدم منه إذا صار ثورا، و هي من جذر “عجل”)….. اسمرَّ الشَّخصُ صار لونُه بين السّواد والبياض، و اسمرّ وجهُه بتعرُّضه للشَّمس، والسمرُ كذلك هو ظلُّ القمر، أي ما يحجز ضوء القمر عن المكان.

-من إسم قارون :

وهو اسم علم مذكر من جذر “قرن” (و سنذكر له معاني في بحث شخصيات من القرآن من قصة ذو القرنين و علاقته بالدماغ بإذن الله) و هو من الأسماء العبرية، و يُذكر أن قارون هو من أسماء الأولاد القديمة التي تعني الدواء الذي يتم استخراجه من نبات البردي، و أيضا كان قارون يسمَّى المُنّوَّر لجمال طلته و حسن صورته، و قد رزقه الله عز وجل المال الوفير لدرجة أنه يُضرب به المثل بثروة قارون و يُقال هل يوجد أغنى من قارون و لكنه تباهى و تفاخر بثروته حتى خسف الله به و بداره الأرض ليكون عبرة لمن يعتبر و يقال أنه كان إبن عم سيدنا موسى (ع س)، و قارون هو تعريب لإسم كريزوس آخر ملوك ليدِيَا المشهور بثروته العظيمة، و ورد ذِكره في القرآن الكريم بأنّ الله خسف به الأرض لِنافقه مع السّامري بعد أن أغناه الله، و معنى كلمة قارون في اللغة السنسكريتية التقليدية هو الرّحمة و العطف و الحنان و اللُّطف، و يعني أيضًا الكائن الأسمى و أنّه يُشير إلى فعل أو عمل مقدس.

-من كلمة الطور:

الطُّورُ هو جبلٌ يُنبِتُ الشجَرَ

-من كلمة الألواح :

  مفردها اللَوْحُ و هو كل صفِيحَة عَرِيضَة، خَشباً أو مَعدِنًا أو عَظماً أو أي شيء غيره كالحَجر أو الرُّخام، و لَوحُ الكَتِف أي عَظْمُه، و اللّوْح المحفوظ أي نورٌ يلوح للملائكة فيُظهِر لهم ما يؤمرون به فيأتمرون، أو هو سِجِل به علم الله و تقديره، أو أيضا مَا يُكتَب فيه و يَظَلُّ مَصُوناً.

-من كلمة أسوِرة :

و هي جمع سِوار، و هو إسم علم فارسي و كردي
معناه الفارس و الخيّال فيُطلق على المذكر، أو هو حلية تلبسها المرأة في زندها أو معصمها فيطلق على الأنثى، و هي حِلْيَةٌ من الذهب مستديرةٌ كالحلقة تُلْبَسُ في المِعْصمِ أو الزَّنْد، تَسَوَّرَتِ الْمَرْأَةُ أي لَبِسَتِ السِّوَارَ، يَتَسَوَّرُ الْبُيُوتَ لَيْلاً أي يَتَسَلَّلُ إِلَيْهَا اسْتِخْفَاءً، تسوَّرَ الحائطَ أو السُّورَ أو نحوَهما أي تسلَّقه، و علاه، و هَجَمَ عليه.

-من كلمة السِّيالة العصبية :

السيالة العصبية (Influx nerveux)، و يعرف أيضاً بالنبض العصبي، و هو عبارة عن عملية تناقل الأوامر و المعلومات بالإعتماد على واسطة كهربائية تتوّلى هذه المهمة، و أحياناً بالإعتماد على التفاعلات الكيماوية فيما بين الأعصاب، و تصل سرعة السيال العصبي الواحد إلى أكثر من 120 متراً في الثانية الواحدة، أو تقريباً 432 كيلو متر في الساعة (للمعلومة فقط : هل لهذه الأعداد علاقة مع عُمْر النبي موسى “ع س” 120 عام و المدة التي قضاها بنو إسرائيل في مصر ما بين 400 و 430 عام). السيالة العصبية هي الأسلوب الوحيد أو لغة التخاطب الوحيدة فيما بين العصبونات في الجهاز العصبي الواحد حتى تتمكن من أداء وظيفتها على أكمل وجه، و تعتبر الروابط الفجوية هي الوسيلة المعتمدة في نقل السيالة بين الخلايا العصبية، و يمكن وصف الروابط الفجوية بأنها قنوات دقيقة تتيح المجال لهذه العصبونات بالانتقال بسرعة كبيرة بواسطة ما يسمى بالتشابك الكيماوي، الأعصاب تتخطى الطريق في مسيرها في جسم الإنسان، إلا أن كل مجموعة من الأعصاب تنضم لبعضها البعض لتكوّن حزمة عصبية تسير باتجاه محدد، و تلعب هذه الأعصاب أو الحزم العصبية تناقل السيالات العصبية من الجهاز العصبي و إليه داخل جسم الإنسان، و تبدأ عملية النقل هذه بواسطة تبديل الشحنات الكهربائية المتواجدة فوق سطح امتداد الخلية العصبية، ثم يبدأ انتقال السيالات العصبية بالتغير وفقاً للإتجاه المحدد لتلك الحزمة العصبية.

2/تحليل بعض أوجه التشابه لِقصة موسى و هارون (ع س) و قومهما مع وظيفتَيْ النخاع الشوكي العصبي السمبثاوي و الباراسمبثاوي من القصص القرآني :

-من القرآن الكريم :

»» “فَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍۢ كَٱلطَّوْدِ ٱلْعَظِيمِ” الشعراء (63) = قد يكون المعنى في إنفلاق بحر السيالة العصبية الشوكية إلى إثني عشر تيَّارا بعدد أجهزة جسم الإنسان الإثني عشر و لكل تيار جزئين أو فِرقين كالجبلين العظيمين أحدهما عن اليمين و الآخر عن اليسار من كل جهاز حيوي لجسم الإنسان.

»» “فَٱلْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ عَنْ ءَايَٰتِنَا لَغَٰفِلُونَ” يونس (92)، من التفسير الميسر : فاليوم نجعلك على مرتفع من الأرض و قيل على وجه الماء و قيل على نجوة من الأرض ببدنك، و عليه درعه التي يعرفونها من ملابسه أي مُصاحِبًا درعه المعروفة به و تكون علامة لمن وراءه من بني إسرائيل، ليتحققوا بذلك و ينظر إليه من كذَّب بهلاكه، ليكون لمن بعده من الناس عبرة = قد يكون المعنى في وجود الجهاز العصبي المركزي الدماغي في مرتفع أو في أعلى منطقة من جسم الإنسان، مع ظهور تحت سطح أو وجه الأرض الجلدية نتوآت للعمود الفقري العظمي الصّلب كصلابة الأرض و هو داخل السائل الحامي للدماغ و النخاع الشوكي من الصدمات، و اللباس الجلدي المُصاحب للدرع العظمي المعروف من خلف ظهور كل الناس و بأنه الدليل الظاهري و المحيط بشكل الجهاز العصبي حيث معاني رسالة و حركة السيالة العصبية الإسرائيلية.

»» “وَقَٰرُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ ۖ وَلَقَدْ جَآءَهُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱسْتَكْبَرُواْ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا كَانُواْ سَٰبِقِينَ، فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنۢبِهِۦ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ ٱلصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ ٱلْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا ۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ” العنكبوت (39-40)، من التفسير الميسر : …..فمنهم الذين أرسلنا عليهم حجارة من طين منضود أي متراكم بعضه فوق بعض بإتِّساق و هم قوم لوط، و منهم مَن أخذته الصيحة و هم قوم صالح و قوم شعيب، و منهم مَن خسفنا به الأرض كقارون، و منهم مَن أغرقنا و هم قومُ نوح و فرعونُ و قومُه = قد يكون المعنى في ردّة الفعل السِّلبية للأجزاء الثلاث الرئيسية (الدماغ الفرعوني، جذع الدماغ الهاماني، النخاع الشوكي القاروني) و أنّ بتدَخُّلِهِم كانت نتائج الفعل على الأعضاء في شكل إنسدادات صلبة أو حجرية في قنوات بعض الأعضاء أو طينية كالإمساك للأمعاء اللُّوطية، و أيضا في شكل إرتفاع في الضغط الدّاخلي للأعضاء كالكبد الصَّالِحِي و البنكرياس الشُّعَيبِي، و أيضا في شكل شلل أو توقُّف السيالة العصبية داخل أرض بعض الأعضاء كالشَّلل العضوي القاروني، و أيضا في شكل غرق بعض الأعضاء في السوائل المحيطة بها بزيادة كمياتها النُّوحِيَة و الفرعونية.

»» “وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَٰرَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُواْ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ” الأعراف (137) = قد يكون المعنى في التفرعات العصبية الدقيقة على يمين و يسار جسم الإنسان، فلكل عضو مشرق و مغرب ليصبح لدينا مشارق و مغارب من كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَٰكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَٰعَدْنَٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ” طه (80)، من التفسير الميسر: ونزلنا عليكم في التيه ما تأكلونه، مما يشبه الصَّمغ طعمه كالعسل، والطير الذي يشبه السُّمَانَى = قد يكون المعنى في العُنصرين الأساسيين لحياة الجهاز العصبي و هما التركيبة الدهنية أو الصمغية للجهاز العصبي، و حركة السيالة العصبية الطَّيَرانِية السريعة و النَّازِلة من أعلى الدماغ إلى باقي الأعضاء السفلية ثم العودة صعودا.

»» “وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ” الأعراف (142) = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية عبر مقاطع أو الصفائح النخاعية الشوكية بين الفقرات الثلاثة و الثلاثين لتنتقل معاني السيالة إلى الدورة الدموية أين نجد فيها عشرة محطات في الدورة الدموية الواحدة بين العضو و القلب ثم العودة، و كما نجد أيضا في مسار النخاع الشوكي من الأعلى إلى الأسفل العقد الشوكية الباراسمبثاوية الهارونية العجُزِيَة تخْلُفُ السمبثاوية الموسوية الصدرية و القطنية من الجهة السُّفلية.

»» “قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنۢ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِىُّ” طه (85)، من التفسير الميسر: قال الله لموسى: فإنا قد ابتلينا قومك بعد فراقك إياهم بعبادة العجل، وإن السامري قد أضلهم = قد يكون المعنى في إختلاف أو تفرع السيالة العصبية بعد خروجها من الطُّرُق الجانبية للفقرات العظمية إلى فرعين لكل فرع مهمته العصبية و بمعاني سامرية حسِّية و موسوية حركية.

»» “قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِى وَلَا بِرَأْسِىٓ إِنِّى خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى” طه (94)، من التفسير الميسر: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي، إني خفتُ – إن تركتهم ولحقت بك – أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل، ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم = قد يكون المعنى في وجود ترابط مشترك بين النظامين العصبيين الشوكيين السمبثاوي الموسوي بالمنطقة الوسطى للنخاع و الباراسمبثاوي الهاروني ذو القطبين العلوي حيث شعر الأعصاب الرأسية، و السُّفلي حيث شعر الأعصاب العجزية الذي يُسمّى بِذَيل الحصان و يُشبِه اللِّحية الفرعونية، ليُشكِلا معا سلسلة عصبية مُوحَّدة لحركة السيالة العصبية الإسرائيلية بفروعها أو فِرَقِها الخاصة بالأجهزة الحيوية الإثني عشر لجسم الإنسان.

في الجهة الحِسِّيَة السّامِرِية نجد العقدة العِجلية الذهبية و في الجهة الحَرَكِيَة الموسوية نجد العقدة المُحيطِية الجبلية التي نَسَفَت و عوّضت العِجلية.

»» “قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِى ٱلْحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِى ٱلْيَمِّ نَسْفًا” طه (97)، من التفسير الميسر: قال موسى للسامري: فاذهب فإن لك في حياتك أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد: لا أَمَسُّ ولا أُمَسُّ، وإن لك موعدا لعذابك وعقابك، لن يُخْلفك الله إياه، وسوف تلقاه، وانظر إلى معبودك الذي أقمت على عبادته لنُحرقنَّه بالنار، ثم لنُذرينَّه في اليمِّ تذرية = قد يكون المعنى في الفرع العصبي الشوكي الخاص بالسيالة الحِسِّية السّامِرِيَّة فقط حيث نجد فيها العقدة العصبية الشوكية العِجلِية على جوانب عصا العمود الفقري الموسوي (gonglion para-vertebrale) بتيارَيْها العُقدي القبلي و البعدي (influx prégonglionnaire et postgonglionnaire) و فيها نجد الحرق بنار السيالة العصبية الكهروبائية لتنتهي مهمة العقد الشوكية و تأتي بعدها مهمة العقد العصبية السطحية لِتكمل السيالة طريقها بعد ذلك نحو فروع عصبية جديدة بألياف أقل قطرا و بعدد أكبر  لتسهيل و تسريع إنتشار السيالة العصبية لباقي أجزاء جسم الإنسان (élèctro-physiologie de l’influx nerveux).

»» “وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ” البقرة (55) = قد يكون المعنى في الإستجابة الدماغية للمؤثرات الخارجية التي يُعاينها الإنسان و خاصة تلك التي يكون لها ردّة فعلٍ عنيفة كالسكتة الدماغية التي سببها الإسراف في الضغط و العناد ضد الطبيعة الفيزيولوجية للدماغ التي قد لا تتحمل ذلك و تكون ردّة فعلها كالصّاعقة القاتلة.

»» “ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ” البقرة (56)، من التفسير الميسر: ثم أحييناكم مِن بعد موتكم بالصاعقة؛ لتشكروا نعمة الله عليكم، فهذا الموت عقوبة لهم، ثم بعثهم الله لاستيفاء آجالهم = قد يكون المعنى في الموت السريري بالسكتة الدماغية العابرة و التي بالإنعاش السريع و المُوَجَّه قد يرجع صاحبه للحياة مجدّدًا و أما الموت الدماغي النهائي فلا أمل لصاحبه في الحياة مرّة أخرى.

»» “وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ ……” البقرة (57)، من التفسير الميسر: واذكروا نعمتنا عليكم حين كنتم تتيهون في الأرض؛ إذ جعلنا السحاب مظللا عليكم من حَرِّ الشمس = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية تحت سحابة الظلام الدّامِس من داخل جسم الإنسان رغم وجود مصدرٍ للضوء الكهربائي الحارق بِحرّ الشمس الدماغية الكهروكيميائية، أو بمعنى آخر في قنوات السيالة العصبية الكهربائية و المُحرقة بحرارتها التي لا تتجاوز حدود الخلية العصبية بسبب وجود غشاء عازل عن ما هو خارجها و يسمى بِغِمد شوان (gaine de schwan) لتتيه الحركة في مجال مغلق داخل أرض التِيه بين مرحلة جبل الطور الدّماغي و أرض الميعاد و الخيرات حيث الأعضاء المقدّسة التي بها سيحيى الجسم كله. 

»» “وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْاْ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ” البقرة (60)،….. إنفجرت من الحجر اثنتا عشرة عينًا، بعدد القبائل، مع إعلام كل قبيلة بالعين الخاصة بها حتى لا يتنازعوا = قد يكون المعنى يخصُّ كل جسم الإنسان و ذلك بتواصل تيار السيالة العصبية مع كل الأجهزة الإثني عشر، أو بمعنى آخر يخص العمود الفقري و النخاع الشوكي فقط أين نجد الفقرات العظمية الصّلبة الصدرية الإثني عشر التي فيها فتحات جانبية تخرج منها الأعصاب الصدرية كالعيون المتفجرة بتيارات السيالة العصبية لِتَمُرّ إلى باقي الأعصاب الحيوية التابعة لسيالة الجهاز العصبي السطحي أين يكون التوازن في عناصر الحياة الرئيسية على كفَّتي ميزان العمود الفقري يمينا و يسارا لكي لا يكون هناك إفراط أو تفريط في العناصر الضَّارة و المُفسدة للحياة.

»» “وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُواْ ۖ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُواْ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ” البقرة (93)، من التفسير الميسر: ….. فرفعنا جبل الطور فوق رؤوسكم، ….. ، وإلا أسقطنا الجبل عليكم، فقلتم: سمعنا وعصينا؛ لأن عبادة العجل قد امتزجت بقلوبكم بسبب تماديكم في الكفر = قد يكون المعنى في الرأس حيث مكانة الدماغ العليا و القوية عضويا و وظيفيا، و الذي به النظام العصبي السمعي، و نجد في مركزه أو قلبه أو لُبِّهِ المادة البيضاء (matière blanche) حيث العقد العصبية الدماغية (gonglions cérébraux)، و التي ستصبح في النخاع الشوكي (moelle épinière) محيطِية لِيَحُلَّ مكانها أي في مركز النخاع الشوكي المادة الرمادية (matière grise) كالقلب المظلم في شكل قرون عصبية عِجلية (إثنين أمامية و إثنين خلفية) (cornes antérieure et postérieure).

»» “وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُواْ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّينَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ” البقرة (61) = قد يكون المعنى في العلاقة بين عُلُوِّ الجهاز العصبي و دُنُوّ الجهاز الهضمي أين نجد كل أنواع الأغذية حيث نجد معنى هبوط الرسالة العصبية أي من مصر العُليا أو الجهاز العصبي المركزي العلوي “الدماغ و النخاع الشوكي” ( système nerveux central)، إلى مصر السُّفلى أو الجهاز العصبي السطحي أو المحيطي “الخاص بباقي أعضاء أو أمصار الجسم” (système nerveux périphérique) حيث يكون في هذه الأخيرة وظيفة مَذغ و طحن و هضم الأغذية الترابية بفوائدها النبوية مع عذابات الإفرازات و طرح الفضلات بالإجبار من دون خِيار بل مُجبرين ذِلَّةً و مسكنة على قبول اللاشعور عند الإمتصاص و الطرح  بأمرٍ من المراكز العليا للدماغ.

أيُمكن أن تكون حركة السيالة العصبية من الجهاز المركزي إلى المحيطي هي كحركة بنو إسرائيل من مصر إلى الشام؟

»» “قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ” المائدة (22) = قد يكون المعنى في قوة الوظائف الحيوية الهرمونية النَّشِطة لكل عضو أو جهاز، أو بمعنى آخر خاص بقوة الطاقة السِّلبية أو المعاكسة التي تخصُّ فضلات كل جسم الإنسان و التي قد تُعيق عمل السيالة العصبية بجملتها، و التي يجب عليها الخروج و لو بتنبيه عصبي بسيط واحد حتى يجعل كل الأجهزة الإثني عشر تطرح فضلاتها لتبدأ نشاط حيوي جديد بأمر من الدماغ العلوي و من دون أي تعبوأو إرهاق عصبي.

»» “قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ” المائدة (26) = قد يكون المعنى في حركة السيالة العصبية داخل متاهات باقي أعضاء جسم الإنسان الترابية لتُنهي حياتها الأولى و تدخل إلى عمق أو رَحِم أو قبر الأعضاء لتحيى فيها حياةً برزخية بمنطق النفخ في روح الجنين عند الأربعين يوما، ثم تكون ردّات الفعل المعاكسة و الخارجة من الأعضاء لتعود بعد التِّيه داخلها إلى مسارها العصبي الشوكي ثم الدماغي المركزي العلوي.

»» “قَالَ رَبِّ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِى وَأَخِى فَٱفْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَٰسِقِينَ” المائدة (25) = قد يكون المعنى في وظيفة المراكز العليا للدماغ التي تُفَرِّق بين كل ما هو معاكس و فاسق للنظامين السمبثاوي الموسوي و الباراسمبثاوي الهاروني.

»» “وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنۢبُتُ بِٱلدُّهْنِ وَصِبْغٍۢ لِّلْآكِلِينَ” المؤمنون (20)، من التفسير الميسر: وأنشأنا لكم به شجرة الزيتون التي تخرج حول جبل طور “سيناء”، يعصر منها الزيت، فيدَّهن ويؤتدم به = قد يكون المعنى في شجرة فروع الجهاز العصبي التي أصلها جبل الدماغ الدُّهنِي الذي بسيالته العصبية تتغذى و تحيا كل أعضاء جسم الإنسان.

»» “وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَال